مدير «أودي» الإقليمي: مبيعاتنا ارتفعت رغم انخفاض أسعار النفط

أناستاسيو أكد لـ«الشرق الأوسط» أن السعودية تمثل 44 % من حجم أسواق المنطقة

إنريكو أناستاسيو المدير الإقليمي لشركة أودي - طراز «كيو 2» الرباعي المدمج أحدث ما عرضته الشركة في معرض جنيف الأخير
إنريكو أناستاسيو المدير الإقليمي لشركة أودي - طراز «كيو 2» الرباعي المدمج أحدث ما عرضته الشركة في معرض جنيف الأخير
TT

مدير «أودي» الإقليمي: مبيعاتنا ارتفعت رغم انخفاض أسعار النفط

إنريكو أناستاسيو المدير الإقليمي لشركة أودي - طراز «كيو 2» الرباعي المدمج أحدث ما عرضته الشركة في معرض جنيف الأخير
إنريكو أناستاسيو المدير الإقليمي لشركة أودي - طراز «كيو 2» الرباعي المدمج أحدث ما عرضته الشركة في معرض جنيف الأخير

لم يؤثر انخفاض أسعار النفط على نمو مبيعات شركة أودي في منطقة الشرق الأوسط، بل إن الشركة واصلت نموها في المنطقة للعام العاشر على التوالي، وفقًا لمديرها الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط إنريكو أناستاسيو.
وأكد أناستاسيو في حوار مع «الشرق الأوسط» أن السوق السعودية وحدها تمثل نسبة 44 في المائة من إجمالي حجم أسواق المنطقة، إذ بلغت نسبة نمو مبيعات أودي فيها خلال السنوات الخمس الماضية 100 في المائة. وقررت الشركة أن يكون للسوق السعودية مكتبها الخاص نظرًا لأهمية هذه السوق.
وتوقع أناستاسيو أن يستمر نمو أسواق المنطقة خلال العام الحالي، ولكن على وتيرة أقل من السابق، حيث انعكست أسعار النفط المتدنية سلبًا على نسب النمو الاقتصادي في المنطقة. مشيرًا إلى أن انخفاض أسعار الوقود قد تكون له مزايا للمستهلك الفرد من خلال رخص المواصلات.
وحققت الشركة في العام الماضي مبيعات حجمها 11 ألف سيارة في المنطقة، وهي تعتزم طرح 20 طرازًا جديدًا أو معدلاً في أسواق العالم هذا العام. وبلغت مبيعات الشركة عالميًا نحو 1.8 مليون سيارة، وهي مبيعات تنمو باضطراد في السنوات الست الأخيرة. وتهدف استراتيجية الشركة في الوقت الحاضر إلى التحول للدفع الكهربائي.
وفيما يلي نص الحوار:
* كيف ترى إمكانية النمو في السعودية وما هي جهودكم في هذه السوق؟
- نعتبر السوق السعودية دليلاً على نجاحنا على المستوى الدولي، ولذلك قررنا أن تكون لهذه السوق مكتبها الخاص. فهي تمثل نسبة 44 في المائة من إجمالي حجم أسواق الشرق الأوسط كما أنها تنمو باستمرار. وقد بلغت نسبة النمو في هذه السوق 100 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية.
* ما هي في رأيك انعكاسات تراجع أسعار النفط على أسواق المنطقة؟
- نتوقع أن تستمر مبيعات السيارات في الزيادة بمنطقة الخليج، وإن كان ذلك بوتيرة أقل من السابق نظرًا لانعكاس انخفاض أسعار النفط على تراجع النمو الاقتصادي في المنطقة.
وتراجع أسعار النفط عامل واحد من بين عدة عوامل مؤثرة على الاقتصاد منها الاضطرابات في الدول المجاورة وأسواق العقار وغيرها. وعلى الجانب الإيجابي فإن أسعار الوقود المنخفضة تجعل وسائل المواصلات الفردية أرخص للمستهلك.
ورغم تراجع أسعار النفط استطاعت أودي الحفاظ على مستوى مبيعاتها العالمية عند حد 1.8 مليون سيارة بزيادة قدرها 3.6 في المائة. وهذه هي السنة السادسة على التوالي لنمو مبيعات الشركة. وكان قطاع السيارات الرباعية الرياضية هو الأكثر نموًا بنسبة ستة في المائة إلى أكثر من نصف مليون سيارة.
وفي منطقة الشرق الأوسط، باستثناء السعودية، وصل حجم المبيعات إلى 11 ألف سيارة بنسبة نمو متواصلة منذ عشر سنوات. وفي أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي دخلت سيارات جديدة إلى أسواق المنطقة مثل «كيو 7»، كما من المتوقع دخول سيارات «إيه 4»، إلى الأسواق خلال مارس (آذار) 2016، وسنطرح أكثر من 20 طرازًا جديدًا أو معدلاً إلى الأسواق العالمية خلال هذا العام.
* ما توقعاتك لتحولات الأسواق هذا العام؟
- تشير توقعات عام 2016 إلى وجود بعض التحديات والرياح المعاكسة. ولكننا نبقى متفائلين بعد الاستقبال الحافل لنماذج مثل «كيو 7» و«إيه 4» التي توفر لنا دفعة لمبيعات العام الحالي. ونعتقد أننا سنحافظ على مستوى المبيعات خلال عام 2016.
* كيف ستحافظ على مستوى المبيعات، وما هي أفضل الطرازات مبيعًا في المنطقة وفي السوق السعودية؟
- سندشن طرازات جديدة مثل «آر 8» و«إيه 4» ونركز على الجوانب الرياضية للشركة هذا العام. ومن المقرر أن نفتتح في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل أول صالة عرض رياضية متخصصة في العالم في مدينة أبوظبي. ونتوقع إحضار موديلات أخرى إلى المنطقة هذا العام، ويعد طراز «كيو 7» هو الأفضل مبيعًا في المنطقة ويمثل 20 في المائة من إجمالي المبيعات.
وفي السعودية يعد الطراز الأكثر مبيعًا هو «إيه 8 إل» الصالون الفاخر ذو القاعدة الطويلة ويمثل ثلث مبيعاتنا هناك. ونعتقد أن «كيو 7» سترتقي إلى مصاف أفضل السيارات مبيعًا في السوق السعودية هذا العام. وفيما يتعلق بالسيارات الهايبرد، فإننا نرى بالتأكيد زيادة الاهتمام بها ونحن نراقب الأسواق. ونتوقع نجاحًا عالميًا لأنواع «إي ترون» (الكهربائية) ولكن لا توجد خطط في الوقت الحاضر لإحضار هذه الأنواع إلى الشرق الأوسط.
* كيف تختلف أسواق الشرق الأوسط عن أسواق المناطق الأخرى التي سبق لك العمل بها؟
- إن أول تحد واجهته كان لفهم جغرافية المنطقة. فكل دولة في المنطقة لها ثقافتها وتنوعها الخاص. وفي مكتبنا الإقليمي لدينا موظفون من 27 دولة مختلفة. ولذلك فإن أحد التحديات التي نواجهها فهم وإدخال هذه الثقافات المختلفة في استراتيجية واحدة للمستقبل، ليس فقط في مكاتبنا الإقليمية وإنما أيضًا لدى الوكلاء ولصالح عملائنا.
* ما هي استراتيجية أودي للوقود البديل في المستقبل؟
- تستثمر أودي المليارات في استراتيجية هدفها التحول إلى الدفع الكهربائي. ولدينا بالفعل نماذج سيارات عملية مثل «إيه 3 ايترون» و«كيو 7 ايترون» وطدت شبكاتها في الكثير من الأسواق. ونتوقع أن ندشن سيارة رباعية كهربائية بالكامل في عام 2018، ومع ذلك لم نتخذ القرار بعد بإحضار مثل هذه السيارات إلى أسواق الشرق الأوسط.
* مع توسع مبيعات الشركة هل توسعت شبكة الخدمات أيضًا، وما خطط التوسع في هذه الشبكات خلال العام الحالي؟
- نحن نوجد في شبكات البيع والخدمة في كل الدول التي نعمل بها. ونحن في مرحلة نمو ولذلك نحتاج إلى توسيع شبكات الصيانة والخدمة ونعمل حاليًا على توسيع هذه الشبكات في الكويت ودبي ولبنان والدوحة. ومن توسع عدد الطرازات التي نبيعها نحتاج أيضًا إلى توسيع طاقة المبيعات وصالات العرض سواء للسيارات الجديدة أو المستعملة. وفي شهر يناير (كانون الثاني) افتتحنا منفذًا جديدًا في أبوظبي سيصاحبه افتتاح أول صالة عرض رياضية متخصصة من أودي في العالم، التي تفتتح قبل نهاية عام 2016.
* ما هي الإضافات والإكسسوارات التي يفضلها المشترون في منطقة الخليج في سيارات أودي؟
- تتميز سيارات أودي بالروح الرياضية والنوعية المتفوقة والتفوق التقني. ويمكن ملاحظة ذلك في الانتصارات التي تحققها الشركة في السباقات مثل «لومان 24 ساعة» وغيرها. وشعار الشركة هو «التقدم من خلال التقنية» وليس هناك علامة أخرى تجتهد تقنيًا مثل أودي. وإذا نظرت إلى زبائن الشركة نجدهم يبحثون عن المواصفات الرياضية في فئة فاخرة متقدمة تقنيًا. وفي هذه المنطقة يطلب زبائننا أيضًا الانفرادية والتميز. وتعتبر المنطقة من بين أول خمس مناطق على مستوى العالم في مستوى التجهيز الخاص المطلوب في سيارات أودي.



زيادة تحويلات المغتربين لا تكبح ارتفاع سعر الدولار في مصر

رجل مصري يمر أمام شاشة عرض لعملة الدولار الأميركي (رويترز)
رجل مصري يمر أمام شاشة عرض لعملة الدولار الأميركي (رويترز)
TT

زيادة تحويلات المغتربين لا تكبح ارتفاع سعر الدولار في مصر

رجل مصري يمر أمام شاشة عرض لعملة الدولار الأميركي (رويترز)
رجل مصري يمر أمام شاشة عرض لعملة الدولار الأميركي (رويترز)

أعاد الحديث عن زيادة تحويلات المصريين بالخارج بصيص أمل لدى قطاعات من المصريين في كبح ارتفاع سعر صرف الدولار، إثر موجة تقلبات في العملة الأميركية أعقبت الحرب الإيرانية وما رافقها من تداعيات اقتصادية إقليمية ودولية، غير أن اقتصاديين وخبراء استبعدوا هذا السيناريو في ظل القلق من احتمال استئناف الحرب التي لا تزال رهناً بالمفاوضات.

وأبدت وسائل إعلام مصرية ومدونون عبر منصات التواصل الاجتماعي قدراً من التفاؤل عقب إعلان البنك المركزي المصري ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج بنسبة 28 في المائة خلال الفترة من يوليو (تموز) 2025 إلى فبراير (شباط) 2026، لتصل إلى نحو 29.4 مليار دولار، مقابل نحو 23 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام المالي 2024 - 2025.

لكن اقتصاديين، من بينهم هاني توفيق، الرئيس التنفيذي السابق لشركة «مصر لرأس المال المخاطر»، حذروا من أن الارتفاع الأخير في تحويلات المصريين العاملين بالخارج لا يعكس بالضرورة تحسناً مستداماً في أوضاع سوق النقد الأجنبي، عاداً أن هذه الأرقام تعود إلى فترة سابقة للتوترات العسكرية الأخيرة في المنطقة التي بدأت في مارس (آذار)، مستنتجاً أنها «قد لا تكون كافية لكبح الضغوط المتزايدة على سعر صرف الدولار في مصر».

ارتفاع جديد قبل الحرب

وبحسب بيانات البنك المركزي، ارتفعت تحويلات المصريين بالخارج خلال شهر فبراير (شباط) وحده بنسبة 25.7 في المائة، لتسجل نحو 3.8 مليار دولار، مقابل نحو 3 مليارات دولار خلال الشهر نفسه من العام الماضي، علماً بأن عدد المصريين العاملين بالخارج يتجاوز 5 ملايين مصري، بحسب وزير العمل المصري حسن رداد.

وتوقع توفيق، الذي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، أن يظل الدولار في «منحنى صعودي» خلال الفترة المقبلة، في ظل ارتباط الاقتصاد المصري بالتغيرات الجيوسياسية الإقليمية وما تفرضه من ضغوط على مصادر النقد الأجنبي، مشيراً إلى أن توقع مستويات الارتفاع المقبلة يبقى أمراً بالغ الصعوبة في ظل تسارع التطورات الإقليمية والدولية.

ولم يستبعد الخبير الاقتصادي المصري أن تحمل البيانات المقبلة تراجعاً في تدفقات تحويلات العاملين بالخارج، مع تقلص أعداد المصريين العاملين في بعض دول الخليج نتيجة الظروف الاقتصادية والتوترات التي تشهدها المنطقة، إلى جانب استمرار الضغوط على إيرادات قطاعي السياحة وقناة السويس.

وأوضح توفيق أن استمرار الاضطرابات الإقليمية ينعكس بصورة مباشرة على الاقتصاد المصري، سواء عبر تراجع حركة الملاحة في البحر الأحمر وتأثيرها على إيرادات قناة السويس، أو من خلال تباطؤ النشاط السياحي، وهو ما يزيد الحاجة إلى مصادر أكثر استدامة للعملة الأجنبية.

رجل يحصي جنيهات مصرية خارج أحد البنوك في القاهرة (رويترز)

ومنذ اندلاع الحرب الإيرانية، استمر تذبذب سعر الدولار في مصر، فبعدما صعد عقب اندلاعها في مطلع مارس من نحو 47 جنيهاً إلى أكثر من 54 جنيهاً، شهد تراجعاً إلى نحو 51 جنيهاً. وأربكت تقلبات الدولار أمام الجنيه الأسواق المصرية هذا الأسبوع بعدما كسرت العملة الأميركية حاجز 53 جنيهاً مجدداً خلال تعاملات الأربعاء والخميس.

حدود آمنة

وكان الأكاديمي والباحث الاقتصادي خالد الشافعي أكثر تفاؤلاً؛ إذ قال إن التحركات الأخيرة في سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري لا تزال ضمن «الحدود الآمنة»، مشيراً إلى أن تذبذب العملة الأميركية بين مستويات 50 و55 جنيهاً خلال الفترة الماضية «لا يمثل مؤشراً يدعو إلى القلق حتى الآن».

وأوضح الشافعي أن حالة التذبذب الحالية يصعب تحديد سقفها الزمني بصورة دقيقة، في ظل ارتباط موارد مصر الدولارية بعوامل خارجية تتأثر بحركة الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد والتطورات الجيوسياسية والاقتصادية الدولية.

وأضاف أن الاقتصاد المصري يعتمد بصورة رئيسية على 5 مصادر أساسية للنقد الأجنبي، تشمل: إيرادات السياحة، وعائدات قناة السويس، وتحويلات المصريين العاملين بالخارج، والصادرات، إلى جانب تدفقات «الأموال الساخنة»، وهي جميعها مصادر تتأثر بشكل مباشر بالتقلبات الاقتصادية العالمية.

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد أكد في أكثر من مناسبة أن «مصر تكبدت خسائر بنحو 10 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس بسبب الهجمات على السفن في مضيق باب المندب، إلى جانب استضافة نحو 10 ملايين وافد، فضلاً عن الارتفاع العالمي في أسعار الغذاء والطاقة».

وأشار الشافعي إلى أن الحكومة المصرية اتخذت خلال الفترة الأخيرة خطوات وصفها بـ«الإيجابية» لاحتواء الضغوط المرتبطة بسوق الصرف، من بينها تخفيف بعض قرارات إغلاق المحال التجارية، إلى جانب التحرك المبكر لملاحقة أي مؤشرات على عودة السوق السوداء للعملة الأميركية، بهدف الحفاظ على استقرار السوق النقدية ومنع المضاربات.

وكانت وزارة الداخلية قد أكدت، الأربعاء، «ضبط عدد من قضايا الاتجار في العملات الأجنبية المختلفة بقيمة مالية تجاوزت 26 مليون جنيه (نحو 490 ألف دولار)»، معتبرة أن ذلك يأتي في إطار «تواصل الضربات الأمنية لمواجهة جرائم الاتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي والمضاربة بأسعار العملات خارج السوق المصرفية، لما تمثله من تداعيات سلبية على الاقتصاد القومي».

ولا يرى هاني توفيق بديلاً لمواجهة تحديات سعر الصرف المتقلب سوى «المضي في تنشيط عمليات الاستكشافات النفطية والغازية، إلى جانب تبني سياسات أكثر فاعلية لترشيد الاستهلاك وتقليل ضغوط الطلب على الدولار، بما يسهم في تعزيز قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات الخارجية».


تيسيرات مصرية للتوسّع في مشروعات قطاع التعدين

جانب من اجتماع مجلس الوزراء المصري خلال مناقشة قانون الثروة المعدنية الأربعاء (صفحة مجلس الوزراء على «فيسبوك»)
جانب من اجتماع مجلس الوزراء المصري خلال مناقشة قانون الثروة المعدنية الأربعاء (صفحة مجلس الوزراء على «فيسبوك»)
TT

تيسيرات مصرية للتوسّع في مشروعات قطاع التعدين

جانب من اجتماع مجلس الوزراء المصري خلال مناقشة قانون الثروة المعدنية الأربعاء (صفحة مجلس الوزراء على «فيسبوك»)
جانب من اجتماع مجلس الوزراء المصري خلال مناقشة قانون الثروة المعدنية الأربعاء (صفحة مجلس الوزراء على «فيسبوك»)

عبر «خفض إيجارات مناطق البحث والاستكشاف، وتسريع استخراج الموافقات»، تُقدم الحكومة المصرية تيسيرات جديدة للتوسع في مشروعات قطاع التعدين.

ووفق وزير البترول والثروة المعدنية، كريم بدوي، فإن «بلاده تعمل على تطوير بيئة استثمارية أكثر استقراراً وجاذبية في قطاع التعدين، من خلال تحديث الأطر التشريعية والتعاقدية والتحول إلى نماذج متوافقة مع أفضل الممارسات العالمية وتوفير حوافز مناسبة للمستثمرين».

وأكدت وزارة البترول والثروة المعدنية، في بيان، الجمعة، أنه في إطار توجه الدولة نحو تطوير قطاع التعدين وتعظيم الاستفادة من الثروات المعدنية، وافق مجلس الوزراء على تعديلات اللائحة التنفيذية لـ«قانون الثروة المعدنية». وأوضحت أن التعديلات تهدف إلى «تهيئة بيئة استثمارية جاذبة، وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية، وزيادة مساهمة قطاع التعدين في الاقتصاد القومي».

وحسب الوزارة، تضمنت التعديلات تيسيرات منها «خفض القيمة الإيجارية لمناطق البحث والاستكشاف بنسب تصل إلى 60 في المائة لتخفيف الأعباء المالية على المستثمرين خلال المراحل الأولى للمشروعات وتشجيع التوسع في أعمال البحث وزيادة فرص الاستكشاف، وتحديد مدة زمنية لا تتجاوز 30 يوماً لإصدار الموافقات والتنسيقات بما يدعم تبسيط الإجراءات وتسريع وتيرة العمل، فضلاً عن السماح باستغلال أكثر من خام داخل منطقة الامتياز الواحدة بما يحقق الاستفادة المثلى من الموارد التعدينية ويعزز الجدوى الاقتصادية للمشروعات».

وأكدت الوزارة أنه تم تعديل نسبة مساهمة هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية في المشروعات المشتركة لتصبح 10 بدلاً من 25 في المائة، بما يسهم في زيادة جاذبية الاستثمار وتشجيع ضخ استثمارات جديدة، كما شملت «وضع إطار واضح لتحديد الإتاوات الخاصة بالخامات غير المدرجة مسبقاً، بما يحقق الشفافية ووضوح الالتزامات المالية للمستثمرين».

«انفوغراف» نشره مجلس الوزراء عبر صفحته بـ«فيسبوك» الجمعة عن تعديلات قانون الثروة المعدنية في مصر

وأشار أستاذ هندسة البترول والطاقة، جمال القليوبي، إلى أن «التيسيرات الحكومية الجديدة تستهدف زيادة الإيرادات بطريقة أكثر استدامة عبر دخل ثابت من الإيجارات، والإتاوات المرتبطة بالإنتاج، والضرائب على الأرباح وهذا أفضل من عملية التقاسم التعاقدية».

أضاف القليوبي لـ«الشرق الأوسط» أن الهدف من التعديلات «تحسين مناخ الاستثمار في التعدين، وتبسيط إجراءات التراخيص، وتقليل زمن الموافقات، وتوحيد جهة التعامل، وإدخال نظام طرح عبر المزايدات العالمية».

وتابع: «فضلاً عن التحول من نظام مشاركة إلى نظام إتاوة وضرائب». ويفسر: «قبل التعديلات كان النظام المعمول به هو الاعتماد على اتفاقيات شبيهة بالبترول (تقاسم الإنتاج) بالدخول في الإنتاج بنسبة 50 إلى 50، لكن بعد التعديل أصبح يعتمد على نظام إتاوة يصل من 5 إلى 20 في المائة، ويعتمد على ضرائب أرباح، وعلى رسوم إيجارات ومساحات، وهو نظام مألوف عالمياً، ويقلل المخاطر القانونية والتعاقدية، ويجعل مصر دولة ذات تنافسية».

وأطلقت مصر في وقت سابق المنطقة الاقتصادية الخاصة للمثلث الذهبي بهدف تطويرها، إذ تتضمن مشروعات تعدين وصناعات ذات قيمة مضافة. وتعد هذه المنطقة بين (قنا وسفاجا والقصير) من أغنى المناطق في مصر من حيث المعادن مثل الحديد، والنحاس، والذهب، والفضة، والجرانيت، والفوسفات، وتمثل نحو 75 في المائة من الموارد المعدنية للدولة.

وتضمنت التعديلات الحكومية، حسب بيان «البترول والثروة المعدنية»، الجمعة، تنظيم إصدار تراخيص المعامل المتخصصة وتحديد اشتراطات تشغيلها بما يضمن إحكام الرقابة على الأنشطة التعدينية ورفع كفاءة عمليات التحليل، وإنشاء فروع ومكاتب لهيئة الثروة المعدنية داخل وخارج مصر بما يسهم في دعم الترويج لفرص الاستثمار وتيسير الإجراءات للمستثمرين، فضلاً عن تعزيز التحول الرقمي من خلال إتاحة التقديم على المناطق التعدينية وسداد الرسوم إلكترونياً عبر بوابة مصر للتعدين.

ويشير القليوبي إلى أن «التيسيرات تتيح مرونة أثناء فترات البحث والاستكشاف، والمرونة تتمثل في أن المستثمر يستطيع أن يستكشف من خلال قطعة الامتياز الواحدة أكثر من معدن، وبالتالي يجعل هناك نوعاً من المرونة خلال فترات البحث والتنقيب ويقلل التقييد بالشراكة عبر تحويل بسيط للرخصة من استكشاف لاستغلال».

وزير البترول والثروة المعدنية خلال «منتدى المعادن الحرجة» في إسطنبول يوم الثلاثاء (صفحة الوزارة على «فيسبوك»)

وبينما تؤكد «البترول والثروة المعدنية» أن «التعديلات الحكومية تمثل خطوة مهمة نحو تطوير قطاع التعدين، وتهيئة مناخ أكثر تنافسية للاستثمار». يشير مراقبون إلى أن «التعديلات تأخرت بعض الوقت؛ لكنها تعتمد على مُحفزات وتيسيرات لتسريع عمليات الاستثمار».

وكان رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي قد اطلع خلال اجتماع، الاثنين، مع كريم بدوي على جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتحفيز الاستثمار في قطاع التعدين.

ويرى أستاذ البترول والطاقة أن «التعديلات تزيد الإيرادات». ويوضح أن «مصر تستهدف رفع مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي من 1 في المائة حالياً إلى نحو 6 في المائة».

كما أعلن الوزير بدوي أثناء مشاركته في «منتدى المعادن الحرجة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية» بإسطنبول، الثلاثاء الماضي، أن «مصر تستعد لبدء تنفيذ مشروع المسح الجوي الجيوفيزيائي الشامل للمعادن خلال يونيو (حزيران) المقبل، وهو أول مشروع من نوعه منذ عام 1984». وأوضح أن «إتاحة البيانات الجيولوجية الدقيقة تمثل ركيزة أساسية لتقييم الموارد التعدينية، وطرح فرص استثمارية أكثر جاذبية، وجذب المستثمرين، وتسريع قراراتهم الاستثمارية».


«وول ستريت» تواصل الصعود نحو مستويات قياسية بدعم أرباح الشركات

أشخاص أمام بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
أشخاص أمام بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تواصل الصعود نحو مستويات قياسية بدعم أرباح الشركات

أشخاص أمام بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
أشخاص أمام بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

تواصل الأسهم الأميركية صعودها نحو تسجيل مزيد من الأرقام القياسية يوم الجمعة، مدعومة بنتائج قوية لشركات كبرى مثل «أبل» و«إستي لودر»، في وقت ساهم فيه التراجع المحدود لأسعار النفط في تهدئة التقلبات ودعم استقرار الأسواق العالمية خلال عطلة عيد العمال.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة، معززاً المستوى القياسي الذي سجله في الجلسة السابقة. كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 226 نقطة، أو 0.5 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، فيما زاد مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.7 في المائة ليواصل تسجيل قمم تاريخية، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وتصدرت شركة «أبل» قائمة الرابحين بارتفاع سهمها 3.3 في المائة، بعد إعلانها عن نتائج فصلية فاقت توقعات المحللين من حيث الأرباح والإيرادات.

كما ارتفع سهم «إستي لودر» بنسبة 4.2 في المائة عقب إعلانها عن أرباح قوية، مدعومة بشكل جزئي بأداء قوي في السوق الصينية، إلى جانب رفع بعض توقعاتها المستقبلية. وصعد سهم «كولغيت - بالموليف» بنسبة 3.1 في المائة بعد نتائج أفضل من المتوقع، رغم تحذير رئيسها التنفيذي نويل والاس من استمرار التقلبات الاقتصادية الكلية وتباطؤ نمو القطاع خلال عام 2026.

ويظل مسار أسعار النفط العامل الأبرز المؤثر في آفاق الاقتصاد العالمي، في ظل تداعيات الحرب الإيرانية. وقد تراجعت الأسعار يوم الجمعة بعد ارتفاعات حادة شهدتها في وقت سابق من الأسبوع.

وانخفض سعر خام برنت، المعيار العالمي، بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 109.88 دولارات للبرميل، رغم بقائه مرتفعاً بنحو 11 في المائة على أساس أسبوعي. وجاءت هذه التحركات في ظل استمرار المخاوف من إطالة أمد إغلاق مضيق هرمز، ما قد يعيق تدفقات النفط من الخليج إلى الأسواق العالمية.

وفي سوق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية بالتزامن مع تراجع أسعار النفط، حيث انخفض عائد السندات لأجل 10 سنوات بشكل طفيف إلى 4.39 في المائة مقارنة بـ4.40 في المائة في نهاية جلسة الخميس.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، أغلقت العديد من البورصات أبوابها بسبب عطلة رسمية، فيما ارتفع مؤشر «نيكي 225» في طوكيو بنسبة 0.4 في المائة، في حين تراجع مؤشر «فوتسي 100» في لندن بنسبة 0.6 في المائة.