اهتزازات قوية في شركات إدارة الأصول بسبب اضطرابات الأسواق الناشئة

مع فرار المستثمرين منها في غضب وفزع

اهتزازات قوية في شركات إدارة الأصول بسبب اضطرابات الأسواق الناشئة
TT

اهتزازات قوية في شركات إدارة الأصول بسبب اضطرابات الأسواق الناشئة

اهتزازات قوية في شركات إدارة الأصول بسبب اضطرابات الأسواق الناشئة

أسفرت اضطرابات العملة في الصين، والمخاوف من التباطؤ الاقتصادي العالمي إلى تخلي كثير من المستثمرين عن الأسواق الناشئة، مما سبب اهتزازات قوية في شركات إدارة الأصول التي كانت تروج منذ فترة طويلة لمثل تلك الاستثمارات في معرض سعيها لتأمين أكبر المكاسب الممكنة.
ولأكثر من عشر سنوات، كان كبار المديرين لدى شركات «فرانكلين تيمبلتون»، و«بيمكو»، و«إبردين»، و«أوبنهايمر» يبدون مثل ماركو بولو أكثر من كونهم وارين بافيت، من حيث تمهيد الطريق لشركات الإنترنت في الصين، والشركات النفطية العملاقة في البرازيل، ومناجم الذهب في جنوب أفريقيا.
وكان الاستثمار في تلك الأسواق ذات المخاطر العالية يبدو أنه ضرورة للمحافظ المالية المتنوعة إلى جانب كونها فرصة سانحة لتلك الشركات لتحصيل بعض من الرسوم العالية المفروضة في هذه الصناعة.
والآن، ومع فرار المستثمرين من هذه الأسواق في غضب وفزع، تكافح شركات إدارة الأصول في الوقت الراهن لوقف النزيف الناجم عن ذلك.
خلال العام الماضي، تم سحب مبلغ كبير يُقدر بـ105 مليارات دولار من صناديق الاستثمار العالمية، مع أن نسبة 26 في المائة من هذا المبلغ تأتي من مديري الأصول الموجودين في الولايات المتحدة، وفقًا لمؤسسة (EPFR) العاملة في مجال تتبع صناديق الاستثمار.
يقول كاميرون براندت، رئيس قسم الأبحاث لدى مؤسسة (EPFR)، إنه كان العام الثالث على التوالي من تدفقات السندات والأسهم ويمكن لأحدنا الرجوع إلى عصر الأزمة الآسيوية لفترة التسعينات حتى يقف على بيانات بتراجعات مماثلة.
وأضاف السيد كاميرون: «لقد أصبحت حالة مزمنة مقارنة بالظهور المفاجئ لشيء ما. لا توجد قناعة بأي شيء محدد في الوقت الراهن هناك».
بالنسبة لشركات إدارة الأموال الكبيرة التي تضخمت الأصول لديها على إثر تلك التدفقات، فلقد تغير العالم بصورة عميقة، ولكن إلى الأسوأ إلى حد كبير.
ونضرب مثالا بشركة «بيمكو» لإدارة الأصول. لدى هذه الشركة ثلاثة صناديق للسندات تستثمر في الأسواق الناشئة تلك التي تعمل مؤسسة مورنينغ - ستار للأبحاث على متابعتها: هناك صندوق للسندات السيادية بالعملة المحلية بقيمة 4.7 مليار دولار، وصندوق آخر أوسع منه بقيمة 1.7 مليار دولار، وصندوق لسندات الشركات كانت أصوله قد تقلصت إلى مبلغ 202 مليون دولار من أكثر من مليار دولار فيما سبق.
وإجمالا، سحب المستثمرون ما قيمته 6 مليارات دولار العام الماضي من صناديق الأسواق الناشئة التي تديرها شركة «بيمكو»، وفقًا لمؤسسة «مورنينغ - ستار».
حاولت شركة «بيمكو» تحقيق الاستقرار لنفسها عقب المغادرة المفاجئة والكبيرة لأحد كبار المديرين، وهو ويليام إتش. غروس، في عام 2014. ورغم ذلك فإن تدفقات الأسواق الناشئة، على رأس مليارات الدولارات التي صاحبت رحيل السيد غروس، كانت من بين المشكلات الكبرى التي واجهتها شركة «بيمكو».
عانت شركة «بيمكو»، التي كانت إحدى كبريات الشركات العاملة في إدارة سندات الأسواق الناشئة في العالم، من تباطؤ العوائد الصناعية من الرهانات الخارجية الكبيرة في البرازيل وروسيا.. تلك التي أدت إلى الرحيل الجماعي للمستثمرين والتي يزداد سوءا بمرور الوقت.
في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، سحب المستثمرون 619 مليون دولار من صندوق العملة المحلية بالشركة، والذي فقد 21 في المائة من قيمته خلال العام الماضي، كما كان الأمر مع كل صندوق في تلك الفئة، وفقًا لمؤسسة «مورنينغ - ستار».
أحد تلك الصناديق الذي كانت تقدر قيمته بنحو 15 مليار دولار شهد هبوطا حادا إلى مستوى 5 مليارات دولار فقط.
وفي حين أن شركة «بيمكو» تواجه المصاعب حاليا، إلا أنها ليست وحدها. حيث فقد أحد صناديق الديون بالعملة المحلية الذي تديره شركة (MFS) لإدارة الاستثمار في بوسطن مبلغ 1.4 مليار دولار العام الماضي، كما شهدت شركة «تراست» الغربية في لوس أنجليس تدفقات بقيمة 1.8 مليار دولار من عرض بمبلغ 2.6 مليار دولار العام الماضي.
وعلى صعيد الأسهم، عانى صندوق أوبنهايمر للأسواق الناشئة وهو بقيمة 28 مليار دولار من أكبر حركة رحيل للمستثمرين خلال العام الماضي، مع مغادرة 5 مليارات دولار من الصندوق، وفقًا لمؤسسة «مورنينغ - ستار».
يشرف السيد جاستين ليفرنز على ذلك الصندوق، والذي يقضي أكثر من نصف العام يطوف حول العالم باحثا عن الشركات غير المرغوب فيها. ولكن تعرض السيد ليفرنز للخسارة في عام 2015 من صفقات كبيرة لشركات الإنترنت الصينية العملاقة مثل شركة علي بابا والتي خسرت 30 في المائة العام الماضي.
وفي أوروبا، شهدت شركة «إبردين» لإدارة الأصول، والتي تدير أصول بقيمة 403 مليارات دولار، وهي متخصصة في استثمارات الأسواق الناشئة، انسحاب 48 مليار دولار من أصول الشركة. ولقد انخفضت أسعار أسهم شركة «إبردين» بمقدار النصف خلال العام الماضي.
ويقول المتداولون ومدراء المحافظ المالية إن ما يقلقهم للغاية الآن هو الإحساس بأن المؤسسات الاستثمارية المتطورة، والتي تميل لإلقاء نظرة طويلة الأجل من مؤسسات التجزئة المناظرة لها (والتي قد تكون مهتمة بالشراء عند هذه المستويات)، كانت هي المؤسسات التي تحرك المبيعات عبر الشهور الستة الأخيرة.
وبدلا من الاستفادة من السندات وتقييمات الشركات التي تعاني من أدنى مستوياتها التاريخية، فإن المؤسسات الاستثمارية باتت تشبه القوارض إلى حد كبير، من حيث تفريغ ما هو جيد وما هو سيء في محافظهم المالية، نظرًا لأن ذلك هو ما يرون أقرانهم يقومون به. كما يدفع مناخ الذعر السائد المديرين إلى اجتزاء جزء من الأموال لتلبية طلبات الاسترداد.
يقول تشارلز كولينز، الخبير الاقتصادي لدى معهد التمويل الدولي: «نشهد أدلة على إذعان المؤسسات الاستثمارية»، مستخدمًا المصطلح الصناعي في توصيف ممارسة المبيعات بالجملة عند فقدان كل الآمال.
وفي مسح أخير شمل أكثر من مائة مدير للاستثمار أجرته شركة «نورثرن تراست» في شيكاغو، فإن معامل الخطر الأول الذي ذكره من شملهم المسح كان أن استمرار المشكلات في الصين سوف تؤدي إلى خفض معدلات النمو في العالم النامي.
ومن بين المخاوف كذلك، كما يقول المنظمون وخبراء الاقتصاد، حقيقة مفادها أن الكثير من الأوراق المالية في الأسواق الناشئة، وخصوصا السندات، يصعب للغاية بيعها، وعلى الأخص في أوقات هبوط الأسواق.
وكان القرار المفاجئ من جانب شركة «ثيرد أفينيو» لإدارة الأصول في الشهر الماضي بإغلاق صندوق السندات غير المرغوب فيه بسبب إمكانية تلبية الصندوق لمطالب المستثمرين النقدية قد زاد من المخاوف بشأن احتمال أن يجد صندوق السندات في السوق الناشئة نفسه في موقف مشابه.
يقول السيد براندت مدير الأبحاث لدى مؤسسة (EPFR): «هناك من دون شك مخاوف حول السيولة في الأسواق. ويتساءل الناس: إذا لم أحصل على أرباحي الآن، فهل يمكنني الحصول عليها في وقت لاحق؟»
يجب أن تكون الأمور أسوأ من ذلك بكثير لكي يحدث هذا. فإن السندات التي يجري التداول بشأنها في دول مثل تركيا والمكسيك والبرازيل تتمتع بسيولة أكبر بكثير من الأوراق المالية للشركات المتعثرة والتي تعتبرها شركة ثيرد أفينيو من الشركات المفضلة.
ولكن ذلك لم يوقف عمليات البيع رغم كل شيء - وخصوصًا في الشهور الأخيرة. على سبيل المثال، من بين 2.5 مليار دولار التي غادرت صندوق «بيمكو» بالعملة المحلية العام الماضي، وصل الصندوق مليار دولار خلال الشهرين الأخيرين من عام 2015، وفقا لشركة «مورنيغ - ستار».
يقف السيد مايكل غوميز على رأس وحدة الأسواق الناشئة في شركة بيمكو، وهو من متداولي الديون السابقين لدى «غولدمان ساكس»، الذي كان في الشركة المشرفة على تلك الصناديق منذ عام 2003.
لم ينفع الأداء الضعيف لصناديق الأسواق الناشئة في شركة «بيمكو» في رفع معنويات داخل الشركة منذ رحيل السيد غروس. وعلى الرغم من المحاولات الصعبة من جانب السيد غوميز - خلال الأعوام الثلاثة الماضية تتبع صندوقه للعملة المحلية نسبة 89 في المائة من أقرانه - والوتيرة الثابتة للتدفقات التي وضعته تحت بعض الضغوط، إلا أن رؤساءه مستمرون في مساندته.
يقول دانيل إيفاسين كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «بيمكو»: «إن مايكل غوميز هو قائد فريق الأسواق الناشئة وهو يتمتع بكامل ثقتنا وتأييدنا».
خلال العام الماضي، وفي محاولة لتحسين معنويات الموظفين، نظمت قيادة شركة «بيمكو» مسحا لكل أقسام الشركة، وفقًا للأشخاص من ذوي الاطلاع على الأمور هناك. ولقد كانت المرة الأولى التي تفعل فيها الشركة شيئا كهذا، وفي حين تباينت الردود لدى 8 آلاف موظف بالشركة، كان هناك من بين الموظفين من انتهز الفرصة للتنفيس - من حيث استخدام التعبيرات اللغوية القوية في الشكوى من ثقافة الشركة.
وفي اجتماع للموظفين الشهر الماضي في مقر الشركة في نيوبورت بيتش بولاية كاليفورنيا، ناقش جاي جاكوبس رئيس شركة «بيمكو» نتائج المسح. ولقد قال إنه إذا لم تكن هناك أية تحسينات، فسوف يتنحى عن منصبه، عند مرحلة ما، في المستقبل.
كما تحدث السيد إيفاسين خلال الاجتماع، الذي اعترف بمشكلات الأداء في الأسواق الناشئة، وقال إن الشركة مستمرة في تعيين المزيد من الخبراء للمساعدة في تلك المشكلات، حيث يشرف السيد غوميز على جهود التعيين.
وكما هو الحال في الأسواق الناشئة في أغلب الأحيان، فإن أنسب الأوقات للشراء عندما يقوم الآخرون بالشراء. وفي هذا الصدد، فإن الارتفاع في أسعار النفط وعملات الأسواق الناشئة خلال الأسبوع الماضي يمكن أن يكون إشارة جيدة على أن حالة التفاؤل الأخيرة بدأت في الزوال.
يقول مارك ميزل، الذي أجرى المسح لدى نورثرن تراست، إنه في حين أن المستثمرين العالميين يخشون من الأسواق الناشئة أكثر من أي شيء آخر، إلا أنهم قالوا أيضًا إن الأسهم والسندات في تلك الدول هي من بين أكثر الاستثمارات قليلة القيمة التي يمكن العثور عليها في أي مكان.

*خدمة «نيويورك تايمز»



صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
TT

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)

أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، ارتفاعاً في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة، بينما سجلت مخزونات البنزين والمشتقات المقطرة انخفاضاً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي، في وقت دفعت فيه اضطرابات الإمدادات المرتبطة بحرب إيران إجمالي الصادرات الأميركية إلى مستويات قياسية.

وارتفعت مخزونات الخام بمقدار 1.9 مليون برميل لتصل إلى 465.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 17 أبريل (نيسان)، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى سحب قدره 1.2 مليون برميل.

وقفز إجمالي صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية بمقدار 137 ألف برميل يومياً ليصل إلى رقم قياسي قدره 12.88 مليون برميل يومياً.

وسجلت صادرات المنتجات المكررة زيادة كبيرة بلغت 564 ألف برميل يومياً لتصل إلى 8.08 مليون برميل يومياً.

تفاعل الأسعار

رغم الزيادة المفاجئة في المخزونات، ارتفعت أسعار النفط عالمياً؛ حيث جرى تداول خام برنت عند 101.28 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ليصل إلى 92.21 دولار.

وعلّق آندي ليبو، من شركة «ليبو أويل أسوشيتس»، على هذه البيانات، قائلاً: «ما نراه هو توجه الشركات نحو الولايات المتحدة لتأمين الإمدادات نتيجة إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي».

الطلب والمصافي

انخفضت مدخلات المصافي من الخام بمقدار 55 ألف برميل يومياً، وتراجعت معدلات التشغيل إلى 89.1 في المائة. كما انخفض إجمالي المنتجات الموردة (مؤشر الطلب) بمقدار 1.07 مليون برميل يومياً ليصل إلى 19.7 مليون برميل يومياً. وتوقع محللون تراجع استهلاك الوقود في الأسابيع المقبلة مع تأثر المستهلكين بارتفاع الأسعار.

وهبطت مخزونات البنزين بمقدار 4.6 مليون برميل، كما تراجعت مخزونات المقطرات (بما في ذلك الديزل وزيت التدفئة) بمقدار 3.4 مليون برميل، لتصل المخزونات في ساحل الخليج الأميركي إلى أدنى مستوياتها منذ مارس (آذار) 2025.


الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
TT

الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)

أعلنت هيئة الحكومة الرقمية السعودية نتائج تقرير «مؤشر جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة» في دورته الرابعة لعام 2026، الذي يؤكد التطور المتسارع في جاهزية الجهات الحكومية لتبنّي وتفعيل التقنيات الناشئة، حيث بلغت النتيجة العامة للمؤشر 76.04 في المائة مقارنة بـ74.69 في المائة في عام 2025، بمشاركة 54 جهة حكومية مقارنة بـ49 جهة في الدورة السابقة.

كفاءة الأداء الحكومي

وأكد محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان، أن نتائج التقرير تعكس جهوداً طموحة من الجهات الحكومية وانتقالها من مرحلة التجارب إلى مرحلة الاستخدام الفعلي للتقنيات الناشئة، بما يعزز نهج التحسّن المستمر ويرسّخ نضج الجاهزية الرقمية، مضيفاً: «لم تعد التقنيات الناشئة خياراً تجريبياً، بل أصبحت ركيزة أساسية لتحقيق كفاءة الأداء الحكومي ورفع الإنتاجية وتسريع الإنجاز، بما ينعكس على تحسين تجربة المستفيد».

محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان متحدثاً خلال ملتقى الحكومة الرقمية 2025 (واس)

نمو المؤشرات

ووفقاً للتقرير، أظهرت نتائج المؤشر تقدماً ملحوظاً في تبنّي التقنيات الناشئة، حيث سجلت الجهات الحكومية تقدماً في قدرة البحث بنسبة 78.07 في المائة، تلتها قدرة التواصل بنسبة 75.18 في المائة، ثم قدرة الإثبات بنسبة 73.92 في المائة، وأخيراً قدرة التكامل بنسبة 77.00 في المائة.

الجهات الأكثر تميزاً

وجاءت نتائج أعلى 20 جهة حكومية لعام 2026 وفق مستويات الأداء، حيث جاءت وزارة الداخلية، ووزارة الطاقة، وهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية ضمن مستوى «متميز»، تلتها مجموعة من الجهات ضمن مستوى «متقدم»، من بينها وزارة الصناعة والثروة المعدنية، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ووزارة البلديات والإسكان، ووزارة الصحة، ووزارة العدل وغيرها، بما يعكس تصاعداً في نضج القدرات الرقمية وتنامي تبنّي الابتكار.

تقنيات متقدمة

كما استعرض التقرير عدداً من قصص النجاح في تبنّي التقنيات الناشئة، التي أبرزت استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي والذكاء الاصطناعي التوكيلي، وإنترنت الأشياء، والروبوتات، حيث جرى توظيفها في أتمتة الإجراءات وتحسين اتخاذ القرار وتطوير الخدمات الرقمية، بما مكّن الجهات من تقديم خدمات حكومية استباقية ومبتكرة.

تعزيز الريادة

ويعكس هذا التقدم جهود الجهات الحكومية في توظيف التقنيات الناشئة بدعم وتمكين من هيئة الحكومة الرقمية، بما يعزز التكامل الرقمي ويرفع كفاءة الأداء الحكومي، ويرسّخ مكانة المملكة ضمن الحكومات الرقمية الرائدة عالمياً، وفق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» لبناء اقتصاد معرفي وحكومة رقمية متقدمة.


«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «بوينغ»، الأربعاء، عن خسارة في الربع الأول أقل بكثير مما توقعه المحللون، في مؤشر على استمرار التعافي التشغيلي لشركة صناعة الطائرات الأميركية، بعد سنوات من الأزمات التي أضرت بسمعتها وتركتها مثقلة بديون طائلة.

وسجلت الشركة خسارة صافية قدرها 7 ملايين دولار في الربع، وهي أقل من خسارة قدرها 31 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وبلغ صافي الخسارة الأساسية للسهم الواحد 20 سنتاً، وهو أقل بكثير من متوسط الخسارة المتوقع من قبل المحللين الذي كان 83 سنتاً للسهم الواحد، وفقاً لبيانات «مجموعة بورصة لندن».

وارتفعت أسهم «بوينغ» بنسبة 4 في المائة خلال التداولات قبل افتتاح السوق عقب إعلان النتائج. وقال كيلي أورتبرغ، الرئيس التنفيذي لشركة «بوينغ»، في مذكرة للموظفين بعد إعلان النتائج: «لقد بدأنا بداية جيدة، ونواصل البناء على زخمنا من خلال أداء أقوى في جميع قطاعات أعمالنا». وفي مقابلة مع «رويترز»، قال أورتبرغ إنه لا يتوقع حدوث صدمات كبيرة لشركة «بوينغ» جراء الحرب الإيرانية. وأضاف: «لم نُجرِ أي حوار مع أي عميل بشأن تأجيل تسليم الطائرات. هذا قطاع أعمال ذو دورة طويلة جداً. وسأندهش إذا شهدنا أي تغييرات جوهرية نتيجة لذلك». وقال أورتبرغ: «بدلاً من ذلك، طلب العملاء، في حال توفرت لدينا أي مواعيد إقلاع وهبوط بسبب التأخيرات، أن يبادروا إلى حجز تلك الطائرات».

وقد استنزفت «بوينغ» 1.5 مليار دولار من السيولة النقدية خلال الربع الأخير، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى الإنفاق الكبير على توسيع قدرات إنتاج طائرات «787» في ولاية كارولاينا الجنوبية، وإنتاج الطائرات العسكرية في منطقة سانت لويس، بالإضافة إلى افتتاح خط إنتاج طائرات «737 ماكس» في واشنطن.

وتنتج الشركة نحو 42 طائرة من طائراتها الأكثر مبيعاً ذات الممر الواحد شهرياً، وتتوقع زيادة هذا العدد إلى 47 طائرة بحلول نهاية العام. كما أسهمت الجهود المستمرة لاعتماد طائرات «737 - 7» و«737 - 10»، وهما الصغرى والكبرى في طرازات «ماكس» على التوالي، بالإضافة إلى طائرة «إكس777»، في استنزاف السيولة النقدية. كما تتوقع «بوينغ» أن تُصدّق الهيئات التنظيمية الأميركية على طائرتي «ماكس7» و«ماكس10» هذا العام، على أن تبدأ أولى عمليات التسليم في عام 2027.

أرباح قوية لقطاع الدفاع

وارتفعت إيرادات قسم الطائرات التجارية في «بوينغ» بنسبة 13 في المائة لتصل إلى 9.2 مليار دولار، مدعومةً بأعلى مبيعات ربع سنوية منذ عام 2019. ومع ذلك، فقد تكبدت الشركة خسائر بلغت 563 مليون دولار خلال الربع. وصرح أورتبرغ لوكالة «رويترز» بأن استحواذ «بوينغ» على شركة «سبيريت إيروسستمز»، المختصة في تصنيع هياكل طائرات «737»، في أواخر عام 2025، قد تسبب في تكاليف أعلى من المتوقع، مما أثر سلباً على قسم الطائرات التجارية. وأضاف أن ارتفاع التكاليف لا يعود إلى مشكلات في جودة الإنتاج، التي عانت منها شركة «سبيريت إيروسستمز» في السنوات الأخيرة.

وارتفعت أرباح قسم الدفاع والفضاء التابع للشركة بنسبة 50 في المائة، لتصل إلى 233 مليون دولار في الربع الأول، الذي شهد إطلاق صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لها - وهو مشروع مشترك مع شركة «نورثروب غرومان» - بنجاح مهمةَ «أرتيميس2» التابعة لوكالة «ناسا» حول القمر. ويتوقع المحللون وإدارة الشركة أن تستمر الشركة في الاستفادة من زيادة الإنفاق الدفاعي حول العالم وسط الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

وفي العام الماضي، منحت «وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)» الشركةَ عقداً لتوريد أول مقاتلة من الجيل السادس للبلاد، وهي طائرة «إف47»، كما أنها من بين المرشحين النهائيين لعقد مقاتلة «إف إيه إكس» من الجيل السادس للبحرية الأميركية.

أما شركة «بوينغ للخدمات العالمية»، وهي الشركة الأكبر استقراراً في أداء «بوينغ»، فقد سجلت زيادة بنسبة 3 في المائة في الدخل التشغيلي لتصل إلى 971 مليون دولار. ومع ذلك، فقد انخفض هامش الربح التشغيلي لديها بشكل طفيف إلى 18.1 في المائة؛ وهو ما عزته إدارة الشركة إلى بيع شركة «جيبسن»، التابعة لها والمختصة في خدمات الطيران الرقمية، مقابل 10.6 مليار دولار العام الماضي، التي كانت من بين الشركات الأعلى ربحاً في الشركة.

وسجلت شركة «بوينغ» خسارة قدرها 11 سنتاً لـ«السهم المخفف»، أو 20 سنتاً لـ«سهم العمليات الأساسية»، في الربع الأول، مقارنة بخسارة قدرها 16 سنتاً لـ«السهم المخفف» في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025.