اليمنيون يجسدون في لوحة بشرية كبيرة رسالة شكر وعرفان للتحالف والسعودية

مهرجانات وكرنفالات مستمرة في عدن بذكرى «عاصفة الحزم».. رغم الظروف الأمنية والتهديدات الإرهابية

يمنيون يحملون زميلهم العريس أثناء حفة عرس جماعي في عدن قامت بتمويلها منظمات إغاثية أمس (رويترز)
يمنيون يحملون زميلهم العريس أثناء حفة عرس جماعي في عدن قامت بتمويلها منظمات إغاثية أمس (رويترز)
TT

اليمنيون يجسدون في لوحة بشرية كبيرة رسالة شكر وعرفان للتحالف والسعودية

يمنيون يحملون زميلهم العريس أثناء حفة عرس جماعي في عدن قامت بتمويلها منظمات إغاثية أمس (رويترز)
يمنيون يحملون زميلهم العريس أثناء حفة عرس جماعي في عدن قامت بتمويلها منظمات إغاثية أمس (رويترز)

في تحد شعبي ورسمي كبير للإرهاب والتطرف، جسد أبناء عدن في لوحة بشرية جميلة رسالة شكر وعرفان بالجميل للمملكة العربية السعودية وقوات التحالف، حيث تتواصل في العاصمة المؤقتة عدن فعاليات كرنفالية وجماهيرية حاشدة احتفاء بالذكرى الأولى لإعلان التحالف العربي وانطلاق «عاصفة الحزم» في 26 مارس (آذار) 2015، تحت شعار «عدن ترفض الإرهاب».
الفعالية تأتي بعد يومين من وقوع 3 عمليات إرهابية استهدفت عدن، وسقط ضحيتها 37 بين قتيل وجريح، نصفهم من المدنيين، حيث لم تمنع تلك الحوادث الآلاف من أهالي عدن والجنوب، من الاحتفال بالذكرى الأولى لإعلان التحالف وانطلاق «عاصفة الحزم» بحضور قيادة العاصمة عدن والمقاومة الجنوبية والحراك الجنوبي ونشطاء ومنظمات المجتمع المدني والقوى السياسية والمرأة والشباب وكل فئات وألوان الطيف الجنوبي، في رسالة مضمونها أن عدن والجنوب يقفان صفًا واحدا إلى جانب دول الخليج والتحالف العربي.
الحفل الجماهيري الذي نظم في ميدان الحبيشي بمدينة عدن القديمة «كريتر» تضمن عددا من العروض الكرنفالية بمشاركة ألف طالب من مدارس عدن الأساسية والثانوية، وتم خلاله عرض لوحات بشرية عبر من خلالها أبناء عدن والجنوب عن شكرهم وتقديرهم بالعرفان والجميل لدول التحالف العربي لإنقاذ بلادهم من غزو ميليشيات الحوثيين وقوات المخلوع صالح. وأكد عدد من المشاركين لـ«الشرق الأوسط» أن المهرجان «رسالة تعبيرية نابعة من أبناء عدن والجنوب يحملون بها رسالة لكل أصقاع العالم عن رفضهم للإرهاب والتطرف، وأن مدينتهم عدن هي مدينة الحب والسلام». ورفع المشاركون في الفعالية الجماهيرية الحاشدة عددا كبيرا من صور الملك سلمان وقادة السعودية والإمارات ودول التحالف كافة، وأعلام دول التحالف، ولافتات كتبت عليها عبارات الشكر والعرفان بالجميل الذي قدمته المملكة العربية السعودية ودول التحالف في تدخلهم بـ«عاصفة الحزم» لإنقاذ عدن والجنوب من غزو تحالف ميليشيا الحوثيين وقوات المخلوع علي صالح.. وقال مجاهد القملي، من الفريق الإعلامي، إن الاحتفالات التي تشهدها عدن والجنوب منذ أسبوع «تأتي تعبيرًا عما يكنه الجنوبيون من شكر وتقدير للأشقاء في دول التحالف العربي الذين تدخلوا لإنقاذهم من أبشع غزو شنته عليهم ميليشيات الحوثيين وقوات المخلوع صالح في مارس 2015».
في تحد آخر للإرهاب، احتضنت «ساحة الشهداء» بمدينة المنصورة، التي كانت تعد معقلا للجماعات الإرهابية قبل أن يتم تطهير معظم مناطقها منتصف مارس الحالي، فعاليات الكرنفال الشبابي «إنعاش روح»، وهو عبارة عن مهرجان كرنفالي وأنشطة ثقافية وفنية نظمتها مجموعة من منظمات المجتمع المدني بعدن لرفض التطرف والإرهاب، وتم اختيار المنصورة مكانا لتنظيم الفعاليات في رسالة تحد عنوانها «عدن ترفض الإرهاب».
وقالت رئيسة تحالف «كلنا أمن عدن» انتصار العلوي إن الكرنفال يأتي لإنعاش روح مدينة المنصورة والمدن التي احتضنت معظم سكان عدن أثناء حرب مارس 2015 على عدن والجنوب، وذلك ردا للجميل، مشيرة إلى أن «المهرجان يهدف إلى كسر الجمود والخوف الذي أصبح صورة ترافق الناس عن مدينة المنصورة، فـ(ساحة الشهداء) كانت وما زالت الحاضنة لكل أبناء الجنوب». وتخلل الكرنفال كثير من الفقرات الفنية والثقافية؛ كعروض للفرقة النحاسية، ومرسم، ومعرض للصور، و«يكتش»، ومسابقات، و«ألعاب قوى»، وطبق خيري يذهب ريعه لمستشفى الأمراض النفسية، وألعاب نارية.من جانبه، قال رئيس «رابطة المحامين لسيادة القانون»، صالح ذيبان، لـ«الشرق الأوسط» إن «(عاصفة الحزم) أتت لتجسد التحام قادة دول مجلس التعاون ومن معهم من الدول المتحالفة، مع قضايا الأمة العربية والإسلامية، لتعيد ترتيب موازين القوى ولتوقف تمدد المشاريع الوهمية والمتسترة بعباءة نصرة الحقوق والحفاظ على الإسلام. اليوم عدن تحتشد في ذكرى (عاصفة الحزم) السنوية الأولى بنسائها وأطفالها وشيوخها وجبالها البركانية لتهدر بصيحة النصر والشكر والعرفان لقادة وشعوب دول التحالف».
في السياق ذاته، تتواصل الفعاليات في مدارس وجامعات عدن والجنوب للاحتفال بالذكرى الأولى لـ«عاصفة الحزم»، وبحسب الشعارات والمشاركين، فقد «جاءت للتصدي لميليشيات الحوثيين وقوات المخلوع صالح وإسقاط المشروع الفارسي الإيراني الذي تهدف من خلاله إيران الفارسية للسيطرة على باب المندب منفذ المياه الإقليمية والدولية، إلا أن (عاصفة الحزم) كسرت شوكة التوسع والتمدد الإيراني في المنطقة العربية».
وقال بعض الأوساط السياسية والاجتماعية لـ«الشرق الأوسط» إن ما تشهده عدن والجنوب «يعد التفافا شعبيا ومجتمعيا واسعا خلف الملك سلمان بن عبد العزيز ودول التحالف في مواجهة قوات المخلوع صالح وميليشيات الحوثيين، كشركاء في التصدي للمشروع الإيراني ومحاربة الإرهاب والتطرف الذي تعد عدن والجنوب بيئة طاردة له لم ولن تكون إلا بيئة سلام وتعايش ودولة ونظاما؛ حيث يحتشد الجميع في رفضهم للإرهاب والتطرف ومحاربته فكريًا وعسكريًا».



إهمال حوثي يهدد حياة السكان في صنعاء

شارع في صنعاء تغمره مياه المجاري جراء انسداد شبكة التصريف (الشرق الأوسط)
شارع في صنعاء تغمره مياه المجاري جراء انسداد شبكة التصريف (الشرق الأوسط)
TT

إهمال حوثي يهدد حياة السكان في صنعاء

شارع في صنعاء تغمره مياه المجاري جراء انسداد شبكة التصريف (الشرق الأوسط)
شارع في صنعاء تغمره مياه المجاري جراء انسداد شبكة التصريف (الشرق الأوسط)

تعيش العاصمة اليمنية المختطَفة صنعاء، ومدن أخرى خاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية، على وقع تدهور خِدمي متسارع يُهدد حياة السكان بشكل مباشر، مع تفاقم أخطار أعمدة الكهرباء المُتهالكة، واستمرار طفح مياه الصرف الصحي في الأحياء السكنية، في مشهد يعكس حجم الإهمال المزمن وتقاعس الجهات المعنية عن القيام بأبسط واجباتها تجاه السلامة العامة، خصوصاً مع اقتراب شهر رمضان.

مصادر محلية مُطلعة كشفت، لـ«الشرق الأوسط»، عن وجود مئات من أعمدة الكهرباء الخشبية المتهالكة في صنعاء وضواحيها، يعود تركيب بعضها إلى عقود مضت، وهي، اليوم، مائلة أو متشققة القواعد، وتتدلى منها أسلاك مكشوفة، ما يُشكل تهديداً مباشراً للمارّة، ولا سيما الأطفال وطلبة المدارس، في ظل غياب أي أعمال صيانة أو استبدال حقيقية.

وأوضحت المصادر أن معظم هذه الأعمدة تُستخدم حالياً في شبكات توزيع الكهرباء التجارية، في ظل الانقطاع شبه الكامل للكهرباء الحكومية منذ سنوات، ما أدى إلى زيادة الأحمال الكهربائية بصورة تفوق قدرتها على التحمل، وسط تمديدات عشوائية وأسلاك مُتشابكة تُنذر بكوارث وشيكة.

عمود كهرباء سقط في حي بصنعاء وسارع السكان إلى إعادة إصلاحه (الشرق الأوسط)

ورغم البلاغات المتكررة التي تقدَّم بها مواطنون للسلطات الحوثية، فإن الجماعة، وفق المصادر، تُواصل تجاهلها المتعمد لهذه الشكاوى، مكتفية بطلب تبرعات من السكان لإجراء إصلاحات محدودة، دون أي تحرك رسمي لمعالجة الخطر أو وضع حلول إسعافية تقلل حجم المخاطر.

يقول أحمد الهمداني، وهو صاحب محل تجاري في حي التحرير، إن سقوط أي عمود كهرباء بات «مسألة وقت لا أكثر»، مؤكداً أن الأعمدة لم تخضع، منذ سنوات، لأي صيانة، وأن انهيار أحدها قد يؤدي إلى كارثة إنسانية، خاصة في الأحياء ذات الكثافة السكانية العالية.

المياه الآسنة

بالتوازي مع هذا الخطر، يعيش سكان صنعاء في ظل أوضاع بيئية وصحية متدهورة، مع تصاعد ظاهرة طفح مياه الصرف الصحي في عدد من المديريات، وتجمعات المياه الآسنة، ما حوّل شوارع وأزقّة كاملة إلى بؤر للتلوث، وسط روائح كريهة وانتشار للحشرات، وتهديد مباشر للصحة العامة.

صورة تُظهر تردي شبكة الصرف الصحي في صنعاء (الشرق الأوسط)

سياسة ممنهجة

ويرى مراقبون أن هذا التدهور يعكس سياسة حوثية ممنهجة لإهمال البنية التحتية، مقابل توجيه الموارد والإيرادات العامة نحو المجهود الحربي والمصالح الخاصة، في ظل غياب الرقابة والمحاسبة، وافتقار المؤسسات الخاضعة لسيطرة الحوثيين لأدنى معايير السلامة والمسؤولية.

ويُحذر مختصون في السلامة العامة من أن استمرار تهالك أعمدة الكهرباء قد يؤدي إلى حوادث صعق أو انهيارات مُميتة، بينما يؤكد أطباء ومختصون صحيون أن طفح مياه الصرف الصحي يُشكل بيئة خصبة لانتشار الأوبئة، مثل الكوليرا والإسهالات المائية الحادة وأمراض الجلد والجهاز التنفسي.

عنصر حوثي أثناء تفقُّده عداداً كهربائياً في صنعاء (إعلام حوثي)

وتشير تقديرات محلية إلى أن أكثر من 68 في المائة من أعمدة الكهرباء في صنعاء، خصوصاً في الأحياء القديمة، باتت متهالكة، في حين سجلت صنعاء وضواحيها، خلال الفترة الأخيرة، أكثر من 23 حادثة سقوط أو انكسار أعمدة، تسببت بوقوع وفيات وإصابات.

ويُجمع خبراء بيئيون وإداريون على أن استمرار هذا الإهمال ينذر بمضاعفة الكلفة الإنسانية والصحية مستقبلاً، مؤكدين أن معالجة هذه الأزمات تتطلب تحركاً عاجلاً ومسؤولاً، يضع سلامة المواطنين وحقهم في بيئة صحية وحياة كريمة في صدارة الأولويات.


العليمي: توحيد القرار الأمني والعسكري شرط لاستعادة الاستقرار

العليمي يستقبل في الرياض مسؤولين ألمانيين (سبأ)
العليمي يستقبل في الرياض مسؤولين ألمانيين (سبأ)
TT

العليمي: توحيد القرار الأمني والعسكري شرط لاستعادة الاستقرار

العليمي يستقبل في الرياض مسؤولين ألمانيين (سبأ)
العليمي يستقبل في الرياض مسؤولين ألمانيين (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد محمد العليمي، أن توحيد القرار الأمني والعسكري يمثل شرطاً أساسياً لتحقيق الأمن واستعادة الاستقرار في بلاده، وتهيئة بيئة مواتية لعمل مؤسسات الدولة، وتدفق المساعدات الدولية، وبناء شراكة موثوقة مع المجتمع الدولي، محذراً من أن تعدد الجماعات المسلّحة خارج إطار الدولة يعيد إنتاج الفوضى ويُغذّي التطرف.

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله، الاثنين، أمين عام وزارة الدفاع الألمانية نيس بولتر، يرافقه سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى اليمن توماس شنايدر، حيث ناقش الجانبان العلاقات الثنائية، وآفاق تعزيز التعاون في المجالات الأمنية والدفاعية، إلى جانب أولويات الدعم الألماني والأوروبي لتمكين الحكومة اليمنية من فرض الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب، وفق ما نقله الإعلام الرسمي.

وشدد العليمي، وفق المصادر الرسمية، على أن القرارات السيادية التي اتخذتها بلاده، خلال الفترة الأخيرة، جاءت لمنع تكريس قوى موازية تنازع الدولة سلطاتها الحصرية، مؤكداً أن إنهاء ازدواجية القرار يمثل خطوة ضرورية لحماية السلم الداخلي، وتعزيز ثقة الشركاء الدوليين، وضمان فاعلية المؤسسات الرسمية.

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)

وتناول اللقاء الأبعاد الإقليمية والدولية للإصلاحات الأمنية والعسكرية الجارية، حيث أوضح رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني أن توحيد القرار المؤسسي يعزز الشراكة الدولية في مكافحة الإرهاب، ويحمي الأمن البحري وحرية الملاحة، بما ينعكس على استقرار سلاسل الإمداد وأمن الطاقة العالمي.

في السياق نفسه، أكد العليمي التزام الدولة اليمنية بالتعاون مع المجتمع الدولي في مجال مكافحة الإرهاب، عبر آليات مشتركة طويلة الأمد، تجمع بين العمل الأمني، وبناء الحوكمة، وتحسين الخدمات، بما يسهم في معالجة الأسباب الجذرية للتطرف وتجفيف بيئته.

الأولوية للحل السياسي

وفيما يتعلق بمسار السلام، أوضح العليمي أن القيادة اليمنية لا تزال تمنح أولوية للحل السياسي، غير أن نجاح هذا المسار يتطلب امتلاك خيار القوة الرادعة، محذّراً من أن أي تراخٍ في هذا الجانب قد يُضعف فرص التسوية، ويشجع الميليشيات الحوثية على مواصلة التعنت.

كما عبّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني عن تقديره الموقف الألماني الداعم لوحدة اليمن وأمنه واستقراره، ولمساهمات ألمانيا الإنسانية، وعَدَّ أن هذا الدعم يعكس التزاماً سياسياً وأخلاقياً تجاه الشعب اليمني الذي يواجه واحدة من أعقد الأزمات الإنسانية في العالم.

وأكد العليمي أن المرحلة الراهنة تمثل فرصة للمجتمع الدولي للتعامل مع شريك مؤسسي واحد وقابل للمساءلة، مشدداً على أن دعم الدولة اليمنية سياسياً وأمنياً واقتصادياً وإنسانياً يشكل استثماراً مباشراً في أمن واستقرار المنطقة والعالم.

Your Premium trial has ended


«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».