بعوضة «إيديس إيجيبتاي».. ناقلة فيروسات خطيرة

من ضمنها فيروس «زيكا» المهدد لحياة الأجنّة

بعوضة «إيديس إيجيبتاي».. ناقلة فيروسات خطيرة
TT

بعوضة «إيديس إيجيبتاي».. ناقلة فيروسات خطيرة

بعوضة «إيديس إيجيبتاي».. ناقلة فيروسات خطيرة

بعوضة تتميز بلونها الأسود وأجنحتها الشفافة، مع وجود نقط بيضاء على الجسم والرأس، وحلقات بيضاء على الأرجل. تنشط نهارًا خاصة بعد الشروق بساعتين ومساء قبل الغروب بساعتين. تتغذى الأنثى من هذا النوع من البعوض على دم الإنسان والحيوان لتحصل على الدم اللازم لنضج بيضها. ومن خلال لدغها للإنسان، تقوم بنقل بعض الأمراض إليه، ومنها فيروس مرض «زيكا» وحمى الضنك والحمى الصفراء.. إنها أنثى بعوض «إيديس إيجيبتاي Aedes Aegypti» (التي يصطلح عليها بلقب الزاعجة المصرية) ناقلة أخطر الأمراض. أما بالنسبة لذكور هذا البعوض، فهي ماصة للرحيق والمحاليل السكرية وعصارة الفواكه فقط ولا تلدغ الإنسان.
ما هي أهم خصائص أنثى بعوضة «إيديس إيجيبتاي»؟ وما هي عاداتها وسلوكياتها؟ وكيف نقي أنفسنا من لدغها ونتجنب الإصابة بأمراضها؟
تحدثت إلى «صحتك» الدكتورة منيرة خالد بلحمر استشارية طب المجتمع مدير إدارة التوعية الصحية بالصحة العامة بجدة، وأجابت عن تلك التساؤلات، وأوضحت في البداية أن هذه البعوضة تعيش في الأماكن المظللة وتضع بيضها مفردًا على أسطح المياه العذبة الراكدة في مواقع صرف المياه والبرك والمستنقعات والمزارع والخزانات المكشوفة. كما أنها قد تعودت أيضًا أن تضع بيضها في تجمعات المياه داخل الأوعية المصنعة مثل: أكواب البلاستيك، وإطارات السيارات القديمة المستعملة، والقوارير المكسورة، وأحواض الزهور. وهي بذلك تختلف عن معظم أنواع البعوض الأخرى في أنها تضع البيض في مجموعات، مما يساعد على انتشار البيض في مساحة كبيرة من الماء، مع ملاحظة أن البيض يمكن أن يعيش لفترة طويلة تصل إلى أكثر من عام في بيئة جافة.
* عادات التكاثر
إن من عادات تكاثر بعوضة «إيديس إيجيبتاي» أنها تضع بيضها في المياه الحلوة العذبة كما أسلفنا وفي أي حجم من المياه مهما قل أو صغر. وهذا يعني أن أي تجمع للمياه داخل المنزل يمكن أن يكون بيئة صالحة لتضع فيه بيضها. ومن أمثلة ذلك: المياه المتجمعة داخل المكيفات أو تحتها، سواء كانت مكيفات تعمل بمادة الفريون أو صحراوية، المياه التي تتجمع في أواني الزهور والنباتات، سيفونات دورات المياه إن لم تكن مغطاة بإحكام لمنع وصول البعوض لها، المياه المخزنة للاستعمالات المنزلية في براميل أو سطول أو أي نوع من الأواني إن لم تكن محكمة التغطية، تسربات المياه من المواسير وخزانات المياه، والمياه التي تلقى على أرضية السطوح في البيوت الشعبية لشرب الحمام مثلاً.
وعند فقس البيض بعد يوم أو يومين تنتج يرقات تتحول إلى طور الشرنقة خلال 5 - 10 أيام، ثم تتحول الشرنقة بعد أيام قليلة إلى بعوضة بالغة وقادرة على حمل الفيروس من الشخص المصاب، ولكنها لا تصبح معدية إلا بعد 8 - 12 يوما من حصولها على وجبة دم بها الفيروس.
* خطورة فيروس «زيكا»
أوضحت الدكتورة بلحمر أن أنثى بعوضة «إيديس إيجيبتاي» تعتبر الناقل لفيروس «زيكا» مثله مثل فيروس حمى الضنك والحمى الصفراء. ويعيش فيروس «زيكا» في دم الإنسان المريض من 5 إلى 10 أيام، وإذا تعرض هذا الإنسان للدغة أنثى بعوضة «إيديس إيجيبتاي» خلال هذه الفترة فإن البعوضة تقوم بنقل عدوى المرض منه إلى عشرات الأشخاص الآخرين عن طريق لدغهم. وتظل هذه البعوضة ناقلة للمرض طول فترة حياتها التي تبلغ ما بين 15 و65 يومًا. ويظل الفيروس في الغدد اللعابية للبعوضة، وعند اللدغ يخرج الفيروس مع لعاب البعوضة الذي يحتوي على مواد مانعة لتجلط الدم فيسهل عليها امتصاص الدم عندما تحقن لعابها في مكان اللدغ.
ونؤكد هنا أن المرض لا ينتقل من شخص مصاب إلى آخر مباشرة، وإنما ينتقل عن طريق لدغ أنثى بعوضة «إيديس إيجيبتاي».
وحول تأثيرات فيروس «زيكا» المدمرة، أشارت دراسة برازيلية حديثة نشرت في «جاما لطب العيون JAMA Ophthalmology»، إلى أن أكثر من ثلث الأطفال المولودين بصغر الرأس، من أمهات تعرضن لعدوى «زيكا» خلال الثلث الأول من الحمل، كان لديهم أيضًا تشوهات في عين واحدة، أو العينين الاثنتين. شملت التشوهات ظهور بقع وتصبغ بؤري في شبكية العين، وضمورها، وتشوهات في العصب البصري.
وصرحت في 3 فبراير (شباط) 2016، الدكتورة مارغريت تشان، المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية في بيان، بأن المجموعة الأخيرة من حالات ضمور الدماغ وصغر الرأس التي سجلت في البرازيل تشكل حدثا غير عادي وتهديدا للصحة العامة بالانتشار إلى أجزاء أخرى من العالم. وأنها تستوجب تحسين سبل المراقبة والكشف عن الأمراض والتشوهات الخلقية والمضاعفات العصبية، وتكثيف السيطرة على أسراب البعوض، والإسراع في تطوير الاختبارات واللقاحات لحماية الأشخاص المعرضين للخطر، وخصوصا النساء خلال فترة الحمل. وأوصت النساء الحوامل اللاتي تعرضن لفيروس «زيكا» بالمتابعة الدقيقة حتى الولادة.
وفي يوم الثاني من فبراير الحالي 2016 وفي مدينة دالاس، صرح مركز مكافحة الأمراض CDC بتسجيل حالة مؤكدة لـ«زيكا» منقولة عن طريق الاتصال الجنسي لزوجة مسافر قادم من بلدة فنزويلا الموبوءة بالمرض. هذا إضافة إلى إصابة سابقة بـ«زيكا»، عام 2008 بولاية كولورادو الأميركية، لزوجة أحد الباحثين العائدين من السنغال. وعليه، جاءت التوصية الطبية باستخدام العازل الجنسي (كوندوم) لمدة 28 يوما للأزواج العائدين من مناطق موبوءة بالمرض، ولمدة 6 شهور للأزواج الذين ظهرت لديهم أعراض «زيكا».
** الوقاية
تعتمد الوقاية من مرض «زيكا» ومكافحته على تقليص أعداد البعوض عن طريق الحد من مصادره (إزالة أماكن تكاثره وتعديلها) والحد من تعرض الناس للبعوض. ويمكن تحقيق ذلك بطرق بسيطة جدا، نذكر منها ما يلي:
* استخدام طاردات الحشرات.
* استخدام الملابس التي تغطي أكبر قدر ممكن من الجسم، ويحبذ أن تكون ذات ألوان فاتحة.
* استخدام الحواجز السلكية على النوافذ، وإغلاق الأبواب والشبابيك جيدا.
* استخدام الناموسيات عند النوم.
* من الأهمية بمكان أن تفرغ الأوعية التي قد تحتوي على الماء مثل الدلاء وأواني الزهور وأطر السيارات، أو تنظف أو تغطى، من أجل إزالة الأماكن التي يمكن للبعوض أن يتكاثر فيها.
* إذا كنت تخطط للسفر إلى المناطق المتضرّرة مثل البرازيل حاليًا، فيجب اتباع نفس الإرشادات الوقائية المذكورة مع الحرص على ارتداء الملابس الطويلة التي تغطي معظم أجزاء الجسم، واستخدم طارد البعوض على الأماكن المكشوفة كالساعدين والساقين لتجنب اللدغات على مدار اليوم خاصة عند الخروج من المنزل في أوقات ذروة لدغ البعوض.
* الكريمات الطاردة للبعوض متوفرة في الصيدليات والمادة الفعالة فيها يطلق عليها اسم DEET، علما بأن التركيز 10 - 35 في المائة يعتبر تركيزًا مناسبًا ويوفر حماية من البعوض لمدة تتراوح بين 3 و4 ساعات، كما يمكن رش هذه المادة على النوافذ والأبواب.
* عند عودة المسافرين من المناطق المتضررة، يجب عليهم أن يبقوا متيقظين للغاية من لدغات البعوض بعد عودتهم إلى بلادهم، خصوصًا خلال الأيام العشرة الأولى، حتى لا يكونوا مصدرا للعدوى.
* كما يجب الحرص على تقوية جهاز المناعة عن طريق الإكثار من مضادات الأكسدة وتناول الفواكه والسلطة الخضراء لأن الفيروس بطبيعته ضعيف أمام جهاز المناعة القوي.
** المشاركة المجتمعية
تؤكد الدكتورة منيرة بلحمر أن نجاح برامج القضاء على البعوضة الناقلة لفيروس «زيكا» (بعوضة «إيديس إيجيبتاي») ومن ثم القضاء على المرض يعتمد أساسًا على تعاون أفراد المجتمع لأن المشكلة تنبع أساسًا من داخل المنزل. أما عن دور الجهات الحكومية مثل وزارة الصحة، وأمانة المحافظة والبلدية، وإدارة التعليم، والإعلام، في القضاء على البعوضة ومن ثم المرض هو دور مكمل لدور أفراد المجتمع، وليس هو الدور الأساسي والوحيد للمكافحة. وهناك خطة لمشاركة الطلاب والطالبات في إيصال الرسائل التوعوية عن البعوض الناقل عن طريق مشاركة أسرهم في البحث عن أماكن توالد البعوض داخل منازلهم وفي المناطق المحيطة بها، وكذلك مشاركة المرشدين الصحيين في المدارس في البحث عن تلك البؤر في مدارسهم.
وتتسابق شركات الأدوية لتصنيع وإنتاج لقاح مضاد لفيروس «زيكا» في ظل الانتشار السريع لهذا المرض. شركة «سانوفي» السعودية تعمل على تطويع لقاحها الأخير والحديث ضد حمى الضنك للتحصين ضد فيروس «زيكا»، باعتباره أحد أعضاء العائلة الفيروسية نفسها. وهذه الشركة تعتبر سباقة في إنتاج اللقاحات ومنها المضادة للحمى الصفراء yellow fever، والتهاب الدماغ الياباني Japanese encephalitis.
كما صرحت شركة الأدوية «غلاكسو سميث كلاين» بأنها في مرحلة تقييم لقاحها المنتظر ضد «زيكا». وأعلنت شركة التقنية الحيوية الأميركية (NewLinks Genetics Corp) عن البدء في أبحاث الخيارات العلاجية لـ«زيكا»، وفي نفس الوقت أوضحت أن إنتاج دواء أو لقاح لن يتم بين يوم وليلة، بل يحتاج إلى وقت كافٍ.



هل تناول الفطر مفيد لصحتك؟

يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)
يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)
TT

هل تناول الفطر مفيد لصحتك؟

يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)
يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)

يحتوي الفطر أنواعاً من الألياف لا توجد في معظم النباتات الأخرى، بالإضافة إلى مستويات عالية من مضادات الأكسدة.

نوعان فريدان من الألياف

وفقاً لموقع «نيويورك تايمز»، يحتوي الفطر كمية جيدة من الألياف خصوصاً النوع الذي يُعرف باسم «بيتا غلوكان»، كما ذكر الدكتور أريغو سيسيرو، مدير «كلية التغذية البشرية» في جامعة بولونيا بإيطاليا.

يوجد «بيتا غلوكان» عادةً في الحبوب مثل الشوفان والشعير، ويرتبط بانخفاض مستويات الكولسترول وتقليل ارتفاعات سكر الدم. لكن الفطر يحتوي نوعاً غير عادي من «بيتا غلوكان»، يبدو أنه يدعم جهاز المناعة، كما ذكر الدكتور سيسيرو.

يحتوي الفطر أيضاً الـ«كَيْتِين»، وهو نوع من الألياف يوجد بشكل رئيسي في قشور الحشرات والقشريات. ولأن الـ«كَيْتِين» لا يُهضم بسهولة، فإنه يصل إلى القولون، حيث يُساعد في دعم الميكروبيوم المعوي.

لا يحصل معظم الناس على كمية كافية من الألياف، لكن تناول مزيد من الفطر يُعدّ طريقة سهلة لزيادة استهلاكك وتنويع مصادرها، كما تقول ميغان لازلو، اختصاصية التغذية لمرضى السرطان في «مركز سيدارز سيناي الطبي» في لوس أنجليس.

يحتوي نحو كوب واحد من فطر «شيتاكي» النَّيّئ على نحو 4 غرامات من الألياف؛ ويوصي الخبراء بتناول ما بين 21 و38 غراماً يومياً، وفق العمر والجنس.

ما أفضل مصادر «فيتامين د»؟

مضادات أكسدة قوية

يقول روبرت بيلمان، مدير «مركز الأغذية النباتية والفطرية للصحة» في جامعة ولاية بنسلفانيا، إن الفطر غنيٌّ للغاية بالـ«إرغوثيونين» والـ«غلوتاثيون»، وهما مضادان للأكسدة مهمان يساعدان خلايا الجسم على مقاومة التلف الناتج عن الاستخدام اليومي.

وبينما يستطيع الجسم إنتاج الـ«غلوتاثيون»، فإننا نحصل على الـ«إرغوثيونين» من الطعام فقط، ويحتوي الفطر، خصوصاً فطر الـ«إينوكي» وفطر المحار الملكي، على أعلى مستويات منه مقارنةً بأي طعام آخر.

وفي إحدى الدراسات التي تابعت أكثر من 3 آلاف مشارك على مدى 21 عاماً، رُبط ارتفاع مستويات الـ«إرغوثيونين» في الدم بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والوفاة المبكرة. ووجدت أبحاث أخرى أن الأشخاص الذين يعانون ضعفاً إدراكياً طفيفاً وهشاشة عامة وُجد لديهم انخفاض في مستويات الـ«إرغوثيونين».

وأوضح الدكتور بيلمان أن هذه النتائج، وإن لم تثبت أن الـ«إرغوثيونين» مسؤول بشكل مباشر عن هذه التأثيرات الصحية، تتوافق مع فكرة أن مضادات الأكسدة تحمي الخلايا من التلف وتدعم وظائف الجهاز المناعي. قد يكون هذا أيضاً سبب ربط بعض الأبحاث بين زيادة استهلاك الفطر وانخفاض خطر الإصابة بالسرطان، كما ذكرت لازلو. فهو غني بفيتامينات «ب»، ويمكنه إنتاج فيتامين «د». وأضافت لازلو أن الفطر مصدر جيد لكثير من فيتامينات «ب» المهمة لعملية التمثيل الغذائي ودعم الجهاز العصبي.

كما أنه قادر على إنتاج فيتامين «د»، وهذه القدرة ميزة لا تتوفر في معظم الأطعمة الأخرى. يُعد فيتامين «د» مهماً لوظائف المناعة وصحة القلب وقوة العضلات، ولكنه موجود بشكل طبيعي في عدد قليل جداً من الأطعمة. ولا يحتوي معظم الفطر المتوفر في المتاجر على كميات كبيرة منه، لأنه يُزرع عادةً في الظلام.

يقول الدكتور تيم سبيكتور، عالم الأوبئة في «كلية كينغز كوليدج لندن»: «إذا تعرض الفطر لأشعة الشمس، فإنه سينتج فيتامين (د) كما يفعل الإنسان». لتجربة ذلك، تنصح لازلو بوضع الفطر في الخارج تحت أشعة الشمس المباشرة قبل طهوه. استهدف فترة تتراوح بين 15 دقيقة وساعة، وقطّع الفطر مسبقاً لزيادة مساحة سطحه المعرضة للشمس. في الظروف المناسبة، يمكن لكوب من الفطر النيئ أن يمدّ الجسم بكمية كافية من فيتامين «د» لتلبية الاحتياج اليومي المقرر.

مشروبات تقلل التوتر والقلق بشكل طبيعي

ما أفضل طريقة لتناول الفطر؟

بينما قد يحتوي بعض أنواع الفطر المميزة على نسبة أعلى من بعض العناصر الغذائية، فإن جميع الأنواع مفيدة، كما ذكر الدكتور سبيكتور. الذي أضاف: «ربما يكون من الأهم تناولها بانتظام. يتميز الفطر بانخفاض سعراته الحرارية ونسبة الدهون فيه، ولكنه غني بالنكهة اللذيذة. يُعزز تحميصُه قليلاً أو قَلْيُه أو شَيُّه نكهته الغنية. وتجنب طهوه على نار عالية مدة طويلة؛ لأن ذلك قد يُفقده بعض العناصر الغذائية»، كما أوضح الدكتور سبيكتور.


تمارين الدماغ تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

تمارين الدماغ تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

أعلن علماء الاثنين أن تجربة عشوائية مضبوطة بالشواهد (النوع ذو النتائج الأكثر صدقية في مجال البحوث الطبية) توصلت إلى أن ثمة علاجاً يسهم في الحدّ على نحو ملحوظ من خطر الإصابة بالخرف.

وبيَّنت التجربة التي وردت نتائجها في دراسة نشرتها مجلة «ألزهايمرز أند ديمنشيا: ترانسليشنل ريسيرتش أند كلينيكل ريسيرتش» أن العلاج ليس دواء باهظ الثمن، بل هو تمرين بسيط وغير مكلف للدماغ، يُقلل معدلات الإصابة بالخرف بنسبة الربع، وفقاً للدراسة.

وقالت الباحثة التي شاركت في الدراسة مارلين ألبرت من جامعة جونز هوبكنز في الولايات المتحدة لوكالة الصحافة الفرنسية: «للمرة الأولى توفّر دراسة بهذا القدر من الصدقية فكرة عما يُمكن فعله للإقلال من خطر الإصابة بالخرف».

ورغم وجود عدد كبير من الألعاب والتطبيقات الهادفة إلى تدريب الدماغ ومكافحة التدهور المعرفي، تندر البحوث التي تُثبت فاعليتها وتكون عالية الجودة وتمتد على فترة طويلة.

إلا أن فريق الباحثين الأميركيين الذين أجروا الدراسة نبّهوا إلى أنها لم تثبت سوى فاعلية نوع واحد من التدريب، ولا تعني تالياً أن هذا الأمر ينطبق على كل ألعاب تدريب الدماغ.

بدأت التجربة التي أُطلَقَت عليها تسمية «أكتيف» في أواخر تسعينات القرن العشرين، ووُزِّعَ أكثر من 2800 شخص شملتهم وتبلغ أعمارهم 65 عاماً فما فوق، عشوائياً للقيام بثلاثة أنواع مختلفة من تدريب الدماغ؛ هي السرعة والذاكرة والقدرة على التفكير المنطقي.

في البداية، خضع المشاركون لحصة تدريبية مدتها ساعة واحدة مرتين أسبوعياً لمدة 5 أسابيع. وبعد عام خضعوا لأربع حصص تعزيزية، ومثلها في العام الثالث. ولم يتجاوز الوقت الإجمالي للتدريب 24 ساعة.

وتبيّن من المتابعة بعد 5 و10 سنوات، وفي الآونة الأخيرة، أي بعد 20 عاماً، أن تدريب السرعة كان «مفيداً بشكل ملحوظ»، بحسب ألبرت.

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

وأظهرت سجلات برنامج الرعاية الصحية الحكومي «ميديكير» بعد عقدين أن خطر الإصابة بالخرف قلّ بنسبة 25 في المائة لدى الأشخاص الذين خضعوا لتدريب السرعة والجلسات التعزيزية، في حين لم يُحدِث النوعان الآخران من التدريب فرقاً ذا دلالة إحصائية.

ويتضمن تمرين السرعة النقر على صور السيارات وإشارات المرور التي تظهر في أماكن مختلفة من شاشة الكمبيوتر.

الخرف هو سابع سبب رئيسي للوفيات عالمياً ويعاني منه 57 مليون شخص، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.


أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
TT

أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)

أعاد خبير في التغذية ونمط الحياة، الأميركي إريك بيرغ، المعروف على الإنترنت بلقب «نوليدج دوك»، Knowledge Doc (أي «طبيب المعرفة)، تسليط الضوء على بعض الأطعمة فائقة المعالجة التي قد تبدو عادية في النظام الغذائي اليومي، لكنها قد تحمل آثاراً سلبية على الصحة الأيضية على المدى الطويل. هذه المنتجات غالباً ما تكون مصنّعة وتحتوي على زيوت مكرّرة ومواد مضافة مثل المثبّتات والمستحلبات، وقد ربطتها دراسات بارتفاع معدلات السمنة وأمراض القلب والاضطرابات المزمنة، وفق تقرير لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

يُشار إلى أن المُثبّتات والمُستحلبات هي مواد تُضاف إلى الأطعمة المصنّعة لتحسين القوام والشكل وإطالة مدة الصلاحية.

يحتوي الكاتشاب التجاري على نسب مرتفعة من السكر (بيكساباي)

الكاتشاب

قد يحتوي الكاتشاب التجاري على نسب مرتفعة من السكر. فحتى الكميات الصغيرة منه، عند تناولها بانتظام، قد ترفع استهلاك السكر اليومي وتؤثر في توازن الجسم. وينصح الخبير بقراءة الملصقات الغذائية واختيار أنواع الكاتشاب قليلة السكر أو الخالية منه.

اللبن المنكّه

تحتوي بعض أنواع اللبن المنكّه على سكريات مضافة ومُحلّيات صناعية ومثبتات قد تفوق فائدته المتوقعة. البديل الأفضل هو اختيار اللبن الطبيعي وإضافة الفاكهة الطازجة في المنزل. ويؤكد مختصون آخرون أن تأثير اللبن الصحي يرتبط أساساً بكمية السكر ونوعية المكونات.

غالباً ما يحتوي البسكويت المملح على طحين مكرر وزيوت غير صحية يمكن أن تسبّب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم (بيكساباي)

البسكويت المملح

قد يبدو البسكويت المملح وجبة خفيفة، إلا أنه غالباً ما يحتوي على طحين مكرر وزيوت غير صحية يمكن أن تسبّب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم. ويُفضَّل استبدال خيارات تعتمد على المكسرات أو البذور به.

ألواح الحلوى

ألواح الحلوى هي مزيج من سكريات ونشويات مكررة ومواد صناعية مع قيمة غذائية محدودة، مما قد يضر بصحة القلب والتمثيل الغذائي عند تناولها بكثرة.

ألواح الحلوى هي مزيج من سكريات ونشويات مكررة ومواد صناعية مع قيمة غذائية محدودة مما قد يضر بصحة القلب (بيكساباي)

أقماع البوظة

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها، ومع إضافة المثلجات التجارية يحصل المستهلك على جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية.

يبقى الانتباه إلى الملصقات الغذائية والعودة إلى الأطعمة الكاملة والبسيطة الخيار الأكثر أماناً لدعم الصحة على المدى الطويل.