مجلس صيانة الدستور يرفض 99 % من مرشحي التيار الإصلاحي للانتخابات

بينهم حفيد الخميني ونجل رفسنجاني وابنته.. والحرس الثوري يعد لاعتقالات جديدة قبل الاقتراع

إيرانيان يمران أمام جدارية للحرس الثوري في طهران أمس (رويترز)
إيرانيان يمران أمام جدارية للحرس الثوري في طهران أمس (رويترز)
TT

مجلس صيانة الدستور يرفض 99 % من مرشحي التيار الإصلاحي للانتخابات

إيرانيان يمران أمام جدارية للحرس الثوري في طهران أمس (رويترز)
إيرانيان يمران أمام جدارية للحرس الثوري في طهران أمس (رويترز)

رفض مجلس صيانة الدستور الإيراني، أمس، أهلية أكثر من 60 في المائة من المرشحين إلى الانتخابات البرلمانية الإيرانية المقرر في 26 فبراير (شباط) المقبل وضمت القائمة 50 نائبا من البرلمان الحالي وفقا لصحيفة إيران الحكومية فضلا عن حفيد آية الله الخميني، مرتضى إشراقي، وفاطمة هاشمي ومحسن هاشمي، ابنة ونجل رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام علي أكبر هاشمي رفسنجاني.
وأعلن التيار الإصلاحي أن مجلس صيانة الدستور وافق على أهلية واحد في المائة من المرشحين الإصلاحيين. وقال حسن مرعشي، عضو اللجنة المركزية لحملة الإصلاحيين الانتخابية، لوكالة «إيلنا» الإصلاحية إن عدد الإصلاحيين لم يتجاوز 30 مرشحا من أصل 3000 مرشح إصلاحي للانتخابات البرلمانية، خمسة منهم في العاصمة طهران، معتبرا ذلك «مغايرا للسياسات العامة» في البلد.
وبعد ساعات من ذلك انتقد الرئيس الإيراني، حسن روحاني، رفض أهلية المرشحين الإصلاحيين ووعد بتوظيف كافة «صلاحياته» للضغط على مجلس صيانة الدستور. وعن العدد الكبير الذين رفضت أهليتهم قال روحاني إنه بحاجة إلى نموذج من «الاتفاق النووي» في الداخل الإيراني.
وقالت ابنة رفسنجاني في حوار مع وكالة «إيلنا» إنها تلقت نبأ رفض أهليتها عبر اتصال هاتفي من مجلس صيانة الدستور كما كشفت عن ضغوط كبيرة تعرض لها شقيقها محسن هاشمي لسحب ترشحه من البرلمان قبل أن يعلن مجلس صيانة الدستور رفض طلبه.
وقبل أيام شدد المرشد الأعلى علي خامنئي على أهمية المشاركة الواسعة في الانتخابات بينما تظهر الإحصائيات أن المشاركة لم تتجاوز نسبة 60 في المائة. ويعول التيار المعتدل على الاتفاق النووي للتأثير على الحملات الانتخابية وتعزيز حظوظه في الفوز بأكبر نسبة من المقاعد البرلمانية. من جهته، قام روحاني منذ إعلان التوصل إلى الاتفاق النووي في يوليو (تموز) الماضي، بهجوم مبكر على «صلاحيات» مجلس صيانة لضمان ترشح الشخصيات الإصلاحية والمعتدلة.
بدوره، نفى المساعد السياسي لمحافظ طهران، علي أصغر ناصر بخت، أن يكون لرفض أهلية المرشحين علاقة بانتماءاتهم السياسية والحزبية. من جانبه، قال محافظ طهران، حسين هاشمي عقب لقائه بوزير الداخلية، رحمان فضلي، أنه لم يكن يتوقع «الرفض الواسع» للمرشحين. وكانت الهيئة التنفيذية للانتخابات التابعة لوزارة الداخلية الإيرانية رفضت في المرحلة الأولى البت في أهلية سبعة في المائة من المرشحين. وأمهل مجلس صيانة الدستور المرشحين المرفوضين ثلاثة أيام للطعن في القرار.
إلى ذلك، حذر موقع «آمد نيوز» المقرب من التيار الإصلاحي من موجة اعتقالات جديدة يطلقها الحرس الثوري الإيراني في صفوف الصحافيين ونشطاء المجتمع المدني الإيرانيين قبل انتخابات مجلس خبراء القيادة والبرلمان. ونقل «آمد نيوز» عن صحافي إيراني خبير بالشؤون الأمنية تحذيره الصحافيين الإيرانيين من أن مخابرات الحرس الثوري تستعد لإطلاق حملة اعتقالات، مضيفا أن المخابرات تجري مشاورات أسبوعية مع مسؤولي الأجهزة الأمنية في وزارة المخابرات والحرس الثوري لفرض توصيات تهدف إلى الضغط على وسائل الإعلام للتأثير على الرأي العام قبل الانتخابات المصيرية المقبلة.
وتوقع الموقع أن يكون الخلاف الواسع بين روحاني وقادة الحرس الثوري هو السبب الرئيسي في تأجيل الحرس الثوري حملات استهداف الصحافيين الشهر الماضي. كما اتهمت المخابرات الإيرانية بضخ عناصر في صفوف الصحافيين الإصلاحيين من أجل رصد تحركاتهم في تغطية الحملات الانتخابية.
واعتبر الموقع أن رغبة الحرس الثوري للتدخل في الاستحقاقات الانتخابية ودعم «دعاية وسائل إعلام» تابعة لمكتب المرشد الأعلى والتيارات الأصولية والحرس الثوري وتحدي حكومة روحاني والإصلاحيين قبل الاستحقاقات الانتخابية هي أهم الدوافع وراء إطلاق موجة جديدة من الاعتقالات في صفوف الصحافيين. وبحسب الموقع فإن أكثر من 20 صحافيا إيرانيا استجوبتهم مخابرات الحرس الثوري في طهران بعد اعتقال أربعة صحافيين إصلاحيين اتهموا بتأسيس شبكة «نفوذ» في وسائل الإعلام الإيرانية تعمل لصالح وسائل إعلام غربية ومعارضة.



طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.