جورج كيرن.. قائد يعشق التحليق مع النجوم

الرئيس التنفيذي لـ«آي دبليو سي»: من يعتقدون أننا نعيش دائمًا في العسل ومن دون أزمات واهمون

جورج كيرن - تيل برونر وروب برايدن ورونان كيتينغ وباتي أوستين في الحفل السنوي الذي تقيمه الدار في جنيف - ريا أبي راشد والممثلة رزان جمال سفيرتا الشركة في الشرق الأوسط - ساعات من الإصدارات التي استعرضتها «آي دبليو سي» في صالون جنيف الأخير - الممثلة روزامون بايك بحلة حمراء - نيك روزبروغ ولويس هاملتون لدى وصولهما إلى حفل «آي دبليو سي»
جورج كيرن - تيل برونر وروب برايدن ورونان كيتينغ وباتي أوستين في الحفل السنوي الذي تقيمه الدار في جنيف - ريا أبي راشد والممثلة رزان جمال سفيرتا الشركة في الشرق الأوسط - ساعات من الإصدارات التي استعرضتها «آي دبليو سي» في صالون جنيف الأخير - الممثلة روزامون بايك بحلة حمراء - نيك روزبروغ ولويس هاملتون لدى وصولهما إلى حفل «آي دبليو سي»
TT

جورج كيرن.. قائد يعشق التحليق مع النجوم

جورج كيرن - تيل برونر وروب برايدن ورونان كيتينغ وباتي أوستين في الحفل السنوي الذي تقيمه الدار في جنيف - ريا أبي راشد والممثلة رزان جمال سفيرتا الشركة في الشرق الأوسط - ساعات من الإصدارات التي استعرضتها «آي دبليو سي» في صالون جنيف الأخير - الممثلة روزامون بايك بحلة حمراء - نيك روزبروغ ولويس هاملتون لدى وصولهما إلى حفل «آي دبليو سي»
جورج كيرن - تيل برونر وروب برايدن ورونان كيتينغ وباتي أوستين في الحفل السنوي الذي تقيمه الدار في جنيف - ريا أبي راشد والممثلة رزان جمال سفيرتا الشركة في الشرق الأوسط - ساعات من الإصدارات التي استعرضتها «آي دبليو سي» في صالون جنيف الأخير - الممثلة روزامون بايك بحلة حمراء - نيك روزبروغ ولويس هاملتون لدى وصولهما إلى حفل «آي دبليو سي»

في خضم الأجواء القاتمة التي خيمت على صالون الساعات الفاخرة بجنيف لعام 2016، بسبب الأزمة الاقتصادية التي لا تزال تلقي بظلالها على العالم، وزادت حدتها هذا العام بسبب الاضطرابات السياسية وانخفاض أسعار النفط وغيرها، يبقى جورج كيرن، الرئيس التنفيذي لدار «آي دبليو سي شافهاوزن»، نسمة هواء منعشة بتفاؤله وقدرته على إضفاء البريق والمرح على هذه الأجواء. فيوم الثلاثاء من كل دورة في الصالون، مثلا، أصبح ملكه الخاص، واليوم الذي يترقب فيه الجميع حفل «آي دبليو سي». فهو دائما ضخم تتخلله برامج ترفيهية على مستوى عالمي، ويحضره كبار النجوم من سفراء الدار وضيوف جورج كيرن المهمون. طبعا هذا الأخير لا يبخل على الحفل بشيء، لأنه يعرف أهميته ومدى تأثيره في جذب الأنظار إلى الدار. يعلق بكل ثقة بأن المسألة لا تتعلق بالمال أو صرف مبالغ كبيرة على هذه الحفلات بقدر ما تتعلق بالتنظيم ونظرة ذكية وبعيدة المدى «نحن نتعامل مع المشاهير مثل أصدقاء، يساعدوننا على الترويج للماركة عبر شبكات التواصل الاجتماعي». ويضيف: «مثلا في يوم الحفل، حضر كريس إيفنز الذي يتبعه على (إنستغرام) 7 ملايين متابع، وكذلك لويس هاملتون، فضلا عن سفيرات الشرق الأوسط مثل الممثلة هند صبري والمذيعة ريا أبي راشد، ولا أحتاج إلى القول بأن الأمر لم يتطلب من كل واحد منهم سوى صورة واحدة تصل إلى أكثر من 21 مليون متابع. نعم نحن نعرف أهمية التواصل الاجتماعي ونستعمله باعتباره وسيلة للترويج».
جورج كيرن ليس مثل غيره من الرؤساء التنفيذيين في عالم الساعات تحديدا، الذين يتميز أغلبهم بالجدية والرسمية. في كل دورة وفي كل لقاء، يؤكد لك أنه مايسترو ماهر، يحب الإخراج السينمائي ولا يتحرج من الأضواء، بل يمكن القول بأنه يستعذبها ويطلبها من أجل التحليق بـ«آي دبليو سي» عاليا بين النجوم، علما بأن التحليق كان العنوان الذي اختاره في صالون جنيف. فقد دعا الجميع إلى أن يحلقوا معه عبر مجموعة «بايلوت» الشهيرة التي أعادها بتصاميم جديدة تستلهم خطوطها من حقبتي الثلاثينات والأربعينات من القرن الماضي، أي بـ«أناقة الجنتلمان»، بعد أن تخففت من شخصيتها الرياضية القوية.
في الجناح الخاص بالشركة اكتملت كل التفاصيل، من طائرات قديمة معلقة في السقف إلى غرف مصممة على شكل مقصورات، جرى اللقاء معه في واحدة منها. لا يسعك وأنت تقابله وجها لوجه إلا أن تعجب بأناقته، التي يبدو واضحا أنه يحرص على كل تفاصيلها من الرأس إلى أخمص القدمين، وبثقته العالية التي تتجلى في صراحته التي تُثلج الصدر، وعدم تواضعه وهو يلمح بقدراته مثل ربان مركب «آي دبليو سي» الذي يأخذها في كل الأوقات إلى بر الأمان. يقول: «علينا أن نتعود على الأزمات، فقد أصبحت الوضع الطبيعي في الوقت الراهن. إذا اعتقد الناس أننا سنعيش دائما في العسل ولن تعترض طريقنا أي مطبات، فهم واهمون. هذه هي الحياة، سنستيقظ دائما على نوع جديد من الأزمات والاضطرابات، وكل ما علينا هو أن نتعامل مع هذه الدراما بعقلانية، وأن نبني مركبا صلبا يمكننا الإبحار به عندما تكون الأجواء لطيفة وهادئة وعندما تكون بها عواصف».
الشرق الأوسط تعد حاليا من الأسواق التي تشكل أزمة بالنسبة لصناع المنتجات المترفة، لأنها كانت سوقا تُعول عليها، لكنها تعاني من عدة اضطرابات تؤثر على حركة السوق. كيرن له نظرة مختلفة، إذ يقول، إنه بالنسبة لأي ماركة عالمية لا يجب أن «توقف سيرك الاضطرابات، بل عليك أن تبقى في الواجهة. صحيح أن الناس لا يميلون إلى التسوق في أوقات الأزمات، لكن الوجود في هذه الأسواق ضروري لربط علاقة طويلة المدى».
ثم إنه لا يؤمن بأن للأسواق العالمية حدودا، لأن السفر أصبح جزءا من الحياة، والناس يميلون عموما إلى الشراء وهم في إجازة، لأن نفسيتهم تكون مرتاحة. فمثلا 70 في المائة من المبيعات في فرنسا يقوم بها صينيون، كذلك الأمر بالنسبة إلى دبي أو أبوظبي. «الزبون العربي يحب التسوق في لندن وباريس»، حسب قوله، ومع ذلك لا يوقف الأمر الشركة على التوسع في الأسواق العربية عموما والسعودية خصوصا، لأنها تريد ترسيخ مكانتها وصورتها لدى الزبون السعودي، بافتتاح محلات جديدة والقيام بأنشطة فنية وثقافية في المنطقة. وطبعا أيضا بتقديم ساعات عالية الجودة بتصاميم أنيقة يمكن استعمالها في كل الأوقات والمناسبات. للوصول إلى هذا الزبون العارف والمقدر للساعات المتميزة، فإن الحل بالنسبة إليه ليس ركوب أي موجة، بل الاعتماد على التقنيات العالية وتطويرها مع احترام تاريخها وإرثها.
لهذا فإن دخول مجال الساعات الذكية غير مطروح بالنسبة له على الإطلاق. فالساعات الذكية في رأيه مجرد صرعة، أو حسب وصفه: «مثل السوفليه، ينتفخ ويعلو لكنه مع أي نسمة هواء ينزل ويفقد قوامه». لهذا فإن منافستها للساعات الميكانيكية الفاخرة غير مطروحة بالنسبة إليه، رغم أن «آي دبليو سي» ستطرح ساعة «كونيكت» في شهر مارس (آذار) المقبل. بيد أن جورج كيرن يصر أنها ليست ساعة ذكية بالمفهوم الدارج، وكل ما في الأمر أنها ستتمتع بجهاز «IWC Connet»، وهو عبارة عن أداة توضع في أحزمة ساعاتها الميكانيكية من مجموعة «بيغ بايلوت»، لتتيح لصاحبها إمكانية التحكم بأجهزة معينة وتوفير تعقب كامل لها، بعد وصلها بإنترنت. ويعلق: «الفكرة هنا أن نواكب العصر ونقدم هذه الساعة مثل خيار بحزام بتصميم أنيق ورقمي، بينما تبقى ميكانيكية الساعة وتقنياتها شبه مقدسة. فهي كما قلت خيار فيما يتعلق بالسوار وحده، وليس جزءا من الساعة نفسها».
ورغم أن كيرن لا ينكر أن الساعات الذكية تحقق الأرباح في الوقت الحالي، فإن الأمر لا يؤرقه، لأن نجاحها وأسعارها تخاطب شرائح مختلفة من الزبائن، وبالتالي لن تؤثر على مبيعات الساعات الميكانيكية المعقدة. «الترف الحقيقي الآن ليس هو المنتجات الرقمية، بل المنتجات التي تثير الحلم وتلمس العواطف، من خلال التصاميم المتميزة والتقنيات العالية، وهذا ما توفره ساعات (آي دبليو سي شافهاوزن)».

* أصبح جورج كيرن أصغر رئيس تنفيذي في مجموعة «ريتشمون» في عام 2002 عندما تسلم مقاليد «آي دبليو سي شافهاوزن». لم يكن عمره يتعدى الـ36، ولم تكن الدار بالحجم الذي وصلت إليه في عهده، رغم أنها كانت دائما تتمتع بتاريخ عريق يتعدى القرن بأكثر من أربعة عقود. اللافت إلى الانتباه أن كيرن قلما يشير إلى هذا التاريخ أو يعتمد عليه للتسويق، لأنه يفضل التركيز على الحاضر والمستقبل. بلمسة ميداسية واستراتيجيات ذكية استطاع إخراجها من الظل والدفع بها إلى الواجهة لتكبر سريعا وتصبح واحدة من أهم الماركات التي يقبل عليها الرجل العصري، خصوصا عندما يريد ساعات بروح رياضية تتمتع بوظائف مهمة. منذ البداية، انتبه إلى أهمية التواصل الاجتماعي وقوة تأثير النجوم، نظرا لهوس الناس بهم وما ينشرونه على صفحاتهم وحساباتهم الخاصة، لهذا اتبع استراتيجية تعتمد على مصادقتهم والاستعانة بهم باعتبارهم سفراء لإضفاء البريق عليها، وهو ما نجح فيه بدليل صورة الشركة البراقة حاليا وتوسعها في كل الأسواق.



كيف تألقت الهوية اللبنانية في مهرجان «صاندانس» السينمائي؟

تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)
تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)
TT

كيف تألقت الهوية اللبنانية في مهرجان «صاندانس» السينمائي؟

تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)
تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)

أصبحت المهرجانات السينمائية منصة لاستعراض الإبداعات الفنية كما لآخِر خطوط الموضة. فصُناع الموضة يتنافسون مع صناع السينما لجذب الأنظار والبريق بشتى الطرق. لكن المُخرجة جناي بولس، الحاصلة على «جائزة لجنة التحكيم» الخاصة بالتأثير الصحافي عن فيلمها الوثائقي «عصافير الحرب»، قررت أن تحضر مهرجان «صاندانس» السينمائي وهي تحمل هويتها اللبنانية، اختارت قفطاناً مطرّزاً من تصميم ابنة بلدها المصممة حنان فقيه، كل تطريزة فيه تحمل ألف رسالة حب.

ترى جناي الأمر طبيعياً: «كان لا بد أن اختار إطلالة صُممت وصُنعت في لبنان أولاً، وأن تكون مُستوحاة من تفاصيل الحياة اليومية والذاكرة والحنين ثانياً. فهذا القفطان لم يكن مجرد زي أنيق أردتُ من خلاله التألق في المهرجان، بل كان رسالة حملتها معي إلى الساحة السينمائية العالمية للتعبير عن الهوية والانتماء والفخر».

المخرجة جناي بولس (خاص)

عن هذا التعاون تشرح المصممة حنان فقيه: «لم أتردد حين اتصلت بي جناي طالبةً قفطاناً يحمل الهوية اللبنانية، لترتديه خلال عرض فيلمها الوثائقي (عصافير الحرب) في مهرجان صاندانس الأميركي».

وجرى الاتفاق على أن يُصنع القفطان من المخمل الحريري الأسود، مع بطانة من الساتان؛ «لمنحِه تماسكاً وأناقة في الحركة». وطبعاً كان لا بد أن يُطرَز برسومات بألوان الأخضر والأحمر والأزرق، عبارة عن رموز ترتبط ارتباطاً وثيقاً بلبنان، مثل الأرزة الخضراء، والقلب الأحمر، والطربوش، وشمس لبنان، وفنجان القهوة العربية الملوّن. كما يتضمن رسومات لهياكل بعلبك، إلى جانب أسماء مناطق لبنانية مثل بيروت وجبيل.

تعاونت المصممة والمخرجة على تصميم القفطان حتى يعبر عن الهوية والانتماء بشكل مبتكر (خاص)

وتُعلق المصممة أن جناي حرصت على اختيار هذه الرموز اللبنانية بنفسها، «وبما أنها من مدينة جبيل، أضفت اسمها إلى باقي التطريزات حتى أمنحه خصوصية أكبر».

أما جناي فتقول عن هذا التعاون بينها وبين المصممة إنه في غاية الأهمية، ولا سيما «في زمنٍ تختزل فيه القصة اللبنانية غالباً في خطاب الأزمات، في حين شكَّل هذا القفطان بالنسبة لي تأكيداً بالاستمرارية الثقافية والحرفة والخيال». أما اختيارها للمصممة فيعود إلى أنها تتمتع بأسلوب مميز تبرز فيه «رموز وتقاليد تنبع من روح بلدي لبنان، حتى تتمتع كل قطعة بهوية واضحة يمكن تمييزها بسرعة عن أي تصميم آخر».

حنان فقيه... المصممة

حنان فقيه، عملت في مجال الاقتصاد، في البداية، لكنها ومنذ خمس سنوات، تفرغت لتحقيق حلمها بأن دخلت عالم التصميم والخياطة والتطريز، وهي تشير إلى أن هذا الشغف لم يأت صدفة، فهي، وفق ما تقوله لـ«الشرق الأوسط»، اكتسبت خبرتها في هذا المجال من والديها اللذين يملكان مصنع أقمشة في بيروت. تقول: «كنت أرافقهما دائماً في اختيار أنواع النسيج والقماش. ومع الوقت أصبحت هذه التفاصيل جزءاً من عالمي». شعورها بأن عملها في تصميم الأزياء يشكّل امتداداً لإرث عائلي يزيدها فخراً ومسؤولية.

قفطان مطرّز بلوحة من الطبيعة اللبنانية (إنستغرام)

وتتابع: «خلال فترة قصيرة، أصبحت تصاميمي تلقى رواجاً واسعاً في لبنان؛ لما تحمله من رموز خاصة»، هذه الرموز هي التي أثارت المخرجة جناي بولس إليها عندما فكرت في حضور مهرجان «صاندانس» الأخير.

اللافت أن ارتداء هذا الزي في «صاندانس» كان أيضاً امتداداً طبيعياً للفيلم نفسه «وتذكيراً بأن التمثيل لا يقتصر على ما نرويه على الشاشة، بل يشمل أيضاً كيف نختار لغة بصرية وثقافية للتعريف بأنفسنا»، وفق قول المخرجة.

تحرص حنان على تصميمات أزياء بنكهة شرقية دافئة تناسب المرأة في كل زمان أو مكان (إنستغرام)

أما المصممة فوجهت كثيراً من الاهتمام أيضاً إلى إبراز تفاصيل القفطان، آخذة في الحسبان مقاييس جناي بولس، حتى تبرز كل حركة بشكل صحيح وتظهر التطريزات بصورة لائقة: «كنت أريدها أن تبدو تلقائية في أي لقطة فوتوغرافية تُلتقط خلال المناسبة».

تجدر الإشارة إلى أن تصاميم الفقيه تتنوع بين عباءات وقفاطين وجاكيتات وفساتين بنكهة شرقية دافئة أصبحت لصيقة بها. رغم انتمائها للشرق فإنها قابلة لأن تجد لها مكاناً مناسباً في كل زمان ومكان، فهي بقصات كلاسيكية وأقمشة غنية مثل الكريب، ولا سيما اللمّاع منه، واستخدام خيوط ذهبية وأخرى من القصب اللمّاع والفيروزي.

من تصميمات حنان فقيه التي تحمل تطريزات دقيقة (إنستغرام)

ونظراً لتاريخ العائلة في صناعة الأقمشة، كان لا بد أن تتوفر لديها كل الأنواع، لكنها لا تكتفي بذلك، بل تمنحها لمسات خاصة بطباعتها في مصنع النسيج الذي يملكه والدها، مع إضافة رسومات تحاكي لوحات تشكيلية «تتضمن الورود، نقدّمها أحياناً منمنمة، وأحياناً أخرى نافرة ولافتة للنظر»، وفق قولها. «فأنا أحرص على أن تتمتع كل قطعة بالتفرد من حيث التصميم، وكذلك من خلال الأقمشة المبتكرة التي أطوعها لتخدم التصميم».


«ديور» وبيوت عالمية أخرى تدخل سباق رمضان بروح مختلفة وألوان جديدة

«برونيلو كوتشينيلّي» حققت المعادلة الصعبة بين الكلاسيكي والعصري (برونيلو كوتشينيلّي)
«برونيلو كوتشينيلّي» حققت المعادلة الصعبة بين الكلاسيكي والعصري (برونيلو كوتشينيلّي)
TT

«ديور» وبيوت عالمية أخرى تدخل سباق رمضان بروح مختلفة وألوان جديدة

«برونيلو كوتشينيلّي» حققت المعادلة الصعبة بين الكلاسيكي والعصري (برونيلو كوتشينيلّي)
«برونيلو كوتشينيلّي» حققت المعادلة الصعبة بين الكلاسيكي والعصري (برونيلو كوتشينيلّي)

مع اقتراب شهر رمضان الكريم، يكشف كثير من دور الأزياء العالمية عن مجموعات خاصة وحصرية بمناسبة هذا الشهر الفضيل، فيما أصبح يُعرف بـ«سباق رمضان». هذا السباق؛ الذي كان إلى عهد قريباً سباقاً تجارياً بحتاً يتودد إلى زبونة لا تبخل على نفسها وأحبتها بالغالي والرخيص في هذه المناسبة، أصبح مع الوقت سباقاً على كسبها بما يُرضيها. لم يعد من الأولويات طرحُ إكسسوارات جلدية فاخرة بلمسات لامعة وزخرفات غنية، وأزياء بتصاميم طويلة تطبعها ألوان مستوحاة من رمال الصحراء الذهبية أو من الأخضر الزمردي الذي تربطه بالمنطقة حالة عشق ممتدة.

ألوان هادئة وتصاميم راقية تهمس أكثر مما تصرخ (برونيلو كوتشينيلّي)

فهذه الزبونة باتت تُدقق في كل شيء، ولم يعد همّها الصرعات التي تنتهي بانتهاء موسم واحد. أصبحت أعمق وعياً بأهمية الاستدامة من خلال الاستثمار في قطع بجودة عالية تغذي الرغبة في التألق والتميز، وفي الوقت ذاته تستمر مدة أطول.

والنتيجة كانت أن بيوت الأزياء الكبيرة وسعت الخيارات، وكسرت المتوقع أو تلك الصورة النمطية التي رسموها في أذهانهم عن هذا الشهر ومتطلباته. تنوعت الألوان لتشمل كل ألوان الموضة، مثل الأبيض والعنابي، كما تخففت الإكسسوارات والأزياء المقترحة من التطريزات الكثيرة.

صورة رسمتها دار «برونيلو كوتشينيلّي» للمرأة العربية لا تحتاج إلى تسويق (برونيلو كوتشينيلّي)

في المقابل، قدم معظمهم تصاميم تهمس بالرقي بدل الصراخ، وليس أدلّ على هذا من دار «برونيلو كوتشينيلّي» التي قدمت تصاميم تنبض رقياً وأناقةً، من خلال عبايات تأخذ في كل تفاصيلها ثقافة المنطقة من جهة؛ وموسم الخريف والشتاء من جهة ثانية... معاطف وفساتين طويلة بأكمام وكنزات من الكشمير ناعمة، وبنطلونات مستوحاة من عالم الفروسية، وأوشحة رأس تحولت زينةً نظراً إلى جمالها وتناسقها مع البشرة العربية... كل ما في هذه التشكيلة مرسوم لامرأة تريد خيارات عملية وعقلانية تتعدى ما تتطلبه اللحظة أو المناسبة، بل تريدها استثماراً طويل المدى، أو على الأقل تستفيد منها سنوات بدل شهر واحد.

من مقترحات دار «بيربري» للشهر الفضيل (بيربري)

كذلك دار «بيربري» التي تقدم مجموعة رمضانية بأسلوب يعكس هويتها بشكل واضح، وذلك من خلال نقشات المربعات اللصيقة بها، وظهرت في معاطف واقية من المطر خفيفة تناسب أجواء المنطقة الدافئة، وأوشحة من الكشمير. وتتضمن التشكيلة أيضاً أحذية «سلون (Sloane)» المفتوحة من الخلف، وحقائب «برايدل (Bridle)» المطرزة بأحجار الراين الشفافة والمزينة بنقشة الدار الكلاسيكية المتقاطعة باللون البيج، بالإضافة إلى نظارات شمسية بمفصل معدني على شكل شعار الفارس «نايت (Knight)» الخاص بالعلامة؛ مزينٍ بأحجار الكريستال.

في أول تشكيلة رمضانية له وضع جوناثان آندرسون لمساته على حقيبة «لايدي ديور» بشكل زادها أناقة (ديور)

«ديور» لم تخرج من السباق، بل دخلته بقوة أكبر هذه المرة؛ فجوناثان آندرسون، الذي قدم أول مجموعة من خط الـ«هوت كوتور» منذ فترة قصيرة أبهر بها عالم الموضة، يقدم هنا أول مجموعة رمضانية له أيضاً. بحسه الفني، فتح فصلاً جديداً احترم فيه ذوق المرأة العربية، مدركاً أنها لا تريد تغيير رموز الدار الأساسية: فهي تعشقها.

«لايدي ديور» مطرزة بالورود (ديور)

حقيبة «لايدي ديور» مثلا عادت بلمسة مميزة عبارة عن عقدة أنيقة بتوقيع خاص من المصمم، وأخرى تكسوها زخارف زهرية دقيقة من مئات البتلات الوردية. لم يكن الغرض منها مخاطبة امرأة معروفة بحبها التطريز والبريق، بقدر ما كان احتراماً لإرث دار عشق مؤسسها الورود وزرعها بحب في حدائقه وأزيائه كما في عطوره وإكسسواراته.

لم تعد الألوان مقتصرة على ألوان الصحراء والذهبي... ودخل العنابي على الخط في كثير من الإكسسوارات (ديور)

في هذه المجموعة، لم يكتف آندرسون بالأزياء والإكسسوارات، مثل حقيبتَي «لايدي ديور» و«ديور بو» أو أحذية لكل المناسبات المهمة فقط، بل أبدع مجموعة من المجوهرات يمكن أن ترتقي بأي زيٍّ مهما كانت بساطته. لم يغب اللون الذهبي عن المجموعة، لكنه أضاف إليه مجموعة بألوان العنابي والوردي والأبيض ليخاطب كل المناسبات والأذواق.


خلال عيد الحب... «ميسيكا» تكشف عن توأم روحها بالألماس في «لابيروز» الباريسي

قصة مرايا المطعم وكيف كانت النساء يستعملنها للتأكد من جودة الألماس حفّزت خيال المصممة (ميسيكا)
قصة مرايا المطعم وكيف كانت النساء يستعملنها للتأكد من جودة الألماس حفّزت خيال المصممة (ميسيكا)
TT

خلال عيد الحب... «ميسيكا» تكشف عن توأم روحها بالألماس في «لابيروز» الباريسي

قصة مرايا المطعم وكيف كانت النساء يستعملنها للتأكد من جودة الألماس حفّزت خيال المصممة (ميسيكا)
قصة مرايا المطعم وكيف كانت النساء يستعملنها للتأكد من جودة الألماس حفّزت خيال المصممة (ميسيكا)

بين بريق المجوهرات وقصة حب وراء إبداعها، وأروقة مطعم أيقوني يحمل بين جدرانه تاريخاً وقصصاً لا تُنسى، صُوّرت مجموعة «ميسيكا» و«لابيروز» الجديدة لتغذي كل الحواس وتوقظ الذاكرة بمناسبة «عيد الحب». ورغم أن «ميسيكا» علامة شابة وُلدت منذ نحو 21 عاماً، و«لابيروز» مطعم باريسي يعود عمره إلى 260 عاماً، فإنه حدث بينهما تناغم عجيب والتحام يجمع التاريخ والحداثة.

نسجت فاليري خيوطاً بين الماضي والحاضر عبر علاقة حب طويلة بالألماس (ميسيكا)

بمناسبة «عيد الحب»، اختارت «ميسيكا» أن تقدم نسختها الجديدة والحصرية من خاتم «ماي توين توي آند موي (My Twin Toi & Moi)»، في مطعم «لابيروز»؛ والسبب أن المطعم يتعدى أنه مكان فاخر لتناول أشهى الأطباق، إلى ما هو أكثر. فإلى جانب أنه رمز للفن الباريسي في العيش، فقد اشتهر عبر الأجيال بخصوصية أجوائه التي احتضنت قصص الحب وأسراره على مدى قرون.

بدأت قصة «لابيروز» عام 1766 عندما تأسس في عهد لويس الـ15، وسرعان ما ترسّخ في ذاكرة المجتمع الباريسي مكاناً فريداً من نوعه، وعنواناً للقاء الأحبة. وفي عام 1850، وتحت إدارة جول لابيروز، أصبح من أوسع وجهات «لوتو باريس» رواجاً، مستقطباً أسماء لامعة مثل موباسان، وزولا، وفيكتور هوغو، ورودان، وسارة برنار. وهذا العام انضمت فاليري ميسيكا إلى هذه الباقة من المبدعين. هي أيضاً تعشق الأساطير وقصص التاريخ وتتقن صياغتها بلغتها الخاصة.

فاليري تخدش المرآة بخاتم «كونكورد» المرصع بماسة سوليتير بوزن 6 قراريط (ميسيكا)

اكتشفت فاليري أن في صالونات هذا المطعم الخاصة تُروى أسطورة تعود إلى القرن الـ19 مفادها بأن النساء كن يتعمدن خدش المرايا بالأحجار الكريمة، وتحديداً الألماس؛ لاختبار أصالتها. هذه الخدوش لا تزال شاهدة على تلك اللحظات حتى اليوم، وكان من الطبيعي أن تُحفّز خيال المصممة.

يحمل خاتم «ماي توين» الجديد نقشاً خاصاً «Messika x Lapérouse» ليُخلّد هذه الشراكة الفريدة بالذهب والألماس (ميسيكا)

وهكذا وُلدت فكرة استحضار الرابط الأبدي الذي يجمع بين المرأة والألماس من خلال إصدار جديد من تصميم «ماي توين» الأيقوني. جاء هذه المرة مصنوعاً من الذهب الوردي ويجمع بين حجرين من الألماس يزن كلّ منهما 0.60 قيراط؛ أحدهما مقطوع على شكل الكمثرى، والآخر على شكل الزمرد، موضوعين وجهاً لوجه في تناغم عصري يعبّر عن مفهوم «تُوَا إيْ مُوَا (أنت وأنا)». يستمد الخاتم طابعه الرومانسي من امتزاج شكلين متناقضين يكمل كلاهما الآخر، وتحيط بكل حجر هالة من الياقوت الأحمر، في تباين لوني جريء يُجسّد قوة الحب والترابط. كما يعبّر التصميم عن فلسفة «ميسيكا» في الانسجام عبر التناقض بدل التماثل.

نغمات من الأحمر العميق وأطباق شهية شكلت خلفية للألماس (ميسيكا)

تقول فاليري عن هذه الخطوة: «(لابيروز) يلمس قلبي منذ زمن طويل، فهو يجسّد وجهاً من وجوه باريس؛ تلك المدينة التي يسطع فيها الضوء كأنّه صندوق مجوهرات. ما يزيد من أهميته بالنسبة إليّ كيف تُشكّل الألماسات جزءاً من روحه. هذا إضافة إلى أن تاريخه يحمل طابعاً من الحرية والجرأة المبطّنة، وهو ما يتناغم تماماً مع هوية دار (ميسيكا). أردت عبر هذا التصميم أن أنسج خيوطاً بين الماضي والحاضر، وأن أُحيي هذا الطقس الرمزي للحب والألماس الذي خلّف أثره على مرآة الحُب بإحساس بالغ بالرهافة».

الألماس والحب... علاقة أبدية لعبت عليها المصممة (ميسيكا)

لتجسيد هذه المشاعر تعاونت مع المصوّرة أوليفيا هودري لكي تتواصل هذه القصة عبر سلسلة من الصور مستوحاة من عالم «لابيروز» برومانسيته وغموضه، وهو ما يُفسِر الخلفية التي تغلب عليها نغمات الأحمر العميق والعناصر الحسيّة.