وزراء المال الأوروبيون يعتمدون المزيد من الإجراءات لمكافحة التهرب الضريبي

رحبوا بإجراء تعديلات تشريعية وحثوا الدول الأعضاء على التعاون وتبادل المعلومات

وزراء المال الأوروبيون يعتمدون المزيد من الإجراءات لمكافحة التهرب الضريبي
TT

وزراء المال الأوروبيون يعتمدون المزيد من الإجراءات لمكافحة التهرب الضريبي

وزراء المال الأوروبيون يعتمدون المزيد من الإجراءات لمكافحة التهرب الضريبي

اختتمت في بروكسل، أمس الجمعة، اجتماعات وزراء المال والاقتصاد، والتي استغرقت يومين، وركزت على ملفات تتعلق بمكافحة التهرب الضريبي، ومواجهة تمويل الإرهاب.
وقال البيان الختامي للاجتماع، إن المجلس الوزاري الأوروبي، اعتمد قرارات في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تتعلق باتخاذ المزيد من الإجراءات السريعة ضد تمويل الإرهاب، وذلك في ظل عمل متواصل من جانب المجلس الوزاري الأوروبي، الذي يمثل الدول الأعضاء بالاتحاد، وأيضًا من جانب الأمم المتحدة، ومنظمة «يوروبول»، وهي وكالة الشرطة الأوروبية، والمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب، والتحالف الدولي ضد «داعش»، وهيئات دولية أخرى في مجال مكافحة الإرهاب.
ورحب المجلس بخطة عمل مفوضية بروكسل لتعزيز مكافحة الإرهاب، التي أعلنت عنها في مطلع الشهر الحالي، والتي تأخذ بعين الاعتبار الاستجابة من جانب الدول الأعضاء، والإجراءات والمبادرات التشريعية وغير التشريعية، التي ينبغي تنفيذها في ظل الاحترام الكامل للمعاهدات.
وأكد الوزراء على أهمية تحقيق تقدم سريع في الإجراءات التشريعية التي حددتها المفوضية، ومنها مجال العملات الافتراضية، وتعزيز الوصول إلى المعلومات، واتخاذ تدابير بخصوص الصكوك المدفوعة مسبقا، وتدابير ضد الحركات النقدية غير الشرعية. وحدد الوزراء موعدًا لتقديم المقترحات بشأن التعديلات المطلوبة لا يتجاوز الربع الثاني من العام الحالي، وتقييم ضوابط التنظيم قبل نهاية العام.
ووجه البيان الختامي للاجتماعات نداءً للدول الأعضاء على التنفيذ السريع لحزمة قرارات، تتعلق بغسل الأموال، قبل نهاية العام الحالي، وقال البيان، إن تكثيف العمل يتطلب تحسين التعاون، وتبادل المعلومات، بين وحدات الاستخبارات المالية في الدول الأعضاء، من خلال تبادل أفضل للممارسات، وتشجيع وحدات التحريات المالية، لتسريع عملية رسم الخرائط الخاصة بالعمل المشترك، ومطالبة المفوضية بالنظر في التدابير المناسبة لمعالجة أي عقبات أمام التعاون الفعال وتبادل المعلومات، وإعداد تقييم منتظم، بالتعاون مع الدول الأعضاء، للنتائج التي تحققت، وتقديم تقرير للمجلس على أساس منتظم كل ستة أشهر ابتداء من سبتمبر (أيلول) القادم، كما حث البيان الختامي للاجتماعات، الدول الأعضاء، على تقييم المخاطر الوطنية، وتحديد أولويات مخاطر تمويل الإرهاب ذات الصلة. ودعا البيان، المفوضية في بروكسل، للنظر في وجود حاجة إلى فرض قيود مناسبة على المدفوعات النقدية التي تتجاوز حدودا معينة، وإعداد تقرير نصف سنوي من جانب المفوضية إلى المجلس، حول تقييم خطة العمل بشكل إجمالي، وهي الخطة التي ستنفذ بناء على مقترحات المفوضية التي تقدمت بها مطلع الشهر الحالي.
وعلى هامش اجتماع المجلس الوزاري ببروكسل، اجتمع وزراء مال ينتمون إلى الأحزاب الاشتراكية الأوروبية في 9 دول ومنها فرنسا وإيطاليا والسويد وهولندا وليتوانيا والبرتغال وسلوفاكيا، وبحضور المفوض الأوروبي للشؤون النقدية والاقتصادية والضرائب بيير موسكوفيتشي. وفي تصريحات مكتوبة، تسلمت «الشرق الأوسط» نسخة منها، قال وزير المالية في ليتوانيا ريمنتاس سيمادوش: «رحبنا بمقترحات للمفوضية لاتخاذ تدابير جديدة ضد التهرب الضريبي للشركات، وأضاف متحدثًا باسم وزراء المال من الأحزاب الاشتراكية الأوروبية، إن الحزمة الجديدة من الإجراءات لمواجهة التهرب الضريبي هي خطوة في الاتجاه الصحيح، ووصف الشركات التي تتورط في التهرب الضريبي، بأنها تهدد النموذج الاقتصادي والاجتماعي الأوروبي ولا بد من وضع حد لمثل هذه الممارسات، مشيرًا إلى مقترح للمفوضية حول قاعدة مشتركة وموحدة لضرائب الشركات بأنها يمكن أن تسهم في تعزيز القدرة على منع تحويل الأرباح.
ويأتي ذلك بعد أن بحث وزراء مالية الدول الأعضاء في منطقة (اليورو) الخميس، الوضع الاقتصادي بدول (اليورو) بالاستناد على تقرير أصدرته المفوضية الأوروبية مؤخرا، حول الوضع الاقتصادي الأوروبي خلال فصل الشتاء. وقال رئيس مجموعة منطقة (اليورو) جيرون ديسيلبلوم في مؤتمر صحافي عقب الاجتماع: «إجمالا يستمر التعافي الاقتصادي في منطقة (اليورو) ومن المتوقع أن يتعزز وضع اقتصادات دول المنطقة خلال العام الحالي والعام الذي يليه». وأكد المسؤول الأوروبي أن الوضع في منطقة (اليورو) أفضل بكثير، مقارنة بالسنوات القليلة الماضية. إلا أنه حذر في الوقت نفسه أن هناك زيادة في المخاطر والمجازفات وهناك تقلبات في الأسواق في جميع أنحاء العالم. وأوضح: «هناك كثير من المخاطر العالمية تأتي من خارج منطقة (اليورو) في الوقت الحالي ويجب عدم الاستهانة بها».
وأظهرت بيانات أن اقتصاد منطقة اليورو نما في الربع الأخير من العام الماضي بوتيرة مماثلة للربع الثالث بسبب انخفاض الناتج الصناعي في ديسمبر بما يمثل تباطؤا عن النصف الأول من العام ويزيد من الدوافع لاتخاذ المزيد من إجراءات التيسير النقدي.
وقال معهد إحصاءات الاتحاد الأوروبي (يوروستات) إن الناتج المحلي الإجمالي لدول المنطقة البالغ عددها 19 دولة ارتفع 0.3 في المائة على أساس فصلي في الربع الأخير من العام الماضي بما يماثل وتيرة الارتفاع التي تحققت في الفترة من يوليو (تموز) إلى سبتمبر ويتفق مع توقعات خبراء اقتصاد استطلعت «رويترز» آراءهم. ونما اقتصاد منطقة اليورو بنسبة 1.5 في المائة على أساس سنوي بما يتوافق أيضًا مع توقعات خبراء الاقتصاد.
ولم تتضمن التقديرات الأولية لمعهد الإحصاء الأوروبي بيانا مفصلا، لكن بيانات منفصلة أظهرت أن الإنتاج الصناعي لمنطقة اليورو انخفض واحدا في المائة على أساس شهري في ديسمبر و1.3 في المائة على أساس سنوي. وكان خبراء اقتصاد استطلعت تقارير إعلامية آراءهم توقعوا نمو الإنتاج بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري و0.8 في المائة على أساس سنوي. وقال خبراء اقتصاد إن مثل هذه المعدلات لنمو الناتج المحلي الإجمالي لن تكون كافية لخلق ضغوط تضخمية كافية لزيادة الأسعار بالمعدل الذي يستهدفه البنك المركزي الأوروبي والذي يقترب من اثنين في المائة سنويا، مقارنة مع 0.4 في المائة في يناير (كانون الثاني).
وقال نيك كونيس، الخبير الاقتصادي لدى بنك «إيه.بي.إن أمرو» في مذكرة نشرت قبل إعلان البيانات: «ما زلنا نعتقد أن هناك حاجة للمزيد من التيسير النقدي ومن المنتظر تبني المزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة اعتبارا من مارس (آذار)». وأضاف: «غير أن هناك حاجة إلى المزيد من الحوافز المالية - في صورة استثمارات عامة - في البلدان التي توجد بها مساحة للمناورة ولاتساع رقعة الإصلاح الهيكلي لدعم السياسة النقدية».



صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
TT

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)

أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، ارتفاعاً في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة، بينما سجلت مخزونات البنزين والمشتقات المقطرة انخفاضاً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي، في وقت دفعت فيه اضطرابات الإمدادات المرتبطة بحرب إيران إجمالي الصادرات الأميركية إلى مستويات قياسية.

وارتفعت مخزونات الخام بمقدار 1.9 مليون برميل لتصل إلى 465.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 17 أبريل (نيسان)، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى سحب قدره 1.2 مليون برميل.

وقفز إجمالي صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية بمقدار 137 ألف برميل يومياً ليصل إلى رقم قياسي قدره 12.88 مليون برميل يومياً.

وسجلت صادرات المنتجات المكررة زيادة كبيرة بلغت 564 ألف برميل يومياً لتصل إلى 8.08 مليون برميل يومياً.

تفاعل الأسعار

رغم الزيادة المفاجئة في المخزونات، ارتفعت أسعار النفط عالمياً؛ حيث جرى تداول خام برنت عند 101.28 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ليصل إلى 92.21 دولار.

وعلّق آندي ليبو، من شركة «ليبو أويل أسوشيتس»، على هذه البيانات، قائلاً: «ما نراه هو توجه الشركات نحو الولايات المتحدة لتأمين الإمدادات نتيجة إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي».

الطلب والمصافي

انخفضت مدخلات المصافي من الخام بمقدار 55 ألف برميل يومياً، وتراجعت معدلات التشغيل إلى 89.1 في المائة. كما انخفض إجمالي المنتجات الموردة (مؤشر الطلب) بمقدار 1.07 مليون برميل يومياً ليصل إلى 19.7 مليون برميل يومياً. وتوقع محللون تراجع استهلاك الوقود في الأسابيع المقبلة مع تأثر المستهلكين بارتفاع الأسعار.

وهبطت مخزونات البنزين بمقدار 4.6 مليون برميل، كما تراجعت مخزونات المقطرات (بما في ذلك الديزل وزيت التدفئة) بمقدار 3.4 مليون برميل، لتصل المخزونات في ساحل الخليج الأميركي إلى أدنى مستوياتها منذ مارس (آذار) 2025.


الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
TT

الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)

أعلنت هيئة الحكومة الرقمية السعودية نتائج تقرير «مؤشر جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة» في دورته الرابعة لعام 2026، الذي يؤكد التطور المتسارع في جاهزية الجهات الحكومية لتبنّي وتفعيل التقنيات الناشئة، حيث بلغت النتيجة العامة للمؤشر 76.04 في المائة مقارنة بـ74.69 في المائة في عام 2025، بمشاركة 54 جهة حكومية مقارنة بـ49 جهة في الدورة السابقة.

كفاءة الأداء الحكومي

وأكد محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان، أن نتائج التقرير تعكس جهوداً طموحة من الجهات الحكومية وانتقالها من مرحلة التجارب إلى مرحلة الاستخدام الفعلي للتقنيات الناشئة، بما يعزز نهج التحسّن المستمر ويرسّخ نضج الجاهزية الرقمية، مضيفاً: «لم تعد التقنيات الناشئة خياراً تجريبياً، بل أصبحت ركيزة أساسية لتحقيق كفاءة الأداء الحكومي ورفع الإنتاجية وتسريع الإنجاز، بما ينعكس على تحسين تجربة المستفيد».

محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان متحدثاً خلال ملتقى الحكومة الرقمية 2025 (واس)

نمو المؤشرات

ووفقاً للتقرير، أظهرت نتائج المؤشر تقدماً ملحوظاً في تبنّي التقنيات الناشئة، حيث سجلت الجهات الحكومية تقدماً في قدرة البحث بنسبة 78.07 في المائة، تلتها قدرة التواصل بنسبة 75.18 في المائة، ثم قدرة الإثبات بنسبة 73.92 في المائة، وأخيراً قدرة التكامل بنسبة 77.00 في المائة.

الجهات الأكثر تميزاً

وجاءت نتائج أعلى 20 جهة حكومية لعام 2026 وفق مستويات الأداء، حيث جاءت وزارة الداخلية، ووزارة الطاقة، وهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية ضمن مستوى «متميز»، تلتها مجموعة من الجهات ضمن مستوى «متقدم»، من بينها وزارة الصناعة والثروة المعدنية، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ووزارة البلديات والإسكان، ووزارة الصحة، ووزارة العدل وغيرها، بما يعكس تصاعداً في نضج القدرات الرقمية وتنامي تبنّي الابتكار.

تقنيات متقدمة

كما استعرض التقرير عدداً من قصص النجاح في تبنّي التقنيات الناشئة، التي أبرزت استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي والذكاء الاصطناعي التوكيلي، وإنترنت الأشياء، والروبوتات، حيث جرى توظيفها في أتمتة الإجراءات وتحسين اتخاذ القرار وتطوير الخدمات الرقمية، بما مكّن الجهات من تقديم خدمات حكومية استباقية ومبتكرة.

تعزيز الريادة

ويعكس هذا التقدم جهود الجهات الحكومية في توظيف التقنيات الناشئة بدعم وتمكين من هيئة الحكومة الرقمية، بما يعزز التكامل الرقمي ويرفع كفاءة الأداء الحكومي، ويرسّخ مكانة المملكة ضمن الحكومات الرقمية الرائدة عالمياً، وفق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» لبناء اقتصاد معرفي وحكومة رقمية متقدمة.


«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «بوينغ»، الأربعاء، عن خسارة في الربع الأول أقل بكثير مما توقعه المحللون، في مؤشر على استمرار التعافي التشغيلي لشركة صناعة الطائرات الأميركية، بعد سنوات من الأزمات التي أضرت بسمعتها وتركتها مثقلة بديون طائلة.

وسجلت الشركة خسارة صافية قدرها 7 ملايين دولار في الربع، وهي أقل من خسارة قدرها 31 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وبلغ صافي الخسارة الأساسية للسهم الواحد 20 سنتاً، وهو أقل بكثير من متوسط الخسارة المتوقع من قبل المحللين الذي كان 83 سنتاً للسهم الواحد، وفقاً لبيانات «مجموعة بورصة لندن».

وارتفعت أسهم «بوينغ» بنسبة 4 في المائة خلال التداولات قبل افتتاح السوق عقب إعلان النتائج. وقال كيلي أورتبرغ، الرئيس التنفيذي لشركة «بوينغ»، في مذكرة للموظفين بعد إعلان النتائج: «لقد بدأنا بداية جيدة، ونواصل البناء على زخمنا من خلال أداء أقوى في جميع قطاعات أعمالنا». وفي مقابلة مع «رويترز»، قال أورتبرغ إنه لا يتوقع حدوث صدمات كبيرة لشركة «بوينغ» جراء الحرب الإيرانية. وأضاف: «لم نُجرِ أي حوار مع أي عميل بشأن تأجيل تسليم الطائرات. هذا قطاع أعمال ذو دورة طويلة جداً. وسأندهش إذا شهدنا أي تغييرات جوهرية نتيجة لذلك». وقال أورتبرغ: «بدلاً من ذلك، طلب العملاء، في حال توفرت لدينا أي مواعيد إقلاع وهبوط بسبب التأخيرات، أن يبادروا إلى حجز تلك الطائرات».

وقد استنزفت «بوينغ» 1.5 مليار دولار من السيولة النقدية خلال الربع الأخير، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى الإنفاق الكبير على توسيع قدرات إنتاج طائرات «787» في ولاية كارولاينا الجنوبية، وإنتاج الطائرات العسكرية في منطقة سانت لويس، بالإضافة إلى افتتاح خط إنتاج طائرات «737 ماكس» في واشنطن.

وتنتج الشركة نحو 42 طائرة من طائراتها الأكثر مبيعاً ذات الممر الواحد شهرياً، وتتوقع زيادة هذا العدد إلى 47 طائرة بحلول نهاية العام. كما أسهمت الجهود المستمرة لاعتماد طائرات «737 - 7» و«737 - 10»، وهما الصغرى والكبرى في طرازات «ماكس» على التوالي، بالإضافة إلى طائرة «إكس777»، في استنزاف السيولة النقدية. كما تتوقع «بوينغ» أن تُصدّق الهيئات التنظيمية الأميركية على طائرتي «ماكس7» و«ماكس10» هذا العام، على أن تبدأ أولى عمليات التسليم في عام 2027.

أرباح قوية لقطاع الدفاع

وارتفعت إيرادات قسم الطائرات التجارية في «بوينغ» بنسبة 13 في المائة لتصل إلى 9.2 مليار دولار، مدعومةً بأعلى مبيعات ربع سنوية منذ عام 2019. ومع ذلك، فقد تكبدت الشركة خسائر بلغت 563 مليون دولار خلال الربع. وصرح أورتبرغ لوكالة «رويترز» بأن استحواذ «بوينغ» على شركة «سبيريت إيروسستمز»، المختصة في تصنيع هياكل طائرات «737»، في أواخر عام 2025، قد تسبب في تكاليف أعلى من المتوقع، مما أثر سلباً على قسم الطائرات التجارية. وأضاف أن ارتفاع التكاليف لا يعود إلى مشكلات في جودة الإنتاج، التي عانت منها شركة «سبيريت إيروسستمز» في السنوات الأخيرة.

وارتفعت أرباح قسم الدفاع والفضاء التابع للشركة بنسبة 50 في المائة، لتصل إلى 233 مليون دولار في الربع الأول، الذي شهد إطلاق صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لها - وهو مشروع مشترك مع شركة «نورثروب غرومان» - بنجاح مهمةَ «أرتيميس2» التابعة لوكالة «ناسا» حول القمر. ويتوقع المحللون وإدارة الشركة أن تستمر الشركة في الاستفادة من زيادة الإنفاق الدفاعي حول العالم وسط الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

وفي العام الماضي، منحت «وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)» الشركةَ عقداً لتوريد أول مقاتلة من الجيل السادس للبلاد، وهي طائرة «إف47»، كما أنها من بين المرشحين النهائيين لعقد مقاتلة «إف إيه إكس» من الجيل السادس للبحرية الأميركية.

أما شركة «بوينغ للخدمات العالمية»، وهي الشركة الأكبر استقراراً في أداء «بوينغ»، فقد سجلت زيادة بنسبة 3 في المائة في الدخل التشغيلي لتصل إلى 971 مليون دولار. ومع ذلك، فقد انخفض هامش الربح التشغيلي لديها بشكل طفيف إلى 18.1 في المائة؛ وهو ما عزته إدارة الشركة إلى بيع شركة «جيبسن»، التابعة لها والمختصة في خدمات الطيران الرقمية، مقابل 10.6 مليار دولار العام الماضي، التي كانت من بين الشركات الأعلى ربحاً في الشركة.

وسجلت شركة «بوينغ» خسارة قدرها 11 سنتاً لـ«السهم المخفف»، أو 20 سنتاً لـ«سهم العمليات الأساسية»، في الربع الأول، مقارنة بخسارة قدرها 16 سنتاً لـ«السهم المخفف» في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025.