اختبارات صعبة لمصر وتونس والسودان.. وفرصة جيدة للجزائر وليبيا للتقدم

المغرب يستعين بالمدرب رينار والمنتخبات العربية تتطلع لانطلاقة جديدة مع استئناف تصفيات أمم أفريقيا

رينار مدرب المغرب الجديد («الشرق الأوسط»)  -  صلاح (في الوسط) أمل مصر في تخطي نيجيريا خلال تدريبات منتخب بلاده («الشرق الأوسط»)
رينار مدرب المغرب الجديد («الشرق الأوسط») - صلاح (في الوسط) أمل مصر في تخطي نيجيريا خلال تدريبات منتخب بلاده («الشرق الأوسط»)
TT

اختبارات صعبة لمصر وتونس والسودان.. وفرصة جيدة للجزائر وليبيا للتقدم

رينار مدرب المغرب الجديد («الشرق الأوسط»)  -  صلاح (في الوسط) أمل مصر في تخطي نيجيريا خلال تدريبات منتخب بلاده («الشرق الأوسط»)
رينار مدرب المغرب الجديد («الشرق الأوسط») - صلاح (في الوسط) أمل مصر في تخطي نيجيريا خلال تدريبات منتخب بلاده («الشرق الأوسط»)

تتطلع المنتخبات العربية إلى ضربة بداية قوية جديدة مع استئناف مسيرتها في التصفيات المؤهلة لبطولة كأس أمم أفريقيا لكرة القدم والمقرر إقامتها بالجابون مطلع العام المقبل مع استئناف المنافسات بفعاليات الجولة الثالثة التي تمتد حتى يوم السبت المقبل ثم تليها الجولة الرابعة التي تمتد من الأحد إلى الثلاثاء.
وتقام 50 مباراة خلال سبعة أيام ضمن الجولتين الثالثة والرابعة من التصفيات وستكون فرصة لبعض المنتخبات لحسم تأهلها مبكرا، خصوصا تلك التي حققت العلامة الكاملة في الجولتين الأولى والثانية.
ويتأهل إلى النهائيات المنتخبات صاحبة المركز الأول وأفضل منتخبين وصيفين في المجموعات الـ13 باستثناء المجموعة التاسعة التي تضم الغابون المضيفة.
وتخوض منتخبات مصر والسودان وتونس اختبارات صعبة للغاية، الأول أمام نيجيريا بطلة النسخة قبل الأخيرة، والثاني أمام ساحل العاج بطلة النسخة الأخيرة، والثالث أمام توغو، ولن تقل مهمة الجزائر صعوبة عندما تلاقي إثيوبيا عندما تحل ضيفة عليها الثلاثاء المقبل، والأمر ذاته بالنسبة لليبيا أمام ساو تاومي فيما يستهل المدرب الفرنسي هيريه رينار مشواره على رأس الإدارة الفنية للمنتخب المغربي خلال مواجهة الرأس الأخضر. وتلعب موريتانيا مع غامبيا في اختبار متكافئ، وتلعب جزر القمر مع بوتسوانا في مهمة صعبة للأول.
ويواجه المنتخب المصري (أحفاد الفراعنة) بقيادة مديره الفني الأرجنتيني هيكتور كوبر أقوى اختبار ممكن له في المجموعة السابعة، حيث يحل ضيفا الجمعة على نظيره النيجيري قبل أن تجدد المواجهة إيابا الثلاثاء المقبل.
وكانت آخر مواجهة بين الفريقين انتهت بفوز كبير 3 / 1 للمنتخب المصري في الدور الأول (دور المجموعات) لكأس أمم أفريقيا 2010 بأنغولا قبل أن يستكمل المنتخب المصري طريقه إلى الفوز باللقب.
لكن المنتخب المصري يدرك تماما أن كثيرا من الأشياء تغيرت منذ ذلك الحين وأبرزها عدم وصول الفريق إلى النهائيات في النسخ الثلاث الماضية للبطولة وذلك في أعوام 2012 و2013 و2015 بعد فوزه باللقب في ثلاث نسخ متتالية أعوام 2006 و2008 و2010.
ولهذا، يتطلع منتخب مصر صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز باللقب (سبعة ألقاب) إلى تحقيق أفضل نتيجة ممكنة في مباراتي الذهاب والإياب أمام المنتخب النيجيري للعبور إلى النهائيات.
ويحتاج المنتخب المصري إلى نقطة التعادل على الأقل في مباراة الذهاب الجمعة ثم تحقيق الفوز إيابا على ملعبه يوم الثلاثاء القادم إذا أراد الابتعاد عن خطر الغياب عن النهائيات للمرة الرابعة على التوالي. ويتصدر المنتخب المصري المجموعة السابعة برصيد ست نقاط من انتصارين متتاليين على المنتخبين الآخرين بالمجموعة (تنزانيا وتشاد) فيما يحتل المنتخب النيجيري المركز الثاني برصيد أربع نقاط، وهو ما يجعله بحاجة ماسة إلى تحقيق الفوز في المباراتين أمام نظيره المصري للاقتراب من النهائيات.
واستدعى كوبر خمسة محترفين إلى قائمة الفريق لهاتين المباراتين وهم محمد صلاح (روما الإيطالي) ومحمد النني (آرسنال الإنجليزي) وأحمد حسن كوكا (سبورتنغ براغا البرتغالي) ومحمد عبد الشافي (أهلي جدة السعودي) وعمرو وردة (بانيتوليكوس اليوناني).
وأكد مدرب الفراعنة الأرجنتيني هيكتور كوبر أن الجميع ينتظر المباراة بفارغ الصبر لمعرفة مدى قوة المنتخب المصري «وهو أمر له جانب إيجابي وآخر سلبي لأن الاهتمام الكبير بالمباراة يعتبر سلاحا ذا حدين».
وأضاف: «الشق الإيجابي لو تمكنا من الفوز سنكون عبرنا منافسا قويا للغاية ونكون أثبتنا قوتنا في القارة، وسنتلقى المديح على الأداء، أما الشق السلبي إذا لم نوفق، فسيكون ذلك مفتاحا لنتلقى هجوما عنيفا من الجميع، وهذا هو ما أخشاه».
وسيحاول الفراعنة استغلال الظروف الصعبة التي يمر بها المنتخب النيجيري، والتي أدت إلى إقالة مدربه صنداي أوليسيه بسبب «خروقات في العقد» و«غياب المساندة» من قبل الاتحاد المحلي والرواتب غير المدفوعة، والحوافز المادية للاعبي الفريق.
وعين الاتحاد النيجيري لاعبه السابق سامسون سياسيا لقيادة المنتخب في المباراتين ضد الفراعنة قبل تعيين مدرب أجنبي.
وفي المجموعة ذاتها، يلتقي المنتخب التشادي (دون رصيد) مع نظيره التنزاني (نقطة واحدة) اليوم.
وفي المجموعة العاشرة يسعى المنتخب الجزائري إلى مواصلة انطلاقته الناجحة عندما يستضيف نظيره الإثيوبي يوم الجمعة ثم الثلاثاء المقبلين وبعد أن حقق الفوز في مباراتيه السابقتين على منتخبي سيشيل وليسوتو. ويدرك المنتخب الجزائري أنه سيواجه اختبارا أكثر صعوبة أمام إثيوبيا لا سيما وأن الأخير يحتل المركز الثاني برصيد أربع نقاط مقابل نقطة واحدة لسيشيل بينما ليسوتو (بلا رصيد من النقاط).
وفي المجموعة الأولى يطمح المنتخب التونسي في استغلال عاملي الأرض والجمهور لكسب النقاط الثلاث لمباراته أمام توغو متصدرة المجموعة الأولى يوم الجمعة المقبل. وتحتل تونس المركز الثاني في المجموعة برصيد 3 نقاط، وسيحاول مدربها القديم الجديد البولندي الفرنسي هنري كاسبرجاك تعويض خسارته مباراته الأولى أمام ليبيريا صفر - 1 في الجولة الثانية وتعزيز حظوظه في خطف البطاقة المباشرة إلى النهائيات.
وفي المجموعة ذاتها، تلتقي ليبيريا، شريكة تونس في الوصافة، مع جيبوتي صاحبة المركز الأخير.
ويحل السودان متصدر المجموعة التاسعة ضيفا على ساحل العاج يوم الجمعة في اختبار صعب للغاية خصوصا أن حامل اللقب يسعى إلى تدارك تعثره في المباراة الأولى أمام سيراليون.
ويعود إلى صفوف الفيلة نجم وسط مانشستر سيتي الإنجليزي يايا توريه بعد غيابه عن التشكيلة منذ التتويج باللقب في غينيا الاستوائية العام الماضي.
وفي المجموعة السادسة، يعود المدرب الفرنسي رينار إلى المنافسات القارية من بوابة المغرب خلفا للمدرب الوطني بادو الزاكي الذي أقيل من منصبه إثر توتر العلاقة مع اتحاد اللعبة خلال مواجهة الرأس الأخضر السبت والثلاثاء المقبلين.
وكان رينار فضل ترك القارة السمراء عقب قيادة ساحل العاج إلى اللقب القاري العام الماضي، واختار تدريب فريق ليل الفرنسي لكن مغامرته مع النادي لم تستمر أكثر من 13 مرحلة، حيث أقيل من منصبه في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ليعود إلى أفريقيا مجددا وهذه المرة لتدريب المنتخب المغربي في سعيه إلى لقبه القاري الثالث في مشواره التدريبي بعد الأول مع زامبيا عام 2012.
وقال رينار: «أتطلع لأن تسترجع كرة القدم المغربية تألقها على أعلى مستوى في أفريقيا وأن تعود لتمثيل القارة في كأس العالم.. المنتخب لم يفز بكأس أفريقيا منذ أربعين عاما» في إشارة إلى لقبه الأول والوحيد عام 1976 في إثيوبيا.
وتسلم رينار دفة أسود الأطلس وهم في صدارة المجموعة برصيد فوزين مشاركة مع الرأس الأخضر، وبالتالي فإن كسبه لمواجهتي السبت والثلاثاء سيمكنه من تحقيق هدفه الأول في عقده مع الاتحاد المغربي وهو التأهل إلى العرس القاري.
ويدخل منتخب الرأس الأخضر بدوره إلى المواجهة بمدرب جديد هو المحلي فيليزبرتو «بيتو» كاردوزو مساعد مدربه السابق البرتغالي روي أغواش الذي استقال من منصبه لعدم تسلمه لرواتبه لمدة سبعة أشهر.
والتقى المنتخبان في الدور الأول لأمم أفريقيا عام 2013 في جنوب أفريقيا وانتهت المباراة بالتعادل 1 - 1.
وفي المجموعة ذاتها، تسعى ليبيا التي خسرت مباراتيها الأوليين، إلى إنعاش آمالها في المنافسة على بطاقة المجموعة عندما تلاقي شريكتها في المركز الأخير ساو تاومي اليوم والاثنين المقبل.
وتعاني الكرة الليبية الأمرين لغياب الدوري المحلي بسبب الوضع المتوتر في البلاد منذ الإطاحة بمعمر القذافي، ويتدرب المنتخب والأندية الليبية في تونس وتخوض مبارياتها هناك.
وتأمل موريتانيا أيضا في استغلال المعنويات العالية للاعبيها والطفرة الكبيرة في مستوى منتخبها لمواصلة مشواره الرائع في التصفيات عندما تلاقي غامبيا في المجموعة الثالثة عشرة.
وخسرت موريتانيا بصعوبة وفي الوقت القاتل أمام الكاميرون العريقة صفر - 1 في الجولة الأولى، قبل أن تضرب بقوة في الجولة الثانية وتحقق فوزا تاريخيا على جنوب أفريقيا 3 - 1. وتحتل موريتانيا المركز الثاني برصيد 3 نقاط وهي تدرك جيدا أن مباراتيها أمام غامبيا الثالثة برصيد نقطة واحدة، ستكون فرصة غالية لتعزيز فرصها قبل مواجهتيها الساخنتين في الجولتين الخامسة والسادسة أمام الكاميرون وجنوب أفريقيا. وضمن نفس المجموعة تلتقي الكاميرون المتصدرة بست نقاط مع جنوب أفريقيا صاحبة المركز الأخير بنقطة واحدة.
وفي المجموعة الثامنة يلتقي منتخب غانا (6 نقاط) مع موزمبيق (دون رصيد) غدا، فيما يلتقي منتخبا رواندا وموريشيوس السبت وكلاهما يملك 3 نقاط.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.