بارزاني يتوقع عامًا صعبًا لكردستان إثر الأزمة الاقتصادية

حكومة الإقليم تبدأ بعدة خطوات للحد من الأزمة التي تواجهها

بارزاني يتوقع عامًا صعبًا لكردستان إثر الأزمة الاقتصادية
TT

بارزاني يتوقع عامًا صعبًا لكردستان إثر الأزمة الاقتصادية

بارزاني يتوقع عامًا صعبًا لكردستان إثر الأزمة الاقتصادية

كشف رئيس حكومة إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني أول من أمس أن الإقليم يبيع برميل النفط الخام بسعر 20 دولارا، معبرا عن توقعه بأن يواجه الإقليم عاما صعبا، ومحددا في الوقت ذاته الأسباب الرئيسية للأزمة الاقتصادية التي يشهدها الإقليم. بينما أعلن دلشاد شهاب، مستشار مجلس وزراء الإقليم، عن تشكيل مجلس للتدقيق في موارد النفط في الإقليم.
وقال بارزاني خلال ورشة عمل نُظمت بناء على توصية من مجلس وزراء الإقليم في اجتماعه الأخير، إن «انخفاض أسعار النفط، والحرب ضد داعش، ووجود عدد كبير من النازحين واللاجئين في كردستان، وقطع حصة الإقليم من الميزانية الاتحادية، هي الأسباب الرئيسية التي تسببت بالأزمة الاقتصادية التي يشهدها الإقليم». وعبر بارزاني عن توقعه بأن يواجه الإقليم عاما صعبا، لكنه أضاف: «لن نفقد الأمل بتجاوز الأزمة، ويجب أن يكون انخفاض أسعار النفط فرصة للمراجعة»، داعيا في الوقت ذاته المجتمع الدولي إلى مساعدة الإقليم للخروج من الأزمة الحالية بأقل الأضرار.
وعقب انتهاء ورشة العمل، قال مستشار مجلس وزراء الإقليم، دلشاد شهاب في مؤتمر للصحافيين إن «مجلس النفط والغاز في الإقليم قرر تشكيل مجلس تدقيقي بإشراف ممثل من رئاسة مجلس وزراء الإقليم ومختصين وخبراء من وزارة الثروات الطبيعية ووزارة المالية والرقابة المالية، بالاشتراك مع إحدى الشركات العالمية الكبرى في مجال التدقيق، وتعمل هذه اللجنة على تدقيق كل الأرقام الحسابية للثروات الطبيعية في الإقليم، أي كافة واردات وزارة الثروات الطبيعية من بيع النفط ومشتقاته.. وسيعلن عن نتائج التدقيق مرحلة بمرحلة».
في غضون ذلك، كشف فرست صوفي، النائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني في برلمان إقليم كردستان، عن الخطوات التي بدأت حكومة الإقليم باتباعها من أجل الخروج من الأزمة الاقتصادية أو تخفيف حدتها.
وقال صوفي لـ«الشرق الأوسط»، إن «أهم هذه الخطوات هي عبارة عن تنظيم هيكلية الحكومة أي ترشيقها، والقضاء على ظاهرة الراتبين والموظفين غير المرئيين (الموظفين الذين يستلمون الرواتب دون أداء أي عمل)، وتنظيم قطاع الطاقة الكهربائية والتقليل من مصاريفها الكثيرة من خلال استخدام الغاز الطبيعي في تشغيل المحطات الكهربائية بدلا من وقود الديزل. وكذلك تنظيم واردات النفط ومشتقاته، وتنظيم عملية تصدير النفط عن طريق الأنابيب والصهاريج، وجعل القطاع النفطي شفافا ومؤسساتيا.. إضافة إلى إعادة النظر بالضرائب والرسوم وعملية تحصيل الجباية والخدمات العامة، وإعادة تأجير أملاك وزارات البلديات والأوقاف من جديد لكي لا يكون النفط في المستقبل المصدر الوحيد لحكومة الإقليم، وإيجاد بدائل للنفط الذي بدأت أسعاره تنخفض يوما بعد يوم ليصمد الإقليم أمام هذه الأزمة الخانقة».
وتابع صوفي أن «الإصلاحات هي عملية مستمرة تحتاج إلى وقت، وتملك عمقا استراتيجيا. وما يجري حاليا في الإقليم عبارة عن عملية تقشف، وزيادة الواردات، أي باختصار تسمى عملية إدارة الأزمة.. فأي دولة في العالم تواجه الأزمة يجب أن يكون لديها فريق لإدارة الأزمة. والآن مجلس وزراء الإقليم ورئيس الوزراء ونائبه يواصلون العمل في هذا الإطار، ويجتمعون يوميا مع الكثير من الأشخاص المختصين ويدرسون معهم هذه الأزمة وسبل معالجتها، لتصبح في النهاية عملية إدارة الأزمة هذه عملية إصلاح مستمرة، ويكون لها انعكاس على مستوى كل السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية».



ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.


الاقتصاد الأميركي يسجل انتعاشاً مؤقتاً في الربع الأول

عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
TT

الاقتصاد الأميركي يسجل انتعاشاً مؤقتاً في الربع الأول

عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)

سجل الاقتصاد الأميركي انتعاشاً في الربع الأول من العام، مدفوعاً بارتفاع الإنفاق الحكومي، عقب فترة إغلاق حكومي مكلِّفة، إلا أن هذا التحسن يُنظَر إليه على نطاق واسع بوصفه مؤقتاً، في ظل الضغوط المتزايدة الناتجة عن الحرب مع إيران وارتفاع أسعار الوقود، بما ينعكس سلباً على ميزانيات الأُسر.

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة، في تقديره الأولي، بأن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بمعدل سنوي قدره 2 في المائة، خلال الربع الأول، مقارنة بتباطؤ بلغ 0.5 في المائة خلال الربع السابق، حين شكّل تراجع الإنفاق الحكومي الفيدرالي عبئاً كبيراً على النمو، وفق «رويترز».

وجاءت هذه القراءة دون توقعات الاقتصاديين التي أشارت إلى نمو قدره 2.3 في المائة، مع تباين التقديرات بين انكماش طفيف ونمو قوي. وارتبط جزء من التحسن بانتعاش جزئي في الإنفاق الحكومي بعد التراجع السابق.

في المقابل، واصل الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي وبناء مراكز البيانات دعم إنفاق الشركات على المُعدات، بينما تباطأ نمو الاستهلاك الخاص، وهو المحرك الأساسي للاقتصاد الأميركي، حتى قبل تأثيرات الحرب التي رفعت أسعار البنزين إلى أكثر من 4 دولارات للجالون.

وتفاقم الضغط على الأُسر مع ارتفاع تكلفة المعيشة، ما انعكس سلباً على ثقة المستهلكين، في وقتٍ أظهرت فيه استطلاعات رأي تراجع الرضا عن الأداء الاقتصادي، وهو ما قد يخلق تداعيات سياسية قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

سوق العمل والسياسة النقدية

وفي ظل هذه التطورات، من المتوقع أن يدعم النمو الحالي توجه الأسواق نحو بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وربما حتى عام 2027، ما لم تشهد سوق العمل تدهوراً ملحوظاً.

وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد أبقى سعر الفائدة الرئيسي ضِمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، مشيراً إلى استمرار المخاوف من التضخم.

وسجلت سوق العمل تباطؤاً نسبياً، إذ بلغ متوسط خلق الوظائف 68 ألف وظيفة شهرياً، خلال الربع الأول، مقارنة بـ20 ألف وظيفة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، مع تراجع واضح عن مستويات عاميْ 2023 و2024، في ظل تأثيرات السياسات التجارية والهجرة.

كما أسهم ضعف سوق العمل في تباطؤ نمو الأجور، في حين أدت الرسوم الجمركية إلى رفع أسعار بعض السلع، رغم أن أثرها على التضخم العام بقي محدوداً نسبياً.

ويشير اقتصاديون إلى أن المستهلكين لجأوا إلى مدّخراتهم أو خفّضوها للحفاظ على مستويات الإنفاق، وهو اتجاه غير قابل للاستمرار على المدى الطويل، مع تراجع معدل الادخار إلى 4 في المائة خلال فبراير (شباط) الماضي.

وحذّر محللون من أن ارتفاع التضخم قد يقلّص أثر التحفيز الضريبي المتوقع، في وقتٍ يُتوقع فيه تراجع تأثير الإعفاءات الضريبية، ما قد يؤدي إلى ضعف إضافي في الإنفاق خلال العام الحالي.

وفي الأفق، يتوقع اقتصاديون أن تبدأ تداعيات الحرب في الشرق الأوسط الضغط على النمو الاقتصادي، ابتداءً من الربع الثاني من العام.