اطمئنان عالمي حول «ميزان الحبوب الغذائية» في الموسم المقبل

«الفاو» أوضحت وفرة المعروض وفتور حركة التجارة

توقعات بزيادة الطلب العالمي على الحبوب للموسم الثاني على التوالي (رويترز)
توقعات بزيادة الطلب العالمي على الحبوب للموسم الثاني على التوالي (رويترز)
TT

اطمئنان عالمي حول «ميزان الحبوب الغذائية» في الموسم المقبل

توقعات بزيادة الطلب العالمي على الحبوب للموسم الثاني على التوالي (رويترز)
توقعات بزيادة الطلب العالمي على الحبوب للموسم الثاني على التوالي (رويترز)

الغذاء هو السلعة الأكثر طلبًا في العالم، والأكثر عرضة للتقلبات السعرية لتأثرها بعوامل عدة، منها طبيعية متأثرة بالظروف الجوية، ومنها تأثرها بعوامل سياسية واقتصادية وعرض وطلب ومضاربات. وتؤثر أسعار الغذاء العالمية على الشعوب وتحدد حجم استهلاكها، وخصوصًا الفقيرة منها، التي تعتمد على الاستيراد من الخارج.
وتشير الدلائل المبكرة إلى توازن يبعث على الارتياح بين المعروض من الحبوب والطلب عليها، خلال الموسم الجديد 2016 - 2017 وفقًا لأحدث تقارير منظمة الأغذية والزراعة (الفاو). وتشير التوقعات الأولى إلى وفرة المعروض من إمدادات الحبوب وفتور حركة التجارة وهدوء الأسواق في الموسم المقبل 2016 - 2017.
ومن المتوقع أن الإنتاج العالمي من الحبوب في عام 2016 سيناهز 2.5 مليار طن، أي أقل بنسبة 0.2 في المائة (4 ملايين طن) عن مستويات السنة الماضية، وإن كان لا يزال ثالث أعلى المستويات المسجلة.
ويرجع معظم الانخفاض إلى الانخفاض المتوقع في الإنتاج العالمي من القمح الذي تراجع بنحو 10 ملايين طن منذ الشهر الأخير حتى وصل إلى 712.7 مليون طن. وبهذا المستوى، سينخفض الإنتاج بنسبة 2.8 في المائة، أي 20 مليون طن، عن مستوياته في عام 2015. ويرجع هذا الانخفاض في الإنتاج مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية أساسًا، إلى التراجع المتوقع في الاتحاد الروسي وأوكرانيا اللذين تقلصت فيهما الزراعات بسبب الطقس الجاف.
وتشير التوقعات أيضًا إلى أن الإنتاج سينخفض في المغرب الذي اجتاحه الجفاف، وفي الاتحاد الأوروبي الذي من المتوقع أن تتراجع فيه الغلات إلى مستويات شبه متوسطة، مقارنة بمستوياتها المرتفعة في السنة الماضية. مما سيعوض جانبا من ذلك التراجع توقع جني محصول أوفر في الصين في عام 2016. بفضل ارتفاع الغلات في الوقت الذي يمكن أن تشهد فيه الهند انتعاشًا في أعقاب التراجع الذي نجم عن الجفاف خلال السنة الماضية، على الرغم من التعديلات السلبية الأخيرة التي طرأت على التوقعات الأولى.
أما بالنسبة لتوقعات الإنتاج العالمي من الأرز، فسيسجل تحسنًا بما نسبته 1 في المائة (4.9 مليون طن) في عام 2016 ليصل إلى 495 مليون طن. وتفترض التوقعات عودة الأنماط الجوية إلى طبيعتها في الوقت المناسب لزراعة المحصول الرئيسي في مناطق آسيا الواقعة في نصف الكرة الشمالي، ويليها موسمان متعاقبان تسودهما أمطار متقطعة، وهو ما سيؤثر على أنشطة الزراعة.
ويعني هذا المستوى المتوقع من الإنتاج العالمي أن النمو بمعدلات أقل من التوجه العام سيستمر لموسم ثالث على التوالي، ويعبر ذلك عن استمرار التأثير السلبي للأحوال الجوية الشاذة الناجمة عن ظاهرة «النينو» في نصف الكرة الجنوبي حيث تقدم الموسم أكثر، كما يعبر ذلك أيضًا عن عدم جاذبية الأسعار العالمية للأرز.
* الطلب العالمي على الحبوب
ومن جانب الطلب العالمي على الحبوب في الموسم 2016 – 2017. فمن المتوقع أن يزداد بنسبة متواضعة للموسم الثاني على التوالي. وسوف يسجل مجموع الاستخدام الذي سيقترب من 2.547 مليار طن في الموسم 2016 – 2017، زيادة بما نسبته 1 في المائة (26 مليون طن) عن مستوى الموسم الحالي ودون الاتجاه العام الذي ظل سائدًا على امتداد 10 سنوات للموسم الثاني على التوالي.
ويعبر ضعف النمو في معظمه عن ركود متوقع في الطلب على الأعلاف (التي تدخل الحبوب في مكوناتها). وتشير الدلائل إلى أن مجموع استخدام الحبوب في قطاع الإنتاج الحيواني سيسجل زيادة لا تتجاوز 0.8 في المائة، بل أبطأ مما كانت عليه في الموسم 2015 - 2016، بسبب تراجع الزيادة في الطلب على الأعلاف خلال السنوات الأخيرة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة غير المستقرة.
بينما من المتوقع أن يظل الاستهلاك العالمي للقمح في الموسم 2016 - 2017 على حاله دون تغيير يذكر، وهو 723 مليون طن تقريبًا، مع زيادة مجموع استهلاك الأغذية زيادة طفيفة تعوض التراجع في الأعلاف وسائر استخدامات القمح. وتشير التوقعات إلى أن مجموع استخدام الحبوب الخشنة سيبلغ 1.32 مليار طن، بزيادة نسبتها 1.5 في المائة (20 مليون طن) مقارنة بمستويات الموسم 2015 - 2016، في ظل زيادة متواضعة في استخدام الأعلاف إلى 750 مليون طن.
ومن المرجح أن تزداد جاذبية الذرة في حصص الأعلاف على حساب القمح والحبوب الخشنة الأخرى في ظل انخفاض الأسعار وزيادة وفرة الكميات المتاحة. وتشير التوقعات إلى أن مجموع استخدام الذرة في العلف لن يتجاوز 583 مليون طن كثيرا في الموسم 2016 - 2017، بزيادة نسبتها 2.5 في المائة (14.2 مليون طن) مقارنة بالموسم 2015 - 2016، ومن المتوقع تسجيل زيادة قدرها 9 ملايين طن في الصين وحدها.
ومن المتوقع زيادة الاستهلاك العالمي من الأرز بما نسبته 1.4 في المائة ليصل إلى 503 ملايين طن في الموسم 2016 - 2017، منها 405 ملايين طن من المتوقع استهلاكها بوصفها غذاءً، وهو ما يكفي للحفاظ على الحصة التي يتناولها الفرد سنويًا في العالم ثابتة عند 54.6 كيلوغرام.
* مستويات الأسعار الحالية للغذاء
وعن المستويات الحالية لأسعار الغذاء الأساسية، قالت وكالة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة إن أسعار الغذاء العالمية ارتفعت في مارس (آذار) مع الزيادات الحادة في أسعار السكر والزيوت النباتية التي بددت تأثير انخفاض أسعار منتجات الألبان. وظل المؤشر قرب أدنى مستوى في سبعة أعوام بعد رابع انخفاض سنوي على التوالي.
وأعلنت منظمة «الفاو» أول توقعاتها للإنتاج العالمي للحبوب لعام 2016 - 2017 عند 2.5 مليار طن وهو ما يقل بأربعة ملايين طن عن معدل العام الماضي، لكنه لا يزال ثالث أعلى أداء مسجل على الإطلاق.
وبلغ متوسط مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار الغذاء 151 نقطة في مارس 2016، بزيادة نسبتها 1 في المائة عن مستوياته في فبراير (شباط) ، ولكن دون مستوياته في مارس 2015 بنحو 21 نقطة (12 في المائة). والسمة الرئيسية التي تميز بها الشهر الأخير هي ارتفاع أسعار السكر من جديد، مما أسهم بالاقتران مع زيادة أخرى في عروض أسعار الزيت النباتي، في تعويض انخفاض قيم أسعار منتجات الألبان. وسجلت تغييرات طفيفة في الأسعار الدولية لسائر السلع المستخدمة في حساب مؤشر المنظمة لأسعار الغذاء، بينما بلغ متوسط مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار اللحوم 146.4 نقطة في مارس، ويكاد يتطابق ذلك مع قيمته المعدلة في فبراير. واستقرت الأسعار بوجه عام.
في حين بلغ متوسط مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار السكر 219 نقطة تقريبًا في مارس، ليسجل بذلك ارتفاعًا قدره 32 نقطة (17.1 في المائة) عن مستوياته في فبراير، ووصل المؤشر بذلك إلى أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2014. وتعبر الزيادة الحادة في الشهر الأخير أساسًا عن عجز أكبر متوقع في الإنتاج خلال السنة المحصولية الحالية، مقارنة بما كان متوقعًا في بداية الموسم عقب الأمطار الغزيرة الأخيرة في البرازيل، التي تعد أكبر منتج للسكر في العالم. ومما عزز ارتفاع الأسعار أيضًا ما تناقلته التقارير عن زيادة استخدام السكر الخام في إنتاج الإيثانول في البرازيل.



توقيع اتفاقيات لدعم استدامة المنظومة الزراعية في السعودية

وزير البيئة والمياه والزراعة يفتتح المعرض الزراعي السعودي في الرياض (الشرق الأوسط)
وزير البيئة والمياه والزراعة يفتتح المعرض الزراعي السعودي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

توقيع اتفاقيات لدعم استدامة المنظومة الزراعية في السعودية

وزير البيئة والمياه والزراعة يفتتح المعرض الزراعي السعودي في الرياض (الشرق الأوسط)
وزير البيئة والمياه والزراعة يفتتح المعرض الزراعي السعودي في الرياض (الشرق الأوسط)

شهد المعرض الزراعي السعودي في نسخته الجديدة توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين عدد من الجهات في القطاع الحكومي وشبه الحكومي والقطاع الخاص، إضافة إلى الشركات الزراعية العالمية؛ للإسهام في دعم قطاع الأغذية والزراعة، ودفع النمو الاقتصادي، وتبني استخدام التقنيات الحديثة في الإنتاج الزراعي.

وافتتح وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي فعاليات «المعرض الزراعي السعودي 2026» في نسخته الثالثة والأربعين، الذي يُقام تحت شعار «منظومة زراعية متكاملة لمستقبل مستدام» في الفترة من 19 إلى 22 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، بمركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض، بمشاركة محلية ودولية واسعة لعدد من الجهات الحكومية، وشركات القطاع الخاص، وصُنّاع القرار والمستثمرين والمهتمين؛ للإسهام في تعزيز دور القطاع الزراعي في المملكة، ومساهمته في تحقيق الأمن الغذائي، تماشياً مع مستهدفات «رؤية 2030».

تعزيز الشراكات

وأكد الأمير سعود بن تركي آل فيصل بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة شركة معارض الرياض، أن استمرارية نجاح المعرض الزراعي السعودي، على مدى أكثر من أربعة عقود، تجسّد مكانته الدولية بوصفه منصة رائدة تجمع الخبرات المحلية والدولية، وتعمل على تعزيز الشراكات، والابتكار في مجالات الزراعة والغذاء.

وأوضح أن الدورة الحالية للمعرض تُسلّط الضوء على أحدث الحلول والتقنيات التي تسهم في رفع الإنتاجية، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد، ودعم الأمن الغذائي، بما يعزز القدرة على مواجهة التحديات البيئية والمناخية، ويُسهم في تطوير القطاع وتعزيز استدامته.

وقام الوزير الفضلي بجولة على أجنحة المعرض، الذي ضم عدداً من القطاعات، شملت الأغذية الزراعية والعضوية والدواجن والماشية والمطاحن والأعلاف وصحة الحيوان، إضافة إلى الاستزراع المائي وتجهيز وتغليف الأغذية والابتكار وريادة الأعمال والبيطرة.

المهندس الفضلي خلال جولته في المعرض الزراعي السعودي (الشرق الأوسط)

الاكتفاء الذاتي

وأوضح المتحدث الرسمي لوزارة البيئة والمياه والزراعة صالح عبد المحسن بن دخيّل أن تكامل الجهود بين الوزارة وشركائها في القطاع الخاص أسهم في نمو القطاع الزراعي وارتفاع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3 في المائة في 2025، مسجّلاً نمواً بنسبة 5 في المائة مقارنة بعام 2024؛ مما انعكس على ارتفاع نسب الاكتفاء الذاتي للعديد من المنتجات الزراعية، تجاوزت 100 في المائة في التمور والحليب والبيض، و80 في المائة في قطاع الدواجن.

وسجّل الاستزراع السمكي نمواً بنسبة 20 في المائة، وبإنتاج قارب 200 ألف طن، مضيفاً أن هذا النمو واكبه استمرارٌ لتمكين المنتجين، وتحفيز الاستثمار؛ إذ تجاوز التمويل المقدم من صندوق التنمية الزراعية 6.5 مليار ريال في عام 2025، بحسب المتحدث الرسمي للوزارة.

وأشار بن دخيّل إلى حرص الوزارة على تعزيز الأمن الغذائي، ورفع كفاءة الإنتاج الزراعي، بما يحقق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للزراعة، وبما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية واستدامتها، حيث نفّذت العديد من المبادرات النوعية القائمة على المياه المجددة، مبيناً أن «مدينة الليمون» التي تم تدشينها مؤخراً تعدُ مثالاً لهذا التوجه.

وواصل أن البيانات مثّلت ركيزة أساسية لتطوير القطاع، من خلال رفع كفاءة التخطيط، واتخاذ القرار ، حيث تم تدشين «مركز المؤشرات الزراعية»؛ بهدف رصد بيانات الإنتاج الزراعي، وقياس وفرة المحاصيل الاستراتيجية، بالإضافة إلى قياس الاستهلاك المحلي، ومتابعة أداء القطاع ومستهدفاته.

التقنيات المتقدمة

ويصاحب المعرض الزراعي، انعقاد أعمال «المؤتمر السعودي الدولي لمستقبل الزراعة»، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين في المجال الزراعي، من داخل المملكة وخارجها، لمناقشة أبرز موضوعات التقنيات الزراعية، والأمن الغذائي، من خلال استعراض مستقبل الفرص المتاحة في القطاع الزراعي في المملكة، والمبادرات الزراعية، والتقنيات المتقدمة ودورها في الأمن الغذائي، إلى جانب قضايا الزراعة والمناخ وتمويل المشاريع والتقنية الحيوية وعلوم التربة وإدارة المياه.

يُشار إلى أن المعرض الزراعي السعودي ظل مواكباً لتطور مجالات الزراعة والغذاء والتقنيات المرتبطة بها، وخدمة رواد القطاع الزراعي لأكثر من أربعين عاماً، وتسعى الدورة الحالية للمعرض إلى تسليط الضوء على دعم الحلول الابتكارية التي تسهم في تطوير الزراعة، وتعزيز الأمن الغذائي، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».


«ستاندرد آند بورز» و«ناسداك» يرتفعان مع تعافي أسهم الذكاء الاصطناعي

أحد المتداولين في بورصة نيويورك عند افتتاح التداول في مدينة نيويورك (أ.ف.ب)
أحد المتداولين في بورصة نيويورك عند افتتاح التداول في مدينة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«ستاندرد آند بورز» و«ناسداك» يرتفعان مع تعافي أسهم الذكاء الاصطناعي

أحد المتداولين في بورصة نيويورك عند افتتاح التداول في مدينة نيويورك (أ.ف.ب)
أحد المتداولين في بورصة نيويورك عند افتتاح التداول في مدينة نيويورك (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» في مستهل تداولات الاثنين، مع تعافي أسهم شركات الذكاء الاصطناعي من موجة بيع حادة الأسبوع الماضي، بينما أسهم تراجع أسعار النفط في دعم السوق قبيل صدور نتائج أعمال شركات كبرى هذا الأسبوع.

وصعد «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.45 في المائة، و«ناسداك» بنسبة 0.95 في المائة، بينما تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.20 في المائة، وفق بيانات التداول عند الساعة 9:52 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة.

وجاء الارتداد بعد أن سجل المؤشران «ستاندرد آند بورز» و«ناسداك» يوم الجمعة أكبر خسارة أسبوعية لهما منذ أواخر يونيو (حزيران)، تحت ضغط المخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة إلى الحد من الاستثمارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي؛ خصوصاً مراكز البيانات.

وازداد قلق المستثمرين بشأن كيفية تمويل التوسع المكلف في تقنيات الذكاء الاصطناعي، في ظل تنامي أعباء الديون على بعض الشركات العاملة في هذا المجال. وتعرضت أسهم شركات تشغيل مراكز البيانات لضغوط حادة الأسبوع الماضي، ما أثار تساؤلات بشأن قدرة القطاع على مواصلة النمو بالوتيرة الحالية.

وفي تعاملات الاثنين، ارتفعت أسهم «برودكوم» بنسبة 2.2 في المائة، و«ميكرون» بنسبة 4.3 في المائة، بينما صعد مؤشر أشباه الموصلات في فيلادلفيا بنسبة 2.5 في المائة، متجهاً لإنهاء سلسلة تراجعات استمرت 8 جلسات، وهي الأطول منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2008.

كما ارتفع سهم «أمازون» بنسبة 2.3 في المائة، بعد أن اختاره محللو «مورغان ستانلي» بوصفه السهم المفضل لديهم، في حين صعد سهم «إنتل» بنسبة 5.1 في المائة، عقب رفع «جي بي مورغان» تصنيفه إلى «محايد» من «أقل من الوزن النسبي».

وحصلت شركة «كور ويف»، المتخصصة في البنية التحتية للحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، على تصنيف «شراء» من «غولدمان ساكس»، الذي اعتبر أن موجة البيع الأخيرة تتيح فرصة للشراء. وارتفع سهم الشركة بنسبة 0.2 في المائة، بعد هبوطه بأكثر من 25 في المائة الأسبوع الماضي، وسط مخاوف بشأن ديونها البالغة 50 مليار دولار.

وقال سام ستوفال، كبير استراتيجيي الاستثمار في «سي إف آر إيه ريسيرش»، إن موجة بيع أسهم التكنولوجيا الأسبوع الماضي، التي ارتبطت بارتفاع أسعار الفائدة والمخاوف المتعلقة بشركة «كور ويف»، أحدثت تداعيات في السوق، مرجحاً أن الضغوط لم تنتهِ بعد. وأضاف أن نتائج الشركات هذا الأسبوع ستكون حاسمة في تقييم المستثمرين للشركات الأكثر عرضة للمخاطر.

وتتجه الأنظار إلى نتائج «ميتا» و«تسلا» المقرر صدورها الأربعاء، بينما من المنتظر أن تعلن «سبيس إكس» نتائجها الثلاثاء، وفق التقرير.

وفي أسواق الطاقة، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.3 في المائة إلى نحو 108 دولارات للبرميل، عقب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إعفاء بعض التعاملات من العقوبات المفروضة على روسيا.

وتزامنت التداولات مع الذكرى التاسعة والثلاثين لانهيار «الاثنين الأسود» في عام 1987، عندما هبط مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 22.6 في المائة في يوم واحد.


قطر تقترح إنشاء محطتين للكهرباء في لبنان واتفاقاً للغاز المسال لـ20 عاماً

 منظر يظهر كابلات الكهرباء متصلة بعمود كهرباء في بيروت (رويترز)
منظر يظهر كابلات الكهرباء متصلة بعمود كهرباء في بيروت (رويترز)
TT

قطر تقترح إنشاء محطتين للكهرباء في لبنان واتفاقاً للغاز المسال لـ20 عاماً

 منظر يظهر كابلات الكهرباء متصلة بعمود كهرباء في بيروت (رويترز)
منظر يظهر كابلات الكهرباء متصلة بعمود كهرباء في بيروت (رويترز)

تعتزم قطر إنشاء محطتين لتوليد الكهرباء في لبنان خلال السنوات الثلاث المقبلة، وإبرام اتفاق لتوريد الغاز الطبيعي المسال لمدة 20 عاماً، ضمن خطة لإعادة تأهيل قطاع الكهرباء اللبناني المتعثر، وفق وثيقة اطلعت عليها «رويترز».

وتشمل الخطة، التي تحمل اسم «البرنامج الوطني المتكامل للاستثمار في الطاقة»، إنشاء محطتين تعملان بالغاز بنظام الدورة المركبة في دير عمار شمال لبنان والزهراني جنوبه، بقدرة 825 ميغاواط لكل منهما، بما يضيف 1650 ميغاواط إلى قدرات التوليد، إلى جانب مشروعات للطاقة المتجددة وتخزين الكهرباء.

وتهدف المبادرة إلى استقطاب تمويل من القطاع الخاص ومشروعات الطاقة، من دون تحميل الموازنة اللبنانية نفقات رأسمالية مقدمة، على أن تبقى الالتزامات المتعلقة بالمدفوعات والضمانات قيد التفاوض، بحسب الوثيقة المؤرخة في أكتوبر (تشرين الأول) 2026.

ولا تزال الخطة بحاجة إلى موافقة الحكومتين القطرية واللبنانية، مع إمكانية تعديلها، فيما قد يستغرق تنفيذها نحو ثلاث سنوات إذا صدرت الموافقات سريعاً، وفق شخص مطلع على الملف تحدث إلى «رويترز».

اتفاق طويل الأجل للغاز

وتنص الخطة على إبرام شركة «قطر للطاقة» اتفاقاً لتوريد الغاز الطبيعي المسال إلى لبنان لمدة 20 عاماً، ضمن ترتيبات تشمل وحدة عائمة لتخزين الغاز وإعادة تحويله إلى حالته الغازية، بطاقة 3.5 مليون متر مكعب يومياً، إلى جانب استخدام خط الغاز العربي عبر سوريا، بطاقة 4.5 مليون متر مكعب يومياً.

كما تتضمن الخطة تطوير قدرات للطاقة الشمسية بواقع 800 ميغاواط، وطاقة الرياح بقدرة 440 ميغاواط، إضافة إلى تخزين الكهرباء واستيرادها من سوريا، بدءاً من 300 ميغاواط عبر مسارين منفصلين.

وتأتي المبادرة بعد زيارة رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إلى لبنان الأسبوع الماضي، حيث تعهد علناً بالمساعدة في إنعاش قطاع الكهرباء، من دون الكشف حينها عن تفاصيل المشروع.

قطاع يثقل كاهل الاقتصاد اللبناني

ويمثل قطاع الكهرباء أحد أبرز أوجه الأزمة المالية والاقتصادية في لبنان، إذ أسهمت اختلالاته المتراكمة في إضافة عشرات المليارات من الدولارات إلى الدين العام منذ الحرب الأهلية بين عامي 1975 و1990، من دون أن يتمكن من توفير الكهرباء على مدار الساعة.

وتوفر مؤسسة الكهرباء الحكومية حالياً ساعات محدودة من التغذية يومياً، ما يدفع السكان إلى الاعتماد على مولدات الديزل الخاصة الأعلى تكلفة، والتي تسهم انبعاثاتها في تلوث الهواء.

وتعثرت مراراً خطط إصلاح القطاع وتوسيع إمدادات الشبكة الوطنية، في ظل الخلافات السياسية وتضارب المصالح المرتبطة بقطاعات الوقود والطاقة.

وتستند المبادرة الجديدة أيضاً إلى تنامي الحضور القطري في سوريا المجاورة، حيث حصلت مجموعة «باور إنترناشونال هولدنغ» القطرية على عقود لتوليد 5 آلاف ميغاواط من الكهرباء، إلى جانب مشروعات في استخراج النفط والغاز وخطوط الأنابيب.