جمهورية التشيك تتهم تركيا بـ«ابتزاز الأوروبي»

مقدونيا تعيد 1500 لاجئ إلى اليونان

جمهورية التشيك تتهم تركيا بـ«ابتزاز الأوروبي»
TT

جمهورية التشيك تتهم تركيا بـ«ابتزاز الأوروبي»

جمهورية التشيك تتهم تركيا بـ«ابتزاز الأوروبي»

أعلنت الشرطة المقدونية أنّها أعادت اليوم (الثلاثاء)، إلى اليونان حوالى 1500 لاجئ ومهاجر عبروا الحدود أمس.
وقال مسؤول في الشرطة إنّ معظم المهاجرين الذين غادروا مخيما مؤقتا عند بلدة ادوميني الحدودية في شمال اليونان يوم الاثنين والتفوا حول سياج حدودي، أعيدوا إلى اليونان مرة أخرى في نفس اليوم أو في شاحنات ليلا.
وأفاد نائب وزير الدفاع اليوناني ديميتريس فيستاس اليوم، أنّه لا يستطيع أن يؤكد أو ينفي ما إذا كان المهاجرون الذين غادروا المخيم وعبروا إلى مقدونيا أمس قد أعيدوا إلى اليونان.
كما ذكر مراسلون ومسؤولون في جمعيات اغاثة، أنّ المهاجرين تُركوا عند الحدود اليونانية. وأشاروا إلى وجود مهاجرين على جانبي الحدود المقدونية - اليونانية.
وسار نحو 1500 مهاجر لساعات في طرق طينية وعبروا نهرا ارتفع منسوب مياهه جراء الامطار للالتفاف حول سياج حدودي حيث اعتقلتهم قوات الامن المقدونية فضلا عن نحو 30 مراسلا صحافيًا بينهم مصور من وكالة رويترز للأنباء.
وقال المصور إنّ نحو 600 مهاجر آخرين منعوا يوم أمس، من العبور إلى مقدونيا وأمضى الكثير منهم الليل في خيام في الجبال اليونانية.
وعلق 12 ألف شخص على الاقل بينهم آلاف الاطفال في معسكر عند بلدة ادوميني الحدودية بعد اقفال مسارهم المؤدي إلى دول الاتحاد الاوروبي في أعقاب اغلاق مقدونيا وغيرها من الدول حدودها على طول مسار غرب البلقان.
وأكّد رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس اليوم أنه "لا توجد أي فرصة" لاعادة فتح الحدود بين دول البلقان وحث المهاجرين على الانتقال إلى مراكز الاستقبال التي أنشأتها الدولة.
من جانبه، قال جان فانت لاند المسؤول في منظمة أطباء بلا حدود في ادوميني، إنّ حوالى 400 مهاجر عادوا إلى المخيم في المنطقة. مضيفًا لرويترز "ما زال هناك المئات على الجانبين اليوناني والمقدوني من الحدود".
وتدهورت الأوضاع في مخيم ادوميني بعد أيام من هطول الامطار الغزيرة ونشبت شجارات هناك في الآونة الاخيرة مع تدافع المهاجرين المعدمين للحصول على الطعام والاخشاب للتدفئة في الوقت الذي كان الكثير منهم ينامون في العراء.
وظهر القلق من انتشار الامراض مع تشخيص اصابة شخص بالتهاب الكبد الوبائي.
وعلى صعيد آخر، اتهمت جمهورية التشيك تركيا اليوم، بـ"ابتزاز" الاتحاد الاوروبي من خلال مطالبته بمزيد من الاموال لوقف تدفق اللاجئين والمهاجرين على اليونان.
وبموجب اتفاق تم التوصل إليه في نوفمبر (تشرين الثاني)، فقد تعهد الاتحاد الاوروبي بتقديم ثلاثة مليارات يورو (3.3 مليار دولار) لمساعدة اللاجئين الذين تستقبلهم تركيا مقابل تعاون أنقرة في معالجة اسوأ ازمة لاجئين تواجهها اوروبا منذ الحرب العالمية الثانية. إلّا أنّ رئيس البرلمان الاوروبي مارتن شولتز قال الاسبوع الماضي إنّ انقرة تطالب بثلاثة مليارات يورو اخرى.
وصرح الرئيس التشيكي ميلوس زمان عقب محادثات مع نظيره البولندي اندريه دودا في براغ أنّ "الاقتراح الذي قدمه الاتحاد الاوروبي إلى تركيا أصلًا، كان لتقديم مبلغ ثلاثة مليارات يورو، والآن تركيا تطالب بستة مليارات يورو وهناك حديث عن مطالبتها بنحو 20 مليار يورو".
وصرح الرئيس اليساري (71 عاما) للصحافيين "الاشخاص غير المهذبين مثلي يصفون هذا بالابتزاز".
ووصف الرئيس التشيكي المعروف بخطابه المناهض للاجئين، تدفق المهاجرين باعداد كبيرة بانه "غزو منظم" لاوروبا، ودعا إلى ترحيل المهاجرين لاسباب اقتصادية ومن يشتبه بانهم ارهابيون.
ويحاول قادة الاتحاد الاوروبي وقف تدفق اللاجئين والمهاجرين الهاربين من الفقر والحرب في الشرق الاوسط وغيره منذ عام 2015 حتى وصلت أعدادهم الى أكثر من مليون شخص.
ويتوقع أن يعقد الاتحاد الاوروبي اجتماعا جديدا مع تركيا هذا الاسبوع لابرام اتفاق يهدف إلى وقف هذه الهجرة الجماعية. ووصل نحو مليون مهاجر إلى اوروبا العام الماضي معظمهم من افغانستان وسوريا والعراق.
ووصل نحو 135 الف شخص إلى اليونان من تركيا هذا العام.



رئيس ليتوانيا يدعو لإعداد برنامج يعزّز تعليم اللغة الألمانية في بلاده

رئيس ليتوانيا جيتاناس ناوسيدا خلال قمة قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل... بلجيكا 17 أكتوبر 2024 (رويترز)
رئيس ليتوانيا جيتاناس ناوسيدا خلال قمة قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل... بلجيكا 17 أكتوبر 2024 (رويترز)
TT

رئيس ليتوانيا يدعو لإعداد برنامج يعزّز تعليم اللغة الألمانية في بلاده

رئيس ليتوانيا جيتاناس ناوسيدا خلال قمة قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل... بلجيكا 17 أكتوبر 2024 (رويترز)
رئيس ليتوانيا جيتاناس ناوسيدا خلال قمة قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل... بلجيكا 17 أكتوبر 2024 (رويترز)

يعتزم الرئيس الليتواني جيتاناس ناوسيدا إطلاق برنامج وطني لتعزيز اللغة الألمانية في بلاده الواقعة في منطقة البلطيق والعضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو).

وعقب اجتماع مع ممثلين لمؤسسات حكومية ومؤسسات تعليمية والجالية الليتوانية في ألمانيا، قال ناوسيدا إن إتقان اللغة الألمانية لا يتعلّق فقط بالوعي الثقافي أو التعليم الشخصي، بل يحمل أيضاً أهمية استراتيجية، إذ يمكن من خلاله تعزيز العلاقات مع أهم شريك استراتيجي لليتوانيا في أوروبا، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

ودعا ناوسيدا إلى إعداد برنامج لتعزيز تعليم اللغة الألمانية ودعم انتشارها، مؤكداً أن الهدف يجب أن يكون جعل الألمانية اللغة الأجنبية الأكثر شعبية في ليتوانيا بعد الإنجليزية. ولم يتضمن بيان ديوان الرئاسة في فيلنيوس تفاصيل إضافية حول الإجراءات المزمع اتخاذها.

وبحسب ناوسيدا، تجمع ليتوانيا وألمانيا علاقات تعاون وثيقة للغاية في مجالات الأمن والدفاع والاقتصاد والثقافة والتبادل الأكاديمي. وشدد الرئيس على أن على ليتوانيا استغلال هذه اللحظة التاريخية لتصبح أقرب حليف لألمانيا في شمال شرق ووسط أوروبا. وقال، في إشارة إلى اللواء الألماني المنتشر في ليتوانيا: «لا توجد دولة أخرى في الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي تحظى بهذا المستوى من الالتزام من أحد أهم الحلفاء الأوروبيين. إنها هدية فريدة من عصرنا، فلنقدرها».

ويعمل الجيش الألماني على إنشاء اللواء المدرع 45 في ليتوانيا. وكانت الحكومة الألمانية قد تعهدت بهذه الخطوة رداً على ما تصفه بـ«التهديد الروسي المتزايد»، وتم إدخال اللواء الخدمة رسمياً خلال ربيع عام 2025.

ومن المقرر أن يرتفع قوام القوة بحلول عام 2027 إلى نحو 4800 جندي و200 موظف مدني تابعين للجيش الألماني.

ومن المقرر أيضاً تعزيز العلاقات الثنائية عبر فعالية «العام الثقافي» التي ستنظمها ليتوانيا في ألمانيا عام 2027. وتهدف ليتوانيا من خلال هذا المشروع واسع النطاق إلى زيادة حضورها وتعزيز صورتها. وكانت دراسة أجريت نهاية عام 2025 أظهرت أن معرفة الألمان بليتوانيا، الواقعة على حدود جيب كالينينغراد الروسي وبيلاروسيا، لا تزال محدودة.


«شرفة هتلر» في فيينا... جرحٌ مفتوح في الذاكرة النمساوية بعد نحو 90 عاماً على «الأنشلوس»

قصر هوفبورغ الإمبراطوري بفيينا وفي وسط الصورة تظهر «شرفة هتلر» (متداولة)
قصر هوفبورغ الإمبراطوري بفيينا وفي وسط الصورة تظهر «شرفة هتلر» (متداولة)
TT

«شرفة هتلر» في فيينا... جرحٌ مفتوح في الذاكرة النمساوية بعد نحو 90 عاماً على «الأنشلوس»

قصر هوفبورغ الإمبراطوري بفيينا وفي وسط الصورة تظهر «شرفة هتلر» (متداولة)
قصر هوفبورغ الإمبراطوري بفيينا وفي وسط الصورة تظهر «شرفة هتلر» (متداولة)

لا تزال الشرفة الشهيرة المطلة على ساحة الأبطال (هيلدنبلاتس) في العاصمة النمساوية فيينا تثير جدلاً واسعاً حول كيفية التعامل مع أحد أكثر رموز الماضي النازي حساسية في البلاد. فهذه الشرفة، التي تُعرف شعبياً باسم «شرفة هتلر»، هي المكان الذي أعلن منه الزعيم النازي أدولف هتلر في 15 مارس (آذار) 1938 ضمّ النمسا إلى ألمانيا النازية، في حدث عُرف باسم «الأنشلوس»، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

وتقع الشرفة ضمن جناح «نويه بورغ» من قصر هوفبورغ الإمبراطوري، أحد أبرز معالم فيينا التاريخية. ورغم ارتباطها في الذاكرة العامة بإرث أسرة هابسبورغ التاريخية التي حكمت إمبراطورية النمسا، فإن المؤرخين يرون أن استخدامها لم يكن عرضياً، بل جاء في إطار محاولة النظام النازي تقديم نفسه وريثاً للتقاليد الإمبراطورية الألمانية والأوروبية.

من «الضحية الأولى» إلى الاعتراف بالمسؤولية

طوال عقود بعد الحرب العالمية الثانية، تبنّت النمسا سردية تعدّ نفسها «الضحية الأولى» للنازية. غير أن هذه الرواية تعرّضت لاهتزاز كبير منذ ثمانينات القرن الماضي، خصوصاً بعد الجدل الذي أثير حول ماضي الرئيس النمساوي الأسبق كورت فالدهايم خلال حملته الانتخابية عام 1986.

ومنذ ذلك الحين، ترسخ تدريجياً في الأوساط السياسية والأكاديمية مفهوم «المسؤولية المشتركة»، الذي يقرّ بأن قطاعات واسعة من المجتمع النمساوي رحّبت بالحكم النازي وشاركت في دعمه. ويستشهد المؤرخون بصورة شهيرة التُقطت يوم خطاب هتلر، تظهر مئات الآلاف من النمساويين المحتشدين في الساحة للاستماع إليه، بوصفها دليلاً على حجم التأييد الشعبي الذي حظي به آنذاك.

حشود ضخمة تتجمّع في ساحة «هيلدنبلاتس» في فيينا لتحية هتلر أثناء إلقائه خطابه بشأن ضم النمسا 15 مارس 1938 (متداولة)

موقع مغلق وأسئلة بلا إجابات

بعد الحرب، بقيت الشرفة مهملة إلى حد كبير، رغم استخدامها في مناسبات محدودة، بينها خطاب ألقاه الحائز جائزة نوبل للسلام إيلي فيزيل عام 1992. وفي وقت لاحق أُغلقت رسمياً لأسباب تتعلق بالسلامة والبنية التحتية.

ومنذ افتتاح «بيت التاريخ النمساوي» داخل القصر عام 2018، تحوّلت الشرفة محور نقاش وطني حول كيفية التعامل مع هذا الإرث. وطرحت المؤسسة سؤالاً مباشراً على الزوار: هل ينبغي إبقاء الشرفة مغلقة بسبب تاريخها، أم فتحها تحديداً من أجل مواجهة ذلك التاريخ؟ وأظهرت نتائج التصويت تأييداً كاسحاً للخيار الثاني؛ إذ صوّت أكثر من 220 ألف شخص لصالح فتحها مقابل نحو 30 ألفاً فقط فضّلوا استمرار إغلاقها.

معركة الذاكرة مستمرة

على مدى السنوات الأخيرة، نُظمت معارض ومشاريع فنية ونقاشات عامة لإعادة التفكير في وظيفة هذا الموقع ورمزيته، خصوصاً في ظل صعود تيارات اليمين المتطرف في أوروبا. وبينما يستعد «بيت التاريخ النمساوي» للانتقال إلى مقر جديد، يؤكد القائمون عليه أن الجدل حول مستقبل «شرفة هتلر» سيبقى مطروحاً بصفته جزءاً من مواجهة النمسا لماضيها، وسعياً لتحويل هذا المكان من رمز للنازية إلى مساحة للتأمل والنقاش الديمقراطي حول التاريخ والذاكرة والمسؤولية الجماعية.


بوتين يجيز استخدام القوة العسكرية للدفاع عن الروس المعتقلين في الخارج

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

بوتين يجيز استخدام القوة العسكرية للدفاع عن الروس المعتقلين في الخارج

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

وقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قانوناً يجيز الاستعانة بالجيش الروسي للدفاع عن المواطنين الروس الذين يتم اعتقالهم أو ملاحقتهم بموجب قرارات صادرة عن محاكم أجنبية لا تعترف بها موسكو.

وقد نشرت الوثيقة ذات الصلة، اليوم الاثنين، على الموقع الإلكتروني الرسمي للكرملين الخاص بنشر الوثائق القانونية، بحسب قناة «روسيا اليوم».

وبموجب القانون الجديد، يمكن الاستعانة بالجيش، بقرار من الرئيس الروسي، لتنفيذ مهام تتعلق بحماية المواطنين الروس الذين تعرضوا للاعتقال أو الاحتجاز أو الملاحقة استناداً إلى قرارات صادرة عن محاكم أجنبية من دون مشاركة روسيا، أو عن جهات لا يستند اختصاصها إلى معاهدة دولية أبرمتها روسيا أو إلى قرار صادر عن مجلس الأمن الدولي.

ويشمل القانون أيضاً قرارات الهيئات القضائية الدولية التي لا يستند اختصاصها إلى معاهدة دولية مع روسيا أو على قرار لمجلس الأمن الدولي صادر بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

كما يلزم القانون أيضاً أجهزة الدولة الروسية كافة باتخاذ ما يلزم من تدابير وقائية لحماية المواطنين الروس في الخارج، كل في نطاق اختصاصه.

وكان رئيس مجلس الدوما الروسي، فياتشيسلاف فولودين، قد أشار سابقاً إلى أن «العدالة» الغربية أصبحت أداة لقمع كل من يعارض القرارات التي يفرضها المسؤولون الأوروبيون، مؤكداً أن من الضروري، في ظل هذه الظروف، القيام بكل ما يلزم لحماية المواطنين الروس في الخارج.

ومن المقرر أن يدخل القانون حيز التنفيذ بعد مرور عشرة أيام على تاريخ نشره رسمياً.