زيارة الجبوري «الشخصية» إلى واشنطن تطبخ «الإقليم السني» على نار الخلافات السياسية

مقرب من رئيس البرلمان: مشروعنا سيعزز وحدة البلاد ولن يقسمها

سليم الجبوري
سليم الجبوري
TT

زيارة الجبوري «الشخصية» إلى واشنطن تطبخ «الإقليم السني» على نار الخلافات السياسية

سليم الجبوري
سليم الجبوري

حتى أقرب المقربين له، القيادي في كتلته «ديالي هويتنا» رعد الدهلكي عضو البرلمان العراقي، ومستشارته لشؤون المصالحة الوطنية وحدة الجميلي، لا يعرفان الأجندة الخاصة بالزيارة التي يقوم بها حاليا إلى الولايات المتحدة الأميركية رئيس البرلمان والقيادي البارز في تحالف القوى العراقية (الكتلة السنية في البرلمان) سليم الجبوري.
مع ذلك، فإن كون الزيارة شخصية ومستمرة منذ نحو أسبوع ولم يصدر عنها أي تصريح أو لقاء مع قادة بارزين مما يتطلبه البروتوكول فتح الباب أمام تكهنات يتعلق الأبرز فيها بمشروع «الإقليم السني» الذي بات يجري الحديث عنه بشكل متسارع خلال الفترة الأخيرة.
وفي حين يرى النائب السابق في البرلمان العراقي والمفكر المعروف حسن العلوي في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن «الإقليم السني هو الآن فوق عجلة من الدفع الرباعي»، فإن النائب الدهلكي المقرب من الجبوري يرى في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إن «خيار الإقليم هو أحد الخيارات الممكنة أمام العرب السنة، لكن ليس بدواعي الانفصال من العراق، بل من أجل تعزيز وحدته بعد أن أصبحت هذه الوحدة مهددة من قبل الدولة داخل الدولة التي صنعتها الميليشيات في الواقع العراقي». وبشأن ما إذا كانت زيارة الجبوري إلى واشنطن لها صلة بما يدور حول الإقليم السني يقول الدهلكي: «في الواقع لا علم لدي بشأن الملفات التي ناقشها أو سيناقشها الجبوري في واشنطن، لكن بالتأكيد هناك قضايا وشواغل أساسية لا بد أنها ستكون محور النقاش وهي قضية (داعش) والإرهاب والوضع الاقتصادي الضاغط وحاجة العراق إلى الدعم الدولي وملف النازحين، وهو ملف إنساني هام جدا، فضلا عن سد الموصل والكارثة المحتملة بسببه»، مشيرا إلى أنه «في حال كانت هناك قضايا أخرى فإن الجبوري، ومثلما عودنا على الشفافية، سيطرح كل ما بحثه مع المسؤولين الأميركيين على طاولة البحث مع الكتل السياسية».
وفي ما يتعلق بالمخاوف بشأن الفيدرالية أو الإقليم السني، يقول الدهلكي إن «من المثير للاستغراب أن يطرح موضوع الأقلمة على أنه جزء من مخاوف لهذا الطرف أو ذاك، بينما هي قضية دستورية علما بأن المتخوفين اليوم هم من كتب الدستور وثبت هذه المادة فيه»، موضحا أن «العرب السنة مع وحدة العراق وهم من دفع الأثمان الباهظة في سبيل هذه الوحدة، لكن السؤال اليوم هو: أين هذه الوحدة في ظل هيمنة الميليشيات والفصائل المسلحة الخارجة على القانون والتي يمكن أن تكون سببا مباشرا في تقسيم العراق وتجزئته، بينما نرى نحن أن الإقليم الغربي، ولا أقول السني، كأحد الخيارات المطروحة سيعزز وحدة العراق ولن يكون سببا في تقسيمه».
وأشار الدهلكي إلى أن «هناك من يصر على تسميته الإقليم السني للتدليل على تقسيم العراق إلى مكونات، بينما نحن لم نضع اسما له ولن يكون اسمه الإقليم السني لأنه لن يقوم على أسس طائفية، بل إدارية جغرافية».
لكن النائب السابق في البرلمان العراقي والمفكر المعروف حسن العلوي يرسم خريطة هذا الإقليم طبقا للمعطيات التي بات يفرزها الواقع كما يرى، ويقول في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إن «الوجود الأميركي في العراق لا سيما في المنطقة الغربية بدءا من منطقة ربيعة بالموصل حتى الأنبار هو ما بات يرسم حدود الإقليم السني، حيث من المتوقع أن يرى النور قبل نهاية ولاية (الرئيس باراك) أوباما التي ستنتهي معها ولاية (جو) بايدن نائبه الذي هو أكثر المتحمسين لهذه القضية منذ سنوات».
ويضيف العلوي أن «الزيارات التي يقوم بها الساسة العراقيون السنة بالذات وآخرها زيارة سليم الجبوري تدخل في هذا السياق». ويرى العلوي أن «هناك أكثر من مسار في المفاوضات الخاصة بهذا الإقليم منها مفاوضات مع معارضي الإقليم لكي يكونوا على الحياد في الأقل مع بقاء مشكلة تكريت قائمة لأن تكريت تاريخيا وبعكس المحافظات الغربية الأخرى مرتبطة ببغداد وبالتالي يحتاج الأمر إلى مفاوضات لكي لا تكون تكريت مانعا في اكتمال خريطة هذا الإقليم، غذ إنه ما لم تدخل تكريت كجزء من الإقليم تبقى الموصل معزولة عنه، وبالتالي فإن تكريت هي الجسر بين الموصل والأنبار».
وبشأن أكثر الأطراف حماسا للإقليم السني يقول العلوي: «الحزب الإسلامي، والجبوري من قياداته البارزة، هو الطرف الأقوى والأكثر حماسا لإقامته». وحول أهم المخاطر التي يواجهها هذا الإقليم يقول العلوي «إيران هي الطرف المعارض انطلاقا من محافظة ديالي التي هي خليط من سنة وشيعة وكرد، والآن أضيف إليهم (الحشد الشعبي) المدعوم إيرانيا وإيران لا تريد أن يجاورها إقليم سني». وبشأن الحدود النهائية لهذا الإقليم فإن أقرب السيناريوهات مثلما يراها العلوي هي أن «أميركا تريد أن تكون بغداد هي حدود هذا الإقليم، بينما إيران ترى أن حدوده هي شمال سامراء لأن هناك بدءا من سامراء، مثل بلد والدجيل وأجزاء من بعقوبة، فيها أغلبية شيعية وهي مسألة ستبقى موضع نقاش وجدل».
في السياق نفسه، فإن الوزير والنائب السابق القاضي وائل عبد اللطيف، وهو أحد القيادات الشيعية البارزة التي تتبنى إقامة إقليم البصرة جنوبا، يقول في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إن «المشكلة ليست في إقامة إقليم فيدرالي في هذه المنطقة أو تلك من العراق، بل في التسمية، حيث إن التسمية المتداولة له هي الإقليم السني وهو ما يعني تقسيم البلد على أسس طائفية، بينما نحن في البصرة ندعو إلى إقليم اسمه إقليم البصرة»، مشيرا إلى «وجود دعوات سابقة لقادة شيعة مثل إبراهيم الجعفري الذي اقترح الإقليم الشيعي وعبد العزيز الحكيم الذي اقترح إقليم الوسط والجنوب، لكنها فشلت لأنها استندت إلى أسس طائفية لا إدارية». وأوضح عبد اللطيف أن «الإخوة العرب السنة عليهم اختيار تسمية أخرى كأن يطلقوا عليه الإقليم الغربي أو أي تسمية ذات بعد إداري لا طائفي، حيث إن الدستور كفل ذلك رغم المعارضة التي أبداها رئيس الوزراء السابق نوري المالكي الذي كان يعتقد أنه سيبقى رئيسا لوزراء العراق مدى الحياة وبالتالي يريد أن يبقى الحاكم المطلق وليس عبر أقاليم تتمتع بالحكم الذاتي».
من جهته فإن عضو البرلمان عن ائتلاف دولة القانون، موفق الربيعي، يبدي في حديثه لـ«الشرق الأوسط» تخوفه من أن «تكون زيارة الجبوري إلى واشنطن شخصية لا رسمية وهو ما يحيط بهذه الزيارة من غموض حاليا نظرا لارتباطها بجملة من التطورات في العراق والمنطقة». ويرى الربيعي أن «الزيارة هي بعنوان رئيس البرلمان وحين نقول ذلك فإنه يمثل كل العراقيين ولا يمثل نفسه أو كتلته أو المكون الذي ينتمي إليه وتقع على عاتقه العمل على تقوية العلاقات مع الأميركيين بصفته هذه، أما أي صفة أخرى فإنها سوف تقلل من أهميتها لأن الآخرين لن ينظروا إليه بنفس الوزن والأهمية».



خلية الإعلام الأمني العراقية تتسلم 2250 «إرهابياً» من سوريا

لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)
لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)
TT

خلية الإعلام الأمني العراقية تتسلم 2250 «إرهابياً» من سوريا

لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)
لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)

نقلت وكالة الأنباء العراقية، اليوم (السبت)، عن رئيس خلية الإعلام الأمني سعد معن قوله إن العراق تسلَّم 2250 «إرهابياً» من سوريا براً وجواً، بالتنسيق مع التحالف الدولي.

وأكد معن أن العراق بدأ احتجاز «الإرهابيين» في مراكز نظامية مشددة، مؤكداً أن الحكومة العراقية وقوات الأمن مستعدة تماماً لهذه الأعداد لدرء الخطر ليس فقط عن العراق، بل على مستوى العالم كله.

وأكد رئيس خلية الإعلام الأمني أن «الفِرق المختصة باشرت عمليات التحقيق الأولي وتصنيف هؤلاء العناصر وفقاً لدرجة خطورتهم، فضلاً عن تدوين اعترافاتهم تحت إشراف قضائي مباشر»، مبيناً أن «المبدأ الثابت هو محاكمة جميع المتورطين بارتكاب جرائم بحق العراقيين، والمنتمين لتنظيم (داعش) الإرهابي، أمام المحاكم العراقية المختصة».

وأوضح معن أن «وزارة الخارجية تجري اتصالات مستمرة مع دول عدة فيما يخص بقية الجنسيات»، لافتاً إلى أن «عملية تسليم الإرهابيين إلى بلدانهم ستبدأ حال استكمال المتطلبات القانونية، مع استمرار الأجهزة الأمنية في أداء واجباتها الميدانية والتحقيقية بهذا الملف».


«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
TT

«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)

قُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جراء استهداف «قوات الدعم السريع» عربةً نقل كانت تقل نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».

وقالت الشبكة إن العربة كانت تقل نازحين فارّين من ولاية جنوب كردفان، وتم استهدافها أثناء وصولها إلى مدينة الرهد، ما أسفر عن مقتل 24 شخصاً، من بينهم طفلان رضيعان، إضافة إلى إصابة آخرين جرى إسعافهم إلى مستشفيات المدينة لتلقي العلاج.

وأضافت أن الهجوم يأتي في ظل أوضاع صحية وإنسانية بالغة التعقيد، تعاني فيها المنطقة من نقص حاد في الإمكانات الطبية، ما يزيد من معاناة المصابين والنازحين.


العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
TT

العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)

قرَّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الجمعة، تشكيل الحكومة الجديدة وتسمية أعضائها، بناءً على عرض رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، وموافقة مجلس القيادة الرئاسي، ولما تقتضيه المصلحة العليا للبلاد.

وجاء الدكتور شائع الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء وزيراً للخارجية وشؤون المغتربين، ومعمر الإرياني وزيراً للإعلام، ونايف البكري وزيراً للشباب والرياضة، وسالم السقطري وزيراً للزراعة والري والثروة السمكية، واللواء إبراهيم حيدان وزيراً للداخلية، وتوفيق الشرجبي وزيراً للمياه والبيئة، ومحمد الأشول وزيراً للصناعة والتجارة، والدكتور قاسم بحيبح وزيراً للصحة العامة والسكان، والقاضي بدر العارضة وزيراً للعدل، واللواء الركن طاهر العقيلي وزيراً للدفاع، والمهندس بدر باسلمة وزيراً للإدارة المحلية، ومطيع دماج وزيراً للثقافة والسياحة، والدكتور أنور المهري وزيراً للتعليم الفني والتدريب المهني، والمهندس عدنان الكاف وزيراً للكهرباء والطاقة، ومروان بن غانم وزيراً للمالية، والدكتورة أفراح الزوبة وزيرة للتخطيط والتعاون الدولي.

كما ضمَّ التشكيل؛ سالم العولقي وزيراً للخدمة المدنية والتأمينات، والقاضي إشراق المقطري وزيراً للشؤون القانونية، والدكتور عادل العبادي وزيراً للتربية والتعليم، والدكتور أمين القدسي وزيراً للتعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور شادي باصرة وزيراً للاتصالات وتقنية المعلومات، والدكتور محمد بامقاء وزيراً للنفط والمعادن، ومحسن العمري وزيراً للنقل، والمهندس حسين العقربي وزيراً للاشغال العامة والطرق، ومختار اليافعي وزيراً للشؤون الاجتماعية والعمل، ومشدل أحمد وزيراً لحقوق الإنسان، والشيخ تركي الوادعي وزيراً للأوقاف والإرشاد، والدكتور عبد الله أبو حورية وزيراً للدولة لشؤون مجلسي النواب والشورى، والقاضي أكرم العامري وزيراً للدولة، وعبد الغني جميل وزيراً للدولة أميناً للعاصمة صنعاء، وعبد الرحمن اليافعي وزيراً للدولة محافظاً لمحافظة عدن، وأحمد العولقي وزيراً للدولة، والدكتورة عهد جعسوس وزيرة للدولة لشؤون المرأة، ووليد القديمي وزيراً للدولة، ووليد الأبارة وزيراً للدولة.

وجاء القرار بعد الاطلاع على دستور الجمهورية اليمنية، ومبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية، وقرار إعلان نقل السلطة رقم 9 لسنة 2022، وتشكيل مجلس القيادة الرئاسي الصادر بتاريخ 7 أبريل (نيسان) 2022، والقانون رقم 3 لسنة 2004 بشأن مجلس الوزراء، وقرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي بتعيين الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء وتكليفه بتشكيل الحكومة.