أمير المدينة المنورة: مشروع «ياسرف» يعكس سياسة خادم الحرمين في نمو الاقتصاد الوطني

دشن مشروعات تنموية في المنطقة بقيمة 58.4 مليون دولار

الأمير فيصل بن سلمان خلال زيارته ينبع ({الشرق الأوسط})
الأمير فيصل بن سلمان خلال زيارته ينبع ({الشرق الأوسط})
TT

أمير المدينة المنورة: مشروع «ياسرف» يعكس سياسة خادم الحرمين في نمو الاقتصاد الوطني

الأمير فيصل بن سلمان خلال زيارته ينبع ({الشرق الأوسط})
الأمير فيصل بن سلمان خلال زيارته ينبع ({الشرق الأوسط})

أكد الأمير فيصل بن سلمان أمير منطقة المدينة المنورة، أن تدشين خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز، للمشروع الاستراتيجي لشركة ينبع أرامكو ساينبوك للتكرير (ياسرف)، يعكس سياسته الحكيمة في تعزيز نمو الاقتصاد الوطني، وبناء الشراكة مع الاقتصادات العالمية، معربًا عن شكره للملك سلمان بن عبد العزيز.
وأوضح الأمير فيصل بن سلمان أن هذا المشروع يدفع نحو تعزيز المكتسبات الصناعية وتنويع مصادر الدخل من خلال الاستفادة من الموارد الاقتصادية.
وأضاف: «إن أبناء المنطقة، خصوصًا محافظة ينبع، استبشروا بهذا المشروع العملاق الذي سيخلق 6 آلاف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، وسيعزز مكانة ينبع كواحدة من المدن الصناعية الأكثر نموًا في السعودية».
من جهته أمير منطقة المدينة المنورة، أول من أمس، عددًا من المشروعات التنموية والخدمية بمحافظة بدر (غرب السعودية)، تجاوزت قيمتها الإجمالية 219 مليون ريال (58.4 مليون دولار)، والتقى أمير المنطقة أهالي المحافظة، ووجه باستثمار المكانة التاريخية والسياحية التي تتميز بها محافظة بدر في تعزيز البرامج السياحية، وتهيئة السبل كافة للسياح وزوار المحافظة، وفق الضوابط الشرعية والتعليمات المنظمة لذلك، والتعاون بين القطاعات كافة ذات العلاقة، لتجاوز أي عقبات تحول دون تحقيق ذلك.
واستعرض الأمير فيصل بن سلمان، خلال ترؤسه الاجتماع المشترك للمجلس المحلي والمجلس البلدي، أبرز المشروعات التي أنجزت لتقديم الخدمات الصحية والتعليمية والبلدية والاجتماعية والطرق، وغيرها من المشروعات التنموية، ووجه أمير المنطقة بالتعاون والتكامل بين جميع القطاعات لتحقيق الأهداف التنموية التي تسعى لها حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، من أجل راحة ورفاهية المواطنين.
وأثنى أمير المنطقة، على التعاون القائم - حاليا - بين هيئة السياحة وبلدية محافظة بدر التي تصب في صالح تطوير الواجهة البحرية لتصبح منطقة جاذبة للاستثمارات لتساهم في خلق فرص العمل لأبناء المحافظة.
وأكد أمير المنطقة على الجهات كافة، العمل في إطار منظومة واحدة لتحقيق المصلحة العامة، كما أكد أمير المنطقة على متابعته عن كثب لجميع المشروعات التي سبق أن تم الرفع عنها، ومنها مستشفى بدر العام، وما يخص التعليم العالي بالمحافظة للبنين والبنات، انطلاقا من حرصه على تحقيق كل الخدمات التي تحتاج إليها المحافظة ومراكزها. وعبّر أعضاء المجلسين عن شكرهم لأمير المنطقة على اهتمامه بتطوير الخدمات كافة على مستوى المنطقة، ومنها محافظة بدر التي كان لها نصيب من المشروعات التي تهدف إلى رفع مستوى الخدمات المقدمة للمواطن، وعلى حرصه على تفقد أحوال المواطنين والخدمات المقدمة لهم من خلال الزيارات والجولات التفقدية التي يقوم بها للمحافظة.
وافتتح أمير المنطقة، خلال الحفل الخطابي، عددًا من المشروعات، شملت مبنى شرطة محافظة بدر، ومبنى هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومبنى مركز التنمية الاجتماعية، ومبنى المكتب الرئيسي للضمان الاجتماعي، ومشروع طريق بدر واسط ينبع النخل المرحلة الثانية والأخيرة، ومبنى المركز الحضاري بمركز المسيجيد، ومشروع بناء (30) وحدة سكنية تابعة للمستودع الخيري فرع بدر، ومشروع بناء (40) وحدة سكنية تابعة لجمعية البر بمركز المسيجيد، ومشروع المخابز الخيرية بالمحافظة، كما وضع حجر الأساس لعدد آخر من المشروعات البلدية والخيرية، تمثلت في مبنى بلدية بدر، ومشروع سفلتة عدد من الأحياء بالمحافظة، ومشروعات بلدية وخيرية أخرى.
وشهد أمير المنطقة توقيع اتفاقية بين فرع هيئة السياحة بالمنطقة وبلدية محافظة بدر لتطوير الواجهة البحرية بمركز الرايس.
وفي ختام المناسبة، كرّم الأمير فيصل بن سلمان، عوض الله الصبحي، مدير المستودع الخيري بالمحافظة لجهوده الشخصية في الخدمات الإنسانية والاجتماعية في محافظة بدر والقيادة الفاعلة للعمل الخيري والتكاملي مع القطاعات كافة، وإنشاء مركز للتدريب والتأهيل، ومساهمته في نشر الوعي بدور الأوقاف الخيرية، إضافة إلى جهوده في إصلاح ذات البين.
من جهة أخرى، وجّه الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، خلال لقائه أمس، أهالي محافظة ينبع، بمقر المحافظة، الجهات كافة بالعمل على إزالة الفوارق في التخطيط والتنظيم بين أجزاء محافظة ينبع، حتى تصبح في مستوى واحد من التنمية، مشددًا على سرعة معالجة وإزالة عوامل التشوه البصري في بعض أحياء المحافظة، وإعادة الحياة إلى قلب ينبع التاريخية ومراعاة المشروعات الجديدة للهوية العمرانية للمحافظة.
وكان أمير المنطقة قد تجول في بداية زيارته لمحافظة ينبع على مشروع الإسكان الخيري الذي ينفذه المستودع الخيري في أحياء الأقيفة والعصيلي والسديس، وبلغت الوحدات المنفذة بالأقيفة 35 وحدة سكنية بتمويل من الشيخ ناصر السبيعي والشيخ إبراهيم الحديثي، و15 وحدة سكنية بحي العصيلي بتمويل من مؤسسة «العنود» الخيرية، في حين بلغ عدد الوحدات السكنية في حي السديس 134 وحدة سكنية، منها 50 وحدة بتمويل من شركة «سابك»، و15 وحدة بتمويل «العنود» الخيرية، و34 وحدة بتمويل من الهيئة الملكية و5 وحدات بتمويل من شركة «سامرف».
إثر ذلك تفقد الأمير فيصل بن سلمان المرحلة الأولى المنجزة من مشروع ترميم وتطوير المنطقة التاريخية، وتشتمل على الفندق التراثي والمطعم التراثي والمباني الإدارية والمحلات التجارية، واطلع على عرض عن المرحلة الثانية التي تشمل تأهيل الممرات والساحات التي سيجري استكمالها في النصف الأول من العام الحالي.



ميناء أوست لوغا الروسي يستأنف تصدير النفط

السفينة «غويل» غادرت ميناء أوست لوغا الثلاثاء محملة بـ700 ألف برميل من النفط (إكس)
السفينة «غويل» غادرت ميناء أوست لوغا الثلاثاء محملة بـ700 ألف برميل من النفط (إكس)
TT

ميناء أوست لوغا الروسي يستأنف تصدير النفط

السفينة «غويل» غادرت ميناء أوست لوغا الثلاثاء محملة بـ700 ألف برميل من النفط (إكس)
السفينة «غويل» غادرت ميناء أوست لوغا الثلاثاء محملة بـ700 ألف برميل من النفط (إكس)

استأنف ميناء أوست لوغا الروسي على بحر البلطيق تصدير النفط، رغم هجمات تنفَّذ بطائرات مُسيَّرة، وفقاً لبيانات مجموعة بورصات لندن.

ونقلت وكالة «رويترز»، عن مصادر مطلعة، توافقت مع بيانات مجموعة بورصة لندن، أن السفينة «غويل» غادرت ميناء أوست لوغا أمس (الثلاثاء) محملة بنحو 700 ألف برميل من النفط الخام، بعد تعليق عمليات التحميل مدة أسبوعين تقريباً. وطاقة الميناء هي تحميل 700 ألف برميل يومياً.

وتم تعليق عمليات تحميل النفط من أوست لوغا في 25 مارس (آذار)، بعد أن تضرر الميناء من هجوم أوكراني مكثف بطائرات مُسيَّرة. واستمرت الهجمات خلال فترة التعليق.

وذكرت المصادر أن السفينة «غويل» بدأت في تحميل النفط في مطلع الأسبوع، ولكنها لم تغادر على الفور بسبب هجمات الطائرات المُسيَّرة.

وأفادت المصادر بأن ناقلة على الأقل تحمل النفط من رصيف في أوست لوغا اليوم (الأربعاء)، مضيفة أن من المرجح أن تواجه العمليات مزيداً من التأخير بسبب استمرار هجمات الطائرات المُسيَّرة.

وقال الجيش الأوكراني إنه ضرب محطة أوست لوغا للنفط في منطقة لينينغراد الروسية أمس (الثلاثاء).


«انفراجة هرمز» تشعل أسواق الأسهم الخليجية

مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)
TT

«انفراجة هرمز» تشعل أسواق الأسهم الخليجية

مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

سجّلت أسواق الأسهم الخليجية انتعاشاً لافتاً يوم الأربعاء، مدفوعة بإعلان اتفاق هدنة مؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة العالمية الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز، في خطوة هدّأت مخاوف المستثمرين وأعادت شهية المخاطرة، رغم استمرار الحذر بشأن استدامة التهدئة.

وجاءت هذه المكاسب رغم استمرار حالة الترقب في الأسواق منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى في أواخر فبراير (شباط) الماضي، التي أدت إلى إغلاق فعلي للمضيق، ما غذّى المخاوف التضخمية عالمياً.

وتراجعت أسعار النفط بشكل حاد عقب الإعلان، إذ هبط خام برنت بنحو 16 في المائة ليصل إلى 91.8 دولار للبرميل، في انعكاس مباشر لانحسار المخاطر الجيوسياسية على الإمدادات.

وفي السعودية، أنهت السوق تداولاتها على ارتفاع بنسبة 2.3 في المائة، بقيادة سهم «مصرف الراجحي» الذي صعد 2.8 في المائة، وسهم «طيران ناس» الذي قفز 8.9 في المائة. في المقابل، انخفض سهم «أرامكو السعودية» 2.8 في المائة، ليتراجع مؤشر قطاع الطاقة بنحو 1.9 في المائة.

أما في الإمارات، فقاد مؤشر دبي موجة الصعود، مسجلاً أكبر مكسب يومي له منذ نحو ست سنوات بارتفاع بلغ 6.9 في المائة خلال التداولات، مدعوماً بقفزات قوية في الأسهم القيادية. إذ صعد سهم «إعمار العقارية» 13 في المائة، فيما ارتفع «بنك الإمارات دبي الوطني» 11 في المائة، وقفز سهم «العربية للطيران» 10.8 في المائة.

كما ارتفع مؤشر أبوظبي بنسبة 2.9 في المائة، بدعم من صعود «بنك أبوظبي الأول» 5 في المائة، و«الدار العقارية» 10.1 في المائة، إضافة إلى مكاسب «أدنوك للغاز» و«موانئ أبوظبي».

وفي قطر، ارتفع المؤشر العام 3.7 في المائة، مع صعود جماعي لمكوناته كافة، حيث قفز «بنك قطر الوطني» 4.2 في المائة، و«صناعات قطر» 5.8 في المائة، فيما تصدرت «ناقلات» المكاسب بارتفاع 8.1 في المائة.

وسجلت أسواق أخرى في المنطقة مكاسب متفاوتة، حيث ارتفع مؤشر بورصة الكويت 1.7 في المائة، ومؤشر البحرين 0.6 في المائة، فيما صعدت البورصة المصرية 4.1 في المائة بدعم من سهم «البنك التجاري الدولي».

قفزة قوية

في هذا السياق، قال رئيس تداول المبيعات العالمية في شركة «إيه دي إس إس»، نيل كين، إن أسواق الخليج سجلت قفزة قوية مدفوعة بإعلان وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن تراجع أسعار النفط بنحو 15 في المائة شكّل دفعة معنوية للأسواق التي حققت أكبر مكاسبها منذ سنوات.

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن قطاع العقار قاد موجة الصعود، مع تسجيل أسهم شركات كبرى مكاسب مزدوجة الرقم، لافتاً إلى أن الاتفاق قد يمثل نقطة تحول بعد فترة من التوترات والهجمات المتواصلة.

وأضاف أن إعادة فتح الأجواء بشكل كامل من شأنها دعم تعافي قطاعات حيوية مثل السياحة على المدى القصير، لكنه حذر من هشاشة الاتفاق في ظل استمرار التصريحات المتباينة والتقارير عن هجمات جديدة. وأشار إلى أن التفاصيل المرتبطة بمضيق هرمز ستظل عاملاً حاسماً، خصوصاً مع سعي إيران إلى تعزيز سيطرتها عليه، وهو ما قد يواجه رفضاً من الولايات المتحدة ودول الخليج، مرجحاً أن يكون الحل في إطار تعاون مشترك بين الأطراف.

وفي ظل هذه التطورات، تبقى شهية المستثمرين مرتبطة بمسار التهدئة في المنطقة، إلى جانب تحركات أسعار النفط وتوجهات السياسة النقدية الأميركية، التي تشير التوقعات إلى ارتفاع احتمالات خفض الفائدة، ما قد يدعم أسواق الخليج في حال استقرار الأوضاع الجيوسياسية.


«صندوق النقد الدولي»: الحروب تُكبّد الدول خسائر اقتصادية فادحة ومستمرة

الأحرف المختصرة لـ«صندوق النقد الدولي» خلال اجتماعات الربيع السابقة (د.ب.أ)
الأحرف المختصرة لـ«صندوق النقد الدولي» خلال اجتماعات الربيع السابقة (د.ب.أ)
TT

«صندوق النقد الدولي»: الحروب تُكبّد الدول خسائر اقتصادية فادحة ومستمرة

الأحرف المختصرة لـ«صندوق النقد الدولي» خلال اجتماعات الربيع السابقة (د.ب.أ)
الأحرف المختصرة لـ«صندوق النقد الدولي» خلال اجتماعات الربيع السابقة (د.ب.أ)

قال «صندوق النقد الدولي»، في دراسة نُشرت الأربعاء، إن الحروب تُسبب خسائر اقتصادية كبيرة ومستمرة في الدول التي تشهد قتالاً، حيث ينخفض ​​الناتج بنحو 7 في المائة بالمتوسط ​​على مدى 5 سنوات، وتستمر الآثار الاقتصادية أكثر من عقد.

وقد درس «الصندوق» تكلفة النزاعات المسلحة - التي بلغت الآن أعلى مستوياتها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية - والآثار الاقتصادية الكلية للزيادات الحادة في الإنفاق العسكري، وذلك في فصلين من تقريره المرتقب «آفاق الاقتصاد العالمي» الذي سيصدر كاملاً يوم الثلاثاء المقبل.

لا تتناول الفصول حرب الشرق الأوسط أو وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين الذي أعلنه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، مساء الثلاثاء، لكنها تقدم نظرة شاملة على اقتصادات زمن الحرب منذ عام 1946، وبيانات الإنفاق على الأسلحة من 164 دولة.

في عام 2024، وهو أحدث عام تتوفر عنه البيانات، شهد أكثر من 35 دولة نزاعات على أراضيها، وعاش نحو 45 في المائة من سكان العالم في دول متأثرة بالنزاعات.

وقال «صندوق النقد الدولي»، في مدونة نُشرت في الوقت نفسه: «إلى جانب الخسائر البشرية الفادحة، تُكبّد الحروب تكاليف اقتصادية باهظة ومستدامة، وتفرض مفاضلات اقتصادية كلية صعبة، لا سيما بالنسبة إلى الدول التي تدور فيها المعارك».

وأضاف «صندوق النقد الدولي» أن الدول المنخرطة في نزاعات خارجية قد تتجنب الدمار المادي على أراضيها، وتتفادي خسائر اقتصادية فادحة، لكن الدول المجاورة أو الشركاء التجاريين الرئيسيين سيشعرون بالصدمة.

وأفاد فرع لـ«صندوق النقد الدولي» بأن «خسائر الإنتاج الناجمة عن النزاعات تستمر حتى بعد عقد من الزمن، وعادةً ما تتجاوز تلك المرتبطة بالأزمات المالية أو الكوارث الطبيعية الشديدة».

وصرحت المديرة العامة لـ«الصندوق»، كريستالينا غورغييفا، لوكالة «رويترز»، يوم الاثنين، بأن «الصندوق» يستعد لخفض توقعاته للنمو العالمي ورفع توقعاته للتضخم نتيجة الحرب الإيرانية.

وفي يوم الثلاثاء، قال رئيس «البنك الدولي»، أجاي بانغا، إن الحرب ستؤدي إلى تباطؤ النمو وارتفاع التضخم بدرجة ما، بغض النظر عن سرعة انتهائها.

وأوضح «صندوق النقد الدولي» أن النزاعات أسهمت في استمرار انخفاض قيمة العملة، وخسائر الاحتياطات، وارتفاع التضخم، حيث أدى اتساع الاختلالات الخارجية إلى تفاقم الضغوط الاقتصادية الكلية.

ارتفاع الإنفاق العسكري عالمياً

أدت التوترات الجيوسياسية المتصاعدة، وازدياد وتيرة النزاعات، إلى قفزات كبيرة في الإنفاق العسكري، حيث زاد نحوُ نصف دول العالم الميزانيات العسكرية خلال السنوات الـ5 الماضية، ويُتوقع مزيد من الزيادات مع رفع دول «حلف شمال الأطلسي (ناتو)» إنفاقها على الأسلحة إلى 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035. ووجد «صندوق النقد الدولي» أن مبيعات الأسلحة من قبل أكبر مصنّعي الأسلحة في العالم - الذين تقع مقار كثير منهم في الولايات المتحدة - قد تضاعفت بالقيمة الحقيقية على مدى عقدين.

وخلص معدّو التقرير إلى أن طفرات الإنفاق الدفاعي الكبيرة أصبحت أعلى توتراً، لا سيما في الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية، حيث تستمر الطفرات عادةً لمدة عامين ونصف العام، ويرتفع الإنفاق العسكري بنحو 2.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وأشار «صندوق النقد الدولي» إلى أن نحو ثلثي هذه الزيادات العسكرية مُوّلت من خلال زيادة العجز، الأمر الذي قد يعزز النشاط الاقتصادي على المدى المتوسط، ولكنه قد يؤدي أيضاً إلى زيادة التضخم وخلق تحديات على المدى المتوسط. وأوضح «صندوق النقد الدولي» أن هذا يعني ضرورة التنسيق الوثيق بين عمليات التسلح والسياسة النقدية.

التسلح يُرهق الميزانيات

في المتوسط، تفاقم العجز المالي بنحو 2.6 نقطة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي، وارتفع الدين العام بنحو 7 نقاط مئوية خلال 3 سنوات من بدء التسلح.

وقالت الخبيرة الاقتصادية في «صندوق النقد الدولي»، آندريسا لاغربورغ، في نقاش مسجل بشأن هذا الفصل، إن نحو ربع عمليات التسلح هذه مُوِّلَ عبر إعادة ترتيب أولويات الإنفاق؛ مما أدى في كثير من الأحيان إلى انخفاض حاد في الإنفاق الحكومي على البرامج الاجتماعية.

وأضاف «صندوق النقد الدولي» أن مكاسب الإنتاج كانت أقل عند شراء الأسلحة من موردين أجانب. وأشار إلى أن التركيز على الاستثمار العام في المعدات والبنية التحتية من شأنه أن يُوسِّع حجم السوق، ويدعم وُفورات الحجم، ويُعزِّز القدرة الصناعية، مع الحد من خسارة الطلبات لمصلحة الموردين الأجانب.

وقال هيبوليت باليما، الخبير الاقتصادي في «صندوق النقد الدولي» وأحد المؤلفين الرئيسيين للفصول، إن البيانات أظهرت أيضاً هشاشة السلام، حيث انزلق نحو 40 في المائة من الدول إلى الصراع في غضون 5 سنوات. وأكد باليما أن الخطوات المبكرة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي، وإعادة هيكلة الديون، وتأمين الدعم الدولي، وتنفيذ الإصلاحات المحلية، كانت حاسمة لوضع الأسس اللازمة لتحقيق انتعاش اقتصادي قوي.