الملك سلمان: فخورون بتضامننا وأن يشاهد العالم عزمنا على ردع قوى الشر

وحدة صف إسلامية تضبط إيقاعها من ميدان «رعد الشمال»

خادم الحرمين الشريفين والعاهل الأردني يؤديان التحية العسكرية للقوات المشتركة خلال مرورها أمام المنصة فيما يبدو القادة والزعماء ورؤساء الوفود .. وفي الاطار تغريدة الملك سلمان بن عبد العزيز (تصوير: بندر الجلعود)
خادم الحرمين الشريفين والعاهل الأردني يؤديان التحية العسكرية للقوات المشتركة خلال مرورها أمام المنصة فيما يبدو القادة والزعماء ورؤساء الوفود .. وفي الاطار تغريدة الملك سلمان بن عبد العزيز (تصوير: بندر الجلعود)
TT

الملك سلمان: فخورون بتضامننا وأن يشاهد العالم عزمنا على ردع قوى الشر

خادم الحرمين الشريفين والعاهل الأردني يؤديان التحية العسكرية للقوات المشتركة خلال مرورها أمام المنصة فيما يبدو القادة والزعماء ورؤساء الوفود .. وفي الاطار تغريدة الملك سلمان بن عبد العزيز (تصوير: بندر الجلعود)
خادم الحرمين الشريفين والعاهل الأردني يؤديان التحية العسكرية للقوات المشتركة خلال مرورها أمام المنصة فيما يبدو القادة والزعماء ورؤساء الوفود .. وفي الاطار تغريدة الملك سلمان بن عبد العزيز (تصوير: بندر الجلعود)

قال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في ختام مناورات رعد الشمال أمس عبر حسابه في «تويتر»: «إننا فخورون بتضامننا وأن يشاهد العالم عزمنا جميعا على ردع قوى الشر والتطرف ومحاربة الإرهاب».
وجاء حديث الملك سلمان بن عبد العزيز بعد النجاح السعودي في دمج العقائد العسكرية الإسلامية، في عقيدة واحدة شكّلت النجاح الأكبر بدمج مدارس التسليح من الشرق والغرب لتكون الثمرة الأولى في مسيرة العمل الإسلامي المشترك، الساعي إلى تحقيق الأمن، والحضور بمظهر القوة ضد التحديات، في خضم متزايد ترعاه الرياض في محاربة الإرهاب ومواجهته بالطرق الدبلوماسية والأمنية وظهر في استعراض أمس الجمعة مبرزا الجهود السعودية الحثيثة والعزم المتعاظم في تحقيق السلم العالمي.
وكان نسق قوات تمرين «رعد الشمال» موازيا لمواقف الرياض العابرة من التاريخ إلى الحاضر والمستقبل، وأنها أساس في قيادة الرؤية العربية والإسلامية، رصيدها من التاريخ يعطي الثقة لدى القادة والشعوب العربية والإسلامية في نجاح الأمور التي تسعى الرياض لتحقيقها، فهي تتحرك ومعها رسائل السلام والقوة كضرورة للأمن الاستراتيجي، وتجمّع القوات الأكبر والأشمل في تاريخ الدول الإسلامية، يضعها في مسار التحالفات والمواقف الداعمة لتقوية المواقف العربية والإسلامية.
وإنجاز ذلك جاء في تمرين «رعد الشمال» بعد أن رعى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان، ختام أعمال التمرين الكبير بالعرض المتحرك الذي شهده ميدان العرض العسكري بمدينة الملك خالد العسكرية، وبحضور قادة الدول المشاركة في مناورات «رعد الشمال»، بعد يوم من حضوره المناورات الميدانية في ميدان شمال2 بحفر الباطن، على مستوى قوتها القتالية وجاهزيتها الميدانية.
اللواء فهد المطير، قائد المنطقة الشمالية وقائد القوة البرية في تمرين رعد الشمال، قال خلال كلمة له بأن التمرين يمثل نقلة نوعية في العمل الاحترافي العسكري ويمثل أيضا قياسا حقيقيا على سرعة الاستجابة والحشد في زمن قياسي، وأضاف أن العمليات العسكرية التي تم تطبيقها، تهدف للحفاظ على مقدرات الشعوب، مما أسهم في رفع مستوى الجاهزية القتالية للقوات القتالية المشاركة ودرجة استعدادها لتكون قوة ضاربة لنصرة الحق، وردع كل من تسوّل له نفسه المساس بالدول العربية الإسلامية وبمقدرات شعوبها لا سيما في ظل الظروف الدولية والإقليمية الراهنة.
عرض عسكري شامل، استعرض الملك سلمان بداية القوات الرمزية المشاركة في التمرين، قبل أن تبدأ جحافلها بجنودها في المرور أمام الملك وقادة الدول المشاركة، في عرض كبير بدأته أعلام الدول المشاركة العشرين، إضافة إلى قوات درع الجزيرة الخليجية المشتركة، وتمثيل سعودي من قوات وزارة الدفاع وقوات الحرس الوطني، وكذلك سلاح الحدود في وزارة الداخلية، مثلت جميعها الصفوف السعودية المتراصة في رعد الشمال مع ظهور آخر للأسلحة المتطورة التي تعد عوامل حسم في الكثير من النزاعات.
تناسق الجمع بين الدول العشرين تمثّل في الحضور الرمزي المحتشد داخل ميدان العرض بمشاركة رموز قوات من بعض الدول المشاركة، وشاركت في العروض الراجلة، القوات الخاصة لبعض الدول المشاركة في التمرين، ومنها القوات الخاصة السعودية من القوات البرية، وكذلك القوات الخاصة من مشاة البحرية السعودية، والقوات الخاصة التركية، والقوات الخاصة السودانية.
وتضمن العرض نماذج للدبابات وسلاح المدفعية وراجمات الصواريخ وسلاح المهندسين، بالإضافة إلى أنظمة صواريخ الباتريوت والهوك وغيرها من أنظمة الدفاع الجوي الجاهزة للتصدي لأي تهديدات جوية، كما تم عرض عربات نقل وحدات البحرية والاتصالات والعربات المدرعة ووحدات من سلاح الحدود، وتوالت العروض العسكرية للدول الشقيقة المشاركة في تمرين «رعد الشمال» بوحدات رمزية شملت دبابات ومدافع وأسلحة إسناد مضادة للطائرات، ومعدات السيارات الخاصة بالمستشفيات الميدانية والمعدات الطبية.
وشهد العرض مشاركة عدد من الطائرات والأسلحة المتنوعة من الدول المشاركة عبر آليات شكّلت تميزا جديدا في مسار التجمع والحشد والاستجابة للهدف المعلن، وكذلك اختبارات كثيرة لتحقيق الأهداف التكتيكية منذ بدء التمارين في الرابع عشر من شهر فبراير (شباط) الماضي، وحتى اكتمال منظومة العقيدة العسكرية الإسلامية التي تتعاظم بفعل التحركات السعودية للمّ شمل الدول الإسلامية تجاه أهداف عدة.
وشهد الملك سلمان، خلال العرض العسكري، عرضا لطائرتين حربيتين من نوع تايفون وإف15 في حالة اشتباك جوي بينهما، بالإضافة إلى نماذج أخرى للقوات الجوية للدول المشاركة في التمرين.
العرض الجوي شهد مشاركات عدة وبتشكيلات متنوعة، ومنسجمة الحجم والحضور مع بعضها البعض، من طائرات عمودية مثلت فيه طائرة الأباتشي القدرة على المناورة والتقنيات التي تساعد في تنفيذ مهامها، وظهرت طائرات الاستطلاع السعودية في لوحة العرض الأولى، وعروض منفردة ظهرت فيها مقدرات قتالية ومناورات متنوعة عبر طياري السعودية والإمارات وباكستان والأردن وقطر والبحرين.
وكان الختام، استعراضيا متنوعا، من خلال الفرق الجوية الثلاثة: فرسان الإمارات، وقلب الأسد الباكستاني، وفريق الصقور السعودية. الذين شكلوا أكثر من عشرين لوحة جوية، أبرزت القوة والمهارة والسرعة التي يمتلكها الطيارون في الدول الإسلامية.



وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، رسالة خطية من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

تسلَّم الرسالة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله بمقر الوزارة في الرياض، الأربعاء، سيرغي كوزلوف السفير الروسي لدى المملكة. وشهد الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

المهندس وليد الخريجي لدى تسلمه الرسالة من السفير سيرغي كوزلوف (الخارجية السعودية)

من جانب آخر، استقبل نائب وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة، الأربعاء، فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

واستعرض الخريجي مع لازاريني مستجدات الأوضاع في فلسطين، والجهود المبذولة لدعم الشعب الفلسطيني، كما بحثا أوجه التعاون بين السعودية ووكالة «الأونروا».

المهندس وليد الخريجي مستقبلاً فيليب لازاريني في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

إلى ذلك، استقبل المهندس وليد الخريجي، بمقر الوزارة، الأربعاء، لويك فوشون رئيس مجلس المياه العالمي، والوفد المرافق له، حيث استعرض معهم سبل تعزيز وتطوير التعاون في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وناقش أبرز المستجدات الدولية حول هذا الشأن.


الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
TT

الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)

ينظم برنامج «تنمية القدرات البشرية»، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، النسخة الثالثة من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية (HCI)» تحت شعار «The Human Code»، يومي 3 و4 مايو (أيار) 2026، بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة البرنامج.

ويسلّط المؤتمر الضوء على ثلاثة محاور رئيسة تشمل التواصل، والتفكّر، والابتكار، بوصفها مرتكزات لتنمية القدرات البشرية، بما يعزز جاهزيتها المستقبلية في ظل التسارع التقني.

ويستهدف هذا الحدث حضور أكثر من 15 ألف زائر من خبراء ومختصين في المجالات ذات الصلة، واستضافة نحو 250 متحدثاً محلياً وعالمياً من قادة الرأي والخبراء وصنّاع السياسات من الحكومات والقطاعين الخاص وغير الربحي ومراكز الفكر في العالم بالعاصمة الرياض؛ لمشاركة أفضل الممارسات، واستعراض قصص النجاح العالمية الملهمة.

يوسف البنيان وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج يتحدث خلال النسخة الماضية من المؤتمر (واس)

من جانبه، أكد يوسف البنيان، وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج، أن رعاية ولي العهد تجسّد اهتمام القيادة بتنمية القدرات البشرية لمواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وأهمية الاستثمار في الإنسان كونه الركيزة الأهم في بناء اقتصاد تنافسي، ومجتمع معرفي قادر على مواصلة النمو والازدهار.

وأشار البنيان إلى أن النسخة الثالثة من المؤتمر تُعدّ امتداداً للنجاحات التي تحققت في النسختين السابقتين، وتعكس اهتمام المملكة بالاستثمار في الإنسان، وتسخير الجهود، وإثراء الحوار العالمي، بما يسهم في تنمية القدرات البشرية تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وفي خطوة نوعية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وبريطانيا، يستضيف المؤتمر بريطانيا بوصفها ضيفة شرف، مما يؤكد جهود تعزيز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويُرسِّخ الشراكة القائمة على تبادل الخبرات وتنمية القدرات.

شهدت النسختان الماضيتان من المؤتمر حضور 23 ألف زائر ومشاركة 550 متحدثاً محلياً وعالمياً (واس)

بدوره، قال الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة عضو لجنة البرنامج رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية بمجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - البريطاني: «تعد الاستضافة امتداداً للتعاون الاستراتيجي الذي تحقق في النسخة السابقة من المؤتمر، التي شهدت تدشين أعمال مبادرة (مهارات المستقبل)؛ بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين البلدين بمجالات التنمية الاقتصادية، والتعليم والتدريب».

ولفت القصبي إلى أن استضافة بريطانيا «تؤكد أيضاً أهمية نقل الخبرات وتبادل المعرفة النوعية لتنمية القدرات البشرية في المجالات الواعدة، بما يعزز تنافسية السعودية عالمياً».

ويأتي المؤتمر استمراراً للنجاحات التي حققها خلال العامين الماضيين، حيث شهد حضور أكثر من 23 ألف زائر، ومشاركة ما يزيد على 550 متحدثاً محلياً وعالمياً، إضافةً إلى الإعلان عن 156 إطلاقاً واتفاقية مع جهات محلية ودولية.


وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
TT

وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)

وافق مجلس الوزراء السعودي، في جلسته التي عقدها الثلاثاء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على تشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة «الأسبستوس» ومتابعة حظرها، في تطوّر جديد على صعيد الصحة العامة والسياسات التنظيمية، قبل أن يؤكّد لـ«الشرق الأوسط» فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن بلاده تتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي عبر سياسات واستراتيجيات واضحة، وتعمل على درئها.

وأضاف الجلاجل أن «أي خطر نرصده على المواطنين، فإن الحكومة تعمل على إيجاد الأدوات اللازمة لدرئه، والاستمرار في زيادة جودة الحياة»، مضيفاً أن ذلك يأتي عقب إعلانات سابقة تضمّنت الإعلان عن سياسة مكافحة الغرق، وسياسة استراتيجية المخدرات، وغيرها، وفقاً لحديثه.

كانت الجهود السعودية لمكافحة مادة «الأسبستوس» قد بدأت منذ وقت مبكّر، ولم يكن قرار إنشاء لجنة المتابعة مفاجئاً، إذ سبق أن أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين، حملا الرقمين 1419 و1422، ويقضيان بوقف استخدام «الأسبستوس»، ومنع وضعه في المواصفات، ومنع استيراده وتصديره وتصنيعه، إلى جانب استبدال مادة «الأسبستوس» الموجودة في المباني وشبكات المياه والتخلص منها، واستمرار الدراسات اللازمة حول هذه المادة لخطورتها صحياً وبيئياً.

وحسب مصادر علمية عديدة، يعد «الأسبستوس» مجموعة ألياف معدنية كانت لها، ولا تزال، استخدامات تجارية واسعة النطاق، يمكن أن تُسبب الوفاة، كما أنها يمكن أن تُصيب العمال وغيرهم من الأشخاص الذين يتعرضون لهذه الألياف.

كما يُطلق مصطلح «الأسبستوس» على مجموعة معادن ليفية تتكون طبيعيّاً ولها فائدة تجارية؛ نظراً لمقاومتها غير العادية لقوة الشد، ورداءة توصيلها للحرارة، ومقاومتها النسبية لهجمات المواد الكيميائية عليها.

وحسب منظمة الصحة العالمية، تُستخدم مادة «الأسبستوس» لأغراض العزل داخل المباني، وفي تشكيلة مكونات عدد من المنتجات، مثل ألواح التسقيف، وأنابيب الإمداد بالمياه، وبطانيات إطفاء الحرائق، ومواد الحشو البلاستيكية، والعبوات الطبية، فضلاً عن استخدامها في قوابض السيارات وبطانات مكابح السيارات ومنصاتها.

وهناك 6 أشكال رئيسية من «الأسبستوس»، ومن أكثرها استخداماً حالياً الكريسوتيل (الأسبستوس الأبيض)، ووفق تقييم أجرته منظمة الصحة العالمية، تُسبب جميع أشكال «الأسبستوس» أنواعاً من السرطان، ويُسبب «الأسبستوس» أيضاً أمراضاً تنفسية مزمنة، كما يستخدم «الأسبستوس» في مواد البناء؛ لذلك فإن كل شخص يشارك في بناء المباني التي استُخدم فيها «الأسبستوس» وصيانتها وهدمها معرَّض للخطر، حتى بعد سنوات أو عقود كثيرة من وضع «الأسبستوس».

وأجرت منظمة الصحة العالمية تقييماً لجميع أشكال «الأسبستوس» الستة الرئيسية، وخلصت إلى أنها تُسبب السرطان للبشر، ويسبب التعرض لـ«الأسبستوس»، بما في ذلك الكريسوتيل، سرطان الرئة والحنجرة والمبيض وورم المتوسطة (سرطان البطانات الجنبية والبريتونية)، وهناك أيضاً أدلة علمية واضحة تُظهر أن «الأسبستوس» يُسبب أمراض الجهاز التنفسي المزمنة مثل الأسبست (تليف الرئتين) وغيره من الآثار الضارة للرئتين.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يتعرّض نحو 125 مليون شخص في جميع أنحاء العالم لـ«الأسبستوس» في أماكن عملهم حالياً، كما أشارت تقديرات المنظمة إلى أن أكثر من 107 آلاف شخص يقضون نحبهم كل عام بسبب سرطان الرئة وورم المتوسطة وداء مادة «الأسبستوس» نتيجة التعرض لتلك المادة في أماكن عملهم.

وحسب المنظمة، فإن هناك أكثر من 200 ألف حالة وفاة في العالم كل عام بسبب «الأسبستوس»، إلى جانب عبء كبير من اعتلال الصحة، وبيّنت تقديرات للمنظمة أيضاً، أن مادة «الأسبستوس» تقف وراء ثلث الوفيات الناجمة عن أنواع السرطان التي تحدث جرّاء التعرض لعوامل مسرطنة في مكان العمل، وإلى إمكانية عزو آلاف من الوفيات التي تحدث كل عام إلى حالات التعرض لـ«الأسبستوس» في البيت.

وحتى عام 2024، وصل عدد الدول التي حظرت استخدام «الأسبستوس» إلى 50 دولة، بينما تستمر حالة عدم اليقين لدى دول أخرى في ظل غياب بيانات دقيقة وكافية.