المشرف على مركز الملك سلمان للإغاثة: مستعدون لتقديم المساعدات في سوريا خلال 24 ساعة

الربيعة لـ {الشرق الأوسط}: وصلنا إلى جميع المراكز اليمنية من دون تمييز

مركز الملك سلمان للإغاثة يقدم وجبات جافة للشعب اليمني ({الشرق الأوسط{)
مركز الملك سلمان للإغاثة يقدم وجبات جافة للشعب اليمني ({الشرق الأوسط{)
TT

المشرف على مركز الملك سلمان للإغاثة: مستعدون لتقديم المساعدات في سوريا خلال 24 ساعة

مركز الملك سلمان للإغاثة يقدم وجبات جافة للشعب اليمني ({الشرق الأوسط{)
مركز الملك سلمان للإغاثة يقدم وجبات جافة للشعب اليمني ({الشرق الأوسط{)

كشف الدكتور عبد الله الربيعة المستشار في الديوان الملكي، المشرف العام لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، عن خطة تجري لدمج عمل المركز مع الحملة السعودية لنصرة سوريا، مع المركز، وذلك لتوحيد جهود المساعدات الإنسانية الخارجية، واستكمال الجهود الإيجابية التي قدمتها الحملة، مبينًا أن المركز بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة سيقدم المساعدات في وقت سريع لسوريا وفي غضون 24 ساعة في حال وجدت هدنة ووقف لإطلاق النار، والتي تأتي ضمن استكمال جهود الحملة السعودية هناك.
وراهن الدكتور الربيعة في حوار أجرته معه «الشرق الأوسط» من مقر المركز في العاصمة السعودية الرياض، على شفافية وعمل المركز، وذلك وفقًا للمنهج المرسوم، الذي يتطلب الإفصاح بكل شفافية عن الحسابات البنكية، إضافة إلى وجود ممثلين عن المنظمات الأممية التي تقدم المساعدات، ولم يخفِ ما كان يواجه المركز من تحديات، إذ قال إن المنظمات كانت قلقة من عمل المركز، إلا أن ذلك سرعان ما تحول إلى ثقة بعد الاطلاع على حياديته، ومستويات الشفافية والنزاهة فيه، إضافة إلى جودة المواد الغذائية التي يقدمها.
وبين أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وجّه بتوحيد العمل الإنساني وإيجاد جهة رسمية واحدة تمثل العمل الإنساني، مشددًا خلال تطرقه إلى ملف المساعدات في اليمن على أن عمل المركز موجه لكل اليمنيين، مع بناء خطة لترميم المرافق الصحية هناك.
ولفت المشرف العام لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية إلى أن السعودية لديها خطة لتجاوز الرقم الذي وصلت إليه في إيصال المساعدات للدول المحتاجة وهي 83 دولة، خلال الخمسة أعوام المقبلة، لا سيما وأن العمل جارٍ على فتح باب استقبال التبرعات من رجال الأعمال والمتبرعين قريبًا، وفي ما يلي نص الحوار:
* بداية، انطلق مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية قريبًا، إلا أنه كان حاضرًا وبقوة، كيف بدأت الخطوة الأولى لتقديم المساعدات الإغاثية؟
- صحيح مركز الملك سلمان جاء ليكون الدعم الإغاثي والإنساني للسعودية، وبدأ في وقت قصير، في فترة لا تتجاوز تسعة أشهر فقط، ورؤيته المستقبلية كبيرة للغاية، وعمل على وضع خطة استراتيجية للسنوات المقبلة، ويتم التركيز على الدول التي لها احتياج كبير من الناحية الإنسانية، إضافة إلى بناء مؤشرات ومعايير أممية وإنسانية، والمركز يرى انتشاره في المنطقة والعالم أجمع، وبناء على مؤشرات واضحة للعوامل الإنسانية، ومؤشر الهشاشة، وهي مؤشرات دولية، والمركز بدأ أعماله باليمن وهو ملف مهم وانطلق إلى طاجيكستان والصومال وجيبوتي، وقريبًا سيكون شريكًا مهمًا لإغاثة الشعب السوري، ورؤيته أن يكون منتشرًا في كل القارات بناء على معطيات الحاجات الإنسانية.
* لكن ما أهم العراقيل والتحديات التي تواجه عمل المركز خاصة في اليمن؟
- العمل الإنساني والإغاثي بلا شك يواجه عراقيل خصوصًا في المناطق التي تنشب فيها مواجهات بين مسلحين وميليشيات، وهناك تحديات كبيرة يأتي على رأسها استهداف الحملات الإغاثية من ضعاف النفوس سواء أكانوا من المسلحين عسكريًا أو غيرهم، وهم كلهم مجرمون في الحق الإنساني ومن يستهدفها في العمل الإنساني لنهبها يعتبر مجرمًا في العرف الإنساني، وهذا أحد التحديات التي تواجهنا في اليمن، بالإضافة إلى تضاريس اليمن وصعوبتها، والحصار الذي واجه بعض المدن اليمنية ومنها تعز التي يقطنها قرابة 4 ملايين من اليمنيين، وكسر الحصار الذي فرض على المدينة هو عمل نوعي قام به المركز، ومن التحديات التي تواجه إيصال المساعدات عدم وجود مؤسسات مجتمع مدني تستطيع أن تصل إلى كل اليمنيين، كما أن بعض منظمات الأمم المتحدة لم تستطع أن تصل إلى بعض المناطق المحاصرة، كما أن المركز يواجه تحدي حداثة إنشائه، كما أننا عملنا بالتوازي ما بين إنشاء المركز وبناء هيكله الداخلي وإيصال المساعدات في الوقت ذاته، واستطاع المركز أن يتغلب على هذا الأمر.
* لماذا وما وجهة نظر المنظمات الإنسانية الأخرى حيال أعمال المركز؟
- في البدايات كان هناك قلق وتخوف من صعوبات الوصول إلى المناطق المتضررة، وألا يستطيع الوصول إلى التطلعات المنشودة، وبعد التواصل بين المركز والمنظمات ابتداء من المنظمات الدولية التسع، من بينها برنامج الصحة العالمية واليونيسيف ومنظمة الهجرة والمكتب الأممي المتحدة التنسيقي وأطباء بلا حدود، والصليب الأحمر، بدأت الشركات تدخل حيز التنفيذ، ووجدوا أن المركز عمله حيادي، ومتمسك بهذا المبدأ، وليس لديه دوافع سياسية أو عسكرية، ويهتم بالوصول إلى الإنسان أينما كان، ولا نملي أي توجه على أي من تلك المنظمات، والشراكات أثمرت وجود تقدير كبير لهذا المركز على المستوى الدولي، ويوجد لدى المركز ممثلون عنهم يعملون على مدار الساعة، وخلال لقاءات مع مسؤولي الأمم المتحدة اتضح لهم أن أهداف المركز إنسانية بحتة، واستطاع أن يدخل في الشراكات، وأوضحنا وجهة النظر التي ينتهجها.
* هل المركز السعودي الذي يحمل اسم مركز الملك سلمان هنالك من شكك في دوره الإغاثي؟
- لا أحد يستطيع أن يزايد على دور السعودية الداعم للعمل الإنساني والإغاثي على مستوى العالم، سواء كان على المستوى الحكومي أو الشعبي، ولكن المشكلة التي تواجه المملكة هي تشتت العمل الإنساني بين عدة جهات، سواء أكانت حكومية أو خلافه، وعندما يتشتت العمل ربما لا يعود بالمردود على السعودية، وأحد أركان العمل الإنساني توثيق ما تقدمه الدول، سواء أكان من برنامج التتبع المالي لدى الأمم المتحدة، أو المنظمات الدولية التي توثق العمل الإغاثي، وبتشتت العمل الإغاثي للأسف لم يكن هناك توثيق للعمل الإغاثي، وتقدم الكثير ولا يحصل مردودها، وكان توجه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز توحيد المساعدات الإنسانية، وإيجاد جهة رسمية تمثل واجهة للعمل الإنساني، مما يسهم ويعزز تقوية الموقف الإنساني، ويوثق العمل الإنساني، وإيجاد ترابط بين ما تقدمه الدولة والجهات غير الحكومية، وتوثيق ترابطها مع الجهات الإغاثية الموجودة في الخارج، وهو الأمر المعمول به في الدول الخارجية.
* مع هذا العمل الجبار ماذا تخططون لمستقبل المركز؟
- عملنا في الوقت الراهن يرتكز على الدعم الحكومي والانطلاقة المقبلة بعد اكتمالنا المالي، الذي نحرص على أن يكون على أعلى مستويات الشفافية، والبدء في فتح مجال التبرعات التي تُقدّم من قبل رجال الأعمال والمواطنين، وجُبل الشعب السعودي على التبرع منذ قيام الدولة، وكل يوم يصل إلينا الكثير من المبادرات التي تحرص على تقديم التبرعات، والمركز سوف يضع آلية مقننة وشفافة للتبرع والوصول للمتبرع ونتائج تبرعه وما تم في الأموال التي تُقدّم.
* ملف اليمن هو أول عمل للمركز، هل يمكن تقديم بعض المعلومات حيال ملف المساعدات لليمن؟
- المركز يقدم العمل الإغاثي في اليمن أينما كان، ويصل لكل المحافظات اليمنية دون تمييز، وفي مجال الغذاء أوصلنا الطعام إلى ما يقارب 14 مليون نسمة، وفيما يتعلق الأمن الصحي، وصلنا إلى تقديم المساعدات الإنسانية إلى 15 مليون نسمة، وفي البرامج الإنسانية والإصحاح البيئي وصلنا إلى 3.5 مليون نسمة، وبرامجنا شملت أرجاء اليمن، ولم يغفل المركز عن النازحين، وقام البرنامج بإنشاء برامج نازحين لجيبوتي عبر تأمين المأوى المناسب، وسيقوم المركز ببناء 300 للنازحين اليمنيين هناك، بالإضافة إلى توفير المرافق البيئية والمراكز الصحية، والتكييف لمواجهة عوامل الطقس، كما أوجدنا برنامجًا لمن يريدون العودة إلى بلادهم، أما النازحون اليمنيون في الصومال فإن الغذاء والأمن الصحي يُقدّم لهم، كما قدم المركز برامج إغاثية للنازحين اليمنيين إلى السعودية الذين يُقدّر عددهم بمليون يمني، وفتحت أبوابها، وأعطتهم فرص العمل دون قيد أو شرط، وانضمام أبناء اليمنيين إلى السلك التعليمي، وبحسب آخر الإحصائيات، فإن نحو 25 ألف طالب وطالبة يمنيين في مدارس السعودية، وفتحت وزارة الصحة السعودية المرافق الصحية لهم وعددهم نحو 40 ألف مراجع.
* هل شعار المركز سبَّب حرجًا في عدم وصول المساعدات الإغاثية والإنسانية إلى بعض المواقع الذي تقصدونها؟
- هذه صحيح، حصل في فترات هجوم من قبل المسلحين على بعض المساعدات الغذائية التي عليها شعار المركز، واضطررنا إلى توصيل المعونات دون شعار، وأؤكد مرة أخرى أن العمل الإنساني ليس موجهًا إلى جهة معينة في اليمن، وأوصلنا المساعدات في صعدة رغم أن الحوثيين يسيطرون عليها، مرة أخرى تؤكد السعودية أن ليس لديها مشكلة من الشعب اليمني، والمشكلة هي بين اليمنيين، ومن انقلب على السلطة الشرعية، وعرف الشعب اليمني بأنه مرتبط بأواصر المحبة والقرابة وغيرها مع السعودية.
* ما تفاصيل الخطة لترميم المرافق الصحية في اليمن؟
- من البرامج التي قُدمت في اليمن إعادة ترميم 50 مرفقًا صحيًا في اليمن، في كل المحافظات، بالإضافة إلى تقديم الخدمات الصحية الأخرى، ومنها التطعيمات لمكافحة بعض الأوبئة، ووجّه المركز بتقديم البرامج الصحية بشكل رئيسي، منها برامج غسل الكلى للمحتاجين، وتقديم العلاج للأمراض الخبيثة، بالإضافة إلى تقديم الأدوية بناء على الأولويات التي وردت من وزارة الصحة اليمنية، وأخيرًا قام المركز بتأهيل بعض المستشفيات ومنها في عدن، وهناك شراكة وقعت أخيرًا مع الصليب الأحمر لإيجاد العيادات المتنقلة.
* هل لديكم خطة لإنشاء فروع أخرى للمركز باليمن؟
- المركز يستعدّ لإنشاء فروع له في شرورة، جنوب السعودية، ولدينا خطة لإنشاء فرع أخرى، ولدينا أيضًا خطة أخرى لإنشاء فروع للمركز في جدة والدمام، وأي برنامج إغاثي يتطلب وجودنا سننشئ فرع تنسيق له.
* مع الخطة التي كشفت عنها بشأن توحيد إيصال المساعدات للمحتاجين، ستخرج دعوات للمزايدة على عمل السعودية الإغاثي، والتشكيك في طرق توصيل التبرعات، كيف سيتم معالجة هذه الدعوات، وضمان توصيل المساعدات للمستحقين؟
- حتى نبعد أي شبه قد تحدث عن العمل الإغاثي السعودي، فإن عملنا شفاف للغاية، وعلى أعلى المستويات، ونعمل بوجود ممثلين للمنظمات الدولية داخل المركز، ومن يشكك فهو يشكك في فروع تلك المنظمات وممثليهم، كما أن المركز لا يرسل أموالاً لمؤسسات المجتمع الدولي، ونحن إما أن نوقع مع منظمات الأمم المتحدة، أو نقوم بتمويل لشراء مواد عينية، ولن نسلم أموالاً في المركز، بل ننفذ برامج إغاثية شاملة، كما أن الحسابات المالية ستكون مكشوفة، ونقوم في الوقت الراهن بتنفيذ برنامج تقنية للمعلومات وينفذ البرامج بكل شفافية ويرتبط مع المنظمات الدولية، ومن يريد أن يزايد على السعودية، فسوف يجد نفسه في موقع محرج، كونه سيزايد على النظام الدولي.
* ما أساليب التحقق من إيصال المساعدات الإغاثية التي تتخذها المركز؟
- التحقق يتم عبر عدة مصادر، منها التأكد من المشاركين في تنفيذ البرامج، والمساعدات التي تصل إلى المرافق الحكومية تتم عبر محاضر تسلم لها، كما أن لدى المركز وتحديدًا في اليمن مراقبين يتأكدون من وصول المساعدات، كما أن المركز يتواصل بطرق عشوائية مع المستفيدين مع القيام بعمل إحصائي لضمان وصول تلك المساعدات، والرقابة ضلع مهم في منظومة المنظمات الدولية التي تعنى بإيصال المساعدات.
* ماذا بشأن جودة المساعدات الإغاثية التي تقدم إلى المستفيدين؟
- قد يكون الحكم الذي أطلقه يشكل انحيازًا، لكن من خلال ما يصل عبر المنظمات الدولية من إشادات ورصدهم إيصال المساعدات، أستطيع أن أؤكد أن جودة المواد الغذائية بالمركز على مستوى عالٍ.
* هل لدى المركز النية لفتح المجال أمام العمل التطوعي؟
- نعم، لدينا خطة لفتح العمل التطوعي، والشباب السعودي حريص على التطوع، وقبل هذا يجري العمل والبحث عن خبراء في المجال الإغاثي البحثي لتأصيل العمل التطوعي بأسلوب علمي صحيح، ونعتقد أن المتطوعين شركاء مهمون، وقريبًا سيكون العمل الإغاثي ثريًا.
* هل من وحدات جديدة سينشئها المركز؟
- المركز في طريقه لإنشاء وحدة للدراسات والبحوث، وهنا أقدّم الشكر والتقدير للجامعات السعودية في دعم هذه الوحدة لكي تكون على منهج علمي، ولا نريد أن نكون تقليديين في العمل الخيري الإغاثي، ولا بد أن نكون مصدرين للعمل الإغاثي المشترك.
* بعد الثلاث دول التي وصل إليها المركز، هل هناك دول أخرى في الطريق؟
- المركز سيكون ذراع السعودية في الأعمال الإغاثية، والحملة الوطنية لنصرة السوريين تقدم الآن المساعدات الإغاثية بجهود ممتازة، وحرصًا من البلاد على توحيد العمل فسوف يناط العمل الإغاثي في سوريا بالمركز كونه اختصاصه، وسيقوم المركز باستكمال العمل الإغاثي في سوريا على النحو المطلوب، وسيشمل العمل الإغاثي كل الدول المحتاجة له.
* ما آليات إيصال المساعدات التي ينتهجها المركز، هل تبادرون بإيصال المساعدات إلى دولة معينة، أو تقدمون الخدمات الإغاثية للدول التي تطلب ذلك؟
- العمل الإنساني يتم بطريقين، لكن في الكوارث الطبيعية المركز يبادر ويوجد في المنطقة التي توجد فيها الكوارث الإنسانية، والخطة الاستراتيجية التي لدى المركز هي دراسة أوضاع كل الدول، ونهجناها لخمسة أعوام مقبلة.
* كم دولة تطمحون في الوصول إليها؟
- السعودية، وصلت إلى 83 دولة، ونتوقع أن تتجاوز هذا الرقم خلال خمسة أعوام المقبلة.
* مع الأحداث في سوريا، والحديث عن قرار بإيقاف إطلاق النار، هل يمكن توصيل المساعدات في غضون 24 ساعة؟
- التنسيق مع الحملة الوطنية يتم على ذلك، وتجربتنا في طاجيكستان أثبتت أننا نوجد في أوقات قياسية، والسعودية هي الدولة الأولى التي وجدت هناك، وأؤكد لكم أن المملكة ستكون موجودة في وقت قريب من ذلك.



السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
TT

السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإجرامية التي شنتها «قوات الدعم السريع» على مستشفى الكويك العسكري، وعلى قافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، وعلى حافلة تقلّ نازحين مدنيين؛ ما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين العزَّل، من بينهم نساء وأطفال، وإلحاق أضرار بمنشآت وقوافل إغاثية في ولايتَي شمال وجنوب كردفان بالسودان.

وأكدت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، السبت، أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال، وتشكل انتهاكات صارخة لجميع الأعراف الإنسانية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وطالبت بضرورة توقُّف «قوات الدعم السريع» فوراً عن هذه الانتهاكات، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية لمحتاجيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما ورد في «إعلان جدة» (الالتزام بحماية المدنيين في السودان)، الموقَّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجددت السعودية تأكيد موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، ورفضها للتدخلات الخارجية، واستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، على الرغم من تأكيد هذه الأطراف على دعمها للحل السياسي، في سلوك يُعد عاملاً رئيسياً في إطالة أمد الصراع ويزيد من استمرار معاناة شعب السودان.

وقُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جرّاء استهداف «قوات الدعم السريع» عربة نقل كانت تقلّ نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».


معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
TT

معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)

في واحد من أكبر التجمعات الدفاعية العالمية، تستعرض شركات الصناعات الدفاعية والعسكرية أحدث ما توصلت إليه من تقنيات ومنظومات متقدمة، وذلك في معرض الدفاع العالمي 2026، الذي ينطلق غداً في العاصمة السعودية الرياض، وسط مساعٍ سعودية متسارعة لرفع نسبة توطين الصناعات العسكرية، وبناء سلاسل إمداد محلية متكاملة.

وتُعقد النسخة الثالثة من المعرض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وبتنظيم الهيئة العامة للصناعات العسكرية، وذلك خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير (شباط) 2026، في الرياض، بمشاركة وفود رسمية وجهات حكومية وشركات دولية متخصصة في قطاعَي الدفاع والأمن، التي يُنتظر أن تشهد تعزيز شراكات نوعية مع كبرى الشركات العالمية، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي أسهمت خلال الأعوام الماضية في تأسيس قطاع دفاعي وطني متكامل بمختلف جوانبه الصناعية والتقنية والتشغيلية.

وقال محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية، رئيس اللجنة الإشرافية للمعرض، المهندس أحمد العوهلي، إن النسخة الثالثة من المعرض تعكس التزام المملكة بالابتكار والتوطين، وتطوير منظومة دفاعية متكاملة، عبر منصات تجمع الجهات الحكومية مع الشركاء الدوليين، لافتاً إلى أن المعرض يقدم برنامجاً موسعاً يشمل عروضاً جوية وبرية حية، وعروضاً ثابتة، إلى جانب مناطق مستحدثة، بما يعزز فرص الشراكة والتكامل بين الجهات الحكومية وكبرى الشركات الوطنية والعالمية العاملة في قطاع الصناعات الدفاعية.

وبيّن أن المعرض يُسهم في دعم الجهود الرامية إلى توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري، وفق مستهدفات «رؤية 2030»، بالإضافة إلى رفع الجاهزية التشغيلية، وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للمملكة في المجال الدفاعي.

جانب من نسخة سابقة لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي، آندرو بيرسي، أن النسخة الثالثة ستشهد برنامجاً متكاملاً يبدأ ببرنامج الوفود الرسمية الذي يربط كبار المسؤولين بالمستثمرين وقادة الصناعة من مختلف دول العالم، بما يدعم مسار التعاون الصناعي والتقني الدولي، ويعزّز موقع المملكة ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.

وأشار بيرسي إلى أن «مختبر صناعة الدفاع» سيستعرض التقنيات الناشئة والأبحاث التطبيقية، فيما تبرز «منطقة الأنظمة البحرية» الأولويات المتنامية في المجال البحري، إلى جانب «منطقة سلاسل الإمداد السعودية» التي توفّر قنوات ربط مباشرة بين المُصنّعين المحليين والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والشركات العالمية، وصولاً إلى برنامج «لقاء الجهات الحكومية السعودية» الذي يتيح مناقشة القدرات ومتطلبات التشغيل وفرص الاستثمار الصناعي.

وأضاف أن المعرض يشكّل منصة دولية تجمع قادة القطاع والمبتكرين والمستثمرين، على مدى خمسة أيام من اللقاءات المهنية، وتبادل الخبرات، واستعراض أحدث القدرات الدفاعية.

ولفت إلى أن المعرض يضم مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر، مزوّداً بأربعة ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة، ستشهد حضور أحدث الطائرات العسكرية، ما يعزّز مكانة المعرض بوصفه إحدى الفعاليات الدفاعية القليلة عالمياً القادرة على استضافة عروض جوية وبرية وبحرية متكاملة على مستوى دولي.

ومن المنتظر أن يشهد معرض الدفاع العالمي 2026 مشاركات تفوق ما تحقق في النسخ السابقة، في مؤشر على النمو المتواصل في أعداد العارضين والوفود الدولية، وعلى تصاعد الاهتمام العالمي بالسوق السعودية، بوصفها إحدى أبرز منصات الصناعات الدفاعية الناشئة في العالم.

من جهة أخرى، سيشارك فريق الاستعراض الجوي التابع للقوات الجوية الكورية الجنوبية، والمعروف باسم «النسور السوداء»، في المعرض، وذلك لعرض خبراتهم في مجال الصناعات الدفاعية الكورية. وستكون هذه المشاركة الأولى للفريق في معرض دفاعي في الشرق الأوسط.

ووفقاً للقوات الجوية الكورية الجنوبية، سيتم إرسال تسع طائرات مقاتلة من طراز «T-50B» تابعة لفريق «النسور السوداء» (بما في ذلك طائرة احتياطية)، وأربع طائرات نقل من طراز «C-130» لنقل الأفراد والبضائع، بالإضافة إلى نحو 120 جندياً إلى المعرض.

Your Premium trial has ended


حكومة الزنداني ترى النور وسط تحديات يمنية متشابكة

مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً بحضور رئيس الحكومة (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً بحضور رئيس الحكومة (سبأ)
TT

حكومة الزنداني ترى النور وسط تحديات يمنية متشابكة

مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً بحضور رئيس الحكومة (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً بحضور رئيس الحكومة (سبأ)

بعد نحو 3 أسابيع من المشاورات المكثفة، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، القرار الجمهوري رقم «3» لسنة 2026، القاضي بتشكيل حكومة جديدة برئاسة شائع الزنداني، في خطوة لإعادة ترتيب المؤسسة التنفيذية في اليمن، وفتح نافذة أمل أمام الشارع اليمني المثقل بالأزمات الاقتصادية والخدمية والأمنية.

ويأتي هذا التشكيل الحكومي في ظل تحديات متشابكة ومعقدة، خصوصاً مع استمرار خطاب الانقسام الجغرافي والسياسي، وتراجع الموارد السيادية، وتآكل ثقة المواطنين بالمؤسسات، ما يجعل من حكومة الزنداني «حكومة فرصة أخيرة» لاختبار قدرة الشرعية اليمنية على الانتقال من إدارة الأزمة إلى الشروع الفعلي في التعافي.

وتضم الحكومة الجديدة 35 وزيراً، 20 منهم ينتمون إلى المحافظات الجنوبية، و15 إلى المحافظات الشمالية، وهو عدد يعكس حجم التعقيد السياسي ومحاولات استيعاب مختلف القوى، لكنه يُشير إلى استمرار معضلة تضخم الجهاز التنفيذي.

ورغم الجدل الذي أثاره بعض الناشطين السياسيين بشأن أسماء عدد من الوزراء المختارين، فإن قراءة تركيبة الحكومة تكشف عن حرص واضح على تحقيق قدر من التوازن الحزبي والجغرافي والسياسي، وذلك عقب مشاورات مطوَّلة جرت في العاصمة السعودية الرياض، هدفت إلى تخفيف حدة الاحتقان بين المكونات المنضوية تحت مظلة الشرعية.

الحكومة اليمنية الجديدة برئاسة شائع الزنداني أمام تحديات أمنية واقتصادية وسياسية (سبأ)

ويبرز في هذا السياق، احتفاظ رئيس الوزراء شائع الزنداني بحقيبة وزارة الخارجية وشؤون المغتربين، في خطوة تعكس توجهاً لتركيز القرار الدبلوماسي والسياسي الخارجي بيد رئاسة الحكومة، بما يضمن انسجام الرسائل السياسية الموجهة للمجتمع الدولي، ويُعزز من قدرة الحكومة على حشد الدعم الخارجي.

وفيما حازت حضرموت 6 وزراء في التشكيل الحكومي الجديد، بوصفها كبرى المحافظات اليمنية من حيث المساحة، حافظ 8 وزراء على مناصبهم في التشكيلة الجديدة، وهم: معمر الإرياني وزير الإعلام، بعد فصل وزارة الثقافة والسياحة عنه في التشكيل السابق، ونايف البكري وزير الشباب والرياضة، وسالم السقطري وزير الزراعة، وإبراهيم حيدان وزير الداخلية، وتوفيق الشرجبي وزير المياه والبيئة، ومحمد الأشول وزير الصناعة والتجارة، وقاسم بحيبح وزير الصحة، وبدر العارضة وزير العدل.

وجاء التشكيل الحكومي اليمني بعد إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي حلّ نفسه في يناير (كانون الثاني) 2026، وهي خطوة مهّدت لصيغة أكثر مرونة في توزيع الحقائب، وقلّصت من حدة الاستقطاب، دون أن يعني ذلك بالضرورة نهاية التباينات العميقة داخل معسكر الشرعية، على الرغم من اختيار عدد من الوزراء، ضمن التشكيل الوزاري من المحسوبين على المجلس الانتقالي المنحل.

الحضور النسائي

ومن أبرز ملامح حكومة الزنداني عودة الحضور النسائي إلى مجلس الوزراء اليمني عبر تعيين 3 وزيرات، في سابقة لافتة بعد سنوات من الغياب شبه الكامل للمرأة عن السلطة التنفيذية. فقد جرى تعيين الدكتورة أفراح الزوبة وزيرة للتخطيط والتعاون الدولي، والقاضية إشراق المقطري وزيرة للشؤون القانونية، والدكتورة عهد جعسوس وزيرة دولة لشؤون المرأة.

ولا يقتصر هذا الحضور على بُعده الرمزي، بل يحمل رسائل سياسية متعددة، داخلياً وخارجياً؛ حيث يعكس محاولة لإعادة الاعتبار لدور المرأة اليمنية في صناعة القرار، ويبعث بإشارات إيجابية إلى المانحين والمؤسسات الدولية، التي لطالما ربطت دعمها بتعزيز الشمولية والحوكمة الرشيدة.

الوزيرة اليمنية أفراح الزوبة خلال ظهور سابق مع مسؤولين أمميين (سبأ)

وتكتسب حقيبة التخطيط والتعاون الدولي أهمية مضاعفة في هذه المرحلة، كونها بوابة الحكومة نحو المانحين، في وقت تراجعت فيه المساعدات الخارجية بأكثر من 65 في المائة، وفق تقديرات رسمية، ما يجعل من هذه الوزارة محوراً رئيسياً في أي مسار تعافٍ اقتصادي محتمل.

كما تقلّدت القاضية إشراق المقطري منصب وزيرة الشؤون القانونية، وهي تمتلك مسيرة حافلة؛ فهي قاضية وعضو سابق في اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان؛ حيث عرفت بجرأتها في توثيق ملفات الحرب، ولها باعٌ طويل في العمل المدني والحقوقي، ما يجعلها صوتاً موثوقاً لدى المنظمات الدولية؛ حيث تُركز سيرتها المهنية على تعزيز سيادة القانون، وحماية حقوق الفئات المستضعفة، وإصلاح المنظومة العدلية.

في السياق نفسه، تعد وزيرة شؤون المرأة عهد جعسوس وجهاً نسائياً بارزاً، وهي معروفة بنشاطها المكثف في منظمات المجتمع المدني؛ حيث تركزت جهودها على قضايا النوع الاجتماعي وحماية حقوق النساء والأطفال.

تحديات كبيرة

وترث حكومة الزنداني وضعاً اقتصادياً بالغ الصعوبة، يتمثل في تدهور قيمة العملة الوطنية (الريال اليمني)، واضطراب انتظام صرف الرواتب، وتوقف صادرات النفط التي تُمثل الشريان الرئيسي للإيرادات العامة، نتيجة الهجمات الحوثية على مواني التصدير.

ويُمثل تحسين الوضع المعيشي للمواطنين التحدي الأكثر إلحاحاً، في ظل ارتفاع معدلات الفقر، وتآكل القدرة الشرائية، وتنامي حالة السخط الشعبي، خصوصاً في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، التي تعاني أزمات مزمنة في الكهرباء والمياه والخدمات الأساسية.

اليمن يحصل على دعم سعودي واسع لا سيما في مجال الطاقة والخدمات (البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن)

وفي هذا السياق، تضع الحكومة الجديدة ضمن أولوياتها حوكمة المنح الخارجية، وعلى رأسها المنحة السعودية للوقود، وضبط ملف «الطاقة المشتراة»، الذي يُعد من أكثر الملفات إثارة للجدل والاتهامات بالفساد.

ويُنظر إلى وزارة الكهرباء والطاقة بوصفها إحدى الوزارات الحيوية، التي سيقاس على أدائها مدى جدية الحكومة في مكافحة الهدر والفساد.

وعلى الصعيد السيادي، لا تزال الحكومة تعمل في ظل واقع منقوص، مع استمرار سيطرة الجماعة الحوثية على العاصمة صنعاء، ومفاصل إدارية وتقنية حساسة، بما في ذلك بنية الاتصالات، وتهديها للأجواء ومنشآت تصدير النفط، كما يبرز التحدي عن مدى قدرة هذه الحكومة على العمل من الداخل وتجاوز التصعيد الذي لا يزال يقوده بعض أتباع المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، سواء في عدن أو غيرها من المحافظات المحررة.

ويؤكد مجلس القيادة الرئاسي اليمني التزامه بدعم الحكومة في تنفيذ برنامج إصلاحات شامل، يهدف إلى تعزيز العمل من الداخل، وتفعيل مؤسسات الدولة في عدن، ورفع مستوى التنسيق بين السلطات المركزية والمحلية، بما يُعزز ثقة المجتمع الدولي.

وفي الاجتماع الذي عقده مجلس القيادة الرئاسي، بحضور رئيس الوزراء، أشاد المجلس بالتحسن النسبي في بعض الخدمات الأساسية، واستقرار سعر الصرف، وصرف الرواتب، عادّاً ذلك مؤشراً أولياً على إمكانية تحقيق اختراقات ملموسة، إذا ما توفرت الإرادة السياسية والدعم اللازم.

وعود ورهانات

في أول تصريح له عقب تشكيل الحكومة، أكد رئيس الوزراء، شائع الزنداني، التزام حكومته بالعمل بروح الفريق الواحد، والتركيز على تحسين الأوضاع المعيشية والخدمية، ومكافحة الفساد، وتطوير الأداء المؤسسي، مع تعزيز الشراكات مع الأشقاء والأصدقاء.

كما شدد على أهمية القرب من المواطنين، وتحسس معاناتهم، وهو خطاب يعكس إدراكاً لحساسية المرحلة، لكنه يضع الحكومة أمام اختبار صعب، يتمثل في تحويل هذا الخطاب إلى سياسات ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية.

وأشاد الزنداني بالدعم السعودي، واصفاً إياه بالركيزة الأساسية لصمود الحكومة، في ظل شح الموارد وتراجع الدعم الدولي، وهو ما يعكس استمرار الرهان على التحالف الإقليمي، بوصفه الضامن الرئيسي لاستقرار مؤسسات الشرعية.

وإذ ينتظر اليمنيون، ومعهم المجتمع الدولي أن تكون هذه الحكومة مختلفة كلياً، يتطلع الشارع اليمني إلى تحقيق إنجازات سريعة في الملفات الخدمية والاقتصادية، وترسيخ العمل من الداخل، ومكافحة الفساد، وبناء نموذج دولة قادر على استعادة ثقة المواطن، وقبل ذلك حسم استعادة صنعاء وبقية المناطق الخاضعة للحوثيين.