الأسلوب «السبور».. التوجه الجديد في عالم الموضة الرجالية

المزج بين الكلاسيكي المفصل والمريح المنطلق موجة يصعب على الكل ركوبها

من خط «زي _زينيا» لربيع وصيف 2016
من خط «زي _زينيا» لربيع وصيف 2016
TT

الأسلوب «السبور».. التوجه الجديد في عالم الموضة الرجالية

من خط «زي _زينيا» لربيع وصيف 2016
من خط «زي _زينيا» لربيع وصيف 2016

لن يلومك أحد إن اشتكيت بأن الموضة تحيرك وبأن المصممين يلعبون معك لعبة القط والفأر. فأنت ما إن تقتنع بأسلوب معين وتتقبله، أحيانا على مضض، حتى يفاجئوك بما يناقضه، بحجة التجديد وتقديم الجديد. أكبر دليل على هذا أنهم بعد أكثر من عقد من الزمن وهو يجتهدون لإقناعك بالعودة إلى البدلة وكل ما يتعلق بها من إكسسوارات ومكملات، ها هم اليوم يحاولون إقناعك بأن تتبنى الأناقة المطبوعة بلمسة «سبور»، وحتى لا تكون هذه الخطوة صادمة يحاولون تخفيف تأثيرها بتشجيعك على مزج البدلة الكلاسيكية، التي تعودت عليها، بقطع منفصلة واكسسوارات تتميز بالانطلاق والراحة.
ويبدو أن محاولاتهم تجد لها صدى في الشارع بالنظر إلى عدد الشباب تحديدا، الذين تقبلوا سريعا فكرة تنسيق بدلاتهم المحددة على الجسم مع أحذية «رياضية»، الأمر الذي يخلق لوحة تخلق تناقضا متناغما يثير الإعجاب.
ما يجب أن تتذكره سيدي الرجل، أن الحالة الاقتصادية تبرر الوسيلة التي يعتمدونها للوصول إلى خزانتك، والتوقعات الاقتصادية لعام 2016 غير مطمئنة، والكل في عالم الموضة ينعي ويبكي، رغم محاولاتهم المستميتة أن يعكسوا صورة متفائلة حتى لا تُؤثر عدم الثقة في المستقبل على الأسواق. ما من شك أنهم يكتوون بنار الأزمة، ورغم المحاولات التي قاموا بها للتصدي لها، فإن شبحها لا يزال يؤرقهم. الأزياء الرجالية هي القطاع الذي يمنحهم بصيصا من الأمل نظرا لتناميه المتسارع مقارنة بغيره، بفضل إقبال الشباب على الموضة وتقبلهم لها كوسيلة للتعبير عن أنفسهم وشخصياتهم. لهذا ليس غريبا أن تشكل هذه الشريحة هدفا بالنسبة لصناع الموضة يحاولون جذبه وإغراءه بكل الوسائل. والأهم من هذا عدم التراخي في تقديم الجديد، حتى لا يمل ويعود إلى سابق عهده حين كان يكتفي بما يرتاح إليه. فقد أدركوا أنهم لكي يحافظوا على اهتمامه وولائه، عليهم أن لا يتركوه يتآلف مع أسلوب واحد لوقت طويل.
هذا الرجل، كما يصفونه، ناجح يتنقل بين القارات للعمل، ويقضي إجازاته، إما في جزر الكاريبي أو في الريفييرا الفرنسية أو غاشتاد السويسرية وغيرها من المنتجعات المترفة. ليس هذا فحسب، فهو أيضا متحمس ومنفتح على الاستثمار في مظهره ولا يتحرج من استعراض نجاحه، أيا كان الثمن، ما دام هذا المظهر مترفا ومتميزا. هذه الرغبة في التميز والحصول على قطع فريدة تتجاوز الأزياء والإكسسوارات إلى منتجات أخرى قد تكون صندوقا لا مثيل له يحفظ فيه سيجاره الكوبي الفاخر، أو خزانات مبتكرة تضم كل أزيائه، يمكن أن تنتقل معه بسهولة خلال أسفاره الطويلة، فتُشعره بالدفء والأمان لأنه محاط بكل أغراضه الحميمة والعزيزة على قلبه.
هذا هو الرجل الذي يحلم صناع الموضة بالوصول إليه بأي شكل. في السنوات الماضية باعوا له أسلوب الـ«داندي» العصري من خلال البدلات المفصلة وإكسسواراتها المختلفة، من الصديري وربطة العنق إلى القميص الحريري، ومنديل الجيب والأحذية الملونة وغيرها، والآن يراهنون على قدرته على المزج بين الأساليب، أي بين الكلاسيكي و«الكاجوال» لبيع القطع المنفصلة. نظرة سريعة إلى ما يلبسه الشباب في الشوارع العالمية حاليا، تؤكد أنهم حققوا هدفهم، فالأناقة العصرية في هذا الموسم لا تركز على التفصيل وحده، بقدر ما تركز على ذلك الأسلوب الشبابي الحيوي المنطلق، الذي أطلقوا عليه الأسلوب «السبور» ويزاوج بين الاثنين. تجدر الإشارة إلى أنه ليس أسلوبا جديدا، بل يتكرر أمام أعيننا منذ مواسم، الفرق أن جرعته زادت هذا الموسم إلى حد الخطر، لأنهم لو أضافوا إليه جرعة واحدة أخرى لأصبح مجرد تقليد واستنساخ للملابس الرياضية، وهذا تحديدا هو المطب الذي على الرجل أن يتجنبه.
لحسن الحظ أن كبار المصممين اكتفوا بالاستلهام من الرياضة، بأخذ تفاصيل بسيطة مثل السحابات والأقمشة المريحة والأحزمة المطاطة، في قطع يعرفها الرجل جيدا، مثل جاكيت الجلد و«تي-شيرتات» البولو والكنزات ذات القلنسوات وبنطلونات واسعة من الكشمير وغيرها. الجديد هنا طريقة تنسيقها مع سترات أو بنطلونات مفصلة، وهو ما يطلقون عليه عنوان «التفصيل السبور».
وقد يشمل هذا المظهر سترة توكسيدو مع حذاء «سنيكر»، أو بدلة مفصلة ببنطلون يعلو الكاحل و«تي-شيرت» من القطن يمكن إضافة جاكيت قصير من الجلد أو كنزة سميكة بسحاب فوقها للاحتماء من البرد مثلا.
عندما سئل مصمم «ديور أوم» البلجيكي كريس فان آشي عن هذا التوجه الذي عانقه بقوة، أجاب: «عندما أنكب على التصميم، أتصور رجلا أنيقا يتوجه لحفل أوبرا راكبا دراجة هوائية أو لوح تزلج». ورغم أن هذه الصورة لا توجد إلا في مخيلة المصمم إلا أنها تترجم رؤيته ورغبته الجمع بين الأناقة الراقية والرسمية وبين الأسلوب الشبابي المتحرر من القيود، وهو ما تابعناه في عرضه لموسمي الربيع والصيف الحاليين.
جون راي مصمم دار «دانهيل» البريطانية، من بين أكثر من نجحوا في تلخيص هذه الرؤية رغم أن الدار معروفة بشخصيتها الإنجليزية القحة، ولغتها الكلاسيكية التي تخاطب رجلا يميل إلى الرسمية. ما يُحسب له أنه لم يغير جلده لكي يركب هذه الموجة، بل العكس تماما طوعها لتعكس أسلوبه الإنجليزي بالحفاظ على أساسياتها والاكتفاء بمنحها خطوطا واسعة ومريحة. تفسيره كان تصميم «أزياء يرغب فيها الرجل.. نحن نحتاج إلى ما هو أكثر من بدلة مكونة من قطعتين.. نحتاج إلى قطع أقل رسمية». وهذا ما ظهر في تصاميم أكثر اتساعا سواء تعلق الأمر بالكنزات الصوفية أو بالقمصان والبنطلونات ذات الطيات الأمامية. وجاءت النتيجة تضج بالرجولة وتبتعد إلى حد ما عن الرجل الصبياني المقاييس، التي يروج لها البعض من أمثال هادي سليمان وراف سيمونز وغيرهما. جون راي ليس وحده في هذا الرأي، بل يوافقه عليه توماس ماير، مصمم دار «بوتيغا فينيتا»، وباتريك غرانت وإي.توتز وجيورجيو أرماني وآخرون، ممن يؤمنون بأن الأحجام والأسلوب المريح مهمان إلى جانب التوازن، خصوصا أنه ليس كل الرجال يتمتعون بمقاسات عارضي الأزياء، كما ليست لهم الإرادة الكافية لإنقاص أوزانهم كما فعل كارل لاغرفيلد منذ أكثر من عقد من الزمن لكي يتسنى له الاستمتاع بتصاميم هادي سليمان، الذي كان آنذاك مصمم «ديور أوم».
بيد أن المسألة لا تتعلق بالوزن وحده، بل أيضا بالعمر، فشريحة كبيرة من الرجال الذين يتوجه لهم هؤلاء المصممين، تعدوا الأربعين من العمر، أي من الجيل الذي عايش انتعاش قطاع الأزياء الرجالية ووقع في حب الموضة عموما وبالتالي لا يريد أن يُفرط في متعته بها. بدورهم لا يريد المصممون التفريط في هذا الزبون المقتدر، ويحاولون إيجاد حل وسط يُبقيه في الملعب وفي الوقت ذاته يمنحه الأناقة المطلوبة رغم صعوبة الأمر. فبينما استهدف التفصيل الشباب والكهول، فإن الأسلوب الـ«سبور» يحتاج إلى عملية تسويق ذكية لإقناع الكل بها.



راما دواجي تُرسل رسالة حب من نيويورك إلى لبنان

راما دواجي وزهران ممداني في حفل التنصيب (أ.ب)
راما دواجي وزهران ممداني في حفل التنصيب (أ.ب)
TT

راما دواجي تُرسل رسالة حب من نيويورك إلى لبنان

راما دواجي وزهران ممداني في حفل التنصيب (أ.ب)
راما دواجي وزهران ممداني في حفل التنصيب (أ.ب)

في 1 يناير (كانون الثاني) 2026، وفي محطة ظلّت مهجورة منذ عام 1945، شهدت نيويورك انتقال السلطة من أندرو كومو إلى زهران ممداني. اختيار المكان لم يكن مصادفة، بل إشارة واضحة إلى أن السياسة الجديدة تبدأ من حيث يلتقي الناس يومياً: المترو.

من المكان إلى الأزياء والأكسسوارات، كانت كل التفاصيل محسوبة ومدروسة بعناية فائقة تؤذن بعهد ديناميكي. وبالطبع، الحديث عن الأزياء يجرنا تلقائياً إلى حضور راما دواجي، زوجة ممداني، أو سيدة نيويورك الأولى حالياً. وكعادتها رافقته بصمت مطبق، تاركة الكلام كله لإطلالتها.

لم يكن اختيار أزياء وأكسسوارات راما وزوجها زهران ممداني عبثياً إذ تمت دراسة كل التفاصيل بعناية فائقة (أ.ف.ب)

إلى جانب ارتدائها هويتها العربية وحرصها على إلقاء الضوء على مصممين محليين، أضافت في هذه المناسبة التاريخية عنصراً آخر يُسلط الضوء على الموضة بوصفها وسيلة التمكين النسوي، فهي لم تكتفِ بتألقها الشخصي، بل رفعت معها مصممة معطفها، الفلسطينية اللبنانية سينثيا مرهج، وخبيرة الأزياء النيويوركية السمراء غابرييلا كاريفا جونسون. وبهذا أكّدت لنا أن مساحة النجاح تتسع لكل النساء، وأن المرأة الواثقة يمكن أن ترتقي بكل مَن يعملن معها، وتُعطيهن حقهن.

تقول سينثيا مرهج، وهي مصممة شابة أطلقت علامتها «رينسانس رينسانس» في عام 2016، وفازت بجائزة «فاشن ترست آرابيا» لعام 2023 عن فئة ملابس السهرة إضافة إلى جوائز أخرى، إنها تفاجأت بمعرفة راما بعلامتها. وتضيف بإعجاب: «كان بإمكانها اختيار أي اسم عالمي، لكنها اختارتنا، وهو ما يُعيد الاعتبار لبُعدنا الإنساني، ويُظهر حجم الثقافة والإبداع الموجودين في منطقتنا».

المعطف والرمزية

المعطف كما ظهر ضمن مجموعة خريف وشتاء 2023 مصنوع من صوف محلي وفرو اصطناعي (رينسانس رينسانس)

وبعد المفاجأة والغوص في عالم راما، الإنسانة والفنانة، اكتشفت المصممة مدى الانسجام الطبيعي بينها وبين علامتها التي تحتفل بالمرأة العملية والمثقفة فنياً. وكان المعطف، من مجموعة خريف وشتاء 2023، «يعكس شخصية راما بدقة»، وفق قولها، مضيفة أن تفاصيله كافة «صُنعت في لبنان من صوف محلي جرى غزله ونسجه وتنفيذه بأيدي نساء لبنانيات، بينهن والدتي وابنتا خالتي، كريستي وجيس، اللتان نقلتا القطعة إلى نيويورك». وبالنسبة إلى سينثيا، شكّل ذلك «دليلاً على القوة الاستثنائية للمرأة والمجتمع الذي تنتمي إليه».

فن رسم الصورة

في إطار رسم هذه الصورة، لا يمكن عدم الإشارة إلى المايسترو وراءها: غابرييلا كاريفا جونسون، فهي خبيرة ومحررة أزياء نيويوركية سمراء، تمتلك صوتاً مسموعاً توظّفه في تمثيل الأقليات وتسليط الضوء على المواهب الناشئة. ولم يكن اختيار «مكتب زهران ممداني» للتعاون مع راما محض صدفة، بل خطوة مدروسة تعكس توافقاً استراتيجياً بين سياسة ممداني القائمة على التعددية والشمولية، ورؤية راما المعتزة بجذورها العربية.

عبّرت غابرييلا عن سعادتها بهذا التعاون في مقال طويل نشرته مؤخراً، قائلة إنه كان تجربة ثلاثية فريدة بينها وبين راما وسينثيا، حيث «جرى تبادل الأفكار والرسومات لتعديل بعض تفاصيل المعطف بحماس سلس ليأخذ شكله النهائي».

تم تغيير الياقة بحيث جاءت عالية ومقفلة تماماً مقارنة بالتصميم الأصلي لتناسب طقس نيويورك البارد (أ.ف.ب)

شمل التعديل الياقة التي جاءت عالية ومقفلة تماماً لصدّ برودة طقس شهر يناير، مقارنة بالتصميم الأصلي، كما جرى التخفيف من التفاصيل التي كانت تظهر فيه على شكل صفوف من الفرو الاصطناعي، تمتد من منطقة الخصر إلى الأسفل. فبدلاً من 10 صفوف، تم الاكتفاء بـ3 فقط، ما أكسب التصميم بساطة وأناقة كبيرين.

نُسّق المعطف مع أقراط متدلية استعارتها من متجر نيويوركي مشهور بقطع «الفينتاج». والنتيجة كانت إطلالة تمزج بين الخصوصية والاستدامة، تعكس ميل راما إلى القطع المعاد تدويرها أو التي تحمل تاريخاً. بأسلوبها الخاص، تنجح راما في منح هذه القطع روحاً شبابية تتناسب مع سنها وطموحات جيلها من فتيات نيويورك تحديداً.

الموضة بوصفها فناً وتعبيراً شخصياً

في لحظة التنصيب التاريخية، التي كانت أعين العالم كلها مصوبة نحو نيويورك، بدت خيارات راما متسقة مع سياسات زوجها، من حيث إنسانيتها وشموليتها وابتعادها عن أي استعراض. كما ظهرت بعيدة كل البُعد عن الصورة التقليدية للسيدة الأولى، التي كانت حتى الأمس القريب تخضع لتوقعات مسبقة، سواء من خلال اختيار أزياء لمصممين نادرين جداً، أو الالتزام بلقطات تقليدية مكررة. أما راما، فاختارت أن تُعانق اختلافها بشجاعة، وكل تفاصيل حضورها كانت تصرخ بتميزها دون أن تنطق بكلمة.

قبل حفل التنصيب بأسابيع قليلة، ضجت مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام بصور نُشرت لها في مجلة «ذي كات» (The Cut). لم تظهر فيها مجرد امرأة تستعرض أزياء أنيقة، بل أقرب إلى عمل فني يعتمد على التكوين وتلك العلاقة الحميمة بين الجسد والأزياء. كل هذا من دون أي شعارات أو خطاب مباشر. في كل صورة نجحت في شد الأنفاس وإثارة الإعجاب، لأنها تُذكِّر بأن الموضة في الأساس كانت وسيلة تعبير فني قبل أن تتحول إلى استهلاك.

سينثيا مرهج... المصممة

تصاميم من مجموعة سينثيا مرهج لربيع وصيف 2026 (رينسانس رينسانس)

حصلت على شهادة في عالم التواصل البصري من معهد «سنترال سانت مارتنز» لتصميم الأزياء، ومن لبنان أطلقت علامة «رينسانس رينسانس» عام 2016، رافعة شعار «طرح أزياء تخاطب امرأة معاصرة بنوعية جيدة وتصاميم أنيقة بكميات أقل»، مفضلة طرح أزياء بسيطة تناسب إيقاع المرأة العصرية على تصميم أزياء فخمة غنية بالتطريزات.

لكن تبقى ميزة العلامة ارتباطها العميق بالإرث وحب العائلة، إذ إن سينثيا تُمثل الجيل الثالث من عائلة امتهنت صناعة الأزياء منذ عقود. بدأت من جدتها لوريس سروجي، التي اشتهرت منذ أكثر من نصف قرن في حيفا، بتصميمها أزياء نساء المجتمع الفلسطيني. الجدة نقلت حب هذه المهنة لابنتها لوار ثم إلى حفيدتها سينثيا.

منذ عام 2016 إلى اليوم، حصدت المصممة الكثير من الجوائز، منها جائزة «فاشن ترست أرابيا» لعام 2023، كما أدرجت مؤخراً ضمن نصف نهائي جائزة «LVMH». كما صممت أزياء النجمة كلوي سيفيني، في فيلم مقتبس من الرواية الفرنسية «صباح الخير أيها الحزن» (Bonjour Tristesse) للكاتبة الفرنسية فرانسواز ساغان.


نظارات الخريف والشتاء... الحماية والأناقة وجهان لعملة واحدة

الشركات العريقة والمتخصصة اتفقت على القوة الناعمة والأشكال الهندسية (آيوير فينتاج - ماوي جيم)
الشركات العريقة والمتخصصة اتفقت على القوة الناعمة والأشكال الهندسية (آيوير فينتاج - ماوي جيم)
TT

نظارات الخريف والشتاء... الحماية والأناقة وجهان لعملة واحدة

الشركات العريقة والمتخصصة اتفقت على القوة الناعمة والأشكال الهندسية (آيوير فينتاج - ماوي جيم)
الشركات العريقة والمتخصصة اتفقت على القوة الناعمة والأشكال الهندسية (آيوير فينتاج - ماوي جيم)

في الشتاء عندما يصبح الضوء أكثر حدةً وتبايناً، تكتسب النظارات أدواراً وظيفية وجمالية في الوقت ذاته. فهنا تصبح الرؤية الواضحة جزءاً من التجربة اليومية، سواء في المدن أو الوجهات الجبلية، وبالتالي تتنوع وظائف النظارات بين حماية العين من الأشعة فوق البنفسجية واعتماد عدسات قادرة على التعامل مع التباين العالي في الإضاءة والوجهة وبين توفير الراحة وضمان ثباتها، بمعنى أصح جلوسها على الأنف بشكل مريح. الشركات المتخصصة وبيوت الأزياء باتت تهتم بكل هذه التفاصيل وتراعي توافرها في إصداراتها من دون أن تتجاهل ضرورة توفير إطلالة أنيقة من خلال ابتكار أشكال جديدة توفر على المتسوق عناء البحث الطويل.

طرحت «ماوي جيم» اقتراحات أنيقة وعملية لعشّاق الهواء الطلق والوجهات الشتوية (ماوي جيم)

من الناحية الجمالية، ما جرى طرحه من عدة بيوت وشركات عالمية مؤخراً يشير إلى توجه واضح نحو فنون العمارة والأشكال الهندسية. أي التصاميم ذات الشخصية القوية واللافتة بغض النظر عن أحجامها. وبينما يتسم بعضها بالصرامة يتسم بعضها الآخر بقوة متوازنة، إن لم نقل ناعمة.

أكثر ما يُحسب لهذه الإصدارات أنها لا تلاحق الاتجاهات العابرة بل تركز على الحرفية والتفاصيل التي تصنع الفارق على المدى البعيد، وبالتالي فإن السمة الغالبة فيها فخامة هادئة، تغيب فيها الشعارات لصالح جودة الخامات ودقة التنفيذ. ورغم أن أشكالها المعمارية وأحجامها مثيرة، فإن الدور العريقة تحرص فيها على استحضار إرثها، مما يضفي عليها كلاسيكية مستدامة تتكلم لغة الجيل الجديد. لوحات الألوان أيضاً تعكس مزاج الشتاء، حيث تبرز درجات داكنة مثل الأسود. يتم التخفيف من عمقها بإضافة لمسات معدنية دافئة.

«فينتاج آيوير»

نظارات متنوعة من مجموعة «كازومي» بحرفية وتوازن يجمع القوة بالنعومة (آيوير فينتاج)

شركة «فينتاج آيوير» مثلاً طرحت مؤخراً مجموعتين. الأولى باسم «كازومي» وهو عنوان يدل في اللغة اليابانية على الجمال والانسجام. تتميز بعدسات بيضاوية يحيط بها إطار وأذرع مزخرفة مطلية بالذهب.

أما الثانية فبعنوان «تاكومي»، وتعني في اليابانية «الحرفي» لتدل على خضوعها لتعديلات مهمة على يد حرفيين متمرسين. وتأتي هي الأخرى بعدسات بيضاوية وإطار مطلي بالذهب مزدان بنقوش مضفرة وجسر معدني.

«كيرينغ»

مجموعة «كيرينغ» المالكة لعدة بيوت أزياء أصبح لها باع في تصميم النظارات الشمسية للشتاء والصيف، مثل «سان لوران» و«ألكسندر ماكوين» و«بالنسياغا» و«بوتيغا فينيتا» وغيرها. هذا الموسم ركزت على خطوط نحتية وتشطيبات جريئة.

أشكال معمارية وأخرى تحترم التراث والنِّسَب المعاصرة في نظارات «ألكسندر ماكوين» و«سان لوران» و«غوتشي» (كيرينغ)

في تصاميم «بالنسياغا» و«ألكسندر ماكوين» مثلاً تتجلى الأشكال المعمارية، فيما تعتمد «بوتيغا فينيتا» على فخامة هادئة خالية من الشعارات. «غوتشي» في المقابل، جمعت بين التراث والنسب المعاصرة حتى تحافظ على شريحة الشباب التوَّاق إلى التميز، ودار «كارتييه» ارتقت بتصاميمها عبر إطارات معدنية تعكس تمرسها في صياغة المعادن الثمينة والمجوهرات الفاخرة من خلال الخامات والتفاصيل الدقيقة.

من جهتها، تعكس نظارات «سان لوران» للخريف والشتاء رؤية مصمم الدار أنطوني فاكاريلو، التي تمزج بين الكلاسيكية والتصميم المعاصر. أعاد فيها نماذج تصاميم أيقونية بلغة جديدة مع حضور واضح لإطارات الأسيتات والهياكل المعدنية كعنصر أساسي.

تجمع تصاميم «ماوي جيم» بين خفّة الأداء والحضور الجمالي (ماوي جيم)

«ماوي جيم»

ولعشاق النظارات الخاصة بعشاق التزلج والوجهات الشتوية عموماً، طرحت شركة «ماوي جيم» مجموعة مناسبة تركز فيها على الأداء والراحة. تتوفر على عدسات حماية كاملة من الأشعة فوق البنفسجية بتصميم انسيابي وحافة علوية مخفية مع إطار نايلون خفيف ووسادات أنفية قابلة للتعديل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


كرة القدم والموضة تجمعان «تومي هيلفيغر» ونادي ليفربول الإنجليزي

نخبة من لاعبي الفريق الأساسي: القائد فيرجيل فان دايك ودومينيك سوبوسلاي وفلوريان فيرتز وكونور برادلي وهوغو إيكيتيكي إلى جانب نجمتَي فريق السيدات جيما بونر وليان كيرنان (تومي هيلفيغر)
نخبة من لاعبي الفريق الأساسي: القائد فيرجيل فان دايك ودومينيك سوبوسلاي وفلوريان فيرتز وكونور برادلي وهوغو إيكيتيكي إلى جانب نجمتَي فريق السيدات جيما بونر وليان كيرنان (تومي هيلفيغر)
TT

كرة القدم والموضة تجمعان «تومي هيلفيغر» ونادي ليفربول الإنجليزي

نخبة من لاعبي الفريق الأساسي: القائد فيرجيل فان دايك ودومينيك سوبوسلاي وفلوريان فيرتز وكونور برادلي وهوغو إيكيتيكي إلى جانب نجمتَي فريق السيدات جيما بونر وليان كيرنان (تومي هيلفيغر)
نخبة من لاعبي الفريق الأساسي: القائد فيرجيل فان دايك ودومينيك سوبوسلاي وفلوريان فيرتز وكونور برادلي وهوغو إيكيتيكي إلى جانب نجمتَي فريق السيدات جيما بونر وليان كيرنان (تومي هيلفيغر)

أعلنت علامة «تومي هيلفيغر (Tommy Hilfiger)»، التابعة لشركة «بي في إتش (PVH) المدرجة في بورصة نيويورك، عن دخولها رسمياً عالم كرة القدم، بعد إبرام شراكة جديدة مع نادي ليفربول الإنجليزي. تشمل هذه الشراكة فريقَي الرجال والسيدات، وستتجلّى في لحظات محورية تشمل الإطلالات التمهيدية لبعض المباريات المختارة، فضلاً عن حملات إعلانية عالمية.

نخبة من لاعبي الفريق الأساسي: القائد فيرجيل فان دايك ودومينيك سوبوسلاي وفلوريان فيرتز وكونور برادلي وهوغو إيكيتيكي إلى جانب نجمتَي فريق السيدات جيما بونر وليان كيرنان (تومي هيلفيغر)

ومن المقرّر أن تنطلق الشراكة من خلال سلسلة من المجموعات الكبسولية الحصرية، والمحطّات الثقافية، والحملات الإعلانية، التي تجمع بين أسلوب «البريبي» الكلاسيكي المرتبط بنيويورك، وأجواء ملعب «آنفيلد» العريق الذي يستضيف أهمّ مباريات كرة القدم. وهذا يعني مراعاة الأسلوب الإنجليزي العريق. ويُشارك في الإعلان عن هذه الشراكة نخبة من لاعبي الفريق الأساسي، من بينهم القائد فيرجيل فان دايك، ودومينيك سوبوسلاي، وفلوريان فيرتز، وكونور برادلي، وهوغو إيكيتيكي، إلى جانب نجمتَي فريق السيدات جيما بونر وليان كيرنان.

بهذه المناسبة، صرح تومي هيلفيغر قائلاً: «طيلة مسيرتي المهنية وأنا أستلهم من قصص نجاح أسماء شهيرة في مجال الرياضة. وكانت دائماً تلفتني الفرق التي تربطها علاقة وثيقة وطويلة بالجمهور؛ لأنها بالنسبة إليّ تملك مقوّماً سردياً يتركز على القيم، وعلى إلهام جماهيرها حول العالم للسعي وراء أحلامهم بكل إصرار ومن دون تنازلات، وهذا ما وجدته في نادي ليفربول».

بدوره، قال فيرجيل فان دايك، قائد نادي ليفربول: «من الرائع أن نرى شراكتنا مع علامة (تومي هيلفيغر) تنطلق رسمياً. نحن اللاعبين متحمّسون لرؤية هذا التعاون ينبض بالحياة، حيث يجمع بين عالم الموضة والثقافة والإرث العريق للنادي».

أُعلن عن الشراكة برفع أكبر علم يحمل شعار «تومي» على أرض ملعب «آنفيلد» الشهير (تومي هيلفيغر)

وفي تجسيد بصري للإرث المشترك والطموح المتبادل بين الطرفين، أُعلنَ عن الشراكة برفع أكبر علم يحمل شعار «تومي» على أرض ملعب «آنفيلد» الشهير، كُشف فيه عن الشعار المشترك بين العلامتَين. وقد جرى التبرّع بالقماش المُستخدم لصناعة العلم إلى مؤسسة «Silly Goose»، التي أسّستها «ريغان»؛ إحدى المشاركات في برامج «إل إف سي فاونديشن (LFC Foundation)» والمشجّعة الوفية للنادي منذ الصغر، على أن يُعاد تدويره إلى قطع مستوحاة من روح الشراكة، تُعرض لاحقاً في مزاد خيري يعود ريعه لدعم نشاطات المؤسسة.

عشق علامة «تومي هيلفيغر» الرياضة واستخدامها مصدر إلهام ليس جديداً، فقد سبق أن تعاملت مع أسماء لامعة مثل تييري هنري، ورافاييل نادال، ولويس هاميلتون. واليوم، يتواصل هذا الشغف برعاية فريق «كاديلاك» في «فورمولا1»، وفريق الولايات المتحدة في سباقات «SailGP»، ليُتوَج الأمر بهذه الشراكة مع نادي ليفربول لكرة القدم.