الاتحاد يتصدر بشق الأنفس.. والفيصلي يحبط النصر بـ9 لاعبين

الهلال والأهلي في مهمة اللحاق بالأصفر أمام القادسية والشباب اليوم

لاعبو الفيصلي استبسلوا بشكل لافت رغم النقص العددي  و من مباراة الاتحاد والفتح في جدة (تصوير: محمد المانع)
لاعبو الفيصلي استبسلوا بشكل لافت رغم النقص العددي و من مباراة الاتحاد والفتح في جدة (تصوير: محمد المانع)
TT

الاتحاد يتصدر بشق الأنفس.. والفيصلي يحبط النصر بـ9 لاعبين

لاعبو الفيصلي استبسلوا بشكل لافت رغم النقص العددي  و من مباراة الاتحاد والفتح في جدة (تصوير: محمد المانع)
لاعبو الفيصلي استبسلوا بشكل لافت رغم النقص العددي و من مباراة الاتحاد والفتح في جدة (تصوير: محمد المانع)

انتزع الاتحاد صدارة دوري المحترفين السعودي بشكل مؤقت، بعد تعادله مع الفتح سلبيا، في المباراة التي جمعت الفريقين على ملعب الجوهرة المشعة بجدة ضمن منافسات دوري المحترفين السعودي.
ورفع الاتحاد رصيده إلى 40 نقطة متفوقا على الهلال «بفارق المواجهات المباشرة التي كسبها الاتحاد»، بينما رفع الفتح رصيده إلى 25 نقطة متعادلا مع النصر الثامن والذي تعادل 2/ 2 مع الفيصلي في ذات الجولة.
وكان الفيصلي لقن ضيفه النصر درسا كرويا، وتعادل معه 2/ 2 بتسعة لاعبين فقط، في المواجهة المثيرة التي جمعتهما على ملعب الأول في المجمعة.
وأنهى النصر الشوط الأول متقدما بهدف سجله يحيى الشهري في الدقيقة 22 كما شهد هذا الشوط طرد لاعبي الفيصلي محمد سالم وأبيل كامارا في الدقيقة 38.
وفي الشوط الثاني، أدرك الفيصلي التعادل في الدقيقة 55 بعدما سجل محمد البيشي لاعب النصر هدفا بالخطأ في مرماه لكن موديبو مايجا أعاد التقدم للنصر في الدقيقة 63 قبل أن يسجل خافيير بالبوا هدف التعادل للفيصلي في الدقيقة 78 من ضربة جزاء.
وكان مايجا قد مرر كرة بينية ليحيى الشهري الذي قابلها بتسديدة مباشرة لحظة خروج منصور النجعي حارس الفيصلي من مرماه داخل المرمى معلنا تقدم النصر بهدف نظيف في الدقيقة 22.
بعد الهدف نشط فريق الفيصلي وبادل النصر الهجمات في محاولة لتعديل النتيجة قبل نهاية هذا الشوط، وشن الفيصلي هجمات متتالية على المرمى لكن دون تشكيل الخطورة المطلوبة على مرمى النصر.
وتوقف اللعب في الدقيقة 36 لإصابة خالد الغامدي بعد كرة مشتركة مع أبيل كامارا.
ووسط توقف اللعب وبالتحديد في الدقيقة 38 أشهر الحكم البطاقة الصفراء في وجه محمد سالم للاعتراض ثم البطاقة الحمراء مباشرة للاعب نفسه قبل أن يشهر البطاقة الحمراء لأبيل كامارا ليضطر الفيصلي لاستكمال المباراة بتسعة لاعبين.
في الشوط الثاني ومن إحدى الهجمات المرتدة وبالتحديد في الدقيقة 55 أدرك فريق الفيصلي التعادل عندما لعب منصور النجعي كرة طولية ضغط أنطونيو أدريانو في محاولة للحصول على الكرة ليخرج حسين شيعان من مرماه في محاولة لإبعاد الكرة لكن كرته اصطدمت بزميله محمد البيشي وسكنت المرمى.
كثف النصر من هجماته للتقدم مرة أخرى واستطاع مايجا أن يسجل الهدف الثاني في الدقيقة 63 عندما لعب نايف هزازي الكرة ليحيى الشهري على حدود منطقة الجزاء ليمررها بدوره لمايجا الذي انفرد بالحارس ووضع الكرة على يساره.
ورغم السيطرة شبه الكاملة للنصر على مجريات اللعب والنقص العددي بصفوف الفيصلي لكنه كان ندا قويا للنصر وبادله الهجمات وفي الدقيقة 76 انطلق خافيير بالبوا بالكرة قبل أن يمرر كرة بينية لأنطونيو أدريانو لكن حسين شيعان حارس النصر عرقله ليحتسب الحكم ضربة جزاء نجح بالبوا منها في تسجيل هدف التعادل في الدقيقة 78.
ومن جهته يسعى الهلال لتعزيز موقعه في صدارة دوري المحترفين السعودي عندما يحل ضيفا على نظيره القادسية اليوم، ويسعى إلى استعادة نغمة الانتصارات بعدما فقدها في الجولتين الماضيتين أمام التعاون أولا ثم الاتحاد والتي جمدت رصيده النقطي عند 40 نقطة، وأسهمت في عدم انفراده بالصدارة، خصوصا مع مواصلة وصيفه فريق الأهلي التعثر بالتعادل والخسارة الأخيرة أمام نجران.
ويدرك الهلال صعوبة مهمته هذا المساء، وذلك في ظل الرغبة الواضحة لفريق القادسية بعدم التفريط بنقاط المواجهة من أجل تأمين نفسه والابتعاد عن شبح الهبوط الذي بات يهدد الفريق بصورة واضحة، حيث يحتل القادسية حاليا المركز الـ13 «قبل الأخير» برصيد 13 نقطة.
إلا أن الفريق الأزرق سيدخل هذه المباراة باحثا عن الفوز لا غيره، خصوصا وأن المواجهة تحضر قبل أيام قليلة من مباراته أمام غريمه التقليدي النصر مما يعني أن تحقيق الانتصار أمام القادسية أمر مهم على الجانب المعنوي.
وما زال الهلال يعاني من عدم اكتمال صفوفه بسبب الغيابات المتتالية بداعي الإصابة أو الإيقاف كما هو الحال لمدافع الفريق محمد جحفلي الذي سيغيب عن المواجهة بعد حصوله على ثلاث بطاقات صفراء، فيما ستغيب الإصابة نواف العابد كأبرز الأسماء الغائبة في حين ما زالت الضبابية تخيم حول إمكانية مشاركة البرازيلي ديغاو وعبد الله عطيف العائدين من الإصابة.
من جهته يتطلع فريق القادسية تحت مدربه الوطني حمد الدوسري إلى تحقيق مفاجأة والانتصار على ضيفه الهلال، وذلك بعد ابتعاد كبير عن تحقيق الانتصارات والتي كان آخرها أمام فريق الفتح في الجولة الحادية عشرة «أي قبل ثمان جولات من الآن».
وفي جدة يستضيف فريق الأهلي نظيره الشباب في قمة منافسات هذا الأسبوع وهي المواجهة التي يخشى فريق الأهلي التعثر فيها والابتعاد بصورة نسبية عن المنافسة على الصدارة، حيث يحضر الفريق الأخضر حاليا في المركز الثاني برصيد 39 نقطة وبفارق نقطة يتيمة عن المتصدر الهلال، فيما يحضر الشباب في المركز الخامس برصيد 33 نقطة ويتطلع من خلال هذه المباراة إلى تحقيق الانتصار للقفز إلى المركز الرابع بعد تعثر التعاون في هذه الجولة بالتعادل.
ويدخل الأهلي هذه المباراة وسط ظروف معنوية سيئة إثر تتالي إخفاقاته بدءا بخسارته لنهائي كأس ولي العهد من أمام الهلال ثم خسارته المحلية أمام نجران والتي كسرت رقمه القياسي بالحفاظ على سجله لمدة عاميين دون أي خسارة، إضافة إلى خسارته الأخيرة في البطولة الآسيوية أمام ناساف الأوزبكي.
وكان الشباب في مواجهة الدور الأول أنهى مباراته أمام الأهلي بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، إلا أن مباراة هذا المساء قد لا تنتهي بالنتيجة ذاتها في ظل الرغبة الكبيرة للطرفين في تحقيق الانتصار من أجل مواصلة المنافسة للأهلي أو حتى فريق الشباب المرشح بالدخول لدائرة المنافسة أو في أقل الأحوال اختطاف أحد مراكز المقدمة الأربعة.
ويعيش الأهلي في ظروف فنية ومعنوية صعبة من خلال تتابع الإخفاقات الأمر الذي قاد إدارة النادي لتعيين طارق كيال إداريا على الفريق من أجل انتشال الفريق من المرحلة الحالية، خصوصا وأن كيال يملك تجربة كبيرة في مجال عمله.
من جهته يواصل فريق الشباب تحت قيادة مدربه التونسي فتحي الجبال مستويات فنية إيجابية، إضافة إلى تحقيق الأهم وخطف النقاط الثلاث، وقاد الجبال فريق الشباب في المواجهات الخمس الماضية ونجح في تحقيق الانتصار فيها دون أن يتعرض لأي خسارة أو تعادل، وذلك أمام الرائد وهجر والخليج ونجران والفتح.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.