دمشق ترد على الإبراهيمي بأنه غير مخول بالحديث عن الانتخابات الرئاسية السورية

وزير إعلام النظام: لا يحق له مناقشة قضايا سيادية * الأسد يقول إن دولا خليجية «تتواصل معنا سرا»

الأخضر الإبراهيمي
الأخضر الإبراهيمي
TT

دمشق ترد على الإبراهيمي بأنه غير مخول بالحديث عن الانتخابات الرئاسية السورية

الأخضر الإبراهيمي
الأخضر الإبراهيمي

قال وزير الإعلام السوري عمران الزعبي إن مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي «غير مخول» بالحديث عن الانتخابات الرئاسية السورية، و«ليس من مهمته مناقشة قضايا سيادية تتعلق بالشأن الداخلي السوري».
وجاء كلام الزعبي ردا على تصريحات الإبراهيمي بأن «الانتخابات الرئاسية في حال إجرائها لن تشارك المعارضة كلها فيها»، مشيرا إلى أن «المفاوضات حول مسألتي العنف والإرهاب وتشكيل هيئة الحكم الانتقالية يجب أن تتم بشكل متواز». وقال الإبراهيمي في تصريحات صحافية أول من أمس «تحدثت إلى مجلس الأمن بكل أعضائه، وروسيا واحدة منهم، وما فعلته هو أنني أردت جذب انتباه مجلس الأمن لما يجري، ويعود إلى المجلس أن يحدد ما يفعل»، لافتا إلى أن مجلس الأمن يبحث إمكان إصدار بيان في ضوء مناقشاته حول سوريا. وكانت فرنسا قد دعت النظام السوري إلى التخلي عن تنظيم الانتخابات الرئاسية خارج إطار المرحلة الانتقالية وبيان مؤتمر جنيف (الأول)، وطالبت جميع الأطراف بالعودة إلى المفاوضات.
من جانبه، قال وزير الإعلام السوري للتلفزيون السوري إن قرار إجراء الانتخابات «تقرره السلطات السورية ولا يستطيع أحد أن يعطل الاستحقاقات الدستورية في سوريا». وطالب الإبراهيمي بـ«احترام دوره كوسيط ويكون نزيها وحياديا»، مشيرا إلى أن كلامه يتجاوز مهمته وينسجم مع اللغة التي طرحها «وفد الائتلاف» في مؤتمر «جنيف 2» ومع السياسة الأميركية.
وفي سياق الرد على مطالب فرنسا والأخضر الإبراهيمي للنظام عدم إجراء انتخابات رئاسية، أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، بشار الجعفري، أن «الشعب والحكومة السورية لن يسمحا لأحد بأن يتدخل في الانتخابات لأنها لا تجري وفق الدستور، كما لن يسمحا بخلق فراغ دستوري»، محذرا من أن «أي فراغ دستوري في أي بلد سيخلق مشاكل على الأرض».
وفي ما يخص ربط العملية الانتخابية في سوريا بعملية جنيف والحل السلمي، قال الجعفري إن عملية الانتخابات في أي بلد هي «شأن داخلي صرف وليس من صلاحية أحد في العالم أن يتحدث فيه، سواء كانت الانتخابات سورية أو أميركية أو فرنسية أو بريطانية، فالانتخابات ملك المؤسسات الوطنية في أي بلد».
وأقر مجلس الشعب السوري في جلسته التي عقدها الأسبوع الماضي عددا من مواد مشروع قانون الانتخابات العامة المتعلقة بمهام اللجنة القضائية العليا واللجان الفرعية ولجان الترشيح ولجان الانتخاب والدوائر الانتخابية وعدد المقاعد فيها والسجل الانتخابي العام وشروط وإجراءات الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية وعضوية مجلس الشعب ومجالس الإدارة المحلية وإجراءات الحملة الانتخابية والعملية الانتخابية.
وذكرت وكالة «سانا» أن المجلس أقر مواد الفصل الخامس من مشروع القانون والمتعلقة بشروط وإجراءات الترشح لمنصب رئيس الجمهورية، حيث نصت المادة 30 من مشروع القانون على أنه يشترط في المرشح لمنصب رئيس الجمهورية أن يكون متما الأربعين عاما من عمره ومتمتعا بالجنسية العربية السورية بالولادة من أبوين متمتعين بالجنسية العربية السورية بالولادة، وأن يكون متمتعا بحقوقه المدنية والسياسية وغير محكوم بجرم شائن ولو رد إليه اعتباره، وألا يكون متزوجا من غير سورية، وأن يكون مقيما في الجمهورية العربية السورية مدة لا تقل عن عشر سنوات إقامة دائمة متصلة عند تقديم طلب الترشيح، وألا يحمل أي جنسية أخرى غير جنسية الجمهورية العربية السورية، وألا يكون محروما من ممارسة حق الانتخاب. ويشار إلى أن معظم تلك الشروط لا تنطبق على غالبية المعارضين السوريين الممكن ترشحهم لرئاسة الجمهورية.
من ناحية ثانية، نقلت جريدة «السفير» اللبنانية في عددها أمس عن رئيس النظام السوري بشار الأسد قوله إن مؤتمر جنيف «لا يشكل أرضية صالحة لإنتاج حل سياسي»، وتأكيده على أن بلاده لن تكون ورقة في يد أحد، مضيفا: «نحن سنحرر التراب السوري بكامله من الإرهاب، وهذا تصميم نهائي لا عودة عنه»، مشيرا إلى أن وفد المعارضة المفاوض في جنيف «مرتهن للخارج»، وأن النظام شارك في حوار جنيف بالتنسيق والتشاور مع موسكو التي «تتعامل معنا من دولة إلى دولة على قاعدة خدمة مصالح البلدين».
وحسب نفس المصدر، فإن الأسد «أبدى مرارته وألمه لكون العداء الذي ظهر من بعض الدول العربية حيال سوريا يفوق العداء الأميركي لها»، رغم قوله إن «دولا خليجية عدة تتواصل مع دمشق سرا، ونتلقى منها رسائل في الكواليس»، كاشفا في الوقت عينه عن «طلبات أوروبية لتعزيز التنسيق الأمني والاستخباراتي في مواجهة خطر الإرهاب التكفيري».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».