برعاية خادم الحرمين.. انطلاق المؤتمر الدولي للتقنية الحيوية وسط مساع لتوطينها

توقعات بارتفاع الاستثمار في المجال عالميًا إلى 120 مليار دولار بحلول 2019

الأمير الدكتور تركي بن سعود رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية متحدثا في المؤتمر الدولي («الشرق الأوسط»)
الأمير الدكتور تركي بن سعود رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية متحدثا في المؤتمر الدولي («الشرق الأوسط»)
TT

برعاية خادم الحرمين.. انطلاق المؤتمر الدولي للتقنية الحيوية وسط مساع لتوطينها

الأمير الدكتور تركي بن سعود رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية متحدثا في المؤتمر الدولي («الشرق الأوسط»)
الأمير الدكتور تركي بن سعود رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية متحدثا في المؤتمر الدولي («الشرق الأوسط»)

كشف مسؤول سعودي عن خطة استراتيجية تستهدف بناء بيئة متكاملة وداعمة لنقل وتطوير التقنيات المتعلقة بالتقنية الحيوية وتقنية الخلايا الجذعية في السعودية، في ظل توقعات بارتفاع حجم الاستثمار في هذا المجال إلى 120 مليار دولار بحلول عام 2019، مع تقديرات بتجاوز حجم السوق العالمية في قطاع هندسة الأنسجة فقط 50 مليار دولار في العام ذاته.
وأوضح الأمير الدكتور تركي بن سعود؛ رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، أن المدينة دعمت ضمن برنامج التقنيات الاستراتيجية بالخطة الوطنية الأولى للعلوم والتقنية والابتكار (معرفة1) أكثر من 700 مشروع بحثي في مجالات الأبحاث الصحية والتقنية الحيوية، بميزانية تُقدر بنحو 1.4 مليار ريال (373.3 مليون دولار)، تمثل ما نسبته 40 في المائة من إجمالي الدعم المالي المقدم للمشروعات.
وأكد رئيس المدينة، لدى افتتاحه فعاليات «المؤتمر السعودي الدولي الثاني للتقنية الحيوية 2016» الذي تنظمه المدينة برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس الثلاثاء في الرياض، أن المدينة تعمل بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة على نقل وتوطين أحدث التقنيات، وبناء القدرات الوطنية لدفع عجلة البحث العلمي والتطوير التقني بالسعودية.
ونوّه الأمير تركي بتحقيق الأهداف التي تتضمنها السياسة الوطنية للعلوم والتقنية وخططها التنفيذية في كثير من المجالات العلمية، ومنها المتعلقة بالتقنية الحيوية عمومًا وتقنية الخلايا الجذعية بشكل خاص، التي تُعد، برأيه، فتحًا طبيًا مهمًا يقدم فرصًا واعدة لعلاج كثير من الأمراض المستعصية، بمشيئة الله، وإيجاد آليات جديدة لتطوير وصناعة الأدوية.
ولفت إلى أن المدينة تنفذ بالشراكة مع عدد من الجامعات والمراكز البحثية والمستشفيات بالسعودية، «برنامج الجينوم البشري السعودي» الذي يهدف إلى تحليل البيانات الوراثية لمائة ألف فرد، بهدف التعرف على المورثات المسببة للأمراض الوراثية الملاحظة بالمجتمع، مما يسهم في الحد من انتشارها، وإيجاد الطرق الناجعة لعلاجها.
ووفق رئيس المدينة، فإن مذكرة تعاون أبرمت مع شركة «سامسونغ» لتطوير نظام كومبيوتري متكامل ومتنقل لـ«برنامج الجينوم السعودي»، يتيح للباحثين والأطباء المشاركين في البرنامج، متابعة سير ونتائج التحاليل عبر قاعدة معلومات تحتوي على المعلومات الطبية والتسلسل الوراثي، مما يسهم في تفعيل خدمات الطب الشخصي، الذي سيشكل نقلة نوعية في الخدمات الطبية في البلاد.
من جهته، أكد الدكتور عبد الله العواد؛ مدير المركز الوطني لتقنية الخلايا الجذعية بالمدينة رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر، أن المؤتمر يأتي بعد النجاح الكبير الذي حققه المؤتمر السعودي الدولي الأول للتقنية الحيوية، الذي سلط الضوء على تقنيات النانو الحيوية وتطبيقاتها في مجال التشخيص والعلاج، عادًا تقنيات الخلايا الجذعية من المجالات الواعدة في علاج كثير من الأمراض المستعصية.
وأضاف: «دفعت الآمال المعقودة على تقنيات الخلايا الجذعية إلى تشجيع الاستثمار في التقنيات ذات العلاقة من قبل الحكومات والشركات، مما ساهم فعليًا في تسريع تقدم الأبحاث وتطوير التقنيات في هذا المجال»، مشيرًا إلى أن الدراسات التي أعدتها بيوت الخبرة تشير إلى ارتفاع عالمي بالاستثمار في تقنيات الخلايا الجذعية بنسب تتراوح بين 20 و30 في المائة سنويًا.
ووفق العواد، فقد توقعت شركة «ترانسبيرانسي ماركت ريسيرتش» في دراستها، ارتفاع حجم الاستثمار في تقنيات الخلايا الجذعية إلى 120 مليار دولار بحلول عام 2019، في حين يشير تقرير صادر عن مؤسسة «R&R» إلى أن حجم السوق العالمية في قطاع هندسة الأنسجة فقط، سيتجاوز 50 مليار دولار في العام ذاته.
من ناحيته، أوضح الدكتور سيتوارت ويليامز؛ رئيس قسم القلب الاصطناعي الحيوي في جامعة لويفيل بأميركا، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، تقدم العلوم العصرية في مجال الطب التجديدي للقلب والأوعية الدموية، متوقعا أن يثمر هذا المؤتمر عن توصيات مهمة تستفيد منها مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية في تحقيق الاستراتيجية السعودية التي تستهدف توطين تقنية الخلايا الجذعية وإيجاد علاج لبعض الأمراض المستعصية.
يذكر أن الجلسة الأولى جاءت بعنوان: «الخلايا الجذعية والعلاج الخلوي»، وتحدث فيها الدكتور خالد شاه، من كلية الطب بجامعة هارفارد عن علاج السرطان بالخلايا الجذعية، ومراحلها منذ بدايتها من التجارب المخبرية، وانتقالها، للوصول بها إلى التطبيقات السريرية.
وقدم البروفسور بول ليكند؛ المدير التنفيذي ورئيس شركة «فاياسايت»، محاضرته عن تطوير علاج مشتق من الخلايا الجذعية يحاكي دور البنكرياس، وذلك في مجال علاج مرض السكري من النوع الأول.
وتحدث الدكتور محمد أبو مرعي، من جامعة الملك سعود للعلوم الصحية، عن استخدام تطبيقات التقنية الحيوية في تعديل عملية المناعة الذاتية باستخدام الخلايا الجذعية الوسطية المشيمية البشرية، وتطبيق هذه التقنية على مرضى التهاب الدماغ والنخاع.
واستعرضت الجلسة ثلاث محاضرات تحت عنوان عريض هو: «هندسة الأنسجة»، تحدث في الأولى الدكتور إتقان ديمركي، الأستاذ المشارك بمركز «كناري» للكشف المبكر عن السرطان وقسم الأشعة بكلية الطب بجامعة ستانفورد، عن التصنيع الحيوي المضاف وتقنيات الارتفاع الخلوي ثلاثي الأبعاد.
وقدمت البروفسورة شارلوت هاوزر، من جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية، محاضرتها عن مجال الطب الشخصي وإنتاج الخلايا الجذعية وافرة القدرة وتكاثرها وتوجيهها لإنتاج خلايا متخصصة باستخدام الهلاميات المائية الببتيدية، واختتمت الجلسة بمحاضرة للدكتور ديبوك دِر، من مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، تحدث فيها عن تجديد الخلايا، باستخدام تقنية هندسة الأنسجة وتطبيقها في مجال تجديد الكبد.



«المركزي الهندي» يثبت الفائدة ويطلق حزمة «حوافز ضريبية» لدعم الروبية

رجل يقف أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي داخل مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يقف أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي داخل مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
TT

«المركزي الهندي» يثبت الفائدة ويطلق حزمة «حوافز ضريبية» لدعم الروبية

رجل يقف أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي داخل مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يقف أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي داخل مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)

أبقى بنك الاحتياطي الهندي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، يوم الجمعة، بالتزامن مع الكشف عن سلسلة من الإجراءات الرامية إلى جذب تدفقات الدولار ودعم الروبية التي تعرضت لضغوط حادة، في ظل ارتفاع أسعار النفط واستمرار خروج رؤوس الأموال الأجنبية من الأسواق المحلية.

وتشمل الإجراءات الجديدة إلغاء ضريبة أرباح رأس المال على حائزي السندات الحكومية من المستثمرين الأجانب، وتحسين برامج ودائع العملات الأجنبية المخصصة للهنود غير المقيمين، إلى جانب تقديم تسهيلات لتخفيف تكاليف التحوط المرتبطة بالاقتراض الخارجي.

وصوتت لجنة السياسة النقدية في بنك الاحتياطي الهندي بالإجماع على الإبقاء على سعر إعادة الشراء عند 5.25 في المائة، وهو القرار الذي توقعه نحو 80 في المائة من الاقتصاديين المشاركين في استطلاع أجرته «رويترز» وشمل 56 خبيراً اقتصادياً.

كما قررت اللجنة الإبقاء على موقفها النقدي «المحايد»، في إشارة إلى رغبتها في الحفاظ على المرونة اللازمة للتعامل مع التطورات الاقتصادية المقبلة.

وقال محافظ بنك الاحتياطي الهندي، سانجاي مالهوترا، خلال عرض قرار السياسة النقدية، إن لجنة السياسة النقدية لاحظت تدهور البيئة الاقتصادية العالمية، مضيفاً أنه من «الحكمة التريث حتى تتضح الصورة بشكل أكبر».

وأوضح مالهوترا أن ضغوط الأسعار الأساسية لا تزال معتدلة، رغم التوقعات بارتفاع التضخم، مشيراً إلى أن المخاطر غير المباشرة الناجمة عن ارتفاع الأسعار تستوجب قدراً من الحذر في اتخاذ القرارات المستقبلية.

وعقب القرار، تراجع العائد على السندات الحكومية الهندية القياسية لأجل عشر سنوات بشكل طفيف إلى 6.96 في المائة، فيما ارتفعت الروبية بنسبة 0.35 في المائة لتسجل 95.48 مقابل الدولار. كما صعدت مؤشرات الأسهم الرئيسية بنحو 0.2 في المائة، مضيفة إلى مكاسبها المبكرة.

موظف صندوق يعرض أوراق نقدية من فئة 2000 روبية هندية داخل أحد البنوك في جامو (رويترز)

وكانت الروبية قد فقدت نحو 5 في المائة من قيمتها منذ اندلاع الصراع في الخليج، أواخر فبراير (شباط)، متأثرة بالقفزة الحادة في أسعار النفط والخروج القياسي لرؤوس الأموال الأجنبية، ما دفع بعض المحللين إلى المطالبة برفع أسعار الفائدة لدعم العملة.

وفي أنحاء مختلفة من آسيا، اتخذت السلطات النقدية بالفعل خطوات لدعم عملاتها المحلية؛ إذ رفعت كل من إندونيسيا والفلبين وسريلانكا أسعار الفائدة خلال الأسابيع الأخيرة، بينما أبقت كوريا الجنوبية أسعار الفائدة دون تغيير مع الإشارة إلى احتمال تشديد السياسة النقدية قريباً.

إجراءات لدعم الروبية

اختار بنك الاحتياطي الهندي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لتجنب إضافة مزيد من الضغوط على النمو الاقتصادي، في حين لجأت السلطات إلى إجراءات موجهة لدعم العملة وتعزيز تدفقات النقد الأجنبي.

وأعلنت الحكومة الهندية، بالتزامن مع قرار البنك المركزي، إلغاء ضريبة أرباح رأس المال على استثمارات الأجانب في السندات الحكومية، كما ألغت الضريبة البالغة 20 في المائة المفروضة على الفوائد المتأتية من تلك الاستثمارات. ومن المقرر أن يدخل هذا الإعفاء الضريبي حيز التنفيذ اعتباراً من الأول من أبريل (نيسان) 2026.

وكان المستثمرون الأجانب يخضعون سابقاً لضريبة أرباح رأسمالية طويلة الأجل بنسبة 12.5 في المائة على الأسهم والسندات المدرجة في البورصة المحتفَظ بها لأكثر من 12 شهراً.

كما وسّع بنك الاحتياطي الهندي نطاق السندات الحكومية المؤهلة للاستثمار الأجنبي دون قيود، في خطوة تهدف إلى زيادة جاذبية سوق الدين الهندية للمستثمرين العالميين.

وفي إجراء منفصل، أعلن البنك المركزي توفير تسهيلات لمبادلات العملات الأجنبية بشروط ميسرة حتى 30 سبتمبر (أيلول)، بهدف تشجيع الشركات الحكومية على الاقتراض بالدولار.

كذلك، سيتحمل البنك المركزي جزءاً من تكاليف التحوط المرتبطة بودائع العملات الأجنبية للهنود غير المقيمين، لا سيما الودائع لأجَل ثلاث وخمس سنوات، بما يسهم في جذب المزيد من تدفقات العملات الأجنبية من الجالية الهندية في الخارج.

التضخم يرتفع والنمو يتباطأ

وفي إطار تحديثه لتوقعاته الاقتصادية، رفع بنك الاحتياطي الهندي تقديراته لمعدل التضخم خلال السنة المالية الحالية إلى 5.1 في المائة، مقارنةً مع 4.6 في المائة في توقعاته السابقة.

كما رفع توقعاته للتضخم الأساسي إلى 4.7 في المائة من 4.4 في المائة سابقاً.

ورغم هذا الارتفاع، لا يزال التضخم ضمن النطاق المستهدَف من قبل البنك المركزي، ما يمنحه مساحة للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في الوقت الراهن.

وتستهدف الهند معدل تضخم يبلغ 4 في المائة، ضمن هامش سماح يتراوح بين 2 في المائة و6 في المائة.

في المقابل، خفض البنك المركزي توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي خلال السنة المالية الحالية إلى 6.6 في المائة مقارنة مع 6.9 في المائة في توقعات أبريل (نيسان) الماضي.

وكان الاقتصاد الهندي قد سجَّل نمواً بلغ 7.6 في المائة خلال السنة المالية المنتهية في 31 مارس (آذار) 2026.

وأشار مالهوترا إلى أن التوقعات العالمية غير المستقرة واحتمال ضعف موسم الأمطار الموسمية قد يشكلان مخاطر إضافية على النمو الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.

ورغم هذه التحديات، أكد أن النشاط الاقتصادي لا يزال متماسكاً؛ حيث تواصل المؤشرات عالية التواتر، مثل الإنتاج الصناعي ومؤشرات مديري المشتريات، إظهار مستويات مستقرة من الزخم الاقتصادي.


مخاوف الذكاء الاصطناعي تضرب الأسواق الآسيوية و«كوسبي» يفقد أكثر من 5 في المائة

متداولون يراقبون مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون داخل قاعة تداول العملات الأجنبية في بنك هانا (أ.ب)
متداولون يراقبون مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون داخل قاعة تداول العملات الأجنبية في بنك هانا (أ.ب)
TT

مخاوف الذكاء الاصطناعي تضرب الأسواق الآسيوية و«كوسبي» يفقد أكثر من 5 في المائة

متداولون يراقبون مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون داخل قاعة تداول العملات الأجنبية في بنك هانا (أ.ب)
متداولون يراقبون مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون داخل قاعة تداول العملات الأجنبية في بنك هانا (أ.ب)

تراجعت الأسهم الآسيوية، يوم الجمعة، بقيادة خسائر حادة في كوريا الجنوبية، إذ هبط المؤشر الرئيسي بأكثر من 5 في المائة، متأثراً بموجة بيع واسعة طالت أسهم شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي عقب تراجعات قوية في «وول ستريت».

كما سجلت العقود الآجلة للأسهم الأميركية انخفاضاً، بعدما تعرضت أسهم كبرى الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لضغوط ملحوظة خلال تعاملات الخميس. فقد هبط سهم شركة «برودكوم»، المتخصصة في صناعة الرقائق الإلكترونية، بنسبة 12.6 في المائة بعدما جاءت توقعاتها المستقبلية دون مستوى توقعات المستثمرين، ما أثار مخاوف جديدة بشأن آفاق قطاع الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا عموماً، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وامتدت الضغوط إلى شركات أخرى، إذ تراجع سهم «مايكرون تكنولوجي» المصنعة لرقائق الذاكرة بنسبة 7.7 في المائة، فيما انخفض سهم «كراود سترايك هولدينغز» المتخصصة في الأمن السيبراني بنسبة 3.8 في المائة.

ورغم هذه التراجعات، تمكنت المؤشرات الأميركية الرئيسية من إنهاء جلسة الخميس على أداء متباين، إذ ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.4 في المائة، وصعد مؤشر «داو جونز الصناعي» بنسبة 1.7 في المائة مسجلاً مستوى قياسياً جديداً، بينما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» المثقل بأسهم التكنولوجيا بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة.

وفي آسيا، تخلى المستثمرون عن أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، إذ هبط سهم شركة «إس كيه هاينكس» الكورية الجنوبية بنسبة 8.4 في المائة، فيما فقد سهم «سامسونغ إلكترونيكس» 5.4 في المائة من قيمته.

وتراجع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 5.1 في المائة بحلول منتصف جلسة التداول ليصل إلى 8185.62 نقطة، بعدما كان قد تضاعف تقريباً خلال العام الماضي بدعم من المكاسب الكبيرة التي حققتها شركات التكنولوجيا.

وفي اليابان، انخفض مؤشر «نيكي 225» بنسبة 1.4 في المائة إلى 66532.35 نقطة، مع تصدر أسهم التكنولوجيا قائمة الخاسرين، رغم إظهار البيانات الرسمية ارتفاع الأجور الحقيقية للشهر الرابع على التوالي. وتراجع سهم شركة «طوكيو إلكترون» المصنعة لمعدات صناعة الرقائق بنسبة 7.2 في المائة.

كما هبط مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.8 في المائة إلى 25047.83 نقطة، بينما خالف مؤشر «شنغهاي المركب» الاتجاه العام وارتفع بنسبة 0.4 في المائة إلى 4075.31 نقطة.

وفي أستراليا، تراجع مؤشر «إس آند بي/إيه إس إكس 200» بنسبة 0.5 في المائة إلى 8639.50 نقطة، فيما انخفض مؤشر «تايكس» التايواني بنسبة 1.5 في المائة، بينما ارتفع مؤشر «سينسيكس» الهندي بنسبة 0.2 في المائة.

على صعيد الطاقة، استقرت أسعار النفط نسبياً بعد تراجعها في جلسة الخميس. وارتفع خام برنت القياسي العالمي بنسبة 0.4 في المائة إلى 95.42 دولار للبرميل، بعدما كان قد هبط إلى نحو 95.03 دولار في الجلسة السابقة. يُذكر أن أسعار الخام كانت تدور حول 70 دولاراً للبرميل قبل اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط).

كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.1 في المائة إلى 93.15 دولار للبرميل.

ولا تزال الأسواق العالمية تتلقى دعماً من الأرباح القوية للشركات ومن الزخم المرتبط بالاستثمارات في الذكاء الاصطناعي، وهو ما ساعد العديد من مؤشرات الأسهم على بلوغ مستويات قياسية جديدة. إلا أن هذه المكاسب تواجه تحديات متزايدة بفعل الاضطرابات الجيوسياسية والحرب الدائرة في المنطقة.

وتبقى أسعار النفط تحت تأثير المخاوف المرتبطة باستمرار إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز الطبيعي في العالم، في وقت تهدد فيه صدمة الطاقة الناجمة عن الحرب بإبطاء النمو الاقتصادي العالمي ودفع معدلات التضخم إلى مستويات أعلى في العديد من الاقتصادات.

وكان المفاوضون الأميركيون والإيرانيون قد توصلوا الأسبوع الماضي إلى اتفاق مبدئي لتمديد وقف إطلاق النار، إلا أن الاتفاق لم يحصل بعد على الموافقة النهائية، فيما ألقت التطورات الأخيرة في لبنان بظلال من الشك على فرص التوصل إلى تسوية دائمة للنزاع.

وفي هذا السياق، رفض «حزب الله» اللبناني اتفاق وقف إطلاق النار الأخير بين الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية، ما زاد من حالة عدم اليقين في الأسواق.

وقال وارن باترسون وإيفا مانثي، استراتيجيّا السلع في بنك «آي إن جي»، في مذكرة بحثية: «في ظل غياب مؤشرات واضحة على إحراز تقدم في المحادثات الأميركية الإيرانية، تواصل سوق النفط التداول على أساس توقعات بإمكانية التوصل إلى اتفاق يعيد تدفق النفط عبر مضيق هرمز».

وأضافا أن التفاؤل السائد بشأن فرص نجاح المفاوضات الأميركية الإيرانية قد يكون «مبالغاً فيه».

وفي أسواق العملات، تراجع الدولار الأميركي إلى 159.97 ين ياباني مقابل 160.03 ين في الجلسة السابقة، بينما ارتفع اليورو بشكل طفيف إلى 1.1614 دولار مقارنة مع 1.1610 دولار.


الضغوط التضخمية وتوترات الشرق الأوسط تدفعان الذهب للتراجع

زبونة تتفحص أساور ذهبية داخل متجر للمجوهرات في هونغ كونغ (رويترز)
زبونة تتفحص أساور ذهبية داخل متجر للمجوهرات في هونغ كونغ (رويترز)
TT

الضغوط التضخمية وتوترات الشرق الأوسط تدفعان الذهب للتراجع

زبونة تتفحص أساور ذهبية داخل متجر للمجوهرات في هونغ كونغ (رويترز)
زبونة تتفحص أساور ذهبية داخل متجر للمجوهرات في هونغ كونغ (رويترز)

تراجعت أسعار الذهب يوم الجمعة وتتجه لتسجيل خسارة أسبوعية، في ظل تنامي المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع احتمالات تشديد السياسة النقدية الأميركية، بالتزامن مع تعثر الجهود الرامية إلى احتواء التوترات في الشرق الأوسط.

وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 4442.94 دولار للأوقية بحلول الساعة 04:02 بتوقيت غرينتش، ليتكبد المعدن النفيس خسائر تقارب 2 في المائة منذ بداية الأسبوع. كما تراجعت العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم أغسطس (آب) بنسبة 0.8 في المائة إلى 4469.10 دولار للأوقية، وفق «رويترز».

وجاءت الضغوط على الذهب بعد تصاعد الشكوك بشأن فرص التوصل إلى تسوية دائمة للصراع في المنطقة، عقب رفض «حزب الله» اتفاق وقف إطلاق النار الجديد في لبنان، في حين أكدت إسرائيل أنها لن تسحب قواتها من الأراضي اللبنانية، ما يضعف المساعي التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لوقف القتال وتهيئة الظروف لاتفاق أوسع مع طهران.

وقال نيكولاس فرابيل، الرئيس العالمي للأسواق المؤسسية في شركة «إيه بي سي ريفاينري»، إن تراجع التفاؤل بشأن إمكانية التوصل إلى حل للنزاع الإيراني ساهم في الضغط على أسعار الذهب، مضيفاً أن الأسواق أصبحت تميل بشكل متزايد إلى تسعير بيئة نقدية أكثر تشدداً، وهو ما يشكل عاملاً سلبياً إضافياً للمعدن الأصفر.

وفي الولايات المتحدة، عززت تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة.

فقد أشار رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي، جيفري شميد، إلى أن البنك المركزي الأميركي يواجه خيارين رئيسيين: الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية لفترة أطول أو اللجوء إلى رفعها مجدداً من أجل احتواء التضخم الذي ظل أعلى من المستوى المستهدف لعدة سنوات.

من جانبها، أكدت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، أن مسار أسعار الفائدة سيعتمد على البيانات الاقتصادية المقبلة، مشيرةً إلى أن السياسة النقدية الحالية «في وضع جيد»، وأن البنك المركزي مستعد للتحرك وفق ما تقتضيه الظروف الاقتصادية.

ورغم أن الذهب يُنظر إليه تقليدياً كأداة للتحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلص جاذبيته الاستثمارية نظراً لأنه لا يدر عائداً لحائزيه مقارنة بالأصول المدرة للفائدة.

وتُظهر تسعيرات الأسواق حالياً ازدياد الرهانات على رفع أسعار الفائدة الأميركية قبل نهاية العام، إذ تشير أداة «فيد ووتش» إلى احتمال يبلغ 51 في المائة لحدوث زيادة جديدة في الفائدة بحلول ديسمبر (كانون الأول).

ويترقب المستثمرون الآن صدور بيانات الوظائف الأميركية غير الزراعية لشهر مايو (أيار) في وقت لاحق من اليوم، التي قد توفر مؤشرات حاسمة بشأن اتجاه الاقتصاد الأميركي ومسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي خلال الأشهر المقبلة.

وفي سوق المعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.6 في المائة إلى 72.66 دولار للأوقية، فيما تراجع البلاتين بنسبة 1.1 في المائة إلى 1879.42 دولار، وهبط البلاديوم بنسبة 1.6 في المائة إلى 1299.23 دولار.

وتتجه المعادن النفيسة كافة إلى إنهاء الأسبوع على خسائر، وسط هيمنة المخاوف المرتبطة بأسعار الفائدة والتطورات الجيوسياسية على معنويات المستثمرين.