تفعيلاً لقانون «لاجئ مقابل لاجئ».. اليونان تعيد أول دفعة من المهاجرين إلى تركيا

شرطة كاليه الفرنسية تفرق مجموعة مهاجرين بقنابل مسيلة للدموع

تفعيلاً لقانون «لاجئ مقابل لاجئ».. اليونان تعيد أول دفعة من المهاجرين إلى تركيا
TT

تفعيلاً لقانون «لاجئ مقابل لاجئ».. اليونان تعيد أول دفعة من المهاجرين إلى تركيا

تفعيلاً لقانون «لاجئ مقابل لاجئ».. اليونان تعيد أول دفعة من المهاجرين إلى تركيا

ستعيد اليونان دفعة أولى من المهاجرين، الاثنين، إلى تركيا، بموجب الاتفاق الذي أُبرم قبل عشرة أيام بين الاتحاد الأوروبي وأنقرة، المعروف بقانون «لاجئ مقابل لاجئ»، وفق ما أعلن مصدر أوروبي أمس.
وقال هذا المصدر إن «هناك التزامًا أساسيًا من قبل تركيا واليونان يقضي بترحيل 500 شخص إلى تركيا في الرابع من أبريل (نيسان)، ما لم تظهر أي مشكلة في اللحظة الأخيرة». وأضاف المصدر، متحدّثًا لوكالة الصحافة الفرنسية، أن الذين سيبعدون هم «سوريون وأفغان وباكستانيون لم يطلبوا اللجوء»، موضحا أنها أول دفعة تُعاد إلى تركيا بموجب الاتفاق المطبق في 20 مارس (آذار). في المقابل، أوضح مصدر حكومي يوناني أنه ليس بوسعه تأكيد هذا المشروع، أو عدد الأشخاص المعنيين. وقال إن «اليونان لا تستبعد إعادة عدد من المهاجرين، لكن لا يزال ينبغي جعل هذا الإجراء معياريًا». وذكر المصدر أنه مبدئيًا ستتم هذه العملية على متن زوارق تابعة لوكالة مراقبة الحدود الأوروبية.
ويفترض أن تتم أول عمليات الإبعاد من جزيرتي ليسبوس أو خيوس، حيث يحتجز العدد الأكبر من المهاجرين الذين وصلوا بعد 20 مارس. ورغم هذه الإجراءات الجديدة، وصل إلى 377 مهاجرًا جديدًا بين الأربعاء وصباح أمس إلى الجزيرتين.
ووفقًا للاتفاق الأوروبي - التركي المثير للجدل والرامي إلى وقف تدفق المهاجرين إلى أوروبا، قد تعيد أثينا مهاجرين إلى تركيا بينهم طالبو لجوء وصلوا إلى أراضيها اعتبارًا من العشرين من الشهر الحالي. وسيبتّ البرلمان اليوناني بحلول اليوم في مشروع قانون يحدد طرق الإبعاد، وينص على تعزيز أجهزة اللجوء في اليونان.
من جهتها، فرضت النمسا، أول من أمس، قيودًا جديدة على حق المهاجرين في طلب اللجوء، وسهلت رفض طلبات اللجوء على الحدود وذلك في محاولة منها لتقييد دخول المهاجرين إلى أراضيها. وابتداء من منتصف مايو (أيار) المقبل، لن تقبل الحكومة سوى حالات اللاجئين الذين يواجهون تهديدات على سلامتهم في دولة مجاورة عبروا منها إلى النمسا، أو ممن لهم أقارب حاليا في النمسا.
وصرحت وزيرة الداخلية يوانا ميكل - ليتنر في مؤتمر صحافي في فيينا: «لن تُدرس أي طلبات لجوء، إلا إذا اضطررنا بسبب معايير معينة (...) مثلا بموجب الميثاق الأوروبي لحقوق الإنسان». وقالت إن القرار مطابق لقانون الاتحاد الأوروبي الذي يسمح للدول الأعضاء باتخاذ إجراءات خاصة في حالات الطوارئ. وأضافت أن النمسا، التي استقبلت العام الماضي أعلى عدد من طلبات اللجوء نسبة لعدد السكان في الاتحاد الأوروبي، لم تعد «مجبرة» على قبول جميع الطلبات، لأن أزمة اللاجئين تمثل «تهديدًا على النظام العام والأمن القومي». وأكدت أن طالبي اللجوء الذين يتم ضبطهم داخل البلاد سينقلون إلى الحدود، كما ستتم إعادة طالبي اللجوء الذين ترفض طلباتهم إلى الدولة التي عبروا منها إلى النمسا.
وجددت الحكومة تأكيد عزمها تشديد الضوابط على المعابر الموجودة على طول حدودها الجنوبية، بما في ذلك معبر برينر الذي يعد طريق عبور أوروبيًا رئيسيًا على الحدود الإيطالية. وتقدم نحو 14 ألف شخص بطلبات لجوء في النمسا حتى هذا الوقت من العام الحالي، طبقًا لوزارة الداخلية، وهو ما يصل إلى نحو الحصة السنوية البالغة 37500 التي فرضتها الحكومة في يناير (كانون الثاني). إلا أن تدفق اللاجئين تباطأ منذ أن أغلقت النمسا ودول البلقان الواقعة على طول الطريق الذي يعبره المهاجرون من اليونان، حدودها، في نهاية فبراير (شباط).
على صعيد متّصل، ذكرت مصادر متطابقة أن أفغانيًا في الثانية والعشرين من العمر لقي مصرعه، صباح أمس، بعدما دهسته شاحنة في كاليه (شمال فرنسا)، حيث حاولت مجموعات صغيرة من المهاجرين دخول الطريق المؤمن المؤدي إلى المرفأ. وقالت شرطة با - دو - كاليه إنها عثرت على الشاب الذي كان يقيم في منطقة عشوائية في كاليه تسمى «الأدغال» ولم يكن يتنفس، وقد تعذر إنعاشه. وقالت الشرطة إن سائق الشاحنة فر على ما يبدو، ويتم البحث عنه.
ومنذ نهاية يونيو (حزيران) 2015، لقي نحو عشرين مهاجرا مرشحين لطلب اللجوء، مصرعهم في منطقة كاليه وهم يحاولون الوصول إلى بريطانيا.
وصباح أمس وفي تحرك لم يعرف ما إذا كان مرتبطًا بمقتل الشاب، دخلت عدة مجموعات من المهاجرين محور المرفأ المجاور للمنطقة العشوائية لمحاولة إبطاء حركة السير. وقالت الشرطة إن قوات مكافحة الشغب «استخدمت قنابل مسيلة للدموع لإبعاد المهاجرين عن طرق السير»، موضحة أن قوات الأمن انتشرت في محور الطرق لإبقاء المهاجرين على مسافة بعيدة.



روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)

اصطفّت مجموعة من الهنود المُرهَقين وهم يحملون حقائب رياضية في طابور عند نقطة تفتيش الجوازات بمطار موسكو المزدحم في إحدى الأمسيات الأخيرة، بعدما قطعوا أكثر من 4300 متر عبر أوزبكستان للحصول على فرصة عمل.

وفي ظل ما تصفه السلطات الروسية بعجز حاد في سوق العمل يصل إلى 2.3 مليون عامل على الأقل، وهو نقص تفاقم بسبب ضغوط الحرب في أوكرانيا، وعجزت مصادر العمالة الأجنبية التقليدية من سكان آسيا الوسطى عن سدِّه، تتجه موسكو إلى مصدر جديد وهو الهند.

ففي عام 2021، أي قبل إرسال موسكو قواتها إلى أوكرانيا بعام، وافقت السلطات على نحو خمسة آلاف تصريح عمل فقط للهنود. وفي العام الماضي، أصدرت السلطات ما يقرب من 72 ألف تصريح للعمال الهنود، أي ما يقارب ثلث الحصة السنوية الإجمالية المخصصة للعمال المهاجرين الحاصلين على تأشيرات.

وقال أليكسي فيليبينكوف، مدير شركة تستقدم عمالاً هنوداً: «الموظفون المغتربون من الهند هم الأكثر شعبية حالياً».

وأضاف أن العمال القادمين من آسيا الوسطى التي كانت جزءاً من الاتحاد السوفياتي السابق، الذين لا يحتاجون إلى تأشيرات لدخول روسيا، توقفوا عن القدوم بأعداد كافية. ورغم ذلك، تُظهر الأرقام الرسمية أنهم ما زالوا يشكلون الغالبية من بين نحو 2.3 مليون عامل أجنبي يعملون على نحو قانوني، ولا يحتاجون إلى تأشيرة خلال العام الماضي.

لكن ضعف الروبل وتشديد قوانين الهجرة وتصاعد الخطاب السياسي الروسي المُعادي للمهاجرين دفع أعدادهم إلى التراجع وفتح الباب أمام موسكو لزيادة إصدار التأشيرات للعمال من دول أخرى.

ووقَّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي اتفاقاً في ديسمبر (كانون الأول) لتسهيل عمل الهنود في روسيا. وقال دنيس مانتوروف، النائب الأول لرئيس الوزراء الروسي في ذلك الوقت، إن روسيا يمكن أن تقبل «عدداً غير محدود» من العمال الهنود.

وأضاف أن البلاد تحتاج إلى ما لا يقل عن 800 ألف شخص في قطاع التصنيع، و1.5 مليون آخرين في قطاعَي الخدمات والبناء.

ويمكن أن يؤدي الضغط الأميركي على الهند إلى وقف مشترياتها من النفط الروسي، وهو أمر ربطه الرئيس دونالد ترمب باتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والهند أُعلن عنه هذا الشهر، إلى تقليص رغبة موسكو في استقدام مزيد من العمال الهنود.


أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.


موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق السلام. ونقلت وكالات أنباء روسية أمس عن ‌لافروف قوله: «إن الطريق لا يزال طويلاً». وأضاف أن ‍ترمب وضع أوكرانيا وأوروبا ‍في مكانهما، لكن هذه الخطوة لا تبرر تبني «نظرة متفائلة» للوضع.

وعُقدت جولتان من المحادثات بين موسكو وكييف برعاية أميركية، في أبوظبي، من دون اختراقٍ سياسي كبير في القضايا الصلبة، مثل: الأرض، والضمانات، وشكل وقف النار وآليات مراقبته. ولتأكيد وجود سقفٍ منخفض للتوقعات، أعلن الكرملين أنه لم يحدَّد موعد الجولة التالية بعد، رغم الإشارة إلى أن المفاوضات «ستُستأنف قريباً».

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن ألكسندر جروشكو نائب ​وزير الخارجية الروسي قوله إنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق قبل الموافقة على استبعاد انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي ومنع نشر قوات أجنبية على أراضيها.