بن لادن لزوجته: هل لديكم معرفة بما ينوي الإيرانيون فعله مع بوغيث وزوجته؟!

اعترض على تهديد طهران.. وأكد أنها «الممر الرئيسي للأموال والأفراد والمراسلات والأسرى»

نسخة عن وثائق زعيم القاعدة السابق ابن لادن التي أفرجت عنها المخابرات الأميركية الثلاثاء الماضي
نسخة عن وثائق زعيم القاعدة السابق ابن لادن التي أفرجت عنها المخابرات الأميركية الثلاثاء الماضي
TT

بن لادن لزوجته: هل لديكم معرفة بما ينوي الإيرانيون فعله مع بوغيث وزوجته؟!

نسخة عن وثائق زعيم القاعدة السابق ابن لادن التي أفرجت عنها المخابرات الأميركية الثلاثاء الماضي
نسخة عن وثائق زعيم القاعدة السابق ابن لادن التي أفرجت عنها المخابرات الأميركية الثلاثاء الماضي

كشفت إحدى الرسائل الشخصية لزعيم تنظيم القاعدة السابق، أسامة بن لادن، عن اشتباهه في وجود شريحة تعقب إلكترونية في سنٍ تمت زراعتها بفم زوجته. الرسالة التي أتاحتها «المخابرات الأميركية»، (سي آي إيه)، هي واحدة من 113 وثيقة حصلت عليها الولايات المتحدة بعد عملية اغتيال بن لادن في أبوت آباد الباكستانية عام 2011، التي تم إطلاق الدفعة الثانية منها الثلاثاء الماضي، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخ منها أمس.
وكشفت إحدى الوثائق المفرج عنها، رسالة وجهها بن لادن إلى زوجته، جاء فيها: «علمنا أنك زرت طبيبة أسنان رسمية في إيران، وتخشين مكروهًا من حشوة وضعتها لك، وحبذا أن تفيديني بالتفاصيل عن أي أمر رابك (شككت به) عند أي مستشفى في إيران، أو راب أيًا من الإخوة بأنهم زرعوا له شريحة بأي طريقة»، ويقول في الرسالة: «أهلي الكرام، أرجو أن تصلكم رسالتي هذه وأنتم بخير وعافية»، ويستفسر عن نجله حمزة وتحصيله العلمي، ويطالب بسرعة إخراجه من وزيرستان، ويفضل خروجه يوم الخميس أو الجمعة، لندرة حظر التجول، ويفضل أن تكون لديه بطاقة باكستانية قبل السفر، ويسأل عن أولاد ابنه سعد «يرحمه الله» وكذلك فاطمة وابنتها، و«أما المرض الذي أصابك بالدوخة في إيران»، فيطلب أن تفيده بنوع المرض، والعلاجات التي تلقتها في إيران، مع بعض التفصيل لأعراضه، ومتى بدأ؟ ومتى استمر؟ «ولا يخفى عليكم أهمية التواريخ في الحكم على كثير من الأمور، ونرجو المعذرة، فربما أرهقناك ببعض التفاصيل». ويقول بن لادن لزوجته (يعتقد أنها السيدة خيرية صابر): «أستحسن أن تذهبي إلى طبيبة وتجري عندها (ألترا ساوند)، على المنطقة التي جرى فيها الفحص، فإن لم يظهر جسم غريب نكون قد قطعنا الشك باليقين، أما فيما يخص الأسنان فيا حبذا إجراء أشعة مع إفادتنا بالتاريخ الذي وضعت فيه الحشو». ويستفسر بن لادن من زوجته عن أسباب سفر نجله محمد إلى سوريا والمكان الذي ذهب إليه، والمكان الذي ينوي عثمان التوجه إليه، وهل لديها معرفة بما ينوي الإيرانيون فعله في إطلاق الشيخ سليمان بوغيث وفاطمة (ابنته). «وفي الختام سيأتيكم شخص من طرفنا، فإن كنت أتممت العلاج، وتأكدي من الأمور التي رابتك أمنيا، فحبذا أن تخبري الأخ بذلك ليرتب مجيئك في نفس اليوم، والجميع عندنا يبلغونك السلام».
وتظهر الدفعة الجديدة من الوثائق التي يعود تاريخها بشكل أساسي للفترة ما بين 2009 و2011، هواجس بن لادن الأمنية، وقلقه على أولاده، وتطرقه إلى شؤون عائلية عدة، بما في ذلك الخوف من وجود شريحة تجسسية في إحدى أسنان زوجته.
وأفرجت الاستخبارات العسكرية الأميركية عن الوثائق بعدما كانت قد استولت عليها قوات أميركية خاصة في مايو (أيار) 2011، أثناء مداهمة منزل في باكستان قالت الإدارة الأميركية إن مؤسس تنظيم القاعدة أسامة بن لادن كان مختبئًا فيه وإن الجنود الأميركيين قتلوه وألقوا بجثته في البحر بعد نقلها مع مقتنياته إلى إحدى القواعد البحرية العائمة في المحيط الهندي، حسب المعلومات المنشورة في ذلك الوقت.
بين الوثائق الجديدة ما هو مكتوب بخط اليد ومذيّل بتوقيع بن لادن، أهمها وصيته التي تشير وثائق أخرى إلى أنها وصلت بالفعل إلى أسرة بن لادن أو على الأقل بعض أقاربه. في المقابل، فإن الكثير من الوثائق مطبوع على ما يبدو من خلال أجهزة كومبيوتر، وهي عبارة عن مراسلات مفترضة صادرة من بن لادن إلى بعض أنصاره المقربين أو أقاربه البعيدين أو واردة إليه منهم.
وتتضمن تلك المراسلات التعبير عن مشاعر خاصة ونصائح متبادلة، وآراء ترتفع أحيانا إلى درجة الفتاوى في قضايا دنيوية معاصرة، أو شؤون سياسية حظيت باهتمام بن لادن فقرر الاحتفاظ بها. لكن تلك الأوراق غير مؤرخة في معظمها ومن الصعب معرفة متى كتبت على وجه التحديد إلا من خلال التمعّن في سياقها أو ربطها بزمن الأحداث التي تضمنتها الوثائق. وتشمل رسالة تتناول قضية تعامل «القاعدة» مع طهران، تفضح أن إيران هي «الممر الرئيسي لـ(القاعدة) بالنسبة للأموال والأفراد والمراسلات والأسرى» ويدعو فيها بن لادن إلى «عدم فتح جبهة» ضد الدولة الشيعية.
وفي رسالة يبدو أنها كانت موجهة من بن لادن إلى جهة متعاونة مع «القاعدة»، لم يذكر النص اسمها، سوى توجيهها إلى شخص يُدعى الشيخ كارم: «لا أدري لماذا أعلنتم التهديد على إيران؟ وإن رأيي مخالف للتهديد.. وأناقش مسألة إعلانه، وأنه سياسيا يُعتبر خسارة لكم». وبرر بن لادن اعتراضه على تهديد إيران، قائلا: «إيران هي الممر الرئيسي لنا بالنسبة للأموال والأفراد والمراسلات وكذلك مسألة الأسرى».
وأضاف بن لادن: «لا داعي لفتح جبهة مع إيران إلا إذا كنتم مضطرين لفتحها لتعاظم أذاها، وإلا إذا كنتم أيضا قادرين على إلحاق الأذى بها. فالرأي عندي تأجيل فتح الجبهة معها، والانصراف كليا لتثبيت دعائم الدولة والقتال ضد الصليبيين والمرتدين».
وتابع بن لادن: «وإذا قررتم أنه لا بد من فتح جبهة مع إيران، ورأيتم في أنفسكم القدرة على إلحاق الأذى بها، فالرأي عندي أيضا ألا تعلنوا ذلك، ولا تهددوا به، بل نفذوا ضرباتكم في صمت، وتفهموها أو تتركوها تفهم أنكم الضاربون. لأن هذا أحفظ لسمعتكم إذا لم تؤت الخطة ثمرتها، وأدعى لسهولة التفاوض مع إيران، إذا نالها الأذى الشديد».
ومن الرسائل التي يفترض أنها وصلت إلى بن لادن وذيّلت بتوقيع: «ابنك أبو معاذ»، رسالة من الوثائق القليلة المؤرخة، وحسب التاريخ الهجري المدون فيها، فقد كتبت في 2/ 2/ 1432هـ، وهو ما يوافق بالميلادي 8 يناير (كانون الثاني) 2011، أي قبل مقتل بن لادن بأربعة أشهر فقط، أما حاملها فهو رجل مجهول الهوية أشار له كاتب الرسالة بأنه مستعجل لحملها في اليوم التالي لكتابتها. تبدأ مقدمة الرسالة بعبارة: «إلى والدي الغالي» ثم المجاملات الشخصية المعتادة قبل الخوض في الطلب الجوهري لكاتب الرسالة وهو إتاحة الفرصة له «لتلقي التدريب في المعسكرات المتاحة على حسب الظروف».
وكتب بن لادن رسالة يحث فيها الشعب الأميركي على ضرورة مساعدة الرئيس الأميركي باراك أوباما في حربه ضد تغير المناخ، وإنقاذ البشرية. والرسالة كانت بين مجموعة من الوثائق نُشرت مؤخرا.
وأرجع مسؤولون في الاستخبارات الأميركية تاريخ الرسالة إلى عام 2009، عندما خرج الرئيس الأميركي أوباما متحدثا عن التأثير السيئ والخطير لتغير المناخ.
بدأت وسائل الإعلام في نشر أخبار توضح مدى اهتمام بن لادن بتغير المناخ، بعد نشر وثيقة أخرى في شهر مايو العام الماضي، بالإضافة إلى المقطع الصوتي الخاص به، الذي نشرته قناة «الجزيرة» في يناير 2010.
وفي الرسالة، المنشورة يوم الثلاثاء، يؤكد بن لادن أن الأزمة الاقتصادية التي وقعت في أميركا عام 2007 - 2008، وسيطرة الشركات الكبرى على الأسواق، والحرب الأميركية على أفغانستان والعراق، كانت من الأسباب الرئيسية التي تسببت في تغير المناخ.
كما دعا الأميركيين إلى ضرورة القيام بثورة كبيرة من أجل الحرية، ولتحرير رئيسهم من الضغوط، لمساعدته على اتخاذ قرار عقلاني لإنقاذ البشرية من الغازات والمواد الضارة التي تهدد مصيرهم.
وفي رسالة منفصلة، قال بن لادن إن العالم سيكون مكانا أفضل إذا اتجه لمحاربة تغير المناخ، بدلا من شنه حربا ضد الإسلام.



مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.


فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
TT

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً في 12 يونيو (حزيران) مخصصاً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بارو، في رسالة مصورة بُثت خلال تجمع من أجل السلام في تل أبيب، إن باريس ستستضيف «مؤتمراً دولياً حتى تتمكن منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية من إيصال أصواتها»، عقب قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول).

والاجتماع من تنظيم ائتلاف «حان الوقت» الذي يقدّم نفسه على أنه تحالف يضم 80 منظمة تعمل معاً لإنهاء النزاع من خلال اتفاق سياسي يضمن لكلا الشعبين الحق في تقرير المصير والحياة الآمنة.

وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي نُظمت، بعد ظهر الخميس، في تل أبيب، بحسب صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعارض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة تماماً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعمل هذه الحكومة على أرض الواقع على جعل حل الدولتين مستحيلاً، مع توسيعها نطاق الأنشطة الاستيطانية.