مظاهرات مناوئة لحكومة السراج بعد إعلانه دخول طرابلس خلال أيام

الاتحاد الأوروبي ينفي صدور قرار بفرض عقوبات على شخصيات ليبية

ليبي يرفع صورة الفريق خليفة حفتر خلال المظاهرات التي نظمت في بنغازي لمساندة الجيش (أ.ف.ب)
ليبي يرفع صورة الفريق خليفة حفتر خلال المظاهرات التي نظمت في بنغازي لمساندة الجيش (أ.ف.ب)
TT

مظاهرات مناوئة لحكومة السراج بعد إعلانه دخول طرابلس خلال أيام

ليبي يرفع صورة الفريق خليفة حفتر خلال المظاهرات التي نظمت في بنغازي لمساندة الجيش (أ.ف.ب)
ليبي يرفع صورة الفريق خليفة حفتر خلال المظاهرات التي نظمت في بنغازي لمساندة الجيش (أ.ف.ب)

نفت أمس ناطقة باسم الاتحاد الأوروبي لـ«الشرق الأوسط» معلومات وتقارير عن موافقة الاتحاد الأوروبي على فرض عقوبات بحق ثلاثة قادة ليبيين، يعارضون حكومة الوفاق الوطني المقترحة، من بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، التي يواجه إعلان اعتزامها دخول العاصمة طرابلس خلال أيام صعوبات جمة، وتهديدات إعلامية وسياسية.
والرجال الثلاثة هم نوري أبو سهمين رئيس المؤتمر الوطني العام (البرلمان) السابق والمنتهية ولايته في طرابلس، ورئيس حكومته خليفة الغويل، وعقيلة صالح رئيس البرلمان الليبي المعترف به دوليًا، الذي يتخذ من مدينة طبرق بأقصى الشرق الليبي مقرًا له.
ونقلت مصادر إعلامية عن دبلوماسي بارز بالاتحاد الأوروبي قوله إنه «تمت الموافقة على العقوبات»، مضيفًا أنه لا يتوقع معارضة أي بلد للإجراءات الجديدة رغم الحاجة لوضع نص قانوني لدعم العقوبات، علمًا بأن هذه العقوبات المقترحة تشمل المنع من السفر وتجميد أصول. لكن ناطقة باسم الاتحاد الأوروبي قالت في المقابل لـ«الشرق الأوسط» إنه «لم يتم اتخاذ أي قرار بعد بشأن مسألة فرض العقوبات»، موضحة أن «العمل ما زال جاريًا على مستوى (فريق) العمل، ولكن لم يتم اتخاذ أي قرار سياسي».
وتقود فرنسا، على ما يبدو، حملة داخل الاتحاد الأوروبي لإقناع أعضائه بفرض عقوبات على من تعتبرهم من معرقلي إقامة حكومة الوفاق الوطني في ليبيا، الغارقة في الفوضى منذ إسقاط نظام حكم العقيد الراحل معمر القذافي عام 2011. وفي هذا السياق حث وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت على ما سماه «ضرورة معاقبة المسؤولين الليبيين»، مشيرا إلى وجود موقف أوروبي بهذا الشأن.
وقال إيرولت الذي التقى رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية فائز السراج إن «الموقف الفرنسي واضح جدا وهو أن تكون لليبيا حكومة وحدة وطنية بأسرع ما يمكن، ونحن قريبون من ذلك.. ومن يعرقلونه سيتعرضون لعقوبات».
ودون أن يذكر أسماء، أشار إيرولت إلى بعض الأشخاص الذين يعرقلون الاتفاق لأسباب تتعلق بمصالح شخصية ومالية، مؤكدا أن فكرة فرض عقوبات «تتقدم وتعكس رؤية مشتركة في المستوى الأوروبي».
من جهتها، أعلنت فيديريكا موغيريني، ممثلة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، أن بروكسل تدرس أيضًا إرسال بعثة أمنية مدنية إلى ليبيا، محذرة وزراء خارجية الاتحاد من أن نحو نصف مليون نازح داخل ليبيا قد يهاجرون إلى أوروبا. وقالت إن التخطيط جارٍ لتشكيل بعثة لإعادة بناء الشرطة الليبية، وللتصدي للإرهاب وعمليات إدارة الحدود بالتعاون مع الأمم المتحدة.
وتزامن هذا الإعلان مع مناقشة القوى الرئيسية في أوروبا الأزمة في ليبيا على هامش قمة للاتحاد الأوروبي في بروكسل، أمس، إذ قال رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي إن «الوضع مقلق للغاية.. ليبيا دولة يستولي فيها (داعش) على مواقع.. دولة يستخدمها أفراد مافيا التهريب، وسنرى ما يمكننا القيام به».
وحذرت المنظمة الدولية للهجرة على لسان المتحدث باسمها في جنيف من أن «مسار ليبيا إلى إيطاليا ينشط بدرجة كبيرة للغاية»، مع إنقاذ أكثر من ألفي شخص في الأيام الثلاثة الماضية.
إلى ذلك، قوبل إعلان فائز السراج رئيس حكومة الوفاق الوطني، حول اعتزام حكومته بدء مهام عملها رسميًا في العاصمة الليبية طرابلس خلال أيام، وانتقالها من مقرها المؤقت في تونس، بمظاهرات حاشدة في مدينة بنغازي، بالإضافة إلى معارضة من الحكومتين المتنازعتين على السلطة في البلاد، حيث تظاهر آلاف السكان في منطقة الليث وميدان الكيش بوسط بنغازي، ضد ما وصفوه بحكومة الوصاية الدولية المفروضة من بعثة الأمم المتحدة، ورفع المتظاهرون في المقابل لافتات مؤيدة للجيش الوطني الذي يقوده الفريق خليفة حفتر.
كما شهدت مدينة طبرق مظاهرة مماثلة رفع خلالها المتظاهرون شعارات منددة بالبعثة الأممية، وأكدوا تضامنهم مع رئيس مجلس النواب عقيلة صالح في مواجهة أي عقوبات محتملة عليه بسبب رفضه تمرير حكومة السراج.
وكان السراج قد كشف النقاب مساء أول من أمس عن أن خطة أمنية جرى الاتفاق عليها مع الشرطة والقوات المسلحة في طرابلس، ومع بعض الفصائل المسلحة، والأمم المتحدة، ستسمح للحكومة الموجودة في تونس بالانتقال إلى ليبيا، وقال بهذا الخصوص إن «الحكومة تسير في عملها.. وستكون موجودة في طرابلس قريبًا لتمارس عملها، ودعوة كل المؤسسات الليبية لرأب الصدع بينها ولتحمل مسؤولياتها في هذه الظروف الحرجة»، مضيفًا أنه تم التوصل «لتفاهمات واضحة جدًا على أساس أن هذه المجموعات تكون بثكناتها موجودة لحين إيجاد صيغة للتعامل مع هذه الأطراف. وبالتأكيد سيتم استيعاب هذه المجموعات وفق آليات محددة جدا».
لكن الحكومة الانتقالية، التي يترأسها عبد الله الثني، والتي تتخذ من مدينة البيضاء بشرق ليبيا مقرًا لها، اعتبرت في المقابل أن فرض حكومة مدعومة من الأمم المتحدة دون موافقة برلمانية يزيد الأزمة تعقيدًا. ودعت في بيان لها أمس الأطراف المحلية والدولية إلى عدم التعامل مع الحكومة الجديدة إلا بعد حصولها على ثقة البرلمان، لافتة النظر إلى أن «هذه الخطوة تعد سابقة خطيرة تقوم بها بعض دول العالم، حيث فرض المجلس الرئاسي المقترح لحكومة الوفاق خارج مجلس النواب، وهو ما يمثل اختراقًا للسيادة الليبية، وعدم احترام المسار الديمقراطي، وهذا لا يزيد الوضع إلا تعقيدًا وانقسامًا».
وحذرت الحكومة كل الجهات التابعة لها من التعامل مع مجلس حكومة السراج إلا بعد منحه الثقة من داخل مجلس النواب، مشددة على أن أي التزامات تترتب على التعامل مع هذا المجلس ستكون الحكومة المؤقتة في حلّ منها.
إلى ذلك، هدد القادة المؤسسون لما يسمى بغرفة عمليات ثوار ليبيا بالدخول في حرب ضد السراج وحكومته، وأعلنوا في بيان لهم عن اكتمال استعداداتهم لمواجهة في طرابلس، وخوض حرب طويلة الأمد ضد ما سموها بمجموعة السراج، وأوضحوا في بيانهم أيضًا دعمهم لاستمرار عمل ما يسمى بحكومة الإنقاذ الوطني، التي يترأسها خليفة الغويل وغير المعترف بها دوليًا، بطريقة اعتيادية من مقرها الرئيسي في العاصمة طرابلس.
وكان الغويل رئيس الحكومة الموازية بطرابلس قد هدد باعتقال أعضاء حكومة السراج حال قدومهم من مقرهم المؤقت في تونس إلى العاصمة، كما حذرهم من مغبة مواجهة نفس مصير الأعضاء الثلاثة في لجنة أمنية عينت للإعداد لانتقال حكومة السراج اعتقلوا أخيرا لفترة وجيزة في طرابلس.
ويساند المسؤولون الغربيون حكومة السراج، لكنها ما زالت تتخذ من العاصمة التونسية مقرًا لها مع محاولتها ترسيخ نفسها في ليبيا، حيث تواجه معارضة من متشددين على جانبي الصراع في البلاد.
وتقوم طائرات فرنسية برحلات استطلاع فوق ليبيا، حيث اضطلعت باريس بدور قيادي في حملة حلف شمال الأطلسي الجوية، التي ساعدت في الإطاحة بالقذافي، وسط تكهنات عن عمل مستشارين عسكريين فرنسيين على الأرض في تنسيق مع بريطانيا والولايات المتحدة.



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».