بعوضة «إيديس إيجيبتاي».. ناقلة فيروسات خطيرة

من ضمنها فيروس «زيكا» المهدد لحياة الأجنّة

بعوضة «إيديس إيجيبتاي».. ناقلة فيروسات خطيرة
TT

بعوضة «إيديس إيجيبتاي».. ناقلة فيروسات خطيرة

بعوضة «إيديس إيجيبتاي».. ناقلة فيروسات خطيرة

بعوضة تتميز بلونها الأسود وأجنحتها الشفافة، مع وجود نقط بيضاء على الجسم والرأس، وحلقات بيضاء على الأرجل. تنشط نهارًا خاصة بعد الشروق بساعتين ومساء قبل الغروب بساعتين. تتغذى الأنثى من هذا النوع من البعوض على دم الإنسان والحيوان لتحصل على الدم اللازم لنضج بيضها. ومن خلال لدغها للإنسان، تقوم بنقل بعض الأمراض إليه، ومنها فيروس مرض «زيكا» وحمى الضنك والحمى الصفراء.. إنها أنثى بعوض «إيديس إيجيبتاي Aedes Aegypti» (التي يصطلح عليها بلقب الزاعجة المصرية) ناقلة أخطر الأمراض. أما بالنسبة لذكور هذا البعوض، فهي ماصة للرحيق والمحاليل السكرية وعصارة الفواكه فقط ولا تلدغ الإنسان.
ما هي أهم خصائص أنثى بعوضة «إيديس إيجيبتاي»؟ وما هي عاداتها وسلوكياتها؟ وكيف نقي أنفسنا من لدغها ونتجنب الإصابة بأمراضها؟
تحدثت إلى «صحتك» الدكتورة منيرة خالد بلحمر استشارية طب المجتمع مدير إدارة التوعية الصحية بالصحة العامة بجدة، وأجابت عن تلك التساؤلات، وأوضحت في البداية أن هذه البعوضة تعيش في الأماكن المظللة وتضع بيضها مفردًا على أسطح المياه العذبة الراكدة في مواقع صرف المياه والبرك والمستنقعات والمزارع والخزانات المكشوفة. كما أنها قد تعودت أيضًا أن تضع بيضها في تجمعات المياه داخل الأوعية المصنعة مثل: أكواب البلاستيك، وإطارات السيارات القديمة المستعملة، والقوارير المكسورة، وأحواض الزهور. وهي بذلك تختلف عن معظم أنواع البعوض الأخرى في أنها تضع البيض في مجموعات، مما يساعد على انتشار البيض في مساحة كبيرة من الماء، مع ملاحظة أن البيض يمكن أن يعيش لفترة طويلة تصل إلى أكثر من عام في بيئة جافة.
* عادات التكاثر
إن من عادات تكاثر بعوضة «إيديس إيجيبتاي» أنها تضع بيضها في المياه الحلوة العذبة كما أسلفنا وفي أي حجم من المياه مهما قل أو صغر. وهذا يعني أن أي تجمع للمياه داخل المنزل يمكن أن يكون بيئة صالحة لتضع فيه بيضها. ومن أمثلة ذلك: المياه المتجمعة داخل المكيفات أو تحتها، سواء كانت مكيفات تعمل بمادة الفريون أو صحراوية، المياه التي تتجمع في أواني الزهور والنباتات، سيفونات دورات المياه إن لم تكن مغطاة بإحكام لمنع وصول البعوض لها، المياه المخزنة للاستعمالات المنزلية في براميل أو سطول أو أي نوع من الأواني إن لم تكن محكمة التغطية، تسربات المياه من المواسير وخزانات المياه، والمياه التي تلقى على أرضية السطوح في البيوت الشعبية لشرب الحمام مثلاً.
وعند فقس البيض بعد يوم أو يومين تنتج يرقات تتحول إلى طور الشرنقة خلال 5 - 10 أيام، ثم تتحول الشرنقة بعد أيام قليلة إلى بعوضة بالغة وقادرة على حمل الفيروس من الشخص المصاب، ولكنها لا تصبح معدية إلا بعد 8 - 12 يوما من حصولها على وجبة دم بها الفيروس.
* خطورة فيروس «زيكا»
أوضحت الدكتورة بلحمر أن أنثى بعوضة «إيديس إيجيبتاي» تعتبر الناقل لفيروس «زيكا» مثله مثل فيروس حمى الضنك والحمى الصفراء. ويعيش فيروس «زيكا» في دم الإنسان المريض من 5 إلى 10 أيام، وإذا تعرض هذا الإنسان للدغة أنثى بعوضة «إيديس إيجيبتاي» خلال هذه الفترة فإن البعوضة تقوم بنقل عدوى المرض منه إلى عشرات الأشخاص الآخرين عن طريق لدغهم. وتظل هذه البعوضة ناقلة للمرض طول فترة حياتها التي تبلغ ما بين 15 و65 يومًا. ويظل الفيروس في الغدد اللعابية للبعوضة، وعند اللدغ يخرج الفيروس مع لعاب البعوضة الذي يحتوي على مواد مانعة لتجلط الدم فيسهل عليها امتصاص الدم عندما تحقن لعابها في مكان اللدغ.
ونؤكد هنا أن المرض لا ينتقل من شخص مصاب إلى آخر مباشرة، وإنما ينتقل عن طريق لدغ أنثى بعوضة «إيديس إيجيبتاي».
وحول تأثيرات فيروس «زيكا» المدمرة، أشارت دراسة برازيلية حديثة نشرت في «جاما لطب العيون JAMA Ophthalmology»، إلى أن أكثر من ثلث الأطفال المولودين بصغر الرأس، من أمهات تعرضن لعدوى «زيكا» خلال الثلث الأول من الحمل، كان لديهم أيضًا تشوهات في عين واحدة، أو العينين الاثنتين. شملت التشوهات ظهور بقع وتصبغ بؤري في شبكية العين، وضمورها، وتشوهات في العصب البصري.
وصرحت في 3 فبراير (شباط) 2016، الدكتورة مارغريت تشان، المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية في بيان، بأن المجموعة الأخيرة من حالات ضمور الدماغ وصغر الرأس التي سجلت في البرازيل تشكل حدثا غير عادي وتهديدا للصحة العامة بالانتشار إلى أجزاء أخرى من العالم. وأنها تستوجب تحسين سبل المراقبة والكشف عن الأمراض والتشوهات الخلقية والمضاعفات العصبية، وتكثيف السيطرة على أسراب البعوض، والإسراع في تطوير الاختبارات واللقاحات لحماية الأشخاص المعرضين للخطر، وخصوصا النساء خلال فترة الحمل. وأوصت النساء الحوامل اللاتي تعرضن لفيروس «زيكا» بالمتابعة الدقيقة حتى الولادة.
وفي يوم الثاني من فبراير الحالي 2016 وفي مدينة دالاس، صرح مركز مكافحة الأمراض CDC بتسجيل حالة مؤكدة لـ«زيكا» منقولة عن طريق الاتصال الجنسي لزوجة مسافر قادم من بلدة فنزويلا الموبوءة بالمرض. هذا إضافة إلى إصابة سابقة بـ«زيكا»، عام 2008 بولاية كولورادو الأميركية، لزوجة أحد الباحثين العائدين من السنغال. وعليه، جاءت التوصية الطبية باستخدام العازل الجنسي (كوندوم) لمدة 28 يوما للأزواج العائدين من مناطق موبوءة بالمرض، ولمدة 6 شهور للأزواج الذين ظهرت لديهم أعراض «زيكا».
** الوقاية
تعتمد الوقاية من مرض «زيكا» ومكافحته على تقليص أعداد البعوض عن طريق الحد من مصادره (إزالة أماكن تكاثره وتعديلها) والحد من تعرض الناس للبعوض. ويمكن تحقيق ذلك بطرق بسيطة جدا، نذكر منها ما يلي:
* استخدام طاردات الحشرات.
* استخدام الملابس التي تغطي أكبر قدر ممكن من الجسم، ويحبذ أن تكون ذات ألوان فاتحة.
* استخدام الحواجز السلكية على النوافذ، وإغلاق الأبواب والشبابيك جيدا.
* استخدام الناموسيات عند النوم.
* من الأهمية بمكان أن تفرغ الأوعية التي قد تحتوي على الماء مثل الدلاء وأواني الزهور وأطر السيارات، أو تنظف أو تغطى، من أجل إزالة الأماكن التي يمكن للبعوض أن يتكاثر فيها.
* إذا كنت تخطط للسفر إلى المناطق المتضرّرة مثل البرازيل حاليًا، فيجب اتباع نفس الإرشادات الوقائية المذكورة مع الحرص على ارتداء الملابس الطويلة التي تغطي معظم أجزاء الجسم، واستخدم طارد البعوض على الأماكن المكشوفة كالساعدين والساقين لتجنب اللدغات على مدار اليوم خاصة عند الخروج من المنزل في أوقات ذروة لدغ البعوض.
* الكريمات الطاردة للبعوض متوفرة في الصيدليات والمادة الفعالة فيها يطلق عليها اسم DEET، علما بأن التركيز 10 - 35 في المائة يعتبر تركيزًا مناسبًا ويوفر حماية من البعوض لمدة تتراوح بين 3 و4 ساعات، كما يمكن رش هذه المادة على النوافذ والأبواب.
* عند عودة المسافرين من المناطق المتضررة، يجب عليهم أن يبقوا متيقظين للغاية من لدغات البعوض بعد عودتهم إلى بلادهم، خصوصًا خلال الأيام العشرة الأولى، حتى لا يكونوا مصدرا للعدوى.
* كما يجب الحرص على تقوية جهاز المناعة عن طريق الإكثار من مضادات الأكسدة وتناول الفواكه والسلطة الخضراء لأن الفيروس بطبيعته ضعيف أمام جهاز المناعة القوي.
** المشاركة المجتمعية
تؤكد الدكتورة منيرة بلحمر أن نجاح برامج القضاء على البعوضة الناقلة لفيروس «زيكا» (بعوضة «إيديس إيجيبتاي») ومن ثم القضاء على المرض يعتمد أساسًا على تعاون أفراد المجتمع لأن المشكلة تنبع أساسًا من داخل المنزل. أما عن دور الجهات الحكومية مثل وزارة الصحة، وأمانة المحافظة والبلدية، وإدارة التعليم، والإعلام، في القضاء على البعوضة ومن ثم المرض هو دور مكمل لدور أفراد المجتمع، وليس هو الدور الأساسي والوحيد للمكافحة. وهناك خطة لمشاركة الطلاب والطالبات في إيصال الرسائل التوعوية عن البعوض الناقل عن طريق مشاركة أسرهم في البحث عن أماكن توالد البعوض داخل منازلهم وفي المناطق المحيطة بها، وكذلك مشاركة المرشدين الصحيين في المدارس في البحث عن تلك البؤر في مدارسهم.
وتتسابق شركات الأدوية لتصنيع وإنتاج لقاح مضاد لفيروس «زيكا» في ظل الانتشار السريع لهذا المرض. شركة «سانوفي» السعودية تعمل على تطويع لقاحها الأخير والحديث ضد حمى الضنك للتحصين ضد فيروس «زيكا»، باعتباره أحد أعضاء العائلة الفيروسية نفسها. وهذه الشركة تعتبر سباقة في إنتاج اللقاحات ومنها المضادة للحمى الصفراء yellow fever، والتهاب الدماغ الياباني Japanese encephalitis.
كما صرحت شركة الأدوية «غلاكسو سميث كلاين» بأنها في مرحلة تقييم لقاحها المنتظر ضد «زيكا». وأعلنت شركة التقنية الحيوية الأميركية (NewLinks Genetics Corp) عن البدء في أبحاث الخيارات العلاجية لـ«زيكا»، وفي نفس الوقت أوضحت أن إنتاج دواء أو لقاح لن يتم بين يوم وليلة، بل يحتاج إلى وقت كافٍ.



الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
TT

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)

مثل البقوليات الأخرى، كالفول السوداني والبازلاء والعدس، تُعدّ الفاصوليا السوداء ذات قيمة غذائية عالية لغناها بالبروتين والألياف. كما تحتوي الفاصوليا السوداء كثيراً من العناصر الغذائية الأساسية الأخرى التي تُفيد صحة الإنسان.

والفاصوليا السوداء من البقوليات، وهي بذور نباتية صالحة للأكل. ونظراً إلى شكلها الصلب الذي يشبه الصدفة، فإنها تُعرف أيضاً باسم «فاصوليا السلحفاة».

ما الفوائد الغذائية للفاصوليا السوداء؟

الحفاظ على صحة العظام

يساهم الحديد والفسفور والكالسيوم والمغنسيوم والمنغنيز والنحاس والزنك الموجودة في الفاصوليا السوداء في بناء العظام والحفاظ على بنيتها وقوتها.

يُعدّ الكالسيوم والفسفور عنصرين أساسيين في بنية العظام، بينما يلعب الحديد والزنك دوراً حيوياً في الحفاظ على قوة ومرونة العظام والمفاصل.

يُخزّن نحو 99 في المائة من مخزون الكالسيوم في الجسم، و60 في المائة من مخزون المغنسيوم، و85 في المائة من مخزون الفسفور، في العظام. وهذا يعني أنه من الضروري جداً الحصول على كميات كافية من هذه العناصر الغذائية من النظام الغذائي، وفقاً لما ذكره موقع «ميديكال نيوز توداي» المعني بالصحة.

خفض ضغط الدم

يُعدّ الحفاظ على انخفاض استهلاك الصوديوم أمراً ضرورياً للحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدل الطبيعي. تتميز الفاصوليا السوداء بانخفاض محتواها من الصوديوم، كما أنها تحتوي البوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم، وكلها عناصر تُساعد على ضبط ضغط الدم.

احرص على شراء الفاصوليا السوداء المعلبة قليلة الصوديوم، مع الحرص على تصفيتها وشطفها جيداً لتقليل محتوى الصوديوم بشكل أكبر.

إدارة مرض السكري

أظهرت الدراسات أن مرضى السكري من النوع الأول الذين يتبعون نظاماً غذائياً غنياً بالألياف لديهم مستويات أقل من سكر الدم. بالإضافة إلى ذلك، فقد يتحسن مستوى السكر والدهون والإنسولين في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني. يحتوي كوب واحد، أو 172 غراماً، من الفاصوليا السوداء المطبوخة على 15 غراماً من الألياف.

توصي «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» بتناول 28 غراماً من الألياف يومياً بناءً على نظام غذائي يحتوي ألفي سعر حراري. قد يختلف هذا المقدار باختلاف كمية السعرات الحرارية التي يتناولها الشخص.

الوقاية من أمراض القلب

يدعم محتوى الفاصوليا السوداء من الألياف والبوتاسيوم وحمض الفوليك وفيتامين «ب6» والمغذيات النباتية، بالإضافة إلى خلوها من الكولسترول، صحة القلب. تساعد هذه الألياف على خفض إجمالي كمية الكولسترول في الدم وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

يمنع فيتامين «ب6» وحمض الفوليك تراكم مركب يُعرف باسم الهوموسيستين. عندما تتراكم كميات زائدة من الهوموسيستين في الجسم، فإنها يمكن أن تُلحق الضرر بالأوعية الدموية وتؤدي إلى مشكلات في القلب.

يُساعد الكيرسيتين والصابونين الموجودان في الفاصوليا السوداء على حماية القلب. الكيرسيتين مضاد طبيعي للالتهابات، ويبدو أنه يُقلل من خطر الإصابة بتصلب الشرايين ويحمي من الضرر الناتج عن ارتفاع نسبة الكوليسترول الضار (LDL).

تشير الأبحاث أيضاً إلى أن الصابونين يُساعد على خفض مستويات الدهون والكولسترول في الدم؛ مما يقي من تلف القلب والأوعية الدموية.

الوقاية من السرطان

يرتبط تناول الألياف من الفواكه والخضراوات، مثل الفاصوليا السوداء، بانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

تحتوي الفاصوليا السوداء نسبة عالية من حمض الفوليك، الذي يلعب دوراً في تخليق الحمض النووي وإصلاحه، وقد يمنع تكوّن الخلايا السرطانية الناتجة عن طفرات في الحمض النووي.

يمنع الصابونين الموجود في الفاصوليا السوداء الخلايا السرطانية من التكاثر والانتشار في الجسم. مع ذلك، قد يُساعد السيلينيوم، الموجود أيضاً في الفاصوليا السوداء، الخلايا السرطانية على التكاثر. يبحث الباحثون عن طرق لحرمان الخلايا السرطانية من السيلينيوم للقضاء عليها.

هضم صحي

بفضل محتواها من الألياف، تساعد الفاصوليا السوداء على الوقاية من الإمساك وتعزيز صحة الجهاز الهضمي. كما أنها تُغذي البكتيريا النافعة في القولون.

فقدان الوزن

تُعدّ الألياف الغذائية الموجودة في الفاصوليا السوداء وغيرها من الأطعمة النباتية عاملاً مهماً في فقدان الوزن والتحكم فيه، فالأطعمة الغنية بالألياف تُعزز الشعور بالشبع بعد تناول الطعام وتُقلل الشهية؛ مما يُساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، وبالتالي خفض إجمالي السعرات الحرارية المُتناولة.

كيفية تجهيز الفاصوليا السوداء؟

تتوفر الفاصوليا السوداء على مدار العام في محال البقالة؛ إما مجففة ومغلفة وإما معلبة. قوامها الكثيف، الشبيه باللحم، يجعلها مصدراً شائعاً للبروتين في الأطباق النباتية.

يُنصح باختيار الفاصوليا السوداء المعلبة الخالية من الصوديوم المضاف، وتصفيتها وشطفها جيداً قبل الاستخدام.

عند تحضير الفاصوليا السوداء المجففة، من المهم فرزها جيداً، وإزالة أي حصى صغيرة أو شوائب أخرى قد تكون موجودة في العبوة. وتُغسل وتُنقع في الماء لما بين 8 و10 ساعات على الأقل قبل الطهي للحصول على أفضل نكهة وقوام. وتصبح جاهزة عندما يسهل فصلها بالضغط عليها.

ويُقلل نقع البقوليات المجففة من وقت طهوها، كما يُساعد على التخلص من بعض السكريات قليلة التعدد التي تُسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي. ويُساعد نقع الفاصوليا لفترات أطول على تقليل «الفيتات»، التي قد تعوق امتصاص المعادن.


6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
TT

6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً، لما يحويه من عناصر غذائية مهمة تدعم صحة الجسم.

ويؤكد خبراء التغذية أن تناول الشوفان يومياً يمكن أن يحقق فوائد صحية متعددة، من تحسين الهضم إلى دعم صحة القلب وتنظيم مستويات السكر في الدم.

ووفقاً للدكتورة إميلي بربا، عالمة التغذية المحاضِرة في كلية كينغز لندن، فإن الشوفان مصدر مهم للكربوهيدرات المعقدة والألياف، ويدعم صحة القلب والجهاز الهضمي.

وقالت بربا لصحيفة «التلغراف» البريطانية إن هناك 6 فوائد صحية رئيسية لتناول الشوفان يومياً، وهي:

خفض الكوليسترول الضار

يساعد الشوفان على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) بفضل احتوائه على ألياف «بيتا غلوكان»، التي ترتبط بالكوليسترول في الجهاز الهضمي وتساعد على التخلص منه، مما يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب.

تنظيم مستويات السكر في الدم

يساهم تناول الشوفان، خصوصاً الأنواع الأقل معالَجةً، في إبطاء امتصاص السكر في الدم؛ ما يساعد على استقرار مستويات الطاقة وتقليل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

تعزيز صحة الجهاز الهضمي

تعمل ألياف الشوفان غذاء للبكتيريا النافعة في الأمعاء، مما يحسن توازن الميكروبيوم المعوي ويعزز صحة الجهاز الهضمي ويقلل الالتهابات في الجسم.

المساعدة في خفض ضغط الدم

تشير دراسات إلى أن تناول الشوفان بانتظام قد يسهم في خفض ضغط الدم، بفضل احتوائه على الألياف والمعادن، مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم، التي تدعم صحة الأوعية الدموية.

تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون

يساعد الشوفان الغني بالألياف على تحسين حركة الأمعاء ودعم صحة القولون، ما يقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون، لا سيما عند تناوله ضمن نظام غذائي غني بالألياف.

دعم فقدان الوزن والشعور بالشبع

يُعد الشوفان خياراً مناسباً لمن يسعون لإنقاص الوزن، إذ يمنح شعوراً طويل الأمد بالامتلاء مع سعرات حرارية معتدلة، خاصة عند تناوله مع مصادر صحية للبروتين والدهون.


8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
TT

8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)

أصبحت حمية «الكيتو»، التي تعتمد في الأساس على تناول كمية قليلة من الكربوهيدرات والتركيز على تناول السعرات الحرارية من البروتين والدهون، خياراً شائعاً لفقدان الوزن بشكل سريع لدى الكثيرين.

لكن، على الرغم من ذلك، يحذّر خبراء الصحة من آثار جانبية خطيرة قد تنتج عن اتباع هذه الحمية.

وفي هذا السياق، سلط تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» العلمي الضوء على 8 آثار جانبية محتملة لحمية الكيتو، قد تشكل تهديداً للصحة على المديين القصير والطويل.

اختلال توازن الكهارل

قد تُسبب التغييرات الجذرية في النظام الغذائي، كتلك المطلوبة في حمية الكيتو، اختلالاً في توازن الكهارل، وهي معادن وأملاح، مثل الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم والكلوريد والبيكربونات، تحمل شحنات كهربائية توجد في الدم وسوائل الجسم.

ويظهر هذا الاختلال عادةً في بداية حمية الكيتو (خلال الأيام الأولى).

قد يحدث خلل في توازن الكهارل عندما تنخفض مستويات واحد أو أكثر من الكهارل أو ترتفع بشكل كبير.

ويُعدّ نقص صوديوم الدم ونقص مغنيسيوم الدم من أكثر حالات خلل توازن الكهارل شيوعاً في حالة اتباع حمية الكيتو.

تشمل أعراض خلل توازن الكهارل ضيق التنفس والحمى والتشوش الذهني وزيادة معدل ضربات القلب.

الجفاف

يُعدّ الجفاف أحد الآثار الجانبية الشائعة في المراحل المبكرة من اتباع حمية الكيتو، نتيجةً للتغيرات في مستويات الكهارل التي تؤثر على ترطيب الجسم.

ولحسن الحظ، عادةً ما يكون هذا الجفاف قصير الأمد وقابلاً للعلاج.

وتشمل أعراض الجفاف الناتج عن حمية الكيتو جفاف الفم والصداع والدوخة واضطرابات الرؤية.

ولعلاج أعراض الجفاف أو الوقاية منها، يُنصح بشرب كميات وفيرة من الماء والمشروبات المرطبة الأخرى.

الإمساك

يُعاني بعض الأشخاص من الإمساك أثناء اتباع حمية الكيتو نتيجةً للتغيرات الجذرية في النظام الغذائي.

وللتغلب على الإمساك أثناء اتباع حمية الكيتو، يُنصح بشرب كميات وفيرة من السوائل ومحاولة تناول الألياف قدر الإمكان. قد يكون تناول مكملات الألياف مفيداً للبعض، بينما قد يحتاج آخرون إلى استخدام مُلين أو حقنة شرجية للتخفيف من الإمساك.

«إنفلونزا الكيتو»

منذ أن شاع اتباع حمية الكيتو، ارتبطت هذه الحمية بما يُعرف بـ«إنفلونزا الكيتو». وقد تظهر هذه الأعراض خلال الأسابيع الأولى من بدء اتباع حمية الكيتو نتيجة نقص الكربوهيدرات وفقدان السوائل والمعادن.

وتشبه «إنفلونزا الكيتو» الإنفلونزا العادية ولكنها غير معدية.

وفقاً لإحدى الدراسات، أفاد الأشخاص الذين عانوا من «إنفلونزا الكيتو» بالأعراض التالية: الصداع والإرهاق والغثيان والدوار والتشوش الذهني واضطراب المعدة والتشنجات والضعف في العضلات.

ومن المفترض أن تختفي هذه الأعراض في غضون أربعة أسابيع، مع تكيُّف الجسم مع حمية الكيتو. قد تُساعد زيادة تناول الماء والإلكتروليتات في علاجها.

انخفاض سكر الدم

للكربوهيدرات تأثير مباشر على مستويات سكر الدم. لذا، قد يؤدي انخفاض تناول الكربوهيدرات بشكل كبير أثناء اتباع حمية الكيتو إلى انخفاض سكر الدم.

ويُعدّ انخفاض سكر الدم مصدر قلق خاص لمرضى السكري.

وفي دراسة صغيرة، عانى مرضى السكري من النوع الأول الذين اتبعوا حمية الكيتو من 6 نوبات انخفاض سكر الدم أسبوعياً في المتوسط، مقارنةً بنوبة إلى نوبتين أسبوعياً عند اتباع حمية أقل تقييداً لاستهلاك الكربوهيدرات.

وتشمل أعراض انخفاض سكر الدم الشعور بالارتعاش أو التوتر، والجوع والتعب والدوخة وزيادة معدل ضربات القلب والصداع والتغيرات في الرؤية.

نقص العناصر الغذائية

قد يؤدي اتباع حمية الكيتو إلى نقص في العناصر الغذائية نتيجةً لتقييد الكربوهيدرات، وهي مصادر حيوية للعديد من الفيتامينات والمعادن.

وتشمل العناصر الغذائية التي قد تعاني من نقص الثيامين وحمض الفوليك وفيتامين «أ» وفيتامين «هـ» وفيتامين «ب6» والكالسيوم والمغنيسيوم والحديد والبوتاسيوم وفيتامين «ك» وحمض اللينولينيك وفيتامين «ب12».

وقد يؤدي هذا النقص إلى انخفاض الوظائف الإدراكية، والتهابات الجهاز التنفسي، وفقدان البصر، وهشاشة العظام، ومشاكل في الجهاز الهضمي، والتعب، وغيرها.

وقد تحتاج إلى تناول الفيتامينات المتعددة أو مكملات غذائية أخرى للوقاية من نقص العناصر الغذائية أثناء اتباع حمية الكيتو.

مخاطر القلب والأوعية الدموية

تشير الأبحاث إلى أن حمية الكيتو قد تزيد من خطر الإصابة ببعض مشاكل القلب.

ووجدت إحدى الدراسات أن حمية الكيتو ترتبط بارتفاع مستويات الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار (LDL) مقارنةً بالحميات التي تحتوي على 45 في المائة إلى 65 في المائة من الكربوهيدرات.

ويُعتقد أن المخاطر المحتملة مرتبطة بارتفاع استهلاك المنتجات الحيوانية والدهون المشبعة، التي ترتبط بتصلب الشرايين وأمراض القلب.

ولتقييم مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، يُنصح بإجراء تحليل شامل للدهون لدى مقدم الرعاية الصحية.

مشكلات الكلى

قد تؤثر حمية الكيتو سلباً على الكلى، حيث ترتبط بزيادة خطر الإصابة بحصى الكلى.

وخلال حمية الكيتو، يجبر الجسم على حرق الدهون بدلاً من السكر لإنتاج طاقة تسمى «الكيتونات» في الكبد.

وقد تزيد الكيتونات من حموضة البول، مما يزيد خطر الإصابة بحصى الكلى.

كما قد ينتج ازدياد حصى الكلى عن تناول كميات أكبر من الأطعمة والبروتينات الحيوانية دون قصد، مقارنةً بالكمية الموصى بها في هذا النظام الغذائي.

تشمل علامات حصى الكلى آلاماً حادة في الظهر، ووجود دم في البول والشعور بالحاجة المستمرة للتبول والألم أثناء التبول.