هل ستخفض السعودية وروسيا إنتاجهما النفطي؟

مصدر سعودي لـ«الشرق الأوسط»: لا يوجد أي مقترح من المملكة بهذا الشأن

عمال في إحدى المنشآت النفطية السعودية (غيتي)
عمال في إحدى المنشآت النفطية السعودية (غيتي)
TT

هل ستخفض السعودية وروسيا إنتاجهما النفطي؟

عمال في إحدى المنشآت النفطية السعودية (غيتي)
عمال في إحدى المنشآت النفطية السعودية (غيتي)

تحركت أسعار النفط كثيرًا الأسبوع الماضي مع الأنباء حول تحركات بين السعودية وروسيا لخفض إنتاجهما ودعم الأسعار، وارتفعت الأسعار أكثر مدعومة بالأنباء حول وجود تنسيق بين دول منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، تقوده فنزويلا، مع المنتجين من خارج المنظمة بهدف دعم الأسعار.
وكانت أسواق النفط في لندن ونيويورك قد أقفلت تداولاتها الأسبوعية يوم الجمعة على صعود للأسعار موسعة مكاسبها إلى أكثر من 25 في المائة منذ أن هوت الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوياتها في 12 عاما بدعم من توقعات لاتفاق بين مصدري النفط الرئيسيين، وعلى رأسها السعودية وروسيا، لخفض الإنتاج لكبح واحدة من أكبر تخم الإمدادات في التاريخ.
وبدأت التكهنات الخميس الماضي عندما صرح وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك بأن روسيا تنوي الاجتماع بدول أوبك، وقد تدرس مقترحًا سعوديًا بخفض الإنتاج بنحو 5 في المائة. ومما عزز من هذه التكهنات هو إعلان فنزويلا عن قيام وزير نفطها بجولة تشمل المنتجين الكبار داخل وخارج أوبك بهدف إقناعهم للاجتماع لبحث إمكانية تخفيض الإنتاج.
وتوجد قناعة لدى الكثير من المحللين أن الدول المنتجة لا بد أن تنهار تحت وطأة الأسعار المنخفضة، وعلى رأسها روسيا التي تضرر اقتصادها كثيرًا من هبوط أسعار النفط العام الماضي، وزاد الضرر هذا العام مع هبوط العملة الروسية الروبل أمام الدولار. والأمر ذاته ينطبق على جميع دول أوبك التي تواجه تحديات في ميزانياتها هذا العام بسبب الأسعار المنخفضة.

* التوافق الغائب
إلا أن كل هذه التكهنات والمحاولات قد لا تؤدي إلى نتيجة في الأخير. إذ لا تتوقع المصارف الكبرى المؤثرة في سوق النفط، مثل باركليز وغولدمان ساكس، أن يكون هناك أي توافق في وجهات النظر بين أوبك والروس. ولن يستسلم الروس بسهولة حتى وإن أرسلوا إشارات الأسبوع الماضي حول إمكانية التعاون مع أوبك.
وحتى وإن تمكنت روسيا من الخضوع لمطالب أوبك، والمشاركة في تخفيض جماعي، فإن دول الأوبك لا تزال منقسمة حول خفض الإنتاج. فهناك دول مثل إيران لا تنوي خفض إنتاجها تحت أي ظرف في المرحلة الحالية قبل أن تتمكن من استعادة حصتها السابقة في السوق، التي خسرتها خلال الحظر النفطي المفروض عليها منذ عام 2012، والذي تم رفعه في يناير (كانون الثاني) من العام الحالي.

* لا يوجد مقترح سعودي
وفي ما يتعلق بالتصريحات الروسية، فقد أكد مصدر سعودي لـ«الشرق الأوسط» عدم صحة الأنباء القادمة من روسيا، مضيفًا أنه لا يوجد أي مقترح سعودي لخفض الإنتاج، ومع هذا فإن المملكة ما زالت مستعدة للتعاون مع كل المنتجين بهدف دعم استقرار السوق النفطية.
ولكن المملكة يبدو أنها لا تزال ثابتة عند موقفها بعدم تحمل أي تخفيض في الإنتاج بمفردها، وهو الدور الذي كانت تلعبه سابقًا عندما كانت المنتج المرجح في أوبك. وقال رئيس مجلس إدارة «أرامكو» ووزير الصحة خالد الفالح في دافوس قبل أيام قليلة إن «المملكة انتهت من لعب دور المنتج المرجح».
وإذا ما كانت روسيا لا تبدي أي استسلام، فإن المملكة هي الأخرى لن تستسلم بسهولة. وفي الرياض الأسبوع الماضي أوضح الفالح للصحافيين أن المملكة بإمكانها تحمل انخفاض أسعار النفط لأعوام طويلة، لأنها المنتج صاحب أقل تكلفة إنتاج. وستستمر المملكة في هذا الاتجاه لخفض تكاليفها أكثر للبقاء في السوق أمام الإنتاج الجديد القادم من أماكن ذات تكلفة منخفضة كذلك.
وأسعار النفط الحالية حول 30 دولارا للبرميل هي أسعار صعب تقبلها من قبل المنتجين والدول سواء، إذ كما يقول وزير النفط العراقي عادل عبد المهدي فإن الكثير من المنتجين خارج أوبك يبيعون النفط بخسارة مع هذه الأسعار.

* تحركات فنزويلا
وقال رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو في تصريحات نقلتها الإذاعة في فنزويلا مساء أول من أمس، إن المنتجين في أوبك وخارج أوبك اقتربوا من الوصول إلى اتفاق، ولكنه لم يوضح ما هو هذا الاتفاق الذي تحدث عنه. وأضاف الرئيس الفنزويلي، أن «الاقتراب من الوصول إلى اتفاق لا يعني أننا وصلنا».
وقالت الحكومة الفنزويلية يوم الجمعة إن وزير النفط إيلوخيو ديل بينو سيزور روسيا ضمن جولة يبدأها يوم السبت، وتشمل دولا منتجة للنفط أعضاء في أوبك وأخرى خارج المنظمة، بهدف تعبئة دعم من أجل إجراء لوقف هبوط أسعار الخام.
وقال ديل بينو من وزارة النفط: «سنذهب إلى روسيا وهى بلد غير عضو في أوبك، حيث سنناقش مقترحات من أجل استقرار أسواق الخام. نغادر غدا في الجولة التي تشمل دولا أعضاء في أوبك ودولا غير أعضاء في أوبك».
وتدرس منظمة البلدان المصدرة للبترول طلبا من فنزويلا التي تعاني ضائقة مالية لعقد اجتماع طارئ. وتريد حكومة الرئيس نيكولاس مادورو أن يحدث ذلك في فبراير (شباط) الحالي.
ولم يُعرف حتى الآن الدول الأخرى التي سيزورها ديل بينو، وهو أيضًا رئيس شركة النفط المملوكة للدولة في فنزويلا. ولكن من المرجح أن يزور قطر لأنها تترأس اجتماعات أوبك هذا العام، ومن المحتمل كذلك أن يزور إيران.

* الموقف الروسي
ولا يزال الموقف غير واضح في روسيا حول نيتها خفض إنتاجها. فتصريحات أركادي دفوركوفيتش نائب رئيس الوزراء الروسي يوم الجمعة لم تؤكد عزم الدولة أخذ أي خطوات. وقال إن أسعار النفط المتدنية ستؤدي إلى خفض الاستثمارات، وقد تراجع إنتاج الخام، لكن الدولة لن تتدخل لجلب التوازن إلى السوق.
ومما يزيد الغموض قول دفوركوفيتش في الوقت نفسه إن روسيا على اتصال دائم مع منتجي النفط الآخرين، في الوقت الذي ستسعى فيه شركات النفط الروسية وراء مصالحها في ما يتعلق بأسعار الخام المنخفضة.
ويقول مصرف باركليز في تقرير أعده حول الموضوع الأسبوع الماضي إن حكومة روسيا لا يوجد لديها حلول كثيرة لخفض الإنتاج، حيث إن وزير النفط الروسي لا توجد لديه قدرة على التدخل هو ووزير المالية من أجل خفض الإنتاج إلا من خلال فرض ضرائب على الشركات النفطية.
ويبدو أن الفرص ضئيلة لحدوث هذا. فعلى عكس دول أوبك، هناك الكثير من الشركات النفطية في روسيا. وتتحكم سبع شركات كبرى في 90 في المائة من إنتاج البلاد من النفط فيما تتشارك 90 شركة في إنتاج العشرة في المائة المتبقية. وتنتج روسيا حاليًا قرابة 10.7 مليون برميل يوميًا وهي تنتج أعلى من السعودية بنحو نصف مليون برميل.
ويضيف مصرف باركليز البريطاني أن المنتجين الروس من الصعب عليهم إيقاف النفط في الجو البارد لأن ذلك سيؤدي إلى صعوبة إعادة الإنتاج إلى الآبار بسبب انخفاض الضغط.
ويقول المصرف إن الإرادة السياسية الحالية في روسيا قد لا تساعد على التوجه لخفض الإنتاج على الرغم من أن وزارة النفط الروسية في تواصل دائم مع دول أوبك حول السوق.

* إيران تصعب الموقف
ويتفق المحللون أن أحد الأسباب التي تصعب طريق المنتجين للوصول إلى اتفاق حول خفض إنتاجهم هو الموقف الإيراني؛ إذ إن إيران تنوي استعادة حصتها النفطية في السوق بـ«أي شكل كان» ولا تريد المشاركة في أي خفض جماعي.
ونسبت صحيفة «وول ستريت جورنال» إلى مسؤول نفطي إيراني يوم الجمعة قوله إن إيران لن تنضم على الفور إلى أي خفض لإنتاج أوبك. وقالت الصحيفة إن طهران «لن تدرس خفضا (إنتاجيا)» حتى ترتفع صادراتها إلى 2.7 مليون برميل يوميا من مستواها الحالي البالغ نحو 1.1 مليون برميل يوميا.
وكان العراق من الدول التي تشكل عقبة كذلك، حيث إنه زاد إنتاجه بشكل كبير في آخر عامين وينوي المواصلة في زيادة إنتاجها. إلا أن الموقف في العراق بدأ في التبدل بعد أن صرح وزير النفط العراقي أول من أمس بأن بلاده على استعداد لقبول قرار من منظمة أوبك ومن خارجها لخفض إنتاج الخام. وقال الوزير لصحافيين في بغداد إن العراق سيوافق على التعاون إذا أبدى المنتجون رغبة بالفعل في التعاون لخفض الإنتاج.
وفي إيران، تتواصل الجهود لزيادة إنتاج البلاد النفطي بعد أن تم رفع الحظر عنها. وقال عبد الرضا حاجي حسين نجاد وهو مسؤول نفطي بارز بالأمس أن إيران تسعى لزيادة إنتاج النفط الخام بواقع 160 ألف برميل يوميا عقب استكمال مشروعات التوسع في حقلي ازادكان الشمالي وياداوران.
ونقل موقع معلومات وزارة النفط الإيرانية على الإنترنت (شانا) عن نجاد قوله أول من أمس (السبت) إن الحقلين يعملان وجاهزان لافتتاحهما رسميا بعد الانتخابات البرلمانية في 26 فبراير.
وتبلغ احتياطيات ياداوران 31 مليار برميل من الخامين الخفيف والثقيل، بينما تبلغ احتياطيات ازادكان الشمالي 5.7 مليار برميل.
وبحسب شانا، ذكر نجاد أن بلاده تتوقع أن يبلغ إنتاج الخام من حقل ياران الشمالي 30 ألف برميل يوميا بحلول مارس (آذار) 2017، أي نهاية السنة الفارسية المقبلة، بينما سيصل إنتاج حقل جنوب ازادكان إلى 60 ألف برميل يوميا في نفس الوقت تقريبا.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).