أمن عدن يبطل محاولة تخريبية ويخمد النيران في مصفاة عدن

ضبط أكبر معمل للسيارات المفخخة والعبوات وقائمة بأسماء مستهدفة بالاغتيالات

أمن عدن يبطل محاولة تخريبية ويخمد النيران في مصفاة عدن
TT

أمن عدن يبطل محاولة تخريبية ويخمد النيران في مصفاة عدن

أمن عدن يبطل محاولة تخريبية ويخمد النيران في مصفاة عدن

تمكن رجال الأمن في شرطة التواهي، جنوب عدن، أمس (الجمعة)، من الكشف عن عبوة ناسفة كانت مزروعة في الطريق العام مقابل مبنى الإذاعة والتلفزيون وسط المدينة، ومن إخماد حريق تعرض له خط أنابيب النفط الرئيسي الذي يربط بين المصفاة ومحطة الخام في عدن.
وقال مسؤول أمني في شرطة عدن: «نحن في معركة مع المتشددين ولا أستبعد أن يكونوا تابعين لـ(داعش) أو (القاعدة)». وأضاف أن «الهدف هو زعزعة أمن عدن العاصمة المؤقتة، وهذا يخدم خصوم الشرعية» في إشارة إلى الرئيس عبد ربه منصور هادي وحكومته.
يذكر أن السلطات المحلية الموالية لهادي تواجه صعوبات في إرساء الأمن في عدن (العاصمة المؤقتة لليمن) منذ أن استعادت القوات الشرعية السيطرة عليها من الميليشيات الحوثية وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، الصيف الماضي.
وسبق أن قامت الميليشيات التابعة للحوثي والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح بضرب خزانات النفط الموجودة في محيط المصفاة أثناء الحرب، إذ تعرضت هذه الخزانات لقصف مدفعي من قبل الميليشيات وتسببت بإشعال هذه الخزانات ولمرات متتالية.
وقال المتحدث باسم المقاومة الجنوبية الشعبية، علي شائف الحريري لـ«الشرق الأوسط» إن رجال الأمن وبعد العثور على العبوة المموهة قاموا بتطويق المكان وبإبطال مفعولها من قبل المختصين في نزع وتفكيك المتفجرات.
كما تعرض خط أنابيب النفط الرئيسي الذي يربط بين المصفاة ومحطة الخام في عدن، جنوب اليمن، إلى أضرار كبيرة الجمعة جراء عبوة ناسفة، وفقا لمصادر أمنية وصناعية. وأكد أحد موظفي المصفاة أن فريق الدفاع المدني أخمد النيران في الأنابيب بين ميناء الزيت التابع للمصفاة ووحدات تكرير الخام بعد ساعات من اندلاعه بسبب عبوة ناسفة وضعت أسفل إحدى الأنابيب. وأضاف أن النيران كادت تقترب من الخزانات، مشيرا إلى «أضرار كبيرة لحقت بالأنابيب». وأوضح مصدر أمني أن مجهولين وضعوا ليلاً عبوة ناسفة على مسافة نحو 500 متر من المصفاة وثلاثة كيلومترات من المحطة. وأشار شهود إلى اشتباك بين حراس المصفاة والمسلحين الذين تمكنوا من الفرار على متن سيارتين.
وأضاف الحريري إلى أن أبطال العبوة المتفجرة تزامن مع محاولة تخريبية إرهابية أخرى في مدينة البريقة غرب عدن، وأسفرت عن تفجير أنبوب نفط واصل بين ميناء الزيت ومصفاة تكرير النفط.
وقالت مصادر محلية في مدينة البريقة الساحلية لـ«الشرق الأوسط» إنه تم إخماد الحريق كاملاً، وتحديدًا في الأنابيب الواصلة بين ميناء الزيت والمصفاة تحت الجسر، والواقعة بالتحديد بين جولة البريقة والطريق المؤدي إلى مركز بانافع التجاري.
وأشارت إلى أن إخماد النيران تم بجهود عمال وقيادة إدارة الإطفاء وموظفي المصفاة، وكذلك سكان المدينة الذين هرعوا إلى المكان وتمكنوا من إخماد تلك النيران المتصاعدة في الأنابيب، منوهة بأن أنبوب واحد فقط تضرر من الانفجار فيما بقية الأنابيب لم يطلها العمل التخريبي.
من جهته، نفى المسؤول الإعلامي لمصفاة عدن ناصر شائف، حدوث أي خسائر بشرية. وكشف شائف في تصريح صحافي لوسائل الإعلام عن تعرض الأنابيب المستهدفة لأضرار مختلفة، على أنه سيتم تقييمها خلال الساعات المقبلة لمعرفة حجم الخسائر الناجمة عن انفجارها، فضلاً عن تعرض المنطقة المحيطة لأضرار وتصدع، خصوصًا جسر البريقة، وقد تم منع عبور الشاحنات والمعدات الثقيلة، حتى يتم معاينة الأضرار وتقييمها من قبل المهندسين المختصين.
وعن حقيقة الأنباء المتداولة حول القبض على أحد الجناة، قال شايف: «حتى اللحظة لم يتم تأكيد صحة المعلومات التي تفيد بالقبض على أحد الجناة، وإنما المؤكد هو ضبط السيارة التي كانوا يستقلونها قبل تنفيذ جريمتهم». وأكد أن «الأجهزة الأمنية تباشر في الوقت الحالي التحقيق في الواقعة، للكشف عن الجهة التي قامت بتنفيذ العملية الإجرامية، والقبض على الجناة»، مثمنًا في ختام تصريحه مواقف كل من أسهم وساعد في إنقاذ الموقف وإخماد النيران من رجال الإطفاء، والعاملين في إدارات مصافي عدن، وكذا أبناء البريقة من مواطنين هرعوا للمشاركة والمساهمة في مساعدة الجهات المعنية في إخماد النيران، شاكرًا كذلك مالكي الشيولات وسيارات نقل الأتربة لدورهم الكبير في المساهمة بإخماد الحريق.
وقال مصدر في المقاومة الجنوبية لـ«الشرق الأوسط» إن قوة من الأمن وأخرى من المقاومة ضبطت فجر أمس الجمعة خلية اغتيالات تقودها شخصيات من منطقة خوﻻن ودمت بشمال اليمن والتي تتخذ فيلا بمديرية البريقة بعدن مقرا لها ولعملياتها التخريبية والإرهابية.
وأضاف أنه تمت مداهمة معمل عثر فيه على كميات هائلة من المتفجرات والهواتف التي تستخدم في التفجيرات عن بعد إلى جانب شرائح إلكترونية وأقنعة وكذا سيارة مفخخة، لافتا إلى ضبط رجال المقاومة لأحد الأشخاص فيما فرت جماعة أخرى من المنزل عقب حدوث مواجهات مسلحة.
وكشف المصدر في المقاومة الجنوبية عن قائمة بأسماء الشخصيات الجنوبية التي تم قتلها أو تلك الموضوعة في قائمة الاغتيالات القادمة، وذلك بعد مداهمة فيلا سكنية تم استخدامها من قبل الجماعة، علاوة على عثور أفراد المقاومة على كمية كبيرة من الدولارات الأميركية التي ضبطت في المكان.
وذكر القيادي في المقاومة الجنوبية، هاني اليزيدي، في تصريح صحافي مساء أمس الجمعة، أن عملية المداهمة وضبط السيارة والعبوات الناسفة جاءت عقب حادث مصفاة عدن، وتحديدا عندما قام مسلحون يستقلون سيارة ريو لونها بني بتفجير أنبوب النفط، موضحا أن الانفجار تسبب بإلحاق أضرار بالسيارة وأحد الأشخاص الذين كانوا على متن السيارة.
وأوضح اليزيدي أن السيارة ومن عليها فروا صوب منطقة صلاح الدين غرب مدينة البريقة، مشيرا إلى أن أفراد النقطة اﻷمنية الواقعة على طريق صلاح الدين أوقفوا السيارة حيث ادعى من كانوا عليها بأنهم كانوا يتعرضون للمطاردة.
وتابع اليزيدي: «طلب أفراد النقطة اﻷمنية من الأشخاص الذين كانوا على متن السيارة التوجه إلى معسكر الثلايا القريب من النقطة إلا أنهم وبدلا من أن يتوجهوا إلى هناك فروا هاربين بصورة مسرعة صوب حي كود النمر وهو ما حتم على رجال النقطة بمتابعة السيارة والاشتباك مع أفرادها الذين تركوا سيارتهم على مقربة من المنزل المشتبه به».
وأضاف اليزيدي أن قوة من المقاومة والأمن وصلت إلى المكان واقتحمت المنزل المشتبه فيه لتعثر فيه على سيارة كوروﻻ مفخخة جاهزة للتفجير وعبوات ناسفة وكميات ضخمة من مادة تي إن تي. وأشار اليزيدي إلى أن المنزل يستأجره شخص من منطقة دمت شمال اليمن، منوها إلى أن المقاومة سلمت الشخص الذي قبضت عليه في المنزل إلى إدارة أمن عدن.



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».