السعودية توسع مشاركتها في الحرب الجوية بسوريا.. وإسهامها البري قوات خاصة

خطة للتحالف الدولي تشمل تحرير الرقة والموصل * «الأطلسي» يدخل على الخط في الحرب ضد «داعش» بطائرات «أواكس»

الأمير محمد بن سلمان وزير الدفاع السعودي لدى حضوره اجتماع وزراء دفاع دول التحالف الدولي ضد «داعش» في مقر حلف شمال الأطلسي ببروكسل أمس (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان وزير الدفاع السعودي لدى حضوره اجتماع وزراء دفاع دول التحالف الدولي ضد «داعش» في مقر حلف شمال الأطلسي ببروكسل أمس (رويترز)
TT

السعودية توسع مشاركتها في الحرب الجوية بسوريا.. وإسهامها البري قوات خاصة

الأمير محمد بن سلمان وزير الدفاع السعودي لدى حضوره اجتماع وزراء دفاع دول التحالف الدولي ضد «داعش» في مقر حلف شمال الأطلسي ببروكسل أمس (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان وزير الدفاع السعودي لدى حضوره اجتماع وزراء دفاع دول التحالف الدولي ضد «داعش» في مقر حلف شمال الأطلسي ببروكسل أمس (رويترز)

أجرى الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، محادثات مع نظرائه الأميركي أشتون كارتر والبريطاني مايكل فالون والإيطالية روبرتا بينوتي والألمانية أورسولا در لاين والفرنسي جان إيف لودريان، كل على حدة، وذلك على هامش مشاركته على رأس الوفد السعودي في اجتماع وزراء دفاع دول التحالف الدولي ضد تنظيم داعش بمقر حلف شمال الأطلسي في بروكسل أمس. وتناولت اللقاءات أوجه العلاقات الثنائية بين السعودية وتلك الدول، خاصة في الجوانب الدفاعية، إلى جانب تبادل الآراء حول الملفات المطروحة خلال اجتماع التحالف الدولي.
بدوره، أكد العميد أحمد عسيري مستشار وزير الدفاع السعودي، من بروكسل، أمس، أن قرار المشاركة السعودية في عمليات برية ضد تنظيم داعش بالأراضي السورية «لا رجعة فيه»، مضيفًا أن التفاصيل ستكون من خلال اللجان والاجتماعات المقبلة حول الكيفية والآلية وحجم القوات المشاركة. كذلك، أوضح متحدث باسم وزير الدفاع الأميركي عقب محادثات ثنائية بين مسؤولين أميركيين وسعوديين، أن الرياض قررت زيادة مساهماتها العسكرية في الحملة الدولية ضد «داعش»، وأن ذلك يشمل توسيع دورها في العمليات الجوية.
وكان كارتر قد افتتح اجتماع وزراء الدفاع ببروكسل، مع نظرائه من 49 دولة، بدعوة الدول المشاركة إلى مساهمة أكبر على صعيد التسلح والقوات لتنفيذ «خطة الحملة العسكرية» للتحالف التي تهدف أولا إلى استعادة مدينتي الموصل في العراق والرقة في سوريا، معقلي تنظيم داعش.
في سياق متصل، فتح حلف شمال الأطلسي (الناتو) أمس جبهتين جديدتين ضمن عملياته؛ الأولى تتعلق بمحاربة «داعش» من خلال نشر طائرات الاستطلاع «أواكس»، والثانية لردع مهربي المهاجرين واللاجئين والمتاجرين بالبشر في بحر إيجه، وفق ما جاء في تصريحات للأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ.
من جانبه، رحب وزير الدفاع التشيكي مارتين ستروبينكي، بالتحرك السعودي في مكافحة تنظيم داعش. وأشار في رد على أسئلة عدد قليل من الصحافيين بينهم «الشرق الأوسط»، على هامش اجتماعات وزراء الدفاع، إلى أن «المقترح السعودي بإرسال قوات برية يعد أمرًا إيجابيًا للغاية». وقال إنه «لا بد أن يكون لنا دور (في حل الأزمة)، ويجب أن نقوم بتحرك في هذا الاتجاه، وإذا كانت المنطقة فيها قوة ناشطة مثل المملكة العربية السعودية فهذا أمر إيجابي للغاية».
من جهة أخرى، افتتح «مؤتمر ميونيخ للأمن» في المدينة الألمانية أمس، بمشاركة وزراء خارجية 15 دولة للبحث في الأزمة السورية، وذلك بعد نحو أسبوعين على تعليق مفاوضات «جنيف 3» بين الأطراف السورية نتيجة التطورات الميدانية وتصعيد روسيا والنظام السوري حملتهما العسكرية في ريف حلب.
وعقد على هامش المؤتمر اجتماع ثلاثي جمع وزيري الخارجية السعودي عادل الجبير والأميركي جون كيري، ووفد الهيئة التفاوضية العليا لقوى الثورة والمعارضة السورية برئاسة منسقها العام رياض حجاب. وقالت مصادر سورية معارضة لـ«الشرق الأوسط» إن اللقاء كان إيجابيا، مشيرا إلى أن كيري طمأن حجاب بأن «حلب لن تسقط». وأضافت المصادر إن الجانب الأميركي يضغط من أجل المضي في وقف إطلاق النار الذي يطرحه الروس، لكن المعارضة تفضل هدنة لأسبوعين من أجل العمليات الإنسانية.
...المزيد



سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
TT

سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)

نقلت وكالة «بلومبرغ» الأميركية للأنباء، أمس (الخميس)، عن مسؤولين في إدارة الرئيس جو بايدن أن مستشار الأمن القومي جيك سوليفان سيزور المملكة العربية السعودية في نهاية الأسبوع المقبل، على أن يتبعه وزير الخارجية أنتوني بلينكن، في مؤشر إلى سعي واشنطن لتوثيق العلاقات أكثر بالرياض.
وأوضحت الوكالة أن سوليفان يسعى إلى الاجتماع مع نظرائه في كل من السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند في المملكة الأسبوع المقبل. وتوقع مسؤول أميركي أن يستقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان المسؤول الأميركي الرفيع خلال هذه الزيارة. وأضافت «بلومبرغ» أن بلينكن يعتزم زيارة المملكة في يونيو (حزيران) المقبل لحضور اجتماع للتحالف الدولي لهزيمة «داعش» الإرهابي.
ولم يشأ مجلس الأمن القومي أو وزارة الخارجية الأميركية التعليق على الخبر.
وسيكون اجتماع سوليفان الأول من نوعه بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند.
وقال أحد الأشخاص إن الموضوعات الرئيسية ستكون تنويع سلاسل التوريد والاستثمارات في مشروعات البنية التحتية الاستراتيجية، بما في ذلك الموانئ والسكك الحديد والمعادن.
وأوضحت «بلومبرغ» أن الرحلات المتتالية التي قام بها مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى تسلط الضوء على أن الإدارة مصممة على توطيد العلاقات بين واشنطن والرياض أخيراً.
وكان سوليفان اتصل بولي العهد الأمير محمد بن سلمان في 11 أبريل (نيسان)، مشيداً بالتقدم المحرز لإنهاء الحرب في اليمن و«الجهود غير العادية» للسعودية هناك، وفقاً لبيان أصدره البيت الأبيض.
وتعمل الولايات المتحدة بشكل وثيق مع المملكة العربية السعودية في السودان. وشكر بايدن للمملكة دورها «الحاسم لإنجاح» عملية إخراج موظفي الحكومة الأميركية من الخرطوم.


اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
TT

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان.
وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة». وقال: «نرى زوال الكيان الصهيوني قريباً جداً، الذي تظهر آثار أفوله».
وزار رئيسي، مساء الأربعاء، مقام السيدة زينب، في ريف دمشق، وألقى خطاباً في صحن المقام، في حفل شعبي ورسمي حاشد، وذلك بعد أن التقى مجموعة من أُسر قتلى الميليشيات الشيعية من دول سوريا ولبنان وأفغانستان وإيران وغيرها.
وسلطت مصادر النظام السوري الضوء على البُعد الاقتصادي للزيارة، إذ دعت صحيفة «تشرين» الرسمية، في افتتاحية، أمس، إلى «معاينة المشهد من جديد»، واصفة زيارة رئيسي لدمشق بـ«الحدث». وأفادت بأن معطياتها المكثفة «تلخّصُ الرؤية المتكاملة للتوجّه نحو خلق موازين قوّة تفرضُ نفسَها، وأن سوريا ثمَّ العراق فإيران، هي المرتكزُ المتينُ لتكتّل إقليمي يكمّل البعد الأشمل للقطب الجديد الصّاعد بهويته الاقتصاديّة، القائمة على توافقات سياسيّة في نهج السلام والوئام، من حيث إن التكتلات الاقتصادية الإقليمية ستكون هي الخيار الاستراتيجي الحقيقي»، لافتة إلى أن الواقعية، اليوم «تُملي التسليمَ بأن الاقتصادَ يقود السياسة».
وعدّت «تشرين»، الناطقة باسم النظام في دمشق، اجتماعات اللجنة العليا السورية العراقيّة في دمشق، التي انعقدت قبل يومين، واجتماعات اللجنة السورية الإيرانية «بدايات مطمئنة لولادة إقليم اقتصادي متماسكٍ متكاملٍ مترابطٍ بشرايين دفّاقة للحياة الاقتصاديّة».


بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
TT

بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)

تكشفت، أمس، بوادر أزمة دبلوماسية جديدة بين باريس وروما على خلفية قضية الهجرة. وأعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني إلغاء زيارة كانت مقررة إلى باريس، بعدما وصف تصريحات وزير الداخلية الفرنسي بأنها «غير مقبولة» لاعتباره أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها.
وقارن جيرالد دارمانان، في تصريحات لإذاعة «آر إم سي»، بين ميلوني وزعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبن، قائلاً إن «ميلوني تشبه لوبن. يتمّ انتخابها على أساس قولها إنّها ستحقّق إنجازات، لكن ما نراه أنّ (الهجرة) لا تتوقف، بل تزداد».
من جانب آخر، حمّل دارمانان الطرف الإيطالي مسؤولية الصعوبات التي تواجهها بلاده التي تشهد ازدياد أعداد المهاجرين، ومنهم القاصرون الذين يجتازون الحدود، ويعبرون إلى جنوب فرنسا.
وكان رد فعل روما على تلك التصريحات سريعاً، مع إلغاء وزير الخارجية الإيطالي الاجتماع الذي كان مقرراً مساء أمس في باريس مع نظيرته كاترين كولونا. وكتب تاجاني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقرراً مع الوزيرة كولونا»، مشيراً إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإيطاليا غير مقبولة».
وفي محاولة لوقف التصعيد، أصدرت وزارة الخارجية الفرنسية توضيحاً قالت فيه إنها «تأمل» أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي.