«وقف تدخلات إيران» بند أساسي في مسودة البيان الختامي لقمة «التعاون الإسلامي»

تحضيرات القمة انطلقت ومصادر لـ «الشرق الأوسط» تؤكد مساعي تركية للخروج بموقف موحد

«وقف تدخلات إيران» بند أساسي في مسودة البيان الختامي لقمة «التعاون الإسلامي»
TT

«وقف تدخلات إيران» بند أساسي في مسودة البيان الختامي لقمة «التعاون الإسلامي»

«وقف تدخلات إيران» بند أساسي في مسودة البيان الختامي لقمة «التعاون الإسلامي»

بدأ وزراء خارجية الدول المشاركة في اجتماع الدورة الـ13 لدول منظمة التعاون الإسلامي مناقشة مسودة البيان الختامي التي وزعت على الوفود المشاركة لمناقشتها قبل التصويت عليها، وسط توقعات بمناقشات حامية سببها حضور إيران الاجتماعات التي وضعت «تدخلاتها» في الشؤون العربية كبند أساسي في مسودة البيان.
وقالت مصادر تركية لـ«الشرق الأوسط» إن أنقرة باشرت اتصالات مع جميع الأطراف المعنية بالموضوع من أجل تقريب وجهات النظر والخروج ببيان موحد، لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى أنها «منفتحة» على مناقشة كل الصيغ الممكنة، بما يتوافق مع ثوابت تركيا القائمة على ضرورة عدم التدخل بالشؤون الداخلية للدول، في إشارة غير مباشرة إلى مطالبة الكثير من الدول العربية بإدراج بنود تعترض على التدخلات الإيرانية» في شؤونها.
وتنص المسودة على «ضرورة أن تكون علاقة إيران مع دول الجوار قائمة على حسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، واحترام سيادة واستقلال دول الجوار، وحل الخلافات بالطرق السلمية». كما تنص على إدانة الاعتداءات على البعثات الدبلوماسية السعودية في طهران ومشهد، ورفض «تصريحات إيران التحريضية فيما يتعلق بتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بحق عدد من مرتكبي الجرائم الإرهابية في السعودية»، وإدانة تدخلاتها في الشؤون الداخلية لدول المنطقة ودول أخرى أعضاء، منها البحرين واليمن وسوريا والصومال واستمرار دعمها للإرهاب.
وفي الموضوع السوري تنص المسودة على ضرورة الحفاظ على وحدة سوريا واستقلالها وسيادتها وسلامتها الإقليمية، ودعم المؤتمر لإيجاد تسوية على أساس بيان جنيف، بغية تنفيذ عملية انتقال سياسي يقودها السوريون، والترحيب بقرار مجلس الأمن 2254 حول سوريا الذي يدعم خارطة طريق دولية لعملية السلام في سوريا.
أما في الشأن الليبي فترحب المسودة باعتماد قرار مجلس الأمن رقم 2259 بشأن ليبيا الذي يحدد المهام الانتقالية للسلطات الليبية. كما ترحب بتوقيع الاتفاق السياسي الليبي في الصخيرات، وبتشكيل المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق الوطني. وتدعو كل البلدان إلى الامتناع عن التدخل في شؤون ليبيا الداخلية بما في ذلك توريد الأسلحة للجماعات المسلحة، واستخدام وسائل الإعلام للتحريض على العنف، ومحاولات تقويض العملية السياسية.
وفي الشأن العراقي تدعو مسودة البيان إلى «دعم كامل للحكومة العراقية في جهودها للقضاء على الجماعات الإرهابية، وكيان داعش الإرهابي».
وفي الشأن اليمني تدعو المسودة إلى «الدعم المتواصل للشرعية الدستورية في اليمن، واستئناف العملية السياسية للوصول إلى حل سياسي قائم على تنفيذ مبادرة مجلس التعاون الخليجي ومخرجات الحوار الوطني اليمني»، وتؤكد على الالتزام بقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة باليمن، لا سيما 2201 الذي يدعم الشرعية باليمن، ويدين ويعاقب «هؤلاء» الذين يعوقون ويقوضون العملية السياسية، وقرار مجلس الأمن 2216 الذي دعا الحوثيين إلى سحب قواتهم من جميع المناطق التي استولوا عليها، وقرار حظر تسليحهم.
وتنص المسودة على ترحيب المؤتمر بجهود المملكة العربية السعودية والدول الأعضاء في مكافحة الإرهاب، وأعرب عن دعمه للتحالف العسكري الإسلامي لمكافحة الإرهاب، ودعا كل الدول الأعضاء المهتمة إلى الانضمام إليه.كما تشدد على أن الحرب على الإرهاب أولوية كبرى لجميع الدول الأعضاء.
وفي الموضوع الفلسطيني تؤكد المسودة على ضرورة عقد مؤتمر دولي للسلام في وقت مبكر لوضع آليات لحماية الشعب الفلسطيني، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967.
وفي الشأن اللبناني ترحب المسودة بالحوار بين الأطراف السياسية اللبنانية، وتحث الدول الأعضاء على تقديم كل الدعم لتعزيز قدرات الجيش اللبناني والقوى الأمنية للقيام بمهامها في محاربة التنظيمات الإرهابية، ولضمان السلم الأهلي والاستقرار في لبنان.
كما تدين المسودة «عدوان جمهورية أرمينيا على أذربيجان، ودعت أرمينيا لسحب قواتها فورا من ناغورنو كاراباغ»، وتدعم حكومة الوحدة الوطنية الأفغانية، وترحب بجهود السلام والمصالحة التي تقودها أفغانستان وجهود مجموعة التنسيق الرباعية لأفغانستان.كما تعلن «الدعم المبدئي لشعب جامو وكشمير وحقه في تقرير مصيره، وفق مقررات الأمم المتحدة، وقلق المؤتمر من استخدام الهند للعنف و«انتهاكاتها» الصارخة لحقوق الإنسان، وطالبها بالتفريق بين الكفاح والإرهاب».



رئيس الأركان الإسرائيلي: مستعدون «للعودة فوراً وبقوة» للقتال على جميع الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
TT

رئيس الأركان الإسرائيلي: مستعدون «للعودة فوراً وبقوة» للقتال على جميع الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)

قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير إن الجيش «لا يزال في حالة تأهب قصوى ومستعدّ للعودة إلى القتال على جميع الجبهات»، في ظل الهدنات الهشة بإيران ولبنان.

ووفق صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، فقد قال زامير مخاطباً 120 جندياً جرى تكريمهم في احتفال بمناسبة ما تُسميه إسرائيل «يوم الاستقلال»: «منذ جحيم السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، نعمل على إعادة بناء قوتنا العسكرية من خلال القتال المستمر».

وأضاف: «الجيش الإسرائيلي في غزة انتصر في معركته ضد (حماس)»، ونفّذ شعار: «لن نترك أحداً خلفنا».

كما أشار إلى استمرار «القتال المكثف» في لبنان؛ «لتعزيز أمن المناطق الشمالية».

ولفت أيضاً إلى المواجهات مع إيران، بما في ذلك حرب يونيو (حزيران) 2025، والصراع الأخير الذي استمر 40 يوماً، مؤكداً أن «الجيش الإسرائيلي يحافظ على حالة تأهب واستعداد عالية، وهو على أهبة الاستعداد للعودة فوراً وبقوة إلى القتال في جميع القطاعات».

إلى ذلك، دعا وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر لبنان، إلى «التعاون وبذل جهود مشتركة» لمواجهة «حزب الله» وذلك عشية محادثات مرتقبة بينهما في واشنطن.

وقال ساعر في كلمة أمام دبلوماسيين خلال فعالية في القدس: «غداً ستُستأنف المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن العاصمة، أدعو الحكومة اللبنانية أن نتعاون ضد دولة الإرهاب التي بناها حزب الله على أراضيكم».

وأضاف «هذا التعاون مطلوب من جانبكم أكثر مما هو مطلوب منا. إنه يتطلب وضوحاً أخلاقياً وشجاعة في المجازفة. لكن لا يوجد بديل حقيقي لضمان مستقبل من السلام لكم ولنا».

وأفاد مسؤول أميركي وكالة الصحافة الفرنسية الثلاثاء، بأن الولايات المتحدة ستستضيف الخميس جولة جديدة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان ترمي إلى الدفع قدما نحو التوصل إلى اتفاق.

ويسري منذ منتصف ليل الخميس الجمعة وقف لإطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل في لبنان.

واتسعت الحرب في الشرق الأوسط لتشمل لبنان بعدما أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل دعما لإيران. وأسفرت الحرب عن مقتل 2454 شخصاً، ونزوح أكثر من مليون شخص، وفق أرقام رسمية.
وقال رئيس الوزراء نواف سلام من باريس إن لبنان بحاجة إلى 500 مليون يورو لمواجهة الأزمة الإنسانية في البلاد.
ويرفض «حزب الله» ومناصروه المفاوضات المباشرة مع إسرائيل. كما سبق لهم رفض القرار الذي اتخذته الحكومة اللبنانية بتجريده من سلاحه.
وأعلن الحزب في بيان أمس أنه استهدف شمال إسرائيل رداً على «الخروقات الفاضحة» لوقف إطلاق النار. فيما سقط قتيل بغارة على البقاع الغربي شرق لبنان اليوم الأربعاء، ونفى الجيش الإسرائيلي مسؤوليته عن القصف.


ترمب: إيران «تنهار مالياً» جراء إغلاق مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: إيران «تنهار مالياً» جراء إغلاق مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الثلاثاء) إن إيران «تنهار مالياً» جراء إغلاق مضيق هرمز الحيوي.

وكتب على منصته «تروث سوشيال» أن «إيران تنهار مالياً! إنها تريد فتح مضيق هرمز فوراً»، مضيفاً أن إيران «تعاني شحاً في السيولة». وأضاف: «يخسرون 500 مليون دولار يومياً. الجيش والشرطة يشكون من عدم تقاضيهم رواتبهم. نداء استغاثة!»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

 

وفي منشور سابق على «تروث سوشيال»، صباح اليوم الأربعاء (مساء الثلاثاء بالتوقيت المحلي)، كتب ترمب: «إنهم (الإيرانيون) يزعمون رغبتهم في إغلاقه لأنني فرضت عليه حصاراً شاملاً، لذا فهم يسعون فقط إلى حفظ ماء الوجه».

وكان الرئيس الأميركي قد أعلن في وقت سابق تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، فاتحاً نافذة زمنية إضافية بانتظار تقديم طهران لـ«مقترح موحد» ينهي حالة الانسداد السياسي.

 

 

وتندد الولايات المتحدة، إلى جانب كثير من الدول الأخرى، بعرقلة إيران حرية الملاحة في مضيق هرمز منذ بداية الحرب.

وبعد ساعات من تمديد وقف إطلاق النار، شدد ترمب على استمرار الحصار الأميركي، قائلاً، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إن إلغاءه سيقوض أي فرصة للتوصل إلى اتفاق سلام «ما لم نفجِّر بقية بلدهم، بما في ذلك قادتهم»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تسفر الجولة الأولى ​من المحادثات التي عقدت قبل 10 أيام عن أي اتفاق، ​وركزت بشكل كبير على مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب. ويريد ترمب إخراج اليورانيوم من إيران لمنعها من زيادة تخصيبه إلى درجة تمكِّنها من صنع سلاح نووي.

وتقول طهران إن لديها برنامجاً نووياً مدنياً سلمياً فقط، ولها الحق في امتلاكه بصفتها دولة موقِّعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.


إطلاق النار على 3 سفن في مضيق هرمز

سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

إطلاق النار على 3 سفن في مضيق هرمز

سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

أفادت مصادر في قطاع الأمن البحري وهيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، اليوم (الأربعاء)، بأن ثلاث سفن حاويات ​على الأقل تعرضت لإطلاق نار في مضيق هرمز. وتعرضت سفينة حاويات ترفع علم ليبيريا لأضرار في غرفة القيادة بعد تعرضها لإطلاق ‌نار وقذائف ‌صاروخية شمال شرقي سلطنة ​عُمان.

وكانت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية «يو كيه إم تي أو» أفادت، في وقت سابق اليوم (الأربعاء)، بأن سفينة حاويات تعرّضت لإطلاق نار من زوارق إيرانية قبالة سواحل عُمان، ما أسفر عن أضرار دون تسجيل إصابات.

سفينة تجارية قبالة سواحل دبي (أ.ف.ب)

وقالت الهيئة إن «زورقاً تابعاً لـ(الحرس الثوري) الإيراني اقترب من السفينة دون أي تحذير عبر اللاسلكي، قبل أن يفتح النار عليها، مما ألحق أضراراً كبيرة بجسر القيادة». وأكدت أنه «لم يُسجّل اندلاع حريق أو تأثير بيئي»، كاشفة عن أن أفراد طاقم السفينة التي كانت على بُعد 15 ميلاً بحرياً، شمال شرقي عُمان، «بخير»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفرضت إيران قيوداً على السفن التي تعبر المضيق، رداً على القصف الأميركي والإسرائيلي للبلاد وعلى الحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية.

وأفادت مصادر في الأمن البحري بوجود ثلاثة ⁠أشخاص على متن الزورق الحربي، وفقاً لما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء. وأفاد قبطان ‌سفينة الحاويات التي ‌تشغلها شركة يونانية بعدم تلقي أي ​اتصال لاسلكي قبل ‌حدوث الواقعة، مشيراً إلى أنه تم ‌إخطار السفينة في البداية بحصولها على تصريح لعبور المضيق.

وأشارت شركة «فانغارد تك»، المتخصّصة في أمن الملاحة البحرية، إلى أن السفينة التي تعرضت لإطلاق نار ترفع علم ليبيريا، «وأبلغت بأن لديها إذناً بعبور مضيق هرمز». إلّا أن وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء أكدت أن السفينة «تجاهلت تحذيرات القوات المسلّحة الإيرانية». وأقفلت إيران مضيق هرمز الاستراتيجي؛ رداً على الهجوم الإسرائيلي-الأميركي عليها، في حين تفرض الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية. وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، تمديد الهدنة القائمة بين البلدَين منذ 8 أبريل (نيسان) الحالي.

وقبل اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، كان هذا المضيق يمر عبره نحو 20 في المائة ​من إمدادات النفط ​والغاز الطبيعي المسال العالمية.