السعودية تدعم صناعة الأعلاف الكاملة تقليلاً للاعتماد على الشعير

ضمن قرارات جديدة لمجلس الوزراء تحسن من كفاءة القطاع

جانب من الثروة النباتية والحيوانية في نجران بالسعودية (واس)
جانب من الثروة النباتية والحيوانية في نجران بالسعودية (واس)
TT

السعودية تدعم صناعة الأعلاف الكاملة تقليلاً للاعتماد على الشعير

جانب من الثروة النباتية والحيوانية في نجران بالسعودية (واس)
جانب من الثروة النباتية والحيوانية في نجران بالسعودية (واس)

في توجه جديد، ترسم من خلاله السعودية ملامح مهمة لمستقبل صناعة الأعلاف، وتحقيق أعلى معدلات الحفاظ على وفرة المعروض في قطاع اللحوم الحمراء، والمساهمة في دعم قطاع تربية الماشية، أقر مجلس الوزراء في البلاد أمس قيام وزارة الزراعة بدراسة إيجاد بدائل للشعير وتحسين كفاءة الإنفاق عليها.
ونص قرار مجلس الوزراء على قيام وزارة الزراعة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة لدراسة إيجاد بدائل للشعير وتحسين كفاءة الإنفاق عليها، على أن يتم دعم الشعير وفق الآلية المنصوص عليها في الخطة الوطنية لتشجيع صناعة الأعلاف المركزة وحسن استخدامها ودعم مدخلاتها، والرفع بما يتم التوصل إليه إلى المقام السامي خلال مدة لا تتجاوز تسعين يومًا.
كما أقر مجلس الوزراء السعودي يوم أمس في الوقت ذاته، قيام لجنة التموين الوزارية بوضع آلية تكفل وصول دعم الأعلاف للمستحقين من مربي الماشية دون غيرهم، مع الأخذ في الاعتبار التدرج في رفع الدعم عن مدخلات الأعلاف بما فيها الشعير.
وفي هذا الصدد، أوضح الدكتور منصور الكريديس، عضو مجلس الشورى السعودي، في حديثة لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن قرار دعم صناعة الأعلاف في السعودية يعتبر أمرًا ضروريًا وملحًا خلال المرحلة المقبلة، وقال: «هذا القرار يأتي امتدادًا لقرار مجلس الوزراء الصادر قبل أشهر قليلة بإيقاف زراعة الأعلاف الخضراء، مما يعني أن السعودية تتجه بشكل مدروس نحو صناعة الأعلاف الكاملة، وإيجاد بدائل للشعير، والأعلاف الخضراء في الوقت ذاته».
وشدد الدكتور الكريديس خلال تصريحه على أهمية قرار مجلس الوزراء بقيام لجنة التموين الوزارية بوضع آلية تكفل وصول دعم الأعلاف للمستحقين من مربي الماشية دون غيرهم، مبينًا أن إيصال الدعم إلى المستحقين يكفل الاستفادة الكاملة من هذا الدعم، ويدعم فرصة نمو قطاع تربية الماشية، والمساهمة بالتالي في رفع معدلات المعروض من اللحوم الحمراء.
وتأتي هذه التطورات، في الوقت الذي قررت فيه السعودية قبل نحو عام، سحب الأراضي الزراعية غير المحياة من 3 شركات زراعية مدرجة في سوق الأسهم المحلية، إذ قرر مجلس الوزراء حينها، قيام كل من وزارة الزراعة ووزارة المياه والكهرباء في البلاد، بالإشراف على إعداد رفع مساحي حديث للأراضي المسلَّمة لـ3 شركات محلية هي: الشركة الوطنية للتنمية الزراعية (نادك)، وشركة القصيم الزراعية، وشركة تبوك للتنمية الزراعية (تادكو).
وبحسب القرار، فإن هذه الشركات تقوم عن طريق مكاتب استشارية متخصصة توافق عليها وزارتا الزراعة، والمياه والكهرباء بتحديد جميع المساحات المطلوب تملكها بعد إخراج المساحات غير المحياة بالإحداثيات والأطوال والزوايا والانكسارات، على أن يشمل الرفع المساحي المشار إليه المعلومات التفصيلية عن المساحات المحياة حاليا، وتلك التي تم إحياؤها سابقا وغير مستغلة الآن، وتلك التي لم تحي من قبل، كل على حدة، إضافة إلى تحديد الآبار العاملة وغير العاملة.
وبحسب قرار مجلس الوزراء السعودي، فإن وزارة الزراعة ستقوم بدراسة ما تقدمه كل من تلك الشركات من صور جوية حديثة عن النشاط الزراعي ومطابقتها على أرض الواقع، إضافة إلى قيام وزارة المياه والكهرباء بتحديد الآبار غير المرخصة لاتخاذ الإجراءات النظامية اللازمة حيالها، بالإضافة أيضا إلى قيام وزارة الزراعة بتزويد كل من: وزارة الشؤون البلدية والقروية، ووزارة المالية، بنسخة من الرفع المساحي للأراضي غير المحياة التي ستسحب من تلك الشركات.
وتأتي هذه المستجدات، في وقت أظهرت فيه إحصاءات عام 2013، أن إجمالي العاملين في القطاع الزراعي السعودي يقارب 265 ألف نسمة، فيما تبلغ إيرادات هذا القطاع بنحو 80 مليار ريال (21.3 مليار دولار)، وسط تزايد أهمية خلق نوع من التوازن بين النمو السكاني والحاجة للاحتياجات من الغذاء.



تراجع معظم أسواق الأسهم الخليجية وسط شكوك حول الهدنة الهشة

رجل يتابع شاشة أسهم متراجعة في بورصة الكويت  (أ.ف.ب)
رجل يتابع شاشة أسهم متراجعة في بورصة الكويت (أ.ف.ب)
TT

تراجع معظم أسواق الأسهم الخليجية وسط شكوك حول الهدنة الهشة

رجل يتابع شاشة أسهم متراجعة في بورصة الكويت  (أ.ف.ب)
رجل يتابع شاشة أسهم متراجعة في بورصة الكويت (أ.ف.ب)

انخفضت معظم أسواق الأسهم الخليجية في بداية تعاملات يوم الخميس، مع تزايد الضغوط على الهدنة الإقليمية الهشة، ما أثار مخاوف المستثمرين وأعاد القلق بشأن استمرار المخاطر الجيوسياسية والتضخمية لفترة أطول.

وأُثيرت الشكوك حول متانة وقف إطلاق النار يوم الأربعاء، بعدما واصلت إسرائيل ضرباتها على لبنان، في حين قالت إيران إنه من «غير المنطقي» المضي في محادثات للتوصل إلى اتفاق سلام دائم.

وأكدت كل من إسرائيل والولايات المتحدة أن وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين لا يشمل لبنان، بينما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الضربات ستستمر. كما استهدفت إيران بنية تحتية نفطية في دول خليجية مجاورة، بما في ذلك خط أنابيب سعودي يُستخدم كمسار بديل لمضيق هرمز المتعطل، بحسب مصدر في قطاع النفط. وأفادت كل من الكويت والبحرين والإمارات بوقوع هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة.

وتراجع المؤشر الرئيسي للسوق السعودية بنسبة 0.2 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم أكبر بنك في البلاد، البنك الأهلي السعودي، بنسبة 0.5 في المائة. في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 0.2 في المائة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 2.18 دولار، أو 2.3 في المائة، لتصل إلى 96.93 دولار للبرميل بحلول الساعة 06:45 بتوقيت غرينتش.

وانخفض المؤشر الرئيسي لسوق دبي المالي بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن كان قد سجل مكاسب تجاوزت 6 في المائة في الجلسة السابقة، متأثراً بتراجع سهم شركة إعمار العقارية القيادية بنسبة 2.3 في المائة، وانخفاض سهم بنك الإمارات دبي الوطني بنسبة 1.6 في المائة.

وفي أبوظبي، تراجع المؤشر بنسبة 0.4 في المائة، مع انخفاض سهم شركة الدار العقارية بنسبة 1.6 في المائة. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الإماراتية على منصة «إكس» إن الإمارات ستسعى للحصول على توضيحات بشأن شروط وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لمدة أسبوعين، لضمان التزام طهران الكامل بوقف الهجمات الإقليمية وإعادة فتح مضيق هرمز دون شروط.

كما انخفض المؤشر القطري بنسبة 0.5 في المائة، مع تراجع سهم شركة صناعات قطر بنسبة 1.6 في المائة.


«إكسون موبيل» تفقد 6 % من إنتاجها النفطي بفعل توترات الشرق الأوسط

شعار شركة «إكسون موبيل» يظهر في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
شعار شركة «إكسون موبيل» يظهر في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
TT

«إكسون موبيل» تفقد 6 % من إنتاجها النفطي بفعل توترات الشرق الأوسط

شعار شركة «إكسون موبيل» يظهر في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
شعار شركة «إكسون موبيل» يظهر في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

أعلنت شركة «إكسون موبيل» عن انخفاض إنتاجها من النفط بنسبة 6 في المائة خلال الربع الأول من العام نتيجة الانقطاعات المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط، وفق بيان قدمته إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية.

وأدَّت الحرب، التي بدأت بالهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، إلى ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل خلال الأسابيع الأخيرة، كما ساهمت في زيادة أسعار الغاز الطبيعي في بعض الأسواق.

وفي حين هبطت أسعار النفط الخام بشكل حاد يوم الأربعاء بعد إعلان الطرفين وقف إطلاق النار، يتوقع أن يدعم ارتفاع أسعار السلع الأساسية أرباح شركات النفط بشكل عام. وأوضحت «إكسون موبيل» أن الارتفاع المفاجئ في أسعار السلع غالباً ما يؤدي إلى تأثير «سلبي» على أرباح النفط بسبب طريقة تقييم مخزونات النفط وفقاً للمعايير المحاسبية الأميركية، ووصفت الشركة هذا التأثير بـ«تأثيرات توقيت غير مواتية ستزول بمرور الوقت».

وباستثناء هذه التأثيرات المحاسبية، تتوقع الشركة أن تكون ربحية السهم أعلى مما كانت عليه في الربع الأخير من 2025. وأضافت أن الانقطاعات في منشآت قطر والإمارات العربية المتحدة ستؤدي إلى انخفاض الإنتاج العالمي المكافئ للنفط بنحو 6 في المائة في الربع الأول مقارنة بالربع الأخير من 2025. واستهدفت الهجمات وحدتين لتسييل الغاز الطبيعي في قطر، تمتلك «إكسون موبيل» حصة فيهما، وأوضحت الشركة أن إصلاح الأضرار سيستغرق وقتاً طويلاً، ولا يمكنها حالياً تحديد مدة العودة إلى العمل الطبيعي.

وأشارت الشركة أيضاً إلى أنها تتوقع انخفاض إنتاجها العالمي من منتجات الطاقة بنحو 2 في المائة نتيجة الاضطرابات في الشرق الأوسط، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

في المقابل، تخطط «إكسون موبيل» لزيادة إنتاجها في حوض بيرميان، وهو حوض غني بالصخور الزيتية في تكساس ونيو مكسيكو، إلى 1.8 مليون برميل نفط مكافئ يومياً في 2026 مقارنة بـ1.6 مليون برميل يومياً في 2025. كما سجلت أول إنتاج لها في مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال بالشراكة مع «قطر للطاقة» في بورت آرثر، تكساس، معتبرة هذا الإنجاز تأكيداً على الأساس المتين لشراكتهما والتزامهما بزيادة الإمدادات العالمية وخلق قيمة طويلة الأجل.

وانخفضت أسهم «إكسون موبيل» بنسبة 4.7 في المائة وسط تراجع أسهم شركات إنتاج النفط الأخرى.


الأسهم الأوروبية تتراجع بضغط من مخاوف «الهدنة الهشة»

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (أ.ف.ب)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (أ.ف.ب)
TT

الأسهم الأوروبية تتراجع بضغط من مخاوف «الهدنة الهشة»

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (أ.ف.ب)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (أ.ف.ب)

تراجعت الأسهم الأوروبية، يوم الخميس، بعد موجة ارتفاع قوية الأسبوع الماضي، وسط مخاوف المستثمرين بشأن استدامة الهدنة الهشة بين الولايات المتحدة وإيران وتأثيراتها على أسعار النفط والتضخم العالمي.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 612.06 نقطة بحلول الساعة 07:15 بتوقيت غرينتش، في حين سجلت البورصات الإقليمية أداءً متبايناً؛ حيث تراجع مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.5 في المائة، مقابل ارتفاع مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنسبة 0.2 في المائة، وفق «رويترز».

وجاء هذا التراجع بعد أن شهدت الأسواق الأوروبية يوم الأربعاء ارتفاعاً ملحوظاً على خلفية إعلان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في الشرق الأوسط، مما أثار تفاؤلاً بإمكانية استئناف عمليات نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز الاستراتيجي.

إلا أن هذا التفاؤل تراجع مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان يوم الأربعاء، ما دفع إيران إلى التحذير من أن التفاوض على سلام دائم سيكون «غير معقول» في ظل هذه الظروف. وفي الوقت نفسه، حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من احتمال تصعيد كبير في حال عدم امتثال طهران للاتفاق.

وكانت خسائر القطاع الصناعي الأكبر على مؤشر «ستوكس 600»، بانخفاض 0.6 في المائة، كما تراجعت أسهم قطاعات السفر والبنوك والتكنولوجيا. في المقابل، تصدر قطاع الطاقة قائمة الرابحين بارتفاع 1 في المائة مدعوماً بارتفاع أسعار النفط.

وعلى الرغم من وقف إطلاق النار، تظل أسعار النفط أعلى بنحو 40 في المائة من مستويات ما قبل النزاع، ما يثير مخاوف من انعكاس هذه الارتفاعات على التضخم قريباً في البيانات الاقتصادية. ويترقب المستثمرون صدور بيانات الإنفاق الاستهلاكي الشخصي في الولايات المتحدة لاحقاً للحصول على مزيد من المعلومات حول اتجاهات التضخم.

كما شهدت أسهم شركات أخرى تحركات ملحوظة؛ حيث ارتفعت أسهم شركة «بريتيش أميركان توباكو» بنحو 1 في المائة بعد تعيين دراغوس كونستانتينسكو مديراً مالياً لشركة سجائر «دانهيل» التابعة لها.