عبد الله بن مساعد: لا دمج أو إلغاء للأندية الرياضية السعودية

الرئيس العام أعلن أن تطبيق المعايير الـ10 نهاية الموسم المقبل سيحدد مصير 170 ناديًا

الأمير عبد الله بن مساعد وإلى جانبه رجاء الله السلمي وعادل البطي خلال المؤتمر الصحافي أمس (الرئاسة العامة لرعاية الشباب)
الأمير عبد الله بن مساعد وإلى جانبه رجاء الله السلمي وعادل البطي خلال المؤتمر الصحافي أمس (الرئاسة العامة لرعاية الشباب)
TT

عبد الله بن مساعد: لا دمج أو إلغاء للأندية الرياضية السعودية

الأمير عبد الله بن مساعد وإلى جانبه رجاء الله السلمي وعادل البطي خلال المؤتمر الصحافي أمس (الرئاسة العامة لرعاية الشباب)
الأمير عبد الله بن مساعد وإلى جانبه رجاء الله السلمي وعادل البطي خلال المؤتمر الصحافي أمس (الرئاسة العامة لرعاية الشباب)

أعلن الأمير عبد الله بن مساعد الرئيس العام لرعاية الشباب رئيس اللجنة الأولمبية السعودية أمس عن نتائج فريق العدد المناسب للأندية الرياضية السعودية، موضحا أن الإعلان النهائي لكل التفاصيل والنتائج ستكون عقب نهاية الموسم الرياضي من عام 2017 المقبل، مؤكدا عدم صحة ما تردد بأن هناك دمجا لأندية أو إلغاء لها وأنهم لم يناقشوا أبدا هذه الفكرة.
وأضاف: نحن فقط سنقوم بتحديد الأندية المنافسة والممارسة لأن فكرتنا أساسا تقوم على زيادة عدد الممارسين في المجتمع السعودي من خلال تنوع الأندية ما بين ممارسة ومنافسة وتجارية.
وأشار الأمير عبد الله بن مساعد خلال إعلان فريق العدد المناسب للأندية الرياضية السعودية نتائج زياراته التي استمرت على مدى نحو 8 أشهر إلى أن الدولة سينحصر دعمها في حال الانتهاء من النتائج على الأندية الممارسة فقط.
وأوضح أنهم لم يصلوا بعد للتصور النهائي للعدد المناسب لأندية كل الألعاب بما فيها الأندية التي تمارس لعبة كرة القدم، مشددا على أن ذلك سيتضح بعد انتهاء كل الفرص التي ستمنح للأندية الـ170 للقيام بتطبيق كل المعايير المطلوبة منها في الموسم الحالي والمقبل قبل الإعلان عن النتائج التي ستبدأ حيز التنفيذ اعتبارا من موسم 2018 لكنه لمح إلى أنها ستتراوح ما بين الـ40 إلى 70 ناديا.
وبحسب مصادر موثوقة لـ«الشرق الأوسط» فإن الأندية ستتراوح ما بين 55 إلى 60 ناديا وأنه لن يكفي أن يكون للنادي منشأة رياضية؛ إذ إن ذلك لن يمنع رعاية الشباب من تحويل هذا النادي إلى ناد ممارس.
وأشاد بالعمل الذي قدمه الفريق، مؤكدًا على أنه سيساعد على الوصول لأفضل النتائج المستقبلية، مشيرًا إلى أنه تم منح الفريق حرية طرح كل الرؤى التي يراها مناسبة دون أن تكون ملزمة لرعاية الشباب كونها ستقوم فيما تبقى من أشهر خلال هذا الموسم بمراجعتها وإعلان المعايير النهائية لها.
وأوضح أنه لا يريد إلزام الأندية السعودية التي ستخصص مستقبلا بالمشاركة في كل الألعاب لأنه مؤمن أن الأهم هو الرغبة في المنافسة وتحقيق المنجز وليس فقط إدخال اللعبة للحصول على دعم من الدولة.
ولفت النظر إلى أن العامل الجغرافي من أهم المعايير التي قدمها الفريق، وأنه لن يتم إلزام الأندية بإنشاء ألعاب جديدة لديها، فيما ستمنح تلك الأندية حوافز لتمارس دورها المطلوب، مؤكدًا أن مراكز التميز هي أحد المشاريع الكبيرة للجنة الأولمبية السعودية لتطوير الرياضة السعودية في كل منطقة تمتلك اعتبارات ومميزات تساهم في بروز لاعبين وأبطال متميزين.
ونفى الأمير عبد الله بن مساعد فكرة وجود أندية نسائية رياضية منافسة في المرحلة المقبلة.
من جهته، قال عادل البطي رئيس فريق العدد المناسب للأندية الرياضية السعودية إن ما تم مشاهدته على أرض الواقع مؤلم جدا، كون مثلا في كرة الطاولة أحد الأندية المنافسة لا يملك طاولة، كما أن هناك لاعبين مسجلين لأندية لكنهم لا يمثلونهم في الأساس.
وأضاف: تصوروا مثلا أن فريقا لكرة اليد سجل لاعبا واحدا فقط في هذه اللعبة كي يحظى بالإعانة من الدولة لكنه في الأساس لا يقوم بدوره كمنافس أو حتى ممارس.
وأشار إلى أن كل ناد يريد أن يكون منافسا عليه يجيب عليه أن يطبق المعايير الـ10 وهي بمثابة أسئلة تحتاج لإجابات من هذه الأندية.
واستعرض فريق العدد المناسب للأندية الرياضية السعودية أمس نتائج زياراته أمام حشد كبير من وسائل الإعلام الرياضي السعودي الذي وجد في المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس في مجمع الأمير فيصل بن فهد الأولمبي بالعاصمة الرياض؛ حيث أكد أولا أن الهدف الرئيسي لفريق العمل هو دراسة تحديد الألعاب في الأندية وكذلك دراسة إدراج الأندية التجارية وبناء تصور لتحديد الأندية ما بين ممارسة ومنافسة. وتشكل فريق العمل من عادل البطي رئيسا وعضوية إبراهيم العقيلي وعبد الله الغامدي وبندر الدهش وعبد العزيز العنزي وصالح التويجري وخالد السواجي.
وبحسب العرض أمس فإن حدود دراسة فريق العمل كانت زمانية ومكانية وموضوعية، حيث بدأ مهامه في 20 مايو (أيار) الماضي وكانت الحدود المكانية محصورة في كل الأندية الرياضية المسجلة لدى كشوفات رعاية الشباب في جميع مناطق ومحافظات السعودية.
واعتمدت في الحدود الموضوعية على سجلات رعاية الشباب والزيارات الميدانية ونتائج معايير ومؤشرات الأداء والدراسات والبحوث السابقة في مجال الأندية الرياضية السعودية والإحصاءات الرسمية للجهات والمؤسسات ذات العلاقة في مجال الدراسة.
وسارت خطة العمل لفريق الدراسة نحو إجراءات تنفيذية بناء على دراسة بيئة العمل وآلية التنفيذ والمرجعيات القياسية والممارسات المثلى والزيارات الميدانية.
وبحسب المراحل لخطة العمل المستمرة لنحو 8 أشهر فقد بدأت برسم الخطة أولا ثم جمع البيانات والمعلومات وتحليلها من خلال تحليل أولي وتوحيد الرؤية وزيارات ميدانية ومعرفة المخرجات الأولية تلاها صياغة الأهداف الخاصة لتحقيقها من خلال تحديد الموازنة والتحليل النهائي والوصول للمخرجات النهائية تلى ذلك التقويم الأولي لما وصل إليه فريق العمل عبر إنشاء موقع إلكتروني والقيام بزيارات خاصة لرجال الأعمال والشركات وتطبيق الخطة بالزيارات الميدانية وأخيرا التقويم النهائي وكتابة التقارير.
وركز الفريق على مجالات العمل، حيث الأنشطة والمنافسات الرياضية والمباني والمنشآت الرياضية والممارسات الرياضية والشراكة المجتمعية، أما المعايير فركزت على المسابقات الرياضية وعدد اللاعبين والمستفيدين من النادي بفاعلية وعدد المشرفين والإداريين والعاملين في النادي، أما المؤشرات الخاصة بالمعايير فاتجهت إلى عدد البطولات وعدد الرياضيين الممارسين وعدد الفرق الرياضية المختلفة للألعاب الممارسة.
وقام فريق العدد المناسب للأندية الرياضية السعودية بدراسة خاصة تمثلت في دراسة مناطق ومحافظات ومراكز السعودية للأندية الرياضية من خلال المسافات والمساحة والكثافة السكانية.
وبحسب النتائج فإن التوزيع الجغرافي لمكاتب رعاية الشباب والأندية تحتاج لإعداد معايير كفيلة بالتوزيع الأمثل لها وأهمية بناء وصف وظيفي للمكاتب والأندية ومعايير الترشيح لكل وظيفة وفقا لمتطلبات كل جهة ومتابعة تطبيق ذلك، وأهمية بناء معايير ومؤشرات أداء لكل وظيفة فنية أو إدارية ومتابعة تطبيقها والاحتياج لإعداد آلية للاستثمار في الأندية كمنشأة وشعار وتسويق وعدم التوازن في الاستفادة من دخل الاستثمار في تطوير الألعاب في بعض الأندية والتركيز على الألعاب ذات الجماهيرية.
ووضع فريق العمل 10 معايير لقياس النتائج النهائية لتنصيف الأندية السعودية إلى ممارسة أو منافسة وذلك من خلال الموقع الجغرافي ووضع النادي العام سواء كان ماليا أو سيرة النادي العامة والمتحكمة في سلوكيات المنتمين إليه طوال تاريخه وتأثيره على المكان المنتمي إليه. ومن ضمن المعايير تاريخ النادي والإنجازات الرياضية التي حققها وعدد السكان في المنطقة والمحافظة والجماهيرية للنادي والأكاديميات والفئات السنية والاعتبارات الاجتماعية والمسؤولية الاجتماعية وعدد العاملين والمستفيدين من النادي. وسيقوم فريق عمل جديد سيتم تكوينه من قبل وكالة شؤون الرياضة في رعاية الشباب ومن اللجنة الأولمبية السعودية ومن الفريق الحالي ليقوم بتحويل هذه المعايير المذكورة أعلاه إلى قيم وأرقام وفقا لأهمية كل معاير وإعداد دليل تفسيري للمعايير ووضع ضوابط وقياسات تنفيذية ومتابعة تطبيقها.
وذهب فريق العمل إلى الحديث عن الأندية التجارية، حيث أكد على دراسة إدراج أندية تجارية في السعودية ودخولها للمنافسة لفتح مجالات جديدة للاستثمار وتحسين جودة العمل الرياضي في الألعاب الجماعية والفردية.
وسيكون هناك تقييم للرياضات والمناطق التي تحتاج إلى إدراج أندية تجارية وتهيئة المناخ الملائم للنجاح وإيجاد بيئة استثمارية تتسم بالشفافية وفق قوانين واضحة تحدد الالتزامات والامتيازات وبناء تشريعات تنظم تأسيس واستقرار الأندية التجارية.
وبحسب فريق العمل الحالي فإن توصياتها ذهبت إلى إعداد معايير لأداء الأندية وبناء مؤشرات لتحققها وفقا لتحليل نتائج الدراسة ومنح الأندية فترة موسم رياضي واحد لتطبيق هذه المعايير لتحسين وتطوير أدائها على أن يتم تقييم الأندية بعد موسم رياضي وفقا لنتائج ومؤشرات أدائها، وسيتم دراسة نتائج معايير الألعاب الجماعية ثم تحديد عدد الأندية المنافسة والممارسة وفقا لنتائج تلك المعايير. كما سيتم تحويل الألعاب الفردية إلى مراكز في مناطق ومحافظات المملكة مع بقاء اللعبة في الأندية المميزة في هذه اللعبة وفق متطلبات وشروط يتم إعدادها.
وسيتم بحسب التوصيات تشكيل فريق عمل لتقييم ومتابعة تطبيق المعايير لموسم رياضي واحد يبدأ قبل الموسم بشهرين وينتهي بنهاية أعمال التقييم.
وسيتم إعداد دليل تنظيمي وتفسيري لآلية تطبيق المعايير وتأهيل القائمين على العمل الإداري في الأندية من خلل بناء وصف وظيفي لكل المهام الإدارية والفنية بالأندية وبناء منظومة تكامل إداري وبين كل القطاعات ذات العلاقة بالأندية والمنافسات والألعاب الرياضية.
والتدرج في تفعيل الأندية الرياضية التجارية مع البدء بإدراج الأنشطة الرياضية ذات الجماهيرية مثل كرة القدم ثم الألعاب الأخرى الأقل جماهيرية وإعداد دراسات جدوى متعمقة لدراسة أساليب نجاح مشروع إدراج الأندية التجارية الرياضية وكيفية الشروع بها.

صورة ضوئية لأحد نماذج فريق العدد المناسب للأندية الرياضية السعودية (الرئاسة العامة لرعاية الشباب)



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!