بروكسل: الإبقاء على حالة التأهب الأمني وإطلاق سراح معتقلين

الشرطة عثرت على بندقيتي كلاشنيكوف وأجهزة حاسوب وأوراق للإقامة والهوية.. بعضها مزور

انتشار أمني في شوارع العاصمة بروكسل بعد المداهمات الأمنية («الشرق الأوسط»)
انتشار أمني في شوارع العاصمة بروكسل بعد المداهمات الأمنية («الشرق الأوسط»)
TT

بروكسل: الإبقاء على حالة التأهب الأمني وإطلاق سراح معتقلين

انتشار أمني في شوارع العاصمة بروكسل بعد المداهمات الأمنية («الشرق الأوسط»)
انتشار أمني في شوارع العاصمة بروكسل بعد المداهمات الأمنية («الشرق الأوسط»)

عثرت الشرطة البلجيكية على معلومات، وكمية كبيرة من أجهزة الحاسوب، بعضها مشفر، وأوراق للإقامة والهوية بعضها سليم وأخرى مزورة، وبندقيتين كلاشنيكوف، وآلاف الرصاصات، إثر المداهمة الأمنية التي نفذتها الثلاثاء الماضي في حي فوريه جنوب بروكسل.
وبعد أن نجحت الشرطة في الكشف عن خلية إرهابية، وتضم عددا من المشتبه بهم، هم من المعروفين في عالم الجريمة ببروكسل، حسب ما ذكرت وسائل الإعلام البلجيكية أمس، وأضافت بأن القوة الأمنية التي كانت قد توجهت إلى المسكن لمداهمته يوم الثلاثاء الماضي في فوريه ببروكسل، لم يكن لديها معلومات عن وجود عناصر إرهابية داخل السكن، وإنما كانت المعلومات المتوفرة تشير إلى أن هذه الشقة خاوية بدليل أن عقد الإيجار انتهى، وفواتير الماء والكهرباء لم تدفع منذ فترة.
وتقرر مداهمتها بعد أن توفرت معلومات عن احتمال استخدام المسكن في عمليات تزوير، وقام أحد المشتبه في علاقتهم بتفجيرات باريس بتأجير هذه الشقة منذ فترة، تحت اسم مستعار، وورد اسم الشخص نفسه ويدعى خالد 27 عاما في تأجير شقة في مدينة شارلوا البلجيكية، والتي استخدمت من جانب عناصر شاركت في التحضير لهجمات باريس، وعثر داخل الشقة على آثار بصمات عبد الحميد أباعود، وآخر يدعى شكيب كروح. وقالت صحيفة «ستاندرد» اليومية البلجيكية أن ستة أفراد من عناصر الأمن توجهوا إلى الشقة السكنية في فوريه ببروكسل وأثناء محاولة فتح الباب ظنا بأنه لا يوجد أحد في الداخل، فوجئ رجال الأمن بإطلاق أعيرة نارية عليهم من الداخل ولعبت الصدفة دورا كبيرا، حيث تصادف أن الشرطي الذي كان يحاول فتح الباب، كان يرتدي السترة الواقية من الرصاص، وبالتالي تفادى أكثر من رصاصة كان من المفترض أن تخترق منطقة البطن، ونجح شخصان كانا بالداخل في الهروب من فوق أسطح المنازل، بينما ظل الثالث يتبادل إطلاق الرصاص مع رجال الأمن، حتى وصلت القوة المكلفة بمكافحة الإرهاب وتعاملت معه، واستطاع أحد القناصين من قتله عندما اقترب المشتبه به من النافذة، وتبين أنه جزائري ويقيم في بلجيكا بطريقة غير شرعية. من جانبها أعلنت النيابة العامة الفيدرالية عن إطلاق سراح المعتقلين اللذين ألقي عليهما القبض على خلفية عملية إطلاق النار التي جرت يوم الثلاثاء ببروكسل وقتل خلالها أحد المشتبه بهم، فيما أصيب أربعة ضباط من الشرطة بجروح خفيفة. وأفرج قاضي التحقيق عن الشخص الذي ألقي عليه القبض بالمستشفى، وكذلك الشخص الذي تم اقتياده للاستجواب من دون توجيه تهمة لهما.
وكانت عملية التفتيش الذي نفذت في وقت لاحق في حي سانت بيترليو في بروكسل سلبية. وقد ألقت قوات الأمن القبض على أحد الأشخاص يوم الثلاثاء خلال عملية تفتيش نفذتها، واقتادته للاستجواب وتم تحديد مكان الشخص الثاني في مستشفى هال. وقد قالت النيابة العامة في وقت سابق: «من الواضح أن هذا الرجل كان مصابا بكسر في ساقه، وخضع لعملية جراحية على الفور. ولم يتم الاستماع إليه بعد. فيما هرب الشخص الذي جاء به على المستشفى حين وصلت الشرطة المحلية إلى عين المكان».
وكانت الهيئة التنسيقية لتحليل التهديد قد أبقت حالة التأهب عند المستوى الثالث، وفقا لما أعلن عنه رئيس الوزراء شارل ميشال بعد اجتماع لمجلس الأمن الوطني ببروكسل. وأشار ميشال في تصريح مقتضب أمام الصحافة البلجيكية والدولية أن «التهديد ممكن ومرجح». وأكد رئيس الحكومة الاتحادية قائلا: «إننا ننوي البقاء على أهبة الاستعداد».
وفي منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي، قال مكتب التحقيقات الفيدرالي البلجيكي، بأنه في إطار التحقيقات الجارية في ملف تفجيرات باريس الأخيرة، توصل رجال البحث إلى وجود أماكن جديدة استخدمها من شارك في التخطيط والتنفيذ لهجمات باريس وقد عثرت السلطات على بصمات أصابع وأدلة أخرى، تثبت أن المخطط الرئيسي للهجمات وهو عبد الحميد أباعود، قد أقام لفترة من الوقت داخل شقة بمدينة شارلوا، ونجح في الهروب من هناك إلى باريس، ولقي مصرعه بعد أيام قليلة من التفجيرات خلال مداهمة للشرطة الفرنسية لإحدى الشقق في حي سانت دوني الباريسي. وطوال هذه الفترة كانت التقارير الإعلامية البلجيكية تجمع على أن أباعود موجود في سوريا.
وكانت محكمة بلجيكية قد أصدرت حكما بالسجن ضد أباعود العام الماضي لمدة 20 عاما بعد أن عاد من سوريا وبعد فترة من الوقت عاد إلى المشاركة في العمليات القتالية واصطحب معه شقيقه الأصغر، كما ترددت أنباء من قبل، أن أباعود نجح في عبور عدة مناطق حدودية في أوروبا أكثر من مرة، في الوقت الذي كان فيه المطلوب الأمني الأول في بلجيكا لضلوعه في ملف تجنيد وتسفير الشباب للقتال في الخارج.
وحسب مكتب التحقيقات فإن من بين الأشخاص الذين ترددوا على الأماكن التي استخدمت للاختباء من جانب البعض من المتورطين في الحادث، المطلوب الأمني الأول صلاح عبد السلام، وهو من سكان حي مولنبيك في بروكسل، والتي كان يقيم فيها أباعود وأيضا بلال حدفي، الذي شارك في التنفيذ بتفجير نفسه خلال الهجمات، كما عثر على ملابس وأدوات تستخدم في تصنيع المتفجرات. وقال الادعاء العام بأن الأمر يتعلق بثلاثة أماكن وجرى تأجيرها عن طريق شخص باسم مزيف، ولكن السلطات تعتقد أن أحد المعتقلين على ذمة التحقيقات في هذا الملف لعب دورا كبيرا في هذا الصدد وأشارت إلى شخص يدعى بقالي. وأوضحت النيابة العامة أن أحد هذه المساكن هي شقة في منطقة شخاربيك الواقعة في بروكسل، والثاني شقة في شارلروا (جنوب بلجيكا)، والثالث هو بيت في أوفليه في منطقة نامور (جنوب).
وحسب آخر التحقيقات التي تقوم بها السلطات الفرنسية بالتعاون مع نظيرتها البلجيكية، فإن تسعة أشخاص على الأقل نفذوا هذه الهجمات وكانوا موزعين في ثلاث مجموعات، وشملت تفجيرات انتحارية بالقرب من «استاد دو فرانس» وإطلاق النار على رواد مقاه وداخل مسرح باتاكلان في باريس. وحسب ما ذكر اريك فان ديرسيبت المتحدث باسم مكتب الادعاء البلجيكي في بروكسل، فقد جرت مداهمة يوم العاشر من ديسمبر (كانون الأول) الماضي لشقة في الطابق الثالث بإحدى البنايات في حي شخاربيك ببروكسل، وعثرت الشرطة على بقايا مواد تستخدم في تصنيع المتفجرات، وأضاف أن الشقة جرى تأجيرها من جانب أحد المعتقلين حاليا على خلفية التحقيقات الجارية حول هجمات باريس، والذي استخدم أوراقا مزورة لتأجير الشقة، وفيها عثرت الشرطة على ثلاثة أحزمة من التي تستخدم في صناعة أحزمة متفجرة، وأيضا عثرت على بصمات للمطلوب الأمني صلاح عبد السلام.



جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أعلنت جماعة فوضوية اليوم (الاثنين)، مسؤوليتها عن تخريب بنية تحتية للسكك الحديدية في شمال إيطاليا يوم السبت، وتعطيل حركة القطارات في أول يوم كامل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وأبلغت الشرطة عن 3 وقائع منفصلة في مواقع مختلفة في ساعة مبكرة يوم السبت، أسفرت عن تأخيرات وصلت إلى ساعتين ونصف ساعة لخدمات القطارات عالية السرعة والخدمات بالمنطقة، لا سيما في محيط مدينة بولونيا. ولم يُصَب أحد بأذى كما لم تلحق أضرار بأي قطارات.

وفي بيان متداول على الإنترنت، قالت الجماعة الفوضوية إن حملة القمع التي تشنها حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على المظاهرات، جعلت المواجهة في الشوارع «غير مجدية»، مما يعني أنه يتعين عليهم إيجاد أشكال أخرى من الاحتجاج.

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

وجاء في البيان: «لذا يبدو من الضروري اعتماد أساليب سرية وغير مركزية للصراع، وتوسيع جبهاته واللجوء إلى الدفاع عن النفس، والتخريب من أجل البقاء في المراحل المقبلة».

ولم تعلق الشرطة حتى الآن على البيان. وتعهد نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني بملاحقة الجماعة الفوضوية. وكتب سالفيني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير النقل، على منصة «إكس»: «سنبذل كل ما في وسعنا... لملاحقة هؤلاء المجرمين والقضاء عليهم أينما كانوا، ووضعهم في السجن ومواجهة أولئك الذين يدافعون عنهم».

ونددت الجماعة الفوضوية بالألعاب الأولمبية ووصفتها بأنها «تمجيد للقومية»، وقالت إن الحدث يوفر «أرضية اختبار» لأساليب ضبط الحشود ومراقبة التحركات. ونددت ميلوني أمس (الأحد)، بالمتظاهرين والمخربين، ووصفتهم بأنهم «أعداء إيطاليا».


طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».


ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال مفتشون في تقرير نشر اليوم الاثنين إن مهاجرين جرى ترحيلهم من بريطانيا إلى فرنسا بموجب خطة «واحد مقابل واحد» الجديدة لم يتوفر لهم ما يكفي من المترجمين أو المشورة القانونية أو المعلومات حول ما سيحدث لهم بعد ذلك.

وذكرت الهيئة المعنية بتفتيش السجون البريطانية في تقريرها الأول عن الخطة التي أطلقت في يوليو (تموز) أن 20 شخصاً جرى ترحيلهم على متن رحلة جوية في نوفمبر (تشرين الثاني) عُرض عليهم مترجم يجيد العربية والفرنسية، لكن عدداً قليلاً جداً منهم فقط من كانوا يتقنون هاتين اللغتين.

وأوضح التقرير أن المرحلين كانوا على علم بنقلهم إلى فرنسا، لكنهم لم يكونوا على دراية بمصيرهم هناك، «مما زاد من قلق البعض».

مهاجرون يحاولون عبور بحر المانش باتجاه بريطانيا يوم 29 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وأضاف التقرير أنه جرى تزويدهم بأرقام هواتف لمكاتب محاماة، لكن معظمهم قالوا إن المحامين لم يرغبوا في تولي قضاياهم.

وبموجب الخطة، يمكن احتجاز أي شخص يصل إلى بريطانيا على متن قوارب صغيرة وإعادته إلى فرنسا، ويتم بعد ذلك السماح لعدد مماثل من المهاجرين بالسفر من فرنسا إلى بريطانيا عبر طريق قانوني جديد.

ويكمن الهدف المعلن في إقناع المهاجرين بتجنب الطرق الخطرة وغير القانونية في أثناء العبور من فرنسا. ولم ترد وزارة الداخلية الفرنسية حتى الآن على طلبات للتعليق.

وقالت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود الأسبوع الماضي إنه جرى ترحيل 305 أشخاص من بريطانيا ودخول 367 آخرين بموجب الخطة.