السفير المصري في الرياض: زيارة خادم الحرمين ستنقل العلاقات إلى آفاق جديدة

ناصر حمدي قال لـ «الشرق الأوسط» إنها ستحقق تطلعاتنا.. وستشهد توقيع اتفاقيات تغطي جميع المجالات

ناصر حمدي
ناصر حمدي
TT

السفير المصري في الرياض: زيارة خادم الحرمين ستنقل العلاقات إلى آفاق جديدة

ناصر حمدي
ناصر حمدي

قال ناصر حمدي السفير المصري لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»، إن زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لبلاده، تاريخية المعنى والتوقيت، ستنتقل بعلاقات البلدين إلى آفاق جديدة، وستعزز تلاحم العلاقات الرسمية والشعبية بين البلدين، وتبث رسالة واضحة للعالم، بأن علاقة البلدين فوق كل الإشاعات المغرضة، وراسخة ومتجذرة في عمق التاريخ وجغرافية البلدين، مشيرًا إلى أنها علاقات استراتيجية لا تشوبها شائبة، تجاوزت التشكيك إلى تعميق العلاقات.
وأضاف السفير المصري: «إن خادم الحرمين، مرحب به في مصر، على كل المستويات الرسمية والشعبية، وستضيف الزيارة لتلاحم الشعبين والروابط التاريخية التي تربط البلدين لبنة جديدة، ستنقل العلاقات إلى إطار جديد، يتواءم مع حاجة المرحلة، في ظل التوترات والصراعات وعدم الاستقرار السياسي والأمني وانتشار الإرهاب في المنطقة»، مؤكدًا أن زيارة الملك سلمان ستحقق التطلعات المصرية في هذا الجانب.
ولفت حمدي، إلى أن خادم الحرمين، سيمكث في مصر أربعة أيام وهي أطول زيارة للملك سلمان لمصر، مبينًا أن زيارته، تأتي في توقيت مهم جدا، بما تشهده المنطقة من توترات وصراعات سياسية وأمنية واقتصادية وتحديات مهمة، تعبّر عن أن مصر والسعودية كدولتين كبريين في منطقة الشرق الأوسط تقع عليهما مسؤولية تضافر الجهود والتماسك والتضمن لحفظ أجزاء الوطن العربي من التفتت والتمزق.
ونوه بأن زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للسعودية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي ولقاءه مع الملك سلمان، أتاحت فرصة للتفاهم حول تعزيز دور الدولتين، أثمر عن الاتفاق على المجلس التنسيقي السعودي - المصري، مبينًا أنه يمثل آلية من آليات العمل التعاوني الثنائي يهدف لدفع العلاقات إلى الأمام ووضعها في إطار جديد، وهو مسار سريع لدفع علاقات التعاون إلى آفاق أرحب.
ووفق حمدي، فإن أهمية المجلس التنسيقي، تكمن في أنه غطى التعاون في كل المجالات، حيث عقدت اجتماعاته الخمسة برئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع، ورئيس الوزراء المصري شريف إسماعيل، بالتناوب، على مدى التسعة أشهر الماضية، لدفع العلاقات الثنائية نحو الأمام ووضع إطار تعاقدي للعلاقات بين البلدين، تمخضت عنها، عدد من الاتفاقات ستوقع أثناء القمة السعودية المصرية.
ووفق السفير المصري، فإنه ستوقع الاتفاقيات التي اكتملت، بحضور الزعيمين، مبينًا أن من أهم مجالاتها، قطاعات الإسكان والزراعة ومن أبرزها اتفاقية عدم الازدواج الضريبي والتي تمثل ركيزة أساسية لتشجيع رجال الأعمال في البلدين على مزيد من العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، مشيرًا إلى أن مجلس التنسيق حاليا يبحث في القاهرة الانتهاء من الاتفاقيات لتحضيرها للتوقيع عليها بحضور الزعيمين، مشيرا إلى أن هناك مذكرة تفاهم بين الطرفين، في مجال الاستثمار لطمأنة المستثمر السعودي في مصر.
ووفق السفير المصري، فإن الصراعات في المنطقة تحتم على الدولتين الكبريين مصر والسعودية التنسيق بشكل مباشر في مواقفهم تجاه قضايا الإقليم والقضايا العربية، لضمان وحدة أراضي كل من سوريا وليبيا واليمن ولبنان للحفاظ على هويتها من الانقسام، مبينًا أنها تمثل ثوابت لسياسة الدولتين للحفاظ على الأمن العربي ومكافحة الإرهاب، مشيرًا إلى أن مشاركة بلاده في مناورات «رعد الشمال»، بشكل فعال بمشاركة الرئيس السيسي نفسه، تؤكد على دعم التعاون العسكري لمكافحة الإرهاب.
ونوه بأن هناك تفاهمًا بين مصر والسعودية، لتعزيز العلاقات في المجال العسكري في مجالات القوات البحرية وهناك مناورات كثيرة مشتركة ومشاركة في «رعد الشمال» والتحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب، بهدف خلق استراتيجية مشتركة لدحر الإرهاب، مشيرا إلى أن التعاون قائم ومستمر في هذا المجال، وتبادل المعلومات والخبرات في هذا المجال، باعتبار أن البلدين من أوائل الدول التي عانت من الإرهاب.
وأكد حمدي أن زيارة خادم الحرمين لمصر، ستنتقل بعلاقات البلدين إلى آفاق جديدة، فضلا عن أنها تبعث رسالة واضحة للعالم على أن العلاقات السعودية المصرية علاقات استراتيجية قوية لا تشوبها شائبة وتجاوزت التشكيك إلى تعميق العلاقات، مشيرًا إلى التعاون بين البلدين مستمر مع تأكيد زعيمي البلدين على أن قوة أحدهما هي قوة للآخر وضعف أحدهما هو ضعف الآخر، كونهما أساس أمن المنطقة.
وقال السفير حمدي: «من هذا المنطق كانت مساندة ودعم السعودية لمصر عقب ثورة 30 يونيو (حزيران) وشقيقاتها الإمارات والكويت للمساندة المادية لإنقاذ مصر من كارثة الضغوط الاقتصادية، ولا بد من تثمين موقف الملك سلمان على الدعم الذي يقدمه لمصر، والذي ما زال مستمرا لدعم المحروقات من البترول خلال الخمسة أعوام الماضية وتوجيه الملك باستثمار 30 مليار ريال (8 مليارات دولار)، كاستثمارات مباشرة وهي مشتركة يعود بالنفع على الجانبين».
وشدد حمدي، على أهمية استجابة الملك سلمان لتنمية «سيناء»، حيث وجه باستثمار قدره 1.5 مليار دولار خصصت لها وهي مجتمعية وعمرانية، مؤكدا على أهميتها بالنسبة لمصر، فضلا عن أنها تساعد على محاربة الإرهاب بشكل مباشر، وهي تشمل أيضًا المدارس والطرق، والإسكان والمستشفى ووحدات علاجية وتنعكس بشكل مباشر على المواطن المصري لمواطن سيناء، مشيرًا إلى أن ذلك، من أولويات السيسي، بجانب دعم المملكة، للمشروعات الصغيرة والمتوسطة الموجهة للشباب بـ200 مليون دولار.
وقال السفير حمدي: «الاستثمارات السعودية في مصر تبلغ 5.7 مليار دولار، وهي تمثل نحو 20 في المائة من حجم الاستثمارات العربية في مصر، وهناك استثمارات مصرية في السعودية بمقدار 1.1 مليار دولار في ظل توقيع الملك على استثمارات بمقدار 30 مليار ريال (8 مليارات دولار)، للفترة المقبلة»، مما يعني أن حجم الاستثمارات الكلية يتجاوز الـ14 مليار دولار.
وأوضح حمدي، أن حجم التبادل التجاري بين البلدين، يبلغ نحو 2.1 مليار دولار العام الماضي بزيادة 17 في المائة عن العامين اللذين يسبقانه، متطلعًا لزيادة التبادل التجاري والاستثمارات في الفترة المقبلة، مؤكدًا أن زيارة الملك سلمان ستحقق التطلعات المصرية في هذا الجانب، مشيرًا إلى تكوين لجنة خاصة للبت في مشكلات المستثمرين السعوديين في مصر، حيث تم البت في 70 في المائة منها.
وأضاف حمدي: «هناك سياسات اتبعت من محافظ البنك المركزي للعمل على استقرار سعر الصرف للجنيه المصري للحفاظ على أي حجم من المبالغ التي يحولها المستثمر السعودي لبلاده وتوفير للدولار والعملة الصعبة في حالة إعادة التحويل»، مشيرًا إلى أن مصر حريصة على حل مشكلاتهم والفترة المقبلة سيتم حل جميع المشكلات المتعلقة بذلك.



وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا
TT

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا

شارك الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، في الاجتماع الوزاري الرباعي، الذي عقد في مدينة أنطاليا بتركيا، بمشاركة نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار، ووزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي، ووزير خارجية تركيا هاكان فيدان.
وجرى خلال الاجتماع مناقشة مستجدات الأوضاع الإقليمية، ودعم جهود الوساطة الباكستانية ومساعيها في التوصل لوقف دائم لإطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، بما يسهم في خفض حدة التصعيد ويجنب المنطقة والعالم التداعيات الأمنية والاقتصادية الخطيرة للحرب.


السعودية تُشدِّد على إلزامية تصريح الحج

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
TT

السعودية تُشدِّد على إلزامية تصريح الحج

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)

شدَّدت السعودية على أهمية التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بتوعية ضيوف الرحمن بضرورة الحصول على التصريح الرسمي لأداء مناسك الحج لهذا العام، واتباع المسارات النظامية المعتمدة، وذلك ضمن حرصها على سلامة ضيوف الرحمن، وضمان جودة الخدمات المقدمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة.

وأوضحت «وزارة الحج» السعودية في بيان، الجمعة، أن أداء الفريضة يقتصر على حاملي تصريح رسمي من الجهات المختصة، مؤكدةً عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج من دون تصريح، إذ يُعد ذلك مخالفة صريحة للأنظمة والتعليمات، تُطبق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية.

وأكدت الوزارة أن الالتزام بالإجراءات النظامية يسهم في رفع مستويات السلامة والتنظيم، ويعزز كفاءة إدارة الحشود، بما يضمن انسيابية الحركة داخل المشاعر المقدسة، ويرفع جودة تجربة ضيوف الرحمن خلال موسم الحج.

وبيّنت أن التنسيق مع مكاتب شؤون الحجاج ومقدمي الخدمات بدأ مباشرةً بعد انتهاء موسم العام الماضي، عبر عقد اجتماعات دورية، وتنفيذ برامج توعوية مستمرة.

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)

وأضافت الوزارة أن هذه الجهود تهدف لتعزيز الوعي بالأنظمة والتعليمات، وتأكيد أهمية الالتزام بالاشتراطات المعتمدة، بما يسهم في رفع مستوى الامتثال، وتحقيق أعلى معايير السلامة والتنظيم، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للحجاج.

وأعلنت وزارة الداخلية السعودية، الثلاثاء الماضي، العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

كان الأمن العام في السعودية بدأ، الاثنين الماضي، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال موسم الحج من الجهات المعنية.

وأشارت وزارة الداخلية، في بيان، الأحد الماضي، إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك ابتداء من 18 أبريل (نيسان) الحالي.

وحدَّدت «الداخلية» 18 أبريل آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى تركيا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى تركيا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)

وصل الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مساء الجمعة، إلى مدينة أنطاليا التركية.

وسيشارك الأمير فيصل بن فرحان في اجتماع رباعي لوزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا، وآخر لمجموعة الثمانية بشأن غزة، وذلك على هامش «منتدى أنطاليا 2026».