وثيقة حكومية: بريطانيا ستصبح أضعف وأسوأ حالاً إن غادرت الاتحاد الأوروبي

هاموند يؤكد أن «روسيا هي الوحيدة التي ترغب في خروجنا من التكتل»

وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند أمام مقر رئاسة الوزراء في لندن (إ.ب.أ)
وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند أمام مقر رئاسة الوزراء في لندن (إ.ب.أ)
TT

وثيقة حكومية: بريطانيا ستصبح أضعف وأسوأ حالاً إن غادرت الاتحاد الأوروبي

وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند أمام مقر رئاسة الوزراء في لندن (إ.ب.أ)
وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند أمام مقر رئاسة الوزراء في لندن (إ.ب.أ)

حذّرت الحكومة البريطانية أمس، في تقرير جديد، من أن لندن ستكون «أضعف، وأسوأ حالا» إذا غادرت الاتحاد الأوروبي في الاستفتاء المقرر عقده في 23 يونيو (حزيران).
وكشف التقرير الجديد، الذي أعدته الحكومة البريطانية، جميع البدائل لعضوية الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك الاتفاقيات مع النرويج وسويسرا وكندا، مشيرا إلى أن جميع الخيارات ستحمل مخاطر جسيمة إذا اعتمدتها المملكة المتحدة. ولفت تقرير الحكومة الجديد إلى أن الاتفاقات مع الدول الأخرى لا تحمل نفس فوائد عضوية الاتحاد، كما أكد على أن هناك أربعة خيارات ممكنة لعلاقة بريطانيا مع الاتحاد الأوروبي بعد الخروج، وهي الترتيبات التي تعتمدها النرويج وسويسرا وكندا من جهة، أو العودة إلى قواعد منظمة التجارة العالمية من جهة أخرى.
ويحذر التقرير من أن النموذج النرويجي يعني «مساهمة كبيرة» في إنفاق الاتحاد الأوروبي، في حين يجبرهم على قبول مبدأ حرية تنقل الأشخاص، كما أن علاقة كندا وسويسرا تطلبت منهما التفاوض لعشر سنوات، و«لا تزال لا تعطي سوى منفذ محدد فقط إلى السوق الواحدة».
وفي الجلسة الأسبوعية، وقف رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أمام البرلمان أمس، مؤكدا أن «مستقبل بريطانيا أفضل حالا إن كانت داخل التكتل الأوروبي». ودعا مؤيدي خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لطرح توقعات مفصلة للتأثير الاقتصادي المتوقع لهذه الخطوة. وقال إن «المطالبين بخروج بريطانيا من الاتحاد عليهم الآن طرح خطتهم المفصلة لبريطانيا خارج الاتحاد، وتداعيات ذلك على الاقتصاد والأسعار».
ويأتي ذلك بعد إصدار وثيقة حكومية سابقة حذرت من أن المملكة المتحدة ستواجه «عشر سنوات أو أكثر من الشك وعدم اليقين» إذا اختارت الرحيل، حيث إنه يجب أن تتفاوض على جميع صفقاتها التجارية القادمة. ورأى كاميرون أن «الوثيقة الحكومية أظهرت أن البدائل للتخلي عن عضوية الاتحاد الأوروبي ستضر بريطانيا».
وأكدت، روث كادبري، النائبة عن حزب العمال البريطاني، لـ«الشرق الأوسط»: «أنا أدعم بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، بسبب عدد الفوائد الاجتماعية والاقتصادية الذي يجلبها الاتحاد إلى المملكة المتحدة. وفوائد البقاء هي اقتصاد أقوى وعلاقات أوثق مع حلفائنا الأوروبيين».
من جانبه، وصف وزير العمل والمعاشات البريطاني، إيان دنكان سميث، أحد أقطاب حملة الخروج، التقرير الجديد «بالمخادع»، مع استمرار الانشقاق والخلاف في الدائرة العليا لحزب المحافظين. وقال إن «هذا الملف المخادع لا يخدع أحدا، وهذا دليل على أن حملة البقاء لا تزال تنكر مخاطر البقاء في اتحاد أوروبي تعصف به الأزمات».
بدوره، أعرب فيليب هاموند، وزير الخارجية البريطاني، أمس، أن «المملكة المتحدة ستتمتع بأفضل ما في العالمين إن بقيت جزءا من اتحاد أوروبي صالح لبريطانيا، بينما تبقى خارج الجزء غير الصالح لها». وأضاف هاموند صباح أمس أنه «لا يمكن الاستمرار في الوصول إلى السوق الواحدة دون الحاجة لقبول مبدأ حرية حركة العمالة، ودون الحاجة إلى قبول لوائح الاتحاد الأوروبي، ودون الحاجة إلى المساهمة في ميزانية الاتحاد الأوروبي»، وتابع: «ربما تريد حملة الخروج القول إنهم مستعدون لقبول كل تلك الأشياء، ولكن إذا كنتم تقبلونها بالتأكيد فنحن أفضل حالا داخل الاتحاد الأوروبي مع مقعد لنا على طاولة المفاوضات والمساعدة في تشكيل تلك القواعد والالتزام بها».
وأكد هاموند أن «حملة الخروج فشلت في تسليط الضوء على وضع بريطانيا خارج الاتحاد الأوروبي»، ولفت إلى أنه في حال مغادرة بريطانيا الاتحاد: «لا يزال علينا السماح بحرية حركة مهاجري الاتحاد الأوروبي، كما هو الحال بالنسبة للنرويج وسويسرا». وتابع أن «النموذج النرويجي يقدم لنا أسوأ ما في العالمين»، لافتًا إلى أن الخروج سيكون «قفزة إلى المجهول»، وسيطلق فترة من المفاوضات تستمر عامين.
وأشار هاموند إلى عدم وجود أي دولة حليفة لبريطانيا ترغب في رؤيتها خارج الاتحاد الأوروبي، لافتا إلى أن روسيا هي الوحيدة التي ترغب في ذلك، في إشارة منه إلى أن موسكو ترغب في إضعاف بريطانيا والاتحاد الأوروبي.



وزير الخارجية الصيني: الصعوبات التي تواجهها أوروبا لا تأتي من بكين

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (ا.ف.ب)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (ا.ف.ب)
TT

وزير الخارجية الصيني: الصعوبات التي تواجهها أوروبا لا تأتي من بكين

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (ا.ف.ب)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (ا.ف.ب)

قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي، اليوم (السبت)، إنه أبلغ نظيرَيه الألماني والفرنسي بأن بلاده ليست المسؤولة عن المشكلات التي تواجهها أوروبا ودعا إلى مزيد من التعاون، بحسب ما أفاد مكتبه السبت.

وأفادت وزارة الخارجية الصينية أن وانغ يي التقى نظيرَيه الألماني يوهان فاديفول، والفرنسي جان نويل بارو، الجمعة على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن جنوب ألمانيا.

وقال وانغ يي بحسب مكتبه إن «الطرفين شريكان وليسا خصمين. الاعتماد المتبادل لا يشكّل خطرا، وتقارب المصالح لا يشكل تهديدا، والتعاون المفتوح لن يضر بالأمن».

وأضاف أن «تطور الصين يمثل فرصة لأوروبا، والصعوبات التي تواجهها أوروبا لا تأتي من الصين».

وسعى وانغ إلى الترويج للصين كشريك موثوق للاتحاد الأوروبي فيما تحاول بروكسل تقليل اعتمادها على كل من الصين والولايات المتحدة.

ويشعر الاتحاد الأوروبي بالقلق إزاء اتساع العجز التجاري مع الصين، وإغراق الأخيرة السوق الأوروبية ببضائعها نتيجة فوائض إنتاجها والقيود التجارية مع الولايات المتحدة، وكذلك إزاء تعزيز الصين علاقاتها مع روسيا التي تخوض حربا في أوكرانيا.

وقال وانغ يي إنه يأمل بأن «تتبع أوروبا سياسة عقلانية وبراغماتية تجاه الصين».

واجتمع وانغ بشكل منفصل مع فاديفول ونظيرته البريطانية إيفيت كوبر. وأشاد بالتعاون الاقتصادي والتجاري باعتباره «حجر الزاوية في العلاقات الصينية الألمانية». وقال إن على بكين ولندن «استكشاف إمكانات تعزيز التعاون». وناقش الوزير مع كوبر أيضا ملفي أوكرانيا وإيران وفق ما ذكر مكتبه.


التوتر عبر الأطلسي يهيمن على مؤتمر ميونيخ

المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مستهل لقائهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مستهل لقائهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)
TT

التوتر عبر الأطلسي يهيمن على مؤتمر ميونيخ

المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مستهل لقائهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مستهل لقائهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)

هيمن التوتر بين ضفتي الأطلسي على أعمال اليوم الأول من مؤتمر ميونيخ للأمن الذي يجمع أكثر من ستين رئيس دولة وحكومة، رغم نبرة برلين التصالحية.

ودعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس، في خطابه الافتتاحي أمس، إلى إصلاح وإحياء الثقة بين أوروبا والولايات المتحدة الأميركية. وقال باللغة الإنجليزية: «فلنصلح ونحيِ معاً الثقة بين ضفتي الأطلسي»، مخاطباً «الأصدقاء الأعزاء» الأميركيين.

وأضاف أنه «في عصر التنافس بين القوى الكبرى، لن تكون الولايات المتحدة قوية بما يكفي لكي تعتمد على نفسها حصراً».

من جانبه، شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال المؤتمر، على أهمية الحفاظ على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال المسؤول السعودي الرفيع إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً».


ستارمر يحضّ أوروبا على الحد من اعتمادها على الولايات المتحدة على الصعيد الدفاعي

 رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ب)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ب)
TT

ستارمر يحضّ أوروبا على الحد من اعتمادها على الولايات المتحدة على الصعيد الدفاعي

 رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ب)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ب)

يعتزم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، حضّ أوروبا على الحد من اعتمادها على الولايات المتحدة على الصعيد الدفاعي، وذلك في كلمة سيلقيها في مؤتمر ميونيخ للأمن، وفق ما أعلن مكتبه الجمعة.

وجاء في مقتطفات من الكلمة التي سيلقيها ستارمر السبت نشرتها رئاسة الحكومة: «أتحدث عن رؤية للأمن الأوروبي وعن قدر أكبر من الاستقلالية الأوروبية» من دون أن يعني ذلك انسحابا أميركيا «بل تلبية لنداء يدعو إلى تقاسم أكبر للأعباء ويعيد صياغة الروابط».