الشراري بعد تحريره: الخاطفون قيدونا وألفاظهم نابية وتعرضنا للضرب

قال لـ {الشرق الأوسط}: كان معنا في الحجز آخرون من الجنسيات الأميركية والكندية والأوغندية والإثيوبية

المعلم عبد المرضي الشراري (يسار) إلى جوار زميله سالم الغامدي بعد وصولهما إلى مطار الرياض (تصوير: مشعل القدير)
المعلم عبد المرضي الشراري (يسار) إلى جوار زميله سالم الغامدي بعد وصولهما إلى مطار الرياض (تصوير: مشعل القدير)
TT

الشراري بعد تحريره: الخاطفون قيدونا وألفاظهم نابية وتعرضنا للضرب

المعلم عبد المرضي الشراري (يسار) إلى جوار زميله سالم الغامدي بعد وصولهما إلى مطار الرياض (تصوير: مشعل القدير)
المعلم عبد المرضي الشراري (يسار) إلى جوار زميله سالم الغامدي بعد وصولهما إلى مطار الرياض (تصوير: مشعل القدير)

وصف عبد المرضي الشراري الذي وصل إلى مطار الرياض مع زميله سالم الغامدي، بعد إطلاق سراحه برعاية أممية، أن معاناتهم مع الميليشيات الحوثية كانت مأساوية، بعد أن اختطفنا من داخل الفندق تحت تهديد السلاح، إلى جانب جنسيات أخرى من أميركا وكندا وأوغندا وإثيوبيا. «قيدونا بالحديد، وغممت أعيننا، حتى لا نرى إلى أين نحن ذاهبون، وتلفظوا علينا بعبارات نابية، وتعرضّنا للتعذيب خلال ثمانية أشهر من اختطافنا» في العاصمة صنعاء من قبل الميليشيات الحوثية التي انقلبت على الشرعية اليمنية.
وأوضح عبد المرضي الشراري لـ«الشرق الأوسط»، عقب التقائه بأسرته بعد غياب دام 8 أشهر، جراء اعتقاله وآخرين من قبل الميليشيات الحوثية، حيث كانوا في طريقهم من مدينة جدة إلى مدينة موروني في جزر القمر، مرورًا بالعاصمة اليمنية صنعاء، بعد تعليق الرحلات الجوية، بعد بدء عمليات عاصفة الحزم، قرر النزول في صنعاء في فندق موفنبيك، حيث استضافتهم هناك بعثة الأمم المتحدة، كي تتسنى لهم الظروف إلى مواصلة رحلتهم إلى مدينة موروني في جزر القمر، لمزاولة عملهم في مهنة التدريس في معهد تابع لرابطة العالم الإسلامي، أو العودة إلى السعودية.
وأضاف: «دخل علينا في الفندق، مسلحون وعددهم أربعة أشخاص، يحملون أسلحة متنوعة، ومعهم رجال آخرون يساندونهم في عملية اختطافنا، دون أن نتحدث إليهم، أو على الأقل نعرف من هم، حيث غمموا أعيننا، لضمان عدم معرفة طريقهم، والموقع الذي يريدون احتجازنا فيه».
وقال الشراري، إن الخاطفين تعمدوا استخدام جميع أساليب العنف، والحرب النفسية، حيث قاموا بالتهديد بإطلاق النار علي أنا وزميلي سالم الغامدي، من أجل التخلص منا، إلا أنهم تراجعوا عن ذلك، وقاموا بالتلفظ علينا بعبارات نابية، وبينا لهم أننا نحمل رسالة هامة، ونزاول مهنة التعليم، إلا أنهم لم يعيرونا أي اهتمام، بل اتهموني بأني وزميلي الغامدي، جواسيس.
وأضاف: «تعرضت للضرب، وأغمي علي، ولم يساعدني أحد، وعندما صحيت، شاهدت جروحا عميقة في قدمي، ناهيك عن مستوى التغذية التي تقدم لنا، حيث إن الإناء الذي نأكل منه، يستخدم لأغراض أخرى».
وحول عملية تحريرهم، أشار المحرر الشراري إلى أن الخاطفين، منعوا عني إجراء اتصال هاتفي مع أسرتي، فيما سمحوا لزميلي الغامدي، التواصل مع أسرته، كنوع من أنواع التعذيب النفسي لنا، في مكان احتجازنا، وفرضوا علينا أوامر استفزازية نقوم بعملها، مقابل عدم تعرضنا للأذى، وقال: «طلبوا منا نقل أمتعتنا عصر الأربعاء الماضي، وكنت نعتقد أننا سننقل إلى مقر احتجاز جديد، إلا أنها كانت بداية لعملية تحريرنا».
من جانبه، أكد الدكتور أحمد العيسى، وزير التعليم السعودي، أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد، وولي ولي العهد كانوا على تواصل مستمر لمعرفة حالة المعلمين المختطفين، كما أنه كان هناك اهتمام بالغ إلى حين وصولهما، وكانوا على متابعة مستمرة لحظة بلحظة، مشيرًا إلى أن الوزارة كانت متابعة مع كل الجهات ذات العلاقة، وأن المعلمين اللذين كانا مختطفين، هما سفراء للعلم، ويؤديان مهمة نبيلة.
فيما ذكر محمد آل جابر، السفير السعودي لدى اليمن، أنه من الوهلة الأولى، والحكومة السعودية عملت على سرعة تحرير المواطنين السعوديين، والبحث كان يجري عنهما، وساهمت السفارة السعودية، خلال تلك الفترة، على إخراج بعض الرعايا من الدول الصديقة، أثناء اجتياح القوى الانقلابية للعاصمة صنعاء.
ولفت آل جابر لـ«الشرق الأوسط» أن مسؤولي الأمم المتحدة استطاعوا إقناع الحوثيين بتحريرهم، كونهما اختطفا من دون سبب مقنع، مؤكدًا أن الميليشيات الحوثية تختطف المواطنين دون الإعلان عنهم، وقال: «لا نستطيع أن نجزم بأن هناك سعوديين آخرين مختطفين لدى الميليشيات الحوثية خلال الوقت الراهن، وكل شخص أبلغ عنه ذووه بأنه مختطف، فقد تم تحريره».



الكويت: حريق في مجمع نفطي وتضرر مجمع حكومي بعد هجوم بمسيرات

أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)
أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)
TT

الكويت: حريق في مجمع نفطي وتضرر مجمع حكومي بعد هجوم بمسيرات

أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)
أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الكويتي، فجر اليوم (الأحد)، أن دفاعاته الجوية تصدت لصواريخ وطائرات مسيرة أطلقت باتجاه الكويت، كما أفادت السلطات بوقوع أضرار جسيمة في مجمع حكومي في العاصمة عقب هجوم إيراني.

وقالت بيان صادر عن رئاسة الأركان العامة للجيش، أن «الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى حاليا لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية»، مشيرا إلى أن «أصوات الانفجارات إن سمعت فهي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات». ودعا البيان المواطنين إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة.

وأعلنت وزارة المالية الكويتية عن وقوع أضرار عقب «استهداف مبنى مجمع الوزارات بطائرة مسيرة معادية جراء العدوان الإيراني».

وأضافت أن الهجوم «أسفر عن أضرار مادية جسيمة بالمبنى ولا إصابات بشرية»، مشيرة إلى تعليق الزيارات للمجمع وأن المسؤولين سيعملون الأحد عن بعد.

كما قالت مؤسسة البترول الكويتية في وقت ‌مبكر من ‌اليوم، ​إن ‌حريقا ⁠اندلع ​في مجمع ⁠القطاع النفطي بالشويخ، الذي يضم مقري ووزارة النفط والمؤسسة، إثر هجوم ⁠بطائرات مسيرة.

ولم ترد ‌أنباء ‌عن ​وقوع ‌إصابات. وأضافت أن ‌فرق الطوارئ والإطفاء باشرت فورا التعامل مع الحريق.

وامتدت الحرب إلى الكويت والإمارات والبحرين بعد بدء إيران بتوجيه ضربات انتقامية إلى دول الخليج ردا على الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران منذ 28 فبراير (شباط).

 


هجمات إيرانية على مواقع مدنية في الخليج

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية السبت مع 23 صاروخاً باليستياً و56 طائرة مسيرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)
تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية السبت مع 23 صاروخاً باليستياً و56 طائرة مسيرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)
TT

هجمات إيرانية على مواقع مدنية في الخليج

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية السبت مع 23 صاروخاً باليستياً و56 طائرة مسيرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)
تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية السبت مع 23 صاروخاً باليستياً و56 طائرة مسيرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)

استهدفت الهجمات الإيرانية، أمس السبت، منشآت مدنية وسكنية في دول خليجية واصلت دفاعاتها الجوية اعتراض عشرات الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة، من دون أي إصابات بشرية.

وباشرت الجهات المختصة الإماراتية حادثين ناتجين عن سقوط شظايا على واجهة مبنى لـ«شركة أوراكل» بمدينة دبي للإنترنت وفي منطقة المارينا.

وتعاملت القوات المسلحة الكويتية مع 8 صواريخ باليستية، و19 طائرة مسيّرة معادية داخل المجال الجوي للبلاد، في حين أسقطت قوات الحرس الوطني الكويتي مسيّرتين في مواقع مسؤوليتها، ودمّرت الدفاعات البحرينية 8 «مسيّرات».

إلى ذلك، شدد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، خلال لقائهما في الدوحة، على ضرورة العمل على خفض التصعيد، وتغليب لغة الحوار السياسي والمسار الدبلوماسي بوصفه الطريق الأمثل لاحتواء الأزمة الراهنة في المنطقة وتداعياتها.


هجمات إيرانية تستهدف منشآت مدنية وسكنية في الخليج

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية السبت مع 23 صاروخاً باليستياً و56 طائرة مسيرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)
تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية السبت مع 23 صاروخاً باليستياً و56 طائرة مسيرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)
TT

هجمات إيرانية تستهدف منشآت مدنية وسكنية في الخليج

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية السبت مع 23 صاروخاً باليستياً و56 طائرة مسيرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)
تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية السبت مع 23 صاروخاً باليستياً و56 طائرة مسيرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)

سجَّلت دول خليجية، السبت، أضراراً محدودة بمنشآت مدنية وسكنية نتيجة اعتراض دفاعاتها الجوية لعشرات الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة الإيرانية، من دون أي إصابات بشرية. وباشرت الجهات المختصة الإماراتية حادثين ناتجين عن سقوط شظايا على واجهة مبنى لـ«شركة أوراكل» بمدينة دبي للإنترنت، وآخر بمنطقة المارينا، مؤكدة عدم تسجيل أي إصابات.

الإمارات

وتعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، السبت، مع 23 صاروخاً باليستياً و56 طائرة مسيرة قادمة من إيران، ليرتفع الإجمالي منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة إلى 498 صاروخاً باليستياً، و23 صاروخاً جوالاً و2141 طائرة مسيرة».

وذكرت وزارة الدفاع الإماراتية أن الهجمات الإيرانية منذ بدايتها أدت إلى مقتل اثنين من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، ومدني مغربي متعاقد مع القوات المسلحة و10 آخرين، فضلاً عن إصابة 217 بإصابات تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة من جنسيات مختلفة. وأكدت الوزارة أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة، وبما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.

قطر

شدد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، السبت، على ضرورة العمل على خفض التصعيد، وتغليب لغة الحوار السياسي والمسار الدبلوماسي بوصفه الطريق الأمثل لاحتواء الأزمة الراهنة في الشرق الأوسط وتداعياتها على الطاقة وسلاسل الإمداد، وصون أمن الطاقة في المنطقة. وبحث أمير قطر خلال اجتماعه مع رئيسة الوزراء الإيطالية في قصر لوسيل، السبت، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، كما استعرضا علاقات التعاون الثنائي بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها في مختلف المجالات، لا سيما في الاقتصاد والطاقة. الكويت

رصدت القوات المسلحة الكويتية وتعاملت خلال الـ24 ساعة الماضية مع 8 صواريخ باليستية، و19 طائرة مسيّرة معادية داخل المجال الجوي الكويتي، دون تسجيل أي إصابات بشرية أو أضرار مادية. وأكد العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، أن مجموعة التفتيش والتخلص من المتفجرات التابعة لهندسة القوة البرية تعاملت مع 4 بلاغات، داعياً المواطنين والمقيمين لعدم الاقتراب أو لمس حطام أي طائرة مسيّرة، أو أي جزء من أجزائها أو مخلفاتها المنتشرة في مواقع السقوط، نظراً لخطورتها البالغة، وضرورة الإبلاغ عنها بالاتصال برقم الطوارئ حفاظاً على السلامة العامة.

وشدد العطوان على أن القوات المسلحة تواصل تنفيذ مهامها الوطنية بكل مسؤولية وانضباط، مستندة إلى جاهزية راسخة، وبالتعاون والتنسيق مع مختلف الجهات الأمنية وجهات الدولة، بما يرسّخ قدرتها على مواجهة مختلف التهديدات والتحديات.

وأسقطت قوات الحرس الوطني الكويتي طائرتي «درون» في مواقع مسؤوليتها خلال الـ24 ساعة الماضية. وأوضح المتحدث الرسمي باسمها العميد الدكتور جدعان فاضل أن ذلك يأتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الأمن وحماية المواقع الحيوية والتصدي لأي تهديدات محتملة.

إلى ذلك، أكدت المهندسة فاطمة حياة، المتحدث باسم وزارة الكهرباء الكويتية، أن منظومتي «الكهرباء والماء» مستقرتان وتحت السيطرة رغم استمرار العدوان الإيراني الآثم، مؤكدة خلال الإيجاز الإعلامي تعرض محطتين للقوى الكهربائية وتقطير المياه لاعتداءات خلال الأيام الماضية أدت إلى وقوع أضرار مادية.

البحرين

وفي البحرين، اعترضت منظومات الدفاع ودمّرت 8 طائرات مسيّرة خلال الـ24 ساعة الماضية، وأوضح مركز الاتصال الوطني أن إجمالي ما تم اعتراضه وتدميره منذ بدء الاعتداءات الإيرانية الآثمة 188 صاروخاً و453 طائرة مسيّرة. وأعربت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين»، في بيان، عن فخرها بما يُظهره رجالها من جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة، واعتزازها بهذه الكفاءة العملياتية المستمرة لحماية البحرين، مشيرة إلى أن «الأداء المشرِّف الذي يُسطِّره هؤلاء الرجال يبعث على طمأنينة وثقة راسخة بأن سماء المملكة مصونة».

وعدَّت استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المُسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، مُشدِّدة على أن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

وجدد مركز الاتصال الوطني التأكيد على أهمية اتباع الإرشادات الصادرة من الجهات المختصة، وضرورة تحري الدقة في تداول المعلومات، واستقاء الأخبار من مصادرها الرسمية، بما يُسهم في تعزيز الوعي والمسؤولية الوطنية.