«الطاقة المستدامة» على طاولة 19 دولة عربية في مراكش

في مؤتمر للاتحاد العربي للكهرباء بحضور أوروبي وأفريقي

عامل مغربي يسير بمحاذاة ألواح شمسية ضمن مشروع نور للطاقة الشمسية في مدينة ورزازات (أ.ف.ب)
عامل مغربي يسير بمحاذاة ألواح شمسية ضمن مشروع نور للطاقة الشمسية في مدينة ورزازات (أ.ف.ب)
TT

«الطاقة المستدامة» على طاولة 19 دولة عربية في مراكش

عامل مغربي يسير بمحاذاة ألواح شمسية ضمن مشروع نور للطاقة الشمسية في مدينة ورزازات (أ.ف.ب)
عامل مغربي يسير بمحاذاة ألواح شمسية ضمن مشروع نور للطاقة الشمسية في مدينة ورزازات (أ.ف.ب)

ينطلق يوم الأربعاء المقبل في مدينة مراكش، أعمال المؤتمر الخامس للاتحاد العربي للكهرباء، بعنوان «التوازنات في مزيج الطاقات التقليدية، الجديدة والمتجددة في الأنظمة الكهربائية»، وسط تحديات جمة في قطاع الطاقة تواجه معظم الدول العربية.
وسيناقش وفود الدول الأعضاء الـ19 في الاتحاد العربي للكهرباء، والمكتب المغربي للكهرباء والماء الصالح للشرب، ومدعوون من أفريقيا وأوروبا، تنامي الطلب على الطاقة في الدول العربية وحتمية الانتقال للطاقة النظيفة والمتجددة، على مدار يومين، وتحت رعاية العاهل المغربي الملك محمد السادس، ومشاركة نحو 300 خبير في قطاع الكهرباء على الصعيدين الوطني والدولي.
وتهدف المناقشات، حسب المنظمين، إلى تمكين الانتقال إلى نظام طاقة مستدام ومتكامل، عبر توفير منبر لمناقشة الخيارات السياسية المبتكرة واستراتيجيات الأعمال للوصول إلى توازن في مصادر الطاقة التقليدية والجديدة والمتجددة في أنظمة الطاقة، فضلاً عن تكييف السياسات الحكومية والصناعية والمالية حسب أفضل الممارسات.
ومن شأن تبادل الخبرات والآراء في أعمال الاتحاد، تشجيع الشراكات المبتكرة على المستويات الوطنية والإقليمية والعالمية، بشكل يجعل قطاع الكهرباء رافعة للفرص التجارية، وذلك بتدعيم نقل وتطبيق أفضل التقنيات المتاحة لأنظمة الطاقة وتبادل الخبرات الخاصة ببرامج القطاع وبالمبادرات التي تشمل القطاعين العام والخاص، فضلا عن تطوير علاقات إقليمية وعالمية فعالة، من خلال تجميع المعلومات الخاصة بالتغيرات التي تشهدها سوق الكهرباء في المنطقة وفي العالم وتوفيرها للمستثمرين المحتملين والمؤسسات المالية.
وسينظم مؤتمر مراكش حلقة نقاش وست جلسات لدراسة القضايا الراهنة المرتبطة بقطاع الكهرباء، إذ ستتناول حلقة النقاش «وضع قطاع الطاقة الكهربائية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»، فيما تتناول الجلسات «التوجهات والرؤى والتحديات التي تواجه قطاع الطاقة»، و«دمج مصادر الطاقة المتجددة»، و«مستقبل توليد الطاقة باستخدام المصادر الأحفورية»، و«مكانة الطاقة النووية في مزيج مصادر الطاقة»، و«دور شبكات النقل والربط الكهربائي»، فيما ستسعى الجلسة الختامية إلى الإجابة عن التساؤل «كيف ستكون أنظمة الطاقة الكهربائية في الدول العربية على المدى المتوسط والبعيد».
ويلعب قطاع الطاقة دورًا محوريًا في التنمية الاجتماعية والاقتصادية للبلدان العربية، كما يبقى أحد محركات التكامل الإقليمي، نظرًا لوفرة مصادر الطاقة (النفط والطاقة الشمسية وطاقة الرياح) من جهة، والاعتماد الشديد لتلك البلدان على تبادل الطاقة من جهة أخرى، البعض منها من أجل تحقيق التوازن في موازنة الطاقة والبعض الآخر لأن صادراتها من الطاقة غالبًا ما تكون المصدر الأساسي للثروات المكونة. فيما تحث التحديات التي تواجهها هذه البلدان (على غرار الطلب المتزايد على الطاقة، ونضوب الموارد الأحفورية، وأهمية القيود البيئية، والتنمية الاقتصادية المستدامة) على تنفيذ سياسات انتقالية تضمن مستقبلاً مستدامًا.
ودعا المؤتمر الدول العربية إلى «الاعتماد على رؤية طويلة المدى أساسها مزيد من التنويع في مصادر الطاقة، وذلك عبر الاستفادة من التقدم التكنولوجي في مجال توليد الكهرباء ومصادر الطاقة المتجددة المتاحة في هذه البلدان»، مع العمل على تنفيذ الاستراتيجية العربية للطاقة المتجددة، التي بلورتها جامعة الدول العربية، «مصحوبة بإجراءات ملموسة في سبيل تحقيق مزيج الطاقة الأمثل استنادًا إلى أفضل توليفات بين تقنيات توليد الطاقة المختلفة»، مشددة على أنه «لتحقيق هذه الإجراءات بطريقة فعالة وجب بالضرورة التشاور وتبادل المعلومات بين الدول العربية».
وقال عيسى بن هلال الكواري، رئيس الاتحاد العربي للكهرباء ورئيس «كهرباء» قطر، في تقديم مؤتمر مراكش، إن التظاهرة ستبحث «موضوع التوازنات في مزيج الطاقات التقليدية والجديدة والمتجددة في الأنظمة الكهربائية، من خلال تقديم الأوراق العلمية في هذا المجال، وتبادل المناقشات المثمرة والبناءة بين المشاركين، ومن ثم الخروج بالتوصيات المفيدة التي تهم العاملين في هذا القطاع. كما يشتمل المؤتمر على معرض متخصص يُشكّل فرصة للشركات الصناعية والشركات العاملة في مجال التركيبات وبناء مكونات الأنظمة الكهربائية للتعريف بنشاطاتها وأعمالها».
من جهته، قال علي الفاسي الفهري، المدير العام للمكتب المغربي للكهرباء والماء الصالح للشرب، إن مؤتمر مراكش «يشكل فضاء للحوار وفرصة لتبادل التجارب والاستراتيجيات المرتبطة بالطاقة»، داعيًا إلى التفكير في رؤية تمكن، على المدى البعيد، من «تنويع أكبر لمصادر الطاقة»، وذلك من خلال «دعم التطور التكنولوجي في مجال توليد الكهرباء ومصادر الطاقة المتجددة المتاحة» في الدول العربية، مشددًا على الحاجة إلى «دعم هذه الرؤية عن طريق مبادرات ملموسة، على مستوى مزيج الطاقة الأمثل انطلاقا من دمج تكنولوجيات توليد الطاقة».
وقال الفهري إن «الدول العربية تواجه كثيرا من التحديات والصعوبات التي تؤثر على القطاع»، مشيرًا إلى أنه يبقى من الضروري أن ترتكز السياسات على «الأمن الطاقي والتنافسية والتنمية المستدامة».
يشار إلى أن مؤتمر الاتحاد العربي للكهرباء ينعقد كل ثلاث سنوات، وكان المؤتمر الأول قد عقد في الأردن عام 2003، والثاني في البحرين عام 2006، والثالث في تونس عام 2009، والرابع في قطر عام 2013. وتأسس الاتحاد العربي للكهرباء عام 1987، ويضم، في عضويته، 19 دولة عربية، ويوجد مقره في عمان، ويهدف إلى تنمية وتطوير قطاع الكهرباء في مجال الإنتاج والنقل والتوزيع، كما يقوم بالتنسيق بين الدول الأعضاء وتسهيل التبادل والتعاون فيما بينها.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).