بعد هجوم «داعش».. تونس تدرس إقامة منطقة للتبادل التجاري في بن قردان

تكلفتها 60 مليون دولار وتنتهي أشغالها السنة المقبلة

بعد هجوم «داعش».. تونس تدرس إقامة منطقة للتبادل التجاري في بن قردان
TT

بعد هجوم «داعش».. تونس تدرس إقامة منطقة للتبادل التجاري في بن قردان

بعد هجوم «داعش».. تونس تدرس إقامة منطقة للتبادل التجاري في بن قردان

أعلن وزير التجارة التونسي محسن حسن عن البدء في إجراء الدراسات الفنية لمشروع منطقة التبادل الحر في بن قردان الحدودية مع ليبيا، وأشار إلى أن تكلفة المشروع مقدرة بنحو 120 مليون دينار تونسي (نحو 60 مليون دولار أميركي)، وتوقع أن تنتهي خلال السنة المقبلة.
وكثفت الحكومة التونسية من مساعيها للانتهاء من بعث هذه المنطقة الحرة للتبادل التجاري في بن قردان، والتي شهدت أعنف هجوم إرهابي أول من أمس الاثنين. وفسر محللون مختصون في الجماعات الإرهابية أسباب الأعمال الإرهابية بالعوامل الاقتصادية وتنامي البطالة وتحالف الإرهابيين مع المهربين والناشطين في التجارة الموازية.
ويهدف هذا المشروع إلى تقنين التبادل التجاري على الحدود وغلق منافذ الإرهاب المتستر بالتهريب وخلق حركة اقتصادية في المنطقة القريبة من الحدود مع ليبيا.
وفي هذا الشأن، قال أحمد الصديق، رئيس الكتلة البرلمانية لتحالف الجبهة الشعبية (مجموعة أحزاب يسارية وقومية)، إن منطقة بن قردان في انتظار انطلاق منطقة لوجيستية (منطقة تبادل حر) توفر لأبنائها فرص العمل وتساهم في تنمية وخلق الثروات «وهي تنتظر غراسة الزياتين في الأراضي الممتدة حولها وليست في حاجة لصور تذكارية».
وتعول الحكومة على هذه المنطقة الحرة لتوفير نحو 2500 فرصة عمل مباشرة و6 آلاف بصفة غير مباشرة، إضافة إلى خلق قطب اقتصادي تنموي في بن قردان يساعد على تقليص تمسك الشباب بالتجارة الموازية ومن ثم محاربة التهريب والتجارة الموازية ومخاطر الإرهاب.
وتُعد منطقة بن قردان البوابة الاقتصادية الأولى بين تونس وليبيا، وهي منطقة استراتيجية على مستوى التبادل التجاري بين البلدين ويعيش قرابة 80 في المائة من سكانها على التجارة الموازية وفق بيانات غير رسمية وتستحوذ على أكبر سوق للصرافة الموازية.
ويشير نشطاء في المجتمع المدني إلى أن سوق الصرافة تتداول يوميا نحو 8 ملايين دينار تونسي (نحو 4 ملايين دولار)، رغم أن نشاط العملة خارج المصارف يعد من الأعمال المحظورة قانونيا.
وكانت المدينة التي يسكنها نحو 72 ألف ساكن محطة هامة للتبادل التجاري وتوجد بها عدة أسواق تطلق عليها اسم «سوق ليبيا»، في إشارة إلى مصدر تلك البضائع، وكانت وجهة لعدد من التجار التونسيين، إلا أن الحرب المستمرة في ليبيا وتراجع سلطة الدولة والغلق المتكرر للمعابر الحدودية وتنامي نسبة المخاطر عند دخول ليبيا قلص من هامش التجارة البينية بين البلدين وأثر على موارد آلاف العائلات التي كانت تعتمد في معيشتها على ما يُسمى «تجارة الشنطة».
ووفق الأهداف التي رسمتها الحكومة التونسية، فهناك إمكانية لتطوير المدينة إلى منطقة صناعية عالمية كبرى مُعدة للتصدير للبلدان الأفريقية. وأبرزت دراسة أنجزها مركز أفريقيا للدراسات والبحوث السياسية حول التهريب بين تونس وليبيا أن هذه الظاهرة انعكست سلبا على الاقتصاد التونسي، إذ يتم تهريب السلع المُدعّمة إلى ليبيا، كما تستقبل تونس المحروقات وبعض الآلات الزراعية وغيرها من المواد والبضائع، التي تستوردها تونس من الخارج بالعملة الصعبة.
وكشفت نفس الدراسة أن نسبة التوريد الموازي في منطقة بن قردان بلغت سنة 2012 نحو 77 في المائة بقيمة 1.63 مليار دينار تونسي من إجمالي التوريد الفعلي (الرسمي والموازي)، وسبق أن وصلت هذه النسبة إلى حدود الـ92 في المائة سنة 1992، قبل أن تتراجع إلى 36 في المائة خلال سنة 2005. وسعر الدولار أكثر بقليل من دينارين تونسيين.
ووفق نتائج دراسات قدمها البنك الدولي، بلغت الخسائر الاقتصادية جراء التهريب خلال الربع الأول من السنة الماضية نحو 1.8 مليار دينار تونسي، بينما تشير تقديرات وزارة التجارة التونسية إلى أن إجمالي الخسائر السنوية يصل إلى 3.6 مليارات دولار.
ويخلف التهريب والتجارة الموازية خسائر جبائية لخزينة الدولة بنحو 1.2 مليار دينار تونسي، وتُقدر نسبة الاقتصاد الموازي بنحو 54 في المائة.



الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)

انخفض سعر الذهب، يوم الثلاثاء، لكنه ظل فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة، حيث أبدى المستثمرون حذرهم قبيل صدور بيانات هامة عن الوظائف والتضخم في الولايات المتحدة في وقت لاحق من هذا الأسبوع، والتي ستحدد مسار أسعار الفائدة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

وتراجع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 5029.49 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:32 بتوقيت غرينتش. وكان المعدن قد ارتفع بنسبة 2 في المائة، يوم الاثنين، مع تراجع الدولار إلى أدنى مستوى له في أكثر من أسبوع. وكان قد سجل مستوى قياسياً بلغ 5594.82 دولار للأونصة في 29 يناير (كانون الثاني).

وتراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة لتصل إلى 5052 دولار للأونصة.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 81.64 دولار للأونصة، بعد ارتفاعه بنسبة 7 في المائة تقريباً في الجلسة السابقة. وكان قد سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تاتسي لايف»: «إن الحرب الباردة والمنافسة الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين لن تنتهي على الأرجح لسنوات قادمة... لذا فنحن في وضع يتمتع فيه الذهب بميل تصاعدي عام، والسؤال الآن هو إلى أي مدى ستؤثر توقعات السياسة النقدية قصيرة الأجل للاحتياطي الفيدرالي».

وشهد الدولار خسائر حادة، يوم الثلاثاء، بينما حافظ الين على مكاسبه في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الساحق في الانتخابات.

وأضاف سبيفاك أن الذهب يتحرك حول مستوى 5 آلاف دولار بين نطاقات سعرية عليا ودنيا، بينما تُظهر الفضة تقلبات أكبر في التداولات المضاربية.

وصرح كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، يوم الاثنين، بأن مكاسب الوظائف في الولايات المتحدة قد تكون أقل في الأشهر المقبلة بسبب تباطؤ نمو القوى العاملة وارتفاع الإنتاجية، ما يعزز النقاش داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار الفائدة.

ويتوقع المستثمرون خفضين على الأقل لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل المعدن النفيس، الذي لا يدرّ عائداً، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

وتشمل البيانات المتوقعة هذا الأسبوع مبيعات التجزئة الشهرية لشهر ديسمبر (كانون الأول)، ومؤشر أسعار المستهلك لشهر يناير، وتقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يناير.

وانخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 2084.09 دولار للأونصة، بينما خسر البلاديوم 1.7 في المائة إلى 1710.75 دولار.


مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
TT

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات، وذلك بعد أن أبقت التوجيهات الأميركية للسفن العابرة لمضيق هرمز الأنظار منصبة على التوترات بين واشنطن وطهران.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 18 سنتاً، أو 0.26 في المائة، لتصل إلى 68.85 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:53 بتوقيت غرينتش. كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 21 سنتاً، أو 0.33 في المائة، ليصل إلى 64.15 دولار.

يأتي ذلك بعد أن ارتفعت الأسعار بأكثر من 1 في المائة، يوم الاثنين، عندما نصحت الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأميركية السفن التجارية التي ترفع العلم الأميركي بالبقاء بعيداً قدر الإمكان عن المياه الإقليمية الإيرانية، ورفض السماح للقوات الإيرانية بالصعود على متنها شفهياً في حال طلب ذلك.

ويمرّ نحو خُمس النفط المُستهلك عالمياً عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران، مما يجعل أي تصعيد في المنطقة خطراً كبيراً على إمدادات النفط العالمية.

وتُصدّر إيران، إلى جانب أعضاء منظمة «أوبك» الآخرين، معظم نفطها الخام عبر المضيق، بشكل رئيسي إلى آسيا.

وصدرت هذه التوجيهات رغم تصريح كبير الدبلوماسيين الإيرانيين الأسبوع الماضي بأن المحادثات النووية التي تُجريها عُمان مع الولايات المتحدة قد بدأت بدايةً جيدة، وأنها ستستمر.

وكتب توني سيكامور، المحلل في شركة «آي جي»، في مذكرة للعملاء: «على الرغم من أن المحادثات في عُمان اتسمت بنبرة إيجابية حذرة، إلا أن حالة عدم اليقين المستمرة بشأن احتمالية التصعيد، أو تشديد العقوبات، أو انقطاع الإمدادات في مضيق هرمز، أبقت على هامش المخاطرة المتواضع».

في غضون ذلك، اقترح الاتحاد الأوروبي توسيع نطاق عقوباته المفروضة على روسيا لتشمل موانئ في جورجيا وإندونيسيا تتعامل مع النفط الروسي، وهي المرة الأولى التي يستهدف فيها الاتحاد موانئ في دول ثالثة، وفقاً لوثيقة اقتراح اطلعت عليها «رويترز».

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود تشديد العقوبات على النفط الروسي، الذي يُعدّ مصدراً رئيسياً لإيرادات موسكو، على خلفية الحرب في أوكرانيا.

وأفاد تجار بأن شركة النفط الهندية اشترت ستة ملايين برميل من النفط الخام من غرب أفريقيا والشرق الأوسط، في ظل سعي الهند لتجنب النفط الروسي في مساعي نيودلهي لإبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.


«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.