تكتل المبادرات النسائية في تعز يدين انتهاكات الميليشيات ضد المرأة اليمنية

نساؤها ينظمن مسيرة «كفى إرهابًا وعبثًا بعدن»

يمنيات في يوم المرأة العالمي في عدن (أ.ف.ب)
يمنيات في يوم المرأة العالمي في عدن (أ.ف.ب)
TT

تكتل المبادرات النسائية في تعز يدين انتهاكات الميليشيات ضد المرأة اليمنية

يمنيات في يوم المرأة العالمي في عدن (أ.ف.ب)
يمنيات في يوم المرأة العالمي في عدن (أ.ف.ب)

بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، أصدر تكتل المبادرات النسائية في تعز، بيانًا يدين فيه الانتهاكات التي ترتكبها ميليشيات الحوثي وقوات المخلوع صالح ضد المرأة اليمنية منذ عام 2015.
وقال التكتل في بيان له، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إن «تكتل المبادرات النسائية - تعز، يتابع الأحداث المتسارعة التي تشهدها اليمن ومحافظة تعز بشكل خاص، ويرصد الانتهاكات الممنهجة ضد المرأة في تعز، المخالفة للشريعة الإسلامية والقوانين والمواثيق والمعاهدات الدولية المناهضة لحقوق المرأة».
وقال التكتل إن «ما تمارسه ميليشيا الحوثي وصالح ضد المرأة في تعز من حصار خانق وقصف عشوائي بكل أنواع الأسلحة وانعدام الخدمات العامة، بل وانعدام مقومات الحياة، هو سبب تلك الأرقام التي ذكرها البيان. «ولهذا يدين تكتل المبادرات النسائية - تعز هذه الانتهاكات، لأن المرأة خلقت كريمة وشريكة في البناء، وما تقوم به هذا الجماعة ضد المرأة في تعز يُعد مناقضًا لكل تلك النصوص التي وردت في المواثيق والمعاهدات الخاصة بحقوق الإنسان وحقوق المرأة».
وطالب تكتل المبادرات النسائية - تعز «الاعتراف بحصار تعز وأن تعز مدينة منكوبة، تطبيق المواثيق والمعاهدات الإنسانية الخاصة بالمرأة، تجريم جميع الانتهاكات الصادرة من ميليشيا الحوثي وصالح، قيام المجتمع الإقليمي والدولي بواجباته الأخلاقية والإنسانية لما تتعرض له المرأة».
ورصد التكتل «الانتهاكات المرتكبة ضد المرأة في تعز من قبل ميليشيات الحوثي وقوات المخلوع صالح. وقال إن 105 امرأة استشهدت، وجرح 248، وأصيب أكثر من 3230 امرأة بحالات نفسية وبينهن حالات فقدان ذاكرة، و41 امرأة فقدن حملهن، و44884 فتاة حُرمت حق التعليم، وأصبح هناك أكثر من 900 أرملة، و83 مطلقة، و4893 نازحة. كما تعرض ناشطات للاعتداء واقتحمت منازلهن، بالإضافة إلى انتشار الأمراض الفيروسية بين أوساط النساء بسبب النزوح وإغلاق أغلب المرافق الصحية». وطالب التكتل المبادرات بتطبيق المواثيق والمعاهدات الإنسانية الخاصة بالمرأة.
وبهذه المناسبة قامت ناشطات حقوقيات وسياسيات بالعاصمة المؤقتة عدن بتنظيم مسيرة نسائية في حملة «كفى إرهابا وعبثا بعدن» اتجهت إلى قصر معاشيق، مقر الحكومة الشرعية اليمنية، حيث يقيم نائب الرئيس رئيس الوزراء خالد بحاح لتسليمه عريضة مطالب باسم النساء في عدن.
وقالت المحامية والناشطة الحقوقية عفراء حريري إن عريضة المطالبات التي سلمتها ناشطات حقوقيات وسياسيات باسم النساء في عدن لنائب الرئيس خالد بحاح تضمنت الكثير من الحقوق المسلوبة من أهالي المدينة ويأتي على رأسها حمايتهم من الإرهاب والجماعات الإرهابية المسلحة.
الناشطة حريري، الحائزة، كأول امرأة يمنية، على جائزة الشجاعة من الأمم المتحدة في عام 2007، شددت على ضرورة مشاركة المرأة في كل مفاصل السلطة على المستويات المختلفة وصناعة القرار، مضيفة أنه وعلى الرغم من وجود شخصيات اجتماعية مرموقة وناشطات أكفاء ومناضلات، إلا أن رئيس الوزراء وللأسف لم يكلف خاطره بالنظر في هذه العريضة أو المطلب أو يبعث أحدًا يمثله ليتسلمها نيابة عنه واعتبر أن احتفاله بهذه الفعالية مع مجموعة أخرى من النساء وتكريمهن هو تعويض عن مطالبهن.
محافظ عدن اللواء عيدروس قاسم الزبيدي قال إن المرأة العدنية كانت العنوان البارز، مسجلة حضورا سباقا في الجزيرة العربية والمنطقة في ترسيخ الوعي والبناء المؤسسي في كل المجالات العلمية والثقافية والإدارية ولم يقتصر دورها على هذه المجالات، بل ساهمت بدور نضالي وحملت السلاح في الدفاع عن عدن والجنوب في كل المنعطفات الخطيرة وآخرها في معركة الدفاع عن عدن ضد الغزاة الحوثيين وقوات المخلوع عفاش وساهمت بكل ما تملك.
وبمناسبة اليوم العالمي للمرأة التقت «الشرق الأوسط» بعدد من السيدات اللاتي يواصلن حضورهن الفاعل من أجل الارتقاء بواقع المرأة في عدن، حيث تحدثت الأكاديمية والناشطة السياسية ولاء فريد بن عطاف بالقول: «إن واقع المرأة الجنوبية اليوم محزن، حيت نرى تراجعًا واضحًا في دور المرأة الجنوبية ونظرة المجتمع لها وذلك مقارنة مع واقع ودور المرأة الجنوبية قبل الوحدة، فقد كانت المرأة الجنوبية تحتل مكانة مرموقة في الماضي وكان لها دور كبير ومؤثر إبان الاحتلال البريطاني وبعده.
وقالت بن عطاف إنه ورغم الصورة المشرفة التي قدمتها المرأة الجنوبية إبان الحرب التي شنها الحوثي على الجنوب، إلا أنه لم يكن بمستوى تاريخ المرأة الجنوبية، ويعود ذلك التراجع إلى عدة أسباب أهمها القيم والأخلاقيات الدخيلة على المجتمع الجنوبي، «لذلك كل ما أتمناه في اليوم العالمي للمرأة أن تستعيد المرأة الجنوبية مجدها وتتبوأ المكانة التي تستحقها قريبًا».
سارة الصبيحي هي الأخرى تحدثت لـ«الشرق الأوسط» عن واقع المرأة اليوم بالقول: «نخلق في بطن امرأة ونعيش في بطن امرأة ونخرج إلى الدنيا، فلا تحتضننا إلا امرأة ونتغذى من حليب امرأة، ونتدفأ بحنان امرأة».
منظمة «سواسية لحقوق الإنسان» ومركز «النسمة للتنمية والدراسات والبحوث» احتفيا أمس الثلاثاء بشهر مارس (آذار) ربيع المرأة والأم بتنظيم فعالية احتفالية في قاعة مكتبة مسواط بمدينة عدن القديمة «كريتر» بمشاركة حشد نسائي، حيث تخللت الفعالية العديد من الكلمات والفقرات الفنية والثقافية.



ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
TT

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات ومواقع ومخازن أسلحة في مناطق متفرقة من المحافظة، بالتزامن مع مواجهات ميدانية ومحاولات تسلل أحبطتها القوات الحكومية.وشنت مقاتلات حربية غارات على مواقع وتجمعات حوثية في الحوبان ومفرق ماوية والذكرة والأكبوش وحيفان، إضافة إلى رتل إمداد في شارع الستين شمال مدينة تعز وتعزيزات في الوازعية غرباً، في حين شاركت الطائرات المسيّرة والمدفعية في استهداف آليات وتجمعات على عدد من المحاور.

وأعلنت القوات الحكومية إحباط محاولة تسلل في الأحطوب بجبل حبشي، وقصف آلية حوثية في الكدحة وتجمعات في الأقروض. في حين استمرت المواجهات حول جبل نُمان وكهبوب والعلَقمة وراسن، من دون تسجيل تحول رئيسي في خريطة السيطرة.

وتزامن ذلك مع تصاعد مؤشرات الخسائر الحوثية؛ إذ أفادت بيانات رصد يمنية بتشييع 422 من عناصر الجماعة خلال الشهر الحالي، بينهم قيادات وضباط، مع صعوبة تأكيد اعتبار الرقم حصيلة نهائية.


جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
TT

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)

وجدت جيبوتي نفسها تحت وطأة تدفق آلاف الفارين من جحيم النزاعات وسط تصاعد الأزمات في دول الجوار، لا سيما في إثيوبيا واليمن.

وتقع جيبوتي بشرق أفريقيا على الشاطئ الغربي لمضيق باب المندب، وتحدها إريتريا من الشمال، وإثيوبيا من الغرب والجنوب، والصومال من الجنوب الشرقي، بينما تطل شرقاً على البحر الأحمر وخليج عدن؛ وعلى الجانب المقابل عبر البحر الأحمر يقع اليمن الذي تبعد سواحله عنها نحو 20 كيلومتراً.

ووسط هذا المحيط المضطرب، يعتقد خبير في الشؤون الأفريقية تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن جيبوتي ستواجه ضغوطاً متزايدة من حيث التكلفة والاستقرار، ما لم يستجب المجتمع الدولي لمناشداتها، متوقعاً أن تلعب دور وساطة بحكم علاقاتها المتوازنة مع دول الجوار.

مناشدة دولية

وكشف وزير خارجية جيبوتي، عبد القادر عمر، أن آلاف الفارين تدفقوا إلى بلاده جراء العنف في اليمن؛ ما يفرض ضغوطاً كبيرة على المجتمعات المضيفة في منطقة أوبوك، وكذلك على القدرة الاستيعابية لمخيم اللاجئين المعروف باسم مركزي، ووصل العدد، وفق تقديرات الأمم المتحدة، إلى 10 آلاف شخص.

وقال عمر في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مساء السبت، إن جيبوتي لا تستطيع وحدها تلبية الاحتياجات المتزايدة من المأوى والغذاء والخدمات الأساسية، داعياً المجتمع الدولي إلى تكثيف دعمه كي يتسنى لحكومة بلاده الاستجابة على نحو ملائم لهذا التدفق.

يمنية تنشر ملابس في مخيم للنازحين بعدما اجتاح الحوثيون قريتها (أ.ف.ب)

والفرار من اليمن، الذي يشهد مواجهات مسلحة متصاعدة منذ أسابيع، ليس وحده التحدي البارز أمام جيبوتي، فهناك أيضاً عودة الصراع في الجارة إثيوبيا مع استيلاء «قوات تيغراي» على 3 مطارات في الإقليم، وشنها هجمات في إقليمَي عفر وأمهرة بالتعاون مع حلفاء لها، في أخطر تصعيد منذ الحرب المُدمِّرة التي دارت رحاها بين عامَي 2020 و2022 ضد قوات الحكومة.

ويرجح المحلل السياسي التشادي المختص بالشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أن تبقى جيبوتي تحت ضغط اضطرابات دول الجوار خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً مع استمرار الحرب في اليمن، وتزايد التوترات في إثيوبيا، وذلك بحكم موقعها الجغرافي الحساس واتصالها المباشر بالبحر الأحمر وباب المندب.

عبء إنساني وأمني

وتتعامل جيبوتي مع تدفق الفارين بوصفه عبئاً إنسانياً وأمنياً متزايداً، في وقت تظل فيه قدراتها الاقتصادية والبنية التحتية محدودة مقارنة بحجم المخاطر المحيطة بها.

ويقول عيسى إن أهمية موقع جيبوتي الاستراتيجي لا تعني بالضرورة حصولها تلقائياً على مستوى الدعم الذي تحتاجه لمواجهة التداعيات الإنسانية والاقتصادية والأمنية للأزمات الإقليمية. وحذر من أن استمرار تلك الضغوط لمدة طويلة قد يرفع تكلفة الاستقرار، خصوصاً إذا تزايدت أعداد الفارين، واتسع الصراع في إثيوبيا، وارتفعت تكاليف الخدمات والإيواء، واتسعت تداعيات اضطراب التجارة والملاحة في البحر الأحمر.

ورجح أنه حال بدء الدعم الدولي والإقليمي بمستوى يتناسب مع حجم هذه التحديات، فإن جيبوتي سيكون لديها قدرة أكبر على المحافظة على استقرارها والاستمرار في أداء دورها المحوري في أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي.

الوساطة واردة

ووسط تلك الأزمات المحيطة بها، دعت جيبوتي في بيان للخارجية نقلته وكالة الأنباء الرسمية، الأحد، إلى خفض التصعيد في إثيوبيا، وتسوية النزاعات من خلال الحوار.

ويعتقد عيسى أن جيبوتي يمكن أن تتجه إلى توسيع حضورها الدبلوماسي عبر لعب دور الوسيط أو الميسّر في بعض أزمات الإقليم، خاصة أنها تمتلك خبرة في التواصل مع أطراف متعددة، وتتمتع بعلاقات متوازنة نسبياً مع قوى إقليمية ودولية مختلفة.

وبحسب عيسى، يبدو الملف اليمني أكثر قابلية لهذا التحرك، بينما يظل الملف الإثيوبي أكثر حساسية؛ ما يدفع جيبوتي إلى تبنّي مقاربة تدريجية تقوم على التشاور وبناء الثقة؛ ما يقلل من أزماتها الداخلية.


فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
TT

فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)

فرَّ نحو 30 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، أُوقفوا خلال عملية إنقاذ ناقلة نفط تم الاستيلاء عليها، أثناء اقتيادهم إلى السجن، وسط شبهات بأن تكون الشرطة قد ساعدتهم على الفرار، وفق ما أفادت 4 مصادر أمنية «وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم (الأحد).

وشهدت عمليات القرصنة قبالة سواحل الصومال تصاعداً ملحوظاً منذ أبريل (نيسان)، مع تسجيل ما لا يقل عن 15 هجوماً هذا العام، وهو أعلى رقم منذ عام 2013، وفق المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة.

وتم إنقاذ ناقلة النفط «سيبو 1»، المعروفة أيضاً باسم «سي مول»، بعدما اعترضتها الشرطة البحرية الجمعة، وأوقفت 41 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، واقتيدوا إلى بلدة غاراكاد الساحلية.

واعتبر ذلك انتصاراً لسلطات ولاية بونتلاند شبه المستقلة، التي تعرضت لانتقادات بسبب تقاعسها عن اتخاذ إجراءات ضد القراصنة الذين يُعتقد أنهم يحظون بحماية من المجتمع المحلي.

ومن المرجح أن يؤدي فرار 28 من القراصنة خلال نقلهم براً من غاراكاد إلى عاصمة الولاية جروي ليل الجمعة، إلى مزيد من الانتقادات.

وقالت المصادر الأمنية المحلية الأربعة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن قرار نقل المشتبه بهم ليلاً كان غير اعتيادي.

وأضافت المصادر أن الشاحنة التي كانت تقلُّهم تعرضت على الطريق لانفجار أحد إطاراتها، ليكتشف المشتبه بهم أن بابها كان غير مقفل، ما أتاح لهم الفرار.

ولم تنجح الشرطة في إعادة القبض إلا على 13 شخصاً من المجموعة، بينهم شخص قُتل بالرصاص.