2016.. عام فقد الوظائف

نتيجة تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي

2016.. عام فقد الوظائف
TT

2016.. عام فقد الوظائف

2016.. عام فقد الوظائف

وسط مؤشرات في سوق العمل منذ بداية 2016، هي الأسوأ منذ الأزمة المالية العالمية الأخيرة، مع ركود في إيرادات معظم المؤسسات المالية، بدأ العام الجديد بإعلانات متتالية بتخفيض عدد الوظائف والتكاليف الاستثمارية على صعيد قطاعات اقتصادية متعددة حول العالم، يأتي في مقدمتها قطاع المؤسسات المصرفية التي تكبدت مزيدا من الخسائر وسط تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي. فقد جمد مصرف «HSBC» كثيرا من الوظائف والأجور، ويعتزم بنك باركليز خفض ما يزيد على ألف وظيفة مصرفية، وقررت شركة ياهو شطب آلاف الوظائف.
وفي إطار تقليص العمالة بالمؤسسات، أعلن مصرف «كريدي سويس»، أكبر البنوك في سويسرا، أمس الخميس، عن شطب نحو أربعة آلاف وظيفة، وذلك بعدما سجل خسائر صافية بلغت 2.9 مليار فرنك سويسري (2.7 مليار دولار) العام الماضي. وتراجعت إيرادات البنك بنسبة 34 في المائة لتصل إلى 4.2 مليار فرنك.
كما أعلنت مجموعة لويدز المصرفية البريطانية «بي إل سي»، شطب 1755 وظيفة وإغلاق 29 فرعًا، كجزء من الخطة المعلنة من قبل رئيسها التنفيذي، أنطونيو هورتا أوسوريو، لخفض التكاليف في الوقت الذي يستعد البنك فيه للخصخصة. ويعتبر تخفيض الوظائف بهذا الرقم جزءا من خطة خفض الوظائف بمقدار 9000 التي أعلن عنها هورتا أوسوريو في عام 2014، عندما قال إن هناك حاجة إلى «رقمنة» الشركة مما يؤدي أيضًا إلى إغلاق مائتي فرع.
كذلك أعلن بنك باركليز، الأربعاء الماضي، عن خفض ما يقرب من 150 موظفًا من ذراعها المصرفية في دبي كجزء من إعادة هيكلة الأعمال في الإمارة الخليجية. وكان البنك البريطاني حقق تراجعًا في أعماله على الصعيد العالمي بعد تعيين خيسوس ستالي كرئيس تنفيذي في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وسيقوم البنك بخفض نحو ألف فرصة عمل في مجال الاستثمار المصرفي في جميع أنحاء العالم، كما ذكرت وكالة «رويترز» في 21 يناير (كانون الثاني) الماضي.
وفي يناير الماضي، خفض بنك أوف أميركا وسيتي غروب حجم أكثر من الوظائف، بالقضاء على نحو 20 ألفا من العاملين. كذلك ذكرت جي بي مورغان أن نتائج أرباحها خلال العام الماضي تستدعي توظيف عدد أقل بنحو 6700 عامل عن مستويات العام الماضي.
كذلك أعلنت الشركات الكبرى في جميع أنحاء العالم تخفيضات حادة في القوى العاملة منذ بداية العام، وتأتي تخفيضات الوظائف وسط علامات متزايدة على وجود أزمة اقتصادية عالمية، وانخفاض أسعار السلع الأساسية.
وتقود شركات الطاقة الطريق في خفض الوظائف، ولا سيما في قطاعات النفط والغاز، التي تضررت بشدة من انهيار في أسعار النفط. وأعلنت «شلمبرجير»، أكبر شركة في تكنولوجيا النفط والحفر، أنها ستقضي على نحو 10 آلاف وظيفة، ما يقرب من عشرة في المائة من القوى العاملة في الشركة. ويتداول سهم الشركة عند أدنى مستوياته قرب أربع سنوات.
وتفيد خطة الشركة الهولندية العملاقة للطاقة «رويال داتش شل»، بخفض 10 آلاف وظيفة، بعد أن انهارت أرباحها خلال الربع الأخير من العام الماضي وسط انهيار أسعار النفط.
وفي حين أن خفض الوظائف يتم بشكل حاد في قطاعي النفط والغاز، فإن الانكماش العام في الموارد الأولية أدى إلى توقعات أقل في الأرباح مما حفز الشركات باتباع خطط لتسريح العمال في جميع أنحاء الاقتصاد. وتدرس «فولكس واجن» خفض ما يصل إلى 10 آلاف وظيفة في إطار حملة جديدة لخفض التكاليف. وبالإضافة إلى تأثير الاضطرابات العامة في الاقتصاد العالمي، تعاني فولكس واجن من انكشاف التلاعب في اختبارات انبعاثات عوادم سياراتها.
كذلك أعلنت شركة «جونسون آند جونسون» العملاقة في مجالات الرعاية الصحية، خفض 3000 وظيفة في قسم الجهاز الطبي، بما يمثل 5 في المائة من قوة العمل العالمية للشركة. وتأمل الشركة في حفظ مليار دولار سنويًا من استراتيجية شطب الوظائف التي ستقود بتنفيذها على مدى العامين المقبلين.
أما «بيرسون»، أكبر ناشر للتعليم في العالم، فأعلنت هي الأخرى عن شطب 4000 فرصة عمل، ما يقرب من 10 في المائة من قوتها العاملة، وكثير من هذه التخفيضات تقع في عمليات الشركة في الولايات المتحدة.
وهذه التخفيضات الوظيفية تتبع تخفيضات مهمة جماعية أخرى في أوروبا، بما في ذلك 6500 في العمليات الأوروبية لشركة جنرال إلكتريك، و6000 من قبل المجموعة النووية الفرنسية «إريفا»، و5800 في شركة الخطوط الجوية البريطانية، ونحو ألف عامل في «تاتا ستيل» في بريطانيا.
وكان التقليص الأكبر من نصيب شركة الإنترنت العملاقة «ياهو»، التي أعلنت الثلاثاء الماضي، عن اتخاذ إجراءات جذرية في مواجهة الصعوبات التي تعانيها، ومن بين تلك الإجراءات شطب عدد من الوظائف وبيع محتمل لأصول «غير استراتيجية»، بعد أن سجلت خسائر فصلية قيمتها 4.4 مليار دولار.
وقالت «ياهو»، في بيان صحافي، إنها ستخفض نحو 15 في المائة من قوتها العاملة وستغلق مكاتب في مدريد وميلان ودبي ومكسيكو سيتي وبوينس آيرس. وستعمل تلك الخطوة على خفض نحو تسعة آلاف وظيفة والاستغناء عن نحو ألف متعاقد - أي أقل من نصف مستويات 2012.
*الوحدة الاقتصادية
بـ«الشرق الأوسط»



تهديد «ترمب» بتكثيف الضربات ضد إيران يهبط بالأسهم الأوروبية 1 %

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

تهديد «ترمب» بتكثيف الضربات ضد إيران يهبط بالأسهم الأوروبية 1 %

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

انخفضت العقود الآجلة المرتبطة بمؤشرات الأسهم الرئيسية في أوروبا بأكثر من 1 في المائة، يوم الخميس، وسط تراجع التفاؤل بإمكانية احتواء النزاع، وذلك عقب تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتكثيف الضربات ضد إيران.

وبحلول الساعة 06:36 بتوقيت غرينتش، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنحو 2 في المائة، في حين انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «داكس» الألماني ومؤشر «كاك 40» الفرنسي بنسبة 1.7 في المائة و1.6 في المائة على التوالي، وفق «رويترز».

وجاء هذا التراجع في معنويات المستثمرين بعد تصريحات ترمب التي قال فيها: «سنوجِّه لهم ضربات قاسية خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع المقبلة، وسنعيدهم إلى العصر الحجري حيث ينتمون».

في المقابل، تجاوز سعر خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل، مسجِّلاً ارتفاعاً يقارب 7 في المائة، مما يضع أسهم شركات الطاقة والقطاعات الدورية، مثل الصناعات والبنوك، في دائرة اهتمام المستثمرين مع افتتاح التداولات.

وكان مؤشر «ستوكس 600» قد قفز بأكثر من 2 في المائة يوم الأربعاء، عقب تصريحات سابقة لترمب أشار فيها إلى أن واشنطن قد تنهي عملياتها العدائية مع إيران قريباً، في دلالة واضحة على حالة التقلب الحاد التي تهيمن على الأسواق منذ أكثر من شهر.

ومن المتوقع أن يستمر التأخير في إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لواردات أوروبا، في ممارسة ضغوط إضافية على أسواق الأسهم، مع تغذية المخاوف المتصاعدة بشأن التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي.

وفي السياق ذاته، تُظهر بيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن أن أسواق العقود الآجلة لأسعار الفائدة باتت تسعّر احتمال تنفيذ زيادتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما بحلول نهاية العام، في تحوُّل ملحوظ، مقارنة بالتوقعات السابقة التي رجَّحت تثبيت السياسة النقدية من قبل البنك المركزي الأوروبي قبل اندلاع الحرب.

وعلى صعيد الشركات، تترقَّب الأسواق تحركات سهم شركة «نوفو نورديسك»، عقب حصول الحبوب المخصصة لإنقاص الوزن التي تنتجها شركة «إيلي ليلي» الأميركية المنافسة على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية.


قفزة في عوائد السندات الأميركية مع تبدد آمال التهدئة وتصاعد مخاوف التضخم

منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
TT

قفزة في عوائد السندات الأميركية مع تبدد آمال التهدئة وتصاعد مخاوف التضخم

منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)

سجلت عوائد السندات الأميركية قفزة ملموسة خلال التعاملات الآسيوية يوم الخميس، مدفوعة بتبدد الآمال في نهاية قريبة لحرب إيران، مما أدى إلى اشتعال أسعار النفط وإثارة مخاوف واسعة من موجة تضخمية جديدة قد تقضي على أي فرص لتخفيف السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفعت عوائد السندات لأجل عشر سنوات بمقدار 5 نقاط أساس لتصل إلى 4.376 في المائة، بعد أن قدم الرئيس دونالد ترمب رؤية ضبابية حول موعد إنهاء الصراع، وتنصل من مسؤولية إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي.

وأدت القفزة التي بلغت 6 في المائة في العقود الآجلة لخام برنت إلى إعادة تسعير الأسواق لتوقعات الفائدة؛ حيث استبعد المستثمرون تماماً خيار خفض الفائدة لهذا العام، بعد أن كانت التوقعات تشير إلى خفض بمقدار 50 نقطة أساس قبل اندلاع الحرب.

ويرى خبراء الاستراتيجية أن خطاب ترمب لا يوحي بقرب انفراج أزمة مضيق هرمز كما كانت تتوقع الأسواق، بل إن مخاطر الهجمات المضادة تشير إلى احتمال استمرار إغلاق المضيق لشهر إضافي على الأقل، وهو ما يضع سلاسل التوريد العالمية للمنتجات الحيوية - من البنزين والغاز إلى الأسمدة والأدوية - في حالة شلل تام.

وبدأت آثار هذه الموجة التضخمية في الظهور فعلياً مع تجاوز أسعار البنزين حاجز 4 دولارات للغالون في بعض الولايات الأميركية، في حين أظهرت مسوحات التصنيع الأخيرة قفزة هائلة في مؤشر الأسعار المدفوعة، وصلت إلى مستويات تتسق مع معدل تضخم سنوي يبلغ 4 في المائة. هذا الارتفاع المتسارع في الأسعار سيجعل من الصعب على الاحتياطي الفيدرالي التفكير في خفض الفائدة، حتى مع تحول تكاليف الطاقة المرتفعة إلى «ضريبة» تنهك المستهلكين وتحد من الطلب المحلي، وهو ما دفع عوائد السندات لأجل عامين للارتفاع إلى 3.856 في المائة، بزيادة قدرها 48 نقطة أساس منذ بداية النزاع.

وتتجه الأنظار الآن بترقب شديد نحو تقرير الوظائف لشهر مارس (آذار)، حيث تشير التوقعات إلى نمو الوظائف بنحو 60 ألف وظيفة بعد القراءة الضعيفة لشهر فبراير (شباط). ويعتقد المحللون أن أي تعافٍ في وتيرة خلق الوظائف قد يدفع الأسواق إلى تغيير بوصلتها بشكل جذري نحو ترجيح كفة رفع أسعار الفائدة لمرة أو مرتين، تماشياً مع التوجهات السائدة في الاقتصادات المتقدمة الأخرى التي تواجه ضغوطاً مماثلة، مما يضع الاحتياطي الفيدرالي أمام خيارات صعبة للموازنة بين ركود محتمل وتضخم جامح.


بورصة سيول تهوي بأكثر من 3% مع تبدد آمال الهدنة

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
TT

بورصة سيول تهوي بأكثر من 3% مع تبدد آمال الهدنة

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

شهدت الأسواق المالية في كوريا الجنوبية تحولات دراماتيكية خلال تعاملات يوم الخميس؛ حيث تراجع المؤشر الرئيسي «كوسبي» بنسبة تجاوزت 3.4 في المائة، ليفقد أكثر من 188 نقطة ويستقر عند مستوى 5290.36 نقطة.

وجاء هذا الهبوط الحاد بعد أن بدد خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب آمال المستثمرين في نهاية وشيكة للحرب مع إيران، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية لأسابيع قادمة، مما دفع المؤسسات الأجنبية إلى تنفيذ عمليات بيع مكثفة في بورصة سيول.

وقاد قطاع أشباه الموصلات موجة التراجع، حيث هبط سهم شركة «سامسونغ للإلكترونيات» بنسبة 5.17 في المائة، كما فقد سهم «إس كيه هاينكس» 4.82 في المائة من قيمته، وسط مخاوف من تأثر سلاسل التوريد وارتفاع تكاليف الإنتاج.

وتزامن هذا النزيف مع ضغوط تضخمية متزايدة في البلاد، حيث حذر خبراء الاقتصاد من أن المخاطر تظل مائلة نحو الارتفاع مع تجاوز أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل، وهو ما قد يربك حسابات السياسة النقدية المحلية رغم محاولات الحكومة كبح أسعار الوقود.

وفي محاولة لامتصاص الصدمة، كشف وزير المالية الكوري الجنوبي، كو يون تشول، عن تدفقات أجنبية ضخمة نحو سوق السندات المحلية، بلغت قيمتها 4.4 تريليون وون (نحو 2.91 مليار دولار) خلال الأيام القليلة الماضية، بقيادة مستثمرين من اليابان. وأوضح أن هذا الإقبال الأجنبي يأتي مدفوعاً بإدراج السندات الكورية في مؤشر عالمي رئيسي، مشيراً إلى أن هذه التدفقات ستلعب دوراً حيوياً في توفير السيولة اللازمة واستقرار عوائد السندات والعملة المحلية (الوون) التي شهدت تراجعاً أمام الدولار لتصل إلى مستوى 1520 وون.

ورغم هذه التدفقات الداعمة في سوق السندات، إلا أن حالة الحذر تظل هي المهيمنة على المشهد العام؛ إذ سجلت السندات الحكومية لأجل ثلاث وعشر سنوات ارتفاعاً في العوائد بنحو 10.7 و8.5 نقطة أساس على التوالي. وتعكس هذه التحركات المتناقضة بين نزيف الأسهم وتدفقات السندات حالة الضبابية التي تفرضها التطورات الجيوسياسية في الخليج على أحد أكبر الاقتصادات الآسيوية المعتمدة على استيراد الطاقة.