أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا عن إعادة تفعيل القوة القاهرة اعتبارا من أول من أمس في ميناء الحريقة النفطي شرق البلاد، والتي كانت قد رفعت بصورة مؤقتة نهاية أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي.
وقال متمردون ليبيون يسيطرون على ثلاثة موانئ لتصدير النفط إنهم مستعدون للتفاوض مع الحكومة الليبية لإنهاء الحصار إذا تخلت عن خطط لشن هجوم عسكري.
وقال عبد ربه البرعصي، رئيس المكتب التنفيذي لإقليم برقة، والذي أعلن نفسه رئيسا لحكومة الإقليم، لوكالة «رويترز»، إن المحادثات لا يمكن أن تبدأ إلا بعد أن تسحب الحكومة المركزية أي قوات أرسلتها إلى وسط ليبيا لمواجهتهم. وأضاف أن الناقلة التي جرى تحميلها بالنفط الأسبوع الماضي من ميناء يسيطر عليه المتمردون وصلت إلى وجهتها، لكنه لم يذكر المكان، مشيرا إلى أنه من المتوقع وصول المزيد من السفن إلى الموانئ المحاصرة.
لكن المكتب الإعلامي لإقليم ﺑﺮﻗﺔ نفى ما تردد عن وجود مبادرات وتوافق ﺣﻮل تسليم الموانئ النفطية لجهة محايدة. وعد المكتب في بيان أصدره أمس أن هذه الأخبار عارية عن اﻟﺼﺤﺔ وﻻ أساس ﻟﻬﺎ، مؤكدا أن ما يسمى بالمكتب السياسي والتنفيذي للإقليم لن يتراجع عن مطالبه العادلة بحقوق الإقليم ووحدة ﻟﻴﺒﻴﺎ. وأضاف «اﻟﻘﻮات ما زالت مرابطة ﻓﻲ الوادي الأحمر ووصول المقاتلين ﻣﻦ ﻛﻞ أنحاء ﺑﺮﻗﺔ بأعداد كبيرة ﻻ يزالمتواصلا، وﻓﻲ انتظار ﻛﻞ ﻣﻦ تسول ﻟﻪ نفسه اﻟﻤﺴﺎس بحدود الإقليم ووحدة التراب اﻟﻠﻴﺒﻲ».
وترددت معلومات عن اعتزام ناقلة نفط مجهولة الاقتراب من ميناء السدرة لتحميل النفط بشكل غير شرعي طبقا لما ذكرته مصادر مقربة من الحكومة الليبية. وكانت ناقلة نفط نفت كوريا الشمالية تبعيتها لها قد نجحت في الهروب من مطاردة قوات البحرية الليبية والثوار المسلحين قبل بضعة أيام وهي محملة بنفط بلغت قيمته نحو 36 مليون دولار أميركي. وما زالت السلطات الليبية تقول إنها لم تعد تمتلك أي معلومات عن الناقلة التي يرجح ملكيتها لشركة مصرية.
وقالت مصادر ليبية في القاهرة لـ«الشرق الأوسط» إن محمد عبد العزيز، وزير الخارجية الليبي، قد وصل إلى القاهرة لإجراء محادثات مع مسؤولين في الحكومة المصرية حول موضوع الناقلة، وطلب مساعدة السلطات المصرية في توقيفها إذا اقتربت من مياهها الإقليمية.
إلى ذلك، كشف النقيب رامي كعال، الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية الليبية، عن جهود تبذل للإفراج عن المحتجزين المصريين في العاصمة الليبية طرابلس والبالغ عددهم 68 شخصا، مشيرا إلى أن 15 شخصا من المحتجزين إجراءاتهم سليمة وسيفرج عنهم خلال الساعات المقبلة، فيما سيستمر التحقيق مع باقي المجموعة للتحقق من سلامة تأشيرات الدخول والإقامة.
ووصف كعال في تصريحات بثتها وكالة الأنباء المحلية الحالة الصحية للمصريين المحتجزين في مركز مكافحة الجريمة بطرابلس بأنها جيدة، لافتا إلى أن التنسيق مستمر بين وزارتي الداخلية والخارجية في ليبيا والسفارة المصرية للتعامل مع هؤلاء المحتجزين وفق الإجراءات القانونية.
من جهة أخرى، أبدى سفراء كل من الولايات المتحدة الأميركية، وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا، ونائب رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ومندوب عن بعثة الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا، استعداد بلدانهم لتقديم كل المساعدات التي من شأنها تحقيق التحول الديمقراطي في ليبيا.
وناقش السفراء أمس مع عبد الله الثني، رئيس الحكومة الانتقالية، مسيرة العلاقات بين ليبيا وهذه الدول وسبل تطويرها. كما تم التطرق إلى توصيات مؤتمر أصدقاء ليبيا الذي عقد مؤخرا بالعاصمة الإيطالية روما والعمل معا على تنفيذها.
في غضون ذلك، ندد حزب العدالة والبناء، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، بعمليات الاغتيال والخطف المتزايدة في مدينة درنة والتي أصبحت ظاهرة شبه يومية فيها، والتي كان آخرها العثور على جثث عدد من المواطنين قبل يومين ومن بينهم اثنان من أفراد حماية مصرف الوحدة. وأعرب الحزب في بيان أصدره أمس عن تضامنه مع أهالي الضحايا، داعيا الجميع إلى الوقوف صفا واحدا أمام التحديات التي تواجه البلاد.
إقليم برقة ينفي اتفاقا لتسليم موانئ النفط المحاصرة.. ويتحدى طرابلس بناقلة جديدة
https://aawsat.com/home/article/57431
إقليم برقة ينفي اتفاقا لتسليم موانئ النفط المحاصرة.. ويتحدى طرابلس بناقلة جديدة
الغرب يبدي استعداده لتقديم كل المساعدات لتحقيق التحول الديمقراطي في ليبيا
عربات مسلحة من المنطقة الشرقية بالقرب من أحد الموانئ النفطية الليبية (رويترز)
- القاهرة: خالد محمود
- القاهرة: خالد محمود
إقليم برقة ينفي اتفاقا لتسليم موانئ النفط المحاصرة.. ويتحدى طرابلس بناقلة جديدة
عربات مسلحة من المنطقة الشرقية بالقرب من أحد الموانئ النفطية الليبية (رويترز)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










