الرياض تدعم اقتصاد الخرطوم.. والبشير يتعهد بالخصوصية والحماية

العساف لـ«الشرق الأوسط»: الدعم يستهدف البنية التحتية والقطاع الزراعي على وجه الخصوص

الرئيس السوداني عمر حسن البشير ووزير المالية السعودي الدكتور إبراهيم العساف أثناء افتتاح ملتقى السودان الاستثماري ({الشرق الأوسط})
الرئيس السوداني عمر حسن البشير ووزير المالية السعودي الدكتور إبراهيم العساف أثناء افتتاح ملتقى السودان الاستثماري ({الشرق الأوسط})
TT

الرياض تدعم اقتصاد الخرطوم.. والبشير يتعهد بالخصوصية والحماية

الرئيس السوداني عمر حسن البشير ووزير المالية السعودي الدكتور إبراهيم العساف أثناء افتتاح ملتقى السودان الاستثماري ({الشرق الأوسط})
الرئيس السوداني عمر حسن البشير ووزير المالية السعودي الدكتور إبراهيم العساف أثناء افتتاح ملتقى السودان الاستثماري ({الشرق الأوسط})

تعهدت الحكومة السعودية باستمرار الصندوق السعودي للتنمية في دعم الاقتصاد السوداني، امتدادًا للدعم الذي تقدمه عبر الاستثمار في القطاع الزراعي والقطاعات الأخرى.
وفي ذات الوقت أبدت الرياض استعدادها لدعم برامج المصرف العربي للتنمية في أفريقيا باعتبارها من أكبر داعميه، بينما تعهد الرئيس السوداني في كلمته لافتتاح ملتقى السودان الاستثماري بتوفير الحماية والدعم والخصوصية للاستثمارات السعودية في السودان.
وقال وزير المالية السعودي د. إبراهيم العساف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» بالخرطوم أمس إن الصندوق السعودي للتنمية سيستمر في دعم الاقتصاد السوداني، وإن حكومته تعتز بدوره في تنمية السودان، لا سيما في مجال السدود للتوليد الكهربائي أو زيادة المصادر المائية، وخصوصا في سدود مروي والروصيرص وعطبرة.
وأوضح المسؤول السعودي أن الدعم المقدم من الصندوق يستهدف جميع القطاعات الاقتصادية السودانية، التي تتضمن البنية التحتية العامة والقطاع الزراعي على وجه الخصوص، وأضاف: «وقعنا هذا الصباح (أمس) واحدة من الاتفاقيات تتعلق بحصاد المياه».
ووصل العساف إلى الخرطوم للمشاركة في «ملتقى السودان للاستثمار»، الذي يستمر ليومين، باعتباره «ضيف شرف» وبرفقته وفد من المسؤولين في الهيئات الحكومية والمؤسسات شبه الحكومية والشركات الاستثمارية، إلى جانب مسؤولي الصناديق ومؤسسات التمويل العربية والإسلامية.
ووقع الوزير السعودي ونظيره السوداني بدر الدين محمود أثناء الجلسة الافتتاحية للمؤتمر على اتفاقية تمويل مشاريع حصاد المياه في السودان، ورغم أن الطرفين لم يكشفا عن حجم الاتفاقية، فإن وزير المالية السوداني كان قد ذكر عقب التوقيع الأولي للاتفاقية بالرياض أن السعودية ستمول بناء السدود في السودان بمبلغ 1.25 مليار دولار.
إلى ذلك، قال وزير المالية السعودية إن دعم بلاده للاقتصاد السوداني ليس جديدًا، وإنها دخلت منذ وقت طويل في الاستثمارات في السودان، تحديدًا في القطاع الزراعي والقطاعات الأخرى، وإن انعقاد الملتقى مناسبة لبحث الفرص الجديدة والتحديات التي تواجه المستثمرين، وأضاف: «سمعنا كلمة الرئيس البشير هذا الصباح (أمس) أن الحكومة عازمة على تذليل كل العقبات التي تواجه المستثمرين، سواء كانوا من المملكة العربية أو الدول الأخرى».
وكشف الوزير عن اتجاه بين البلدين لاتخاذ إجراءات وإقامة آليات ثنائية تبحث أوجه التعاون الاستثماري، وتعمل على تذليل العقبات بما يعزز التعاون بينهما، وإن المنتدى سيعمل على إزالة عقبات الاستثمار، وقال: «سمعت هذا الصباح (أمس) أن المملكة هي أكبر دولة مستثمرة في السودان، وستستمر في هذا التوجه».
ودعا الوزير السعودي في كلمته لافتتاح الملتقى الاستثماري الجانب السوداني إلى تحقيق استقرار القوانين المتعلقة بالاستثمار وتبسيطها، وتفعيل القطاع الخاص، وتنسيق السياسات والخطط الرامية إلى تشجيع تدفق الاستثمارات، وإلى تطوير القدرات التصديرية ووضع تشريعات محفزة للاستثمار، وإزالة العوائق الجمركية وغير الجمركية، وترويج الاستثمارات المتاحة في البلاد.
وأثناء زيارته للمصرف العربي للتنمية في أفريقيا بالخرطوم، والتي استمع خلالها لإيجاز من مديره العام الموريتاني د. سيدي ولد التاه، قال العساف إن حكومة بلاده لن تتردد في دعم برامج المصرف باعتبارها من أكبر داعميه، متى ما دعت الحاجة إلى ذلك، استنادًا إلى أن أفريقيا قارة واعدة، ما يوجب استمرار جهد المصرف في تنمية قارة أفريقيا باعتباره أمرا تهتم بها الدول العربية مجتمعة وليس المصرف وحده، ودعا إلى أن يلعب المصرف دورًا مهمًا بالقارة، وإلى بذل مزيد من جهود التمويل العربية المشتركة.
وأشار الوزير إلى مبادرة خادم الحرمين الشريفين الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز لزيادة لرؤوس أموال المؤسسات المالية العربية، في قمة الرياض التنموية التي عقدت قبل سنوات بقوله: «قدم خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، رحمه الله، مبادرة لزيادة رؤوس أموال المؤسسات المالية العربية، ودعمت السعودية هذا التوجه وتجاوبت معها الدول العربية فزادت موارد المصرف العربي، وموارد المؤسسات الأخرى، التي تخدم الدول العربية».
وقطع الوزير بأن بلاده باعتبارها أكبر داعم للمصرف ستستمر في دعمه مع المؤسسات المالية الأخرى، بيد أنه قال: «الآن موارد المصرف المالية كافية حسب البرامج، لكن إذا كان هناك حاجة في المستقبل فالمملكة لن تتردد في دعمه».
من جهته، تعهد الرئيس السوداني عمر البشير في كلمته في افتتاح ملتقى السودان الاستثماري بالخرطوم أمس بتوفير الحماية والدعم والخصوصية للاستثمارات السعودية في البلاد، وتوفير بيئة جاذبة الاستثمار، لا سيما أن اقتصاد بلاده يعتمد على القطاع الخاص بنسبة 83 في المائة، وأشار إلى جهود حكومته في وقف الحرب وبسط السلام، وإيجاد حلول سلمية للنزاعات.
وقال وزير المالية السوداني بدر الدين محمود إن اقتصاد بلاده تمكن من مواجهة التحديات وبدأ في التعافي، وحقق معدلات نمو فاقت معظم بلدان جنوب الصحراء، وأن معدل التضخم انحسر ليقارب رقما أحاديا، كما تعهد بإنفاذ القوانين والتشريعات الهادفة لتشجيع الاستثمار وتبسيط الإجراءات. ودعا الوزير السوداني إلى تعزيز التكامل الاقتصادي العربي، وتطوير العلاقات الاستثمارية والتمويلية بين البلدان العربية لتصل إلى مرحلة تأسيس اتحاد نقدي وعملة عربية واحدة.
من جهة أخرى، طالب رئيس اتحاد الغرف التجارية معاوية البرير بإعطاء الصادرات السودانية للسعودية ميزات تفضيلية، ومعاملتها معاملة المنتجات السعودية، وبتوفير الضمانات الائتمانية للصادرات والواردات السودانية.



«رياح الشرق» تعصف بالتضخم الأميركي وسط توقعات لقفزة كبرى

شخص يتسوّق من متجر في بروكلين (أ.ف.ب)
شخص يتسوّق من متجر في بروكلين (أ.ف.ب)
TT

«رياح الشرق» تعصف بالتضخم الأميركي وسط توقعات لقفزة كبرى

شخص يتسوّق من متجر في بروكلين (أ.ف.ب)
شخص يتسوّق من متجر في بروكلين (أ.ف.ب)

يدخل الاقتصاد العالمي أسبوعاً حاسماً، حيث تجد الأسواق المالية نفسها محاصرة بين فكي كماشة: من جهة، بيانات التضخم الأميركي المرتقبة التي تعكس أثر صدمة الطاقة، ومن جهة أخرى، مرونة سوق العمل التي أظهرت انتعاشاً قوياً فاق التوقعات، مما يضع البنوك المركزية أمام معضلة تاريخية في تحديد مسار الفائدة.

قبل صدور بيانات التضخم المحورية، تلقى المستثمرون جرعة من التفاؤل الحذر مع صدور أرقام الوظائف لشهر مارس (آذار). فقد أضاف الاقتصاد الأميركي 178 ألف وظيفة، متجاوزاً التوقعات التي كانت تشير إلى 65 ألفاً فقط، وهو ارتداد قوي بعد شهر فبراير (شباط) الذي تضرر بفعل الإضرابات والعواصف الشتوية.

ومع انخفاض البطالة إلى 4.3 في المائة، تبدو الصورة وردية، غير أن التفاصيل تشير إلى تركز التوظيف في قطاعات محدودة مثل الرعاية الصحية والضيافة، بينما تعاني قطاعات أخرى من حالة جمود.

ويرى المحللون أن هذا الانتعاش قد يكون مؤقتاً، حيث يهدد استمرار الصراع في الشرق الأوسط بدفع أصحاب العمل نحو سياسات تقشفية نتيجة ارتفاع تكاليف الوقود وضغوط الربحية.

وقال كبير استراتيجيي الاستثمار المشارك في شركة «مانوليف جون هانكوك»، ماثيو ميسكين: «سيكون من الصعب صرف انتباه السوق عن الشرق الأوسط وأسعار النفط والمخاطر الناشئة، فالمستثمرون يركزون على التطورات الجيوسياسية وأسعار الطاقة».

ساعة الحقيقة

تتجه الأنظار يوم الجمعة إلى صدور مؤشر أسعار المستهلكين، حيث تشير التوقعات إلى قفزة حادة في التضخم الرئيسي ليصل إلى 3.4 في المائة، وهو ارتفاع كبير مقارنة بنسبة 2.4 في المائة المسجلة في فبراير الماضي. هذا الفارق يعكس بشكل مباشر الأثر الأولي لارتفاع أسعار الوقود والطاقة العالمية منذ اندلاع الصراع في الشرق الأوسط، مما ينهي فترة الاستقرار النسبي التي شهدتها الشهور السابقة.

عامل بناء يعمل في منزل جديد قيد الإنشاء في مدينة ألهامبرا بولاية كاليفورنيا (أ.ف.ب)

وقال بنك «بي إن بي باريبا» في مذكرة استباقية لتقرير مؤشر أسعار المستهلكين: «نتوقع أن تظهر تأثيرات أسعار النفط على الوقود بدءاً من مارس».

«العدوى» التي تخشاها الأسواق

لا يتوقف القلق عند أسعار الطاقة فحسب، بل يمتد إلى التضخم الأساسي (الذي يستثني الغذاء والطاقة). فبعد أن استقر هذا المؤشر عند 2.5 في المائة في فبراير، تتوقع الأسواق ارتفاعه إلى 2.7 في المائة في مارس. هذا الارتفاع المستمر يشير إلى أن ضغوط التكلفة بدأت تتسرب إلى السلع والخدمات الأخرى، وهو ما يعزز من مخاوف «جمود التضخم» بعيداً عن مستهدفات «الاحتياطي الفيدرالي» (2 في المائة)، ويقلل من احتمالات خفض أسعار الفائدة في وقت قريب.

قبل صدور بيانات التضخم، سيحلل المستثمرون يوم الأربعاء محاضر اجتماع «الاحتياطي الفيدرالي» الأخير لفهم كواليس القرار وتوجهات صانعي السياسة بشأن أسعار الفائدة. وتشير بيانات مجموعة بورصة لندن إلى أن أسواق المال الأميركية تتوقع حالياً ثبات أسعار الفائدة في الأشهر المقبلة، مع احتمال بنسبة 27 في المائة لخفضها بحلول نهاية عام 2026. وقال محللون إن قراءة مؤشر أسعار المستهلكين لشهر مارس «ستظهر التأثير الأولي لارتفاع أسعار الطاقة، حتى وإن كانت الولايات المتحدة بمنأى نسبياً عن هذا التأثير نظراً لكونها مُصدِّراً صافياً للنفط والغاز». ورجحوا أن يُولى اهتمام كبير للرقم الأساسي، الذي يستثني تكاليف الغذاء والطاقة المتقلبة، لفهم ما إذا كان التضخم ينتشر على نطاق أوسع في الاقتصاد.

كما ستصدر بيانات أخرى مهمة تشمل مسح (ISM) للخدمات يوم الاثنين، وطلبات الإعانة الأسبوعية يوم الخميس. وفي سوق السندات، ستختبر وزارة الخزانة الأميركية شهية المستثمرين عبر مزادات لبيع نوتات وسندات لآجال (3 و10 و30 عاماً)، وهي اختبارات حاسمة للعوائد في ظل حالة عدم اليقين.

عامل يملأ خزان سيارة في محطة وقود بشنغهاي (أ.ف.ب)

الصين وآسيا

خارج الولايات المتحدة، تعيش القوى الكبرى حالة استنفار مماثلة. إذ تترقب الأسواق يوم الجمعة أول تقرير كامل للتضخم في الصين منذ اندلاع الحرب. وتشير التوقعات إلى خروج مؤشر أسعار المنتجين من المنطقة السالبة ليصل إلى 0.5 في المائة بعد ثلاث سنوات من الانكماش، وهو ما يعكس انتقال ضغوط التكلفة العالمية.

وفي اليابان، يراقب البنك المركزي نمو الأجور والإنفاق المنزلي، بينما تستعد كوريا الجنوبية ونيوزيلندا والهند لاجتماعات بنوكها المركزية وسط توقعات بتثبيت الفائدة، مع تبني نبرة «حذرة» لمواجهة ضعف العملات المحلية أمام الدولار القوي.

الحي المالي في مدينة لندن (رويترز)

أوروبا وبريطانيا

تبدأ الأسواق الأوروبية أسبوعاً قصيراً بعد عطلة الفصح، مع التركيز على بيانات الإنتاج الصناعي في ألمانيا وإيطاليا. وفي بريطانيا، يبرز مسح «RICS» لأسعار المنازل يوم الخميس؛ حيث يخشى المستثمرون من أن يؤدي ارتفاع معدلات الرهن العقاري - مدفوعاً بتوقعات رفع الفائدة - إلى كبح الطلب في سوق الإسكان الذي بدأ يعاني بالفعل.

وتكتمل الصورة مع صدور بيانات التضخم في الفلبين وتايلاند والنرويج، وهي دول تتأثر بشكل مباشر بتقلبات إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط. وفي تايوان، رغم ضغوط التضخم، تظل صادرات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي هي صمام الأمان، مع توقعات بنمو صادراتها بنسبة قد تصل إلى 35.5 في المائة.


عوائد السندات الأميركية ترتفع مع مفاجأة الوظائف في مارس

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

عوائد السندات الأميركية ترتفع مع مفاجأة الوظائف في مارس

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية يوم الجمعة بعد أن أظهرت البيانات أن أكبر اقتصاد في العالم أضاف وظائف أكثر بكثير من المتوقع في مارس (آذار)، مما عزز التوقعات بأن «الاحتياطي الفيدرالي» سيُبقي أسعار الفائدة ثابتة لفترة أطول ولن يخفضها قريباً.

وارتفع عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 3.3 نقطة أساس بعد صدور بيانات الوظائف، ليصل إلى 4.347 في المائة. ومع ذلك، انخفضت عوائد السندات لأجل 10 سنوات خلال الأسبوع بنحو 9.4 نقطة أساس، متجهةً نحو تسجيل أكبر انخفاض أسبوعي لها منذ 23 فبراير (شباط)، وفق «رويترز».

كما صعد عائد السندات لأجل عامين، الذي يعكس توقعات أسعار الفائدة، بمقدار 5.2 نقطة أساس ليصل إلى 3.85 في المائة. وحتى الآن هذا الأسبوع، انخفضت عوائد السندات الأميركية لأجل عامين بمقدار 6 نقاط أساس، مسجلةً أكبر انخفاض أسبوعي منذ أواخر فبراير.

انتعاش سوق العمل وتراجع البطالة

أظهرت البيانات أن نمو الوظائف في الولايات المتحدة انتعش بأكثر من المتوقع الشهر الماضي، حيث أضيف 178 ألف وظيفة بعد انخفاض معدل التعديل نزولاً إلى 133 ألف وظيفة في فبراير، مدعوماً بانتهاء إضراب العاملين في مجال الرعاية الصحية وارتفاع درجات الحرارة. كما انخفض معدل البطالة بشكل طفيف إلى 4.3 في المائة، مقارنة مع 4.4 في المائة في الشهر السابق.

مع ذلك، قال المحللون إن التقرير لم يكن بالقوة التي بدا عليها.

وأوضح زاكاري غريفيث، رئيس قسم الائتمان ذي الدرجة الاستثمارية في شركة «كريديت سايتس» بمدينة شارلوت في ولاية كارولاينا الشمالية: «كان رد فعل سوق السندات أقل حدةً بعض الشيء. شهدنا مراجعات نزولية إضافية. بلغ مؤشر فبراير -133 ألف وظيفة، ما يشير بوضوح إلى وجود تقلبات كبيرة في هذه البيانات».

توقعات الأسواق المالية والسياسة النقدية

في آجال استحقاق أطول، ارتفعت عوائد السندات الأميركية لأجل 30 عاماً بمقدار 2.4 نقطة أساس لتصل إلى 4.914 في المائة. إلا أن هذه العوائد انخفضت هذا الأسبوع بمقدار 7 نقاط أساس، مسجلةً أكبر انخفاض أسبوعي منذ 23 فبراير.

وأشارت تقديرات مجموعة بورصة لندن إلى أن العقود الآجلة لأسعار الفائدة الأميركية يوم الجمعة توقعت انخفاضاً طفيفاً في أسعار الفائدة بمقدار نقطة أساس واحدة فقط هذا العام، بانخفاض عن 7 نقاط أساس في وقت متأخر من يوم الخميس و55 نقطة أساس قبل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط.

وقال غريفيث: «إن عتبة أي تعديلات في السياسة النقدية من قِبَل (الاحتياطي الفيدرالي) مرتفعة للغاية في الوقت الراهن. ربما هم في وضع الترقب والانتظار، لا سيما بعد أن تجاوزت بيانات الوظائف المعلنة التوقعات بأكثر من 170 ألف وظيفة، وهو رقم يفوق بكثير ما كان يتحدث عنه (الاحتياطي الفيدرالي) في ما يتعلق بمستوى التعادل للبطالة».


الصين تتخذ خطوات لتنظيم استخدام الشخصيات الرقمية

سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
TT

الصين تتخذ خطوات لتنظيم استخدام الشخصيات الرقمية

سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)

أصدرت هيئة تنظيم الفضاء الإلكتروني الصينية، يوم الجمعة، مسودة لوائح للإشراف على تطوير الشخصيات الرقمية عبر الإنترنت، تلزم بوضع علامات واضحة عليها، وتحظر الخدمات التي قد تضلل الأطفال أو تغذي الإدمان.

وتنص اللوائح المقترحة من إدارة الفضاء الإلكتروني الصينية على إلزام وضع علامات بارزة تشير إلى أن «الشخصية الرقمية» موجودة على جميع محتويات الشخصيات الافتراضية، وحظر تقديم «علاقات افتراضية» لمن هم دون سن 18 عاماً، وذلك وفقاً للقواعد المنشورة للتعليق العام حتى 6 مايو (أيار).

كما تحظر مسودة اللوائح استخدام المعلومات الشخصية للآخرين لإنشاء شخصيات رقمية دون موافقتهم، أو استخدام الشخصيات الافتراضية للتحايل على أنظمة التحقق من الهوية، مما يعكس جهود بكين للحفاظ على سيطرتها في ظل التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي. وتنص مسودة اللوائح أيضاً على حظر نشر الشخصيات الرقمية لمحتوى يهدد الأمن القومي، أو يحرض على تقويض سلطة الدولة، أو يروج للانفصال، أو يقوض الوحدة الوطنية، وحسب الوثيقة، يُنصح مقدمو الخدمات بمنع المحتوى الذي يحمل إيحاءات جنسية، أو يصور مشاهد رعب أو قسوة، أو يحرض على التمييز على أساس العرق أو المنطقة، ومقاومته.

كما يُشجع مقدمو الخدمات على اتخاذ التدابير اللازمة للتدخل وتقديم المساعدة المهنية عندما يُظهر المستخدمون ميولاً انتحارية أو إيذاءً للذات. وقد أوضحت الصين طموحاتها في تبني الذكاء الاصطناعي بقوة في جميع قطاعات اقتصادها، وذلك في الخطة الخمسية الجديدة التي صدرت الشهر الماضي. ويأتي هذا التوجه بالتزامن مع تشديد الحوكمة في هذا القطاع المزدهر لضمان السلامة والتوافق مع القيم الاشتراكية للبلاد.

وتهدف القواعد الجديدة إلى سد ثغرة في حوكمة قطاع الإنسان الرقمي، واضعةً خطوطاً حمراء واضحة للتطور السليم لهذا القطاع، وفقاً لتحليل نُشر على موقع هيئة تنظيم الفضاء الإلكتروني.

وأضاف التقرير: «لم تعد إدارة الشخصيات الافتراضية الرقمية مجرد مسألة تتعلق بمعايير الصناعة، بل أصبحت مشكلة علمية استراتيجية تُعنى بأمن الفضاء الإلكتروني، والمصالح العامة، والتنمية عالية الجودة للاقتصاد الرقمي».

تنظيمات لسوق توصيل الطعام

وفي سياق منفصل، اجتمعت هيئة تنظيم السوق الصينية هذا الأسبوع مع كبرى منصات توصيل الطعام، وأمرت هذه المنصات بتعزيز إجراءات سلامة الغذاء قبل دخول اللوائح الجديدة حيز التنفيذ في يونيو (حزيران) المقبل. ووفقاً لبيان نُشر على موقع الهيئة الإلكتروني، فقد أصدرت الإدارة العامة لتنظيم السوق تعليمات لشركات: «ميتوان»، و«تاوباو شانغاو»، و«جي دي.كوم» بالامتثال التام للمتطلبات التنظيمية والوفاء بمسؤوليتها عن سلامة الغذاء.

وأضافت الهيئة أن على منصات توصيل الطعام إجراء عمليات تفتيش ذاتي وتصحيح فورية، وممارسة رقابة صارمة على عمليات التدقيق والإدارة والتوصيل، وتشجيع سائقي توصيل الطعام على المشاركة في الإشراف على السلامة.