مليونا حاج ومصل يؤدون صلاة الجمعة في الحرم المكي

ضيوف الرحمن يحزمون الأمتعة استعدادا للصعود إلى المشاعر المقدسة

قرابة مليوني حاج ومصل أدوا صلاة أول جمعة في شهر ذي الحجة في المسجد الحرام بمكة المكرمة أمس (رويترز)
قرابة مليوني حاج ومصل أدوا صلاة أول جمعة في شهر ذي الحجة في المسجد الحرام بمكة المكرمة أمس (رويترز)
TT

مليونا حاج ومصل يؤدون صلاة الجمعة في الحرم المكي

قرابة مليوني حاج ومصل أدوا صلاة أول جمعة في شهر ذي الحجة في المسجد الحرام بمكة المكرمة أمس (رويترز)
قرابة مليوني حاج ومصل أدوا صلاة أول جمعة في شهر ذي الحجة في المسجد الحرام بمكة المكرمة أمس (رويترز)

أدى ما يقارب مليوني حاج ومصل صلاة أول جمعة في شهر ذي الحجة بالمسجد الحرام بمكة المكرمة وسط أجواء من الطمأنينة والأمن، فيما يحزم أغلب حجاج البيت الحرام أمتعتهم استعدادا لتصعيدهم إلى منى بعد غد الثامن من ذي الحجة يوم التروية، للمبيت في هذا المشعر المقدس اقتداء بسنة النبي عليه الصلاة والسلام، واستعدادا للصعود إلى عرفة والوقوف بصعيدها الطاهر، فيما استنفرت كافة الجهات الأمنية والخدماتية لتوفير سبل الراحة لضيوف الرحمن.
وكان الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة، رئيس لجنة الحج المركزية وقف ميدانيا على استعداد منافذ مكة ومنافذ المشاعر المقدسة لاستقبال الحجاج في جولة ميدانية بدأت بالمرور بأنفاق المشاة الجديدة المنفذة هذا العام، واتجه بعدها عبر شوارع منى متفقدا الطرق والشوارع ومخيمات الحجاج والأنفاق الجديدة، وشاهد مشروع امتداد طريق الملك خالد لأحياء المعيصم والشرائع، الذي تم تنفيذه هذا العام لتسهيل وصول الحجاج وسكان تلك الأحياء إلى وجهاتهم بسهولة ويسر دون مرورهم بالمناطق المزدحمة في مكة المكرمة، وواصل الرحلة من هناك إلى منطقة المجازر الحديثة في المعيصم لمشاهدة مجزرة الجمال والأبقار الجديدة المنفذة هذا العام لخدمة حجاج بيت الله الحرام.
وتوجه بعدها أمير مكة إلى مشعر مزدلفة، ثم إلى مشعر عرفات، لتفقد الأوضاع وللاطلاع على عدد من المشاريع المنفذة فيهما، ومنها مشاريع المرحلة الأولى لإنشاء دورات المياه الحديثة في المشاعر المقدسة ومشاريع تطوير مراكز خدمات الهلال الأحمر في المشاعر المقدسة، ومراكز إرشاد التائهين التابعة لوزارة الحج.
عقب ذلك، ترأس أمير المنطقة اجتماعا للجنة الحج المركزية في مزدلفة، ونوقش خلاله عدد من المواضيع المتعلقة بأعمال الحج، واستعرض مع أعضاء اللجنة آخر الاستعدادات والترتيبات الموضوعة لمرحلة إقامة الحجاج وتنقلهم بين المشاعر المقدسة واستعدادات الأجهزة المعنية بخدمة ضيوف الرحمن، وأكد الأمير عقب الجولة أن جميع القطاعات العاملة في الحج تحظى بكامل الرعاية والتوجيهات السديدة والدعم والمتابعة من القيادة العليا بهدف تقديم أرقى الخدمات لضيوف الرحمن.
من جهته، وقف الأمير محمد بن نايف وزير الداخلية على استعدادات الأجهزة المعنية بشؤون الحج والحجاج المشاركة في تنفيذ الخطة العامة لموسم حج هذا العام 1434هـ، في عرض أقيم بمعسكرات قوات الطوارئ الخاصة في موقف حجز السيارات على طريق مكة المكرمة الطائف السريع «الكر»، شاهد خلاله عرضا موجزا عن أبرز ملامح خطة قيادة أمن الحج التي جرى اتخاذها لتنفيذ الخطط الأمنية المعتمدة لموسم حج هذا العام، وعرضا للأفراد والآليات المشاركة في خدمة الحجاج.
وأكد الوزير في تصريحات صحافية أن جميع الأجهزة الأمنية مستنفرة لتقديم الخدمات لحجاج بيت الله وحفظ الأمن في الأماكن المقدسة وتأمين سلامة الحجاج والمعتمرين، وأضاف أن الحج ليس مجالا للنزاعات السياسية والفروقات المذهبية، مشددا على أن مقتضى الأمانة في الحفاظ على سلامة وأمن حجاج بيت الله الحرام يستدعي منا أخذ جميع الاحتمالات على محمل الجد.
وقال إن المملكة شرفها الله قادة وشعبا بخدمة ضيوف الرحمن، وخادم الحرمين يضع العناية بحجاج بيت الله الحرام وتوفير الأجواء الآمنة لهم وتيسير أدائهم لمناسكهم في مقدمة أولوياته، ولذلك فإن جميع الأجهزة الحكومية مجندة لخدمة حجاج بيت الله الحرام وزوار مسجد رسوله صلى الله عليه وسلم. وسيستفيد حجاج هذا العام من الخدمات الجديدة بعد أن أمر خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، بافتتاح المرحلة الأولى التي تشمل الدور الأرضي والدور الأول والأول ميزانين والثاني ميزانين من مبنى التوسعة والساحات الخارجية الشمالية والجنوبية والغربية التي تستوعب نحو 450 ألف مصل، وذلك حرصا منه على تهيئة الأجواء المناسبة لحجاج بيت الله الحرام.
وتنفيذا لأمر الملك عبد الله، أعلن عن الانتهاء من تنفيذ عشرة آلاف ميضأة ودورة مياه من أصل 20 ألف، مع توفير مياه شرب مبردة داخل مبنى التوسعة وفي الساحات الخارجية.
وتعد التوسعة الحالية الأكبر على مر التاريخ مساحة واستيعابا، حيث تبلغ مساحة التوسعة الإجمالية للمسجد الحرام 1.3 مليون متر مربع، سترفع عند اكتمالها في شهر رمضان المقبل عدد المصلين إلى بالحرم المكي إلى 1.6 مليون مصل.



وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)

شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال وزير الخارجية السعودي إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن «القلق الأكبر لا يكمن فقط في استمرار القتال، بل في أن الموت لم يتوقف حتى في الفترات التي تراجع فيها إطلاق النار»، في إشارة إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً». وأشار المسؤول السعودي الرفيع إلى وجود فجوة بين الالتزامات السياسية والواقع الميداني؛ إذ «لا تترجم التفاهمات دائماً على الأرض». ومع ذلك، لفت إلى وجود انخراط متواصل لمعالجة القضايا العالقة، سواء ما يتعلق بانتهاكات وقف إطلاق النار أو بفتح مسارات وصول المساعدات الإنسانية.

وجاءت تصريحات الوزير السعودي ضمن جلسة بعنوان: «نقطة التحول... النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار»، وشارك فيها وزير الدفاع الكولومبي بيدرو سانشيز سواريز، والمندوب الدائم للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس.

حقّ تقرير المصير

أكد الأمير فيصل أنه عند اعتماد القرار الأممي المتعلّق بتأسيس «مجلس السلام» كان واضحاً أنه تضمّن «لغة صريحة تؤكد حق الفلسطينيين في تقرير المصير». وقال إن المملكة، إلى جانب الدول التي وقّعت على القرار وتلك التي وافقت على الانضمام إلى المجلس، تنظر إلى هذه الخطوة بوصفها محطة على طريق تقرير المصير الفلسطيني.

جانب من مشاركة وزير الخارجية السعودي في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (أ.ف.ب)

وشدّد وزير الخارجية السعودي على أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. كما أوضح أن أي معالجة حقيقية للحقوق الفلسطينية يجب أن تكون شاملة، بما في ذلك الفلسطينيون في الضفة الغربية، عاداً الحفاظ على «وحدة غزة والضفة الغربية» مسألة أساسية. وأكد أن هذه الوحدة لا يمكن صونها من دون استقرار الوضع في غزة؛ إذ يصعب الربط أو البناء على مسار سياسي في ظل منطقة تعيش حالة من الفوضى.

وأكّد الأمير فيصل أن الجهود لا تزال مستمرة، مع وجود اجتماعات مرتقبة لمتابعة ما يتم إنجازه، مشيراً إلى أن تحقيق الاستقرار هو جهد يومي ومتواصل. وأضاف أن وضوح الرسائل السياسية يفرض اليوم تركيز الجهود على تحسين حياة الفلسطينيين في غزة بشكل ملموس، بما يفتح الباب أمام مسار يسمح للفلسطينيين والإسرائيليين بالعيش جنباً إلى جنب في سلام ووئام.

تغيّر النظام العالمي

إلى جانب القضية الفلسطينية، تناولت الجلسة تحولات النظام الدولي وفاعلية المؤسسات متعددة الأطراف في ظل التوترات المتصاعدة والتحديات الأمنية، والأزمات الاقتصادية العالمية.

جانب من جلسة بعنوان: «نقطة التحول.. النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار» في مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (د.ب.أ)

وقال وزير الخارجية السعودي إن النظام القائم تشكّل في الأصل في سياق أزمات أوروبا، بدءاً من الحرب العالمية الأولى، ثم الحرب العالمية الثانية التي أفضت إلى إنشاء الأمم المتحدة، وأرست أسس النظام العالمي الحالي. وأشار إلى أن ذلك يفسّر وجود تركيز أوروبي أو عابر للأطلسي في بنية هذا النظام، لكنه شدد على أن الواقع اليوم يعكس تفككاً متزايداً للنظام القائم على القواعد، مع تصاعد منطق «القوة تصنع الحق»، وهو مسار بدأ قبل الأزمات الحالية بوقت طويل.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن ما يبعث على قدر من التفاؤل، رغم المعاناة الناجمة عن تعدد الحروب، هو تصدّر النقاش حول فشل النظام الدولي في تحقيق ما كان يفترض به تحقيقه. وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن الولايات المتحدة تقود بعض الجهود الرامية إلى معالجة أوجه القصور في النظام الدولي، إلا أن التحول الأهم يتمثّل في النقاش الدائر داخل أوروبا نفسها، حيث كان هناك لفترة طويلة تمسّك بالرمزية أكثر من الوقائع على الأرض. ولفت إلى أن هذه المقاربة حالت في مراحل سابقة دون إجراء نقاشات جوهرية حول محرّكات النزاعات في مناطق مختلفة من العالم، وكيفية التخفيف منها بما يسمح بإنهاء تلك النزاعات.

وقال الأمير فيصل بن فرحان إن هذا التحول في الخطاب يجعله أكثر تفاؤلاً مقارنة بالعام الماضي، نظراً إلى أن النقاشات تُجرى اليوم بدرجة أعلى من الصراحة والشفافية، بما في ذلك مع أطراف أوروبية كانت من أشد الداعمين للنظام القديم، والأقل استعداداً للاعتراف بأنه لم يعد يعمل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
TT

السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس الخميس، أوامر ملكية قضت بإعفاء أمراء ومسؤولين، وتعيين وترقية آخرين.

وجاء ضمن الأوامر إعفاء الأمير سعود بن نهار بن سعود، محافظ الطائف، من منصبه وتعيينه نائباً لأمير منطقة المدينة المنورة، والأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز خلفاً له، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة الحدود الشمالية.

كما قضت الأوامر بإعفاء الأمير فهد بن سعد بن عبد الله، محافظ الدرعية، من منصبه، وتعيينه نائباً لأمير منطقة الباحة بالمرتبة الممتازة، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز خلفاً له، وإعفاء الأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود، نائب وزير السياحة، من منصبها، وتعيينها مستشاراً بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، والأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد عضواً بمجلس الشورى، وإعفاء الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، من منصبه، وتعيينه مستشاراً للوزير.

وشملت الأوامر، إعفاء المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، من منصبه، وتعيينه وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء، وفهد آل سيف خلفاً له، وإعفاء الشيخ سعود المعجب، النائب العام، من منصبه، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي، وإعفاء الدكتور خالد اليوسف، رئيس ديوان المظالم، من منصبه، وتعيينه نائباً عاماً، والشيخ الدكتور علي الأحيدب رئيساً لديوان المظالم.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ميونيخ الألمانية، الخميس، لترؤس وفد بلاده المشارك في «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير (شباط) الحالي.

ويضم وفد السعودية المشارك في المؤتمر كلاً من عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمهندس ماجد المزيد محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، واللواء الركن فهد العتيبي الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية الدفاعية.

ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية والوفد المشارك خلال جلسات المؤتمر أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين.