وزير الداخلية البلجيكي: مسلمون احتفلوا ورقصوا بهجمات بروكسل

استراتيجية محاربة «داعش» تتصدر نقاشات وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي

آلاف من الأشخاص في مسيرة وصفت بأنها «ضد الإرهاب والكراهية» في العاصمة بروكسل أول من أمس (أ.ف.ب)  -  منسقة السياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني تتحدث للصحافيين في لوكسمبورغ أمس (إ.ب.أ)
آلاف من الأشخاص في مسيرة وصفت بأنها «ضد الإرهاب والكراهية» في العاصمة بروكسل أول من أمس (أ.ف.ب) - منسقة السياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني تتحدث للصحافيين في لوكسمبورغ أمس (إ.ب.أ)
TT

وزير الداخلية البلجيكي: مسلمون احتفلوا ورقصوا بهجمات بروكسل

آلاف من الأشخاص في مسيرة وصفت بأنها «ضد الإرهاب والكراهية» في العاصمة بروكسل أول من أمس (أ.ف.ب)  -  منسقة السياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني تتحدث للصحافيين في لوكسمبورغ أمس (إ.ب.أ)
آلاف من الأشخاص في مسيرة وصفت بأنها «ضد الإرهاب والكراهية» في العاصمة بروكسل أول من أمس (أ.ف.ب) - منسقة السياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني تتحدث للصحافيين في لوكسمبورغ أمس (إ.ب.أ)

تسببت تصريحات لوزير الداخلية البلجيكي جان جامبون، في إثارة حالة من الجدل وتباينت ردود الأفعال بشأنها من جانب القيادات السياسية والحزبية، ولاقت استنكارا من جانب أوساط الجالية المسلمة وبعض الفعاليات البلجيكية. وقالت أمس مريم الماسي رئيسة حزب الخضر الفلاماني: «إما أن يتمسك الوزير بما قاله أو أن يقدم اعتذارا»، بينما وصفها الحزب الاشتراكي الفلاماني بأنها تصريحات مثيرة للقلق. وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط» قال رئيس الحزب الديمقراطي واوتر بيكي ردًا على هذا الأمر: «إن مشاركة هذا العدد الكبير من الفعاليات المسلمة في مسيرة الأحد الماضي، يؤكد على أنهم يشاركون البلجيكيين إدانتهم للإرهاب والعنف» وقال أيضًا صلاح الشلاوي رئيس الهيئة التنفيذية للمسلمين في بلجيكا في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» خلال مسيرة أول من أمس: «جئنا إلى هنا مع كل مكونات المجتمع البلجيكي من مختلف الديانات لنقول لا للإرهاب ولا للخوف ولا للعنصرية ونقول أيضًا إننا شعب واحد نواجه التطرف الديني ونواجه الإرهاب بكل أشكاله». وحاول رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال التخفيف من حدة التصريحات، وقال: «ربما لم يكن الوزير يقصد التعميم، وإنما قلة من المسلمين». وخلال مقابلة صحافية أجرتها معه الصحيفة الفلامانية «دي ستاندرد»، صرح جامبون أن سياسة إدماج الأجانب ببلجيكا فاشلة، والدليل على ذلك، هو حقيقة أن: «جزءًا كبيرًا من المجتمع المسلم احتفل ورقص بمناسبة هذه الهجمات». غير أن هذا الوجه البارز في التحالف الفلاماني الجديد، الحزب الذي يعتبر ركيزة ائتلاف اليمين في السلطة منذ 2014، لا يحدد أيا من الهجمات التي يشير إليها. هل هي هجمات باريس في 2015 التي خلفت مقتل 130 شخصًا يوم 13 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أم هي هجمات بروكسل التي أوقعت 22 قتيلا يوم 22 مارس (آذار) الماضي. ويضيف جامبون: «لقد رموا الحجارة والزجاجات باتجاه الشرطة والصحافة لحظة القبض على صلاح عبد السلام، الناجي الوحيد من مجموعة 13 نوفمبر الإرهابية بباريس، والذي تم اعتقاله يوم 18 مارس في بلدية مولنبيك».
وأكد فردريك كودرلي، المتحدث باسم رئيس الوزراء شارل ميشال ما نقلته صحيفتا «لاليبر» و«دورنيور ايور» أن: «مجلس الأمن القومي قد أبلغ عن وجود مظاهرات دعم لهجمات بروكسل في مناطق مختلفة من البلاد»، وذلك ردًا على تصريحات وزير الداخلية جان جاميون، وأضاف المتحدث باسم رئيس الوزراء: «لا ينبغي أن ندعي البراءة، كما لا يجب أن نخلط بين الأمور».
وقد أدان رئيس الوزراء شارل ميشال هذه التصريحات وقال: «أؤكد أن هناك عبارات دعم لمنفذي الهجمات وقد تم إبلاغ مجلس الأمن القومي بهذا الأمر». ووفقا لشارل ميشال في رد له على سؤال وجهته له وكالة الأنباء البلجيكية، فإن «الأمر يتعلق بأفعال صادرة عن أقلية من الأشخاص، ولا يجب أن نقوم بتعميم الأمر». ويعتقد رئيس الوزراء أنها حقائق تتطلب التوضيح، ولا يمكن نكرانها بشكل من المثالية. وفي نظره، فإن وزير الداخلية لا يتحدث عن التعميم.
وفي وقت سابق، تمت مُساءلة رئيس الوزراء شارل ميشال من قبل النائبين الاشتراكيين أحمد لعرج وأمير كير بشأن تصريحات وزير الداخلية من أجل معرفة ما إذا كان يسانده، وخلال خروج رئيس الوزراء والوزراء الرئيسيين في الحكومة ومن بينهم جان جامبون، من أحد اللقاءات، أصرت فاطمة زيبوح، وهي من منظمي المسيرة ضد الإرهاب، التي جرت الأحد، على الإشارة إلى الروح البناءة لهذا اللقاء. وقالت إنها تفضل تمرير رسالة «القيمة المضافة للتنوع الثقافي بالبلاد، بدلا من الخوض في جمل صغيرة قد تضر، والتي أثرت على المجتمع المسلم وعلى سكان مولنبيك».
ومن جهتهما تساءل النائبان من الحزب الاشتراكي أحمد لعرج وأمير كير ما إذا كان رئيس الوزراء يؤيد تصريحات وزير الداخلية، جان جامبون، المثيرة للجدل بشأن الموقف الذي ينسبه لجزء من المجتمع المسلم كرد فعل على هجمات بروكسل. وقد أكد أمير كير أن كل الأشخاص الذين شاركوا في المسيرة ضد الإرهاب أول من أمس بشوارع بروكسل يقولون لا للسيد جامبون، الذي يريد تقسيم المجتمع البلجيكي. وأضاف أمير كير لوكالة الأنباء البلجيكية خلال المسيرة ضد الإرهاب أنه بهذه التصريحات «المدانة» يقوم جان جامبون «بتحميل المجتمع المسلم المسؤولية» مما لا يسمح بالالتفاف حول الدولة. أما بخصوص إلقاء الحجارة، فهي طريقة لتوضيح الأمور للتأكيد على أن «بعض الأغبياء قاموا بالعبث»، وفقًا لأمير كير. ولكن القول بأنهم مسلمون، هو إدخال للدين والهوية الإسلامية في المجال العام، لأن السيد جامبون «يريد وصم هذا المجتمع المسلم وهذا الدين» حسب ما أضاف النائب وعمدة بلدية «سان جوس».
من جانبه، أوضح خبير في مكافحة التطرف في إحدى بلديات بروكسل المتأثرة بالظاهرة، أنه لم ير أي مسلم يرقص بعد الهجمات. ومع ذلك فقد كان هذا ما أكده وزير الداخلية، غير أن تصريحات الوزير تم نفيها بشدة من قبل موظف وقاية يعمل في خلية مكافحة التطرف بإحدى البلديات المتأثرة بالظاهرة. وقال الموظف مستغربًا وهو مصر على عدم ذكر اسمه: «لم نر أي مشهد رقص، سواء بعد هجوم شارلي إيبدو أو هجمات 13 نوفمبر». ويضيف: «إن الوزير يقوم بخلط الأمور، وهو خلط معقد. هناك بطبيعة الحال جزء من السكان المسلمين الذين تطرفوا، ولكنها أقلية متطرفة».
إلى ذلك، قال الاتحاد الأوروبي أمس إن الوضع في سوريا واستراتيجية محاربة ما يسمى تنظيم داعش، من أهم الموضوعات التي بحثها وزراء خارجية الاتحاد في اجتماعهم في لوكسمبرغ. وقالت منسقة السياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد فيديريكا موغيريني للصحافيين على هامش الاجتماع، إن الاستراتيجية ستحدد الإجراءات التي يتعين أن يتخذها الاتحاد والدول الحلفاء من أجل المساهمة في استعادة الأمن والسلام في سوريا والعراق. وأكدت ضرورة محاربة التنظيم والجماعات الإرهابية الأخرى وأهمية السعي إلى إيجاد حل سياسي دائم في المنطقة.
وأوضحت موغيريني أن الوزراء يناقشون أزمة اللجوء والمهاجرين بحضور مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي، مشيرة إلى أن الوزراء يبحثون أيضًا آخر تطورات الوضع في ليبيا مع رئيس الوزراء الليبي فايز السراج وقال وزير خارجية فرنسا جان مارك آيرولت إن ملف ليبيا تصدر جدول أعمال اجتماع الوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي مع رئيس حكومة الوفاق الوطنية في ليبيا فائز مصطفى السراج عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة.



إسبانيا تغلق مجالها الجوي أمام الطائرات الأميركية المشارِكة في حرب إيران

طائرة إتش سي-130 جي «كومبات كينغ 2» أثناء تنفيذ مهمة تزويد بالوقود جواً ودعم العمليات الجوية في مناطق انتشار القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)
طائرة إتش سي-130 جي «كومبات كينغ 2» أثناء تنفيذ مهمة تزويد بالوقود جواً ودعم العمليات الجوية في مناطق انتشار القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)
TT

إسبانيا تغلق مجالها الجوي أمام الطائرات الأميركية المشارِكة في حرب إيران

طائرة إتش سي-130 جي «كومبات كينغ 2» أثناء تنفيذ مهمة تزويد بالوقود جواً ودعم العمليات الجوية في مناطق انتشار القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)
طائرة إتش سي-130 جي «كومبات كينغ 2» أثناء تنفيذ مهمة تزويد بالوقود جواً ودعم العمليات الجوية في مناطق انتشار القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)

قالت وزيرة الدفاع الإسبانية مارغاريتا روبليس، اليوم الاثنين، إن إسبانيا أغلقت مجالها الجوي أمام الطائرات الأميركية المشارِكة في الهجمات على إيران، في خطوةٍ تتجاوز قرارها السابق برفض استخدام القواعد العسكرية المشتركة.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد قالت روبليس، للصحافيين في مدريد: «لا نصرح باستخدام القواعد العسكرية ولا باستخدام المجال الجوي في أي أعمال مرتبطة بالحرب في إيران».

وصحيفة «الباييس» الإسبانية هي أول من نشر الخبر نقلاً عن مصادر عسكرية.

وذكرت الصحيفة أن إغلاق المجال الجوي، الذي يُجبر الطائرات العسكرية على تجاوز إسبانيا، الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي، في طريقها إلى أهدافها في الشرق الأوسط، لا يشمل حالات الطوارئ.

وزيرة الدفاع الإسبانية مارغاريتا روبليس (رويترز)

وقال وزير الاقتصاد، كارلوس كويربو، خلال مقابلة مع إذاعة «كادينا سير»، رداً على سؤال حول ما إذا كان قرار إغلاق المجال الجوي الإسباني ربما يؤدي إلى تدهور العلاقات مع الولايات المتحدة: «هذا القرار جزء من القرار الذي اتخذته الحكومة الإسبانية، بالفعل، بعدم المشاركة أو المساهمة في حربٍ بدأت من جانب واحد، وبما يخالف القانون الدولي».

ورئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيث، أحد أكبر المعارضين للهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، ووصفها بأنها «متهوّرة وغير قانونية».

وهدَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بقطع العلاقات التجارية مع مدريد، لرفضها السماح للولايات المتحدة باستخدام القواعد الإسبانية في الحرب.


وكالة أوروبية تتوقع مخاطر سلامة مع تقلص المسارات الجوية بسبب الصراعات

طائرة مُسيرة إسرائيلية تُحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية بلبنان (أ.ب)
طائرة مُسيرة إسرائيلية تُحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية بلبنان (أ.ب)
TT

وكالة أوروبية تتوقع مخاطر سلامة مع تقلص المسارات الجوية بسبب الصراعات

طائرة مُسيرة إسرائيلية تُحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية بلبنان (أ.ب)
طائرة مُسيرة إسرائيلية تُحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية بلبنان (أ.ب)

قال المدير التنفيذي لـ«وكالة سلامة الطيران» بالاتحاد الأوروبي، فلوريان جيليرميه، إن الحروب، بما في ذلك الصراع الآخذ في الاتساع بالشرق الأوسط، تزيد من المخاطر التي تهدد قطاع الطيران، مع تقلص مسارات الطيران وانتشار الطائرات المُسيرة على نطاق أوسع.

وتسببت الحرب الدائرة على إيران، منذ شهر، في إعادة تشكيل المجال الجوي في الشرق الأوسط وزيادة الاضطرابات التي تواجه الرحلات الجوية، بما في ذلك ازدحام المسارات بين آسيا وأوروبا التي كانت تمر عبر المنطقة أو تُحلق فوقها.

وعلاوة على ذلك أجبر الصراع الروسي الأوكراني المطوَّل والقتال بين باكستان وأفغانستان شركات الطيران على استخدام نطاق محدود من المسارات، ولا سيما فوق أذربيجان ووسط آسيا.

وقال جيليرميه، لوكالة «رويترز» للأنباء: «من الواضح أن تركيز حركة المرور على طرق بعينها وتوافر المجال الجوي لمراقبة الحركة الجوية واحتمالات استخدام مسارات غير معتادة، قد تخلق مخاطر تتعلق بالسلامة».

وهذه هي أولى التصريحات من وكالة سلامة الطيران، التابعة للاتحاد الأوروبي، منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، في نهاية فبراير (شباط) الماضي. وقطاع الطيران من أكثر القطاعات تعرضاً للتأثر؛ إذ تزداد المخاطر التي تواجه الطائرات من الصواريخ والطائرات المُسيرة.

وقال جيليرميه، وهو خبير مخضرم بالقطاع له خبرة سابقة في إدارة نظام مراقبة الحركة الجوية بفرنسا، إن الطاقم والمراقبين الجويين مدرَّبون على توقع المخاطر وتخفيف حدتها. ورغم ذلك، فإن إغلاق المجال الجوي أو تقليص الرحلات الجوية أمر لا مفر منه، في بعض الأحيان.

وأضاف: «نمتلك في مجال الطيران الوسائل اللازمة لتخفيف حدة المخاطر. إحدى هذه الوسائل هي إخلاء الأجواء»، منوهاً بأنه على الرغم من أن هذه الوسيلة قد تُسبب تعطيل حركة المسافرين، فإنها تظل الطريقة المثلى للحفاظ على كثافة الحركة الجوية «تحت السيطرة في جميع الأوقات».

وتستعد «وكالة سلامة الطيران»، التي تضم 31 دولة أوروبية، لإجراء مراجعة دورية شاملة لاستراتيجيتها بمجال الطيران، في ظل ازدياد المخاطر التي تواجه إحدى أكثر وسائل النقل أماناً، بدءاً من التشويش على نظام تحديد المواقع العالمي «جي بي إس» والطائرات المُسيرة، وحتى المخاطر التشغيلية مثل عمليات الاقتراب غير المستقر وحوادث المدرج.

وجدّدت الوكالة، يوم الجمعة الماضي، تحذيرها بتجنب المجال الجوي فوق إيران وإسرائيل وأجزاء من الخليج حتى العاشر من أبريل (نيسان) المقبل.

قواعد أوضح لمكافحة استخدام الطائرات المُسيرة

وقال جيليرميه إن «وكالة سلامة الطيران» تعمل أيضاً على صياغة توجيهات أكثر وضوحا بشأن الصلاحيات التي يمكن استخدامها للتعامل مع زيادة نشاط الطائرات المسيرة التي تستهدف المطارات المدنية.

وتزداد التحديات التي تواجه مطارات الاتحاد الأوروبي من وقائع الطائرات المُسيرة التي يربطها خبراء أمنيون بما يُسمى «الحرب متعددة الوسائل»، وهي مزيج من القوة العسكرية والهجمات الإلكترونية، وغيرها من أشكال التدخل.

ومنذ غزو روسيا لأوكرانيا في عام 2022، صارت الطائرات المُسيرة سلاحاً رئيسياً للبلدين. وواجهت المطارات؛ من ستوكهولم إلى ميونيخ، اضطرابات مرتبطة بالطائرات المُسيرة، يُشتبه في ارتباطها بالصراع، رغم أن ذلك لم يَجرِ تأكيده بعد.

وقال جيليرميه إن هناك حاجة إلى قواعد أوضح، ولا سيما في ظل ازدياد نشاط الطائرات المُسيرة. وذكر، في مقابلة أُجريت معه في مقر الوكالة بمدينة كولونيا: «نشهد، اليوم، وضعاً مختلفاً تماماً، وهذا ما تعيد الوكالة النظر فيه حالياً. الوضع الذي نشهده في الآونة الحالية أقرب إلى الحرب متعددة الوسائل».

وتدرس «وكالة سلامة الطيران» المتطلبات الفنية للأجهزة المستخدَمة بالقرب من المطارات.

وقال جيليرميه: «ندرس إمكانية وضع بعض المتطلبات التي يتعيّن أن تتوافر في الأجهزة المستخدمة في ظل تلك الظروف، حتى نقول بوضوح: حسناً، هذه مجموعة من الصلاحيات التي علينا استخدامها».


ميرتس: برلين ودمشق تتعاونان في ملف إعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم

​المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال استقبال الرئيس السوري أحمد الشرع في مقر المستشارية الاتحادية الألمانية (الرئاسة السورية)
​المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال استقبال الرئيس السوري أحمد الشرع في مقر المستشارية الاتحادية الألمانية (الرئاسة السورية)
TT

ميرتس: برلين ودمشق تتعاونان في ملف إعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم

​المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال استقبال الرئيس السوري أحمد الشرع في مقر المستشارية الاتحادية الألمانية (الرئاسة السورية)
​المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال استقبال الرئيس السوري أحمد الشرع في مقر المستشارية الاتحادية الألمانية (الرئاسة السورية)

قال ​المستشار فريدريش ميرتس، اليوم (الاثنين)، إن اللاجئين السوريين الذين ‌حصلوا ‌على ​حق ‌اللجوء في ألمانيا ​لديهم دور مهم في إعادة بناء بلدهم، وإن برلين ‌ستساعد أولئك الذين ‌يرغبون ​في ‌العودة.

وقال ‌ميرتس، خلال مؤتمر صحافي في ‌برلين مع الرئيس السوري أحمد الشرع: «نعمل معاً لضمان أن السوريين المقيمين في ألمانيا يمكنهم العودة إلى ​وطنهم»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت الرئاسة السورية، في بيان، إن الجانبين الألماني والسوري بحثا أوجه العلاقات الثنائية ومجالات التعاون وسبل تطويرها في مختلف القطاعات، إضافةً إلى مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية.

وأضافت أن لقاء ميرتس والشرع، الذي يُجري أول زيارة لألمانيا منذ إطاحة الرئيس المخلوع بشار الأسد في 2024، «تناول سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية، ودعم الاستقرار الاقتصادي في سوريا، وإعادة الإعمار وقطاع الطاقة، إلى جانب الملف الإنساني المتعلق باللاجئين السوريين في ألمانيا».

​المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس السوري أحمد الشرع في مقر المستشارية الألمانية (الرئاسة السورية)

ويُجري الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم (الاثنين) لقاءات مع مسؤولين ألمان، في أول زيارة لهذا البلد، لبحث حرب الشرق الأوسط وإعادة إعمار بلاده ومساعي برلين لإعادة اللاجئين السوريين.

واجتمع الشرع صباح اليوم مع الرئيس الألماني فرنك-فالتر شتاينماير.

وخلال العام الماضي، رُفِع عديد من العقوبات الدولية عن سوريا لمساعدتها على دفع عجلة إعادة الإعمار بعد نزاع مدمر استمر 14 عاماً.

وفي برلين، سينضم الشرع أيضاً إلى منتدى سياسي واستثماري يبحث «آفاق التعافي الاقتصادي وإعادة إعمار سوريا»، حسبما أفاد به متحدث باسم الخارجية الألمانية. وقال إنه «بعد رفع عديد من العقوبات الأوروبية والأممية وغيرها عقب انتهاء حكم نظام عائلة الأسد، وُضعت أسس التعافي الاقتصادي».

الرئيس الألماني فرنك-فالتر شتاينماير يستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع أمام قصر بيلفيو في برلين (أ.ب)

وقبيل الزيارة، أعلنت الداخلية الألمانية عن مبادرة جديدة لتقديم الدعم لوزارة إدارة الكوارث السورية والمساعدة في تدريب أجهزة الطوارئ. ولدى سؤاله عمّا إذا كانت المحادثات ستتطرّق أيضاً إلى قضية الصحافية الألمانية إيفا ماريا ميشلمان، المفقودة في سوريا، ردّ الناطق باسم الخارجية بالقول إن برلين تنظر في المسألة.

مبررات لطلب اللجوء

فرَّ نحو مليون سوري من بلدهم إلى ألمانيا خلال سنوات النزاع، وصل عديد منهم في ذروة فترة تدفق المهاجرين بين عامي 2015 و2016. واندلع النزاع السوري بعد القمع الدامي الذي مارسه نظام الحُكم السابق على الاحتجاجات التي انطلقت في عام 2011.

وكثَّف ميرتس، المحافظ الذي تولى السلطة في مايو (أيار) العام الماضي، مساعيه للحد من الهجرة غير النظامية في وقت يسعى لمواجهة صعود حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتشدد.

وأشار ميرتس العام الماضي إلى أنه مع انتهاء الحرب في سوريا، لم تعد لدى الشعب السوري «أي مبررات لطلب اللجوء في ألمانيا».

الرئيس الألماني فرنك-فالتر شتاينماير يقف إلى جانب الرئيس السوري أحمد الشرع خلال توقيعه كتاباً بقصر بيلفيو في برلين (أ.ب)

استأنفت الحكومة الألمانية في ديسمبر (كانون الأول) ترحيل المتورطين في أعمال جرميّة إلى سوريا، رغم أن الأمر لم يُطبّق إلا على مجموعة صغيرة من الحالات فقط حتى الآن.

وأكد ميرتس أنه يفترض أن يعود عديد من السوريين طوعاً إلى بلدهم، مما أثار انتقادات ناشطين أشاروا إلى وضع غير مستقر وانتهاكات حقوقية ما زالت تشهدها سوريا.

وكان من المقرر بدايةً أن يزور الشرع ألمانيا في يناير (كانون الثاني)، لكن الزيارة تأجّلت بينما سعى لوضع حد للقتال بين قوات الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» التي يقودها الأكراد في شمال البلاد.

في الأثناء، دعا ممثلو الأقلية الآرامية المسيحية السورية إلى «نهج سياسي شامل يعترف بالتنوع التاريخي للبلاد ويرسّخه مؤسسياً». كما خرجت مظاهرة ضد خطة إعادة اللاجئين إلى سوريا في برلين.

Your Premium trial has ended