الاتحاد الأوروبي يمهل اليونان 3 أشهر لتعزيز مراقبة الحدود بشأن اللاجئين

النمسا تدرس فرض ضوابط على المعابر مع إيطاليا لوقف المهاجرين.. وميركل تتعهد لأنقرة بمزيد من المساعدات

صورة تعود إلى أواخر عام 2015 لمهاجرين يقتربون من جزيرة كوس اليونانية (أ.ف.ب)
صورة تعود إلى أواخر عام 2015 لمهاجرين يقتربون من جزيرة كوس اليونانية (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يمهل اليونان 3 أشهر لتعزيز مراقبة الحدود بشأن اللاجئين

صورة تعود إلى أواخر عام 2015 لمهاجرين يقتربون من جزيرة كوس اليونانية (أ.ف.ب)
صورة تعود إلى أواخر عام 2015 لمهاجرين يقتربون من جزيرة كوس اليونانية (أ.ف.ب)

أمهل الاتحاد الأوروبي أمس اليونان ثلاثة أشهر لتعالج «الخلل الجدي» في إدارتها لتدفق المهاجرين على حدودها مع تركيا، وإلا فإنها ستواجه احتمال وقف تطبيق اتفاقية «شنغن» للحدود المفتوحة معها.
ويأتي القرار، الذي تم اتخاذه رغم معارضة اليونان، بعد أسابيع من الضغوط على اليونان، التي تعتبر البوابة الرئيسية التي دخل منها مئات آلاف اللاجئين والمهاجرين إلى أوروبا العام الماضي، مما زاد من تفاقم أسوأ أزمة مهاجرين تشهدها أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
وجاء في قرار تبنته المفوضية الأوروبية قبل عشرة أيام، أن اليونان أخفقت في تسجيل وأخذ بصمات المهاجرين بالشكل اللازم خلال عمليات التفتيش عند الحدود البرية مع تركيا، وفي الكثير من الجزر في بحر إيجة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وقال وزراء الاتحاد الأوروبي في توصية تم تبنيها أمس إنه «من المهم للغاية أن تعالج اليونان القضايا الواردة في التقرير الذي تبنته المفوضية واعتبارها أولوية وملحة».
ومنحت التوصية اليونان مهلة شهر «لوضع خطة عمل لعلاج الخلل»،
وبعد شهرين يجب أن ترفع اليونان تقريرا إلى المفوضية حول تقدم تطبيق الخطة. لكن الوثيقة لم تنشر فورا على مواقع الاتحاد الأوروبي، التي أكدت رغم ذلك أن الدول الأعضاء منحت أثينا مهلة نهائية مدتها ثلاثة أشهر لمعالجة المشاكل، وإلا فإنه سيتم تعليق العمل باتفاق شنغن معها.
وفي حال فشل اليونان في إصلاح الخلل حتى منتصف مايو (أيار) المقبل، تستطيع بروكسل عندها أن تسمح للدول الأخرى الأعضاء بإعادة فرض الضوابط الحدودية في منطقة شنغن، بما يشمل اليونان، لمدة تصل إلى عامين بدل المدة المعتادة وهي ستة أشهر.
وقرار أمس يمهد الطريق فعليا أمام تطبيق المادة 26 في اتفاقية «شنغن»، التي تعطي المفوضية الأوروبية، بموافقة مجلس أوروبا (الممثل للأعضاء الـ28)، سلطة إعادة فرض إجراءات تدقيق على حدود دولة أو أكثر من أعضاء الاتحاد الأوروبي لفترة ستة أشهر قابلة للتجديد ولفترة أقصاها سنتان.
لكن مصدرا في الاتحاد الأوروبي صرح لوكالة الصحافة الفرنسية بأن اليونان صوتت ضد المهلة النهائية، بينما امتنعت كل من قبرص وبلغاريا عن التصويت. كما سجلت أثينا في اجتماع سفراء الاتحاد الأوروبي في بروكسل اعتراضاتها على تبني التوصية، رافضة تحميلها المسؤولية في التقرير عن «الخلل الجدي» في الضوابط الحدودية، ونفت أن تكون «أهملت واجباتها بشكل خطير»، مؤكدة أنها اتخذت عددا من الإجراءات التي كانت لها «تكلفة مالية واجتماعية باهظة» على البلاد، وذكرت بروكسل أن التدفق الكثيف للمهاجرين على حدودها من شأنه أن يضع «ضغوطا كبيرة» على أي دولة عضو في الاتحاد الأوروبي. إلا أنها تعهدت بمواصلة التعاون مع الاتحاد الأوروبي ومؤسساته في التعامل مع الأزمة.
من جهته، دعا الرئيس التشيكي ميلوس زيمان أمس في تصريح من سلوفاكيا إلى «ترحيل» المهاجرين الاقتصاديين، ومن يشتبه بأنهم إرهابيون، مشيرا إلى «إخفاق تام» للاتحاد الأوروبي في معالجة أزمة اللاجئين.
أما في فيينا، فقد ذكرت الشرطة النمساوية أمس أنها تستعد لإدخال ضوابط محتملة عند الحدود الجنوبية للبلاد مع إيطاليا في حال حدوث تغيير لمسار الهجرة الحالي، إذ قال هيلموت توماك، مسؤول شرطة رفيع المستوى، في إنسبروك إن وزارة الداخلية لم تتخذ بعد قرارا نهائيا بشأن هذا الإجراء.
وسوف تؤثر عمليات التفتيش في المناطق الحدودية في الأساس على معبر جبل برينر، وهي نقطة عبور على أحد مسارات النقل الرئيسية بين جنوب أوروبا وشمالها، علما بأنه في الوقت الحالي يمكن لأغلب السيارات العبور باتجاه الشمال من دون التوقف فحص هويات ركابها.
وقال متحدث باسم وزارة الداخلية إن «هذا الأمر يتعلق بالاستعداد لاحتمال أن يتغير الطريق إلى ممر برينر»، نظرا لأن المهاجرين يسعون لتجنب الضوابط الصارمة التي تم فرضها مؤخرا عند الحدود النمساوية السلوفينية.
وفي برلين، كشفت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن استعداد دول في الاتحاد الأوروبي لاستقبال المزيد من اللاجئين من تركيا في حال تمكنت أنقرة من الحد من الهجرة غير الشرعية بصورة أفضل.
إذ قالت ميركل أمس في برلين عقب لقائها رئيسة الوزراء البولندية الجديدة بياتا شيدلو إنه من الممكن أن تساهم مجموعة من الدول في الاتحاد الأوروبي بمزيد من المساعدات لأنقرة حال عدم كفاية المساعدات التي تعهد بها الاتحاد في اتفاقاته مع تركيا للسيطرة على أزمة اللاجئين، والتي تبلغ قيمتها ثلاثة مليارات يورو، مشددة في المقابل على ضرورة الحد أولا من الهجرة غير الشرعية.
وأضافت ميركل موضحة: «إننا لم نصل إلى هذه النقطة حتى الآن. لدينا حتى الآن أعداد كبيرة للغاية من المهاجرين غير الشرعيين في بحر إيجة، لكن إذا توقفت هذه الهجرة يمكن في المقابل أن تعلن دول طواعية عن استعدادها لاستقبال حصة معينة من اللاجئين. لكن هذا ليس له علاقة بآلية دائمة لتوزيع اللاجئين».
ودعت ميركل مجددا إلى الصبر في انتظار نتائج جهود الحد من الهجرة غير الشرعية، بقولها: «أعتقد أيضا أنه لا يمكننا القول عقب ستة أو سبعة أشهر أن أمرا ما قد نجح أو باء بالفشل»، مشيرة إلى أنه ستكون هناك مجددا قمة مصغرة عقب قمة الاتحاد الأوروبي الأسبوع المقبل لمناقشة أزمة اللاجئين، ولقاء مع رئيس الوزراء التركي في السفارة النمساوية.
يذكر أن ألمانيا والنمسا وفرنسا وفنلندا والسويد والبرتغال واليونان وسلوفينيا شاركت في القمة المصغرة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي لبحث سبل التوصل إلى حلول لأزمة اللاجئين على نطاق ضيق.



توقيف 7 قرب قاعدة يستخدمها الجيش الأميركي في بريطانيا

طائرة إف 18 أميركية تقلع من قاعدة ليكنهيث البريطانية (أ.ف.ب)
طائرة إف 18 أميركية تقلع من قاعدة ليكنهيث البريطانية (أ.ف.ب)
TT

توقيف 7 قرب قاعدة يستخدمها الجيش الأميركي في بريطانيا

طائرة إف 18 أميركية تقلع من قاعدة ليكنهيث البريطانية (أ.ف.ب)
طائرة إف 18 أميركية تقلع من قاعدة ليكنهيث البريطانية (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية توقيف سبعة أشخاص، الأحد، خلال مظاهرة قرب قاعدة عسكرية يستخدمها الجيش الأميركي في شرق إنجلترا، للاشتباه في دعمهم لجماعة «باليستاين أكشن» (التحرك من أجل فلسطين) المحظورة.

نظمت المظاهرة جماعة «تحالف ليكنهيث من أجل السلام» (Lakenheath Alliance For Peace) المناهضة للعسكرة، التي تتهم القاعدة المستخدمة بشكل أساسي من سلاح الجو الأميركي، بأنها نقطة انطلاق الطائرات الأميركية في الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وقالت الشرطة، في بيان: «يوم الأحد 5 أبريل (نيسان)، ألقت الشرطة القبض على سبعة أشخاص هم خمسة رجال وامرأتان، في ليكنهيث للاشتباه في دعمهم لمنظمة محظورة»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضحت جماعة «تحالف ليكنهيث من أجل السلام» عبر منصة «إكس» أن «المتظاهرين كانوا يرتدون سترات كُتب عليها: (نحن نعارض الإبادة الجماعية، وندعم باليستاين أكشن)».

وكانت حكومة حزب العمال برئاسة كير ستارمر قد صنفت جماعة «باليستاين أكشن» منظمة «إرهابية» وحظرتها في يوليو (تموز) 2025. وفي فبراير (شباط) الفائت، اعتبر القضاء البريطاني أن الحظر «غير متناسب»، إلا أن الحكومة استأنفت القرار، وبالتالي لا يزال سارياً بانتظار نتيجة الاستئناف.

أُلقي القبض على أكثر من 2700 شخص منذ يوليو (تموز) 2025، ووُجهت اتهامات لمئات آخرين، عقب عشرات المظاهرات الداعمة للجماعة المحظورة، وفقاً جمعية «Defend Our Juries» التي تنظمها.

وأكدت شرطة سوفولك في بيانها على «واجبها في تطبيق القانون من دون خوف أو محاباة». وأفادت الشرطة باعتقال متظاهرين اثنين، السبت، في ليكنهيث، ووجهت إليهما تهمة عرقلة حركة المرور، على خلفية تحركات «تحالف ليكنهيث من أجل السلام».

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» وهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن الصور التي بثتها وسائل إعلام إيرانية وتقول إنها تُظهر أجزاءً من الطائرة المقاتلة الأميركية التي أُسقطت الجمعة في إيران، تُطابق نموذجاً عادة ما يكون متمركزاً في قاعدة ليكنهيث الجوية.

وسمحت المملكة المتحدة، التي اتهمها دونالد ترمب بعدم تقديم الدعم الكافي للجيش الأميركي في حرب الشرق الأوسط، للولايات المتحدة باستخدام قواعدها العسكرية لتنفيذ عمليات «دفاعية» ضد إيران وحماية مضيق هرمز.


روسيا: على أميركا أن تتخلى عن «لغة الإنذارات النهائية» مع إيران

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إلى اليمين) مصافحاً نظيره الإيراني عباس عراقجي بعد مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (أ.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إلى اليمين) مصافحاً نظيره الإيراني عباس عراقجي بعد مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

روسيا: على أميركا أن تتخلى عن «لغة الإنذارات النهائية» مع إيران

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إلى اليمين) مصافحاً نظيره الإيراني عباس عراقجي بعد مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (أ.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إلى اليمين) مصافحاً نظيره الإيراني عباس عراقجي بعد مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (أ.ب)

عبرت روسيا، الأحد، عن أملها في ​أن تؤتي الجهود الرامية إلى تهدئة حرب إيران ثمارها، وقالت إن الولايات المتحدة يمكنها أن تسهم في ذلك من خلال «التخلي ‌عن لغة الإنذارات ‌النهائية، وإعادة ​الوضع ‌إلى مسار ​التفاوض».

جاء ذلك في بيان صادر عن وزارة الخارجية الروسية عقب محادثة بين الوزير سيرغي لافروف ونظيره الإيراني عباس عراقجي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال البيان إن الجانبين «دعوا ‌إلى ‌بذل جهود لتجنب ​أي ‌إجراءات، بما في ذلك في ‌مجلس الأمن الدولي، من شأنها أن تقوض الفرص المتبقية لدفع الجهود السياسية والدبلوماسية ‌لحل الأزمة».

وأضاف البيان أن روسيا تدعم الجهود الرامية إلى خفض التصعيد «من أجل إعادة الوضع في الشرق الأوسط إلى طبيعته على المدى الطويل وبشكل مستدام، وهو ما سيسهله تخلي الولايات المتحدة عن لغة الإنذارات النهائية، وإعادة ​الوضع إلى ​مسار التفاوض».


رئيس صربيا: العثور على متفجرات بالقرب من خط غاز رئيسي

رئيس صربيا ألكسندر فوتشيتش (رويترز)
رئيس صربيا ألكسندر فوتشيتش (رويترز)
TT

رئيس صربيا: العثور على متفجرات بالقرب من خط غاز رئيسي

رئيس صربيا ألكسندر فوتشيتش (رويترز)
رئيس صربيا ألكسندر فوتشيتش (رويترز)

أعلن رئيس صربيا، ألكسندر فوتشيتش، أن قوات الشرطة والجيش في صربيا اكتشفت وجود «متفجرات ذات قوة تدميرية» بالقرب من خط غاز رئيسي يمد معظم البلاد بالغاز، ويمتد شمالاً إلى المجر.

وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن فوتشيتش قال، في منشور عبر تطبيق «إنستغرام»، إنه تحدّث مع رئيس وزراء المجر، فيكتور أوربان، لإبلاغه «بالنتائج الأولية لتحقيق السلطات العسكرية والشرطية بشأن تهديد البنية التحتية للغاز التي تربط صربيا والمجر».

وقال فوتشيتش إنه جرى العثور على صواعق مع متفجرات مجهولة، مضيفاً أنه لم يتم رصد أي أضرار حتى الآن، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية». وأضاف: «الجيش الصربي تمكن اليوم من منع عمل يضر بالمصالح الحيوية للبلاد». وأعلن الرئيس الصربي عن عقد اجتماع أزمة لمجلس الدفاع في بلاده في وقت لاحق من يوم الأحد.

ومن المقرر أن تجري المجر انتخابات برلمانية في غضون أسبوع، وتحديداً في 12 أبريل (نيسان). وصرح كل من فوتشيتش وأوربان بأن التحقيقات في واقعة اكتشاف المتفجرات لا تزال مستمرة، علماً بأن الرئيسين يحافظان على علاقات جيدة منذ فترة طويلة.

وقال فوتشيتش إن المتفجرات عثر عليها بالقرب من قرية فيليبيت على الحدود المجرية، وتحديداً عند خط أنابيب «بلقان ستريم». يذكر أن هذا الخط ينقل الغاز الطبيعي الروسي من تركيا عبر بلغاريا وصربيا وصولاً إلى المجر.