بلجيكا: مركز إدارة الأزمات ينفي إعادة رفع حالة الاستنفار الأمني

«داعش» في خامس فيديو منذ تفجيرات بروكسل تتوعد بمزيد من الهجمات

ضابط شرطة بلجيكي في إحدى محطات قطارات الأنفاق بعد أسبوع من العمليات الإرهابية التي ضربت العاصمة بروكسل (رويترز)
ضابط شرطة بلجيكي في إحدى محطات قطارات الأنفاق بعد أسبوع من العمليات الإرهابية التي ضربت العاصمة بروكسل (رويترز)
TT

بلجيكا: مركز إدارة الأزمات ينفي إعادة رفع حالة الاستنفار الأمني

ضابط شرطة بلجيكي في إحدى محطات قطارات الأنفاق بعد أسبوع من العمليات الإرهابية التي ضربت العاصمة بروكسل (رويترز)
ضابط شرطة بلجيكي في إحدى محطات قطارات الأنفاق بعد أسبوع من العمليات الإرهابية التي ضربت العاصمة بروكسل (رويترز)

هدد تنظيم داعش من جديد بتنفيذ هجمات جديدة، وجاء ذلك في شريط فيديو هو الخامس من نوعه منذ تفجيرات بروكسل 22 مارس (آذار). وقال الإعلام البلجيكي أمس، إن الفيديو يبدأ بجزء من خطاب عاهل بلجيكا الملك فيليب يوم وقوع التفجيرات، ثم جزء من المؤتمر الصحافي لمكتب المدعي العام الاتحادي وأيضا صور جديدة من مطار بروكسل ومحطة مترو مالبيك، وتظهر المباني التي دمرتها التفجيرات، وفي الفيديو يتحدث ثلاثة من المقاتلين من أعضاء «داعش». وقال أحدهم إن الأميركيين والأوروبيين والروس، وطالما استمرت حكوماتهم في قتل المسلمين سيظل هؤلاء هدفا دائما لعناصر «داعش». وحسب ما نقلت صحيفة «ستاندرد» اليومية على موقعها بالإنترنت، قال أحد الأشخاص الثلاثة، إن الدول المشاركة في الائتلاف الدولي ضد «داعش» لا ينبغي أن تعتقد بأن ضرباتها الجوية سوف تقضي على «داعش»، مشبها هذه الضربات بلدغات البعوض. وأضاف «نحن نمثل خمس سكان العالم ونوجد في كل مكان وقادرون على ضرب من نريد أينما كان، وفي أي وقت». وحذر شخص تحدث بالعربية مصحوبا بالترجمة الفرنسية، من أن الدول المشاركة في الائتلاف الدولي ضد «داعش» والتي شاركت في قصف «داعش» هي من ستدفع الثمن أولا، وقال: «ستدفعون الثمن وسنصل إليكم في قلب بلدكم».
وفي الإطار نفسه، شهد البرلمان البلجيكي منذ مساء الأحد الماضي، تشديدا للإجراءات الأمنية في إطار مواجهة تهديدات إرهابية وهي إجراءات لا تدخل في إطار رفع حالة الاستنفار الأمني إلى درجة أعلى من الوضع الحالي وهي الدرجة الثالثة وقبل الأخيرة، أما درجة الخطر فهي «الرابعة». وفي تعليق بشأن ما تردد من رفع حالة الاستنفار الأمني حول البرلمان باعتباره قد يكون مستهدفا من جماعات إرهابية، قال مركز تحليل المخاطر وإدارة الأزمات إن الوضع على ما هو عليه وهي حالة الاستنفار من الدرجة الثالثة.
وكان رئيس البرلمان سيغفريد براك أعلن أمس أن هناك إجراءات أكثر صرامة تتضمن سترات واقية من الرصاص لرجال الأمن حول البرلمان وأيضا تشديد إجراءات دخول المبنى، وبقاء الجراج في حالة مراقبة مستمرة، ولكن أكدت وزارة الداخلية ومركز إدارة الأزمات وإدارة تحليل المخاطر، على عدم رفع حالة الاستنفار الأمني في البلاد، وبقاء الوضع على ما هو عليه». وبالتزامن مع هذا أعلن البرلمان الأوروبي عن تخفيض حالة الاستنفار الأمني إلى الدرجة الأقل خطرا، وهي الدرجة الصفراء. وقال البرلمان في بيان تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه، إنه في أعقاب التشاور مع السلطات البلجيكية وقرارها تخفيض حالة الاستنفار الأمني إلى الدرجة الثالثة، وكذلك تخفيض حالة الاستنفار الأمني حول المؤسسة التشريعية الأوروبية في بروكسل، وعودة الإجراءات المتبعة في تفتيش الأشخاص والحقائب عند بوابات المداخل.
من جهة أخرى، طالب اليمين المتشدد البلجيكي، بإعادة العمل بتطبيق عقوبة الإعدام وخصوصا ضد الإرهابيين، ومن يقدم المساعدة لهم، وفي مؤتمر صحافي الثلاثاء، طالب أيضا فيليب ديونتر زعيم الحزب اليميني المتشدد في بلجيكا «فلامس بلانغ»، بإلغاء الاعتراف الرسمي بالدين الإسلامي من جانب السلطات البلجيكية، وجاء ذلك قبل وقت قصير من انعقاد لجنة في البرلمان البلجيكي مكلفة بالنظر في تعديلات تشريعية تتعلق بتمديد فترة الاعتقال المؤقت من 24 ساعة إلى 72 ساعة». وعلق ديونتر قائلا: «لا أعتقد أن مثل هذا الإجراء سيكون له تأثير على الإرهاب». وأضاف: ولكن أعتقد أن عقوبة الإعدام سيكون لها تأثير، وخصوصا للذين يقدمون تسهيلات للإرهابيين. وأشار إلى أن إلغاء الاعتراف الرسمي بالدين الإسلامي في بلجيكا سيمنع الاستفادة من الوسائل التي توفرها الحكومة، وقال إن سياسات الاندماج سهلت قدوم أعداد من المسلمين «أيديهم ملطخة بالدماء» ودعا إلى تشديد إجراءات الحصول على الجنسية البلجيكية وإجبار من يأتون من دول التعاون الإسلامي على التوقيع على إقرار يرفض الشريعة وسحب الجنسية مما يسلكون طريق التطرف.
وعلى الرغم من أن اليمين المتشدد يعلم جيدا أن مقترحاته هذه لن تلقى موافقة، حيث لا تتوفر له الأغلبية داخل البرلمان، إلا أن ديونتر قال، إن فلامس بلانغ ربما فرصه ضعيفة للحصول على موافقة البرلمان لأنه لا يملك الأغلبية السياسية ولكن يملك الأغلبية في الأوساط الشعبية.
وعلى صعيد التحقيقات، قالت السلطات، إن عمليات مداهمة جرت في مدينة كورتريك القريبة من الحدود مع فرنسا ولكنها لم تسفر عن اعتقالات أو العثور على أسلحة أو متفجرات، وفي الصدد نفسه وعقب قرار قاضي التحقيق إطلاق سراح الصحافي المستقل فيصل شيفو أول من أمس، وكانت الشرطة اعتقلته الجمعة.
وقال فيصل شيفو لرجال التحقيق في بروكسل إنه كان في منزله وقت وقوع التفجيرات وأنه أجرى عدة مكالمات مع بعض الأشخاص في هذا التوقيت، وبعد إجراء التحري والبحث في سجل مكالمات الهاتف الخاص به تبين لقاضي التحقيقات أن شيفو ذكر الحقيقة في أقواله، وإن التحريات والفحص، خلصت إلى أن شيفو لم يكن موجودا في هذا التوقيت في محيط المطار، كما أن سائق التاكسي الذي نقل الأشخاص الثلاثة من سكاربيك في بروكسل إلى المطار لم يستطع أن يجزم بأن فيصل كان الشخص الثالث في تنفيذ الهجمات.
وقال محاميه أوليفيير مارتينز إن موكله شيفو ألقي القبض عليه، وقالت وسائل الإعلام إنه قد يكون المتورط الثالث في تفجيرات المطار، كما أن رجال البحث القضائي كانوا يرغبون في استمرار اعتقاله، ولكن قاضي التحقيقات لم يجد أي أدلة قوية تدين شيفو، وقرر إطلاق سراحه من دون أي شروط. ولمح إلى أن الصور أظهرت أن الشخص الثالث بنفس حجم وطول المتورط الثاني في التفجيرات الذي كان يسير بجواره وهو إبراهيم البكراوي على حين أن فيصل يبلغ طوله متر و66 سم أي أقصر من الآخر.
وميدانيا، تجرى الاستعدادات في مطار بروكسل تمهيدا لإعادة العمل من جديد عقب تفجيرات الثلاثاء الماضي، وفي هذا الصدد جرت تجربة لإعادة التشغيل بمشاركة ما يقرب من 800 موظف من شركات الطيران المختلفة في التجربة، وذلك بعد أن قامت إدارة المطار بإجراء فحص وتحليل لمختلف جوانب العمل والهياكل والمباني ومنها صالة المغادرة وأماكن التفتيش. وهناك أيضا سيناريو لإعادة تشغيل جزئي للمطار، من أجل إعادة فتح مطار بروكسل (زافنتم) الأيام المقبلة، فكان لزامًا على إدارة المطار إعادة تشغيل كل أجهزة الفحص ومكاتب التسجيل من جديد. ونظرًا لضيق الوقت، فقد قامت إدارة المطار بتركيب مكاتب تسجيل وفحص مؤقتة. ولكن الأخبار الجيدة في الأمر أن الوضع في صالة المغادرة التي وقع بها الانفجار مستقر، حسب تصريحات الإدارة. وتقول شركة خطوط بروكسل الجوية «بروكسل إيرلاينز» حسب مصادر بداخل الشركة، إنها تخطط لإعادة تشغيل خطوطها مرة أخرى. ويعكف فريق من الخبراء والمهندسين حاليًا على تقديم تقرير شامل عن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية بالمطار.



إسبانيا تغلق مجالها الجوي أمام الطائرات الأميركية المشارِكة في حرب إيران

طائرة إتش سي-130 جي «كومبات كينغ 2» أثناء تنفيذ مهمة تزويد بالوقود جواً ودعم العمليات الجوية في مناطق انتشار القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)
طائرة إتش سي-130 جي «كومبات كينغ 2» أثناء تنفيذ مهمة تزويد بالوقود جواً ودعم العمليات الجوية في مناطق انتشار القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)
TT

إسبانيا تغلق مجالها الجوي أمام الطائرات الأميركية المشارِكة في حرب إيران

طائرة إتش سي-130 جي «كومبات كينغ 2» أثناء تنفيذ مهمة تزويد بالوقود جواً ودعم العمليات الجوية في مناطق انتشار القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)
طائرة إتش سي-130 جي «كومبات كينغ 2» أثناء تنفيذ مهمة تزويد بالوقود جواً ودعم العمليات الجوية في مناطق انتشار القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)

قالت وزيرة الدفاع الإسبانية مارغاريتا روبليس، اليوم الاثنين، إن إسبانيا أغلقت مجالها الجوي أمام الطائرات الأميركية المشارِكة في الهجمات على إيران، في خطوةٍ تتجاوز قرارها السابق برفض استخدام القواعد العسكرية المشتركة.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد قالت روبليس، للصحافيين في مدريد: «لا نصرح باستخدام القواعد العسكرية ولا باستخدام المجال الجوي في أي أعمال مرتبطة بالحرب في إيران».

وصحيفة «الباييس» الإسبانية هي أول من نشر الخبر نقلاً عن مصادر عسكرية.

وذكرت الصحيفة أن إغلاق المجال الجوي، الذي يُجبر الطائرات العسكرية على تجاوز إسبانيا، الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي، في طريقها إلى أهدافها في الشرق الأوسط، لا يشمل حالات الطوارئ.

وزيرة الدفاع الإسبانية مارغاريتا روبليس (رويترز)

وقال وزير الاقتصاد، كارلوس كويربو، خلال مقابلة مع إذاعة «كادينا سير»، رداً على سؤال حول ما إذا كان قرار إغلاق المجال الجوي الإسباني ربما يؤدي إلى تدهور العلاقات مع الولايات المتحدة: «هذا القرار جزء من القرار الذي اتخذته الحكومة الإسبانية، بالفعل، بعدم المشاركة أو المساهمة في حربٍ بدأت من جانب واحد، وبما يخالف القانون الدولي».

ورئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيث، أحد أكبر المعارضين للهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، ووصفها بأنها «متهوّرة وغير قانونية».

وهدَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بقطع العلاقات التجارية مع مدريد، لرفضها السماح للولايات المتحدة باستخدام القواعد الإسبانية في الحرب.


وكالة أوروبية تتوقع مخاطر سلامة مع تقلص المسارات الجوية بسبب الصراعات

طائرة مُسيرة إسرائيلية تُحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية بلبنان (أ.ب)
طائرة مُسيرة إسرائيلية تُحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية بلبنان (أ.ب)
TT

وكالة أوروبية تتوقع مخاطر سلامة مع تقلص المسارات الجوية بسبب الصراعات

طائرة مُسيرة إسرائيلية تُحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية بلبنان (أ.ب)
طائرة مُسيرة إسرائيلية تُحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية بلبنان (أ.ب)

قال المدير التنفيذي لـ«وكالة سلامة الطيران» بالاتحاد الأوروبي، فلوريان جيليرميه، إن الحروب، بما في ذلك الصراع الآخذ في الاتساع بالشرق الأوسط، تزيد من المخاطر التي تهدد قطاع الطيران، مع تقلص مسارات الطيران وانتشار الطائرات المُسيرة على نطاق أوسع.

وتسببت الحرب الدائرة على إيران، منذ شهر، في إعادة تشكيل المجال الجوي في الشرق الأوسط وزيادة الاضطرابات التي تواجه الرحلات الجوية، بما في ذلك ازدحام المسارات بين آسيا وأوروبا التي كانت تمر عبر المنطقة أو تُحلق فوقها.

وعلاوة على ذلك أجبر الصراع الروسي الأوكراني المطوَّل والقتال بين باكستان وأفغانستان شركات الطيران على استخدام نطاق محدود من المسارات، ولا سيما فوق أذربيجان ووسط آسيا.

وقال جيليرميه، لوكالة «رويترز» للأنباء: «من الواضح أن تركيز حركة المرور على طرق بعينها وتوافر المجال الجوي لمراقبة الحركة الجوية واحتمالات استخدام مسارات غير معتادة، قد تخلق مخاطر تتعلق بالسلامة».

وهذه هي أولى التصريحات من وكالة سلامة الطيران، التابعة للاتحاد الأوروبي، منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، في نهاية فبراير (شباط) الماضي. وقطاع الطيران من أكثر القطاعات تعرضاً للتأثر؛ إذ تزداد المخاطر التي تواجه الطائرات من الصواريخ والطائرات المُسيرة.

وقال جيليرميه، وهو خبير مخضرم بالقطاع له خبرة سابقة في إدارة نظام مراقبة الحركة الجوية بفرنسا، إن الطاقم والمراقبين الجويين مدرَّبون على توقع المخاطر وتخفيف حدتها. ورغم ذلك، فإن إغلاق المجال الجوي أو تقليص الرحلات الجوية أمر لا مفر منه، في بعض الأحيان.

وأضاف: «نمتلك في مجال الطيران الوسائل اللازمة لتخفيف حدة المخاطر. إحدى هذه الوسائل هي إخلاء الأجواء»، منوهاً بأنه على الرغم من أن هذه الوسيلة قد تُسبب تعطيل حركة المسافرين، فإنها تظل الطريقة المثلى للحفاظ على كثافة الحركة الجوية «تحت السيطرة في جميع الأوقات».

وتستعد «وكالة سلامة الطيران»، التي تضم 31 دولة أوروبية، لإجراء مراجعة دورية شاملة لاستراتيجيتها بمجال الطيران، في ظل ازدياد المخاطر التي تواجه إحدى أكثر وسائل النقل أماناً، بدءاً من التشويش على نظام تحديد المواقع العالمي «جي بي إس» والطائرات المُسيرة، وحتى المخاطر التشغيلية مثل عمليات الاقتراب غير المستقر وحوادث المدرج.

وجدّدت الوكالة، يوم الجمعة الماضي، تحذيرها بتجنب المجال الجوي فوق إيران وإسرائيل وأجزاء من الخليج حتى العاشر من أبريل (نيسان) المقبل.

قواعد أوضح لمكافحة استخدام الطائرات المُسيرة

وقال جيليرميه إن «وكالة سلامة الطيران» تعمل أيضاً على صياغة توجيهات أكثر وضوحا بشأن الصلاحيات التي يمكن استخدامها للتعامل مع زيادة نشاط الطائرات المسيرة التي تستهدف المطارات المدنية.

وتزداد التحديات التي تواجه مطارات الاتحاد الأوروبي من وقائع الطائرات المُسيرة التي يربطها خبراء أمنيون بما يُسمى «الحرب متعددة الوسائل»، وهي مزيج من القوة العسكرية والهجمات الإلكترونية، وغيرها من أشكال التدخل.

ومنذ غزو روسيا لأوكرانيا في عام 2022، صارت الطائرات المُسيرة سلاحاً رئيسياً للبلدين. وواجهت المطارات؛ من ستوكهولم إلى ميونيخ، اضطرابات مرتبطة بالطائرات المُسيرة، يُشتبه في ارتباطها بالصراع، رغم أن ذلك لم يَجرِ تأكيده بعد.

وقال جيليرميه إن هناك حاجة إلى قواعد أوضح، ولا سيما في ظل ازدياد نشاط الطائرات المُسيرة. وذكر، في مقابلة أُجريت معه في مقر الوكالة بمدينة كولونيا: «نشهد، اليوم، وضعاً مختلفاً تماماً، وهذا ما تعيد الوكالة النظر فيه حالياً. الوضع الذي نشهده في الآونة الحالية أقرب إلى الحرب متعددة الوسائل».

وتدرس «وكالة سلامة الطيران» المتطلبات الفنية للأجهزة المستخدَمة بالقرب من المطارات.

وقال جيليرميه: «ندرس إمكانية وضع بعض المتطلبات التي يتعيّن أن تتوافر في الأجهزة المستخدمة في ظل تلك الظروف، حتى نقول بوضوح: حسناً، هذه مجموعة من الصلاحيات التي علينا استخدامها».


ميرتس: برلين ودمشق تتعاونان في ملف إعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم

​المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال استقبال الرئيس السوري أحمد الشرع في مقر المستشارية الاتحادية الألمانية (الرئاسة السورية)
​المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال استقبال الرئيس السوري أحمد الشرع في مقر المستشارية الاتحادية الألمانية (الرئاسة السورية)
TT

ميرتس: برلين ودمشق تتعاونان في ملف إعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم

​المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال استقبال الرئيس السوري أحمد الشرع في مقر المستشارية الاتحادية الألمانية (الرئاسة السورية)
​المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال استقبال الرئيس السوري أحمد الشرع في مقر المستشارية الاتحادية الألمانية (الرئاسة السورية)

قال ​المستشار فريدريش ميرتس، اليوم (الاثنين)، إن اللاجئين السوريين الذين ‌حصلوا ‌على ​حق ‌اللجوء في ألمانيا ​لديهم دور مهم في إعادة بناء بلدهم، وإن برلين ‌ستساعد أولئك الذين ‌يرغبون ​في ‌العودة.

وقال ‌ميرتس، خلال مؤتمر صحافي في ‌برلين مع الرئيس السوري أحمد الشرع: «نعمل معاً لضمان أن السوريين المقيمين في ألمانيا يمكنهم العودة إلى ​وطنهم»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت الرئاسة السورية، في بيان، إن الجانبين الألماني والسوري بحثا أوجه العلاقات الثنائية ومجالات التعاون وسبل تطويرها في مختلف القطاعات، إضافةً إلى مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية.

وأضافت أن لقاء ميرتس والشرع، الذي يُجري أول زيارة لألمانيا منذ إطاحة الرئيس المخلوع بشار الأسد في 2024، «تناول سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية، ودعم الاستقرار الاقتصادي في سوريا، وإعادة الإعمار وقطاع الطاقة، إلى جانب الملف الإنساني المتعلق باللاجئين السوريين في ألمانيا».

​المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس السوري أحمد الشرع في مقر المستشارية الألمانية (الرئاسة السورية)

ويُجري الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم (الاثنين) لقاءات مع مسؤولين ألمان، في أول زيارة لهذا البلد، لبحث حرب الشرق الأوسط وإعادة إعمار بلاده ومساعي برلين لإعادة اللاجئين السوريين.

واجتمع الشرع صباح اليوم مع الرئيس الألماني فرنك-فالتر شتاينماير.

وخلال العام الماضي، رُفِع عديد من العقوبات الدولية عن سوريا لمساعدتها على دفع عجلة إعادة الإعمار بعد نزاع مدمر استمر 14 عاماً.

وفي برلين، سينضم الشرع أيضاً إلى منتدى سياسي واستثماري يبحث «آفاق التعافي الاقتصادي وإعادة إعمار سوريا»، حسبما أفاد به متحدث باسم الخارجية الألمانية. وقال إنه «بعد رفع عديد من العقوبات الأوروبية والأممية وغيرها عقب انتهاء حكم نظام عائلة الأسد، وُضعت أسس التعافي الاقتصادي».

الرئيس الألماني فرنك-فالتر شتاينماير يستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع أمام قصر بيلفيو في برلين (أ.ب)

وقبيل الزيارة، أعلنت الداخلية الألمانية عن مبادرة جديدة لتقديم الدعم لوزارة إدارة الكوارث السورية والمساعدة في تدريب أجهزة الطوارئ. ولدى سؤاله عمّا إذا كانت المحادثات ستتطرّق أيضاً إلى قضية الصحافية الألمانية إيفا ماريا ميشلمان، المفقودة في سوريا، ردّ الناطق باسم الخارجية بالقول إن برلين تنظر في المسألة.

مبررات لطلب اللجوء

فرَّ نحو مليون سوري من بلدهم إلى ألمانيا خلال سنوات النزاع، وصل عديد منهم في ذروة فترة تدفق المهاجرين بين عامي 2015 و2016. واندلع النزاع السوري بعد القمع الدامي الذي مارسه نظام الحُكم السابق على الاحتجاجات التي انطلقت في عام 2011.

وكثَّف ميرتس، المحافظ الذي تولى السلطة في مايو (أيار) العام الماضي، مساعيه للحد من الهجرة غير النظامية في وقت يسعى لمواجهة صعود حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتشدد.

وأشار ميرتس العام الماضي إلى أنه مع انتهاء الحرب في سوريا، لم تعد لدى الشعب السوري «أي مبررات لطلب اللجوء في ألمانيا».

الرئيس الألماني فرنك-فالتر شتاينماير يقف إلى جانب الرئيس السوري أحمد الشرع خلال توقيعه كتاباً بقصر بيلفيو في برلين (أ.ب)

استأنفت الحكومة الألمانية في ديسمبر (كانون الأول) ترحيل المتورطين في أعمال جرميّة إلى سوريا، رغم أن الأمر لم يُطبّق إلا على مجموعة صغيرة من الحالات فقط حتى الآن.

وأكد ميرتس أنه يفترض أن يعود عديد من السوريين طوعاً إلى بلدهم، مما أثار انتقادات ناشطين أشاروا إلى وضع غير مستقر وانتهاكات حقوقية ما زالت تشهدها سوريا.

وكان من المقرر بدايةً أن يزور الشرع ألمانيا في يناير (كانون الثاني)، لكن الزيارة تأجّلت بينما سعى لوضع حد للقتال بين قوات الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» التي يقودها الأكراد في شمال البلاد.

في الأثناء، دعا ممثلو الأقلية الآرامية المسيحية السورية إلى «نهج سياسي شامل يعترف بالتنوع التاريخي للبلاد ويرسّخه مؤسسياً». كما خرجت مظاهرة ضد خطة إعادة اللاجئين إلى سوريا في برلين.

Your Premium trial has ended