مصدر أمني: صلاح عبد السلام لم يستهدف مركزًا للأبحاث النووية في ألمانيا

توسيع مهمات وصلاحيات القوى الأمنية في الحرب على الإرهاب

المركز الألماني للأبحاث النووية «يوليش» الذي تردد أنه تم العثور على مستندات تتعلق به في شقة صلاح عبد السلام المشتبه بضلوعه في هجمات باريس.. وفي الإطار صلاح عبد السلام المطلوب الأمني الأبرز في أوروبا (إ.ب.أ)
المركز الألماني للأبحاث النووية «يوليش» الذي تردد أنه تم العثور على مستندات تتعلق به في شقة صلاح عبد السلام المشتبه بضلوعه في هجمات باريس.. وفي الإطار صلاح عبد السلام المطلوب الأمني الأبرز في أوروبا (إ.ب.أ)
TT

مصدر أمني: صلاح عبد السلام لم يستهدف مركزًا للأبحاث النووية في ألمانيا

المركز الألماني للأبحاث النووية «يوليش» الذي تردد أنه تم العثور على مستندات تتعلق به في شقة صلاح عبد السلام المشتبه بضلوعه في هجمات باريس.. وفي الإطار صلاح عبد السلام المطلوب الأمني الأبرز في أوروبا (إ.ب.أ)
المركز الألماني للأبحاث النووية «يوليش» الذي تردد أنه تم العثور على مستندات تتعلق به في شقة صلاح عبد السلام المشتبه بضلوعه في هجمات باريس.. وفي الإطار صلاح عبد السلام المطلوب الأمني الأبرز في أوروبا (إ.ب.أ)

امتدح ممثلو التحالف الحكومي في برلين، بقيادة المستشارة أنجيلا ميركل، قانون الاندماج وإجراءات مكافحة الإرهاب التي أقرها التحالف بعد اجتماع مطول دام حتى ساعات الصباح الأولى من يوم أمس. وإذ وصفت ميركل قانون الاندماج بـ«خطوة نوعية إلى الأمام»، اعتبر نائبها زيغمار غابرييل، زعيم الحزب الديمقراطي الاشتراكي، القانون «حدثًا تاريخيًا».
وينتظر أن تطرح حزمة القوانين والإجراءات على الاجتماع الكامل للوزارة يوم 24 مايو (أيار) المقبل، وعلى أمل إقراره لاحقًا من قبل البرلمان الألماني. وتتوقع حكومة المستشارة ميركل تمرير القانون على البرلمان بحكم الأغلبية التي يمتلكها تحالف المحافظين والاشتراكيين في البرلمان (البوندستاغ).
وكان زعماء كتلة التحالف الحكومي عقدوا مؤتمرًا صحافيًا ببرلين، صباح أمس (الخميس)، استعرضوا فيه النقاط الأساسية في قانون الاندماج، وأهم الفقرات التي سيتم إدخالها على قانون مكافحة الإرهاب.
حظر المؤتمر المستشارة ميركل، ونائبها غابرييل، وزعيم الاتحاد الاجتماعي المسيحي (الحزب البافاري الشقيق للحزب الديمقراطي المسيحي) هورست زيهوفر. كما تمت دعوة وزير الداخلية توماس دي ميزيير، ووزير العدل هايكو ماس، ووزيرة العمل أندريا نالس، إلى الاجتماع.
اعتبرت ميركل أن قانون الاندماج يحقق مهمة مزدوجة، لأنه يوجه دفة حركة اللاجئين نحو ألمانيا من جهة، ويعزز مساعي دمج اللاجئين في المجتمع الألماني، من جهة ثانية. وأكدت المستشارة أن القانون يمهد لدمج اللاجئين في سوق العمل، لكنه يظهر أيضًا بأن الاندماج أصبح «واجبًا».
ومن وجهة نظر غابرييل كان الاجتماع «ليلة سعيدة» بالنسبة إلى التحالف الحكومي، لأنه حسم موضوعات كان يختلف عليها طوال الأشهر الماضية. وأكدت ذلك المستشارة ميركل التي قالت إنه «ليس لدينا أدنى شك بأن التحالف سيواصل الحكم حتى الانتخابات النيابية العامة في عام 2017».
وكما هو متوقع، امتدح هورست زيهوفر، في حديثه، الإجراءات الجديدة المضادة للإرهاب، خصوصًا توسيع مهمات وصلاحيات الأجهزة الأمنية، وإلزام شركات إنتاج الأجهزة الجوالة ومزوديها بتسجيل تفاصيل الهويات الشخصية وعناوين الراغبين بالحصول على الخدمات دون عقود (بري بيد).
وترى مقترحات تشديد الحرب على الإرهاب توسيع مهمات وصلاحيات القوى الأمنية، ودس المحققين السريين في مهمات «وقائية» ضد مخاطر الجريمة المنظمة، خصوصًا عصابات تهريب البشر.
تشمل المقترحات أيضًا تعزيز تعاون الأجهزة الأمنية الألمانية، خصوصًا دائرة حماية الدستور (الأمن العامة)، والمخابرات الألمانية «بي آن دي» مع الأجهزة الصديقة في مجال تبادل المعلومات، لكن وفق شروط محددة.
توفر الإجراءات الجديدة للقوى الأمنية الألمانية الاحتفاظ بالمعلومات لفترة خمس سنوات بدلاً من فترة السنتين المعمول بها حتى الآن. وينبغي، بحسب المقترحات، أن يوضع المدانون بتهمة «دعم الإرهاب» تحت رقابة قيادة الأجهزة الأمنية، وليس تحت رقابة الدوائر الأدنى. لم يتحدث التحالف الحكومي في موضوع إنزال الجيش إلى الشوارع، ويبدو أنهم، عوضًا عن ذلك، اتفقوا على زيادة عدد من رجال الشرطة وتوسيع صلاحياتهم ومهماتهم. وعلى شبكات الاتصال مستقبلاً وشركات بيع الجوال تسجيل تفاصيل الهوية الشخصية لطالب الحصول على خدمات دون عقود.
وفي قانون الاندماج، الذي اعتبر الأول من نوعه منذ بدء الهجرة إلى ألماني قبل خمسين سنة، يضع القانون معاقبة اللاجئ الذي يرفض الاندماج عن طريق قطع أو تقليص مخصصاته. ويخضع اللاجئون مستقبلاً لخيارات السكن التي تصطفيها السلطات لهم، بهدف توزيعهم بشكل عادل بين الولايات. يسمح القانون بتشغيل اللاجئين، حسب مبدأ الإعارة، كما يلغي القانون قرار تفضيل الأوروبيين على الأجانب في مواقع العمل. ووجهت منظمة «برو أزول»، التي تدافع عن حقوق اللاجئين، انتقادًا حادًا لقانون الاندماج ووصفته، على لسان رئيسها غونتر بوركهاردت، بقانون «اللااندماج». وقال بوركهاردت إن قانونًا للاندماج يعتمد العقوبات يعزز الأحكام المسبقة عن اللاجئين القائلة بأن اللاجئين يرفضون الاندماج. وأشار إلى أن القصور يكمن فيما تقدمه الحكومة من دعم للاندماج، وليس في اللاجئين أنفسهم.
على صعيد مكافحة الإرهاب أيضًا، نفى متحدث باسم دائرة حماية الدستور لوكالة الأنباء الألمانية، أمس (الخميس)، توافر معلومات تشي بالعثور على صور المركز الألماني للأبحاث النووية (يوليش) في شقة المشتبه في ضلوعه في هجمات باريس صلاح عبد السلام. وأضاف المتحدث، في برلين، أن رئيس دائرة حماية الدستور هانز - يورج ماسن لم يجر أي محادثات في هذا الشأن مع أعضاء بلجنة الرقابة بالبرلمان الألماني (بوندستاغ)، كما تناقلت الصحف الألمانية ذلك.
على صعيد مكافحة الإرهاب أيضًا، نفى متحدث باسم دائرة حماية الدستور لوكالة الأنباء الألمانية، أمس (الخميس)، توافر معلومات تشي بالعثور على صور المركز الألماني للأبحاث النووية (يوليش) في شقة المشتبه بضلوعه في هجمات باريس صلاح عبد السلام.
وأضاف المتحدث في برلين أن «رئيس دائرة حماية الدستور هانز - يورج ماسن لم يجر أي محادثات في هذا الشأن مع أعضاء في لجنة الرقابة بالبرلمان الألماني (بوندستاغ)، كما تناقلت الصحف الألمانية ذلك».
وكانت تقارير صحافية نشرتها صحف شبكة التحرير الصحافي بألمانيا، في عددها يوم أمس، ذكرت أن صلاح عبد السلام كان يحتفظ بصور تتعلق بالمركز الألماني في شقته ببروكسل، وأن ماسن أطلع كثيرا من أعضاء لجنة الرقابة البرلمانية على هذا الأمر في نهاية شهر آذار (مارس) الماضي بشكل سري تمامًا.
وفي حديث هاتفي مع «الشرق الأوسط»، نفت النيابة العامة في ولاية الراين الشمالي فيستفاليا علمها بمثل هذه المعلومات. وأكد المتحدث أن مركز «يوليش» للأبحاث النووية نفسه نفى وجود مخاطر من هذا النوع. وعما كتبته الصحافة الألمانية عن وجود صورة لرئيس المركز فولغانغ ماركاردت، بين الصور التي تم العثور عليها في شقة عبد السلام، قال المتحدث إن النيابة العامة لا تعرف أي شيء عن ذلك.
وقال ميشال غوتشنبيرغ، العضو السابق في لجنة الرقابة البرلمانية، إنه تحدث في هذا الموضوع مع بقية أعضاء اللجنة، ولم يؤكد أي منهم حديث رئيس الدائرة ماسن مع اللجنة.
وبرأي الراديو الغربي «ف.د.ر»، فإن وزارة الداخلية في ولاية الراين الشمالي فيستفاليا كانت متحفظة في التعليق على الموضوع. إذ أكد متحدث رسمي باسم الوزارة لها عدم علمها بالموضوع. وقال المتحدث إن مركز «يوليش» يخضع لحراسة دقيقة وكافية.
جدير بالذكر أن دائرة البيئة الاتحادية حذرت من ضعف إجراءات صيانة وحماية المحطات النووية في ألمانيا، إلا أن مصادر الحكومة الألمانية تؤكد أن الإجراءات كافية. وقال راينر مورمان، المهندس الكيميائي السابق في مركز «يوليش»، للراديو الغربي، إنه تم بناء جدار أمني ثالث حول المركز حسّن من إجراءات الصيانة، إلا أن ذلك لا يكفي.



استقالة كبير موظفي رئيس الوزراء البريطاني على خلفية «ملفات إبستين»

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث مع السفير البريطاني لدى أميركا بيتر ماندلسون خلال حفل استقبال بمقر إقامة السفير في 26 فبراير 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث مع السفير البريطاني لدى أميركا بيتر ماندلسون خلال حفل استقبال بمقر إقامة السفير في 26 فبراير 2025 (رويترز)
TT

استقالة كبير موظفي رئيس الوزراء البريطاني على خلفية «ملفات إبستين»

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث مع السفير البريطاني لدى أميركا بيتر ماندلسون خلال حفل استقبال بمقر إقامة السفير في 26 فبراير 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث مع السفير البريطاني لدى أميركا بيتر ماندلسون خلال حفل استقبال بمقر إقامة السفير في 26 فبراير 2025 (رويترز)

أعلن مورغان ماكسويني، كبير موظفي مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، استقالته، الأحد، في وقت تتصاعد فيه الضغوط على ستارمر بسبب قراره تعيين بيتر ماندلسون سفيراً لدى الولايات المتحدة.

ويواجه ستارمر أكبر أزمة خلال 18 شهراً من وجوده في السلطة، بعدما نشرت وزارة العدل الأميركية الأسبوع الماضي تفاصيل جديدة حول علاقة ماندلسون الوطيدة بجيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية. كما كشفت الأدلة الجديدة عن ⁠شبهة استعداد االسفير السابق لتسريب معلومات حكومية.

وقال ماكسويني، المستشار الأقرب لستارمر الذي يُعتبر على نطاق واسع أحد مهندسي نجاح الزعيم العمالي في انتخابات بريطانيا في يوليو (تموز) 2024، في بيان، إنه كان منخرطاً بشكل وثيق في قرار تعيين ماندلسون. وأضاف، وفق «رويترز»، أن «قرار تعيين بيتر ماندلسون كان خاطئاً. لقد ألحق ضرراً بحزبنا، وببلدنا، وبالثقة بالسياسة نفسها». وتابع: «عندما طُلب رأيي، نصحتُ رئيس الوزراء بإتمام هذا التعيين، وأتحمل المسؤولية الكاملة عن تلك النصيحة».

تعويضات ماندلسون

إلى ذلك، أعلنت الحكومة البريطانية أنها فتحت تحقيقاً في دفع حزمة تعويضات نهاية خدمة لبيتر ماندلسون بعد إقالته في سبتمبر (أيلول) 2025 من منصبه. ويخضع بيتر ماندلسون لتحقيق أمني حالياً، للاشتباه في تسريبه معلومات إلى جيفري إبستين بشأن البورصة قد تكون مؤثرة، لا سيما عندما كان وزيراً في حكومة غوردن براون بين عامي 2008 و2010. وجرى تفتيش عنوانين مرتبطين بماندلسون، الجمعة.

بيتر ماندلسون خلال فعالية بلندن يوم 18 يونيو 2025 (أ.ب)

ووفقاً للصحافة البريطانية، حصل السفير السابق على تعويض نهاية خدمة يتراوح بين 38.750 و55.000 جنيه إسترليني بعد أن أقاله كير ستارمر. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية، الأحد، إن عقد ماندلسون أنهي «وفق المشورة القانونية وشروط عمله»، لكنه أضاف: «جرى فتح تحقيق في ضوء المعلومات الجديدة التي ظهرت والتحقيق الجاري للشرطة».

واقترح وزير العمل، بات ماكفادن، وهو من أبرز الوزراء، أن «يُعيد» السفير السابق الأموال أو «يتبرع بها لجمعية خيرية». كما أكد مجدداً دعمه لرئيس الوزراء الذي وجهت إليه دعوات من داخل حزبه للاستقالة.

من جهته، صرح متحدث باسم بيتر ماندلسون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الأخير «يشعر بالأسف، وسيظل يشعر بالأسف حتى آخر أنفاسه، لتصديقه أكاذيب إبستين بشأن أفعاله الإجرامية». وأضاف: «لم يكتشف الحقيقة بشأن إبستين إلا بعد وفاته في عام 2019. وهو يشعر بأسف عميق؛ لأن النساء والفتيات العاجزات والضعيفات لم يحصلن على الحماية التي كنّ يستحققنها».

ضغوط متصاعدة على ستارمر

وواجه وزير العمل بات ماكفادن أسئلة من وسائل إعلام، الأحد، حول مستقبل رئيس الوزراء، وأقر بوجود احتمال بعدم استمراره في منصبه.

وبدا أيضاً أن ديفيد لامي، نائب رئيس الحكومة، كان على خلاف مع ستارمر بشأن قراره تعيين بيتر ماندلسون سفيراً لدى الولايات المتحدة. وأقر ماكفادن باحتمال عدم بقاء ‌ستارمر في منصبه. وقال لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «إذا بقي رئيس الوزراء في منصبه، فأعتقد أن ذلك لن يحدث فرقاً نهائياً». ونقلت صحيفة «تلغراف» عن مقربين للامي أنه حذّر ستارمر من ترشيح ماندلسون.

وكان لامي وزيراً للخارجية وقت ​تعيين السفير. ولدى سؤاله عما إذا كانت قيادة ستارمر تعاني مأزقاً كبيراً، أجاب ماكفادن قائلاً: ⁠إنه يتعين على حزب «العمال» دعم ستارمر، لأن تغيير رئيس الوزراء كل 18 شهراً أو عامين لن يعود بالنفع على البلاد. وأضاف: «أدرك أن هذا الأسبوع كان مليئاً بالأخبار السيئة».

ووفقاً لصحيفة «تايمز»، أخبرت النائبة السابقة لرئيس الوزراء أنجيلا رينر مقربين لها بأنها حذّرت ستارمر من تعيين ماندلسون في هذا المنصب.


استقالة مدير مكتب رئيس الوزراء البريطاني على خلفية الصلة بين ماندلسون وإبستين

مورغان ماكسويني مدير مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم 1 ديسمبر 2025 (رويترز)
مورغان ماكسويني مدير مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم 1 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

استقالة مدير مكتب رئيس الوزراء البريطاني على خلفية الصلة بين ماندلسون وإبستين

مورغان ماكسويني مدير مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم 1 ديسمبر 2025 (رويترز)
مورغان ماكسويني مدير مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم 1 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلن مورغان ماكسويني، مدير مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم (الأحد)، استقالته من منصبه، كونه «نصح» رئيس الحكومة بتعيين بيتر ماندلسون سفيراً للمملكة المتحدة في واشنطن، رغم صلاته بالمتمول الراحل جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

ويواجه ستارمر ما يعتبره كثيرون أخطر أزمة منذ توليه السلطة قبل نحو 18 شهراً، وذلك بسبب قراره تعيين ماندلسون سفيراً لدى واشنطن في 2024، بعد أن كشفت وثائق مدى عمق علاقة القيادي المخضرم في ‌حزب العمال بإبستين.

وتمثل ‌استقالة ماكسويني (48 عاماً) ضربة ‌أخرى للحكومة، وذلك ‌بعد أقل من عامين من فوز حزب العمال بأغلبية برلمانية، وهي واحدة من الأكبر على الإطلاق في تاريخ بريطانيا الحديث، وفقاً لوكالة «رويترز».

وتظهر استطلاعات الرأي تراجع شعبية ستارمر للغاية بين الناخبين، كما أن بعض أعضاء حزبه باتوا يشككون علناً في حُسن تقديره وفي مستقبله السياسي. ولم يتضح بعد ما إذا كان رحيل ماكسويني سيكون كافياً لإسكات منتقدي رئيس الوزراء.

مورغان ماكسويني مدير مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في داونينغ ستريت مقر رئاسة الوزراء في لندن (د.ب.أ)

وأظهرت أدلة ‌جديدة في الأيام العشرة الماضية وجود علاقة بين ماندلسون وإبستين، مما فتح جرحاً قديماً لستارمر وحزب العمال وأدى إلى فتح تحقيق للشرطة حول ماندلسون. وتشير الملفات الجديدة إلى أن السفير السابق سرب وثائق حكومية إلى إبستين في 2009 و2010.

تعيين ماندلسون كان «خطأ»

قال ماكسويني إنه فعل الشيء الصحيح بتقديم استقالته؛ لأن ستارمر عيّن ماندلسون بناء على نصيحته.

وأضاف ماكسويني، في بيان: «كان قرار تعيين بيتر ماندلسون خاطئاً. لقد أضر بحزبنا وبلدنا والثقة في السياسات نفسها».

وتابع: «عندما سئلت... نصحت رئيس الوزراء بتعيين (ماندلسون) وأتحمل المسؤولية الكاملة عن تلك النصيحة». وقالت زعيمة حزب المحافظين كيمي بادينوك إن استقالة ماكسويني تأخرت وإن «كير ستارمر يجب أن يتحمل مسؤولية قراراته السيئة».

وقال نايجل فاراج زعيم حزب الإصلاح الشعبوي الذي يتصدر استطلاعات الرأي، إنه يعتقد أن وقت ستارمر أوشك على الانتهاء.

وشغل ماكسويني منصبه في أكتوبر (تشرين الأول) 2024 بعد استقالة سو ‌غراي عقب خلاف حول الأجور والتبرعات. ولم يُحدد بعد من سيحل محل ماكسويني.


زيلينسكي يدعو لتشديد الضغط على روسيا بعد إطلاقها 2000 مُسيّرة خلال أسبوع

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (رويترز)
TT

زيلينسكي يدعو لتشديد الضغط على روسيا بعد إطلاقها 2000 مُسيّرة خلال أسبوع

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (رويترز)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأحد، إن روسيا أطلقت أكثر من 2000 طائرة مُسيّرة و116 صاروخاً على أوكرانيا خلال الأسبوع الماضي فقط، مستهدفةً منشآت الطاقة والبنية التحتية اللوجيستية في المدن والقرى بشكل شبه يومي.

وأضاف زيلينسكي في منشور على «إكس»: «يجب على العالم ألا يغض الطرف عن الهجمات الروسية. فعندما يغيب الرد الدولي، تصبح الضربات أكثر تكراراً وأشد وحشية. ويمكن وقف ذلك عبر تقديم دعم حقيقي لأوكرانيا ولدفاعاتنا».

وأكد زيلينسكي: «نحن بحاجة إلى صواريخ لأنظمة الدفاع الجوي، وإلى أسلحة لمقاتلينا الذين يصدون هذا العدوان يومياً. ولكي تنجح الدبلوماسية، لا بد من ممارسة ضغط مستمر على روسيا، بحيث تصبح تكلفة هذه الحرب باهظة، إلى حدٍّ يجعلها غير قابلة للاستمرار بالنسبة لروسيا».

عقوبات على موردي أجزاء الصواريخ

أعلن الرئيس الأوكراني أنه سيفرض عقوبات ​على عدد من الشركات الأجنبية المُصنِّعة لمكونات الطائرات المُسيّرة والصواريخ التي تستخدمها روسيا في هجماتها على بلاده. وكتب زيلينسكي على «إكس»: «إنتاج هذه الأسلحة سيكون مستحيلاً دون المكونات الأجنبية الضرورية التي يواصل الروس الحصول ‌عليها عبر التحايل ‌على العقوبات». وأضاف: «سنفرض ‌عقوبات ⁠جديدة، ​تحديداً ‌على الشركات الموردة للمكونات ومصنعي الصواريخ والطائرات المسيّرة... وقَّعتُ على القرارات ذات الصلة».

دمار خلفته ضربات جوية روسية في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (إ.ب.أ)

وبحسب مرسومَين أصدرتهما الرئاسة الأوكرانية، تستهدف العقوبات شركات صينية وشركات من الاتحاد السوفياتي السابق والإمارات وبنما. ورغم المفاوضات الرامية إلى ⁠إنهاء الحرب الدائرة منذ نحو 4 أعوام، فإن روسيا صعّدت ‌بشكل حاد من نطاق هجماتها بالصواريخ ‍والطائرات المسيّرة على أوكرانيا خلال الأشهر القليلة الماضية، وركّزت هجماتها على قطاعَي الطاقة والخدمات اللوجيستية.

وأدت الهجمات على محطات توليد الكهرباء والمحطات الفرعية إلى انقطاع التيار الكهربائي والتدفئة عن مناطق بأكملها في كييف، واستمرَّت بعض انقطاعات التيار في العاصمة الأوكرانية لمدة وصلت إلى 20 ساعة. وقال زيلينسكي إنه فرض أيضاً عقوبات على القطاع المالي الروسي وهيئات تقدم الدعم ‌لسوق العملات المشفرة وعمليات التعدين الروسية.

محاولة اغتيال جنرال روسي

في سياق متصل، أعلن جهاز الأمن الروسي (إف إس بي)، الأحد، أن المشتبه بتنفيذه محاولة اغتيال مسؤول روسي رفيع في موسكو نُسبت إلى أوكرانيا، أوقف في دبي وسُلّم لروسيا عقب فراره إلى الإمارات العربية المتحدة. واستهدف الجنرال فلاديمير أليكسييف، الجمعة، بعيارات نارية عدة ونُقل إلى المستشفى، بعد سلسلة اغتيالات في روسيا والأراضي الأوكرانية التي تسيطر عليها موسكو، طالت مسؤولين في الجيش وسياسيين محليين وآخرين يؤيدون الغزو الروسي لأوكرانيا. وأعلنت كييف مسؤوليتها عن بعض هذه العمليات.

الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية (أ.ب نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية)

وفلاديمير أليكسييف، الذي نجا، هو المساعد الأول لرئيس الاستخبارات العسكرية الروسية إيغور كوستيوكوف، الذي يترأس أيضاً الوفد الروسي إلى مفاوضات السلام مع أوكرانيا. وقال جهاز الأمن الروسي إن مواطناً روسياً يُعتبر «المنفذ المباشر للجريمة»، «أوقف وسُلّم لروسيا» بعدما فرّ إلى دبي.

وذكر جهاز الأمن الاتحادي الروسي، في بيان، أن روسياً اسمه ليوبومير وكراب اعتقل في دبي للاشتباه في تنفيذه للهجوم. وقال محققون روس إن كوربا، المولود في منطقة تيرنوبيل في أوكرانيا إبان العهد السوفياتي عام 1960، كلفته المخابرات الأوكرانية تنفيذ محاولة الاغتيال. واتهمت روسيا ⁠أوكرانيا بالوقوف وراء إطلاق النار، لكن كييف نفت ذلك. ورفض وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها، في تصريح لـ«رويترز»، اتهام بلاده بالتورط في إطلاق النار على ‌أليكسييف. وقال: «لا نعرف ماذا حدث لهذا الجنرال تحديداً، ربما كان ذلك نتيجة صراع داخلي بين الروس أنفسهم».

وأظهرت وسائل الإعلام الروسية رجال أمن مقنعين ‌من جهاز الأمن الاتحادي يقتادون رجلاً معصوب العينين من طائرة صغيرة في روسيا في الظلام. وقال جهاز الأمن الاتحادي إنه حدد هويتي شريكين آخرين، وهما رجل ‍وامرأة روسيان أيضاً. وقال المحققون إن أحدهما اسمه فيكتور فاسين، وإنه اعتقل في موسكو، بينما فرت المرأة، واسمها زينايدا سيريبريتسكايا، إلى أوكرانيا.

جنود أوكرانيون على خط الجبهة في زابوريجيا يوم 7 فبراير (أ.ب)

وتظهر محاولة الاغتيال التي حدثت على بعد 12 كيلومتراً شمالي الكرملين مدى هشاشة الحماية المتوفرة للجنرالات الروس المشاركين في التخطيط ⁠لحرب أوكرانيا. وتساءل البعض في روسيا عن كيفية تعقب أليكسييف في مثل هذا المكان وعدم توفير حماية أفضل له. ولقي ثلاثة مسؤولين آخرين من رتبة أليكسييف حتفهم في موسكو أو بالقرب منها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وسبق أن فرضت الدول الغربية عقوبات على أليكسييف (64 عاماً) للاشتباه بدوره في هجمات إلكترونية نُسبت إلى روسيا، فضلاً عن اتهامه بتدبير هجوم استخدم فيه غاز للأعصاب وطال المعارض الروسي سيرغي سكريبال عام 2018 في المملكة المتحدة. وورد في نبذته الشخصية الرسمية أنه تميز في عمليات استخباراتية في سوريا، حيث تدخلت موسكو عسكرياً عام 2015 دعماً لنظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.

واتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف كييف بالوقوف خلف محاولة اغتيال أليكسييف، والسعي عبر ذلك إلى إفشال المباحثات الجارية بوساطة أميركية للتوصل إلى حل للنزاع في أوكرانيا.