«الاتحاد الجمركي» يمنح دول الخليج قوة تفاوضية ويرفع التجارة البينية

رؤية خادم الحرمين تدعو لتعزيز التكامل بين دول المجلس وانتهاء المرحلة الانتقالية

زادت الحركة التجارية بين دول المجلس منذ إقرار الاتحاد الجمركي وهي مرشحة للزيادة خلال الفترة المقبلة («الشرق الأوسط»)
زادت الحركة التجارية بين دول المجلس منذ إقرار الاتحاد الجمركي وهي مرشحة للزيادة خلال الفترة المقبلة («الشرق الأوسط»)
TT

«الاتحاد الجمركي» يمنح دول الخليج قوة تفاوضية ويرفع التجارة البينية

زادت الحركة التجارية بين دول المجلس منذ إقرار الاتحاد الجمركي وهي مرشحة للزيادة خلال الفترة المقبلة («الشرق الأوسط»)
زادت الحركة التجارية بين دول المجلس منذ إقرار الاتحاد الجمركي وهي مرشحة للزيادة خلال الفترة المقبلة («الشرق الأوسط»)

شكل الاتحاد الجمركي الخليجي نواة لبناء قوة اقتصادية تفاوضية في مجال الاستيراد والتصدير، تسعى فيها دول الخليج إلى التأكيد من خلاله لقدرتها على إنشاء تكتل يدعم المنتجات المحلية، ويضع سياسات موحدة تمكن دول المجلس من تعزيز البنية التحتية الاقتصادية في مختلف القطاعات.
وتتضمن أهداف التعاون التجاري بين دول المجلس العمل على إزالة الحواجز الجمركية ومعاملتها معاملة السلع الوطنية، من خلال التنسيق فيما يتعلق بقوانين الاستيراد والتصدير، ويسعى المجلس لتطوير التعاون بين الدول الأعضاء من خلال وضع الخطط والبرامج والمشاريع الكفيلة بتحقيق الاستراتيجية التجارية لدول المجلس، وتشجيع التعاون بين القطاع الخاص من خلال اتحاد غرف دول المجلس.
وبحسب المعلومات الصادرة من الأمانة العامة لدول مجلس التعاون فإن الاتحاد الجمركي حقق عددًا من الإنجازات التي تتضمن قفز حجم التجارة البينية بين دول الخليج من 6 مليارات دولار في عام 1984 إلى 110 مليارات دولار في العام 2012، ومن ثم إلى 121 مليار دولار في عام 2013، وهي التي تعود إلى الإجراءات التي اتخذتها الدول الأعضاء لتسهيل انسياب السلع بينها، من خلال إقامة منطقة التجارة الحرة ما بين 1983 و2002، إقامة الاتحاد الجمركي وتوحيد التشريعات والإجراءات الخاصة بالتجارة والاستيراد والتصدير والجمارك.
وتتطلع دول الخليج إلى تعزيز العمل ورفع مستويات الاتحاد الجمركي، وذلك وفقًا لما جاء في رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بشأن تعزيز التكامل بين دول المجلس، التي وافق عليها قادة دول المجلس الدورة الأخيرة، والتي تتضمن أولويات العمل الخليجي المشترك خلال الفترة المقبلة.
وتضمنت الرؤية أنه بعد مرور 13 عامًا من تأسيس الاتحاد الجمركي لدول المجلس في يناير (كانون الثاني) عام 2003، والذي كان خطوة مهمة في تاريخ المجلس، أصبح من الضروري إنهاء المرحلة الانتقالية خلال عام 2016، ولذلك فقد تم الاتفاق على استكمال ما تبقى من متطلبات الاتحاد الجمركي التي نصت عليها المادة الأولى من الاتفاقية الاقتصادية بين دول المجلس.
ويشمل ذلك إجراءات حازمة لتسهيل وتسريع وتبسيط إجراءات المنافذ الجمركية بين دول المجلس تمهيدًا لإلغائها، واستكمال المعاملة المميزة لمواطني دول مجلس التعاون وأسرهم في جميع المنافذ البينية دون استثناء.
يعد الاتحاد الجمركي نقطة تحول جوهرية في مسيرة العمل الاقتصادي المشترك لدول المجلس، واتفاق دول الخليج على قيام الاتحاد الجمركي يعني أنها أصبحت ضمن جدار جمركي واحد تجاه العالم الخارجي، حيث يتم استيفاء الرسوم لمرة واحدة في نقطة الدخول الأولى، ويتم انتقال هذه السلع دون استيفاء رسوم جمركية مرة أخرى والتي اعتبرت من أهم خطوات الاتحاد الجمركي.
وبحسب المعلومات، فإنه يتم معالجة نصيب كل دول من الدول الأعضاء من الرسوم الجمركية الخاصة بالسلع الأجنبية من خلال آلية المقاصة، وهو ما جعل الاتحاد الجمركي نموذجًا مثاليًا لقيام الاتحادات الجمركية في الوقت الذي أخذت فيه الجامعة العربية مقومات الاتحاد الجمركي الخليجي، حيث تسعى لقيام اتحاد جمركي عربي بالاستفادة من التجربة الخليجية.
ويشير صالح الخليوي مدير عام الجمارك السعودية إلى أن قيام الاتحاد الجمركي يعتبر المرحلة الثانية نحو التكامل الاقتصادي بين دول المجلس، حيث سبق هذه المرحلة إقامة منطقة تجارة حرة بين دول المجلس تعامل خلالها منتجات أي من دول المجلس المعاملة الوطنية وتعفى من الرسوم الجمركية عند دخولها إلى أي من أسواق دول المجلس، أما مرحلة الاتحاد الجمركي فهي اتحاد بين دول المجلس تجاه السلع الأجنبية الواردة لإحدى دول المجلس من العالم الخارجي.
وأضاف: «تطبق على السلع الواردة تعرفه جمركية موحدة وتنهى الإجراءات الجمركية للإرساليات الواردة من خارج دول المجلس وتحصل الرسوم الجمركية المقررة عليها في أول منفذ دخول لها ويسمح لها بالدخول إلى مقصدها، وقد كان لقيام الاتحاد الجمركي بين دول المجلس دور كبير في تسهيل انتقال السلع الوطنية والأجنبية بين دول المجلس معفاة من الرسوم الجمركية مما أسهم في رفاهية مواطني دول المجلس وزيادة في حجم التبادل التجاري بين الدول الأعضاء وفتح أسواق جديدة للمنتجات الوطنية».
وزاد الخليوي في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن قيام الاتحاد الجمركي ساهم في توحيد اللوائح والقوانين المتعلقة بالتجارة، ومن بينها قانون الجمارك الموحد ولائحته التنفيذية، والذي يطبق في جميع جمارك دول المجلس، كما أسهم في توحيد الإجراءات والنماذج الجمركية، وميكنة العمل الجمركي والربط الآلي بين جمارك الدول الأعضاء مما كان له الأثر الواضح في سرعة وانسيابية انتقال الركاب والبضائع بين دول المجلس، كما أسهم في توحيد مواقف دول المجلس في الأمور الجمركية في كل المحافل الدولية واتجاه التجمعات الاقتصادية، وأكسبها قوة تفاوضية مع الدول والتجمعات الاقتصادية الأخرى.
من جانبه، قال سلطان بن سليم رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة في دبي إن دول مجلس التعاون الخليجي حققت إنجازات كثيرة بمسيرة الاتحاد الجمركي لدول المجلس، وذلك تنفيذًا لقرارات دول المجلس الأعلى المتخذة بدوراته التي تم عقدها ومن الإنجازات التي تم تحقيقها وتطويرها بمسيرة الاتحاد الجمركي. وأضاف في حديث لـ«الشرق الأوسط» إن جميع دول المجلس تطبق تعرفة جمركية موحدة تجاه البضائع المستوردة من العالم الخارجي، إضافة إلى وجود قانون جمركي موحد كذلك ولغايات تسهيل وتبسيط حركة التجارة وتدعيم الاتحاد الجمركي، فإنه يتم التخليص جمركيًا على البضائع التي ترد لأي من دول الاتحاد بنقطة الدخول الأولى بأي دولة من دول الاتحاد، وقد تم الاتفاق على الإجراءات الواجب اتباعها لانتقال السلع ما بين دول الاتحاد الجمركي سواء الأجنبية منها أو المنتجات الوطنية لدول المجلس.
وتابع بن سليم: «تم الاتفاق على ضوابط إعفاء مدخلات الصناعة وصدرت بها قوانين محلية بكل دولة من دول الاتحاد، وكذلك تم وضع قوائم بالسلع الممنوعة أو المقيدة في دول المجلس، في حين وعلى صعيد الإجراءات تم الاتفاق على دليل موحد للإجراءات الجمركية وبدء العمل به وتطبيقه».
ولفت إلى أنه ولغاية تسهيل وتبسيط وتسريع إجراءات تحويل الرسوم الجمركية ما بين دول الاتحاد المحصلة على البضائع الأجنبية، التي يتم التخليص عليها في نقطة الدخول الأولى فقد تم الاتفاق على آلية للتحويل الآلي المباشر بنظام إلكتروني تم تسميته نظام «تم» وطبق اعتبارا من شهر أكتوبر (تشرين الأول) 2015، ولمواكبة التطوير والتحديث ومتطلبات تسهيل وتبسيط حركة التجارة والاتفاقية ذات العلاقة بالعمل الجمركي فإنه يجري العمل حاليًا على تعديل بعض مواد قانون الجمارك الموحد ولائحته التنفيذية.
وأوضح رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة في دبي أنه كما يتم دراسة تعديل القانون ليتم معاملة منتجات المصانع المقامة بالمناطق الحرة معاملة المنتجات الوطنية لدول الاتحاد ضمن ضوابط وشروط موحدة.
وعلى الصعيد الدولي تتعاون دول مجلس التعاون الخليجي كاتحاد جمركي في منظمة الجمارك العالمية، حيث تشارك الأمانة في الكثير من لجانها بصفة مراقب وتشميل اللجان الخاصة بجدول التعرفة الجمركية وقواعد المنشأ وأسس القيمة الجمركية، ومكافحة التهريب والغش التجاري واللجان الخاصة بالاتفاقية الدولية الجمركية، والتي تم انضمام دول المجلس إليها كاتفاقية كيوتو وإسطنبول، بالإضافة إلى المشاركة في الاجتماعات السنوية لمدراء عامي الجمارك على المستويين الإقليمية والدولية.
ويعطي الاتحاد الجمركي قوة لدول المجلس ككتلة اقتصادية، وبالعودة إلى صالح الخليوي مدير عام الجمارك السعودية إن الاتحاد الجمركي أسهم في توحيد القوانين واللوائح المنظمة للتجارة والجمارك، وهذا أعطى دول المجلس قوة تفاوضية كان نتيجتها توقيع اتفاقيات منطقة تجارة حرة مع سنغافورة ودول إفتا، وتعمل دول المجلس حاليًا على التفاوض مع الصين لإقامة منطقة تجارة حرة معها، كما تدرس دول المجلس عدة عروض لإقامة منطقة تجارة حرة تقدمت بها بعض الدول.
من جهته، قال رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة في دبي إن التطوير والتحديث بالاتحاد الجمركي مسيرة لا تتوقف، وأضاف: «ندعم مسيرة الاتحاد من خلال تقديم المبادرات والمشاركة باجتماعاته وتنفيذ وتطبيق القرارات والأنظمة الصادرة وذلك للوصول به لأفضل الاتحادات الجمركية بالعالم، واضعين نصب أعيننا قرارات وتوجيهات القيادة خصوصًا والمجلس الأعلى عمومًا بهذا الشأن».
وتوضح الأمانة أنه تم الإخطار عن الاتحاد الجمركي لدول المجلس لدى منظمة التجارة العالمية، ويجري حاليًا استكمال الإجراءات اللازمة مع الدول الأعضاء في المنظمة لمناقشة العرض الواقعي عن الاتحاد الجمركي لدول المجلس تمهيدًا للإعلان عن قبولها لهذا الإخطار.



أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية، الجمعة، أنها أقرضت 8.48 مليون برميل من النفط الخام من ​الاحتياطي الاستراتيجي لأربع شركات نفطية، في إطار الحصة الثانية من جهود إدارة الرئيس دونالد ترمب للجم أسعار الوقود التي ارتفعت بشدة خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقالت الوزارة إن الشركات التي ‌حصلت على ‌النفط من الاحتياطي الاستراتيجي ​هي «‌جنفور ⁠يو إس إيه« ​و«فيليبس 66 ⁠كومباني» و«ترافجورا تريدنغ» و«ماكواري كوموديتيز تريدنغ».

وكانت الولايات المتحدة عرضت في أول أبريل (نيسان) إقراض ما يصل إلى 10 ملايين برميل في الدفعة الثانية.

وتهدف الولايات المتحدة إلى إقراض 172 ⁠مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي طوال ‌هذا العام ‌وخلال 2027. ويأتي ذلك ​في إطار اتفاق أوسع ‌مع 32 دولة في وكالة ‌الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل من الاحتياطات الاستراتيجية.

ويهدف السحب من احتياطيات النفط إلى التحكم في أسعار الخام التي ارتفعت ‌بشدة خلال الحرب، والتي قالت الوكالة إنها أدت إلى أكبر اضطراب ⁠في ⁠سوق النفط عبر التاريخ.

ولم تسحب شركات الطاقة في الدفعة الأولى الشهر الماضي سوى 45.2 مليون برميل، أو نحو 52 في المائة مما عرضته وزارة الطاقة.

ويتم السحب من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في هيئة قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة إنه ​سيساعد في ​استقرار الأسواق «دون أي كلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».


السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
TT

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)

أطلقت الخطوط الحديدية السعودية (سار)، 5 مسارات لوجيستية جديدة بقطاع الشحن، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ورفع مستوى التكامل مع أنماط النقل المختلفة، بما يسهم في دعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، وتحقيق تطلعات «رؤية المملكة 2030» لترسيخ مكانة البلاد مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتأتي هذه الخطوة في ظلِّ المتغيرات المتسارعة التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية. وتتمثَّل المسارات الجديدة في منظومة لوجيستية متكاملة تربط موانئ الخليج العربي بوسط وشمال السعودية، وتمتد وصولاً إلى موانئ البحر الأحمر والدول شمال البلاد، عبر شبكة نقل متعددة الوسائط تجمع بين النقل البري والسككي، بما يُعزِّز انسيابية سلاسل الإمداد، ويرفع كفاءة تدفق البضائع.

وتسهم هذه المسارات في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية، بما يدعم القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصناعات البتروكيماوية والتعدينية، إلى جانب تعزيز انسيابية الصادرات والواردات، وتوفير حلول فعّالة لخدمات النقل بالعبور (الترانزيت) نحو الأسواق الإقليمية.

كما تخدم هذه المسارات قاعدة واسعة من العملاء، تشمل كبرى الشركات الصناعية، وشركات التعدين، وأكبر خطوط الشحن البحري، من خلال حلول نقل متكاملة وموثوقة تسهم في تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية.

وتُدار العمليات عبر منظومة متكاملة تشمل الميناء الجاف بمدينة الرياض، وعدداً من ساحات الشحن التابعة لـ«سار» في الدمام والجبيل ورأس الخير والخرج وحائل والقريات، لترتبط بمختلف موانئ الخليج العربي والبحر الأحمر، بما يُعزِّز الربط بينها والمراكز الصناعية والاقتصادية المحلية والدولية.

ويتوقَّع أن تسهم هذه المسارات في إزاحة آلاف الرحلات للشاحنات من الطرق، ورفع مستوى السلامة المرورية، وخفض الانبعاثات الكربونية، فضلاً عن تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية، بما يُعزِّز من دور «سار» ممكناً وطنياً رئيسياً لمنظومة النقل والخدمات اللوجيستية.

من جانبه، أكد الدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي لـ«سار»، أنَّ ما يشهده قطاع الخطوط الحديدية من تطور متسارع يأتي بدعم واهتمام القيادة السعودية، وبمتابعة المهندس صالح الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية، الذي يوليه اهتماماً كبيراً لدوره بوصفه ممكناً لمختلف القطاعات الوطنية.

وأشار المالك إلى أنَّ هذه المسارات تمثِّل حزمةً متكاملةً من الحلول اللوجيستية التي تعزِّز كفاءة سلاسل الإمداد، وترفع موثوقيتها في مختلف الظروف، وتقوم على التكامل بين أنماط النقل المختلفة، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة؛ لتعزيز انسيابية حركة البضائع، ورفع كفاءة العمليات اللوجيستية.

وأضاف الرئيس التنفيذي أنَّ المسارات الجديدة تسهم في تعزيز الربط مع الأسواق الإقليمية والدولية، وترسيخ دور السعودية ممراً لوجستياً يربط بين الشرق والغرب، وتدعم انسيابية حركة التجارة، بما يرسخ مكانة البلاد مركزاً لوجستياً عالمياً ومحوراً رئيسياً في تدفقات التجارة الدولية.


«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

شهدت «وول ستريت» تذبذباً في أداء الأسهم يوم الجمعة، فيما استقرت أسعار النفط وسط اتفاق هشّ لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة خلال تعاملات الصباح، متجهاً نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، في حين تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 212 نقطة، أو 0.4 في المائة، بحلول الساعة 9:56 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وسجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب خلال الأسبوعين الماضيين، مدفوعة بتفاؤل حذر بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية للحرب مع إيران، رغم استمرار تعرّض الأسواق لتقلبات حادة مرتبطة بتطورات الصراع.

وكانت أسعار النفط في صدارة العوامل المحركة للأسواق؛ إذ ارتفعت بشكل ملحوظ مع تعطّل حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي منذ اندلاع الحرب.

وارتفع خام «برنت»، المعيار الدولي، من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل الحرب في أواخر فبراير (شباط) إلى أكثر من 119 دولاراً في بعض الفترات، قبل أن يسجل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، ليبلغ 96 دولاراً للبرميل يوم الجمعة.

كما صعد الخام الأميركي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 98.27 دولاراً للبرميل.

ويستعد المفاوضون من الولايات المتحدة وإيران لعقد محادثات رفيعة المستوى يوم السبت، في ظل استمرار حالة من عدم اليقين. وكانت «وكالة أنباء تسنيم» الإيرانية قد أفادت بأن المحادثات لن تُعقد ما لم تتوقف إسرائيل عن هجماتها في لبنان.

ويعزو مراقبون ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة خلال مارس (آذار) إلى تداعيات الصراع؛ إذ سجلت الحكومة أكبر زيادة في التضخم منذ أربع سنوات مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين، رغم أن الزيادة جاءت أقل قليلاً من توقعات الاقتصاديين.

وفي المقابل، حققت أسواق الأسهم في آسيا وأوروبا مكاسب خلال التداولات.