روسيا تقر بمقتل مستشار عسكري في سوريا.. وتنفي وجود قوات برية

بيسكوف: مهمة المستشارين تقديم المشورة وتدريب عناصر الجيش السوري على التقنيات الحديثة

جنود روس في سوريا في صور تذكارية ارسلوها لذويهم وانتشرت في مواقع التواصل
جنود روس في سوريا في صور تذكارية ارسلوها لذويهم وانتشرت في مواقع التواصل
TT

روسيا تقر بمقتل مستشار عسكري في سوريا.. وتنفي وجود قوات برية

جنود روس في سوريا في صور تذكارية ارسلوها لذويهم وانتشرت في مواقع التواصل
جنود روس في سوريا في صور تذكارية ارسلوها لذويهم وانتشرت في مواقع التواصل

أقرت وزارة الدفاع الروسية بمقتل ضابط روسي كان يقوم بمهام عسكرية على الأراضي السورية.
وفي خبر مقتضب في ساعة متأخرة من مساء أول من أمس، نقلت وكالة «إنترفاكس» عن وزارة الدفاع الروسية عزمها منح «المستشار العسكري الذي سقط في سوريا في الأول من فبراير (شباط) وسام شرف». وأضحت وزارة الدفاع الروسية أن «المستشار العسكري الروسي كان يقوم بمهام تدريب الجيش السوري على استخدام الأسلحة الحديثة التي توردها روسيا إلى سوريا بموجب اتفاقية التعاون التقني - العسكري الساري العمل بها بين البلدين». وقال البيان إنه «وخلال وجوده يوم الأول من فبراير في موقع تابع للجيش السوري، أصيب الضابط الروسي بجروح قاتلة نتيجة قصف مدفعي من جانب (داعش) للموقع»، وفق ما أكدت وزارة الدفاع الروسية.
وحسب الإحصائيات الرسمية الروسية يكون عدد القتلى من الجنود والضباط الروسي قد ارتفع بذلك إلى أربعة، حيث كان جندي روسي يخدم في مطار حميميم قد انتحر في شهر أكتوبر (تشرين الأول) «بسبب خلاف عاطفي مع صديقته» وفق الرواية الرسمية، وفي نوفمبر (تشرين الثاني) قتل قائد طائرة «سو - 24» التي أسقطتها تركيا، ومن ثم قُتل جندي مشاة بحرية روسي خلال عمليات البحث عن الطيار الثاني.
وأعادت الحادثة الاهتمام من جديد إلى موضوع استخدام روسيا لقوات برية في أكثر من مكان في سوريا وسعيها لإنشاء قواعد عسكرية في أكثر من مكان هناك. وكانت مصادر قد تحدثت في وقت سابق عن سعي موسكو لإقامة قاعدة عسكرية في مطار القامشلي، ردًا على استخدام الولايات المتحدة لمطار رميلان غير البعيد عن القامشلي من جانب، وبهدف تعزيز الوجود العسكري الروسي على طول الحدود السورية مع تركيا، وما يحمله هذا الأمر في طياته من دور في سياق التوتر حاليًا بين موسكو وأنقرة، من جانب آخر. فضلاً عن ذلك، تتواتر معلومات من حين لآخر حول مشاركة جنود روس في العمليات البرية التي تقوم بها قوات النظام السوري على أكثر من محور وجبهة. وعرضت مواقع موالية للأسد أكثر من تسجيل فيديو يُظهر مشاركة ضباط روس في إدارة العمليات القتالية، لا سيما تسجيلات من جبهة سلمى، إلا أن موسكو كانت تنفي دومًا هذه الأنباء.
من جديد، وردًا على تساؤلات البعض حول الدور البري لقوات روسية في سوريا، نفى ديمتري بيسكوف، السكرتير الصحافي للرئيس الروسي مشاركة القوات الروسية في العمليات البرية في سوريا، مؤكدًا أن «هذا الأمر ينطبق بالدرجة ذاتها على المستشار العسكري الروسي الذي قتل هناك»، أي أن بيسكوف ينفي المعلومات حول مقتل المستشار خلال مشاركته في عمليات برية، موضحًا أن «المستشارين العسكريين الروس لا يشاركون في العمليات البرية بل يقدمون المشورة فقط»، وأن «وزارة الدفاع الروسية قد أوضحت أن الحديث يدور تحديدًا حول استشارات، وأن هذا متصل بتدريب الجيش السوري على التقنيات العسكرية التي تورده روسيا لسوريا».
المثير للاهتمام إن كان في إعلان وزارة الدفاع الروسية عن الحادثة، أو تعليق بيسكوف في تصريحاته يوم أمس (الخميس) عليها، أن أيًا من الجهات الرسمية الروسية لم تذكر اسم الضابط الذي قُتل، ولا رتبته، ولا حتى مستوى الوسام الذي سيُمنح له بعد موته، الأمر الذي يدفع إلى الاعتقاد بأن الضابط قد يكون برتبة عالية وربما رفيع المستوى ومن الأسماء المهمة في القوات الروسية، والتكتم على المعلومات حوله ربما جاء بغية ما يُمسى في حالات كهذه «الحفاظ على الروح المعنوية القتالية العالية في صفوف القوات المسلحة».
مقابل هذا التكتم الرسمي حول هوية المستشار العسكري وملابسات مصرعه، ظهرت تسريبات في بعض وسائل الإعلام الروسية، ومنها صحيفة «موسكوفسكي كومسومولتس» التي قالت إنه وبناء على المعلومات غير الرسمية فإن المستشار العسكري الروسي قد لقي مصرعه نتيجة جروح ناجمة عن عدة شظايا بينما كان في مواقع للمدفعية السورية بالقرب من مدينة سلمى في ريف اللاذقية. أما سبب وجود ضابط روسي في مناطق الاشتباك فقد علق بيسكوف على الأمر قائلاً: «التدريبات تجري بالشكل والمكان حيث يكون ذلك مجديًا».
وكانت وكالة أناضول تحدثت أول من أمس، عن مقتل 15 عسكريًا، بينهم 8 ضباط روس وسوريون ذوو رتب عالية، بعد أن استهدفت المعارضة السورية مكان اجتماعهم الثلاثاء، في ريف اللاذقية شمال غربي سوريا، وفقًا لمصادر في المعارضة. وقالت المصادر، إن اجتماعًا عسكريًا رفيع المستوى، في مكان (لم تذكر اسمه) يقع بين بلدة سلمى وقرية دويركة، من أجل تقييم الوضع وبحث الخطط الهجومية في المنطقة وتحديد بنك جديد للأهداف. وأشارت المصادر ذاتها إلى أن قوات المعارضة علمت بمكان الاجتماع، ونفذت هجومًا استهدفه، مبينةً أنه أسفر عن مقتل 15 عسكريًا، بينهم 4 ضباط روس برتب عالية، و4 آخرون من النظام السوري. كما بيّنت أن أحد قتلى الضباط الروس، هو منسق العمليات العسكرية في جبل التركمان، واسمه الأول يوري، ويحمل رتبة فريق أول، أما بقية الضباط يحملون رتب «عميد» أو «لواء». وربما كان هو المعني في النعي من قبل المسؤولين الروس.



هيكلة القوات اليمنية توشك على إكمال مرحلتها الأولى

ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)
ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)
TT

هيكلة القوات اليمنية توشك على إكمال مرحلتها الأولى

ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)
ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)

قطعت عملية إعادة هيكلة ودمج التشكيلات العسكرية والأمنية في اليمن شوطاً متقدماً، مع اقتراب المرحلة الأولى من الاكتمال، في إطار جهود تقودها الحكومة اليمنية بإشراف ودعم من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، بهدف إعادة تنظيم المؤسسة العسكرية وتعزيز كفاءتها القتالية والإدارية.

ووفق مصادر حكومية تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، تركزت المرحلة الأولى على بناء قاعدة بيانات موحدة ودقيقة لجميع منتسبي الوحدات العسكرية والأمنية، باستخدام أحدث وسائل التحقق من الهوية، وعلى رأسها نظام البصمة الحيوية، بما في ذلك بصمة العين، وهو ما مكّن الجهات المختصة من كشف الاختلالات في سجلات القوى البشرية.

وأوضحت المصادر أن عملية التحقق كشفت وجود عشرات الآلاف من الأسماء المزدوجة، إلى جانب إدراج أسماء وهمية ضمن كشوفات القوات العسكرية والأمنية، في مؤشر واضح على حجم التحديات التي واجهت الدولة خلال السنوات الماضية، في إدارة هذا الملف الحيوي.

تنظيم المؤسسة العسكرية اليمنية وتعزيز كفاءتها القتالية (إعلام محلي)

وتقول المصادر إن العمل لا يزال مستمراً لاستكمال تسجيل جميع الأفراد ضمن قاعدة البيانات الجديدة، التي تُعدّ حجر الأساس لإعادة بناء المؤسسة العسكرية على أسس سليمة، مشيرة إلى أن هذه المرحلة أسهمت في إسقاط الأسماء غير القانونية، وتصحيح البيانات بما يعزز الشفافية والكفاءة في إدارة الموارد البشرية.

وأضافت أن استكمال هذه الخطوة سيفتح الطريق أمام الانتقال إلى المرحلة الثانية، التي تتضمن دمج مختلف التشكيلات العسكرية ضمن هيكل موحد يخضع لوزارتي الدفاع والداخلية، وفق الأطر القانونية المعتمدة.

إشراف مباشر

يتولى مسؤول القوى البشرية في القوات المشتركة بقيادة السعودية اللواء فلاح الشهراني، الإشراف على هذا الملف اليمني المعقد، الذي تعثر في مراحل سابقة بسبب تعدد التشكيلات العسكرية وتباين تبعياتها داخل معسكر الشرعية، وهو ما تطلب مقاربة تدريجية في التنفيذ.

وبدأت عملية الهيكلة من المناطق العسكرية في شرق اليمن، تحديداً المنطقتين الأولى والثانية، اللتين تشملان محافظات حضرموت والمهرة وأرخبيل سقطرى، قبل أن تمتد لاحقاً إلى عدن ولحج وأبين وشبوة، ثم إلى الساحل الغربي ومأرب، على أن تشمل في مراحلها المقبلة بقية المناطق، بما في ذلك تعز والضالع.

ويعكس هذا التسلسل الجغرافي حرص الجهات المعنية على تنفيذ العملية بشكل مرحلي ومدروس، بما يضمن دقة النتائج وتفادي أي اختلالات قد تعيق تحقيق الأهداف المرجوة.

استبعاد الأسماء الوهمية من قوام القوات اليمنية (إعلام محلي)

في السياق ذاته، ترأس وزير الدفاع اليمني الفريق الركن طاهر العقيلي، اجتماعاً لهيئة القوى البشرية في العاصمة المؤقتة عدن، اطّلع خلاله على مستوى التقدم المحرز في تحديث بيانات القوات المسلحة، والإجراءات المتخذة لتعزيز دقتها.

وقدم مسؤولو الهيئة شرحاً مفصلاً حول آليات العمل، بما في ذلك تحديث قواعد البيانات، وضبط الجوانب الإدارية والمالية، بما يسهم في تحسين كفاءة الأداء المؤسسي.

وشدد العقيلي على ضرورة مواصلة الإصلاحات، ومعالجة أوجه القصور، وضمان خلو قاعدة البيانات من أي ازدواج أو تكرار، مؤكداً أن بناء مؤسسة عسكرية حديثة يتطلب إدارة فعالة للموارد البشرية، قائمة على معايير دقيقة وشفافة.

وبحسب المصادر، فإن تأخر صرف رواتب بعض منتسبي وزارتي الدفاع والداخلية خلال الفترة الماضية، كان مرتبطاً بغياب قاعدة بيانات موحدة، إلا أن التقدم المحرز في هذا الجانب سمح ببدء صرف الرواتب للوحدات التي استكملت إجراءات التسجيل، على أن تستمر العملية تدريجياً لتشمل بقية الوحدات.

تمهيد للدمج الشامل

تُمهد هذه الإجراءات للانتقال إلى مرحلة أكثر تقدماً، تتضمن دمج كل التشكيلات العسكرية والأمنية ضمن قوام القوات المسلحة، بما يعزز وحدة القرار العسكري، ويحد من التشتت الذي عانت منه المؤسسة خلال السنوات الماضية.

وفي هذا الإطار، وجّه عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرمي، بتشكيل لجنة مختصة لمعالجة أوضاع بعض الوحدات، من بينها «لواء بارشيد» و«كتيبة الدعم الأمني»، من خلال تنظيم أوضاعها الإدارية والمالية، وضمها رسمياً إلى القوات المسلحة.

إنشاء قاعدة بيانات يمنية موحدة لجميع التشكيلات العسكرية والأمنية (إعلام محلي)

وتشمل مهام اللجنة حصر المعدات والآليات، وتجهيز معسكرات مناسبة، إضافة إلى إلزام الأفراد بالخضوع لإجراءات البصمة الحيوية، بما يضمن إدراجهم ضمن قاعدة البيانات الموحدة، وتمكينهم من الحصول على مستحقاتهم المالية وفق الأطر القانونية.

ويرى مراقبون أن نجاح هذه المرحلة يمثل خطوة مفصلية نحو إعادة بناء المؤسسة العسكرية اليمنية، بما يمكنها من أداء دورها في حفظ الأمن والاستقرار، ومواجهة التحديات الأمنية، في ظل دعم إقليمي ودولي يركز على تعزيز مؤسسات الدولة.


اليمن: انقطاع الكهرباء يهدد حياة مرضى الكلى في الحديدة

القطاع الصحي في اليمن يعيش وضعاً متردياً تحت سيطرة الحوثيين (إ.ب.أ)
القطاع الصحي في اليمن يعيش وضعاً متردياً تحت سيطرة الحوثيين (إ.ب.أ)
TT

اليمن: انقطاع الكهرباء يهدد حياة مرضى الكلى في الحديدة

القطاع الصحي في اليمن يعيش وضعاً متردياً تحت سيطرة الحوثيين (إ.ب.أ)
القطاع الصحي في اليمن يعيش وضعاً متردياً تحت سيطرة الحوثيين (إ.ب.أ)

تتصاعد المخاوف الإنسانية في محافظة الحديدة الساحلية غرب اليمن، مع استمرار قطع التيار الكهربائي عن مراكز الغسيل الكلوي، في خطوة تُنذر بعواقب كارثية على حياة مئات المرضى الذين يعتمدون بشكل كامل على هذه الخدمات للبقاء على قيد الحياة.

وأثار هذا الإجراء، الذي تنفذه الجهة الحوثية المسيطرة على قطاع الكهرباء في المحافظة، موجة واسعة من الاستياء في الأوساط الطبية والإنسانية، وسط تحذيرات من ارتفاع وشيك في معدلات الوفيات.

تأتي هذه التطورات في ظل أوضاع صحية ومعيشية بالغة التعقيد، تعيشها الحديدة وبقية المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية، حيث يواجه القطاع الصحي انهياراً كبيراً نتيجة نقص التمويل وشح الموارد، مما يجعل أي خلل إضافي، مثل انقطاع الكهرباء، عاملاً مباشراً في تهديد حياة المرضى، خصوصاً أولئك المصابين بالفشل الكلوي.

طفلة يمنية مريضة بفشل كلوي بمركز خاضع للحوثيين في الحديدة (إكس)

وأفادت مصادر طبية بأن استمرار انقطاع الكهرباء أدى إلى تعطيل عدد كبير من جلسات الغسيل الكلوي، وتأجيل أخرى، في وقت يعجز فيه الطاقم الطبي عن توفير بدائل مناسبة لتشغيل الأجهزة الحيوية.

وتزداد خطورة الوضع مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، مما يضاعف من معاناة المرضى ويزيد من احتمالات تدهور حالتهم الصحية.

نقص حاد

أكدت المصادر الصحية أن مراكز الغسيل في الحديدة تعاني أصلاً من نقص حاد في الإمكانات، سواء من حيث عدد الأجهزة أو توفر المحاليل الطبية، فضلاً عن غياب مولدات كهربائية كافية أو توفر الوقود اللازم لتشغيلها بشكل مستمر.

ويُعد التيار الكهربائي عنصراً أساسياً لا غنى عنه لتشغيل أجهزة الغسيل، حيث تستغرق الجلسة الواحدة ما بين ثلاث إلى خمس ساعات، ويحتاج كل مريض إلى ثلاث جلسات أسبوعياً على الأقل.

صالة مركز الغسيل الكلوي في مدينة الحديدة خلال توقفه عن العمل (إكس)

في المقابل، تبرر الجهة الحوثية المسؤولة عن الكهرباء قرارها بتراكم فواتير الاستهلاك وعدم سدادها من إدارات المراكز الطبية، وهو ما يرفضه العاملون في القطاع الصحي، مؤكدين أن هذه المرافق تقدم خدمات إنسانية منقذة للحياة، ولا ينبغي إخضاعها لمثل هذه الإجراءات التي تتجاهل طبيعة عملها الحساسة.

كما كشف عاملون في أحد مراكز الغسيل عن توافد أعداد كبيرة من المرضى يومياً من مختلف مديريات الحديدة، إضافةً إلى مناطق مجاورة، مثل حجة والمحويت وريمة وذمار، مما يؤدي إلى ازدحام شديد أمام المراكز، في ظل محدودية القدرة الاستيعابية وتراجع مستوى الخدمات.

معاناة إنسانية

في ظل هذه الظروف، عبّر مرضى وأهاليهم عن استيائهم الشديد من استمرار انقطاع الكهرباء، مؤكدين أن هذا الإجراء يفاقم معاناتهم اليومية ويضع حياة ذويهم في دائرة الخطر المباشر.

وأوضحت المصادر أن المرضى يواجهون آلاماً متزايدة نتيجة تأخر جلسات الغسيل أو توقفها، وهو ما قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، تصل في بعض الحالات إلى الوفاة.

وأشار الأهالي إلى أن فرض تحصيل الفواتير بهذه الطريقة لا يراعي الأوضاع الإنسانية الصعبة، ولا يأخذ في الاعتبار طبيعة الخدمات التي تقدمها هذه المراكز، مطالبين بتدخل عاجل لإعادة التيار الكهربائي وضمان استمرارية العمل دون انقطاع.

من جهتهم، حذر ناشطون في المجال الإنساني من خطورة استخدام الخدمات الأساسية، مثل الكهرباء، وسيلةَ ضغط، معتبرين أن ذلك يمثل انتهاكاً واضحاً للحقوق الإنسانية، ويزيد من تعقيد الأزمة التي تعيشها المحافظة.

وأكد الناشطون أن استهداف مراكز الغسيل الكلوي، التي تقدم خدمات حيوية، يعكس غياب الاعتبارات الإنسانية، وينذر بتداعيات خطيرة على حياة مئات المرضى.


العراق يعيد فتح معبر «ربيعة» الحدودي مع سوريا بعد إغلاقه نحو 13 عاماً

أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)
أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

العراق يعيد فتح معبر «ربيعة» الحدودي مع سوريا بعد إغلاقه نحو 13 عاماً

أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)
أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعاد العراق، الاثنين، فتح معبر حيوي حدودي مع سوريا، وفق ما أفاد به مراسل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، بعد أكثر من عقد على إغلاقه أمام التجارة عقب بروز تنظيم «داعش».

ومن أمام معبر «ربيعة»، الواقع في محافظة نينوى شمال غربي العراق والمعروف باسم «اليعربية» في سوريا، أعلن رئيس «هيئة المنافذ الحدودية»، عمر الوائلي، لصحافيين، إعادة فتح المعبر بعد نحو «13 سنة من الإغلاق»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتشارك العراق مع سوريا، التي تحدّه من الغرب بما يزيد على 600 كيلومتر من الحدود، معبرَين آخرين هما: «القائم (المعروف بالبوكمال في سوريا)»، و«الوليد (التَّنَف)».

ومع إعادة فتح «ربيعة»، الاثنين، تصبح كل المعابر الحدودية بين البلدَين مفتوحة.

وترى السلطات العراقية في معبر «ربيعة» أهمية استراتيجية؛ إذ يربط العراق بسوريا الحدودية مع تركيا، في إطار مشروع «طريق التنمية»، وهو ممر بطول 1200 كيلومتر قيد الإنشاء يتألّف من طرق سريعة وسكك حديدية، ويربط دول الخليج في الجنوب بتركيا في الشمال مروراً بالعراق.

وقال عضو مجلس محافظة نينوى، محمد هريس، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن إعادة فتح هذا المعبر «ستسهم في تشجيع الحركة التجارية وحركة المواطنين والاستثمار، وستعظّم الواردات».

وأُغلق معبر «ربيعة» في عام 2014 عقب بروز تنظيم «داعش» الذي سيطر على مساحات واسعة من العراق وسوريا.

وعلى الرغم من دحر التنظيم من العراق عام 2017، ومن سوريا في 2019، فإن المعبر بقي مغلقاً أمام التجارة، واستُخدم فقط لفترات محدودة لتمرير مساعدات الأمم المتحدة إلى سوريا خلال سنوات الحرب في عهد بشار الأسد.

وفي الجانب السوري من الحدود، كانت «قوات سوريا الديموقراطية (قسد)» تسيطر على المعبر، إلى أن سلّمت، مطلع العام الحالي، إدارته إلى السلطات السورية الجديدة التي أطاحت الأسد في أواخر عام 2024.