لبنان: بري يتمسك بتفعيل حوار «المستقبل» وحزب الله رغم العواصف الكلامية

تأجيل انتخاب رئيس الجمهورية للمرة الـ35 لغياب النصاب القانوني

رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام في صورة تعود إلى نوفمبر الماضي يتحدث أمام جلسة دورية للبرلمان (رويترز)
رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام في صورة تعود إلى نوفمبر الماضي يتحدث أمام جلسة دورية للبرلمان (رويترز)
TT

لبنان: بري يتمسك بتفعيل حوار «المستقبل» وحزب الله رغم العواصف الكلامية

رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام في صورة تعود إلى نوفمبر الماضي يتحدث أمام جلسة دورية للبرلمان (رويترز)
رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام في صورة تعود إلى نوفمبر الماضي يتحدث أمام جلسة دورية للبرلمان (رويترز)

جلسة انتخاب رئيس الجمهورية التي كانت مقررة أمس (الخميس)، لم تحدث أي خرق في جدار الأزمة الرئاسية كما كان متوقعًا، مما استدعى تأجيلاً جديدًا إلى الثامن من فبراير (شباط) المقبل، مع غياب أي بارقة أمل في إنجاز هذا الاستحقاق الذي «بات في الثلاجة» بحسب رأي رئيس مجلس النواب نبيه بري، بفعل احتدام الصراع الإقليمي، خصوصًا بعد قرار السعودية وعدد من الدول العربية قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران، على خلفية الهجوم على السفارة السعودية في طهران، والقنصلية في مشهد.
ولا يزال موقع رئاسة الجمهورية شاغرًا منذ 25 مايو (أيار) 2014، مع انتهاء ولاية الرئيس ميشال سليمان، وذلك بفعل مقاطعة نواب تكتل التغيير والإصلاح، برئاسة النائب ميشال عون ونواب حزب الله، لجلسات انتخاب الرئيس، مما يفقد الجلسات النصاب القانوني الذي يفرض حضور ثلثي أعضاء مجلس النواب، أي 76 نائبًا. ويعود سبب المقاطعة إلى اشتراط المقاطعين انتخاب عون رئيسًا للجمهورية دون سواه.
ومن مقر مجلس النواب في وسط بيروت، اعتبر رئيس الحكومة الأسبق ورئيس كتلة المستقبل النيابية، فؤاد السنيورة، أن «اللبنانيين باتوا على علم بمن يقف حائلا دون تمكين المجلس النيابي من تحقيق النصاب القانوني اللازم لانتخاب رئيس للبلاد».
وعن مصير الحوار الثنائي بين تيار المستقبل وحزب الله، بعد كلام رئيس كتلة نواب الحزب محمد رعد الذي هدد فيه رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري وحذره من العودة إلى لبنان، قال السنيورة: «الحوار في منتهى الأهمية، ويجب أن يكون هاجس الجميع، علينا خفض منسوب التوتر والعودة إلى التعقل في الطرح وعدم الانزلاق من خلال التفوه بعبارات ودعوات تؤدي إلى ارتفاع حدة التوتر بل إلى ذهاب العقل». وأضاف: «منذ فترات طويلة هناك من يحاول تخريب عقول اللبنانيين، وهذا ما شهدناه في عملية انتخاب رئيس للجمهورية، وفي مسائل بسيطة ومهمة جدا منها موضوع النفايات وما يتعلق بالتشنج المذهبي الذي لا يصب استمراره في مصلحة أحد على الإطلاق، لذلك يجب الدعوة مجددا إلى التهدئة في هذا الشأن».
ونقل وزير الداخلية نهاد المشنوق عن رئيس مجلس النواب نبيه بري، إثر زيارته الأخيرة في عين التينة «أهمية تفعيل العمل الحكومي وضرورة الحوار، رغم كل العواصف الكلامية التي نمر بها». وأكد المشنوق أن «الحوار هو الوسيلة الوحيدة التي يجب دائمًا أن نرجع إليها رغم كل الظروف المحيطة بنا سواء داخل لبنان أو خارجه». وقال: «إن شاء الله من الآن إلى يوم الاثنين المقبل يكون الجو إيجابيا ويسمح بإتمام الحوار، لأن رغبة الرئيس (سعد) الحريري أيضًا هي رغبة تهدئة وليس رغبة تصعيد في مسألة الحوار».
بدوره اعتبر وزير الاتصالات بطرس حرب أن «البلاد لم تعد تتحمل غياب رئيس الجمهورية». وقال: «مصالح الناس متوقفة، لأن مجلس الوزراء معطلاً، وكذلك مجلس النواب، ولا يوجد رئيس للجمهورية». ورأى أن «البلاد لا تستطيع الاستمرار مع تعطيل المؤسسات»، محملاً المسؤولية الكاملة للذين يعطلون انتخاب رئيس الجمهورية.
وردًا على سؤال عن تفعيل عمل الحكومة، قال: «إذا كان تفعيل عمل مجلس الوزراء على حساب انتخاب رئيس الجمهورية، فأنا ضد هذا التفعيل، نحن نريد أن نفعل مجلس الوزراء، لكن يجب أن نتابع مساعينا مع القوى السياسية المتخلفة عن الحضور إلى مجلس النواب ليتوافر النصاب لانتخاب رئيس».
واتهم عضو كتلة المستقبل، النائب أحمد فتفت، حزب الله بتعطيل الانتخابات الرئاسية، لأنه يريد وضع شروط سياسية تعجيزية تمس النظام، ويسعى لفرض قانون انتخابات يلائمه، ليصبح من خلاله مسيطرا على المؤسسات.
وقال فتفت، إثر زيارته متروبوليت بيروت وتوابعها لطائفة الروم الأرثوذكس المطران إلياس عودة: «بكل وضوح وصراحة نشعر أن حزب الله يريد أن يأخذنا إلى نظام الحزب الواحد، وإلى المنطق الشمولي الذي أوصل إلى ما أوصل إليه العراق وسوريا وبلاد أخرى»، مشيرًا إلى أن «هذا الحزب المتحكم وصاحب الإصبع المرفوع، وصل به الأمر إلى توجيه عدد كبير من الشتائم، كما استمعنا إلى كلام النائب محمد رعد، والكلام التهديدي الخطير جدا الذي لم نعتد عليه في حياتنا السياسية وعلاقاتنا بين اللبنانيين».
أما مجلس المطارنة الموارنة، فأكد في بيان أصدره، إثر اجتماعه الشهري في بكركي برئاسة البطريرك بشار الراعي، أن «لبنان يحتاج إلى حوار عميق، بسبب الأزمة السياسية التي تفكك الدولة، والتي لم يعد ينطلي على أحد ما يعتمل فيها من عناصر هي امتداد للصراع القائم في المنطقة».
واعتبر أن «المدخل إلى هذا الحوار يكون بالتقيد بأحكام الدستور والميثاق الوطني في انتخاب رأس للدولة، مما يحصنها في وجه الانهيار الذي يهددها»، مؤكدا أن «استمرار الإبطاء في إتمام هذا الواجب الدستوري، يفسح المجال لتفسيرات لا تقف عند حد التأزم السياسي والصراع بين فريقين، بل تصل إلى حدود التساؤل عن مرامي هذه الأزمة، فيما يتعلق بمستقبل الجمهورية ومصيرها».
وأضاف مجلس المطارنة: «ليس لأحد مصلحة في اللعب بمصير الجمهورية، في هذه المرحلة المصيرية من تاريخ المنطقة والعالم، ولذلك لا بد من التعامل بجدية مع أي مبادرة في هذا الشأن».



مصر تعوّل على مشاركة البنك الدولي في جهود إعمار غزة

وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس مجموعة البنك الدولي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس مجموعة البنك الدولي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تعوّل على مشاركة البنك الدولي في جهود إعمار غزة

وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس مجموعة البنك الدولي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس مجموعة البنك الدولي (الخارجية المصرية)

تعول مصر على مشاركة فعالة للبنك الدولي في جهود إعادة إعمار قطاع غزة، ضمن خطة وقف إطلاق النار، حسبما ورد في بيان لوزارة الخارجية المصرية، الثلاثاء.

وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، عقب لقائه رئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا، خلال زيارته الرسمية الأولى إلى القاهرة، إن بلاده «تعوّل على البنك الدولي في مواصلة دوره في دعم توفير ظروف معيشية كريمة ومستدامة للشعب الفلسطيني».

وحسب بيان الخارجية، شهد اللقاء تناول الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، وأكد عبد العاطي «الحرص على مواصلة دعم الشعب الفلسطيني في غزة، وتعزيز جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار وتوفير الاحتياجات الأساسية».

وأعرب الوزير عن تقديره للتعاون القائم بين مصر والبنك الدولي، والدعم الذي تقدمه المجموعة لمساندة جهود الدولة في تحقيق أهدافها وأولوياتها الاقتصادية والتنموية.

كما ثمّن الشراكة الاستراتيجية مع البنك الدولي وما يقدمه من دعم لتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة، من خلال إسهامه في تنفيذ بعض المشروعات القومية الكبرى والمبادرات الرئاسية.

ونقل البيان المصري عن رئيس البنك الدولي تطلعه إلى تعزيز أطر التعاون والتنسيق المشترك خلال المرحلة المقبلة، كما أشاد بـ«الدور الريادي الذي تضطلع به مصر باعتبارها ركيزة أساسية للأمن والاستقرار في المنطقة، وجهودها المتواصلة في دعم السلم والأمن الإقليميين».

وأكد بانغا حرص البنك على مواصلة دعم برامج التنمية والإصلاح الاقتصادي في مصر، وتكثيف أوجه التعاون الفني والتمويلي، خصوصاً في ظل الظروف الاستثنائية والتحديات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.


حرب الاستنزاف الصاروخي في الشرق الأوسط... مَن ينفد مخزونه أولاً؟

صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)
صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)
TT

حرب الاستنزاف الصاروخي في الشرق الأوسط... مَن ينفد مخزونه أولاً؟

صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)
صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)

تسعى إسرائيل والولايات المتحدة إلى تدمير القدرات الباليستية لطهران قبل أن تؤدي الرشقات الإيرانية إلى استنزاف مخزوناتهما من الصواريخ الاعتراضية... فمن سينفد مخزونه من الذخائر أولاً؟

منذ اندلاع الحرب السبت الماضي، تتوالى المشاهد التي تُظهر صواريخ إيرانية تُدمَّر في الجو، أو أعمدة دخان تتصاعد عند وصولها إلى أهدافها في إسرائيل أو الأردن أو دول خليجية.

وخلال اليومين الأولين من النزاع، أطلقت طهران نحو 400 صاروخ ونحو ألف طائرة مسيّرة باتجاه الإمارات والكويت والبحرين وقطر والأردن، وفق بيانات جمعتها شركة «مينتل وورلد» المختصة في استخبارات المصادر المفتوحة، من دون احتساب الصواريخ التي استهدفت إسرائيل؛ الهدف الرئيسي لطهران.

ولاعتراض هذه الهجمات، كثّفت الولايات المتحدة وإسرائيل ودول الخليج إطلاق صواريخ من أنظمة «ثاد» و«آرو3 (السهم)» و«باتريوت».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، الجنرال دان كاين، إن هذه الأنظمة «اعترضت مجتمعة مئات الصواريخ الباليستية التي كانت تستهدف القوات الأميركية وشركاءنا والاستقرار الإقليمي»، مؤكداً أن منظومات الدفاع الجوي والصاروخي «تعمل تماماً كما هو مخطط» لها.

لكن إلى متى يمكن أن يستمر ذلك؟ يرى الجنرال الأميركي المتقاعد سكوت بنيديكت، الذي يعمل حالياً خبيراً في «معهد الشرق الأوسط»، أن «الأمر سيتوقف على من يملك المخزون الأكبر من الذخيرة»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

استهداف منصات الإطلاق

على الجانب الإيراني، وبعد «حرب الـ12 يوماً» التي اندلعت في يونيو (حزيران) 2025 إثر هجوم إسرائيلي، تُقدَّر مخزونات الصواريخ القادرة على ضرب إسرائيل، وفق خبراء، بما يتراوح بين بضع مئات وألفي صاروخ.

يُضاف إلى ذلك عدد كبير من الصواريخ الباليستية قصيرة المدى، مثل «شهاب2» و«فاتح313»، القادرة على بلوغ دول الخليج.

وكان مصدر أمني إسرائيلي قد برّر السبت الهجوم على إيران بتسارع تطوير إنتاجها من الصواريخ الباليستية.

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يعترض صاروخاً إيرانياً فوق منطقة خليج حيفا في إسرائيل (إ.ب.أ).

وتستخدم طهران منصات إطلاق متحركة، دُمّر معظمها خلال حرب يونيو 2025، وهي حالياً هدف لعمليات تعقّب إسرائيلية وأميركية.

ويتمثل الهدف في «استهداف الرامي بدلاً من السهام»، على حد تعبير وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، الذي أكد امتلاك «معلومات استخبارية عالية الدقة»، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن ذلك «لن يتحقق بين ليلة وضحاها؛ لأن ساحة المعركة واسعة».

ويلاحظ الباحث في «مؤسسة البحث الاستراتيجي» إيتيان ماركوز أن الرشقات الإيرانية تبدو أقل كثافة مقارنة بالمواجهات السابقة في أبريل (نيسان) وأكتوبر (تشرين الأول) 2024 ويونيو 2025.

وقال إن «تدني كثافة الرشقات يثير تساؤلات بشأن قدرات إيران الهجومية: هل تحتفظ بمخزونها لإطالة أمد النزاع واستنزاف خصومها، أم إنها لم تعد قادرة على تنفيذ ضربات منسقة؟».

وأضاف أن «عدداً غير قليل من الصواريخ لا يزال ينجح في اختراق الدفاعات؛ مما قد يشير أيضاً إلى أن هذه الدفاعات لم تعد محكمة كما كانت، وأن الإسرائيليين يدركون بدورهم ضرورة الصمود عبر الاقتصاد في استخدام صواريخ الاعتراض».

خطر «قدرة متبقية»

وأكد وزير الحرب الأميركي أن الولايات المتحدة وحلفاءها يمتلكون كميات كافية من صواريخ الاعتراض للصمود على المدى الطويل.

وقال إن واشنطن حرصت «لأشهر طويلة، وقبل بدء الانتشار، على توفير أقصى قدر من القدرات الدفاعية في مسرح العمليات، بما يمنح الرئيس (دونالد ترمب) هامش المناورة اللازم لاتخاذ قراراته المستقبلية».

ويرى بنيديكت أن الولايات المتحدة تمتلك «على الأرجح الذخائر اللازمة» لاستنزاف القدرات الهجومية الإيرانية.

لكن المهاجم يتمتع بميزة؛ إذ يتطلب اعتراض كل صاروخ باليستي إطلاق «ما لا يقل عن صاروخين اعتراضيين» تحسباً لأي خلل، وربما أكثر في حال فشل المحاولة الأولى، وفق ماركوز.

آثار صواريخ أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» تُرى فوق مدينة نتانيا الساحلية في إسرائيل (أ.ف.ب)

كما أن إنتاج هذه الصواريخ الباهظة التكلفة محدود، رغم توقع زيادة وتيرته في السنوات المقبلة؛ إذ يُنتج سنوياً نحو 96 صاروخاً من طراز «ثاد» ونحو 600 صاروخ «باك3 إم إس إي (PAC-3 MSE)» المخصص لمنظومة «باتريوت».

وخلال حرب يونيو 2025، استُخدم نحو 150 صاروخ «ثاد»، و80 صاروخ «إس إم3 (SM-3)» أُطلقت من مدمرات بحرية، وفق ما أوردته صحيفة «وول ستريت جورنال».

ويقول ماركوز إن «المخزون لن يصمد طويلاً على الأرجح؛ ولهذا لا بد للولايات المتحدة وإسرائيل من أن تسعيا لتحييد منصات الإطلاق في أقرب وقت ممكن».

لكن القضاء التام على التهديد الباليستي الإيراني يبدو أمراً غير واقعي، وفق الخبير.


تورك يبدي «صدمته العميقة» من تداعيات الحرب على المدنيين بالشرق الأوسط

مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)
مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)
TT

تورك يبدي «صدمته العميقة» من تداعيات الحرب على المدنيين بالشرق الأوسط

مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)
مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)

أعرب مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، اليوم الثلاثاء، عن «صدمته العميقة» إزاء تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على المدنيين، في ظل انتشار الخوف والذعر بأنحاء المنطقة.

ودعا تورك جميع الأطراف إلى أن «تعود إلى رشدها وتضع حداً لهذا العنف».

وقالت المتحدثة باسمه رافينا شامدساني، في مؤتمر صحافي بجنيف، إن «الخوف والذعر والقلق الذي يشعر به الملايين في الشرق الأوسط وخارجه واضح للعيان، وكان من الممكن تجنبه تماماً».

وأضافت أن «الوضع يزداد سوءاً ويتفاقم ساعة بعد ساعة، إذ تتحقق أسوأ مخاوفنا».

وأشارت إلى أن تورك يشعر «بصدمة عميقة إزاء آثار الأعمال العدائية الواسعة النطاق على المدنيين والبنية التحتية المدنية منذ اندلاع النزاع، يوم السبت، مع هجمات إسرائيل والولايات المتحدة على إيران، وردّ إيران ضد دول في المنطقة، ودخول (حزب الله) لاحقاً في النزاع».

وقالت شامدساني إن «قوانين الحرب واضحة تماماً. المدنيون والأعيان المدنية محميون»، مؤكدة أن «على جميع الدول والجماعات المسلّحة الالتزام بهذه القوانين».

ودعا تورك جميع الأطراف إلى «ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، ومنع مزيد من التصعيد، واتخاذ جميع التدابير الممكنة لحماية المدنيين، بمن فيهم الرعايا الأجانب، وكذلك البنية التحتية الحيوية».

كما شددت شامدساني على أن «العودة إلى طاولة المفاوضات هي الطريق الوحيد لوقف القتل والدمار واليأس».

وأضافت أن «المفوّض السامي يناشد جميع الأطراف أن تعود إلى رشدها، وأن تضع حداً لهذا العنف».