طهران تبدأ حملة اعتقالات واسعة في كردستان إيران والأحواز وبلوشستان

تواصل قمع المكونات القومية والدينية.. والأكراد اليارسانيون في المقدمة

طهران تبدأ حملة اعتقالات واسعة في كردستان إيران والأحواز وبلوشستان
TT

طهران تبدأ حملة اعتقالات واسعة في كردستان إيران والأحواز وبلوشستان

طهران تبدأ حملة اعتقالات واسعة في كردستان إيران والأحواز وبلوشستان

ذكرت مصادر مطلعة أمس أن النظام الإيراني يواصل ومنذ انتهاء الدورة الأولى لانتخابات البرلمان الإيراني في 26 فبراير (شباط) الماضي، حملة اعتقالات واسعة في صفوف الناشطين المدنيين في كردستان إيران وفي الأحواز وبلوشستان، مبينين أن أكثر من مائة شخص اعتقلوا حتى الآن. بينما كشف ناشط من أتباع الأقلية الدينية اليارسانية (واحدة من الديانات الكردية القديمة) أن عصابات إجرامية تابعة للحرس الثوري هاجمت أتباع الديانة في محافظة كرمانشاه (غرب إيران) وأهانتهم واقتحمت معابدهم.
وقال مسؤول العلاقات العربية في الحزب الكوملة الكردستاني الإيراني المعارض، سوران بالاني، لـ«الشرق الأوسط»: «بحسب المعلومات الواردة إلينا من مصادرنا داخل إيران، نظام طهران يواصل حملة اعتقالات واسعة في صفوف المواطنين والناشطين المدنيين في مدن سنة وسقز ومريوان ومناطق كردستان إيران الأخرى المختلفة، وفي الأحواز وبلوشستان، وصل عدد المعتقلين بعد الانتخابات وحتى الآن إلى أكثر من مائة معتقل في هذه المناطق كافة، ورافقت حملة الاعتقالات هذه حملة أخرى لاستجواب والتحقيق مع المواطنين، ووصل عدد الذين استجوبتهم أجهزة النظام الإيراني إلى المئات، من مختلف الشرائح، النظام الإيراني يهدد المواطنين الكرد ويخيفهم لدفعهم إلى التصويت له في الدور الانتخابية الثانية التي ينتظم خلال الأشهر القادمة، لأن نسبة أصواته كانت قليلة في المناطق الكردية»، مشيرا إلى أن جهاز الاطلاعات الإيرانية والحرس الثوري يتوليان عملية اعتقال الناشطين والمواطنين وزجهم في السجون.
في غضون ذلك تشهد محافظة كرمانشاه والمناطق الأخرى من كردستان إيران التي تضم غالبية من أتباع الديانة اليارسانية، منذ نحو عشرة أيام هجمات متكررة من قبل العصابات والميليشيات التابعة للحرس الثوري الإيراني، حيث هاجمت هذه الميليشيات معابد اليارسانيين ودمرتها بعد أن سرقت محتوياتها الدينية، الأمر الذي أثار غضب أتباع الديانة الذين ينتمون إلى القومية الكردية، ويبلغ عددهم أكثر من مليوني ونصف شخص حرموا من قبل نظام ولي الفقيه الذي يحكم إيران منذ 37 عاما من حقوقهم القومية والدينية كافة.
وفي هذا السياق قال سوران بالاني: «دفع الحرس الثوري الإيراني وقوات الباسيج والاطلاعات عددا من العصابات التابعة لها إلى الهجوم على معابد اليارسانيين ونهبها، وتدمير محتوياتها، وقطعت الإنترنت والاتصالات عن هذه المناطق ومنعت بالقوة أتباع هذه الديانة من الخروج بمظاهرات»، كاشفا أن صادق أشك طلخ أحد قادة مجموعة شيد التابعة لميليشيات «حزب الله» الإيرانية كان له دور بارز في قمع أتباع الديانة اليارسانية في كردستان إيران، والهجوم عليهم وعلى معابدهم، مبينا أن الحرس الثوري الإيراني حول أحد معابد اليارسانيين في مدينة قصر شيرين المحاذية للحدود مع إقليم كردستان إلى معسكر لقواته يدير من خلالها عملياته الإرهابية في المنطقة.
بدوره قال الناشط الكردي اليارساني، كيارش شاهسواري، لـ«الشرق الأوسط»: «بعد انتهاء انتخابات البرلمان الإيراني ومجلس الخبراء، وفوز أحد المرشحين التابعين لخامنئي في منطقة شاه باد اجتمعت مجموعة من العصابات التابعة للنظام بحجة الاحتفال أمام آخر معبد لليارسانيين في هذه المنطقة التابعة لمحافظة كرمانشاه، التي أُغلقت جميع معابدها من قبل نظام طهران، وأهان هؤلاء أتباع الديانة ورموزها الدينية وهاجموا معابدهم، ووجهوا لهم الشتائم، لذا نظم في اليوم التالي سكان منطقة كاواره اليارسانيين مظاهرة استنكارا لما تعرض له اتباع الديانة من اعتداءات من قبل نظام طهران، لكن أجهزة النظام القمعية أجبرتهم بالقوة على إنهائها»، مضيفا بالقول: «النظام الإيراني ينظر إلى أتباع الديانة اليارسانية كمواطنين من الدرجة الثالثة، لأنهم أكراد ويارسانيون في الوقت ذاته، وهم لا يستطيعون إتمام الدراسة وتسلم مناصب في الدولة وحرموا أيضا من حق الترشح في الانتخابات، ولا يمتلكون أي ممثل في البرلمان الإيراني».



قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
TT

قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أمس (السبت)، إنَّ محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة «أحرزت تقدماً»، لكنها لم تصل إلى حدِّ التوصُّل إلى اتفاق نهائي.

وأكد قاليباف، الذي شارك في محادثات الأسبوع الماضي في إسلام آباد: «لا نزال بعيدين عن النقاش النهائي»، مضيفاً في مقابلة مع التلفزيون الإيراني: «أحرزنا تقدماً في المفاوضات، لكن لا تزال هناك فجوات كبيرة وبعض القضايا الجوهرية العالقة».

وأوضح قاليباف أنَّه خلال اجتماع إسلام آباد، وهو أعلى مستوى من المحادثات بين البلدين منذ الثورة الإيرانية عام 1979، أكدنا أنه «ليست لدينا أي ثقة بالولايات المتحدة».

وتابع: «على أميركا أن تقرر كسب ثقة الشعب الإيراني»، مضيفاً: «عليهم التخلي عن الأحادية، ونهجهم بفرض الإملاءات».

وقال: «إذا كنا قد قبلنا بوقف إطلاق النار، فذلك لأنهم قبلوا مطالبنا»، في إشارة إلى الولايات المتحدة.

من المقرَّر أن تنتهي الهدنة التي استمرَّت أسبوعين، الأربعاء، ما لم يتم تمديدها.

وأضاف قاليباف: «حققنا النصر في الميدان»، مشيراً إلى أنَّ الولايات المتحدة لم تحقِّق أهدافها، وإيران هي مَن تسيطر على مضيق هرمز الاستراتيجي.


مقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)
جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)
TT

مقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)
جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، مقتل أحد جنوده خلال اشتباكات في جنوب لبنان، حيث دخل وقف إطلاق النار المؤقت حيز التنفيذ هذا الأسبوع.

وأفاد بيان للجيش عن مقتل «ليدور بورات، البالغ 31 عاما، من أشدود، وهو جندي في الكتيبة 7106، اللواء 769، خلال اشتباكات في جنوب لبنان»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وبحسب إحصاء لوكالة الصحافة الفرنسية استنادا إلى بيانات عسكرية، ارتفع إجمالي عدد قتلى الجيش الإسرائيلي في الحرب الدائرة منذ ستة أسابيع بين إسرائيل و«حزب الله» إلى 15.

وهذه هي المرة الثانية التي يعلن فيها الجيش عن مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان منذ بدء الهدنة التي أعلنتها الولايات المتحدة لمدة عشرة أيام الجمعة، في إطار جهود أوسع لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط بشكل دائم.

وكانت جولة القتال الأخيرة في لبنان قد بدأت في 2 مارس (آذار) عندما شن «حزب الله، المدعوم من طهران، هجمات صاروخية على إسرائيل ردا على مقتل المرشد في إيران علي خامنئي خلال الموجة الأولى من الضربات الإسرائيلية الأميركية.

وردت إسرائيل بشن ضربات قالت إنها تستهدف «حزب الله» في بيروت والمناطق الجنوبية من البلاد حيث أطلقت أيضا عملية برية.


إغلاق «هرمز» مجدداً يعقّد المفاوضات


مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
TT

إغلاق «هرمز» مجدداً يعقّد المفاوضات


مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)

أعادت إيران، السبت، إغلاق مضيق هرمز بعد ساعات من فتحه بصورة محدودة، مطالبة بإنهاء الحصار الأميركي على موانئها، في خطوة زادت المفاوضات الجارية تعقيداً، وأعادت التوتر إلى الممر البحري الحيوي.

وجاء القرار بعدما أكدت واشنطن أن إعادة فتح المضيق لا تعني رفع الحصار البحري. وقال الجيش الأميركي إن 23 سفينة امتثلت لأوامره بالعودة إلى إيران منذ بدء تنفيذ الحصار البحري. وجاءت التطورات في حين كان يسود ترقب بشأن تحديد جولة ثالثة من المحادثات، بوساطة إسلام آباد.

ومع إغلاق المضيق، أطلق قاربان لبحرية «الحرس الثوري» النار على ناقلة شمال شرقي عُمان من دون تحذير لاسلكي، في حين نقلت «رويترز» عن ثلاثة مصادر في الأمن البحري والشحن أن سفينتين تجاريتين على الأقل تعرضتا لإطلاق نار أثناء محاولة العبور. وقالت الهيئة إن الناقلة وطاقمها بخير، في حين استدعت الهند سفير طهران بعد تعرض سفينة تحمل شحنة نفط خام لهجوم.

وفي واشنطن، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن المحادثات مع إيران «تسير على نحو جيد جداً»، لكنه اتهم طهران بمحاولة إعادة إغلاق المضيق، مضيفاً: «لا يمكنهم ابتزازنا». ولوّح بعدم تمديد الهدنة التي تنتهي الأربعاء إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق طويل الأمد، مؤكداً استمرار الحصار، في حين أفادت «وول ستريت جورنال» بأن الجيش الأميركي يستعد للصعود على متن ناقلات مرتبطة بإيران، والاستيلاء على سفن تجارية في المياه الدولية، مع استعداد الجانبين لاحتمال استئناف القتال.

وفي طهران، لوّح محمد رضا عارف، النائب الأول للرئيس الإيراني، برفض تمديد الهدنة، قائلاً: إما أن يمنحونا حقوقنا على طاولة المفاوضات أو ندخل ساحة المعركة.

وقال قائد عمليات هيئة الأركان علي عبداللهي إن «هرمز» عاد إلى «الوضع السابق» تحت رقابة مشددة، في حين أن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف اتهم ترمب بطرح «ادعاءات كاذبة».

وأفاد مجلس الأمن القومي بأن طهران تراجع مقترحات نقلها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، الذي أنهى مساء الجمعة زيارة إلى طهران استغرقت ثلاثة أيام.