حداد في باكستان بعد مقتل أكثر من 70 في تفجير انتحاري

نواز شريف يشدد على سرعة ملاحقة مرتكبي تفجير لاهور

سكان لاهور يودعون ضحاياهم في الهجوم الانتحاري الذي استهدف متنزها مكتظا بالزوار كانوا يحتفلون بعيد الفصح أول من أمس (أ.ف.ب)
سكان لاهور يودعون ضحاياهم في الهجوم الانتحاري الذي استهدف متنزها مكتظا بالزوار كانوا يحتفلون بعيد الفصح أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

حداد في باكستان بعد مقتل أكثر من 70 في تفجير انتحاري

سكان لاهور يودعون ضحاياهم في الهجوم الانتحاري الذي استهدف متنزها مكتظا بالزوار كانوا يحتفلون بعيد الفصح أول من أمس (أ.ف.ب)
سكان لاهور يودعون ضحاياهم في الهجوم الانتحاري الذي استهدف متنزها مكتظا بالزوار كانوا يحتفلون بعيد الفصح أول من أمس (أ.ف.ب)

شدد رئيس الوزراء الباكستاني، نواز شريف، على سرعة ملاحقة مرتكبي تفجير لاهور، وذلك أثناء اجتماع مع القيادات الأمنية في البلاد. وأدان شريف التفجير الانتحاري، الذي وقع في حديقة عامة، بمدينة «لاهور» شرق باكستان، أول من أمس، وأسفر عن مقتل وإصابة العشرات. وأعلن الجيش الباكستاني القبض على عدد من المشتبه بهم في خمس مداهمات. كما صادرت القوات عددا من الأسلحة. وتستعد باكستان (أمس) لدفن ضحايا التفجير الانتحاري الذي استهدف مسيحيين في متنزه، وذلك بعدما وصل عدد الضحايا إلى أكثر من 70 قتيلا.
ارتفعت حصيلة قتلى الهجوم الانتحاري الذي استهدف متنزها مكتظا بالزوار في مدينة لاهور الباكستانية إلى 72 قتيلا، أغلبهم من المسيحيين الذين كانوا يحتفلون بعيد الفصح. وأدانت الولايات المتحدة «بأشد العبارات الهجوم» الذي تبنته طالبان. في حين اعتبر الفاتيكان أن الهجوم ألقى «بظلال الحزن والقلق» على عيد الفصح، فيما أعرب فرنسوا هولاند عن تضامن فرنسا الكامل مع باكستان.
وقتل العشرات أول من أمس، في تفجير انتحاري في متنزه مكتظ بالرواد في مدينة لاهور الباكستانية، حيث كان المسيحيون يحتفلون بعيد الفصح. وتبنى فصيل تابع لطالبان الهجوم وهدد بارتكاب اعتداءات أخرى. وأعلن إحسان الله إحسان المتحدث باسم فصيل «جماعة الأحرار» التابع لحركة طالبان في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية «لقد نفذنا هجوم لاهور لأننا نستهدف مسيحيين». وأضاف إحسان «سنشن هجمات مماثلة في المستقبل»، وتابع «البنى التحتية للجيش والحكومة الباكستانية والمدارس والجامعات أيضا من بين أهدافنا». وبدأت السلطات الباكستانية عملية بحث أمس، عن متشددين مسؤولين عن تفجير انتحاري أدى لقتل أكثر من 72 شخصا في هجوم استهدف مسيحيين وأعلن المسؤولية عنه فصيل في حركة طالبان كان قد بايع في الماضي تنظيم داعش. وتستعد باكستان (أمس) لدفن ضحايا التفجير الانتحاري الذي استهدف مسيحيين في متنزه». وقال المسؤول الإداري لإقليم البنجاب محمد عثمان إن انتحاريا فجر سترته المفخخة بين الحشود في متنزه عام في مدينة لاهور بشرق باكستان». وقالت ديبا شاهناز أختر، المتحدثة باسم خدمات الإنقاذ إن أكثر من 340 شخصا أصيبوا في الهجوم، الذي يعد الأكثر دموية منذ أشهر. وقد تم إغلاق المحال، كما أن حركة المرور كانت محدودة على الط رق في أنحاء الإقليم. وقال محمد إقبال المسؤول بالشرطة إن ما لا يقل عن 25 طفلا بين القتلى، كما أن 15 مسيحيا لقوا حتفهم في الانفجار. وأعلن مكتب رئيس الوزراء نواز شريف أنه زار أمس المصابين الذين يتلقون العلاج. وهجوم الأمس هو الأكثر دموية في باكستان منذ ديسمبر (كانون الأول) 2014 عندما وقعت مذبحة قتل فيها 134 تلميذا في مدرسة يديرها الجيش في مدينة بيشاور مما أدى إلى إطلاق حملة حكومية كبرى ضد المتشددين.
وقال عاصم باجوا المتحدث باسم الجيش الباكستاني إن وكالات المخابرات والجيش والقوات شبه العسكرية شنت كثيرا من المداهمات في أنحاء البنجاب عقب الهجوم.
وأضاف في تغريدة على «تويتر»: «اعتقل عدد ممن يشتبه في أنهم إرهابيون أو مساعدون لهم وضبطت كميات ضخمة من الأسلحة والذخائر»، دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل. ولم يتسن الاتصال به للحصول على مزيد من التعليقات.
وقال شريف في بيان أصدره مكتبه: «تصميمنا كأمة وكحكومة هو أن نصبح أقوى والعدو الجبان يتصيد أهدافا سهلة»، ودعا إلى تنسيق أقوى بين المخابرات. وأعلن فصيل في حركة طالبان يسمى «جماعة الأحرار» مسؤوليته عن الهجوم وأظهر تحديا مباشرا للحكومة.
وأغلقت الأسواق والمدارس والمحاكم في لاهور أمس حدادا على الضحايا. وقالت المتحدثة باسم خدمات الإنقاذ ديبا شاهناز إن 72 شخصا على الأقل قتلوا من بينهم 29 طفلا وسبعة نساء و34 رجلا ونحو 340 أصيبوا من بينهم 25 في حالة خطيرة. وتشهد باكستان أعمال عنف من قبل متشددين خلال الخمسة عشر عاما الماضية منذ انضمامها لحملة قادتها الولايات المتحدة ضد التشدد الإسلامي بعد هجمات القاعدة في الولايات المتحدة في سبتمبر (أيلول) في 2001.
وعلى الرغم من أن الجيش والشرطة والحكومة والمصالح الغربية كانت الأهداف الأساسية لحركة طالبان الباكستانية وحلفائها فقد تعرض المسيحيون والأقليات الدينية الأخرى لهجمات أيضا.
وقُتل نحو 80 شخصا في هجوم انتحاري على كنيسة في مدينة بيشاور بشمال غربي باكستان في 2013.
وتُتهم أجهزة الأمن الباكستانية منذ فترة طويلة باحتضان بعض المتشددين لاستخدامهم في المساعدة في تحقيق أهداف أمنية في أفغانستان وضد الهند الخصم القديم لباكستان. وتقاتل طالبان الباكستانية من أجل إسقاط الحكومة وفرض تفسير متشدد لأحكام الشريعة.
ويقول خصوم شريف إنه يتغاضى عن التشدد مقابل السلام في إقليمه وهو اتهام ينفيه بشدة.



باكستان: غارات جوية أصابت 22 هدفاً عسكرياً في أفغانستان

طائرة مقاتلة تابعة لسلاح الجو الباكستاني تحلّق خلال احتفالات في كراتشي... باكستان 23 مارس 2017 (رويترز)
طائرة مقاتلة تابعة لسلاح الجو الباكستاني تحلّق خلال احتفالات في كراتشي... باكستان 23 مارس 2017 (رويترز)
TT

باكستان: غارات جوية أصابت 22 هدفاً عسكرياً في أفغانستان

طائرة مقاتلة تابعة لسلاح الجو الباكستاني تحلّق خلال احتفالات في كراتشي... باكستان 23 مارس 2017 (رويترز)
طائرة مقاتلة تابعة لسلاح الجو الباكستاني تحلّق خلال احتفالات في كراتشي... باكستان 23 مارس 2017 (رويترز)

قال متحدث باسم الجيش الباكستاني، الجمعة، إن غارات جوية باكستانية استهدفت 22 موقعاً عسكرياً في أفغانستان، وذلك عقب اشتباكات عنيفة بين البلدين الجارين الواقعين في جنوب آسيا اندلعت خلال الليل.

وأوضح المتحدث أحمد شريف تشودري للصحافيين أن 12 جندياً باكستانياً على الأقل قُتلوا، بالإضافة إلى 274 من مسؤولي ومسلحي حركة «طالبان»، منذ مساء الخميس، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، في وقت سابق الجمعة، إن قوات بلاده قادرة على «سحق» أي معتدٍ عقب الغارات الجوية على أفغانستان المجاورة.

كانت حكومة أفغانستان قد أعلنت، الخميس، أن قواتها قتلت وأسرت عدداً من الجنود الباكستانيين في الهجوم الذي شنّته على نقاط حدودية، رداً على غارات جوية شنتها إسلام آباد على أراضيها قبل أيام.


الحكومة الأفغانية تعلن استعدادها «للحوار» لإنهاء النزاع مع باكستان

جنود من «طالبان» بجوار مدفع أثناء مراقبتهم للطائرات المقاتلة الباكستانية في ولاية خوست بأفغانستان يوم 27 فبراير 2026 (رويترز)
جنود من «طالبان» بجوار مدفع أثناء مراقبتهم للطائرات المقاتلة الباكستانية في ولاية خوست بأفغانستان يوم 27 فبراير 2026 (رويترز)
TT

الحكومة الأفغانية تعلن استعدادها «للحوار» لإنهاء النزاع مع باكستان

جنود من «طالبان» بجوار مدفع أثناء مراقبتهم للطائرات المقاتلة الباكستانية في ولاية خوست بأفغانستان يوم 27 فبراير 2026 (رويترز)
جنود من «طالبان» بجوار مدفع أثناء مراقبتهم للطائرات المقاتلة الباكستانية في ولاية خوست بأفغانستان يوم 27 فبراير 2026 (رويترز)

أكدت الحكومة الأفغانية، الجمعة، رغبتها في «الحوار» لوضع حد للنزاع مع باكستان التي أعلنت «حرباً مفتوحة» على جارتها.

وقال الناطق باسم حكومة «طالبان»، ذبيح الله مجاهد، في مؤتمر صحافي: «شددنا مراراً على الحل السلمي، وما زلنا نرغب في أن تحل المشكلة عبر الحوار»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

قال رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، الجمعة، إن قوات بلاده قادرة على «سحق» أي معتدٍ عقب الغارات الجوية على أفغانستان المجاورة.

كانت حكومة أفغانستان قد أعلنت الخميس أن قواتها قتلت وأسرت عدداً من الجنود الباكستانيين في الهجوم الذي شنّته على نقاط حدودية، رداً على غارات جوية شنتها إسلام آباد على أراضيها قبل أيام.

في المقابل، أكدت الحكومة الباكستانية أنها شنّت ضربات على مدينتَي كابول وقندهار، الجمعة، عقب الهجوم الأفغاني على منشآت عسكرية على الحدود مع باكستان. وأعلن خواجة آصف، وزير الدفاع الباكستاني، «حرباً مفتوحةً» على الحكومة الأفغانية.

قال آصف على «إكس»: «لقد نفد صبرنا. الآن أصبحت حرباً مفتوحة بيننا وبينكم».


مقارنة بين جيشي باكستان وأفغانستان مع اشتداد القتال الحدودي

دبابة تابعة للجيش الباكستاني عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان - 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
دبابة تابعة للجيش الباكستاني عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان - 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مقارنة بين جيشي باكستان وأفغانستان مع اشتداد القتال الحدودي

دبابة تابعة للجيش الباكستاني عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان - 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
دبابة تابعة للجيش الباكستاني عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان - 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

اشتدت حدة القتال عبر الحدود بين باكستان وأفغانستان، خلال الليل، ويتحدث كل جانب عن خسائر فادحة، وقال وزير الدفاع الباكستاني إن بلاده في «حرب مفتوحة» مع جارتها.

وفيما يلي عرض يظهر تفوق باكستان على أفغانستان من حيث القوة العسكرية والترسانات، حسب بيانات المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

نظرة عامة

لدى القوات المسلحة الباكستانية ميزة التجنيد الجيد والاحتفاظ بالجنود مدعومة بمعدات من الصين شريكها الدفاعي الرئيسي. ولا تزال إسلام آباد تستثمر في برامجها النووية العسكرية وتعمل أيضاً على تحديث أسطولها البحري وقواتها الجوية.

في غضون ذلك تتراجع قدرات القوات المسلحة لحركة «طالبان» الأفغانية، وكذلك قدرتها على استخدام المعدات الأجنبية التي سيطرت عليها الحركة عندما عادت إلى السلطة في عام 2021.

وأثّر عدم الاعتراف الدولي بحكومة «طالبان» سلباً على تحديث الجيش.

مقاتلون من طالبان الأفغانية يقومون بدوريات قرب الحدود الأفغانية الباكستانية في سبين بولداك بولاية قندهار أفغانستان 15 أكتوبر 2025 (رويترز)

الأفراد

يبلغ عدد الأفراد النشطين في قوات الدفاع الباكستانية 660 ألف فرد، من بينهم 560 ألفاً في الجيش، و70 ألفاً في القوات الجوية، و30 ألفاً في القوات البحرية.

أما قوام الجيش الأفغاني التابع لـ«طالبان» فهو أقل ويبلغ 172 ألف فرد نشط فقط، غير أن الحركة أعلنت عن خطط لزيادة قواتها المسلحة إلى 200 ألف فرد.

دبابة تابعة للجيش الباكستاني عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان - 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

مركبات قتالية ومدفعية

تمتلك باكستان أكثر من 6 آلاف مركبة قتالية مدرعة وأكثر من 4600 سلاح مدفعية.

بينما تمتلك القوات الأفغانية أيضاً مركبات قتالية مدرعة، منها دبابات قتالية رئيسية من العصر السوفياتي وناقلات جنود مدرعة ومركبات ذاتية القيادة تحت الماء ولكن عددها الدقيق غير معروف.

كما أن العدد الدقيق للمدفعية التي تمتلكها، التي تضم ثلاثة أنواع مختلفة على الأقل، غير معروف أيضاً.

جنود من طالبان يحملون قاذفة صواريخ في مركبة قرب حدود تورخم في أفغانستان 27 فبراير 2026 (رويترز)

قوات جوية

تمتلك باكستان أسطولاً من 465 طائرة مقاتلة وأكثر من 260 طائرة هليكوبتر، منها طائرات هليكوبتر متعددة المهام وأخرى هجومية وللنقل.

ولا تمتلك أفغانستان طائرات مقاتلة ولا قوة جوية حقيقية تذكر. ومن المعروف أنها تمتلك ما لا يقل عن 6 طائرات، بعضها يعود أيضاً إلى الحقبة السوفياتية، و23 طائرة هليكوبتر، لكن لا يمكن تقدير عدد تلك الصالحة للطيران.

طائرات مقاتلة تابعة لسلاح الجو الباكستاني خلال عرض جوي في كراتشي باكستان 27 فبراير 2020 (رويترز)

ترسانة نووية

تمتلك باكستان أسلحة نووية ولديها 170 رأساً نووياً، بينما لا تمتلك أفغانستان ترسانة نووية.