هل خالف ليستر قواعد اللعب المالي النظيف ليقفز لقمة الدوري؟

التحقيق بشأن مخالفات في التعاقد مع شركة الرعاية واختراق للوائح

انتفاضة ليستر وصعوده المذهل هل تشوبهما مخالفات مالية؟ («الشرق الأوسط»)
انتفاضة ليستر وصعوده المذهل هل تشوبهما مخالفات مالية؟ («الشرق الأوسط»)
TT

هل خالف ليستر قواعد اللعب المالي النظيف ليقفز لقمة الدوري؟

انتفاضة ليستر وصعوده المذهل هل تشوبهما مخالفات مالية؟ («الشرق الأوسط»)
انتفاضة ليستر وصعوده المذهل هل تشوبهما مخالفات مالية؟ («الشرق الأوسط»)

توصف انطلاقة نادي ليستر سيتي غير المتوقعة نحو الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز بأنها أكثر قصص كرة القدم رومانسية منذ جيل كامل، لكن بطولة الدوري ما زالت تحقق في موسم 2013 - 2014 الذي شهد صعود الفريق للدوري الممتاز، وسط مخاوف قوية من أن يكون النادي احتال على قواعد اللعب المالي النظيف بجانب أندية أخرى.
تكفل مالك النادي، رجل الأعمال التايلندي الملياردير فيكاي سريفادا نابرابا، مالك شركة كينغ باور التايلندية، بتمويل صعود ليستر من دوري الدرجة الأولى، بإنفاقه أكثر من 100 مليون جنيه إسترليني منذ استحوذ على النادي في 2010.
يتمحور التحقيق حول اتفاق، يقول ليستر إنه أبرمه في يناير (كانون الثاني) 2014، مع شركة اسمها «ترستيلر المحدودة»، لتسويق النادي في المملكة المتحدة وجنوب شرقي آسيا. أثمر هذا الاتفاق على الفور عن زيادة واضحة بقيمة 11 مليون دولار في دخل ليستر من الرعاية والإعلانات، مما قلص من خسارة النادي المقدرة بـ34 مليون جنيه في السنة السابقة. ويقول النادي في أحدث حساباته، لموسم 2014 - 2015. إن شركة «ترستيلر» باعت حقوق الرعاية الأساسية الخاصة بالنادي – الاسم الظاهر على قمصان اللاعبين واسم الملعب – إلى كينغ باور، الشركة المالكة للنادي.
كان مالكو النادي التايلنديون يقومون بالفعل برعاية قميص وملعب النادي قبل اتفاق «ترستيلر»، في 2012 - 2013. كانت عائدات ليستر من الرعاية والإعلانات الأخرى، تصل إلى 5.2 مليون جنيه. وبعد اتفاق «ترستيلر»، وبينما كانت شركة كينغ باور لا تزال تحتفظ بنفس الرعاية الأساسية، قفز الدخل على الفور إلى 16 مليون جنيه.
قلل هذا بشكل كبير من خسارة ليستر، ولولاه لكانت هذه الخسارة أدت على الأرجح إلى غرامة كبيرة بموجب قواعد الدوري الممتاز الجديدة آنذاك، الخاصة باللعب المالي النظيف، التي بمقتضاها وافقت كل الأندية على تغطية الخسائر حتى 8 ملايين جنيه لمحاولة تقليل الإنفاق الزائد عن الحد على أجور اللاعبين. ولا يجوز أن تقوم الجهة المالكة للنادي بتقليل الخسائر بموجب قواعد اللعب المالي النظيف، عن طريق دفع الأموال للنادي، أو القيام بذلك عن طريق الرعاية، إذا كانت الأموال المدفوعة تتجاوز بوضوح القيمة السوقية.
ما زال ليستر يقول إن شركة «ترستيلر» دفعت للنادي مقابل حقوق تسويق اسم النادي، ثم باعت حقوق الرعاية إلى المالك. ويدفع ليستر بأن الخسارة الأقل حجما الناتجة عن ذلك 21 مليون جنيه في 2013. بما في ذلك النفقات التي يسمح للأندية بتغطيتها، تعني أن النادي التزم بقواعد اللعب المالي النظيف، وأنه لا ينبغي توقيع أي عقوبات عليه.
لكن هناك عددا من الأندية الأخرى الغاضبة، التي تقول إنها قللت إنفاقها على اللاعبين للامتثال لقواعد اللعب المالي النظيف، في حين زاد ليستر من إنفاقه على أجور اللاعبين، ونجح في الصعود، وقاوم أي عقوبات منذ ذلك الحين.
تنص حسابات ليستر الخاصة بموسم 2013 - 2014. على أن النادي أنفق 36 مليون جنيه على أجور اللاعبين، وهذا يتجاوز ميزانية النادي بالكامل بأكثر من 5 ملايين جنيه - وكان الحارس كاسبر شمايكل، وقائد الفريق ويس مورغان، والمهاجم صاحب الغزارة التهديفية جيمي فاردي وغيرهم من اللاعبين الأساسيين على كشف الرواتب بالفعل في ذلك الوقت – رغم أن ليستر قال: إن 9.4 ملايين جنيه ذهبت في صورة حوافز من أجل الصعود. خلال الموسم، في يناير (كانون الثاني) 2014. تعاقد ليستر مع رياض محرز من لوهافر نظير 560 ألف جنيه إسترليني بحسب تقارير، ومنذ ذلك الوقت كان للاعب الوسط الجزائري دور مؤثر في صعود ليستر، ونتائج الفريق اللافتة في الدوري الممتاز.
كانت شركة «ترستيلر»، وهي الشركة التي وفرت هذه الزيادة الفورية من عائدات الرعاية والإعلانات، وهي عائدات ضخمة بالنسبة إلى ناد يلعب في الدرجة الأولى، حديثة النشأة. تأسست الشركة على شركة عقارات تجارية في شيفيلد، على يد ابن وابنة السير ديف ريتشاردز، رئيس سابق للبريميرليغ. كانت لريتشاردز صلات وثيقة مع مالكي النادي التايلنديين (تشمل علاقاته بكرة القدم التايلندية أيضا، معرفته برئيس وزراء البلاد المعزول، تاكسين شيناواترا، الذي أصبح مالك مانشستر سيتي في 2007).
وفي يونيو (حزيران) 2013، أفادت تقارير أن ريتشاردز يقدم خدمات استشارية لليستر بشأن كيفية عدم الامتثال لقواعد اللعب المالي النظيف، رغم أن ابنه، ديفيد، أنكر التقارير التي وصفها بغير الصحيحة، بأن والده سيتولى رئاسة ليستر.
وسط كل هذا، تظل «ترستيلر» شركة من دون موقع إلكتروني أو رقم هاتف. وفي العنوان المسجل – 6 شيبكوت أوفيس فيليدج، على الطريق الرئيسي في شيفيلد، ليس هناك أي وجود لـ«ترستيلر» أو أي لافتة تدل عليها. وردا على سؤال من «الغارديان» عن السبب في أنه ليس للشركة رقم هاتف أو موقع إلكتروني، رد ديفيد، الذي يدير شركة طباعة وتصميم وتسويق، اسمها «غلو»، من نفس العنوان، قائلا: «لماذا نحتاج إلى رقم هاتف أو موقع إلكتروني؟ نحن مشغولون جدا، ونحن معروفون جيدا نسبيا، وفي الشبكات التي نتحرك فيها، نحن معروفون للناس الذين نتمنى أن يعرفونا».
قال ليستر العام الماضي إنه وافق على «شراكته الدولية المدهشة في مجال التسويق والترخيص مع (ترستيلر) المحدودة...في أعقاب عملية مزاد مكثفة للوصول إلى أفضل طرف مؤهل لمد نفوذنا التجاري في أنحاء العالم». رفض النادي الإجابة عن أي أسئلة بشأن اتفاق «ترستيلر» أو عملية العطاء، وما هي الاعتبارات التي أدت لفوز الشركة الجديدة التي تأسست في شيفيلد على يد أفراد من عائلة السير ديف ريتشاردز، بحقوق تسويق النادي في جنوب شرقي آسيا. وقال ديفيد ريتشاردز لـ«الغارديان» إنه لا يستطيع الحديث بشأن الاتفاق، وكيف ولماذا تظل شركة كينغ باور راعية للنادي، أو ما هي العوائد الأخرى التي جلبتها «ترستيلر» للنادي، قائلا إنه ملتزم بالسرية بشأن عملائه.
ومع هذا، فقد قال: إن حسابات ليستر وحسابات «ترستيلر» – التي أظهرت أرباحا بقيمة 808 ألف جنيه إسترليني ومبلغ 4 ملايين جنيه في البنك العام الماضي - تظهر «التأثير الإيجابي» الذي أحدثته «ترستيلر». وبسؤاله عما إذا كان لوالده تأثير في تأمين الاتفاق من ليستر، قال ديفيد: «من النزاهة القول إن والدي موجود ولا يزال على الساحة الرياضية العالمية». وأكد ديفيد أن اسم «ترستيلر»، مأخوذ من اسم الشركة الهندسية التي كان يملكها والده سابقا: «ثري ستارز إنجينيرينغ» التي خضعت للحراسة القضائية في 2001. وقبل ذلك بوقت قصير، استقال ريتشاردز من رئاسته لنادي شيفيلد، الذي كان يواجه الهبوط من الدوري الممتاز، وتم تعيينه رئيسا للبطولة براتب أولي، 176. 667 ألف جنيه إسترليني. ثم استقال في 2013، والآن يقدم خدمات استشارية لمصادره، بحسب ما يقول نجله.
صرحت الهيئة المنظمة لمسابقة الدوري قبل أكثر من عام بأنها لم تنته من مراجعة الشؤون المالية لليستر في 2013 - 2014، وقالت: إن ليستر يظل «مسألة مستمرة».
وقالت شخصيات كبرى في أندية تلعب بالدرجة الأولى إن رعاية قميص النادي في هذا الدوري تأتي بعائدات تتراوح بين 250 ألف إلى 500 ألف إسترليني، ومن الصعب بيع حقوق تسمية الملعب على الإطلاق. ومؤخرا، باع ديربي كاونتي، الجار المنافس لليستر، الذي يملك ملعبا أكبر، حقوق تسمية الملعب لشركة «آي برو»، وهي شركة مشروبات رياضية، نظير 700 ألف جنيه سنويا.
وقال مالك أحد الأندية التي تلعب في الدرجة الأولى في موسم 2013 - 2014، ولم يرغب في ذكر اسمه لأن التحقيق الذي تجريه البطولة يجب أن يأخذ مجراه بحسب تعبيره،: «ما فعله ليستر يبدو أشبه بالتخدير المالي من جانب المالكين، بينما كانت الأندية الأخرى تمتثل للقواعد التي اتفقنا عليها جميعا». وقال مدير كبير لأحد أندية الدرجة الأولى في 2013 - 2014، طلب عدم ذكر اسمه لنفس السبب، إنه يعتقد أن اتفاق «ترستيلر» يبدو أشبه بوسيلة للاحتيال على قواعد اللعب المالي النظيف. وقال داميان كولينز، نائب حزب المحافظين في لجنة الثقافة والإعلام والرياضة في مجلس العموم: «على ليستر أن يجيب عن الأسئلة علنا، وأن يوضح هذا الترتيب، الذي أقل ما يمكن قوله إنه غير عادي، لطمأنة الناس بأن تلك لم تكن محاولة للتملص من قواعد اللعب المالي النظيف».
لم يُجب ليستر على أي من أسئلة «الغارديان» المحددة بشأن الاتفاق. وقال متحدث باسم النادي: «ليستر قدم ردا يمتثل لقواعد اللعب المالي النظيف لبطولة كرة القدم على صلة بموسم 2013 - 2014. لقد طلبت البطولة توضيحات معينة وقدمناها. والنادي على ثقة بأنه امتثل لقواعد اللعب النظيف خلال ذلك الموسم وأنه لن تنشأ مسؤولية مادية من جراء هذه العملية».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.