رغم أن المعرض ما يزال في عامه الثاني فقط، فإن نوعية السيارات والضيوف في معرض لندن للسيارات الكلاسيكية 2016، لا أقل من أن توصف بالرائعة. وافتتح نخبة من المشاهير المعرض الذي انطلق الخميس الماضي واختتم فعالياته قبل أمس في مركز «لندن إكسيل» للمعارض، من بينهم غوردون موراي وآري فاتانين.
ويعد معرض لندن للسيارات الكلاسيكية من الفعاليات التي لا يمكن تفويتها بالنسبة إلى أي مالك أو خبير أو محب للسيارات الكلاسيكية. ويعتبر المضمار الداخلي من بين الجوانب الفريدة والتي تعد من أكثر ما يعجب جمهور المعرض، حيث يتم تشغيل السيارات وقيادتها. إن هذا هو المكان الوحيد الذي يمكنك فيه أن ترى وتسمع وتشم كل هذه الأيقونات الكلاسيكية الجميلة، تحت سقف واحد.
ونال المعرض إشادة في العام الماضي لقيمته. أما بالنسبة إلى هذا العام، فيقول المنظمون إن المعرض كان ضعفي حجم نظيره الأول الذي عقد في 2015، حيث أقيم على مساحة 34 ألف متر مربع. كما تمت إضافة صالة جديدة لعروض مقدمة من 25 من أكبر أندية السيارات في المملكة المتحدة، وسط جو أشبه بما لو كان معرض سيارات من الستينات. وكانت أهم جوانب المعرض:
احتفالية ماكلارين إف1
تعتبر ماكلارين إف1 سيارة الطرق الممهدة؛ وكانت أول سيارة رياضية يصل سعرها لمليون دولار، وأصبحت على الفور أسرع سيارة في العالم، ومن خلالها أصبحت ماكلارين، ولا تزال، صانع السيارات الأول والوحيد الذي يفوز بسباق ليمانز من أول محاولة.
ونادرا ما يمضي صانعو السيارات أبعد من هذا المدى إلى الإفصاح عن تفاصيل إنتاج السيارة إف1؛ سواء نجاحاتها الكثيرة في سباقات السيارات، والتكنولوجيا الرائدة والإبداعية والنهج المتشدد الذي اتخذه غوردون موراي عند تصميم وتطوير هذه السيارة.
وهذا الجانب من المعرض من شأنه أن يحكي قصة رؤية غوردون موراي، ويستكشف فلسفته ويكشف الكثير من التفاصيل الاستثنائية الأخرى التي تجتمع في السيارة إف1.
6 دول كلاسيكية
كان هذا الجانب ومن دون شك أكبر عرض في المعرض بالكامل، حيث تنافس كل بلد من البلدان الستة الأكثر إنتاجا للسيارات، بـ10 طرازات مختلفة.
وقامت الفرق الستة المتنافسة في القيادة السريعة خلال حفل الافتتاح الرسمي، تحضيرا لـ«المناظرة الكبرى»، حيث وجرى عقد سلسلة من المقارنات يومي الجمعة والسبت الماضيين. وقام زائرو المعرض بالتصويت لصالح سياراتهم المفضلة بعد ذلك.
غراند أفينيو
مثلما كان الحال العام الماضي، حل مضمار «غراند أفينيو» كنقطة الجذب الأساسية في المعرض، وهو «طريق سريع» داخلي، سارت عليه أكثر من 60 سيارة كلاسيكية. وأعطى هذه الجانب من المعرض فرصة فريدة لرؤية وسماع وشم رائحة هذه الأيقونات الكلاسيكية وهي تعمل تحت مظلة واحدة.
تطور السيارة الخارقة
استعراض هذا الجانب للسيارات الخارقة، بداية من طراز ميورا، من إنتاج لامبورغيني، حتى السيارة الهجينة الحديثة، على سرد القصة المدهشة لتطور السيارة الخارقة على مدار العصور.
بدأ المعلقون كتابة مراث للسيارة الخارقة في سبعينات القرن الماضي، حيث كانت أزمة الوقود آنذاك تهدد هذا النوع من السيارات بالانقراض. ومؤخرا، بدا أن تشديد الضوابط على الانبعاثات وزيادة التكدس المروري على الطرق في جعل هذه السيارات ذات الأداء الفائق شيئا من الماضي.
ويعد هذا أحدث الفصول في القصة المبهرة التي تعود إلى ستينات القرن الماضي عندما قدمت لامبورغيني الميورا، حيث كان هذا بمثابة ميلا للسيارة الخارقة. ورغم أن هذا النوع من السيارات توارى عن الأنظار على مدار ما يقرب من 5 عقود، إلا أن السيارة الخارقة ما زالت قادرة على إثارة دهشة الجميع.
عرض سيارات «غروب بي» لآري فاتانين
ويكشف هذا الجانب سباقات «غروب بي». باعتبارها واحدة من أكثر الفترات إثارة في تاريخ سباقات السيارات؛ حيث كانت السيارات المتنافسة في هذه السباقات من أروع وأقوى السيارات، والتي جرى تصميمها خصيصا للمنافسة في بطولة العالم للراليات. أدت السرعة الجنونية والشعبية الجارفة لسباقات «غروب بي»، إلى وقوع حوادث قاتلة، أجبرت الاتحاد الدولي للسيارات في النهاية على حظر السيارات فائقة التطور. ومن بين السيارات المعروضة طرازات لانشيا 037 ودلتا إس4 وفورد آر إس200. وإم جي ميترو 6R4. وبيجو 205 T16. وأودي Quattro.

